ضمن أهداف السعودية في تمكين وتشجيع المشهد الثقافي وتعزيز وصوله عالمياً، افتتح الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان آل سعود، وزير الثقافة السعودي، رئيس مجلس إدارة «معهد مسك للفنون»، أمس، جناح السعودية المشارك في فعاليات الدورة الـ58 لـ«مهرجان البندقية للفنون»، التي تمتد حتى 24 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، وذلك بإشراف وزارة الثقافة وتنفيذ «معهد مسك للفنون».
حضر افتتاح مشاركة السعودية في «مهرجان بينالي البندقية» نورة الكعبي وزيرة الثقافة وتنمية المعرفة الإماراتية، وعدد من المسؤولين والفنانين المشاركين في المهرجان، حيث جال الأمير بدر على المعرض المشارك في جناح السعودية، واستمع الجميع لنبذة عن السعودية وعن طبيعة العمل الفني المشارك تحت عنوان: «بعدَ تَوَهُّم...».
ويتكون العمل الفني السعودي، الذي تقدمه الفنانة الدكتورة زهرة الغامدي، من 50 ألف قطعة، ويحمل عنوانه «بعد توهم» الاحتمالات اللانهائية للوصول إلى الهدف ومعرفة الذات، بعد مراحل الشك وعدم اليقين، في محاولة لاستعادة الثقة والتفاؤل. كما تأتي مشاركة السعودية في هذه القضية استجابة للموضوع الرئيسي الذي أعلنته إدارة مهرجان البندقية، وهو التعبير عن دور الفن في فترات الأزمات والتقلبات السياسية.
وفي شرحٍ لمفهوم المعرض السعودي المشارك، تتركز فكرته على السعي وراء فهم «العيش في أوقات مثيرة للاهتمام»، وهي الفكرة التي تستثير حتماً وباستمرار الغموض الكامن في مصطلح «مثير»، حيث سيعكس المعرض الحالة السعودية تاريخياً وثقافياً ومراحل تطور ذلك بالأدلة البصرية، لمواجهة أي أفكار تحصر أهمية السعودية في لحظات محدودة.
ويصاحب المعرض السعودي المشارك في المهرجان، إصدار كتيب خاص يحمل عنوان: «بعد توهم» لتوثيق الحدث وتأكيد رسالة الجناح السعودي المُشارك، حيث يُستهل الكتاب بمقدمة عن تطور الحركة الثقافية والفنية في المملكة العربية السعودية، والتطلعات المستقبلية التي تسعى إليها في هذا المجال، يلي ذلك استعراض لوجهة نظر عدد من المفكرين المحليين والعالمين حول دور «الخيال» و«الوهم» في فتح أبواب جديدة إلى المعرفة، مستندين إلى شواهد من التراث والتاريخ العربيين، وذلك من خلال عدد من المقالات حول هذا الموضوع.
وجاء عنوان المعرض مستلهماً من وصف «زهير بن أبي سُلمى» لحالته وهو يحاول التعرف على منزله بعد غياب قائلاً:
وقَفتُ بِهَا مِن بَعدِ عِشرِينَ حِجَة
فَلأيَاً عَرَفتُ الدَارَ بَعدَ تَوَهُّـمِ
ويتناول هذا العنوان المفهوم الرئيسي لمهرجان البندقية للفنون «العيش في أوقات مثيرة للاهتمام» من خلال انعكاسه على الثقافة السعودية، مُقدماً محاولة جادة للتأمل في قيمة «عدم اليقين»، وقدرته على فتح أبواب جديدة لإدراك الذات والمقدرة على التحول والبقاء؛ إذ كثيراً ما تتم مقاومة الوهم في رحلة البحث عن «الحقيقة»، لكنها أحياناً قد تكون سبيلاً إليها.
ويعد مهرجان «بينالي البندقية للفنون» أحد أبرز التجمعات للحوار الثقافي على مستوى العالم؛ إذ يهتم بدعم الفنون المعاصرة كالرسم، والنقش، والتصميم، والنحت، والموسيقى، والرقص، حيث يستضيف سنوياً شخصيات عالمية لها باع طويل في تلك المجالات وما يشابهها، وتم تأسيسه في 1895، ويقع مركزه بمدينة البندقية في إيطاليا، ويبلغ عدد زوار معرض الفنون في مهرجان «بينالي البندقية» أكثر من 500 ألف زائر.
12:21 دقيقه
افتتاح الجناح السعودي في مهرجان «بينالي البندقية»
https://aawsat.com/home/article/1713731/%D8%A7%D9%81%D8%AA%D8%AA%D8%A7%D8%AD-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%86%D8%A7%D8%AD-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%B9%D9%88%D8%AF%D9%8A-%D9%81%D9%8A-%D9%85%D9%87%D8%B1%D8%AC%D8%A7%D9%86-%C2%AB%D8%A8%D9%8A%D9%86%D8%A7%D9%84%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%AF%D9%82%D9%8A%D8%A9%C2%BB
افتتاح الجناح السعودي في مهرجان «بينالي البندقية»
«بعدَ تَوَهُّم» يعرض 50 ألف قطعة للتعبير عن الفن في فترات الأزمات
الأمير بدر بن فرحان وزير الثقافة السعودي ونورة الكعبي وزيرة الثقافة وتنمية المعرفة الإماراتية خلال افتتاح «مهرجان البندقية للفنون»
- الرياض: صالح الزيد
- الرياض: صالح الزيد
افتتاح الجناح السعودي في مهرجان «بينالي البندقية»
الأمير بدر بن فرحان وزير الثقافة السعودي ونورة الكعبي وزيرة الثقافة وتنمية المعرفة الإماراتية خلال افتتاح «مهرجان البندقية للفنون»
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة

