علاج أمراض العقل يبدأ من خلايا الدم

علاج أمراض العقل يبدأ من خلايا الدم

تختصر 10 أضعاف تكلفة إنتاجها
الاثنين - 8 شهر رمضان 1440 هـ - 13 مايو 2019 مـ رقم العدد [ 14776]
القاهرة: حازم بدر
طوّر باحثون طريقة للإسراع بشكل كبير في أبحاث الأدوية الجديدة لعلاج اضطرابات الصحة العقلية مثل انفصام الشخصية، كما تخفض من تكلفة الوصول لها بمعدل 10 أضعاف، وتم الإعلان عنها في العدد الأخير من دورية Science Advances.
وتعد اضطرابات الصحة العقلية السبب الرئيسي للإعاقة في جميع أنحاء العالم، حيث تمثل 31 في المائة من إجمالي المصابين بالإعاقة، وبينما زاد الفهم للأسباب البيولوجية الكامنة وراءها، لم يتم تطوير أي عقاقير جديدة في الطب النفسي العصبي في العقود القليلة الماضية، وتم العثور على معظم العلاجات الحالية من خلال الحظ.
ولا يستطيع الأطباء أخذ عينات من أنسجة المخ من المرضى بالطريقة نفسها التي يمكنهم بها إجراء خزعة للحصول على عينة من ورم سرطاني في أماكن أخرى من الجسم، لذلك من الصعب على الباحثين أن يفهموا تماماً ما يستهدفونه عند تصميم أدوية نفسية وعصبية جديدة.
الآن، أظهر فريق من العلماء بقيادة جامعة كامبريدج البريطانية أن خلايا الدم الحية من المرضى الذين يعانون من اضطرابات الصحة العقلية يمكن استخدامها لتحديد الأهداف المحتملة لأبحاث اكتشاف الأدوية.
وتحتوي خلايا الدم البشرية على العديد من المستقبلات والبروتينات المشاركة في الإشارة التي توجد أيضاً في نظامنا العصبي المركزي والتي ثبت أنها مرتبطة باضطرابات نفسية عصبية، وهذا يجعل من خلايا الدم بيئة مثالية لاختبار الأدوية الجديدة المحتملة، كما يؤكد د.سانتياغو لاجو، المؤلف الرئيسي بالدراسة في تصريحات عبر البريد الإلكتروني لـ«الشرق الأوسط».
وخلال الدراسة قام الباحثون بتحليل خلايا من 42 مريضاً بفصام الشخصية، وفحصوا آلاف المركبات المحتملة بحثاً عن أدوية جديدة، كما اختبروا بعض الأدوية المعتمدة والتي يتم تسويقها تجارياً على خلايا دم المرضى بما مكنهم من التنبؤ بمدى فاعلية هذه العلاجات لكل فرد.
ويقول د.لاجو «هذه الطريقة تخدم اتجاه الطب الشخصي بتوفير أدوية تلائم حالة كل شخص، حيث تكون الأدوية الحالية فعّالة مع بعض المرضى وغير فعالة مع آخرين، كما تساعد على تسريع اكتشاف الأدوية، وقد تقود إلى توظيف أدوية موجودة ومعتمدة بالفعل في اتجاهات جديدة، وهو ما يساعد في توفير تكاليف الأبحاث التي تجري للوصول إلى دواء جديد بمعدل يصل إلى عشرة أضعاف».
ويضيف: «في بحثنا هذا توصلنا مثلاً إلى أنه بالإضافة إلى الأدوية المستخدمة حالياً لعلاج مرض انفصام الشخصية، توجد مجموعات من الأدوية المضادة للالتهابات وأخرى مستخدمة في علاج ارتفاع ضغط الدم أظهرت فاعلية في علاج الخلل الخلوي المميز لمرض انفصام الشخصية».
المملكة المتحدة الصحة

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة