بومبيو يتمسك في سوتشي بمواصلة الضغوط على إيران

بومبيو يتمسك في سوتشي  بمواصلة الضغوط على إيران
TT

بومبيو يتمسك في سوتشي بمواصلة الضغوط على إيران

بومبيو يتمسك في سوتشي  بمواصلة الضغوط على إيران

شغل الوضع حول إيران والملفات المتعلقة بسياساتها الإقليمية والبرنامج النووي لطهران، حيزاً أساسياً خلال المناقشات التي أجراها أمس في منتجع سوتشي الروسي على البحر الأسود وزير الخارجية سيرغي لافروف مع نظيره الأميركي مايك بومبيو.
وأقر الطرفان في ختام المحادثات بوجود تباينات واسعة حول آليات التعامل مع المشكلة الإيرانية، لكنهما أكدا استعداداً مشتركاً لتعزيز قنوات الحوار بهدف محاولة تقريب وجهات النظر بينهما.
وركز الجانب الروسي على ضرورة تجنب «السيناريو الأسوأ»، وقال لافروف إن بلاده «تعمل لضمان ألا يسير الوضع حول إيران نحو السيناريو العسكري»، وطرح تساؤلات لدى بلاده حول أسباب قيام واشنطن بتوسيع حضورها العسكري في منطقة الخليج.
وقال لافروف إنه «شعر» خلال المباحثات مع بومبيو بأن «الجانب الأميركي لديه النية أيضاً للعمل لإيجاد حل سياسي» للوضع المعقد.
في المقابل، تعمد بومبيو توجيه رسائل قوية إلى طهران بعد المحادثات وقال إن الولايات المتحدة لا تسعى لحرب مع إيران، لكنها «ستوجه رداً مناسباً على أي مساس بمصالحها من قبل طهران». ولفت بومبيو إلى أنه «فيما يتعلق بخطة العمل الشاملة المشتركة، فقد عبرنا عن رأينا العام الماضي، في (مايو «أيار») من العام الماضي. سنفعل كل ما في وسعنا لجعل إيران دولة طبيعية. ولهذا السبب نضغط على القيادة الإيرانية حتى يمكن القيام بذلك».
وأوضح بومبيو أن واشنطن لا تسعى لحرب، لكنها تريد من الإدارة الإيرانية أن تتوقف عن دعم حزب الله، ودعم الإرهابيين في جميع أنحاء العالم… وقلنا إنه إذا كانت المصالح الأميركية في خطر، فسنرد بالشكل الأمثل».
وشدد: «قلنا في السابق إننا بالطبع سنوجه رداً مناسباً إذا كان هناك خطر على المصالح الأميركية، وهذا أمر يجب أن يكون واضحاً».
ورغم هذه اللهجة القوية، فإن الوزير الروسي أعرب عن تفاؤل حيال نتائج المحادثات الروسية الأميركية حول الاتفاق النووي الإيراني، وقال خلال المؤتمر الصحافي المشترك، إن «الحوار مع واشنطن حول هذا الملف يوحي بأمل في إمكان التوصل إلى اتفاقات في هذه المشكلة».
وانتقل الوزيران بعد المحادثات للقاء الرئيس فلاديمير بوتين، وكان الناطق باسم الكرملين دميتري بيسكوف، قال في وقت سابق إن الوضع حول إيران بين الملفات الأساسية التي ينوي بوتين مناقشتها مع الوزير الأميركي.
وأشار ممثل الكرملين إلى أن التركيز انصب على مجموعة من المسائل المتعلقة بالعلاقات الثنائية، والاستقرار الاستراتيجي، ونزع السلاح النووي. كما تم بحث القضايا الإقليمية الساخنة، مثل الأوضاع في إيران وسوريا وفنزويلا، ونزع السلاح النووي في شبه الجزيرة الكورية، وغيرها من القضايا الساخنة.
في الأثناء، اعتبر مسؤول بارز في الخارجية الروسية أن العقوبات التي فرضتها واشنطن على طهران، تعيق تنفيذ بنود الاتفاق النووي وتمنع إيران من نقل الماء الثقيل واليورانيوم المخصب إلى الخارج.
وقال رئيس دائرة الرقابة على التسلح في الخارجية الروسية فلاديمير يرماكوف لوكالة أنباء «نوفوستي» الحكومية الروسية إنه «مهما كان في الأمر من مفارقة، فإن طهران تفعل بالتحديد ما دفعتها إليها واشنطن بعقوباتها النووية، لقد جعل الأميركيون نقل فائض اليورانيوم المخصب والماء الثقيل إلى الخارج مستحيلاً، وهو يتراكم الآن في إيران والمسؤولية تتحملها واشنطن بالكامل».
وشدد الدبلوماسي على أن مواصفات النشاطات النووية في إيران في الوقت الحالي تتوافق تماماً مع شروط الاتفاق النووي.


مقالات ذات صلة

4 سنوات على حرب أوكرانيا... ولادة قيصرية لأوروبا الجديدة

تحليل إخباري وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو خلال لقائه نظيره الصيني وانغ يي في ميونيخ (رويترز) p-circle

4 سنوات على حرب أوكرانيا... ولادة قيصرية لأوروبا الجديدة

أصبح الأوروبيون أمام واقع كانوا يناورون لتجاهله لسنوات، وأدركوا أن أمنهم لا يمكن أن يبقى مرهوناً بمزاج حليف أميركي تبدّلت أولوياته وبات في خانة المنافسين.

شوقي الريّس (بروكسل)
الولايات المتحدة​ صورة مجمعة للرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الكندي مارك كارني (أ.ف.ب)

الأنظار على اجتماع ترمب ورئيس الوزراء الكندي الجديد في البيت الأبيض

يعقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الكندي الجديد مارك كارني في البيت الأبيض لقاء، الثلاثاء.

هبة القدسي (واشنطن)
الاقتصاد ترمب يتوسط رئيس وزراء كندا ورئيس المكسيك بعد توقيع اتفاقية التجارة الحرة في 2019 (أرشيفية-رويترز)

المكسيك تطالب ترمب بالحفاظ على اتفاقية التجارة الحرة لأميركا الشمالية

طالبت مكسيكو واشنطن بالحفاظ على اتفاقية التبادل التجاري الحر في أميركا الشمالية، التي تربط الولايات المتحدة والمكسيك وكندا.

«الشرق الأوسط» (مكسيكو)
أوروبا رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان (رويترز)

المجر: رئاسة ترمب ستساعد اليمين الأوروبي على «احتلال» بروكسل

قال رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان إن رئاسة دونالد ترمب للولايات المتحدة ستساعد على إطلاق موجة ثانية من التغيير السياسي اليميني الشامل في أوروبا.

«الشرق الأوسط» (بودابست )
العالم طائرات تحلّق ضمن معرض الصين الدولي الـ15 للطيران والفضاء جنوب الصين (أ.ب)

إلى أين ستقود سياسة ترمب «أميركا أولاً»؟

رغم أن دونالد ترمب لا يخفي اعتزامه تبني نهج متشدد مع بكين؛ يمكن أن تمثل إدارته فرصة كبيرة أمام الصين لتعزيز نفوذها العالمي والاقتراب من قيادة العالم.

«الشرق الأوسط» (لندن)

الجيش الإسرائيلي: مقتل وزير دفاع إيران وقائد «الحرس الثوري»

دخان يتصاعد عقب انفجار إثر الهجوم الأميركي - الإسرائيلي في طهران (رويترز)
دخان يتصاعد عقب انفجار إثر الهجوم الأميركي - الإسرائيلي في طهران (رويترز)
TT

الجيش الإسرائيلي: مقتل وزير دفاع إيران وقائد «الحرس الثوري»

دخان يتصاعد عقب انفجار إثر الهجوم الأميركي - الإسرائيلي في طهران (رويترز)
دخان يتصاعد عقب انفجار إثر الهجوم الأميركي - الإسرائيلي في طهران (رويترز)

قال الجيش الإسرائيلي إن الهجمات على إيران اسفرت عن مقتل وزير الدفاع وقائد «الحرس الثوري» الإيراني.

وأضاف الجيش الإسرائيلي أن عدة مسؤولين كبار في القيادة العسكرية الإيرانية قتلوا في الهجمات الإسرائيلية-الأميركية على إيران.

صورة نشرتها شبكة «سي إن إن» نقلاً عن قمر «إيرباص» تظهر آثار الضربات على مقر المرشد علي خامنئي في منطقة باستور وسط طهران

وبدأت الولايات المتحدة وإسرائيل هجوماً على إيران، بعد أسابيع من تهديد واشنطن لطهران بعمل عسكري وحشد قواتها لهذه الغاية في منطقة الشرق الأوسط.


ترمب يعلن مقتل خامنئي ويتعهد بمواصلة القصف «حتى تحقيق السلام»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب يعلن مقتل خامنئي ويتعهد بمواصلة القصف «حتى تحقيق السلام»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، السبت، إن المرشد الإيراني علي خامنئي قُتل في الضربات على إيران، فيما لم يصدر تأكيد من طهران.

وكتب ترمب على شبكته الاجتماعية «تروث سوشيال»: «خامنئي، أحد أكثر الأشخاص شراً في التاريخ، قُتل»، معتبراً أن مقتله يمثل «عدالة لشعب إيران وللأميركيين ولضحايا في دول عدة».

وأضاف ترمب أن خامنئي «لم يتمكن من الإفلات من أجهزة الاستخبارات وأنظمة التتبع المتطورة»، مشيراً إلى أن العملية نُفذت «بالتنسيق الوثيق مع إسرائيل»، وأن قادة آخرين «قُتلوا معه»، من دون تقديم تفاصيل إضافية.

واعتبر أن التطورات تمثل «أكبر فرصة للشعب الإيراني لاستعادة بلاده»، قائلاً إن معلومات متداولة تفيد بأن عناصر في «الحرس الثوري» والجيش وقوات الأمن «لم يعودوا يرغبون في القتال ويسعون للحصول على حصانة».

وأضاف أنه عرض «حصانة الآن»، محذراً من أن البديل سيكون «الموت لاحقاً»، وفق تعبيره. وأعرب عن أمله في أن «يندمج (الحرس الثوري) والشرطة سلمياً مع الوطنيين الإيرانيين لإعادة البلاد إلى ما تستحقه».

وأشار ترمب إلى أن «القصف المكثف والدقيق سيستمر دون انقطاع طوال الأسبوع، أو طالما كان ذلك ضرورياً»، لتحقيق ما وصفه بهدف إحلال «السلام في الشرق الأوسط والعالم».

وفي وقت سابق، أكد ترمب لقناة «إيه بي سي نيوز» أن مسؤولين «كثراً» في النظام الإيراني قُتلوا في الضربات التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

ورداً على سؤال طرحه عليه صحافي في القناة عبر الهاتف عن هوية الشخص الذي سيقود إيران مستقبلاً، قال ترمب: «لدينا فكرة جيدة جداً عنه».

وقال ترمب لموقع «أكسيوس»، السبت، إن لديه عدة «مخارج» من العملية العسكرية الأميركية في إيران، وأضاف أنه يمكنه «الاستمرار لفترة طويلة والسيطرة على الأمر برمته، أو إنهاء الأمر في غضون يومين أو ثلاثة أيام»، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

ولم يقدم «أكسيوس» تفاصيل محددة عن خطط ترمب. ونقل الموقع الإخباري الأميركي عن ترمب قوله: «سيستغرق الأمر من إيران عدة سنوات للتعافي من هذا الهجوم».

وأضاف الرئيس الأميركي أن «الإيرانيين اقتربوا، ثم تراجعوا في المحادثات»، و«فهمت من ذلك أنهم لا يريدون حقاً إبرام اتفاق».

وأكد ترمب أنه أجرى «محادثة رائعة مع (رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين) نتنياهو» اليوم.

و​قال مسؤول كبير في الإدارة الأميركية، ‌السبت، ​إن ‌الرئيس ⁠​ترمب «لم يكن ليقف ⁠مكتوف اليدين ويسمح ⁠بأن ‌تتعرض ‌القوات ​الأميركية ‌في المنطقة لهجمات»؛ ‌إذ كان لدى ‌واشنطن مؤشرات على ⁠أن إيران ⁠تنوي تنفيذ ضربة استباقية.


«البنتاغون» يؤكد أن أي أميركي لم يُقتَل في الرد الإيراني

تصاعدت أعمدة الدخان عقب انفجار وقع في طهران اليوم (أ.ف.ب)
تصاعدت أعمدة الدخان عقب انفجار وقع في طهران اليوم (أ.ف.ب)
TT

«البنتاغون» يؤكد أن أي أميركي لم يُقتَل في الرد الإيراني

تصاعدت أعمدة الدخان عقب انفجار وقع في طهران اليوم (أ.ف.ب)
تصاعدت أعمدة الدخان عقب انفجار وقع في طهران اليوم (أ.ف.ب)

أعلنت القيادة المركزية الأميركية في الشرق الأوسط (سنتكوم) السبت أن قواتها «نجحت في الدفاع عن نفسها ضد مئات الاستهدافات بالصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية» عقب الضربات على طهران، وأن رد طهران لم يؤدِّ إلى مقتل أي أميركي.

وأضافت أن «الأضرار التي لحقت بالمواقع الأميركية محدودة ولم تؤثر في سير العمليات».

وأفاد الجيش الأميركي السبت بأنه استخدم في هجومه على إيران طائرات مسيّرة تُستخدم مرّة واحدة، في سابقة تشير إلى تبنّي الجيش الأقوى في العالم تقنية برزت بقوة في الحرب بين أوكرانيا وروسيا. وقالت القيادة المركزية الأميركية في بيان نُشر على موقع «إكس»: «استخدمت قوة المهام (سكوربيون سترايك) طائرات هجومية منخفضة التكلفة تُستخدم لمرّة واحدة، لأول مرة» في حروب الجيش الأميركي.