كبير موظفي البيت الأبيض سابقاً: لم أستطع منع ترمب من استخدام «تويتر»

الجنرال كيلي يشرح توجهات ترمب ضد «داعش» والصين وروسيا وأسباب ترتيب لقاء مع زعيم كوريا الشمالية

الجنرال كيلي
الجنرال كيلي
TT

كبير موظفي البيت الأبيض سابقاً: لم أستطع منع ترمب من استخدام «تويتر»

الجنرال كيلي
الجنرال كيلي

كشف الجنرال جون كيلي كبير موظفي البيت الأبيض سابقاً بعض خبايا العمل في الدائرة المقربة من الرئيس الأميركي دونالد ترمب والنقاشات التي دارت حول «داعش» وتوجيه ضربة عسكرية في سوريا، وطريقة تعامل البيت الأبيض مع قضية الهجرة عند الحدود، ورأيه في تقرير مولر حول التدخل الروسي في الانتخابات الرئاسية الأميركية، والقضايا المتعلقة بالصين وكوريا الشمالية. وأوضح لماذا سماه الموظفون في البيت الأبيض «أسوأ كابوس»، ولماذا أقدم على تقديم استقالته من منصبه في يناير (كانون الثاني) من العام الماضي.
كيلي كشف تلك الخبايا، خلال إحدى جلسات مؤتمر سولت في مدينة لاس فيغاس مع انتوتي سكاراموتشي الذي طرده من البيت الأبيض بعد أيام قليلة من تولي منصب المتحدث باسم البيت الأبيض، ليكون سكاراموتشي صاحب أقل فترة خدمة داخل إدارة ترمب. ورغم ذلك كوّن كل من كيلي وسكاراموتشي صداقة ترسخت بعد خروج الاثنين من مناصبهما السياسية. وأصر سكاراموتشي في البداية على أن يؤكد أنه بقي في وظيفة المتحدث باسم البيت الأبيض لمدة 11 يوماً وليس 10 أيام فقط. وسرد كيلي جزءاً من طفولته ونشأته في إحدى ضواحي بوسطن لأسرة من الطبقة العاملة قبل أن يتم تجنيده في حرب فيتنام عام 1970 وينخرط في مشاة البحرية الأميركية. وكان آخر منصب عسكري شغله هو قائد للقيادة الأميركية الجنوبية من 2012 إلى 2016. وهو المسؤول عن العملية العسكرية في أميركا الوسطى والجنوبية ومنطقة الكاريبي. وأشار إلى أن أحداث هجمات 11 سبتمبر (أيلول) غيرت حياته، خصوصاً الحرب في العراق وأفغانستان.
وعن عمله مع ترمب، قال كيلي: «الرئيس هو القائد الأعلى الذي تم انتخابه، وسواء اتفقت معه أو اختلفت، أحببته أو كرهته يبقى على كل أميركي أنه يتعامل معه على أنه الرئيس وتجب مساندته حتى انتهاء فترة ولايته». وقال إن مهمة كبير الموظفين هي التأكد من جلب أفضل الكفاءات وتقديم أفضل المشورة حتى يستطيع الرئيس اتخاذ قراراته في مختلف القضايا. «وهذا ما فعلته لمدة 18 شهراً».
وسئل: هل تحب السياسة؟ أجاب القائد العسكري: لا. وكيف تصف علاقتك بالرئيس ترمب؟ أجاب: «إنها علاقة جيدة، لم يكن الرئيس ترمب يريد موظفين يطاوعونه وأن يعطيه الموظف إجابات صادقة وأمينة عن وجهة نظره في قضية محددة وأنا لم أكن الذي يطيع دون مناقشة. والرئيس ترمب يقول دائماً: أرني ما لديك، أقنعني. وكانت محادثاتي مع الرئيس ترمب مباشرة وجهاً لوجه، وتعلمت كثيراً من الأمور التي لم تكن في مجال تخصصي من عمل الاتحادات النقابية وأمور التعريفة والقضايا التجارية وغيرها».
وحول استخدام الرئيس ترمب «تويتر» بشكل مكثف وكيف تعامل رئيس طاقم الموظفين مع هذا الأمر، فهل حاول منع الرئيس من استخدام «تويتر» أو التخفيف منه؟ أجاب كيلي أن «التحكم في الرئيس ليست مهمتي وقد طلبت منه ونصحته بالتوقف عن استخدام (تويتر)، لكن الرئيس ترمب يؤمن أنه لا يحصل على تغطية فاعلة من الصحافة لما يقوم به، ولذا يرى أن (تويتر) يعطيه الفرصة لتخطي الصحافة والصحافيين ونشر أفكاره بشكل مباشر لمتابعيه ولذا يفعل ذلك كثيراً».
وعندما تولى جون كيلي منصبه كبيراً لموظفي البيت الأبيض قالت عنه الصحافة إنه يحمي الولايات المتحدة من ترمب، وخلال الجلسة رفض كيلي هذا الوصف وقال: «دوري أن أساعد الرئيس وأقدم له النصيحة».
وحول القضايا التي أخذت جانباً كبيراً من تركيز ترمب وبصفة خاصة في منطقة الشرق الأوسط، قال الجنرال كيلي إن تصاعد نفوذ «داعش» في العراق وسوريا كان يشغل تفكير ترمب، خصوصاً أن «داعش» حاول إقامة خلافة وامتد نفوذ هذا التنظيم الإرهابي وسيطر على أراضٍ بما يساوي حجم بريطانيا. وقال كيلي: «منذ بداية ولاية ترمب وضعنا الخطط للتعاون مع الجيش الحر والأكراد لتدمير هذه الخلافة»، وشدد كيلي على أن الولايات المتحدة وأوروبا في أمان بعد القضاء على هذه «الخلافة».
ولماذا أطلق عليه موظفو البيت الأبيض أنه أسوأ كابوس مر عليهم في حياتهم؟ أجاب كيلي: «لأنني وضعت نظاماً صارماً حتى لا تتسرب المعلومات من داخل البيت الأبيض، وقد أثار هذا الأمر غضب واستياء البعض وكتبت عني الصحافة مئات المقالات السلبية، وأنا أحب الصحافة والصحافيين وأؤمن أنهم يقومون بعملهم». ودون تفاصيل، لمح كيلي إلى أن السبب وراء تقديم استقالته في يناير 2019 يرجع إلى تدخلات أفراد من عائلة ترمب.
السؤال الذي تهرب كيلي من الإجابة عنه هو رأيه ما إذا كان الرئيس ترمب رجلاً ذكياً أو عبقرياً، ورفض كيلي أن يقدم تقييماً لصحة ترمب العقلية ومستوى ذكائه، واكتفى بالقول إنه رجل ينفذ الأجندة التي جاء بها.
وحول تأثير تحقيقات روبرت مولر على الرئيس ترمب والدائرة المقربة منه، قال كيلي لقد كنت أحد الذين تم استجوابهم في هذا التحقيق رغم أنني لم أكن مشاركاً في الحملة الانتخابية الرئاسية. لكن التحقيق في النهاية نفى أي تورط، وأعتقد أن التحقيق وضع نهاية لمسألة التدخل الروسي في الانتخابات، لكن هذا المناخ في واشنطن خلال السنوات الأخيرة أصبح ضاراً، وغابت عنه الكياسة والقدرة على التوصل إلى توافق.
وفي أولويات السياسة الخارجية التي تشغل ترمب، قال كيلي: «الصين مصدر قلق كبير في النقاشات، ننظر إلى عامين مقبلين وكيف يمكن وضع خطة لعامين بينما الصين لديها برنامج مدته من 50 إلى مائة عام والصين منافس وليست عدواً، أيضاً روسيا وما تمتلكه من أسلحة نووية وكوريا الشمالية. وقد عمل ترمب على إقامة حوار مباشر وأن يتمكن من رفع سماعة الهاتف والحديث بشكل مباشر مع الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وطريقة ترمب أنه من الأفضل دائماً أن تتحدث وجهاً لوجه».
وتطرق الحديث إلى السياسات الداخلية وموضوع الهجرة غير الشرعية وسياسة عدم التسامح المثيرة للجدل التي أصدرها وزير العدل السابق جيف سيشنز والتي أدت إلى فصل نحو 3 آلاف طفل عن أسرهم عند الحدود الجنوبية واحتجازهم في مرافق خاصة. وقال كيلي إن احتجازهم كان لأغراض إنسانية واعترف بأن نظام الهجرة يحتاج إلى تصحيح، واعترف أيضاً بوجود «مشكلة في التواصل» بين الوزارات الأميركية المختلفة.
وفي نهاية الجلسة، أعرب كيلي عن اعتقاده أن الرئيس ترمب سيفوز بولاية ثانية في انتخابات الرئاسة عام 2020، ونصح الأميركيين بالانخراط بشكل أكبر في خدمة مجتمعاتهم. وعما سيقوله التاريخ عنه، أجاب كيلي أنه يأمل أن يكتب التاريخ عنه أنه قدم أفضل موظفين وأفضل نصائح للرئيس الأميركي.



تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.


باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
TT

باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)

كشفت ​وزارة الخارجية الباكستانية، في بيان، أن باكستان حثت الولايات المتحدة وإيران ‌على تمديد وقف ‌إطلاق ​النار ‌بينهما ⁠المحدد ​بأسبوعين، وفقاً لوكالة «رويترز».

وجاء في ⁠البيان أن وزير الخارجية الباكستاني، إسحاق دار، ⁠شدد خلال اجتماع مع ‌القائمة ‌بأعمال ​السفارة ‌الأميركية في ‌باكستان ناتالي إيه بيكر، على ضرورة التواصل بين ‌الولايات المتحدة وإيران، مضيفاً أن ⁠باكستان حثت ⁠كلا الجانبين على بحث تمديد وقف إطلاق النار.

من جهته، أفاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ​لقناة «سي إن بي سي» في مقابلة اليوم (الثلاثاء)، بأنه لا يريد تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، مضيفاً أن ‌الولايات المتحدة في ‌موقف ​تفاوضي ‌قوي، ⁠وأنها ستتوصل ​في النهاية ⁠إلى ما وصفه بـ«اتفاق رائع».

وفي ظل ‌عدم حسم مصير ‌عقد جولة جديدة من محادثات السلام، قال ترمب إن الولايات المتحدة ‌ستستأنف هجماتها على إيران إذا لم يتم التوصل ⁠إلى ⁠اتفاق مع طهران قريباً. وأضاف: «أتوقع أن نستأنف القصف لأنني أعتقد أن هذا هو النهج الأمثل. ونحن على أهبة الاستعداد. أعني أن الجيش متأهب ​تماماً».


الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
TT

الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)

أفادت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، اليوم (الثلاثاء)، بأن نحو 8 آلاف شخص لقوا حتفهم أو فُقدوا أثناء محاولتهم الهجرة العام الماضي، مشيرة إلى أن المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا شكلت الطرق الأكثر فتكاً، مع اختفاء عدد من الضحايا في وقائع «غرق سفن غير موثقة».

وقالت ماريا مويتا، مديرة الاستجابة الإنسانية والتعافي في المنظمة، في مؤتمر صحافي بجنيف: «هذه الأرقام تعكس فشلنا الجماعي في منع هذه المآسي»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ورغم تراجع عدد الوفيات والمفقودين إلى 7904 أشخاص مقارنة بذروة غير مسبوقة عند 9197 شخصاً في 2024، قالت المنظمة الدولية للهجرة إن هذا الانخفاض يعود بقدر ما إلى نحو 1500 حالة لم يتم التحقق منها، نتيجة تقليص المساعدات.

ووقعت أكثر من أربع حالات من كل عشر حالات وفاة واختفاء على المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا. وقالت المنظمة في تقرير جديد، إن كثيراً من هذه الحالات تندرج ضمن ما يُعرف بوقائع «غرق سفن غير موثقة»؛ إذ تُفقد قوارب بأكملها في البحر من دون أن يُعثر عليها مطلقاً.

وسجّل الطريق الغربي الأفريقي المتجه شمالاً 1200 حالة وفاة، في حين سجّلت آسيا عدداً قياسياً من الوفيات، شمل مئات اللاجئين من الروهينغا الفارين من العنف في ميانمار أو من الأوضاع القاسية في مخيمات اللاجئين المكتظة في بنغلادش.

وقالت إيمي بوب المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة في بيان: «تتغير المسارات استجابة للنزاعات والضغوط المناخية والتغيرات السياسية، لكن المخاطر تظل واقعية... تعكس هذه الأرقام أشخاصاً ينطلقون في رحلات خطيرة وعائلات تنتظر أخباراً قد لا تصل أبداً».