طرح «أوبر» في «وول ستريت» يعزز نجاح خطط صندوق الاستثمارات العامة السعودي

عدد من المتداولين في بورصة نيويورك للأوراق المالية خلال تداول سهم «أوبر» يوم أول من أمس (رويترز)
عدد من المتداولين في بورصة نيويورك للأوراق المالية خلال تداول سهم «أوبر» يوم أول من أمس (رويترز)
TT

طرح «أوبر» في «وول ستريت» يعزز نجاح خطط صندوق الاستثمارات العامة السعودي

عدد من المتداولين في بورصة نيويورك للأوراق المالية خلال تداول سهم «أوبر» يوم أول من أمس (رويترز)
عدد من المتداولين في بورصة نيويورك للأوراق المالية خلال تداول سهم «أوبر» يوم أول من أمس (رويترز)

يُعد استثمار «صندوق الاستثمارات العامة السعودي»، في مجموعة «أوبر»، إحدى صور الرؤية التي يفكر فيها الصندوق بالاستثمار في القطاعات الواعدة، التي تمثل فيها الشركة الأميركية نموذجاً مثالياً في تكوين كيان عمل على تغير شكل قطاع النقل في العالم، خصوصاً بعد نجاح «أوبر» في طرح أسهمه بـ«وول ستريت»، يوم أول من أمس.
ويُعتبر طرح أسهم مجموعة «أوبر» في بورصة نيويورك للأوراق المالية إحدى أكبر عمليات الاكتتاب الأولي في قطاع التكنولوجيا، ونجاح طرحها يُعد مؤشر ثقة الأسواق بقدرة ومتانة المجموعة، التي تملك فيها السعودية استثمارات مباشرة عن طريق صندوق الاستثمارات العامة، والاستثمارات غير المباشرة المتمثلة في صندوق «رؤية سوفت بانك».
وفقاً للمعلومات الصادرة وقت الطرح، فإن السعر الذي حددته «مجموعة أوبر» عند اكتتابها يعكس بُعد نظر المجموعة وكل المستثمرين داخلها، خصوصاً مع اعتمادهم خطة استراتيجية بعيدة المدى، الأمر الذي يؤكد أن الاستثمار في هذه المجموعة كان أحد أهم قرارات صندوق الاستثمارات العامة في السعودية.
ويأتي ذلك من خلال عملية الطرح التي حقق فيها صندوق الاستثمارات العامة، عبر استثمار المباشر وغير المباشر، عن طريق «سوفت بنك»، عائداً يُقدر بنحو 11.5 في المائة من استثماره في الشركة - بحسب سعر الطرح - مما يعكس صورة عن قوة وصحة قرار الاستثمار الذي قام به الصندوق، وقدرته على اقتناص الفرص الاستثمارية الناجحة.
وعلى الرغم من دخول الصندوق في مرحلة متقدمة بمجموعة النقل التشاركي الأميركية، فإن الصندوق يهدف من خلال استثماراته إلى تحقيق العائدات المالية على المدى الطويل، حيث استثمر في «أوبر» قبل ثلاث سنوات بقيمة 48 دولاراً للسهم، في الوقت الذي اتخذت فيه المجموعة منحى متحفظاً في تحديد سعر الاكتتاب عند 45 دولاراً للسهم، وقبلت تخفيض التقييم من 100 مليار دولار إلى 82 مليار دولار، مما يقلل قيمة استثمار الصندوق من 3.5 مليار دولار إلى 3.3 دولار، في الوقت الذي أُغلقت فيه تداولات اليوم الأول، عند 41.57 دولار، وهو أقل من سعر الافتتاح بنحو 3.43 دولار، وهو تذبذب متوقع في اليوم الأول.
ويُعد ذلك أمراً متوقعاً في مرحلة الإطلاق الأولي، وذلك لأسباب عدة، حيث تتمتع المجموعة والمستثمرون فيها بواقعية اقتصادية تدفعهم للتأقلم وتكييف واقع اقتصاد المجموعة مع متطلبات السوق، في الوقت الذي يسعى صندوق الاستثمارات العامة السعودي في مختلف الظروف لتحقيق عوائد على المدى الطويل، وليس البيع السريع عند تحويل الشركة إلى مساهمة عامة، حيث يملك الصندوق نَفَساً طويلاً في مثل هذه النوعية من الاستثمارات.
وعلى الرغم من ازدياد المخاوف في الأسواق المالية العالمية من تراجع أداء الأسهم لأسباب تتعلق بالحرب التجارية بين أميركا والصين والتطورات الجيوسياسية، فإن «أوبر» وكبار المستثمرين في المجموعة قرروا التعاطي بواقعية اقتصادية في تحديد سعر اكتتاب متحفظ وبما لا يؤخر من خطوة إدراج الأسهم للتداول.
وسعى دارا خسروشاهي الرئيس التنفيذي لـ«أوبر» إلى تهدئة المستثمرين بالإشارة إلى فرص الشركة للنمو وخططها لتوسيع أنشطتها. وقال: «رد فعلي (على سعر السهم) هو أننا إذا قمنا بالبناء بشكل جيد فإن المساهمين سيحصلون على مكافأة.
بالتأكيد نحن لا نقيس نجاحنا على مدار يوم بل على مدار سنوات»، وهو ما يتوافق مع رؤية صندوق الاستثمارات العامة.
ويوافق المحلل السعودي عبد الله الربدي هذا الجانب، إذ يقول لـ«الشرق الأوسط» إن هذه النوعية من الاستثمارات غالباً ما ينظر لها المستثمرون على المدى البعيد، خصوصاً أن هذه النماذج من الشركات استطاعت أن تغير مفهوم قطاعات أساسية في الحياة، ويضيف: «(أوبر) لها مستقبل كبير وستغير قطاع النقل على المدى الطويل».
واستثمار صندوق الاستثمارات العامة السعودي في مجموعة «أوبر» يحمل أبعاداً واسعة، حيث يحقق أهداف خطة الصندوق الطموحة في جانبين؛ الأول: استكشاف الفرص في القطاعات الاستراتيجية الجديدة كقطاعات التقنية والابتكارات، والثاني: يتمثل في تعزيز الجهود بهدف زيادة فرص العمل في السوق المحلية، ورفع كفاءة الخدمات في قطاع النقل، وتنويع مصادر الدخل على المديين المتوسط والطويل.
وبالعودة إلى المحلل الربدي، الذي أكد أن التوجه إلى الشركة القائدة لتغير قطاع ما، والاستثمار بها يحمل طبيعة طويلة المدى، فقد أشار إلى أنه مع مرور الوقت سعت الشركة إلى تعزيز وضعها في أسواقها، إضافة إلى رفع حصتها، مما يعطي صورة لسيرها بطريقة سليمة، وأخيراً نجاحها في الطرح يقلل من التحديات التي تواجه هذه النوعية من الاستثمارات.
يُذكر أن إيرادات «أوبر» في 2018 بلغت نحو 11.3 مليار دولار، بارتفاع نسبته وصلت إلى 42 في المائة مقارنة مع 2017. ويشارك صندوق الاستثمارات العامة السعودي عدداً من الشركات العالمية في حصص عدة في الشركة الأميركية، حيث يشارك كلاً من صندوق «رؤية» الضخم التابع لمجموعة «سوفت»، وشركة «ألفابت»، وهي الشركة الأم لشركة «غوغل»، و«بنش مارك كابيتال» المالية.



تراجع أرباح «تداول السعودية» 53.9 % في الربع الأول وسط استثمارات استراتيجية

مدخل برج مجموعة «تداول السعودية» في المركز المالي بالعاصمة الرياض (الشرق الأوسط)
مدخل برج مجموعة «تداول السعودية» في المركز المالي بالعاصمة الرياض (الشرق الأوسط)
TT

تراجع أرباح «تداول السعودية» 53.9 % في الربع الأول وسط استثمارات استراتيجية

مدخل برج مجموعة «تداول السعودية» في المركز المالي بالعاصمة الرياض (الشرق الأوسط)
مدخل برج مجموعة «تداول السعودية» في المركز المالي بالعاصمة الرياض (الشرق الأوسط)

أعلنت مجموعة «تداول السعودية» القابضة نتائجها المالية الأولية، للربع الأول من عام 2026، مُظهرةً تراجعاً في صافي الأرباح نتيجة انخفاض أحجام التداول وارتفاع التكاليف المرتبطة بخطط التوسع الاستراتيجي. ورغم هذا التراجع، أكدت المجموعة مُضيّها قُدماً في تعزيز بنية السوق المالية السعودية، وتحويلها إلى مركز مالي عالمي جاذب للاستثمارات.

انخفاض المداخيل وصافي الربح

سجلت المجموعة صافي ربح بعد الزكاة قدرُه 55.6 مليون ريال (14.8 مليون دولار)، خلال الربع الأول من عام 2026، مقارنة بـ120.5 مليون ريال (32.1 مليون دولار) في الربع المماثل من العام السابق، وهو ما يمثل انخفاضاً بنسبة 53.9 في المائة.

كما بلغت الإيرادات التشغيلية 294.6 مليون ريال (78.5 مليون دولار)، مسجلة انخفاضاً بنسبة 10.2 في المائة عن العام الماضي، ويعود ذلك، بشكل رئيسي، إلى تراجع المتوسط اليومي لقيمة الأسهم المتداولة بنسبة 15.9 في المائة، وهو ما أثّر، بشكل مباشر، على إيرادات خدمات التداول وما بعد التداول.

الاستثمار في البنية التحتية والمستقبل

في تصريحٍ تضمّنه تقرير النتائج، أشار المهندس خالد بن عبد الله الحصان، الرئيس التنفيذي للمجموعة، إلى أن النتائج الحالية تعكس مرحلة من الاستثمار الضروري، قائلاً: «نحن نواصل تنفيذ مبادراتنا الاستراتيجية الهادفة إلى تطوير البنية التحتية للسوق المالية السعودية لتكون وجهة استثمارية عالمية».

الرئيس التنفيذي لمجموعة «تداول السعودية» خالد الحصان (مؤتمر «مبادرة مستقبل الاستثمار»)

وأكد الحصان أن المجموعة تركز على تعزيز الكفاءة وتطوير المنتجات، مشدداً على أن «فتح السوق الرئيسية أمام جميع فئات المستثمرين الأجانب، ابتداءً من 1 فبراير (شباط) 2026، يُعد محطة مهمة لتعزيز جاذبية السوق وتنوع قاعدة المستثمرين».

وأوضح أن المجموعة تهدف، من خلال استثماراتها الحالية، إلى تقليل الاعتماد على عمولات التداول وتنويع مصادر الدخل.

تحليل المصاريف

شهد الربع الأول ارتفاعاً ملحوظاً في المصاريف التشغيلية التي بلغت 255.4 مليون ريال (68.1 مليون دولار)، بزيادة قدرها 15.8 في المائة، مقارنة بالعام السابق. وتأتي هذه الزيادة نتيجة مباشرة لتنفيذ المجموعة خططها الاستراتيجية الداعمة للنمو، وما ترتَّب عليها من ارتفاع في تكاليف الإهلاك والإطفاء المرتبطة بالأنظمة والتقنيات الجديدة.

أداء القطاعات

على الرغم من تراجع الإيرادات الإجمالية، أظهرت القطاعات التشغيلية تبايناً في الأداء:

  • قطاع خدمات التكنولوجيا والبيانات: سجل نمواً إيجابياً بنسبة 9.8 في المائة لتصل إيراداته إلى 63.9 مليون ريال (17.0 مليون دولار)، مدفوعاً بارتفاع إيرادات الاستضافة ومساهمة شركة «شبكة مباشر المالية».
  • قطاع أسواق رأس المال: بلغت إيراداته 80.4 مليون ريال (21.4 مليون دولار)، بانخفاض 20.9 في المائة نتيجة تراجع التداولات وخدمات الإدراج.
  • قطاع خدمات ما بعد التداول: سجل إيرادات بقيمة 150.3 مليون ريال (40.1 مليون دولار)، بتراجع 10.8 في المائة.

المركز المالي وتوزيعات الأرباح

حافظت المجموعة على مركز مالي متين، حيث بلغ إجمالي حقوق الملكية 3.49 مليار ريال (931.7 مليون دولار). كما جرت الإشارة إلى توصية مجلس الإدارة بتوزيع أرباح عن السنة المالية المنتهية في ديسمبر (كانون الأول) 2025، بمبلغ إجمالي 276 مليون ريال (73.6 مليون دولار)، بواقع 2.30 ريال (0.61 دولار) للسهم الواحد، وهو ما يعكس التزام المجموعة بمكافأة مساهميها رغم التحديات المرحلية.

Your Premium trial has ended


«سلوشنز» تستهل 2026 بنمو في صافي الأرباح ليصل إلى 98.6 مليون دولار

جناح شركة «سلوشنز» في معرض «سيتي سكيب غلوبال» بالرياض (الشرق الأوسط)
جناح شركة «سلوشنز» في معرض «سيتي سكيب غلوبال» بالرياض (الشرق الأوسط)
TT

«سلوشنز» تستهل 2026 بنمو في صافي الأرباح ليصل إلى 98.6 مليون دولار

جناح شركة «سلوشنز» في معرض «سيتي سكيب غلوبال» بالرياض (الشرق الأوسط)
جناح شركة «سلوشنز» في معرض «سيتي سكيب غلوبال» بالرياض (الشرق الأوسط)

أعلنت الشركة العربية لخدمات الإنترنت والاتصالات (سلوشنز) السعودية عن نتائجها المالية الأولية للربع الأول من العام الحالي، محققةً قفزة إيجابية في صافي أرباحها بنسبة 2.5 في المائة على أساس سنوي. وتأتي هذه النتائج لتعكس كفاءة العمليات التشغيلية للشركة وقدرتها على تعزيز ربحيتها في قطاع تقنية المعلومات، بالرغم من التراجع الدوري في الإيرادات مقارنة بالربع السابق.

صافي الأرباح والربحية

وفق نتائجها المنشورة على موقع السوق المالية السعودية (تداول)، حقَّقت «سلوشنز» صافي ربح عائد لمساهمي الشركة بلغ 370 مليون ريال (98.67 مليون دولار) خلال الربع الحالي، مقارنة بـ361 مليون ريال (96.27 مليون دولار) في الربع المماثل من العام السابق.

وعلى صعيد ربحية السهم، فقد ارتفعت لتصل إلى 3.11 ريال (0.83 دولار) مقابل 3.03 ريال (0.81 دولار) لنفس الفترة من العام الماضي. كما سجَّل صافي الربح قفزة نوعية مقارنة بالربع السابق (الربع الرابع من 2025) بنسبة نمو بلغت 32.6 في المائة.

الإيرادات والمبيعات

أظهرت القوائم المالية نمو إيرادات الشركة بنسبة 6.3 في المائة لتصل إلى 3.002 مليار ريال (800.53 مليون دولار)، مقارنة بـ2.824 مليار ريال (753.07 مليون دولار) في الربع المماثل من عام 2025.

وبالرغم من هذا النمو السنوي، شهدت الإيرادات تراجعاً بنسبة 23.2 في المائة مقارنة بالربع السابق الذي بلغت فيه الإيرادات 3.907 مليار ريال (1.04 مليون دولار)، وهو تراجع يعزى غالباً إلى العوامل الموسمية وطبيعة دورات المشروعات التقنية الكبرى التي تكتمل عادة في نهاية العام.

الأداء التشغيلي وهامش الربح

سجَّلت الشركة نمواً قوياً في أرباحها التشغيلية بنسبة 7.5 في المائة لتصل إلى 399 مليون ريال (106.40 مليون دولار)، مدعومة بكفاءة إدارة التكاليف.

كما بلغ 586 مليون ريال (156.27 مليون دولار)، مسجِّلاً انخفاضاً طفيفاً بنسبة 4.9 في المائة مقارنة بالربع المماثل من العام السابق الذي بلغ 616 مليون ريال (164.27 مليون دولار).

المركز المالي وحقوق الملكية

استمرَّت الشركة في تعزيز قاعدتها الرأسمالية، حيث ارتفع إجمالي حقوق الملكية (بعد استبعاد الحصص غير المسيطرة) بنسبة 5.9 في المائة ليصل إلى 4.622 مليار ريال (1.23 مليون دولار)، مقارنة بـ4.364 مليار ريال (1.1 مليون دولار) في الفترة المماثلة من العام السابق، مما يعكس الملاءة المالية القوية والنمو المتراكم للشركة.


الأرباح الصناعية والتكنولوجيا يدفعان أسهم الصين وهونغ كونغ للارتفاع

يسير الناس على طول أحد الشوارع أثناء زيارتهم لمدينة فنغانغ القديمة على مشارف شنغهاي (أ.ف.ب)
يسير الناس على طول أحد الشوارع أثناء زيارتهم لمدينة فنغانغ القديمة على مشارف شنغهاي (أ.ف.ب)
TT

الأرباح الصناعية والتكنولوجيا يدفعان أسهم الصين وهونغ كونغ للارتفاع

يسير الناس على طول أحد الشوارع أثناء زيارتهم لمدينة فنغانغ القديمة على مشارف شنغهاي (أ.ف.ب)
يسير الناس على طول أحد الشوارع أثناء زيارتهم لمدينة فنغانغ القديمة على مشارف شنغهاي (أ.ف.ب)

شهدت الأسهم في الصين وهونغ كونغ ارتفاعاً طفيفاً خلال تعاملات يوم الاثنين، مدفوعة بشكل أساسي بقطاع التكنولوجيا. وجاء هذا التحسن في الأداء مدعوماً ببيانات أظهرت نمواً قوياً في الأرباح الصناعية الصينية، بالإضافة إلى موجة تفاؤل متجددة بشأن الاستثمارات في مجال الذكاء الاصطناعي، مما ساهم في رفع معنويات المستثمرين رغم التوترات الجيوسياسية المحيطة.

أداء المؤشرات الصينية عند منتصف الجلسة

عند استراحة المنتصف، سجَّل مؤشر «شنغهاي المركب» ارتفاعاً بنسبة 0.2 في المائة ليصل إلى 4085.88 نقطة، كما صعد مؤشر «سي إس آي 300» للأسهم القيادية بالنسبة ذاتها. وكان لقطاع التكنولوجيا النصيب الأكبر من هذه المكاسب، حيث استمدَّ قوته من الزخم الإقليمي لأسهم الرقائق الإلكترونية والإنفاق المتزايد على تقنيات الذكاء الاصطناعي.

طفرة في أسهم التكنولوجيا والرقائق

سجَّل مؤشر «ستار 50» (الذي يحاكي مؤشر ناسداك) قفزة بنسبة 3.5 في المائة، ليصل إلى أعلى مستوى له في ثلاثة أشهر. وفي السياق ذاته، صعد مؤشر «سي إس آي» لأشباه الموصلات بنسبة كبيرة بلغت 5.5 في المائة، بينما ارتفع مؤشر «سي إس آي» لتكنولوجيا المعلومات بنسبة 3.2 في المائة. أما في هونغ كونغ، فقد صعد مؤشر «هانغ سانغ» بنسبة 0.2 في المائة، في حين حقق مؤشر «هانغ سانغ للتكنولوجيا» مكاسب بنسبة 1.3 في المائة.

تعافي الأرباح الصناعية ومخاطر الحرب

أظهرت البيانات أن أرباح الشركات الصناعية في الصين نمت بأسرع وتيرة لها منذ نصف عام خلال الشهر الماضي. وتعكس هذه الأرقام بوادر تعافٍ اقتصادي، وإن كان غير متكافئ، خلال الربع الأول من العام. وتأتي هذه النتائج في وقت يستعد فيه صُنَّاع السياسات لمواجهة تداعيات الحرب في الشرق الأوسط، حيث أبقت محادثات السلام المتعثِّرة بين الولايات المتحدة وإيران من اندفاع المستثمرين، خاصة بعد إلغاء رحلة المبعوثين الأميركيين إلى إسلام آباد.

رؤية المحللين وتحولات السوق

أشار محللون في شركة «Guotai Haitong» للأوراق المالية إلى أن أسواق الأسهم بدأت تعود تدريجياً للتسعير بناءً على العوامل الأساسية للشركات، رغم الرياح الجيوسياسية الخارجية المعاكسة. وأوضحوا أن شهية المخاطرة في طور التعافي، مع ملاحظة تحول التركيز من سلاسل التوريد الخارجية إلى استراتيجية «الاستبدال المحلي» كسمة رئيسية للمرحلة المقبلة.

ترقب لاجتماع المكتب السياسي الصيني

تتجه الأنظار هذا الأسبوع نحو القيادة العليا في الصين التي ستعقد اجتماع «المكتب السياسي» لشهر أبريل (نيسان) لمناقشة السياسات الاقتصادية للأشهر المقبلة. وفي هذا الصدد، توقَّع محللو «غولدمان ساكس» أن يعرب صناع السياسات عن قلق متزايد بشأن صدمة الطاقة العالمية وعدم اليقين الجيوسياسي، بدلاً من الإعلان عن إجراءات تيسير نقدي إضافية.