ارتفاع ضغط الدم في الرئة... مخاطره تهدد كل الأعمار

ينجم عن أسباب وراثية أو مشاكل في الرئة والقلب

رئة سليمة
رئة سليمة
TT

ارتفاع ضغط الدم في الرئة... مخاطره تهدد كل الأعمار

رئة سليمة
رئة سليمة

تحتفل دول العالم في يوم 5 مايو (أيار) من كل عام باليوم العالمي لضغط الدم الرئوي (WORLD PH DAY)، وقد كان اليوم العالمي الثامن الذي تكرس فيه الجهود لرفع مستوى الوعي بهذا المرض الخطير الذي يؤثر على الرئتين والقلب، ويتم تشخيصه خطأ في كثير من الأحيان. وهو يهدف إلى تحسين نوعية الحياة ورفع متوسط العمر المتوقع لأكثر من 25 مليون شخص يعيشون مع ارتفاع الضغط الرئوي في جميع أنحاء العالم.

ضغط الدم الرئوي
إن فرط ضغط الدم الرئوي هو حالة يحدث فيها ارتفاع في ضغط الدم داخل الشرايين الرئوية، حيث تضيق الشرايين وينخفض مجال جريان الدم بها، وقد تتصلب بعض الشرايين مع مرور الوقت وتنسد بشكل كامل. ويجعل تضيق الشرايين الرئوية الجانب الأيمن من القلب يعمل بقوة أكبر حتى يضخ الدم عبر الرئتين. ومع مرور الوقت تضعف عضلة القلب وتفقد قدرتها على ضخ ما يكفي من الدم لتلبية احتياجات الجسم، ثم يتضخم القلب ويصبح أقل مرونة. ويعتبر فشل القلب أحد أكثر أسباب الوفاة شيوعاً لدى الأشخاص المصابين بفرط ضغط الدم الرئوي. (وفقا لمنظمة الصحة العالمية).
ويعتبر ارتفاع ضغط الدم الشرياني الرئوي بمثابة مرض نادر، إلا أنه يتصاعد تدريجياً وقد يؤدي إلى الوفاة حيث يصيب الرئتين والقلب. ويتميز هذا المرض بارتفاع ضغط الدم في الرئتين، وينجم عن تضيق الشرايين التي تنقل الدم من الجانب الأيمن من القلب إلى الرئتين، كما أنه يعتبر الأكثر شيوعا من 5 أنواع رئيسية من ارتفاع ضغط الدم الرئوي. وقد يتطور ارتفاع ضغط الدم الشرياني الرئوي حتى يتسبب في فشل القلب وقد يؤدي إلى الوفاة في نهاية الأمر. ويمكن أن يؤثر على الأشخاص في أي فئة من فئات الأعمار، بما في ذلك الأطفال.
وتعتبر النساء أكثر عرضة لتدهور ارتفاع ضغط الدم الشرياني الرئوي بنسبة أكبر من حالات الرجال.
ويختلف ارتفاع ضغط الدم الشرياني الرئوي عن ارتفاع ضغط الدم النظامي، فالأخير ينتج عن ارتفاع ضغط الدم في الأوعية الدموية التي تنقل الدم من الجانب الأيسر من القلب إلى الجسم.

أنواع الحالات
تصنف منظمة الصحة العالمية ارتفاع الضغط الرئوي إلى خمسة أنواع، هي:
> النوع الأول: ارتفاع ضغط الدم الشرياني الرئوي (PAH). يمكن أن يكون مجهول السبب، أو وراثياً، ويتطور بالاشتراك مع أمراض القلب الخلقية أو أمراض الكبد المتسببة عن أدوية أو سموم مثل بعض حبوب الحمية أو الميتامفيتامينات methamphetamines، أو تتعلق بأمراض الأنسجة الضامة مثل الذئبة أو تصلب الجلد. وعلى الصعيد العالمي فإن السبب الرئيسي لهذا النوع هو البلهارسيا التي يعاني منها ما يقدر بنحو 20 مليون شخص، معظمهم في أفريقيا وآسيا.
> النوع الثاني: ارتفاع ضغط الدم الرئوي بسبب مرض القلب الأيسر. يكون ارتفاع الضغط الرئوي في البلدان المتقدمة اقتصاديا، في أغلب الأحيان، إحدى المضاعفات الشائعة لمرض القلب الأيسر، وهي تصيب 26 مليون شخص على الأقل في جميع أنحاء العالم.
> النوع الثالث: ارتفاع ضغط الدم الرئوي بسبب أمراض الرئة. يعد مرض المرتفعات الشديدة المزمن (الذي يعاني منه أكثر من 140 مليون شخص حول العالم من الذين يعيشون على ارتفاع 10000 قدم أو أكثر فوق مستوى سطح البحر)، ومرض الانسداد الرئوي المزمن (COPD)، واضطراب التنفس أثناء النوم من الأسباب الكامنة التي تؤدي إلى تندب في الرئتين، مسببة ارتفاع الضغط الرئوي.
> النوع الرابع: ارتفاع ضغط الدم الرئوي بسبب جلطات الدم في الرئتين. وهو نوع نادر ومتقدم، فارتفاع ضغط الدم الرئوي التخثري المزمن (CTEPH) يسبب جلطات الدم في الرئتين عند 4 في المائة من الأفراد.
> النوع الخامس: ارتفاع ضغط الدم الرئوي بسبب اضطرابات الدم. بما في ذلك اضطرابات الدم والاضطرابات الجهازية التي تنطوي على إصابة الرئة واضطرابات التمثيل الغذائي. فمرض الساركويد Sarcoidosis هو مرض التهابي يصيب مختلف الأعضاء ومنها ارتفاع الضغط الرئوي الذي ينتهي بفشل الجانب الأيمن من القلب.
ما الذي يسبب ارتفاع ضغط الدم الشرياني الرئوي، النوع الأكثر شيوعا؟ يعود ارتفاع ضغط الدم الشرياني الرئوي إما لوجود إصابة في الأوعية الدموية الرئوية، أو لتلف فيها، أو لوجود تمدد في البطين الأيمن واختلال في الوظائف.
وغالباً ما يصعب تحديد سبب ارتفاع ضغط الدم الشرياني الرئوي، الأمر الذي يتطلب من مقدم الرعاية الصحية إجراء عدة فحوصات في محاولة للعثور على السبب.
ويمكن أن يكون السبب موروثا (ويسمى العائلي)، أو غير معروف (ويسمى مجهول السبب).
وهنالك أسباب أخرى معروفة بارتباطها بمرض ارتفاع ضغط الدم الشرياني الرئوي، مثل:
أمراض النسيج الضام مثل تصلب الجلد أو الذئبة الحمراء، استخدام الأمفيتامينات والوصفات الطبية أو حبوب الحمية، تعاطي المخدرات غير المشروعة مثل الكوكايين والميثامفيتامين؛ وهو نوع خطير من أنواع المخدرات، عيوب القلب الخلقية، أمراض الكبد - تليف الكبد، فيروس نقص المناعة البشرية.

الأعراض والتشخيص
بخلاف الأعراض التي تصاحب مرض ارتفاع ضغط الدم، فإن ارتفاع ضغط الدم الشرياني الرئوي يرتبط بضغط الدم المرتفع. ورغم أن هذه الأعراض قد تختلف من مريض لآخر، إلا أن أكثرها شيوعاً يتمثل في الأعراض التالية:
- ضيق في التنفس: وهو العرض الرئيسي، ويصيب نحو 86 في المائة من المرضى.
- التعب: يصيب نحو 27 في المائة من المرضى.
- ألم في الصدر: يصيب نحو 22 في المائة من المرضى.
- تورم الكاحلين والذراعين ومنطقة المعدة (وزمة أو تورم edema): يصيب نحو 21 في المائة من المرضى.
- الإغماء: يصيب نحو 15 في المائة.
- الخفقان: يصيب نحو 13 في المائة من المرضى.
وبسبب الطبيعة غير المحددة للأعراض، فغالباً ما يتم الخلط في الأعراض المصاحبة لمرض ارتفاع ضغط الدم الشرياني الرئوي مع حالات مرضية أخرى مثل الربو. وفي المتوسط فإن الوقت من بداية ظهور الأعراض إلى تشخيص الحالة بأنها ارتفاع ضغط الدم الشرياني الرئوي يبلغ في المتوسط عامين. ونتيجة لذلك، فإن ارتفاع ضغط الدم الشرياني الرئوي له تأثير كبير على الحياة اليومية عند نحو 90 في المائة من المرضى، بما في ذلك صعوبة تسلق السلالم، والمشي لمسافات قصيرة، وفي ارتداء الملابس.
كيف يتم تشخيص المرض؟ يتطلب التشخيص وجود حالة من حالات الشك الطبية بناءً على الأعراض، تليها مجموعة شاملة من الاختبارات الطبية، بما في ذلك:
- تخطيط صدى القلب، ورسم القلب الكهربي (ECG)
- صورة بالإشعاع للصدر، التصوير المقطعي والتصوير بالرنين المغناطيسي للقلب.
- اختبارات وظائف الرئة وقياس غازات الدم الشرياني وتحاليل الدم.
- فحص نظام التنفس- فحص الرئة بواسطة المسح (سكان).
• - إجراء قسطرة للجزء الأيمن من القلب لتشخيص ارتفاع ضغط الدم الشرياني الرئوي وتقييم شدة ضعف الشرايين الديناميكية الدموية.

إجراءات علاجية
وتشمل الإجراءات عامة الحد من الآثار الضارة المحتملة لظروف المريض الخارجية المؤثرة على مرض ارتفاع ضغط الدم الشرياني الرئوي. وتوصي الجمعية الأوروبية لأمراض القلب (ESC) والجمعية الأوروبية للجهاز التنفسي (ERS) بأن يتجنب هؤلاء المرضى الحمل.
كما ينصح بالتدريب على إعادة التأهيل والتمرين لغير المصابين بدنياً عبر ممارسة التدريبات الرياضية تحت إشراف طبي في المراكز ذات الخبرة، وتجنب الصعود إلى الأماكن المرتفعة، الذي يؤدي نقص الأكسجة إلى تفاقم حالة ضيق الأوعية الدموية عند مرضى ارتفاع ضغط الدم الشرياني الرئوي. وكذلك الوقاية من الالتهابات، بالتطعيم ضد الأنفلونزا والالتهاب الرئوي، ويجب تشخيص وعلاج الالتهابات الرئوية على الفور، إضافة إلى الدعم النفسي والاجتماعي والعاطفي والروحي للمرضى وعائلاتهم.
أما العلاج، فلا يوجد علاج معروف، والمتوفر حالياً يهدف إلى تأخير تطور المرض، باستخدام مثبطات الفسفوديستريز ومضادات مستقبلات الإندوثيلين، البروستاسكلين (للحالات الشديدة)، منبهات مستقبل IP. وفي مرحلة لاحقة قد يلجأ الأطباء إلى : عملية زرع رئة في الحالات الشديدة.
وتجري المتابعة المنتظمة مع أحد مقدمي الرعاية الطبية ذوي الخبرة في علاج هذا المرض، واستشارته عند ملاحظة أي تغيير في الأعراض بما في ذلك: زيادة ضيق التنفس، التعرق، الشعور بالصداع.



دواء يبطئ تدهور الكلى لدى مرضى لا يعانون السكري

مرض الكلى المزمن يُضعف قدرتها على تنقية الدم (جامعة منيسوتا)
مرض الكلى المزمن يُضعف قدرتها على تنقية الدم (جامعة منيسوتا)
TT

دواء يبطئ تدهور الكلى لدى مرضى لا يعانون السكري

مرض الكلى المزمن يُضعف قدرتها على تنقية الدم (جامعة منيسوتا)
مرض الكلى المزمن يُضعف قدرتها على تنقية الدم (جامعة منيسوتا)

أظهرت دراسة دولية أن دواء «فينيرينون» يمكن أن يُبطئ بشكل ملحوظ تدهور وظائف الكلى لدى المرضى المصابين بمرض الكلى المزمن غير المرتبط بالسكري.

وأوضح الباحثون، بقيادة المركز الطبي الجامعي في خرونينغن بهولندا، أنّ الدراسة تشير إلى أنّ الدواء لا تقتصر فوائده على مرضى السكري، بل يمتد تأثيره الإيجابي إلى المرضى غير المصابين به. ونُشرت النتائج، الخميس، في دورية «نيو إنغلاند جورنال أوف ميديسن».

ومرض الكلى المزمن، هو حالة صحية طويلة الأمد تتراجع خلالها وظائف الكلى تدريجياً، ما يضعف قدرتها على تنقية الدم والتخلص من الفضلات والسوائل الزائدة. ويُعدُّ مرض السكري وارتفاع ضغط الدم من أبرز مسبباته، وقد يؤدّي في مراحله المتقدمة إلى الفشل الكلوي والحاجة إلى غسل الكلى أو زراعة كلية. وغالباً ما يتطوَّر المرض ببطء ومن دون عوارض واضحة في مراحله المبكرة، ممَّا يجعل التشخيص والمتابعة المبكرَين أمراً شديد الأهمية.

وشملت الدراسة 1584 بالغاً مصابين بمرض الكلى المزمن، جرت متابعتهم لأكثر من 3 سنوات في المتوسط. وكان جميع المشاركين يعانون تراجعاً في وظائف الكلى وارتفاع مستويات البروتين في البول، وهما من أبرز المؤشّرات المرتبطة بتفاقم تلف الكلى.

وتلقّى نصف المشاركين جرعةً يوميةً من دواء «فينيرينون»، في حين حصل النصف الآخر على دواء وهمي، إلى جانب العلاج القياسي المتبع لعلاج المرض.

ويعمل الدواء على تقليل الالتهاب والتليف اللذين يُسهمان في تدهور وظائف الكلى والقلب. وكان قد حصل على موافقة إدارة الغذاء والدواء الأميركية عام 2021 لعلاج المرضى المصابين بمرض الكلى المزمن المرتبط بالسكري من النوع الثاني.

وأظهرت نتائج الدراسة الجديدة أنَّ المرضى الذين تلقوا «فينيرينون» شهدوا تراجعاً أبطأ في وظائف الكلى مقارنة بالمجموعة التي تلقَّت الدواء الوهمي، بفارق وصفه الباحثون بأنه ذو دلالة إحصائية وأهمية سريرية واضحة.

كما بيَّنت أنّ استخدام الدواء خفَّض خطر التعرُّض لمضاعفات خطيرة تشمل تدهور وظائف الكلى، أو الحاجة إلى دخول المستشفى بسبب قصور القلب، أو الوفاة الناتجة عن أمراض القلب والأوعية الدموية.

وسُجلت هذه المضاعفات لدى 13.9 في المائة من المرضى الذين تلقّوا «فينيرينون»، مقابل 16.9 في المائة في المجموعة الأخرى، ما يعادل انخفاضاً في مستوى الخطر بنحو 23 في المائة.

وأظهرت النتائج أيضاً انخفاضاً ملحوظاً في كمية البروتين المطروح في البول بعد 6 أشهر من العلاج، إذ تراجعت مستوياته بأكثر من 41 في المائة في المتوسط لدى مستخدمي الدواء، مقارنةً بنحو 9 في المائة فقط لدى المجموعة التي تلقَّت العلاج الوهمي.

كما حقَّق أكثر من نصف المرضى الذين تلقوا «فينيرينون» انخفاضاً بنسبة 30 في المائة في مستويات البروتين بالبول، وهو مؤشّر يرتبط بتحسُّن التوقّعات المستقبلية لصحة الكلى.

وأكد الباحثون أنَّ هذه النتائج تكتسب أهميةً خاصةً لأنَّ دراسات سابقة حول «فينيرينون» ركَّزت بصورة أساسية على مرضى السكري من النوع الثاني، في حين أظهرت الدراسة الجديدة أنَّ الدواء يُحقِّق فوائد مماثلة لدى المرضى غير المصابين بالسكري، رغم أنَّ هذه الفئة تُمثِّل أكثر من نصف المصابين بمرض الكلى المزمن حول العالم.


4 خطوات بسيطة لمواجهة الاكتئاب الصباحي

لكلّ صباح فرصة جديدة لاستعادة التوازن (جامعة نوتنغهام)
لكلّ صباح فرصة جديدة لاستعادة التوازن (جامعة نوتنغهام)
TT

4 خطوات بسيطة لمواجهة الاكتئاب الصباحي

لكلّ صباح فرصة جديدة لاستعادة التوازن (جامعة نوتنغهام)
لكلّ صباح فرصة جديدة لاستعادة التوازن (جامعة نوتنغهام)

يُشير خبراء الصحة النفسية إلى أنّ ما يُعرف بـ«الاكتئاب الصباحي» ليس تشخيصاً طبياً رسمياً، لكنه نمط شائع وحقيقي من العوارض قد يجعل بدء اليوم أمراً صعباً جداً؛ إذ يشعر بعض الأشخاص بانخفاض في الطاقة أو الدافعية أو الإحساس باليأس خلال الساعات الأولى من الصباح.

وقالت الاختصاصية النفسية في الولايات المتحدة، الدكتورة سنام حفيظ، إن هذا النمط قد يتضمَّن صعوبة في الاستيقاظ، وانخفاض الطاقة، وتشتّت التركيز، وضعف الحافز لإنجاز المَهمّات اليومية، مشيرةً إلى أنّ بعض الأشخاص قد يعانون أيضاً تغيّرات في النوم أو الشهية، وفق مجلة «ريال سيمبل» الأميركية.

وأضافت المعالجة النفسية المتخصّصة في العلاقات الأُسرية، سابا هاروني لوري، أنّ بعض الأشخاص قد ينامون أكثر من المعتاد أو يعانون الأرق، كما قد تتغيَّر الشهية بين الإفراط في تناول الطعام أو فقدانها، إلى جانب الميل إلى الانسحاب الاجتماعي وفقدان الاهتمام بالأنشطة المعتادة.

في حين أوضحت الاختصاصية النفسية شارلين ريوان أنّ هذا النمط قد يظهر حتى لدى أشخاص لا يعانون اضطراباً اكتئابياً سريرياً، لكنه يكون أكثر وضوحاً لدى المصابين بالاكتئاب الشديد، مؤكدة أن استمرار العوارض لأكثر من أسبوعين يستدعي طلب الدعم المتخصّص.

لماذا تكون العوارض أسوأ في الصباح؟

يرى الخبراء أنّ اضطراب الساعة البيولوجية يلعب دوراً محورياً في تفاقم العوارض صباحاً؛ إذ يؤدّي اختلالها إلى زيادة مشاعر الحزن والإرهاق، خصوصاً مع ضعف جودة النوم أو الاستيقاظ المتكرّر خلال الليل.

ويشيرون أيضاً إلى أن استخدام الهاتف قبل النوم والتعرُّض للضوء الأزرق يسببان اضطراباً في النوم ويقلّلان من جودته، كما أنّ التصفح الليلي للأخبار أو المحتوى السلبي يزيد التوتّر ويؤثّر في التوازن الهرموني.

كما أوضحوا أنّ هرمون الكورتيزول يرتفع طبيعياً بعد الاستيقاظ، ممّا قد يرفع مستويات القلق لدى بعض الأشخاص، في حين تكون مستويات الدوبامين والسيروتونين منخفضة، وهما المسؤولان عن الدافعية والشعور بالسعادة.

وينصح الخبراء باتباع 4 عادات يومية قد تساعد في تخفيف حدّة العوارض وتحسين المزاج الصباحي، وهي:

روتين نوم مريح

يتضمّن تهيئة بيئة نوم هادئة ومظلمة وباردة، مع الالتزام بموعد نوم ثابت، وتجنُّب استخدام الأجهزة الإلكترونية قبل النوم بساعة على الأقل، بالإضافة إلى ممارسة أنشطة مهدّئة مثل التأمل أو كتابة الامتنان.

روتين صباحي مُنتظم

يشمل تجنُّب استخدام الهاتف فور الاستيقاظ، وشرب الماء مباشرة، وتناول إفطار متوازن يساعد على استقرار المزاج، إلى جانب بدء اليوم بتواصل اجتماعي إيجابي.

تدوين اليوميات

تساعد كتابة المشاعر في الصباح على فهم الحالة النفسية وتحديد المحفّزات، كما تتيح التعرُّف إلى أنماط التفكير السلبي وإعادة توجيهها بشكل صحي.

التعرُّض لضوء الشمس

ينصح الخبراء بفتح الستائر أو الخروج إلى ضوء الشمس لتنظيم الساعة البيولوجية وتحسين المزاج، كما يمكن ممارسة حركة خفيفة مثل التمدُّد أو المشي للمساعدة على إفراز الإندورفين وتحسين الحالة النفسية بشكل ملحوظ.


دراسة مقلقة: 10 دقائق فقط مع الذكاء الاصطناعي قد تكفي لإضعاف قدراتك الذهنية

الدراسة أظهرت أن الاعتماد على الذكاء الاصطناعي يضعف أداء الدماغ بشكل ملحوظ (بكسلز)
الدراسة أظهرت أن الاعتماد على الذكاء الاصطناعي يضعف أداء الدماغ بشكل ملحوظ (بكسلز)
TT

دراسة مقلقة: 10 دقائق فقط مع الذكاء الاصطناعي قد تكفي لإضعاف قدراتك الذهنية

الدراسة أظهرت أن الاعتماد على الذكاء الاصطناعي يضعف أداء الدماغ بشكل ملحوظ (بكسلز)
الدراسة أظهرت أن الاعتماد على الذكاء الاصطناعي يضعف أداء الدماغ بشكل ملحوظ (بكسلز)

تشير دراسة جديدة إلى أن استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي قد يؤثر سلباً في القدرات المعرفية ومهارات حل المشكلات خلال فترة قصيرة لا تتجاوز 10 دقائق.

ورغم أن التأثيرات طويلة الأمد للذكاء الاصطناعي لم تُحسم بعد، فإن الدراسة أظهرت أن الاعتماد على هذه التقنية يمكن أن يضعف أداء الدماغ بشكل ملحوظ خلال فترة زمنية وجيزة، وفق ما نشرت صحيفة «نيويورك بوست».

اختبار لقياس تأثير الذكاء الاصطناعي

وأجرى الدراسة فريق من الباحثين من جامعات مرموقة، بينها جامعة كارنيغي ميلون، وجامعة أكسفورد، ومعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (MIT)، وجامعة كاليفورنيا في لوس أنجليس (UCLA).

واعتمد الباحثون على اختبار رياضي قائم على الكسور لتقييم تأثير الذكاء الاصطناعي على المشاركين.

وطُلب من نصف المشاركين حل المسائل بأنفسهم، بينما أُتيح للنصف الآخر استخدام مساعد يعتمد على الذكاء الاصطناعي لمدة تقارب 10 دقائق، قبل سحب هذه المساعدة خلال الأسئلة الثلاثة الأخيرة من الاختبار.

أداء أفضل في البداية... ثم تراجع ملحوظ

كما كان متوقعاً، حقق المشاركون الذين استخدموا الذكاء الاصطناعي نتائج أفضل في الجزء الأول من التجربة.

لكن بعد حرمانهم من المساعدة، تراجع أداؤهم بصورة حادة.

وقال معدّو الدراسة: «وجدنا أن الاستعانة بالذكاء الاصطناعي تحسن الأداء الفوري، لكنها تأتي بكلفة معرفية مرتفعة. فبعد 10 دقائق فقط من حل المشكلات بمساعدة الذكاء الاصطناعي، أظهر الأشخاص الذين فقدوا إمكانية الوصول إليه أداءً أسوأ واستسلموا بصورة أكبر مقارنة بمن لم يستخدموه أساساً».

انخفاض معدل الحل وارتفاع معدل الاستسلام

وأظهرت النتائج أن معدل النجاح في حل المسائل لدى المجموعة التي استخدمت الذكاء الاصطناعي سابقاً انخفض بنسبة 20 في المائة مقارنة بالمجموعة التي لم تستخدمه مطلقاً.

كما كان أفراد المجموعة التي سُحبت منها المساعدة الذكية أكثر عرضة بمرتين لتجاوز الأسئلة أو تركها دون إجابة.

نتائج مشابهة في اختبارات القراءة

كذلك، استخدم الباحثون منهجية مماثلة لاختبار مهارات الفهم القرائي، وتوصلوا إلى نتائج متقاربة.

ورغم أن الذكاء الاصطناعي لم يمنح المشاركين تفوقاً واضحاً في الجزء الأول من اختبار القراءة، فإن الاعتماد عليه أثّر لاحقاً في قدرتهم على الاعتماد على مهارات الفهم والاستنتاج الخاصة بهم.

طريقة استخدام الذكاء الاصطناعي تحدث فرقاً

ولفت الباحثون إلى أن تأثير الذكاء الاصطناعي لم يكن متساوياً بين جميع المشاركين.

فقد أفاد 61 في المائة من المستخدمين بأنهم طلبوا من الذكاء الاصطناعي تقديم الحلول مباشرة.

أما المشاركون الذين استخدموه للحصول على تلميحات أو توضيحات أو إرشادات بدلاً من الإجابات الجاهزة، فلم يسجلوا التراجع نفسه في القدرة على الحل.

ويرى الباحثون أن هذه النتائج تشير إلى أن الذكاء الاصطناعي ليس ضاراً بالقدرات الذهنية في جميع الحالات، لكن الاعتماد الكامل عليه قد يضعف مهارات التفكير المستقل وحل المشكلات.

تحذير من آثار تراكمية

وقال معدّو الدراسة: «إن 10 إلى 15 دقيقة فقط من التفاعل مع الذكاء الاصطناعي قد تؤدي إلى تراجع ملحوظ في الأداء المستقل والمثابرة، وهما من القدرات الأساسية للتعلم مدى الحياة».

وأضافوا: «إذا كان التعرض القصير لهذه الأدوات يسبب تراجعاً يمكن قياسه، فإن الآثار التراكمية للاستخدام اليومي على مدى أشهر أو سنوات قد تكون عميقة ويصعب عكسها».

هل يقود الذكاء الاصطناعي إلى أزمة معرفية؟

تأتي هذه النتائج في وقت تتزايد فيه التحذيرات من التأثيرات المحتملة للذكاء الاصطناعي على الدماغ البشري.

وكانت أبحاث سابقة قد أشارت إلى أن الإفراط في استخدام هذه الأدوات قد يضعف الأنظمة الدماغية المسؤولة عن الفضول والانتباه والتفكير المعقد والوظائف التنفيذية.

في المقابل، يشير منتقدو هذه المخاوف إلى أن العديد من الابتكارات التقنية، مثل الآلات الحاسبة وأنظمة الملاحة GPS والهواتف الذكية، غيّرت أيضاً أساليب التفكير والعمل دون أن تؤدي إلى أزمات معرفية واسعة النطاق.

لكن الباحثين يؤكدون أن أنظمة الذكاء الاصطناعي الحالية تختلف عن الأدوات السابقة، لأنها توفر إجابات فورية على معظم الأسئلة ونادراً ما ترفض تقديم المساعدة، ما يجعلها شكلاً جديداً من «الدعم المعرفي» الذي قد يقلل من اعتماد الإنسان على قدراته الذهنية الخاصة.