بيتر تشيك: أتطلع للفوز بالدوري الأوروبي ولو على حساب تشيلسي

الحارس المخضرم أكد أن أبراموفيتش لم يكن يرغب في انتقاله إلى آرسنال

تشيك لعب دورا بارزا في تأهل آرسنال إلى نهائي الدوري الأوروبي  -  تشيك وكأس دوري أبطال أوروبا عام 2012
تشيك لعب دورا بارزا في تأهل آرسنال إلى نهائي الدوري الأوروبي - تشيك وكأس دوري أبطال أوروبا عام 2012
TT

بيتر تشيك: أتطلع للفوز بالدوري الأوروبي ولو على حساب تشيلسي

تشيك لعب دورا بارزا في تأهل آرسنال إلى نهائي الدوري الأوروبي  -  تشيك وكأس دوري أبطال أوروبا عام 2012
تشيك لعب دورا بارزا في تأهل آرسنال إلى نهائي الدوري الأوروبي - تشيك وكأس دوري أبطال أوروبا عام 2012

شاء القدر أن تكون آخر مباراة للحارس التشيكي المخضرم بيتر تشيك مع نادي آرسنال أمام فريقه السابق تشيلسي في نهائي الدوري الأوروبي. يقول تشيك عن ذلك: «إنني أشعر أنني أحلم، لأنه من الرائع أن تكون آخر مباراة لك في نهائي بطولة أوروبية وأمام تشيلسي الذي أعشقه. ربما يكون هذا كثيرا جدا، لكن هذه هي الطريقة التي سارت بها الأمور».
وكان آرسنال قد تأهل للمباراة النهائية للدوري الأوروبي بعد الفوز على فالنسيا الإسباني في مجموع مباراتي الذهاب والعودة بنتيجة سبعة أهداف مقابل ثلاثة، وسيكون من الرائع بالنسبة لتشيك لو قاد «المدفعجية» للفوز باللقب الأوروبي على حساب ناديه السابق تشيلسي. وانتقل تشيك لآرسنال في عام 2015 بهدف مساعدة النادي على تحقيق نجاح على المستوى الأوروبي، وأن يحاكي ولو بصورة جزئية ما حققه على مدى 11 عاما مع تشيلسي.
وكان من المقرر أن تنتهي مسيرة تشيك مع آرسنال بنهاية الجولة الأخيرة من الدوري الإنجليزي الممتاز أمام بيرنلي، لكن وصول الفريق للمباراة النهائية للدوري الأوروبي يعني امتداد مسيرة الحارس التشيكي المخضرم، المستمرة منذ عقدين من الزمان، إلى أسبوعين أخرين لمواجهة «البلوز» في مواجهة إنجليزية خالصة بهذا النهائي الأوروبي.
ويعد تشيك أحد أبرز حراس المرمى في العصر الحديث، ولم يقترب أي حارس مرمى آخر من الإنجاز المسجل باسمه عندما حافظ على نظافة شباكه في 202 مباراة بالدوري الإنجليزي الممتاز، بفارق 33 مباراة عن أقرب منافسيه في هذا الأمر. وانتقل تشيك من رين الفرنسي إلى تشيلسي الإنجليزي عام 2004 ليدافع عن ألوان الفريق اللندني في 494 مباراة. وعندما كان في قمة عطائه الكروي، كان تشيك يتميز بالهدوء والشجاعة، وكان أحد العناصر الأساسية، إلى جانب عدد من اللاعبين الكبار مثل جون تيري وفرانك لامبارد وديديه دروغبا، الذين قادوا النادي للحصول على الكثير من البطولات والألقاب على مدى أكثر من عقد من الزمان.
وفي مرحلة ما، وربما خلال الصيف الجاري، عندما يعتزل تشيك فسيكون لديه بعض الوقت لينظر إلى الخلف ويرى ما حققه خلال مسيرته الحافلة. وبسبب رغبته الهائلة في تطوير مستواه بشكل مستمر وتحقيق نجاح كبير مع آرسنال، لم يكن الحارس البالغ من العمر 36 عاما لديه الوقت لكي ينظر إلى الإنجازات التي حققها في السابق، والتي ربما كان أهمها قيادته نادي تشيلسي للحصول على دوري أبطال أوروبا للمرة الأولى في تاريخه عام 2012 على حساب نادي بايرن ميونيخ الألماني. وتألق تشيك بشدة في هذه المباراة وتصدى لركلة جزاء في الوقت الإضافي من النجم الهولندي أرين روبن، كما تصدى لثلاث ركلات ترجيح من كل من أرين روبن وإيفيكا أوليتش وباستيان شفانيشتايغر.
يقول تشيك عن ذلك: «لقد شاهدت بعضا من ركلات الجزاء فقط عندما كان نجلي يشاهدها، وعندما عدنا للفندق وكانت القنوات التلفزيونية تنقل الأخبار المتعلقة ببطولة دوري أبطال أوروبا، شاهدت جزءا منها أيضا. لقد عرضت هذه القنوات الركلتين الأخيرتين من ركلات الترجيح، لكنني لم أشاهد المباراة كاملة، ولم أشاهد المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا أمام مانشستر يونايتد عام 2008 أيضا. عندما ينظر الناس إلى الخلف فإنهم يفقدون التركيز فيما يحدث في الوقت الحالي، ومثل هذه اللحظات يشاهدها المرء عندما يعتزل».
وخلال الاستعدادات للمباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا عام 2012، شاهد تشيك ومدرب حراس المرمى، كريستوف لوليتشون، مقطع فيديو مدته 160 دقيقة يتناول بالتفصيل كيف سدد لاعبو بايرن ميونيخ ركلات الجزاء على مدار الخمسة أعوام السابقة، حتى يتعرف الحارس التشيكي على طريقة تنفيذهم لركلات الترجيح. يقول تشيك عن ذلك: «ومع ذلك، لا يزال الأمر يتعلق باللاعب الذي يتخذ القرار تحت ضغط كبير داخل الملعب. لقد نفذ شفانيتشتايغر ركلة الجزاء بطريقة مختلفة تماما عما قام به في جميع مقاطع الفيديو التي شاهدتها له من قبل، لكن اللحظة التي قلل فيها من سرعته قبل تنفيذ ركلة الجزاء جعلتني أتوقع الطريقة التي سيسدد بها، لأنني أعرف أنه عادة عندما يتوقف قبل التسديد فإنه يسدد الكرة على الجهة اليمنى. لقد كان هذا على الأقل مؤشرا على ما سيقوم به».
ويضيف: «وقد شاهدنا مقطع فيديو أيضا لمانويل نوير وكيف يتصدى لركلات الجزاء، وتوصلنا إلى أنه عادة ما يذهب للجهة اليسرى عندما يكون من يسدد الكرة من أصحاب القدم اليسرى.
وقبل أسبوعين من المباراة النهائية، تحدثنا مع خوان ماتا حول هذا الأمر، وقام على مدار الأيام التالية بالتدريب على التسديد في الجهة الأخرى. وبعد كل هذا، وخلال ركلات الترجيح سدد ماتا الكرة على يسار نوير، الذي تمكن من التصدي لها! وعندما قلنا لماتا كيف يفعل ذلك وهو يعرف بالفعل أن نوير سوف يذهب إلى هذه الزاوية، رد قائلا: هل تعتقدون حقا أنني كنت أريد التسديد في هذه الزاوية؟ وبينما كان ماتا يتحرك من منتصف الملعب باتجاه المرمى لكي يضع الكرة على نقطة الجزاء، فإنه رأى نوير يتحرك بطريقة معينة وبالتالي غير رأيه وقرر التسديد ناحية اليسار. في النهاية، لا يتمكن من إحراز ركلة الجزاء إلا اللاعب الذي يتغلب على هذه الضغوط النفسية الرهيبة في مثل هذه الأوقات».
وقد أظهر تشيك قوة من نوع آخر في الملاعب الإنجليزية، فعندما أصيب في عام 2006 بعد التدخل عليه من قبل لاعب ريدينغ ستيفين هانت، أصيب الحارس التشيكي إصابة كان من الممكن أن تهدد حياته، لكنه عاد للملاعب مرة أخرى بعد ثلاثة أشهر وهو يرتدي القناع الشهير. يقول تشيك عن ذلك: «لم أكن أشعر بأنني طبيعي فيما يتعلق بجلدي وشعري وأنا أرتدي هذا القناع، وكان هذا هو التغيير الوحيد الذي طرأ على أدائي بعد ارتدائي لهذا القناع».
وأضاف: «لقد دخلت في غيبوبة لمدة ثلاثة أيام، ولا أتذكر أي شيء عن التدخل الذي أدى إلى إصابتي، وربما ساعدني هذا الأمر، لأنه عندما تتعرض لحادث سيارة وتتذكر تفاصيل ما حدث فإنك في كل مرة تقود فيها السيارة وترى شيئا يقترب منك فسينتابك الشعور الذي شعرت بها وقت الحادث، لكنني لا أعاني من ذلك لأنني لا أتذكر شيئا. القفز على قدم اللاعب المنافس هو مجرد شيء قمت به كثيرا من قبل ولا أشعر بالقلق مطلقا من القيام به مرة أخرى». وتابع: «لقد طالبني الجميع بعدم اللعب مرة أخرى في ذلك الموسم، لكن بمجرد أن ارتديت القناع وبدأت التدريب شعرت بأنني على ما يرام. وكان الخطر الوحيد يكمن في الإجهاد اللاحق للصدمة، لكنني شعرت بالسعادة عندما نزلت إلى أرض الملعب. كنت أعاني بعض الشيء، لكن اللعب ساعدني كثيرا في حقيقة الأمر».
وانتهت مسيرة تشيك مع تشيلسي في عام 2015، عندما ثبت تيبو كورتوا مكانه في التشكيلة الأساسية للبلوز على حسابه، في الوقت الذي طلب فيه الحارس التشيكي الدولي، الذي خاض مع منتخب بلاده 124 مباراة دولية في رقم قياسي، الرحيل عن الفريق في لقاء مع مالك النادي رومان أبراموفيتش. يقول تشيك عن ذلك: «لم يكن أبراموفيتش سعيدا، ولم يكن يريد أن يراني وأنا أرتدى قميص آرسنال، لكنه كان يعرف أنني قمت بكل شيء من أجل هذا النادي. لقد شرحت له الأسباب التي تدعوني للرحيل، لكنه أغلق عينيه وقال: حسنا، يمكنك أن ترحل. لقد كنت متوترا لأنه لم يكن لدى خطة بديلة».
وأضاف: «في الموسم الأول لي مع آرسنال كنا قريبين من الحصول على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز، لكننا ارتكبنا بعض الأخطاء القليلة في نهاية الموسم، وفاز ليستر سيتي باللقب. لكن الشيء الذي جعلني أشعر بالإحباط هو أنني جئت إلى آرسنال لأن الفريق كان يريد أن يذهب بعيدا في بطولة دوري أبطال أوروبا، لكن ذلك لم يحدث إلا في مرات نادرة. إنه ناد رائع ولديه مسؤولون رائعون، ولديه تاريخ عريق، لكنني جئت إليه من أجل الحصول على لقب أوروبي، لكن من الصعب للغاية القيام بذلك إذا لم تلعب. وهذا هو السبب الذي يجعلني أتمنى أن يحصل الفريق على لقب الدوري الأوروبي هذا الموسم. وربما يتحقق الحلم الذي جئت من أجله إلى هذا النادي».
وعند مرحلة ما، سوف يعود تشيك إلى «ستامفورد بريدج» مرة أخرى، سواء كمدير فني أو ضمن الطاقم الفني للفريق. وقد حصل تشيك على الرخصة الأولى في التدريب من الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، وأشار إلى أنه «يدع كل الأبواب مفتوحة» أمام ما سيقوم به المستقبل. وأضاف: «إنها خطوة هامة للغاية فيما يتعلق بما سأقوم به بعد ذلك. لكنني أتمنى أولا أن نحصل على لقب الدوري الأوروبي».


مقالات ذات صلة

الإصابة تحرم سان جيرمان من جهود فيتينيا

رياضة عالمية النادي أوضح أن اللاعب سيبدأ برنامجاً علاجياً خلال الأيام المقبلة (أ.ف.ب)

الإصابة تحرم سان جيرمان من جهود فيتينيا

أعلن نادي باريس سان جيرمان، الاثنين، غياب لاعب وسطه البرتغالي فيتينيا حتى نهاية الأسبوع الجاري على أقل تقدير، وذلك إثر إصابته بـ«التهاب في كعبه الأيمن».

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة سعودية غوستافو بويت (رويترز)

الأوروغوياني غوستافو في الدمام... ويتأهب لتدريب الخليج

كشفت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط»، اليوم الاثنين، عن وصول الأوروغوياني غوستافو بويت إلى الدمام لقيادة فريق الخليج المنافس في الدوري السعودي للمحترفين.

علي القطان (الدمام)
رياضة عالمية دافع أربيلوا عن مبابي تجاه انتقادات شملته بسبب تقصيره في الجانب الدفاعي (أ.ف.ب)

أربيلوا مدافعاً عن مبابي بعد الخروج أمام بايرن: كان في المستوى

دافع ألفارو أربيلوا مدرب ريال مدريد الإسباني عن مهاجمه الفرنسي كيليان مبابي تجاه انتقادات شملته بسبب تقصيره في الجانب الدفاعي رغم تسجيله ذهاباً وإياباً

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية لويس فيغو (إ.ب.أ)

فيغو يرشح أوليسيه للمنافسة بقوة على جائزة الكرة الذهبية

عدّ النجم البرتغالي السابق لنادي ريال مدريد، لويس فيغو، أن الفرنسي مايكل أوليسيه، جناح نادي بايرن ميونيخ الألماني، من أبرز المرشحين للفوز بجائزة الكرة الذهبية

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية إبراهيما كوناتي (رويترز)

كوناتي: قريب جداً من الاتفاق على تجديد عقدي مع ليفربول

قال إبراهيما كوناتي، مدافع ليفربول، إنه على وشك التوصل إلى اتفاق بشأن عقد جديد مع الفريق المنافس في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (لندن)

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!