روسيا مستعدة لدفع تعويضات للمتضررين من النفط الملوث

تحذيرات دولية من زعزعة الثقة بصادراتها من الخام

أحد حقول النفط في روسيا (رويترز)
أحد حقول النفط في روسيا (رويترز)
TT

روسيا مستعدة لدفع تعويضات للمتضررين من النفط الملوث

أحد حقول النفط في روسيا (رويترز)
أحد حقول النفط في روسيا (رويترز)

أكدت روسيا استعدادها دفع تعويضات للشركات الروسية وغير الأجنبية، عن الأضرار والخسائر التي نجمت عن تداعيات حادثة تدفق نفط ملوث من روسيا إلى المستهلكين في بيلاروسيا ودول أوروبية، عبر شبكة أنابيب «دروجبا». في الوقت الذي حذرت فيه وكالة الطاقة الدولية من زعزعة ثقة المستهلكين في صادرات النفط الروسي.
ونقلت وكالة «إنترفاكس» للأنباء عن وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك قوله: إن الأمر سيستغرق شهراً لتقدير إجمالي تكلفة الأضرار الناجمة عن النفط الملوث في خط الأنابيب «دروجبا». مشيراً إلى أن صادرات النفط الروسي النظيف عبر «دروجبا» ستُستأنف بالكامل في أواخر مايو (أيار) أو أوائل يونيو (حزيران).
غير أن وكالة الإعلام الروسية نقلت عن الوزير قوله: إن إجمالي تكلفة الأضرار الناجمة عن النفط الملوث في خط الأنابيب تقل عن 100 مليون دولار. وأفادت «إنترفاكس» نقلاً عن نوفاك، أن روسيا قد تبيع النفط الملوث بخصم.
ودفعت تلك الحادثة دولاً أوروبية إلى وقف صادرات النفط الروسي لأكثر من أسبوعين، إلى أن تم تجاوز الخلل، بينما طالب الرئيس البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو السلطات الروسية بتعويضات مالية ضخمة، قال: إنها ضرورية لإصلاح الأضرار التي أصابت شبكة الأنابيب البيلاروسية، والأعطال في مصافي النفط ومحطات التكرير الناجمة عن التعامل مع نفط ملوث.
ونقلت وكالة «إنترفاكس» للأنباء عن شركة «ترانسنفت» المحتكرة خطوط أنابيب النفط في روسيا، القول: إن من المتوقع أن يبدأ توريد شحنات النفط الروسي النظيف عبر المسار الشمالي لخط الأنابيب «دروجبا» إلى بولندا وألمانيا في المستقبل القريب. وذكرت «ترانسنفت» أيضاً أن النفط النظيف سيجري توريده عبر خط الأنابيب إلى سلوفاكيا في 21 و22 مايو وإلى المجر في 23 و24 من الشهر نفسه.
تعود بدايات قضية النفط الروسي الملوث إلى يوم 19 أبريل (نيسان) الماضي، حين أعلنت شركة «بيل نفط خيم» البيلاروسية عن تدني جدي على نوعية النفط الروسي ماركة «أورالز» الذي يدخل الأراضي البيلاروسية عبر شبكة أنابيب «دروجبا». حينها قالت مارينا كوستيوتشكينا، المتحدثة الرسمية باسم الشركة البيلاروسية: إن النفط الذي يتدفق من روسيا الأيام الأخيرة يحتوي على نسبة مرتفعة من الكلور العضوي «تفوق عشرات المرات المستوى المسموح به»، وحذرت من أن «معالجة نفط بهذه النوعية قد يؤدي إلى خلل تقني في عمل محطات التكرير ومصانع التحويل».
وعلى الفور أقر الجانب الروسي بتسرب الكلور العضوي، وقال: إنه حدد الجهات المسؤولة، والمحطات التي جرى التسريب عبرها إلى النفط في شبكة التصدير، ووعد بالعمل على معالجة المشكلة، وعود ضخ النفط النظيف خلال أسبوعين. وتُعد شبكة أنابيب «دروجبا» واحدة من أضخم شبكات أنابيب نقل النفط عالمياً، جرت عملية مدها في الستينات من القرن الماضي، لنقل النفط السوفياتي من الأراضي الروسية عبر شبكة من فرعين، واحد شمالي يمر عبر الأراضي البيلاروسية، ومنها إلى بولندا، وألمانيا، وليتوانيا، ولاتفيا، والثاني جنوبي ويصل إلى أوكرانيا، والتشيك، وسلوفاكيا، وهنغاريا، وكرواتيا.
وحسب معطيات رسمية، يمر عبر هذه الشبكة ربع صادرات النفط الروسي. وفي أعقاب الإعلان عن تدفق نفط ملوث، قررت بيلاروسيا وقف الضخ عبر «دروجبا»، ومن ثم أعلنت ألمانيا وبولندا وقف واردات النفط، وانضمت لهما لاحقاً أوكرانيا، ومن ثم سلوفاكيا.
من جانبها، تعاملت السلطات الروسية بسرعة وحزم مع هذه الأزمة، وكانت الحادثة موضوعاً رئيسياً بحثه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مع الشركة الروسية المشغلة لشبكة الأنابيب. وبعد تحديد محطة الضخ التي تسرب فيها الكلور العضوي إلى النفط في شبكة الأنابيب، تمكنت الشركة الروسية من معالجة الخلل، وبدأت في ضخ النفط النظيف منذ مطلع مايو الحالي، وهو ما أكدته الشركة البيلاروسية، وقالت: إن نوعية النفط حالياً تطابق المواصفات، وأعلنت عن استئناف تصديره عبر شبكاتها إلى المستهلكين الأوروبيين.
في غضون ذلك، حذرت الوكالة الدولية للطاقة، في تقرير أول من أمس، بأن الحادثة قد تؤثر على أسعار الخام الثقيل والمتوسط. وعبّروا عن قناعتهم بأن «المشكلة سيتم حلها مع الوقت، وسيترافق ذلك مع تراجع احتياطيات النفط الحكومية ولدى القطاع الخاص (في الدول التي تستفيد من شبكة «دروجبا»)».
وقالوا: إن «فقدان الثقة بصادرات النفط والبحث عن مصادر بديلة للخام، هي النتيجة الأهم للحادثة». ووفق تقديرات الوكالة الدولية للطاقة فإن توقف ترانزيت النفط عبر شبكة «دروجبا»، قد يؤدي إلى تراجع حجم الكميات التي تجري معالجتها في محطات التكرير الأوروبية بقدر 250 ألف برميل يومياً، خلال الربع الثاني من العام. وحسب التقرير، تعادل هذه الكمية نسبة 2 في المائة من إجمالي الطلب الأوروبي على المنتجات النفطية.



سريلانكا ترفع أسعار الكهرباء مع ازدياد تكاليف الطاقة بسبب الحرب

أشخاص يقفون في طابور أثناء انتظارهم لتزويد دراجاتهم النارية بالوقود في كولومبو (رويترز)
أشخاص يقفون في طابور أثناء انتظارهم لتزويد دراجاتهم النارية بالوقود في كولومبو (رويترز)
TT

سريلانكا ترفع أسعار الكهرباء مع ازدياد تكاليف الطاقة بسبب الحرب

أشخاص يقفون في طابور أثناء انتظارهم لتزويد دراجاتهم النارية بالوقود في كولومبو (رويترز)
أشخاص يقفون في طابور أثناء انتظارهم لتزويد دراجاتهم النارية بالوقود في كولومبو (رويترز)

أعلنت سريلانكا يوم الاثنين عن رفع أسعار الكهرباء، بزيادة 7.2 في المائة لمعظم المنازل و8.7 في المائة للقطاعات الصناعية، في ظل مواجهة الدولة الجزيرة لارتفاع تكاليف الطاقة الناجمة عن الحرب مع إيران.

وترتبط الأسعار الجديدة ببرنامج بقيمة 2.9 مليار دولار مع صندوق النقد الدولي، وقّعته سريلانكا عام 2023 لدعم التعافي من أزمة مالية حادة. ويُطبَّق بموجب هذا البرنامج تسعير للطاقة يعكس التكلفة الفعلية عدة مرات سنوياً، لضمان استقرار الوضع المالي لشركة الكهرباء الحكومية، مجلس كهرباء سيلان، وفق «رويترز».

وأوضحت هيئة تنظيم الكهرباء أن الفنادق، المرتبطة بقطاع السياحة الحيوي، ستشهد زيادة قدرها 9.9 في المائة، بينما ستتحمل الأسر ذات الدخل المحدود زيادة تتراوح بين 4.3 في المائة و6.9 في المائة وفق التعريفات الجديدة.

وقال البروفسور تشاندرا لال، رئيس لجنة المرافق العامة، للصحافيين في كولومبو: «إذا ارتفعت أسعار الطاقة بشكل أكبر نتيجة الحرب، فسندرس تقديم طلب جديد لرفع أسعار الكهرباء».

وكانت هيئة الكهرباء السريلانكية قد اقترحت في البداية زيادة بنسبة 13.56 في المائة لتغطية عجز الإيرادات البالغ 15.8 مليار روبية (52.6 مليون دولار) نتيجة ارتفاع التكاليف، على أن تُطبق التعريفات الجديدة اعتباراً من بداية أبريل (نيسان).

يُذكر أن سريلانكا أعلنت عطلة رسمية يوم الأربعاء، وفرضت نظام تقنين للوقود، ورفعت أسعار البنزين بنحو 35 في المائة في وقت سابق من الشهر الحالي لترشيد الاستهلاك.

وقال جاناكا راجاكارونا، رئيس مجلس إدارة شركة «سيلان بتروليوم» الحكومية، خلال عطلة نهاية الأسبوع، إن الدولة تجري محادثات مع روسيا والهند والولايات المتحدة لتأمين إمدادات وقود مستمرة، وتنفق 600 مليون دولار لشراء الوقود المكرر لشهر أبريل. وأضاف أن البلاد تواجه صعوبة في شراء 90 ألف طن متري من النفط الخام اللازم لتشغيل مصفاة النفط الوحيدة، وضمان مخزون كافٍ من زيت الوقود لتشغيل محطات الطاقة الحرارية.


«الفاو» تشيد بإعلان السعودية إعادة تأهيل مليون هكتار من الأراضي

تجسد إعادة تأهيل أول مليون هكتار من أراضي الغطاء النباتي التزام السعودية بالاستدامة البيئية (واس)
تجسد إعادة تأهيل أول مليون هكتار من أراضي الغطاء النباتي التزام السعودية بالاستدامة البيئية (واس)
TT

«الفاو» تشيد بإعلان السعودية إعادة تأهيل مليون هكتار من الأراضي

تجسد إعادة تأهيل أول مليون هكتار من أراضي الغطاء النباتي التزام السعودية بالاستدامة البيئية (واس)
تجسد إعادة تأهيل أول مليون هكتار من أراضي الغطاء النباتي التزام السعودية بالاستدامة البيئية (واس)

أشادت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة «الفاو» بإعلان المملكة إعادة تأهيل مليون هكتار من الأراضي، ضِمن مستهدفات مبادرة السعودية الخضراء، مثمِّنة جهودها في مواجهة تدهور الأراضي واستعادة النُّظم البيئية، ومؤكدة استمرار تعاونها وشراكتها مع البرنامج الوطني للتشجير، واستعدادها لمواصلة دعم هذه الجهود.

وأوضح المدير العام المساعد والممثل الإقليمي لـ«الفاو» بالشرق الأدنى وشمال أفريقيا، عبد الحكيم الواعر، أن هذا الإنجاز يعكس التزاماً عملياً بتحويل الرؤى الوطنية إلى نتائج ملموسة قابلة للقياس والتحقق، مهنّئاً جميع شركاء «الفاو» في المملكة على تحقيق هذا الإنجاز البيئي المهم، وفي مقدمتهم وزارة البيئة والمياه والزراعة، والمركز الوطني لتنمية الغطاء النباتي ومكافحة التصحر، والبرنامج الوطني للتشجير.

وأضاف الواعر أن المملكة تُواصل جهودها ضمن مسارٍ وطني متكامل، بدأ بإطلاق المبادرة العالمية للحد من تدهور الأراضي، خلال رئاستها قمة مجموعة العشرين في عام 2020، وجرى تعزيز هذا المسار عبر إطلاق مبادرتَي السعودية الخضراء والشرق الأوسط الأخضر، لتُشكّل جهود المملكة نموذجاً فاعلاً في التصدي لتحديات تدهور الأراضي، والعمل على استعادة النظم البيئية، والحفاظ على الموارد الطبيعية واستدامتها.


«المركزي الأوروبي»: المستهلكون والمستوردون الأميركيون الأكبر تضرراً من «الرسوم»

مبنى «البنك المركزي الأوروبي» في فرنكفورت بألمانيا (رويترز)
مبنى «البنك المركزي الأوروبي» في فرنكفورت بألمانيا (رويترز)
TT

«المركزي الأوروبي»: المستهلكون والمستوردون الأميركيون الأكبر تضرراً من «الرسوم»

مبنى «البنك المركزي الأوروبي» في فرنكفورت بألمانيا (رويترز)
مبنى «البنك المركزي الأوروبي» في فرنكفورت بألمانيا (رويترز)

يتحمل المستهلكون والمستوردون الأميركيون الجزء الأكبر من الخسائر المالية الناتجة عن الرسوم الجمركية، فيما يتأثر حجم التجارة سلباً أيضاً، مُحدثاً صدمة واضحة للمصدرين، وفق مقالة نُشرت يوم الاثنين في «النشرة الاقتصادية» من «البنك المركزي الأوروبي».

وقد فرضت الولايات المتحدة سلسلة من الرسوم الجمركية على معظم شركائها التجاريين العام الماضي؛ مما أثار نقاشاً بين الاقتصاديين بشأن الجهة التي ستتحمل العبء الأكبر، بعد أن توقعت إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، أن يتحمل المصدرون التكلفة.

وجاء في دراسة «البنك المركزي الأوروبي»: «لا يتحمل المصدرون إلى الولايات المتحدة سوى جزء ضئيل من التكاليف المرتبطة بالرسوم الجمركية العالية؛ إذ يقع معظم هذه التكاليف على عاتق المستوردين والمستهلكين المحليين».

وأوضح «البنك» أن المستهلك الأميركي يدفع حالياً نحو ثلث التكلفة، وقد ترتفع هذه النسبة على المدى الطويل إلى أكثر من النصف مع استنفاد قدرة الشركات الأميركية على استيعاب التكاليف. وأضافت الدراسة أن الشركات الأميركية ستتحمل نحو 40 في المائة من تكاليف الرسوم الجمركية المرتفعة على المدى الطويل.

ومع ذلك، فإن المصدرين الأوروبيين ليسوا بمنأى عن التأثير، إذ توقعت الدراسة أن تكون آثار الرسوم الجمركية على حجم الواردات كبيرة. وذكرت الورقة أنه في فئات المنتجات التي لا تزال تُتداول بموجب الرسوم الجمركية، فإن زيادة الرسوم بنسبة 10 في المائة قد تؤدي إلى انخفاض حجم الواردات بنسبة 4.3 في المائة.

وعند دراسة قطاع السيارات، يظهر أن الرسوم الجمركية أدت إلى تغييرات كبيرة في هيكل التجارة، خصوصاً ضمن سلاسل التوريد الإقليمية، فقد شهدت الولايات المتحدة تحولاً واضحاً بعيداً عن الصين و«الاتحاد الأوروبي» لمصلحة كندا والمكسيك، حيث ارتفعت واردات السيارات من هذين البلدين؛ مما يعكس تعزيز العلاقات التجارية القائمة، على عكس «الاتحاد الأوروبي» واليابان، اللذين شهدا انخفاضاً في أسعار السيارات المصدرة وانكماشاً كبيراً في حجم الواردات الخاضعة للرسوم.