تصعيد يعيد الأوضاع في السودان إلى مربع الاحتجاجات

المعتصمون يغلقون شارع النيل المؤدي إلى القصر الرئاسي في الخرطوم

محتجون يسدون شارع النيل المؤدي إلى القصر الرئاسي بالخرطوم أمس (أ.ف.ب)
محتجون يسدون شارع النيل المؤدي إلى القصر الرئاسي بالخرطوم أمس (أ.ف.ب)
TT

تصعيد يعيد الأوضاع في السودان إلى مربع الاحتجاجات

محتجون يسدون شارع النيل المؤدي إلى القصر الرئاسي بالخرطوم أمس (أ.ف.ب)
محتجون يسدون شارع النيل المؤدي إلى القصر الرئاسي بالخرطوم أمس (أ.ف.ب)

رغم إعلان استئناف التفاوض بين المجلس العسكري الانتقالي، وتحالف قوى إعلان الحرية والتغيير، في السودان، فإن موجة جديدة من التصعيد ضد المجلس العسكري بدأت بقطع المعتصمين أحد الشوارع المهمة في العاصمة الخرطوم، هو «شارع النيل» المؤدي إلى القصر الرئاسي والذي تقع فيه معظم وزارات ومؤسسات الدولة. كما أغلقت قوات تحمل شارة «الدعم السريع»، جسر النيل الأزرق قبالة جامعة الخرطوم لمنع دخول وخروج المعتصمين إلى ميدان الاعتصام أمام القيادة العامة للجيش.
وتسبب إغلاق «شارع النيل» أمام حركة السير في إرباك كبير أدى إلى تكدس السيارات في كل شوارع المدينة، فيما أطلق «تجمع المهنيين السودانيين» موجة التصعيد الجديدة، معلناً عودته إلى «الجداول الشهيرة» التي هزمت نظام الرئيس المعزول عمر البشير واضطرت الجيش للانحياز للشعب.
و«تجمع المهنيين السودانيين» هو الذي ينظم الاحتجاجات، التي بدأت أول مرة في 19 ديسمبر (كانون الأول) 2018. واستمرت طوال أشهر، حتى أعلن تنحية وعزل البشير في 11 أبريل (نيسان) الماضي، وعادة ما تحظى دعوات التجمع باستجابة واسعة من المواطنين، ولا سيما شريحة الشباب من الجنسين.
واتهم «التجمع» في بيان نشره على صفحته في «فيسبوك»، الأجهزة الأمنية والعسكرية، بالتوجه للضغط على الثوار من أجل فض الاعتصام، وحذر من حدوث «محاولة لفض الاعتصام خلال اليوم (أمس)»، وبناء عليه، دعا المواطنين إلى التوافد على ساحة الاعتصام، وقال: «لا نستبعد أن تكون هناك محاولة لفض الاعتصام خلال اليوم (أمس). ندعو جميع الثوار من بحري والخرطوم وأم درمان، لتسيير المواكب العصرية والمسائية، والاحتشاد في ساحة الاعتصام حماية للثورة وللثوار».
كما كشف عن «محاولات جرت لفك المتاريس»، وقال إن «روح المقاومة الجبارة لثائرات وثوار الميدان» أفشلت تلك المحاولات. وأشار إلى تمدد ساحات الاعتصام إلى مساحات جديدة، بفعل التصعيد الجماهيري «لأهمية مواصلة المقاومة وصولاً إلى أهداف الثورة كاملة».
وضمن برمجته للتصعيد، كشف عن برنامج احتجاجات جديد بدأ من أمس، تحت مسمى «جدول التصعيد الثوري»، وطلب فيه من المواطنين التوجه للقيادة العامة لإسناد المعتصمين، وفي ذات الوقت شدد على أهمية «التحلي بالهدوء وضبط النفس والتمسك بالسلمية التامة، وتفادي الدخول في أي مواجهات مع أي جهة مهما كانت الظروف».
وأعاد جدول «التصعيد الثوري» إلى الأذهان جداول المواكب والمظاهرات التي دأب على الدعوة لها بمواجهة نظام البشير، وكانت تلقى استجابة واسعة من المواطنين والثوار، وأدت لتراكم قاد إلى اعتصام 6 أبريل (نيسان) الذي أدى لإسقاط حكم «الإنقاذ».
وقال «التجمع» إن هدفه من جدول المواكب هو «تصعيد العمل الثوري الذي تمليه علينا الجماهير الباسلة». وتتضمن المواكب التي دعا إليها وتستمر حتى الثامن عشر من مايو (أيار) الجاري، وتتجمع عند الرابعة مساء، السير عبر الطرق والكباري وتتجه إلى ميدان الاعتصام، فضلاً عن تسيير مواكب مسائية في الأحياء، والقيام بعمل دعائي للجان الأحياء والمهنيين من أجل الدعوة للعصيان المدني، وتصعيد الضغط النقابي، إضافة إلى المبادرات الفردية والجماعية اللاعنفية في ميدان الاعتصام، والتي تشمل مخاطبات مسائية ووقفات احتجاجية، وحلقات نقاش مصغرة، ومواكب لتسليم السلطة المدنية، إضافة إلى ترديد النشيد الوطني.
من جهة أخرى، ذكرت مصادر صحافية أن اتفاقاً تم التوصل إليه بين المجلس العسكري الانتقالي وقوى إعلان الحرية والتغيير، على استئناف التفاوض مجدداً ابتداء من اليوم الاثنين. وكان التفاوض بين الطرفين قد توقف إثر إبداء المجلس العسكري الانتقالي تحفظات على مقترحات قدمتها قوى التحالف، واعتبرت تلك الردود تعبيراً عن عدم جديته في نقل السلطة للمدنيين، ما أدى لإلغاء اجتماع كان مقرراً عقده أول من أمس. ونقلت «سودان تربيون» عن متحدث باسم التحالف، أن سكرتارية مشتركة بين الطرفين توافقت على بدء الاجتماع المشترك اليوم الاثنين.



«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».


منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
TT

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

وقَّعت اليابان والمنظمة الدولية للهجرة (IOM)، مذكرتَي تفاهم تتعلقان بمنحة مخصصة لدعم الأوضاع الإنسانية في اليمن، وذلك في إطار مشروع يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين داخلياً والمجتمعات المستضيفة لهم في محافظة مأرب (وسط البلاد).

وجرى توقيع المذكرتين، في جنيف بين القائم بالأعمال بالإنابة في البعثة الدائمة لليابان لدى المنظمات الدولية في جنيف، يوشيزاني إيشئي، والمدير الأول للاستراتيجية والتواصل الخارجي في المنظمة الدولية للهجرة، كيم - توبياس إيلينغ. وتبلغ قيمة المنحة نحو 840 مليون ين ياباني، (5.3 مليون دولار).

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

وقالت السفارة اليابانية لدى اليمن، في بيان، إن هذا المشروع يأتي في ظلِّ الأوضاع الإنسانية الصعبة التي يشهدها اليمن جراء النزاع المستمر منذ سنوات، حيث تستضيف محافظة مأرب، التي يبلغ عدد سكانها نحو 3.1 مليون نسمة، أكبر تجمع للنازحين داخلياً في البلاد، يقدَّر عددهم بنحو 1.8 مليون شخص، ويعيش أكثر من 60 في المائة من هؤلاء في ملاجئ طارئة أو خيام.

وأضافت السفارة: «وفق المعطيات المتاحة، يفتقر أكثر من 260 ألف نازح في المحافظة إلى خدمات الرعاية الصحية الملائمة، في حين يضطر أكثر من 50 ألف شخص إلى الاعتماد على مصادر مياه غير آمنة، مثل البرك وشبكات المياه المتدهورة».

ويهدف المشروع إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين والمجتمعات المستضيفة عبر تنفيذ عدد من التدخلات الإنسانية، من بينها إعادة تأهيل المرافق الصحية والطبية، وتطوير البنية التحتية المرتبطة بإدارة الكوارث، إضافة إلى إنشاء ملاجئ في المناطق التي تستضيف أعداداً كبيرة من النازحين في مأرب.

ومن المتوقع أن يسهم المشروع - بحسب السفارة اليابانية - في تحسين الأوضاع الإنسانية في المحافظة، بما يعزِّز قدرة المجتمعات المحلية على مواجهة التحديات المرتبطة بالنزوح المستمر، مؤكدة أن تحقيق السلام والاستقرار في اليمن يمثل عاملاً مهماً لاستقرار منطقة الشرق الأوسط.

ويُنظَر إلى المشروع، الذي يستهدف تحسين الوضع الإنساني والمساهمة في تعزيز الاستقرار، بوصفه جزءاً من الجهود الرامية إلى دعم الأمن الاقتصادي في المنطقة. وأشارت طوكيو إلى أنها ستواصل العمل بالتعاون مع الأمم المتحدة والدول المعنية لدعم الجهود الرامية إلى تحقيق السلام والاستقرار في اليمن.