بعد أسبوع من تقرير أصدره «أتلانيك كاونسل» (المجلس الأطلسي)، وهو واحد من أكبر مراكز الأبحاث في واشنطن، بأن الحرب التي تقودها الولايات المتحدة ضد الإرهاب دخلت ما سماها التقرير «المرحلة الثالثة»، قال تقرير نشرته دورية «فورين بوليسي» إن الحرب ضد الإرهاب تدخل مرحلة «فكرية»، بعد أن كانت مرحلة «عسكرية»، وأن مواجهة المتطرفين يجب ألا تكون عسكرية فقط.
وقال هذا التقرير، الذي نشر أمس الأحد، «يجب أن تذكرنا التفجيرات في سريلانكا في عيد الفصح الماضي أن الإرهاب ليس مدفوعاً بالحرمان أو الجهل. وأيضاً الهجوم على مقهى يرتاده الأجانب في عام 2016 في دكا، في بنغلاديش. نفذت مذبحة الكنائس في سريلانكا مجموعة من الأصوليين المتعلمين، من الأسر الغنية. كان اثنان من المجموعة من أبناء أحد أغنى رجال الأعمال في البلاد».
وأضاف التقرير: «واحد من أسباب استمرار هذه الهجمات هو فشل الحرب العالمية التي تقودها الولايات المتحدة على الإرهاب، وذلك لأنها ركزت على القضاء عسكرياً على الإرهابيين، وشبكاتهم. وليس على هزيمة آيديولوجية المتطرفين التي تلهم الهجمات الانتحارية في جميع أنحاء العالم».
وقال التقرير: «تؤكد التفجيرات التي وقعت في مكان غير مرجح، مثل سريلانكا، وهي دولة ليس لها تاريخ عن الإرهابيين الإسلاميين الراديكاليين، أنه، على المدى البعيد، يمكن أن تنتشر هذه العقيدة المتطرفة، بل ويمكن أن تصبح هي نفسها عسكرية». وأضاف التقرير: «يجب أن يتحول تركيز الحرب العالمية على الإرهاب إلى سحق أصحاب الآيدلوجيات المتطرفة العنيفة. ويجب نشر حملة إعلامية متواصلة لتشويه آيديولوجية هؤلاء المتطرفين». وفي الأسبوع الماضي، توقع تقرير أصدره «أتلانتيك كاونسل» (المجلس الأطلسي) في واشنطن العاصمة أنه «لعقود قادمة» ستستمر مواجهة «إرهاب المتطرفين».
وكتب فريدريك كيمبي، رئيس «المجلس الأطلسي»، «مثلت استراتيجية الأمن القومي لإدارة ترمب تحولاً من التركيز، بعد 11 سبتمبر (أيلول) على الحرب ضد الإرهاب، إلى مواجهة حقبة جديدة من المنافسة الكبرى على السلطة مع الصين وروسيا. لكن، يظل الأمر الأكثر وضوحاً في كل يوم هو أن الولايات المتحدة وحلفاءها سيتعين عليهم على الأرجح مواجهة إرهاب المتطرفين الإسلاميين لعقود مقبلة».
وفي التقرير نفسه لـ«المجلس الأطلسي»، قال جيمس ستافريديس، القائد الأعلى السابق لقوات الحلفاء في أوروبا، ومن مديري المجلس، إن المرحلة الجديدة في الحرب ضد الإرهاب هي: «الإرهاب 3.0».
وقال إن «المرحلة الأولى من الإرهاب المعاصر كانت أوروبية، منظمات مثل (الألوية الحمراء) في إيطاليا وعصابة (بادر مينهوف) في ألمانيا. والمرحلة الثانية انتقلت إلى دول العالم الثالث، مثل تنظيمات (القاعدة) و(الشباب) و(بوكو حرام)». وأضاف: «الإرهاب 3.0 هو إرهاب عالمي، وليس إقليمياً.
11:9 دقيقه
تقرير أميركي: الحرب ضد الإرهاب تدخل مرحلة جديدة
https://aawsat.com/home/article/1719631/%D8%AA%D9%82%D8%B1%D9%8A%D8%B1-%D8%A3%D9%85%D9%8A%D8%B1%D9%83%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B1%D8%A8-%D8%B6%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B1%D9%87%D8%A7%D8%A8-%D8%AA%D8%AF%D8%AE%D9%84-%D9%85%D8%B1%D8%AD%D9%84%D8%A9-%D8%AC%D8%AF%D9%8A%D8%AF%D8%A9
تقرير أميركي: الحرب ضد الإرهاب تدخل مرحلة جديدة
«المجلس الأطلسي»: التركيز على هزيمة آيديولوجية المتطرفين
- واشنطن: محمد علي صالح
- واشنطن: محمد علي صالح
تقرير أميركي: الحرب ضد الإرهاب تدخل مرحلة جديدة
مقالات ذات صلة
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة




