توقعات بنمو صناعة الدفع الرقمي في الهند إلى تريليون دولار

الانتشار القوي للهواتف الذكية يدعم فرص التوسع

صورة أرشيفية من أحد مراكز البيع في مومباي
صورة أرشيفية من أحد مراكز البيع في مومباي
TT

توقعات بنمو صناعة الدفع الرقمي في الهند إلى تريليون دولار

صورة أرشيفية من أحد مراكز البيع في مومباي
صورة أرشيفية من أحد مراكز البيع في مومباي

بحسب مركز «نيتي أيوغ» البحثي الحكومي الهندي، فـ«من المتوقع أن تنمو صناعة الدفع الرقمي في الهند لتبلغ تريليون دولار بحلول عام 2023». وبالمثل، ووفق تقرير صادر عن «مجموعة (غوغل) بوسطن الاستشارية» الأميركية، تشير التقديرات إلى أن صناعة المدفوعات الرقمية الهندية ستصل إلى 500 مليار دولار بحلول عام 2020، وهو ما يُسهِم بنسبة 15 في المائة من إجمالي الناتج المحلي للبلاد.
من المثير للاهتمام في مسألة الدفع الرقمي في الهند هي أن هذا الاتجاه سيهيمن عليه المعاملات الصغيرة (سحب أقل من 100 روبية) وستكون 50 في المائة من المعاملات الشخصية (من شخص إلى تاجر) أقل من 100 روبية، وفقاً لتقرير «غوغل بوسطن».
وبحسب تقرير صادر عن مؤسسة «كاباغميني وورلد بايمينت»، ستنمو المحافظ المالية للهواتف الجوالة بمعدل سنوي مركب قدره 148 في المائة خلال السنوات الخمس المقبلة، وستبلغ 4.4 مليار دولار بحلول عام 2022. ومن المفترض أيضاً أن تتفوق المحافظ الرقمية على ما يُعرف بـ«واجهة الدفع الموحدة».
ووفق بنك «كريدي سويس»، فقد باتت الصين أكثر تقدماً مع تخطي سوق مدفوعات الهاتف الجوال خمسة تريليونات دولار.
جاءت أكبر دفعة لسوق الدفع الرقمي عندما قامت حكومة رئيس الوزراء ناريندرا مودي بحظر غالبية العملات النقدية في البلاد في نوفمبر (تشرين الثاني) 2016. وخلال العام الماضي، أسهم ظهور سلسلة من التطبيقات في تسهيل الدفع الرقمي، وأثبتت العروض والتخفيضات التي قدمتها أنها بالفعل لا تُقاوَم.
- اللاعبون العالميون
حدث تدفق كبير إثر التحديث الذي أجري على عمليات الدفع الرقمي في الهند، مما أدى إلى اجتذاب عدد من اللاعبين العالميين الكبار. كان من أوائل اللاعبين الذين تحركوا في هذا الاتجاه شركة «بايثم» الهندية للسداد النقدي التي تُعد المستفيد الأكبر من عمليات التحديث، مما جعل عدداً كبيراً من الناس يتجهون إلى السداد الإلكتروني. كذلك استثمرت شركة «علي بابا» الصينية في شركة «بايثم» التي برزت على الساحة في أبريل (نيسان) الماضي بوصفها المنصة الأفضل في الهند، حيث شكّلت ثلث المعاملات النقدية الرقمية التي جرت خلال تلك الفترة، والتي بلغت قيمتها 190 مليون روبية من خلال «واجهة السداد الموحدة»، بحسب مصادر مصرفية. كذلك برزت شركة «غوغل بلاي» بوصفها ثاني منصة في الهند من ناحية إقبال المتعاملين ولا تزال قاعدة مستخدميها في ازدياد.
وكانت «غوغل بلاي» قد انطلقت في الهند بوصفها شركة تعتمد على «واجهة الدفع الموحدة» في سبتمبر (أيلول) 2017 وشهدت زيادة ملحوظة في قاعدة مستخدميها من 14 مليون مستخدم في مارس (آذار) 2018 إلى 45 مليون مستخدم الشهر الحالي. وتخطت التحويلات المالية من خلال «غوغل باي» 81 مليون دولار في مارس 2019. وأعلنت كذلك شركة «أمازون» عن إطلاق خدمة «أمازون باي» عن طريق «واجهة السداد الموحدة» من خلال أنظمة تشغيل أندرويد (P2P).
ويُعتبر «فيسبوك» آخر من انضم إلى الساحة في هذا المجال حيث من المقرر أن يطلق الخدمة عبر تطبيق «واتساب» في مختلف أنحاء البلاد.
ويقول المحللون إن «واتساب باي» سيكون قادراً على تغيير اللعبة بالفعل لسبب بسيط، هو أنه يمتلك القدرة على أن يصبح اللاعب الأكبر في سوق الدفع الرقمي في الهند نظراً لامتلاكه أكثر من 300 مليون مشترك في الهند في الوقت الحالي بالإضافة إلى 300 مليون مشترك آخر في «فيسبوك». وبمجرد أن يبدأ «واتساب» في العمل بنظام (P2P)، ومن خلال واجهة الدفع الموحدة، فسيقفز الرقم عالياً.
وقد نقلت وكالة الأنباء الهندية الآسيوية «أيانس» عن مؤسسة «ديفايس إيكوسيستم» البحثية ومقرها هونغ كونغ، قولها: «نظراً لقاعدة المستخدمين العريضة، فإن (واتساب باي) تعتبر بالفعل مؤهلة لأن تصبح منصة ضخمة للدفع النقدي الفوري، وسيمنح دخول (واتساب باي) السوق الرقمية الهندية قوة دافعة كبيرة». بالإضافة إلى ذلك، تحفل سوق الدفع الرقمي في الهند بكثير من الخدمات الأخرى، منها حجز تذاكر السفر والرحلات سواء بالقطارات أو الطائرات أو الحافلات وكذلك دور العرض السينمائي والمسارح.
ومن جانبه، قال محافظ بنك الاحتياطي الهندي، شاكيتكونتا داس، أخيراً إن البنك المركزي سيتولى تصميم إطار لحماية العملاء جرى إعداده خصيصاً للتعاملات النقدية.
- أسباب النمو
هناك عدة أسباب وراء ذلك النمو الكبير لقطاع الدفع الرقمي، منها سهولة الدفع، وانتشار الهواتف الذكية على نطاق واسع، وبروز المؤسسات غير البنكية (بنك السداد، المحافظ الرقمية وغيرها) والسياسات الرقمية المتقدمة واستعداد العملاء الكبير للتعامل مع منصات الدفع الرقمي.
إن سهولة الدفع والعروض المربحة التي تُقدم من وقت لآخر تعد ضمن المزايا التي أدت إلى نمو سوق الدفع الرقمي في الهند. وقد تزامن ذلك مع تزايد أعداد الهواتف الذكية حيث تعتبر الهند ثالث أكبر سوق للهواتف الذكية في العالم بعدما تجاوز العدد 300 مليون مستخدم، 50 في المائة منهم متصل بالإنترنت. ويُعتبر رقم 150 مليون مشترك عبر الإنترنت هو السبب الرئيسي لنمو سوق الدفع الرقمي في البلاد.
وبحسب التقرير الصادر عن مؤسسة «إي دي إس المالية»، يعمل الجيل التالي من أنظمة الدفع الرقمية مثل «بنك السداد» و«المحافظ الرقمية» و«بهرات كيو إي» على دفع سوق الدفع الرقمي إلى الأمام حيث يتوقع أن يتفوق سوق الدفع الإلكتروني في الهند على التعامل النقدي بحلول عام 2022.
من ضمن الأسباب الأخرى للتوجه للسداد الرقمي هي التعديلات التي تجريها الحكومة من وقت لآخر والمبادرات والتحسينات التي تجريها على البنية التحتية الرقمية في هذا الإطار. وتتمتع الهند بأفضل نظام سداد رقمي بين 25 دولة أخرى شملتهم قائمة أعدتها شركة «إف آي إس» الأميركية المعنية بالتكنولوجيا المصرفية، وقد شملت القائمة المملكة المتحدة، والصين واليابان. وشملت المعايير التي حددت التفوق بين هذه الدول توفر الخدمة على مدار الساعة، والقابلية للتعديل، والسداد الفوري.



ضغوط الحرب تعيد شبح رفع أسعار الكهرباء في مصر

الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال مشاركته في إفطار «الأسرة المصرية» مساء السبت (الرئاسة المصرية)
الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال مشاركته في إفطار «الأسرة المصرية» مساء السبت (الرئاسة المصرية)
TT

ضغوط الحرب تعيد شبح رفع أسعار الكهرباء في مصر

الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال مشاركته في إفطار «الأسرة المصرية» مساء السبت (الرئاسة المصرية)
الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال مشاركته في إفطار «الأسرة المصرية» مساء السبت (الرئاسة المصرية)

يخشى المواطن الستيني عاطف محمد أن ترفع الحكومة المصرية أسعار الكهرباء، وخصوصاً أن أسرته المكوّنة من 6 أفراد لم تتعافَ بعد من آثار رفع أسعار المحروقات، قائلاً إن «المعاش ثابت وكل الأسعار في زيادة، الآن أدفع قرابة 500 جنيه فاتورة شهرية للكهرباء».

الخشية التي عبّر عنها محمد جاءت في وقت قال الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال إفطار «الأسرة المصرية»، مساء السبت، إن الدولة تتحمل نحو 10 مليارات دولار (الجنيه نحو 53 دولاراً)، عجزاً سنوياً في قطاع الكهرباء، نتيجة تقديم الخدمة للمواطنين أقل من سعرها، مشيراً إلى أنهم لو قدموها بتكلفتها لكانت فاتورة الكهرباء أربعة أضعاف.

وأضاف السيسي أن «المنتجات النفطية تُستهلَك ليس فقط للسيارات، فالحجم الأكبر هو الذي يُستخدم لتشغيل محطات الكهرباء والطاقة، ونحن نستهلك منتجات نفطية بنحو 20 مليار دولار في السنة؛ أي ما يوازي تريليون جنيه مصري». وأكد أن الدولة «تدرك تمام الإدراك حجم الضغوط التي يتحملها المواطن المصري في هذه الظروف، وأعلم أن هناك مشاعر سلبية إزاء رفع أسعار المنتجات النفطية أخيراً، وهو أمر لم تكن الدولة لترغب في تحميل الشعب تبعاته ومعاناته، غير أن مقتضيات الواقع تفرض أحياناً اتخاذ إجراءات صعبة لا بديل عنها، لتفادي خيارات أشد قسوة وأخطر عاقبة».

مدخرات الصمود

يعتمد محمد، الذي يقطن في منطقة الهرم بمحافظة الجيزة، في إنفاقه على معاش حكومي يبلغ نحو 5 آلاف جنيه؛ أي إنه ينفق نحو 10 في المائة من قيمة دخله على بند واحد هو الكهرباء، بخلاف «مصاريف المياه والغاز والأدوية والمواصلات».

يقول محمد لـ«الشرق الأوسط»: «لولا بعض المدخرات لما استطاعت أسرتي الصمود، وخصوصاً أن لديّ ابنين في مرحلة التعليم الجامعي».

مواطنون مصريون يخشون رفع فاتورة استهلاك الكهرباء (الشركة القابضة للكهرباء)

ولا يستبعد مراقبون زيادة قريبة في أسعار الكهرباء، خصوصاً إذا ما استمرت الحرب الإيرانية لشهور. وكانت أسعار المحروقات ارتفعت كإجراء «استباقي» بعد 10 أيام فقط من بدء الحرب بنسبة تراوحت بين 14 و30 في المائة، وتبعتها موجات من زيادات الأسعار في كافة السلع والخدمات، وسط توقعات بأن يقفز معدل التضخم الشهري في مارس (آذار) الحالي بنسب تفوق زيادته في الشهور الماضية على نحو ملحوظ.

وكان معدل التضخم عاود مساره الصعودي في فبراير (شباط) الماضي مسجلاً 2.7 في المائة، مقابل 1.2 في المائة في يناير (كانون الثاني)، و0.2 في المائة في ديسمبر (كانون الأول).

ويعتبر الخبير الاقتصادي وائل النحاس، أن «زيادة أسعار الكهرباء على المواطنين في الفترة المقبلة أمر وارد جداً مع زيادة فاتورة استهلاك الطاقة بسبب الحرب»، منتقداً «خطأً إدارياً وقعت فيه الحكومة حين أوقفت التحوط على سعر برميل النفط بداية من يناير الماضي، ما جعل عقود الشراء تخضع لسعر السوق، عكس العقود التحوطية التي تلتزم فيها الحكومات بدفع السعر المتفق عليه سواء قل سعر البرميل عالمياً أو زاد».

وأضاف: «حين كان سعر البرميل عالمياً 60 دولاراً كنا ندفع 75 دولاراً تحوطياً، والآن حين ارتفع السعر إلى 100 دولار نضطر لدفعها كاملة، في حين لو استمرت في قرار التحوط لكنا دفعنا 75 دولاراً فقط».

مخاوف في مصر من تأثيرات للحرب الإيرانية على أسعار الكهرباء (الشركة القابضة للكهرباء)

ويعود آخر قرار برفع أسعار استهلاك الكهرباء في مصر إلى أغسطس (آب) 2024 بنسبة تراوحت بين 14 و40 في المائة، وفق الشرائح الاستهلاكية المختلفة.

ولفت النحاس إلى أن جزءاً من أزمة الإنفاق الحكومية على الكهرباء هو في الوفاء بمستحقات شركات عالمية شاركت مصر في تنفيذ محطات توليد ضخمة، أبرزها شركة «سيمنس»، موضحاً أن «الاتفاق تم والدولار سعره نحو 15 جنيهاً مثلاً، الآن الدولار يقارب 53 جنيهاً».

وكانت الحكومة قررت ترشيد استهلاك الكهرباء في المؤسسات الحكومية وعلى الطرق، ضمن خطة تقشفية، إثر اندلاع الحرب الإيرانية.

لا لتحميل المواطن

ويدعو عضو مجلس النواب المصري (الغرفة الأولى للبرلمان) إيهاب منصور، إلى عدم تحميل المواطن أي زيادة في سعر الكهرباء، خصوصاً في الوقت الحالي، باعتبارها إجراءات «استباقية» مثل المحروقات، قائلاً: «المواطن لم يعد في حمل المزيد... والحكومة لا يمكن توقع اتجاهاتها لتفادي الأزمة».

ورغم ذلك، يقول منصور لـ«الشرق الأوسط» إن قرار رفع أسعار الكهرباء قد لا يمكن تفاديه لو استمرت الحرب لشهور، لكن «لو انتهت قريباً، فالحكومة مطالبة بتخفيض الأسعار لا زيادتها».

وبينما يتمنى المواطنون العبور دون مزيد من الأعباء بسبب تداعيات الحرب الإيرانية، قال الرئيس السيسي تعليقاً على «إجراء الحكومة أخيراً برفع أسعار المحروقات»، إن «أمورنا مستقرة، ولم تضطر الدولة إلى اتخاذ أي إجراءات لوضع حدود على الاستهلاك، أو تخفيف أحمال الكهرباء».


وكالة الطاقة الدولية تعلن تفاصيل السحب من احتياطات النفط

شعار وكالة الطاقة على مدخل مقرها في باريس (أ.ف.ب)
شعار وكالة الطاقة على مدخل مقرها في باريس (أ.ف.ب)
TT

وكالة الطاقة الدولية تعلن تفاصيل السحب من احتياطات النفط

شعار وكالة الطاقة على مدخل مقرها في باريس (أ.ف.ب)
شعار وكالة الطاقة على مدخل مقرها في باريس (أ.ف.ب)

أعلنت وكالة الطاقة الدولية عن الخطوات التنفيذية للقرار الذي اتخذته الدول الأعضاء في 11 مارس (آذار) الحالي، والقاضي بطرح 400 مليون برميل من النفط من احتياطاتها الاستراتيجية في الأسواق العالمية، استجابةً لاضطرابات الإمدادات الناتجة عن الصراع في الشرق الأوسط.

وأوضحت الوكالة في تحديثها الصادر يوم الأحد أن الدول الأعضاء بدأت في تقديم خطط تنفيذها الفردية، وفقاً لما تقتضيه الظروف الوطنية لكل دولة، ويشمل الجدول الزمني للضخ:

  • آسيا وأوقيانوسيا: بدأت الدول الأعضاء في هذه المنطقة في طرح حصصها في الأسواق بشكل فوري.
  • الأميركيتان وأوروبا: من المقرر أن تبدأ عمليات طرح المخزونات من هذه المناطق اعتباراً من نهاية شهر مارس (آذار) الحالي.

وتتوزع الكميات الملتزم بها، البالغة 400 مليون برميل، على النحو التالي:

  • 271.7 مليون برميل من الاحتياطات الحكومية.
  • 116.6 مليون برميل من مخزونات الصناعة الملزمة حكومياً.
  • 23.6 مليون برميل من مصادر طوارئ إضافية.
  • نوعية النفط: يمثل النفط الخام 72 في المائة من إجمالي الكميات المتاحة، بينما تشكل المنتجات النفطية 28 في المائة.

التوزيع الإقليمي للالتزامات

وفقاً للبيانات المحدثة، تحملت الدول الأعضاء في منطقة الأميركيتين الحصة الأكبر من الالتزام بتوفير 172.2 مليون برميل، تليها دول آسيا وأوقيانوسيا، ثم دول أوروبا، وذلك بالتنسيق الكامل مع الأمانة العامة للوكالة.

سياق القرار

يُعد هذا التدخل هو السادس من نوعه في تاريخ وكالة الطاقة الدولية منذ إنشائها في عام 1974، حيث سبقتها عمليات جماعية مماثلة في أعوام 1991، 2005، 2011، ومرتين خلال عام 2022.

وأكدت الوكالة أن هذه الخطوة تأتي كإجراء طارئ لمواجهة توقف حركة الملاحة في مضيق هرمز، مشددة على أن استئناف حركة الشحن المنتظمة وتوفير آليات الحماية والتأمين المادي للسفن يظل المطلب الجوهري لضمان عودة استقرار تدفقات النفط العالمية.


بورغوم: إدارة ترمب بحثت التدخل في سوق عقود النفط الآجلة لكبح الأسعار

بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)
بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)
TT

بورغوم: إدارة ترمب بحثت التدخل في سوق عقود النفط الآجلة لكبح الأسعار

بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)
بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)

أعلن وزير الداخلية الأميركي، دوغ بورغوم، أن مسؤولين في إدارة ترمب أجروا مناقشات حول اتخاذ مراكز في أسواق العقود الآجلة للنفط الخام بهدف خفض الأسعار.

وفي مقابلة مع تلفزيون «بلومبرغ» في طوكيو، قال بورغوم إنه لم يكن على علم بأي نشاط تجاري حكومي أميركي حتى الآن، لكنه أكد أن هذا الأمر كان من بين الإجراءات التي ناقشتها إدارة الرئيس دونالد ترمب في محاولتها لوقف ارتفاع أسعار النفط وسط الحرب في الشرق الأوسط، وفق ما ذكرت «ستاندرد آند بورز كوموديتيز».

وقال بورغوم: «حسناً، أقول إنه جرى نقاشٌ في هذا الشأن بالتأكيد. لدينا كثير من الأشخاص الأذكياء يعملون في هذه الإدارة، وهناك كثير من الأشخاص الأذكياء في سوق تجارة الطاقة». وأضاف: «تجارة الطاقة من أكبر الأسواق في العالم. أي تدخل، كما تعلمون، للتلاعب بالأسعار أو خفضها سيتطلب رؤوس أموال ضخمة. هذا كل ما سأقوله في هذا الصدد».

جاءت تصريحات بورغوم عقب تقارير أفادت بأن الرئيس التنفيذي لمجموعة بورصة شيكاغو التجارية، تيري دافي، صرّح في مؤتمر عُقد يوم الجمعة، بأن الولايات المتحدة ستُخاطر بكارثةٍ كبيرة إذا تدخلت في أسواق السلع.

ووفقاً لتقارير متعددة، قال دافي: «الأسواق لا تُحبذ تدخل الحكومات في تحديد الأسعار».

وقد تسبب الصراع في الشرق الأوسط في اضطرابٍ شديد لحركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، وشهد ذلك هجمات كثيرة على المنشآت والمحطات، وأجبر منتجي الخليج على إيقاف الإنتاج.

وقد قيّمت «بلاتس»، التابعة لشبكة «ستاندرد آند بورز العالمية للطاقة»، سعر خام برنت المؤرخ عند 103.47 دولار للبرميل يوم الجمعة، بزيادة قدرها 46 في المائة عن 27 فبراير (شباط)، أي قبل اندلاع الحرب. وبلغ فارق سعر خام برنت عن خام دبي 7.29 دولار للبرميل الجمعة، منخفضاً من ذروته في 9 مارس (آذار )عند 12.59 دولار للبرميل، ولكنه يأتي مرتفعاً من 1.91 دولار للبرميل في 27 فبراير.

وسعت إدارة ترمب إلى كبح جماح ارتفاع الأسعار عبر تدخلات حكومية أخرى، شملت الإفراج عن 172 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي الأميركي، وإنشاء برنامج لإعادة التأمين على ناقلات النفط التي أُلغي تأمينها التجاري. كما كانت تدرس إلغاء قانون جونز الخاص بالشحن المحلي الأميركي في محاولة لتسهيل حركة التجارة الداخلية، حسبما أكد متحدث باسم البيت الأبيض لـ«بلاتس» في 13 مارس.