السفارة الفرنسية في لبنان «خضراء» وسياراتها كهربائية

السفارة الفرنسية في لبنان «خضراء» وسياراتها كهربائية

ضمن تدابير بيئية تتبعها منذ عام 2015
السبت - 14 شهر رمضان 1440 هـ - 18 مايو 2019 مـ رقم العدد [ 14781]
السيارات الكهربائية في باحة «قصر الصنوبر»
بيروت: فيفيان حداد
في إطار الإجراءات التي تتخذها سفارة فرنسا في لبنان منذ عام 2015 لتحويلها إلى «سفارة خضراء»، أقام سفيرها برونو فوشي حفلاً في محل إقامته في «قصر الصنوبر» لإدراج سيارة «زوي» الكهربائية على لائحة 12 سيارة مماثلة تابعة للسفارة.
فبعد مرور نحو 4 سنوات على اتباع السفارة الفرنسية في لبنان طرقاً وأساليب مختلفة تخولها أن تتحول إلى «صديقة للبيئة»، ها هي اليوم تضيف إلى سياستها هذه عنصراً جديداً سيساهم في الحد من التلوث البيئي ويعزّز هدفها.
فالسفارة الفرنسية سبق أن اتخذت إجراءات تصب في هذا الإطار، بما في ذلك الحد من استهلاك المياه والكهرباء، والفرز الانتقائي للنفايات، واعتماد نظام التسميد، وغيرها. ومع اعتمادها سيارات كهربائية في عملية تنقل موظفيها داخل حرمها وخارجه، فإنها بذلك توسع سياستها البيئية، لتطال المستوى الدولي. فتشارك في تنفيذ اتفاقية باريس بشأن تغير المناخ، التي تمت الموافقة عليها في أواخر العام 2015 بهدف الحد من الزيادة في درجة الحرارة العالمية إلى أقل من درجتين مئويتين.
وخلال الحفل الذي حضره كل من وزير البيئة فادي جريصاتي، ومدير عام شركة كهرباء لبنان كمال حايك، إضافة إلى عدد من النواب والفعاليات السياسية، ألقى السفير فوشي كلمة تحدّث فيها عن الدور الأساسي الذي يجب أن يلعبه الشباب اللبناني في إرساء سياسة «البيئة الصديقة» في موطنه. وقال: «على الشباب أن يوجد في قلب هذه الثورة البيئية. فصحيح بأن جيلنا خطّط لذلك، ولكن الاعتماد عليه كبير من أجل تحسين عالمنا». وختم يقول: «المعركة ضد ظاهرة الاحتباس الحراري هي ربما الأكثر فائدة، والأكثر حيوية للجميع، من أجل مستقبل كوكبنا. وكما أظهرنا الليلة فإن فرنسا تدعم هذه السياسات بإيماءات ملموسة ودعماً مالياً ومؤسسياً للمشروعات، وقبل كل شيء ضمن دبلوماسية خضراء ديناميكية. وأحيي في المناسبة جهود المؤسسات والمنظمات غير الحكومية الممثلة هنا الليلة وآمل أن تزدهر مشروعاتها».
وكان قصر الصنوبر قد استحوذ في عام 2016 على 20 خلية نحل، وأصبح ينتج كل عام عسله الخاص. وفي عام 2017، تمت زراعة 60 شجرة صنوبر و100 شجرة سرو لإعادة تشجير مساحة 3 هكتارات في محيطه.
وعما إذا لبنان أصبح جاهزاً لاحتضان هذه السياسة البيئية واستخدامه سيارات كهربائية للحد من التلوث البيئي، يوضح وزير البيئة فادي جريصاتي: «إن لبنان حاضر بكل ما للكلمة من معنى لاحتضان هذه السياسة. ولكن على اللبنانيين أن يتقبلوا فكرة استخدام السيارة الكهربائية. فلبنان عكس ما يعتقده البعض يتمتع بالتيار الكهربائي 24 ساعة متواصلة بفضل المولدات الكهربائية المنتشرة في مختلف مناطقه». ويضيف في حديث لـ«الشرق الأوسط»: «إنها تكنولوجيا جديدة قد يخافها المستهلك بداية، ولكننا من خلال حملات توعية تصب في هذا الهدف فإننا نحاول مقاربته من هذه السياسة البيئية التي من شأنها أن تحد بشكل كبير من نسبة التلوث في البلاد». ويؤكد جريصاتي في سياق حديثه أن السيارة الكهربائية تعد بديلاً أقل كلفة عن غيرها من السيارات. ويوضح: «لقد خفضنا الضرائب المفروضة على هذا النوع من السيارات إلى صفر في المائة، كي نحفّز اللبنانيين على القيام بهذه النقلة النوعية في حياتهم اليومية ولشراء هذا النوع من السيارات».
وبحسب شركة «ليبان إينرجي» المصنعة لشاحن بطاريات هذه السيارات، فإن لبنان أصبح يملك اليوم 190 سيارة كهربائية للاستعمالات الخارجية والداخلية في شركات ومؤسسات تجارية وغيرها. ويعلّق الوزير جريصاتي: «أتوقع أن نقطع شوطاً كبيراً في هذا الإطار في فترة زمنية قصيرة، كون البنية التحتية لهذه الاستعمالات باتت جاهزة لاحتضانها». وكانت وزارة البيئة قد أعلنت منذ فترة أن السيارات الكهربائية ستشكل نسبة 20 في المائة من مجموع أنواع السيارات المستخدمة في لبنان عام 2030.
وخلال الحفل، أكد مروان هيدموس الرئيس الإقليمي لشركة «رينو» الفرنسية والمصنعة لهذه السيارات الموجودة في السفارة الفرنسية، أن السيارات الكهربائية في عام 2022 والموقعة من قبل الشركة التابع لها ستعمل على تحويل 50 في المائة من صناعاتها إلى سيارات كهربائية.
لبنان فرنسا

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة