التضخم السنوي في مصر يتراجع إلى 12.5% خلال أبريل

ارتفاع الدين الخارجي إلى 96.6 مليار دولار

هدوء الضغوط التضخمية في مصر
هدوء الضغوط التضخمية في مصر
TT

التضخم السنوي في مصر يتراجع إلى 12.5% خلال أبريل

هدوء الضغوط التضخمية في مصر
هدوء الضغوط التضخمية في مصر

سجلت معدلات التضخم في مصر تراجعاً خلال أبريل (نيسان) على المستويين الشهري والسنوي، رغم تزامن هذا الشهر مع إقبال المصريين على شراء السلع الغذائية بكثافة استعداداً لشهر رمضان.
وقال الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء في مصر أمس، إن معدل التضخم السنوي في البلاد بلغ خلال أبريل 12.5%، مقابل 13.8% في مارس (آذار)، بينما بلغ التضخم الشهري في أبريل 0.4% مقابل 0.9% في مارس.
وقال جهاز الإحصاء إن التضخم الشهري خلال أبريل جاء متأثراً بارتفاع أسعار مجموعة الفاكهة بنسبة 12.9%، والأسماك والمأكولات البحرية بنسبة 5.6%، والحبوب والخبز بنسبة 0.9%، والملابس الجاهزة بنسبة 2.3%، والرحلات السياحية المنظمة بنسبة 4.5%.
وتراجع معدل التضخم الأساسي في مصر أيضاً خلال أبريل إلى 8.1% على أساس سنوي من 8.9% في مارس. ولا يتضمن التضخم الأساسي سلعاً مثل الفاكهة والخضراوات بسبب التقلبات الحادة في أسعارها.
وعزت وكالة الأنباء الألمانية هدوء وتيرة التضخم في مصر إلى تدخل الدولة بطرح سلع غذائية بأسعار مخفضة للمواطنين، وقالت وكالة «بلومبرغ» إن كبح جماح التضخم يعد هدفاً أساسياً للحكومة المصرية التي تطبق برنامجاً شاملاً للإصلاح الاقتصادي يستهدف تعزيز النمو الاقتصادي وجذب المستثمرين الأجانب.
ونقلت وكالة «رويترز» عن رضوى السويفي، رئيسة قسم البحوث في بنك الاستثمار «فاروس»، تعليقها على تضخم المدن المصرية الذي بلغ 13% بصفة سنوية و0.5% بصفة شهرية، حيث قالت إن «الأرقام أقل من توقعاتنا... هذا الشهر هو أقل زيادة على أساس شهري منذ ثلاث سنوات ماضية».
وأضافت: «نتوقع أن تشهد أرقام الشهر المقبل ارتفاعاً بين 0.5 نقطة مئوية ونقطة مئوية كاملة وأن تعكس ارتفاعات الأسعار الحالية في عدد من الخضراوات».
وتتوقع «بلومبرغ» عودة معدل التضخم إلى الارتفاع في وقت قريب مع مضيّ الحكومة قدماً نحو خفض جديد لدعم الوقود خلال يونيو (حزيران) المقبل، وهو ما سيؤدي إلى ارتفاع باقي الأسعار على المدى القصير على الأقل.
وأضافت الوكالة أنه في حين لم يعلن البنك المركزي عن معدل التضخم المستهدف للعام الحالي، فإنه يستهدف خفض معدل التضخم إلى 9% زائد أو ناقص 3 نقاط مئوية خلال الربع الأخير من 2020.
ويترقب مجتمع الأعمال في مصر هدوء الضغوط التضخمية بما يتيح للبنك المركزي تخفيض أسعار الفائدة التي تعد مرتفعة نسبياً مما يزيد من تكاليف النشاط الاقتصادي.
ورفع المركزي المصري أسعار الفائدة على عدة خطوات بعد تعويم عنيف للعملة في نوفمبر (تشرين الثاني) 2016 بمقدار سبعمائة نقطة أساس، لاحتواء التضخم المتفاقم نتيجة تحرير أسعار العملة، وخفضها مائتي نقطة أساس في فبراير (شباط) ومارس (آذار) 2018 مع اتجاه التضخم إلى التراجع.
لكن الضغوط التضخمية الناتجة عن عوامل مثل إجراءات تحرير أسعار الطاقة ورفع تكاليف المواصلات العامة أسهمت في إعاقة «المركزي» عن خفض الفائدة التي تؤثر على تكاليف النشاط الاستثماري وعجز الموازنة العامة.
وخفض «المركزي» المصري أسعار الفائدة في فبراير الماضي 100 نقطة أساس، لأول مرة منذ مارس (آذار) 2018، ليصل سعر فائدة الإيداع لليلة واحدة إلى 15.75% وسعر فائدة الإقراض لليلة واحدة عند 16.75%، ويترقب المحللون الاقتصاديون خفضاً جديداً في الفائدة يعزز من فرص النمو الاقتصادي.
وتوقع البنك الأوروبي للتنمية وإعادة الإعمار أن يبلغ معدل النمو في مصر خلال العام المالي الجاري 2018 - 2019 نسبة 5.5%، وأن يرتفع إلى 5.9% في 2019 - 2020.
وفي إطار تقرير الرؤية الاقتصادية للبنك، قال إن الإصلاحات الاقتصادية في مصر دفعت البلاد إلى تحقيق أعلى معدلات للنمو خلال عقد.
وأشار البنك إلى أن السياحة وإنتاج الغاز الطبيعي والاتصالات والإنشاءات وعائدات قناة السويس أسهموا في تحقيق النمو الاقتصادي القوي بمصر.
وتوقع البنك لبلدان جنوب وشرق المتوسط، التي تشمل مصر والأردن ولبنان والمغرب وتونس، أن تسجل نمواً بـ4.6% هذا العام، وأن يرتفع نموها الاقتصادي إلى 5.1% في 2020.
كانت وزارة التخطيط المصرية قد أعلنت في بيان أول من أمس أن اقتصاد مصر نما 5.6% في الربع الثالث من السنة المالية الحالية مقارنةً مع 5.4% قبل عام.
لكن النمو المزدهر في مصر تواجهه مخاطر تفاقم الدين الخارجي، حيث أظهرت بيانات البنك المركزي المصري أمس، ارتفاع الدين الخارجي للبلاد خلال الربع الثاني من العام المالي الجاري إلى 96.6 مليار دولار، مقابل 82.8 مليار دولار في نفس الربع من العام المالي السابق. وتوسعت مصر في الاقتراض الخارجي خلال السنوات الأخيرة لسد فجوة التمويل الأجنبي.


مقالات ذات صلة

التضخم في مصر يتسارع إلى 13.4 % عشية الحرب على إيران

الاقتصاد رجل مصري يمر أمام شاشة عرض لعملة الدولار الأميركي (رويترز)

التضخم في مصر يتسارع إلى 13.4 % عشية الحرب على إيران

ارتفع معدل التضخم السنوي للمستهلكين في المدن المصرية، إلى ‌13.4 في المائة ‌في فبراير ‌(شباط)، من ‌11.9 في المائة في يناير (كانون الثاني).

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد من المخطط ربط الاكتشاف الجديد على الإنتاج بحلول عام 2029 (وزارة البترول المصرية)

مصر: نجاح حفر أول بئر استكشافية للغاز في 2026 لشركة «شل»

أعلنت وزارة البترول المصرية، نجاح حفر أول بئر استكشافية للغاز لشركة «شل» في 2026، بالبحر المتوسط.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد تراجع العملة المصرية يلقي بظلاله على عودة شبح ارتفاع التضخم من جديد (رويترز)

الجنيه المصري يواصل رحلة الهبوط لمستويات قياسية

واصل الجنيه المصري تراجعه خلال تعاملات اليوم الاثنين ليسجل مستوى متدنياً جديداً عند 52.55 أمام الدولار وهو الأقل على الإطلاق جراء تداعيات حرب إيران

صبري ناجح (القاهرة)
الاقتصاد مواطن داخل أحد مكاتب الصرافة في القاهرة يستبدل الجنيه بالدولار (رويترز)

الجنيه المصري يواصل تراجعه أمام الدولار جرّاء حرب إيران

انخفضت قيمة الجنيه المصري إلى مستوى قياسي جديد؛ حيث تجاوز سعر الصرف في تعاملات الأحد 52 جنيهاً مقابل الدولار، في ظل التداعيات الاقتصادية لحرب إيران.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
مقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)

مصر: ارتفاع احتياطات النقد الأجنبي إلى 52.746 مليار دولار في فبراير

قال البنك المركزي المصري، اليوم الأربعاء، إن صافي احتياطات مصر من العملات الأجنبية ارتفع إلى 52.746 مليار دولار في فبراير، من 52.594 مليار دولار خلال يناير.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

«المركزي التركي» يعود لشراء العملات الأجنبية مع انحسار ضغوط السوق

شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
TT

«المركزي التركي» يعود لشراء العملات الأجنبية مع انحسار ضغوط السوق

شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)

عاد البنك المركزي التركي إلى شراء العملات الأجنبية، الثلاثاء، حيث اشترى ما بين 2 و3 مليارات دولار بعد انحسار ضغوط البيع العالمية وسط التوترات المرتبطة بالحرب الإيرانية، وفقاً لما ذكره ثلاثة تجار.

وكان البنك قد باع ما يقارب 23 مليار دولار من العملات الأجنبية منذ بداية النزاع لتخفيف آثار الاضطرابات الإقليمية على السوق المحلية.

ويُقدّر المصرفيون أن إجمالي احتياطيات البنك المركزي انخفض على الأرجح بمقدار 12.5 مليار دولار ليصل إلى 197.5 مليار دولار الأسبوع الماضي؛ ما يعكس تأثير مبيعات العملات الأجنبية خلال فترة النزاع.


الاتحاد الأوروبي يحث الدول الأعضاء على خفض الضرائب على الطاقة

فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
TT

الاتحاد الأوروبي يحث الدول الأعضاء على خفض الضرائب على الطاقة

فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)

حث الاتحاد الأوروبي الدول الأعضاء على خفض الضرائب والرسوم المفروضة على الطاقة، في ظل ارتفاع أسعار النفط والغاز نتيجة الحرب في الشرق الأوسط، وذلك في إطار حزمة توصيات استراتيجية اعتمدها البرلمان الأوروبي يوم الثلاثاء، لاحتواء أزمة السكن وتفاقم أعباء المعيشة.

ودعا دان يورغنسن، مفوض الطاقة في الاتحاد الأوروبي، الدول الأعضاء، إلى خفض الضرائب على الطاقة حيثما أمكن. وقال في مؤتمر صحافي عُقد في البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ: «إذا أمكن خفض الضرائب على الطاقة، وخصوصاً الكهرباء، فستكون هناك إمكانية كبيرة لخفض فواتير المستهلكين».

وأضاف: «إن الحصول على طاقة بأسعار معقولة وآمنة ومستدامة ضرورة أساسية لنا جميعاً. ومع ذلك، لا يزال هذا الأمر بعيد المنال في أوروبا اليوم. فنحو واحد من كل عشرة مواطنين لا يستطيع تحمّل تكاليف التدفئة الكافية لمنزله، ويعاني عدد متزايد منهم خلال فصل الصيف لعدم قدرتهم على تبريد أماكن معيشتهم بشكل مناسب. ويُفيد أكثر من 30 مليون أوروبي بصعوبة سداد فواتير الخدمات في الوقت المحدد. هذا أمر غير مقبول، ويجب تغييره. ومن خلال حزمة طاقة المواطنين، نهدف إلى تحقيق هذا التغيير».


وزراء طاقة «مجموعة السبع» يؤكدون استعدادهم لإطلاق مخزونات النفط

لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
TT

وزراء طاقة «مجموعة السبع» يؤكدون استعدادهم لإطلاق مخزونات النفط

لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)

أكد وزراء طاقة مجموعة السبع، الثلاثاء، استعدادهم لاتخاذ الخطوات اللازمة لدعم إمدادات الطاقة العالمية، بما في ذلك إمكانية إطلاق مخزونات النفط الاستراتيجية بشكل مشترك، حسبما صرح وزير الصناعة الياباني ريوسي أكازاوا في مؤتمر صحافي، جاء ذلك غداة توافق وزراء مالية دول مجموعة السبع على اللجوء إلى السحب من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي، لمواجهة صدمة الطاقة العالمية التي نتجت عن حرب إيران. وقد ارتفعت أسعار النفط إلى نحو 120 دولاراً للبرميل.

وجاء إعلان استعداد وزراء الطاقة خلال اجتماع استضافته وكالة الطاقة الدولية في باريس برئاسة وزير المالية والطاقة الفرنسي، رولان ليسكور، الذي تتولى بلاده رئاسة المجموعة. وقدمت الوكالة خلال الاجتماع عرضاً موجزاً عن رؤيتها للوضع في أسواق النفط والغاز العالمية، التي تأثرت بشكل كبير بالنزاع في الشرق الأوسط.

وصرح ليسكور، خلال الاجتماع الذي تم عبر الفيديو لنظرائه في مجموعة السبع لبحث الوضع: «سنراقب الأمور عن كثب، ونحن مستعدون لاتخاذ كافة التدابير اللازمة، بما في ذلك السحب من الاحتياطات الاستراتيجية من النفط بهدف استقرار السوق»، مضيفاً في الوقت نفسه: «لكننا لم نصل إلى تلك المرحلة بعد».

وقال ليسكور إن ⁠الجميع على استعداد ⁠لاتخاذ إجراءات لتحقيق الاستقرار ⁠في سوق ‌النفط، ‌بما في ‌ذلك ‌الولايات المتحدة، وأضاف أن دولاً ‌طلبت من وكالة الطاقة ⁠الدولية ⁠إعداد سيناريوهات لزيادة محتملة في المخزونات النفطية.

من جهتها، قالت الوكالة في بيان: «ناقشنا جميع الخيارات المتاحة، بما في ذلك إتاحة مخزونات النفط الطارئة التابعة لوكالة الطاقة الدولية للسوق. تمتلك الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية حالياً أكثر من 1.2 مليار برميل من مخزونات النفط الطارئة العامة، بالإضافة إلى 600 مليون برميل أخرى من المخزونات الصناعية المحتفظ بها بموجب التزامات حكومية».

ودعت الوكالة إلى اجتماع استثنائي لحكومات الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية، لتقييم أمن الإمدادات الحالي وظروف السوق، وذلك لاتخاذ قرار لاحق بشأن إتاحة مخزونات الطوارئ لدى دول وكالة الطاقة الدولية للسوق.