إدانات عربية لاستهداف السفن التجارية في مياه الإمارات

سفينة في ميناء الفجيرة الإماراتي (أ.ف.ب)
سفينة في ميناء الفجيرة الإماراتي (أ.ف.ب)
TT

إدانات عربية لاستهداف السفن التجارية في مياه الإمارات

سفينة في ميناء الفجيرة الإماراتي (أ.ف.ب)
سفينة في ميناء الفجيرة الإماراتي (أ.ف.ب)

تواصلت ردود الفعل والإدانات لاستهداف سفن شحن تجارية بـ«عمليات تخريبية» في المياه الإقليمية لدولة الإمارات قبالة ساحل إمارة الفجيرة.
وأعرب مصدر مسؤول في وزارة الخارجية الكويتية اليوم (الاثنين)، عن إدانة واستنكار بلاده لعمليات التخريب. ونقلت وكالة الأنباء الكويتية (كونا) عن المصدر قوله: «هذا العمل الإجرامي يعد انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي ويمثل تصعيداً للتوتر في المنطقة يهدد سلامة الملاحة البحرية وحركة التجارة العالمية وإمدادات الطاقة الدولية، الأمر الذي يتحتم معه تحرك سريع من المجتمع الدولي لوضع حد لمثل هذه الأعمال الإجرامية لتدارك تبعاتها الخطيرة»
وأكد وقوف دولة الكويت إلى جانب دولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة وتأييدها التام في كل ما تتخذه من إجراءات لضمان أمنها واستقرارها وسلامة أراضيها.
وفي السياق نفسه، أكد رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري أن استهداف السفن التجارية يمثل تهديداً خطيراً لسلامة الملاحة.
وأدان الحريري، في بيان صادر عن مكتبه الإعلامي اليوم (الاثنين)، «أعمال التخريب الإرهابية التي تعرضت لها بواخر ناقلة للنفط قبالة المياه الإقليمية للإمارات العربية المتحدة»، معتبراً أنها تهديد خطير لسلامة الملاحة في أحد أهم المعابر المائية في العالم.
وقال: «إن هذه الأعمال تهدد استقرار الاقتصاد العالمي بواسطة أسواق النفط الدولية، إضافة إلى كونها اعتداءً مباشراً على دول عربية شقيقة وعلى الأمن العربي المشترك».
وأضاف: «إننا نؤكد تضامننا الكامل مع دولة الإمارات العربية المتحدة ومع كل الدول الشقيقة في الخليج العربي».
من جانبه، أدان أحمد أبو الغيط، الأمين العام لجامعة الدول العربية، بأشد العبارات الأعمال التخريبية، مُشدداً على أن هذه الأعمال الإجرامية تُمثل مساساً خطيراً بحرية وسلامة طرق التجارة والنقل البحري، ومن شأنها أن ترفع مستوى التصعيد في المنطقة.
وصرح السفير محمود عفيفي، المتحدث الرسمي باسم الأمين العام، بأن أبو الغيط يعتبر التهديدات التي تتعرض لها الحدود البرية أو البحرية، أو طرق النقل والتجارة لأي دولة عربية عضو بالجامعة، مساساً غير مقبول بالأمن القومي العربي، وأكد في هذا الصدد على التضامن الكامل مع كل من دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية في مواجهة أي محاولة تسعى للنيل من أمنهما أو أمن الملاحة في الخليج العربي، وكذلك مع أي إجراءات تتخذها الدولتان في هذا الإطار.
وأكد الدكتور مشعل بن فهم السلمي، رئيس البرلمان العربي أن استهداف السفن التجارية يُعد عملاً إرهابياً، وتهديداً خطيراً للأمن والسلم الدوليين.
ودعا السلمي، في بيان صحافي اليوم، المجتمع الدولي إلى التحرك الفوري والحاسم لتأمين خطوط التجارة والملاحة الدولية، ومحاسبة منفذي هذا العمل التخريبي الجبان، مشدداً على أن «هذا الهجوم الإرهابي الغادر باستهداف السفن التجارية واستهداف طواقمها، يمثل خرقاً صارخاً للقوانين والأعراف الدولية، التي تنص على حرية حركة الملاحة في الممرات المائية الدولية، فضلًا عن تأثيره
السلبى على حرية حركة التجارة الدولية».
وأكد السلمي وقوف البرلمان العربي التام مع دولة الإمارات العربية المتحدة رئيساً وحكومةً وبرلماناً وشعباً في الحفاظ على أمنها واستقرارها، ومساندتها في كل ما تتخذه من إجراءات لحماية أمنها وسلامة مواطنيها.
وكانت السعودية قد أدانت في وقت سابق اليوم الأعمال التخريبية ضد سفن شحن تجارية، مشددة على تضامن المملكة ووقوفها إلى جانب دولة الإمارات الشقيقة في جميع ما تتخذه لحفظ أمنها ومصالحها، وذلك حسبما أفادت وكالة الأنباء السعودية (واس). وكانت القاهرة والمنامة قد أعربتا في بيانين منفصلين، أمس، عن تضامنهما مع الإمارات، وتنديدهما بالاعتداءات.


مقالات ذات صلة

سلطان عُمان وأمير قطر يؤكدان أهمية حماية الملاحة البحرية والدفع نحو الحلول الدبلوماسية

الخليج سلطان عمان وأمير قطر (وكالة الأنباء العمانية)

سلطان عُمان وأمير قطر يؤكدان أهمية حماية الملاحة البحرية والدفع نحو الحلول الدبلوماسية

شدد سلطان عمان وأمير قطر على ضرورة إنهاء الصراعات عبر الوسائل الدبلوماسية، استناداً إلى مبادئ القانون الدولي، بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار بالمنطقة.

«الشرق الأوسط» (مسقط-الدوحة)
الاقتصاد صورة تظهر مؤشرات أسهم متراجعة (رويترز)

تراجع معظم بورصات الخليج مع إعلان ترمب فرض حصار على «هرمز»

تراجعت معظم أسواق الأسهم الرئيسية في منطقة الخليج، في التعاملات المبكرة يوم الاثنين، بعد إعلان واشنطن فرض حصار بحري على حركة الملاحة من وإلى الموانئ الإيرانية.

«الشرق الأوسط» (الرياض )
آسيا سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز) p-circle

دعوات دولية للتهدئة وضمان المرور الآمن في مضيق هرمز

طالب وزراء خارجية رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) بعودة المرور الآمن وغير المقيد والمستمر للسفن في مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (جاكرتا )
الخليج مشهد عام من مدينة الكويت (رويترز)

السعودية تدين اعتداءات استهدفت الكويت... وقطر تستأنف أنشطة الملاحة البحرية

بالتوازي مع انطلاق مسار مفاوضات بين قيادات أميركية وإيرانية رفيعة المستوى، السبت، في إسلام آباد، لم تسجِّل دول خليجية عدة أي تهديدات أو مخاطر تمس أجواءها.

إبراهيم القرشي (جدة)
الخليج ولي العهد السعودي يستقبل الرئيس المصري في زيارة دعم وتضامن وسط حرب إيران (الرئاسة المصرية)

الخارجية المصرية لـ«الشرق الأوسط»: العلاقات مع الخليج «راسخة وصلبة»

في وقت يثار فيه الجدل بشأن وجود تباينات في العلاقات الخليجية - المصرية، أكدت وزارة الخارجية المصرية لـ«الشرق الأوسط»، السبت، أن العلاقات «راسخة وصلبة».

محمد محمود (القاهرة)

السعودية: 9 جولات من المشاورات السياسية الإقليمية خلال 48 ساعة

المشاورات السعودية الإقليمية ركزت على تطورات المنطقة (واس)
المشاورات السعودية الإقليمية ركزت على تطورات المنطقة (واس)
TT

السعودية: 9 جولات من المشاورات السياسية الإقليمية خلال 48 ساعة

المشاورات السعودية الإقليمية ركزت على تطورات المنطقة (واس)
المشاورات السعودية الإقليمية ركزت على تطورات المنطقة (واس)

شهدت الـ48 ساعة الماضية، حراكاً دبلوماسيّاً سعوديّاً في إطار التشاور والتنسيق، وبحث سبل خفض حدة التوترات في المنطقة.

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، عقد سلسلةً من المشاورات السياسية المكثَّفة، التي أعقبت «مفاوضات إسلام آباد» بين الولايات المتحدة وإيران، بلغ المعلن منها، بحسب وزارة الخارجية السعودية، 9 جولات حتى اللحظة.

وبدأت السلسلة باتصال هاتفي تلقاه الوزير السعودي، فجر الاثنين، من نظيره الباكستاني إسحاق دار، الذي كان حاضراً بشكل مباشر في المفاوضات الأميركية - الإيرانية، واستعرض الجانبان خلال الاتصال، آخر المستجدات المتعلّقة بالمحادثات، مؤكدين أهمية مواصلة الجهود الدبلوماسية الرامية لإعادة الاستقرار إلى المنطقة، ويعدُّ هذا الاتصال الثالث بين الوزيرين خلال 4 أيام، الأمر الذي يعكس تصاعد مستوى التنسيق والتشاور بين البلدين، خصوصاً في ظلِّ التطورات الجارية.

دعم الوساطة الباكستانية

وكانت وزارة الخارجية السعودية، قد أكدت في بيان، دعمها جهود الوساطة التي تقوم بها باكستان للتوصُّل لاتفاق دائم يحقِّق الأمن والاستقرار، ويعالج القضايا كافة، التي تسببت في زعزعة الأمن والاستقرار على مدى عقود عدة، كما أجرت السعودية جملةً من المشاورات سبقت انطلاق المفاوضات بأيام وساعات قليلة.

وقبيل ذلك، استقبل الأمير فيصل بن فرحان، رئيسَ المكتب الرئاسي الكوري المبعوث الخاص لرئيس كوريا، كانغ هون سيك، حيث ناقش المسؤولان مجريات الأوضاع في المنطقة وتداعياتها على الأمن الإقليمي والاقتصاد العالمي، وفقاً لوكالة الأنباء السعودية (واس).

وفي إطار مفاوضات إسلام آباد أيضاً، تلقَّى الوزير السعودي، الاتصال الثاني من نظيره الإيراني عباس عراقجي، خلال 96 ساعة، وخلال هذا الاتصال بحثا المستجدات في أعقاب المفاوضات، وتبادلا حيالها وجهات النظر.

مشاورات وتنسيق سعودي - عربي

وركَّزت المشاورات السعودية، على البُعد الإقليمي، خصوصاً العربي، حيث عقد الوزير السعودي ضمن هذه السلسلة، 5 مشاورات هاتفية مع نظرائه الخليجيين والعرب، شملت وزراء خارجية الأردن، ومصر، والكويت، وقطر، والإمارات، وركّزت على التشاور حيال تداعيات الأحداث في المنطقة، والجهود المبذولة بشأنها، وسبل تعزيز الأمن والاستقرار الإقليميَّين والدوليَّين، وخفض حدة التوتّرات في المنطقة.

كما تضمَّنت مشاورات وزير الخارجية السعودي، أيضاً اتصالاً هاتفياً تلقّاه، الاثنين، من نظيره وزير خارجية قرغيزستان جينبيك قولوبايف، واستعرضا خلاله العلاقات الثنائية إلى جانب بحث مستجدات الأحداث في المنطقة، والجهود المبذولة حيالها.

وفي إطار هذه التطوّرات، كانت وزارة الخارجية السعودية استدعت السفيرة العراقية لدى البلاد، صفية طالب السهيل، وذلك على خلفية ما وصفته «استمرار الاعتداءات والتهديدات السافرة التي طالت المملكة ودول الخليج الشقيقة عبر مسيّرات انطلقت من الأراضي العراقية»، وشدَّد وكيل وزارة الخارجية السعودية، خلال تسليمه مذكرة الاحتجاج لسفيرة العراق، على إدانة بلاده واستنكارها الاعتداءات الصادرة من الأراضي العراقية تجاه المملكة ودول الخليج، مؤكداً على أهمية أن يتعامل العراق بمسؤولية مع تلك التهديدات والاعتداءات، ومُجدِّداً رفض المملكة القاطع لانتهاك سيادة الدول ومحاولة تهديد أمن واستقرار المنطقة، كما أكد أنَّ المملكة ستتخذ جميع الإجراءات اللازمة للذود عن أمنها وحماية أراضيها.

كما استقبلت وزارة الخارجية السعودية، عميد السلك الدبلوماسي في السعودية، سفير جيبوتي لدى المملكة، ضياء بامخرمة، واستُعرض خلال اللقاء بين وكيل الوزارة والسفير، الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.


سلطان عُمان وأمير قطر يؤكدان أهمية حماية الملاحة البحرية والدفع نحو الحلول الدبلوماسية

سلطان عمان وأمير قطر (وكالة الأنباء العمانية)
سلطان عمان وأمير قطر (وكالة الأنباء العمانية)
TT

سلطان عُمان وأمير قطر يؤكدان أهمية حماية الملاحة البحرية والدفع نحو الحلول الدبلوماسية

سلطان عمان وأمير قطر (وكالة الأنباء العمانية)
سلطان عمان وأمير قطر (وكالة الأنباء العمانية)

بحث السلطان هيثم بن طارق سلطان عُمان، مع الشيخ تميم بن حمد أمير دولة قطر، خلال اتصال هاتفي، تطورات الأوضاع الراهنة في المنطقة وما تفرضه من تحديات أمنية واقتصادية على الدول وشعوبها.

وجرى، خلال الاتصال، استعراض عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، مع تأكيد أهمية تكاتف الجهود الدولية لحماية أمن الملاحة البحرية، وضمان انسياب حركة التجارة العالمية دون عوائق.

كما شدد الجانبان على ضرورة إنهاء الصراعات عبر الوسائل الدبلوماسية، استناداً إلى مبادئ القانون الدولي، بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار بالمنطقة والعالم، ويحدّ من تداعيات الأزمات على المستويين الإنساني والاقتصادي.


الرئيس الصيني يدعو إلى تعزيز العلاقات مع الإمارات

من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ بولي عهد أبوظبي الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان (رويترز)
من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ بولي عهد أبوظبي الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان (رويترز)
TT

الرئيس الصيني يدعو إلى تعزيز العلاقات مع الإمارات

من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ بولي عهد أبوظبي الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان (رويترز)
من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ بولي عهد أبوظبي الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان (رويترز)

دعا الرئيس الصيني شي ​جينبينغ، اليوم الثلاثاء، إلى شراكة أكثر قوة وحيوية بين الصين والإمارات في ظل التغيرات ‌غير المسبوقة ‌التي ​يشهدها ‌العالم.

ووفق وكالة «رويترز» للأنباء، فقد أفادت ⁠تقارير ​إعلامية بأن ⁠شي قال لولي عهد أبوظبي، الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، ⁠الذي يزور ‌بكين ‌إن هناك ​حاجة ‌إلى مزيد من التنسيق ‌والتعاون في ظل مواجهة العالم خيارات السلام والحرب وكذلك الوحدة ‌والمواجهة.

وتأتي زيارة ولي عهد أبوظبي في ⁠وقت تشهد المنطقة توتراً، بعد فشل محادثات مطلع الأسبوع بين واشنطن وطهران في التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب ​المستمرة منذ ​أسابيع في إيران.