الحوثيون يطلقون «تهديدات إرهابية» رداً على التدابير الاقتصادية للشرعية

البنك المركزي في عدن يتحول إلى ضابط وحيد لإيقاع حركة الأموال

TT

الحوثيون يطلقون «تهديدات إرهابية» رداً على التدابير الاقتصادية للشرعية

أدت التدابير الاقتصادية التي أقدمت عليها الحكومة اليمنية ممثلة في اللجنة الاقتصادية العليا والبنك المركزي اليمني في عدن، إلى رفع حدة الذعر والغضب لدى الميليشيات الحوثية بعد أن باتت الجماعة الموالية لإيران عاجزة عن تهريب الأموال أو النفط الإيراني عبر المصارف الخاضعة لها في صنعاء. وفي حين قادت هذه الإجراءات الحكومية والتسهيلات التي قدمتها للمصارف المحلية وكبار المستوردين وفتح الاعتمادات لدى البنك المركزي في عدن، لتغطية فواتير استيراد السلع والبضائع بما في ذلك الوقود، إلى سحب البساط من تحت أقدام الميليشيات، دفع ذلك الجماعة الحوثية في صنعاء لإطلاق «تهديدات إرهابية» وصفتها بـ«الخيارات المؤلمة»، دون أن تفصح عنها بعدما اعتبرت التدابير الحكومية حرباً موجهة ضدها.ويرجح الكثير من المراقبين أن الجماعة ليس في يدها شيء غير التهديد الإرهابي بتفجير المخزون النفطي المجمد في الخزان العائم (صافر) الموجود في ميناء رأس عيسى النفطي الخاضع للجماعة منذ الانقلاب على الشرعية وتدمير البيئة في البحر الأحمر، أو استهداف الملاحة التجارية في البحر وتهديد تدفق الشحنات التجارية عبر باب المندب.

اتهامات حكومية للجماعة
بتدمير الاقتصاد
وكانت اللجنة الاقتصادية اليمنية اتهمت في بيانات سابقة الميليشيات الحوثية بأنها تسببت في انهيار الوضع الاقتصادي والإنساني في البلاد، جراء جرائمها المتواصلة بحق الاقتصادي الوطني، وقالت إن الجماعة الحوثية «تتاجر سياسياً بمعاناة المواطنين، بهدف تعزيز إيراداتها وبناء شبكتها الاقتصادية، وذلك عن طريق تدابير تعسفية عدة».
كما اتهمت اللجنة الحكومية الميليشيات بأنها تعمل على إعاقة حركة التجارة، ونقل البضائع والأموال، وذلك من خلال استحداث النقاط والموانئ الجمركية، ومنع دخول الشاحنات إلى المدن، واصطناع أزمات الوقود والتسبب فيها.
وأوضحت اللجنة أن الميليشيات فرضت طبقة جديدة من التجار التابعين لها، ومنحتهم حصة أكبر من السوق، بالإضافة إلى تحصيلها الإيرادات، وعدم صرف الرواتب، والتدخل في أعمال النقابات والجمعيات المهنية التجارية والمصرفية.
وقالت إن الجماعة الحوثية تتحمل مسؤولية الانهيار في قيمة العملة الوطنية، وذلك بسبب مضاربتها بالأموال العائدة من تجارة المشتقات النفطية، وتعزيزها للسوق السوداء.
وأكدت اللجنة الاقتصادية أن الميليشيات منعت البنوك من ممارسة مهامها أو الاستفادة من الامتيازات والفرص التي يوفرها البنك المركزي في عدن، علاوة على سجن الموظفين المخالفين لها في القطاع الاقتصادي وأقاربهم.
وفي حين لجأت الجماعة الحوثية أخيراً إلى تطبيق ما أطلقت عليه «الريال الإلكتروني» قالت اللجنة الحكومية: إن الميليشيات تطبق التداول النقدي الإلكتروني، من دون ضوابط قانونية، أو غطاء مالي حقيقي، وتستغله وسيلةً لنهب أموال التجار ومستحقات الموظفين.
واتهمت اللجنة الميليشيات الحوثية بمخالفة الضوابط والإجراءات القانونية، الحكومية الخاصة بالضبط والتنظيم الفني والمهني الهادف إلى إنقاذ الاقتصاد الوطني، وأكدت أن الجماعة، أجبرت المصارف والتجار على تعهدات غير قانونية، تبيح لها أموال التجار والشركات، واستخدامها غطاءً للصفقات والعمل التجاري الدولي.
وكانت اللجنة الاقتصادية اليمنية في عدن أقدمت أخيراً على سحب «السويفت» الخاص ببنك التسليف التعاوني الزراعي (حكومي يخضع للميليشيات في صنعاء)؛ ما حرم الجماعة من تهريب الأموال وتمويل الصفقات الخاصة بقادتها عبر نظام الحوالات الدولية.

تدابير حكومية لحماية
المصارف المحلية
ولأن الميليشيات الحوثية تمنع التجار والمستوردين والمصارف المحلية من التعامل مع البنك المركزي في عدن، وتضع قيوداً مشددة تحول دون نقل السيولة النقدية إليه أو التعامل بالفئات النقدية المطبوعة حديثاً، أعلن البنك هذا الأسبوع اتخاذ عدد من الإجراءات لحماية البنوك التجارية العاملة في صنعاء، التي تعاني ضغوطاً وإجراءات تعسفية من قبل ميليشيات الحوثي الانقلابية المدعومة من إيران.
وجاء ذلك خلال اجتماع عقده البنك في مقره بالعاصمة المؤقتة عدن، ضم رؤساء البنوك الأهلية، والغرف التجارية، وعدداً من رجال المال والأعمال.
وأوضح البنك أنه يهدف من خلال هذه الإجراءات إلى فتح قنوات بعيدة عن رقابة الميليشيات الحوثية، لتمكينها من فتح اعتمادات مالية وتغطية احتياجاتها من العملة الصعبة.
وأكد محافظ البنك المركزي اليمني حافظ فاخر معياد، في الاجتماع الأخير أن البنك نفذ كل ما سبق الإعلان عنه من مصارفة وتغطية احتياجات التجار من العملات الأجنبية بسعر 506 ريالات للدولار الواحد فيما يخص المشتقات النفطية والسلع من غير الأساسية المدعومة من الوديعة السعودية.
وأوضح معياد، أن «المركزي اليمني» اقترح آلية لتغطية أرصدة بعض البنوك في الخارج أطلق عليها «خمسين خمسين» لتغطية الاعتمادات في المناطق غير المحررة، وقال: إنها جاءت استجابة من الحكومة والبنك المركزي لإيصال السلع الأساسية في جميع المناطق دون استثناء.
وتقوم الآلية على توريد 50 في المائة من قيمة الاعتماد نقداً إلى البنك المركزي في عدن عبر بنك المستورد و50 في المائة من قيمة الاعتماد يتم الاحتفاظ بها في البنك نفسه في حساب خاص لتستخدم هذه الأموال للدفع للمنظمات الدولية الإغاثية العاملة في المناطق غير المحررة بحيث تقوم تلك المنظمات بمصارفة قيمة المساعدات لدى البنك المركزي وبسعر السوق في تاريخ المصارفة وتحويل المبالغ بالريال إلى حساب المنظمات في البنوك التي يتعاملون معها.
وجدد محافظ البنك المركزي اليمني تأكيده على استعداد البنك لتغطية احتياجات التجار من العملات الأجنبية لأغراض الاستيراد من خلال الحوالات البنكية أو الاعتمادات ودون الحاجة لقيام التاجر بالشراء المباشر من سوق العملة.

ضبط استيراد الشحنات النفطية
من جهتها، كانت اللجنة الاقتصادية العليا أعلنت عن إنهائها منح وثائق الموافقة للاستيراد والشحن إلى ميناء الحديدة، لجميع شحنات المشتقات النفطية بحسب ما جاء في بلاغ رسمي اطلعت عليه «الشرق الأوسط».
وقالت اللجنة إن منح الموافقة شمل جميع شحنات المشتقات النفطية الملتزمة بالضوابط والشروط وفقاً لآلية ضبط وتنظيم تجارة المشتقات، حيث تم منح بعضها استثناءات غير مخلة بأهداف الآلية في سياق السعي لحل أزمة المشتقات التي افتعلتها الميليشيات الحوثية بإجبارها التجار بعدم تقديم الطلبات للجنة أو الالتزام بضوابط الآلية الحكومية بموجب القرار 75.
ودعت اللجنة جميع تجار المشتقات المؤهلين والموردين إلى ميناء الحديدة للاستمرار في الاستيراد والشحن وفقاً لضوابط الآلية وشروطها وبشكل عاجل ومستمر لتعزيز مخزون مادة البنزين بالتحديد.
وطلبت اللجنة من التجار تقديم طلبات الحصول على وثيقة الموافقة وجميع الوثائق المطلوبة والمرفقة بها حسب النظام إلى المكتب الفني للجنة الاقتصادية مباشرة.
وحمّلت اللجنة الاقتصادية اليمنية الميليشيات الحوثية الانقلابية مسؤولية أي إجراء قد يعطل من تدفق الوقود إلى تلك المناطق بانسيابية والتسبب بأي أزمة وقود مستقبلاً سواء بإجبار التجار مرة أخرى بعدم الالتزام بتلك الضوابط أو منع البنوك من تقديم خدماتها للتجار أو بالمضاربة على العملة، والتسبب في انهيار قيمتها باستخدام إيرادات بيع المشتقات في السوق الرسمية والسوداء في المناطق الخاضعة لها.
وتسببت هذه التحركات الحكومية في إثارة هلع الميليشيات وغضبها في الوقت نفسه؛ ما جعلها تعتقد اجتماعاً لكبار قادتها المسؤولين عن ملفها الاقتصادي، حيث وصفت هذه التدابير بأنها «حرب اقتصادية» تستهدف انقلابها.
وعلى الرغم من عدم اعتراف الجماعة بالبنك المركزي في عدن، فإنها قالت: إن ما يقوم به ينافي مبدأ «تحييد الاقتصاد»، مشيرة في بيان لها تداولته وسائل إعلامها إلى أنها «تدرس كافة خيارات الرد وبطرق فعّالة ومزعجة»، بحسب تعبيرها.
وهددت الميليشيات الحوثية في بيانها بـ«خطوات وردود وخيارات» قالت إنه سيكون لها «آثار وتداعيات وتبعات»، محمّلة الولايات المتحدة والأمم المتحدة والمجتمع الدولي مسؤولية ذلك.

مناورة حوثية لاقتسام
عائدات النفط
وأخيراً، لجأت الميليشيات الحوثية إلى مناورة جديدة عرضت خلالها اقتسام عائدات النفط اليمني مع الحكومة الشرعية، بما في ذلك نحو مليون برميل مجمدة في الخزان العائم (صافر) في رأس عيسى.
وجاء العرض الحوثي على لسان القيادي البارز في الجماعة محمد علي الحوثي، في حين يرجح مراقبون أن هذا العرض يسعى إلى تعويض موارد الجماعة التي ستتأثر بفعل تضييق الخناق على النفط الإيراني المهرب وانتهاء الاستثناءات الأميركية بالنسبة للعقوبات المفروضة على طهران.
وسبق أن لوح القيادي في الجماعة ورئيس ما تسمى باللجنة الثورية العليا محمد علي الحوثي بتفجير خزان النفط العائم في رأس عيسى والتسبب في كارثة بيئية في البحر الأحمر، بعد أن عجزت الجماعة في مساعيها لبيع المخزون المجمد منذ انقلابها على الشرعية وتوقف ضخ الخام اليمني إلى ميناء رأس عيسى.
وحمل العرض الحوثي الذي جاء في تغريدة على «تويتر» دعوة الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي لوضع «آلية تقوم على بيع النفط الخام اليمني ومنها نفط خزان صافر العائم مقابل توفير واستيراد البترول والديزل والغاز المنزلي كونها مواد ضرورية للمواطنين»، بحسب ما زعمه الحوثي.
كما تضمن العرض أن يتم توريد العائدات من البيع إلى البنك المركزي اليمني في عدن وإلى النسخة الحوثية من البنك في صنعاء، على أن يتولى الحوثي صرف رواتب الموظفين في مناطق سيطرته وتتولى الشرعية صرف رواتب الموظفين في مناطق سيطرتها.
وترجح مصادر يمنية في صنعاء أن الجماعة الحوثية بدأت تستشعر خطر نقص الموارد التي كانت تحصل عليها من مبيعات النفط الإيراني المجاني، بخاصة من قرار الحكومة الشرعية 75 القاضي بمنع استيراد النفط إلا عبر البنك المركزي في عدن والذي سيتولى تعزيز المصارف الأجنبية بقيمة النفط المستورد بعد أن يحصل من المستوردين على القيمة بالعملة المحلية (الريال). ويرجح مراقبون يمنيون أن الجماعة الحوثية لم يعد أمامها من خيار إلا الرضوخ لتدابير الحكومة الشرعية في الشأن الاقتصادي، إلا أنها ستبدأ البحث عن مصادر تمويل جديدة عقب تجفيف مواردها من النفط الإيراني المهرب.
وكان تقرير الخبراء الأمميين التابعين للجنة العقوبات في مجلس الأمن الدولي أشاروا في أحدث تقرير لهم هذا العام إلى إنشاء الميليشيات الحوثية شركات وهمية لاستيراد النفط وتهريبه من إيران بأوراق مزورة.
ويقدر اقتصاديون يمنيون أن أرباح الميليشيات اليومية من بيع الوقود المهرب تصل إلى مليونَي دولار في اليوم الواحد، وبخاصة مع قيامها برفع الأسعار إلى مستويات غير مسبوقة وتحويل أغلب الشحنات للبيع في السوق السوداء.


مقالات ذات صلة

الخليفي: التدخلات السعودية في شبوة شملت التنمية والصحة والأمن

خاص محافظ شبوة عوض بن الوزير خلال استقباله مسؤولي التحالف والبرنامج السعودي مؤخراً (السلطة المحلية)

الخليفي: التدخلات السعودية في شبوة شملت التنمية والصحة والأمن

التدخلات السعودية في محافظة شبوة مثّلت نموذجاً ناجحاً للتعاون في المجالات التنموية والخدمية والإنسانية والأمنية.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
المشرق العربي المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن هانس غروندبرغ أثناء وصوله عدن مطلع أبريل الحالي (مكتب المبعوث)

جهود أممية لاستئناف صادرات النفط والغاز اليمنية

تعتقد الأمم المتحدة أن استئناف صادرات النفط والغاز في اليمن يُعد أمراً أساسياً لتعافي الاقتصاد ومفتاحاً لتحقيق مكاسب سلام مهمة لليمنيين 

عبد الهادي حبتور
العالم العربي شح المياه في صنعاء ومناطق سيطرة الحوثيين دفع السكان إلى خيارات معقدة (غيتي)

الحوثيون يضاعفون أعباء المياه على سكان صنعاء

ارتفعت أسعار المياه المعدنية في صنعاء في ظل عجز قطاع واسع من السكان عن استهلاكها، بالتوازي مع قطع الحوثيين شبكات المياه عن الأحياء للمطالبة بمديونيات مزعومة.

وضاح الجليل (عدن)
العالم العربي العليمي استقبل في الرياض المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ (سبأ)

دعوة يمنية لمعالجة جذور الأزمة المرتبطة بإيران

لقاء العليمي وغروندبرغ ناقش السلام والمحتجزين والتصعيد الإقليمي، بالتزامن مع إصلاحات اقتصادية وتحذيرات من مخاطر الحوثيين على الأمن والملاحة الدولية

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي وزير المالية اليمني مروان بن غانم خلال لقاء عُقد مؤخراً مع مسؤولي «البنك الدولي» في عدن (سبأ)

الحكومة اليمنية تطلق برنامجاً شاملاً لخطة تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية

أعلنت وزارة المالية اليمنية إطلاق برنامج تصحيح مالي وهيكلي شامل؛ لاستئناف تنفيذ خطة أولويات الإصلاحات الاقتصادية التي تقودها الحكومة.

عبد الهادي حبتور (الرياض)

اليمن يلوّح بورقة القوة إذا رفض الحوثيون السلام

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني عبد الرحمن المحرّمي مستقبلاً السفيرة البريطانية (إكس)
عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني عبد الرحمن المحرّمي مستقبلاً السفيرة البريطانية (إكس)
TT

اليمن يلوّح بورقة القوة إذا رفض الحوثيون السلام

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني عبد الرحمن المحرّمي مستقبلاً السفيرة البريطانية (إكس)
عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني عبد الرحمن المحرّمي مستقبلاً السفيرة البريطانية (إكس)

في الوقت الذي يواصل فيه المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ مساعيه الهادفة إلى إعادة إحياء مسار السلام المتعثر وإطلاق الموظفين الأمميين المحتجزين لدى الجماعة الحوثية، وكذا الدفع لإنجاح تبادل الأسرى والمختطفين، جددت الحكومة اليمنية تلويحها بخيار القوة إذا استمرت الجماعة في رفض السلام.

التلويح اليمني جاء في تصريحات لعضو مجلس القيادة الرئاسي، عبد الرحمن المحرّمي، خلال لقائه في الرياض سفيرة المملكة المتحدة لدى اليمن، عبدة شريف، وذلك بالتزامن مع استمرار الجماعة الحوثية في أعمال التعبئة والتحشيد والقمع وفرض الجبايات.

ونقل الإعلام الرسمي أن المحرّمي أكد أن خيار السلام لا يزال مطروحاً، مشدداً في الوقت نفسه على أن استمرار رفض الحوثيين الانخراط الجاد في هذا المسار سيقابل بجاهزية أمنية وعسكرية لاتخاذ إجراءات رادعة، بما يضمن احتواء التهديدات والحفاظ على الاستقرار.

كما تناول اللقاء سبل تعزيز الدعم البريطاني لليمن، خصوصاً في مجالات التعافي الاقتصادي، وبناء قدرات مؤسسات الدولة، وتعزيز الأمن، حيث أشاد المحرّمي بالدور البريطاني بوصفه شريكاً فاعلاً في دعم جهود السلام والاستجابة الإنسانية، مؤكداً أهمية استمرار هذا الدعم خلال المرحلة الحالية.

وفي السياق ذاته، بحث الجانبان التنسيق لمواجهة التهديدات المشتركة، بما في ذلك مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، وتأمين الملاحة الدولية، في ظل تصاعد المخاوف من تأثيرات التوترات الإقليمية على أمن الممرات البحرية الحيوية.

وأشار المحرّمي أيضاً إلى أهمية الحوار الجنوبي – الجنوبي المرتقب عقده في الرياض برعاية السعودية، عادّاً إياه محطة مفصلية لتعزيز وحدة الصف الجنوبي، وبناء رؤية مشتركة تستجيب لتحديات المرحلة المقبلة.

من جانبها، أكدت السفيرة البريطانية استمرار دعم بلادها لمجلس القيادة الرئاسي والحكومة اليمنية، مشيدة بالجهود المبذولة لتعزيز الأمن والاستقرار في العاصمة المؤقتة عدن والمحافظات المحررة، ومشددة على التزام لندن بالمساهمة في تخفيف معاناة اليمنيين ودعم تطلعاتهم نحو السلام والتنمية.

جهود أممية

على صعيد الجهود الأممية، اختتم المبعوث إلى اليمن، هانس غروندبرغ، زيارة إلى العاصمة العُمانية مسقط، أجرى خلالها سلسلة لقاءات مع مسؤولين رفيعي المستوى، ركّزت على سبل دفع جهود الوساطة الأممية في ظل متغيرات إقليمية متسارعة. وأكد غروندبرغ أهمية الدور الذي تضطلع به سلطنة عُمان في تقريب وجهات النظر بين الأطراف اليمنية، مشيداً بإسهاماتها المستمرة في دعم قنوات الحوار وتعزيز فرص التهدئة.

وشملت لقاءات المبعوث الأممي أيضاً مفاوض الجماعة الحوثية والمتحدث باسمها، محمد عبد السلام، حيث ناقش الجانبان فرص إحراز تقدم في المسار التفاوضي، خصوصاً فيما يتعلق بملف المحتجزين، حسب ما جاء في بيان صادر عن مكتب المبعوث.

واستعرض غروندبرغ -حسب البيان- نتائج المشاورات الجارية في العاصمة الأردنية عمّان بشأن تبادل الأسرى والمحتجزين، مشدداً على ضرورة تحقيق اختراق ملموس من شأنه التخفيف من معاناة مئات الأسر اليمنية التي تنتظر تسوية هذا الملف منذ سنوات.

كما أولى المبعوث الأممي اهتماماً خاصاً بملف موظفي الأمم المتحدة المحتجزين؛ إذ ناقش، برفقة المسؤول الأممي المعني بهذا الملف، معين شريم، قضية استمرار احتجاز 73 موظفاً أممياً في سجون الجماعة الحوثية.

ووصف غروندبرغ الأمر بأنه غير مقبول، مؤكداً أن الإفراج الفوري وغير المشروط عن المحتجزين يمثل أولوية قصوى بالنسبة للأمم المتحدة.

وتعكس هذه الجهود الأممية تصاعد القلق الدولي من استمرار الجمود السياسي في اليمن، في وقت تتزايد فيه الضغوط الإنسانية المرتبطة بملفات الاحتجاز والانتهاكات.

عناصر حوثيون في صنعاء يرفعون أسلحتهم خلال حشد للتضامن مع إيران و«حزب الله» اللبناني (أ.ف.ب)

ويُنظر إلى ملف موظفي الأمم المتحدة على أنه اختبار حقيقي لمدى جدية الحوثيين في التعاطي مع مسار التهدئة، خصوصاً أن استمراره يلقي بظلاله على عمل المنظمات الدولية في مناطق سيطرة الجماعة.

ويؤكد مراقبون أن نجاح الوساطة الأممية في تحقيق تقدم، ولو جزئياً، في ملف الأسرى والمحتجزين، قد يمهّد الطريق لإجراءات بناء ثقة أوسع، بما يعزز فرص الانتقال إلى مفاوضات سياسية أكثر شمولاً، غير أن هذا المسار لا يزال رهيناً بحسابات معقدة تتداخل فيها العوامل المحلية والإقليمية، وفي مقدمها الارتباط الحوثي بالمشروع الإيراني.


الخليفي: التدخلات السعودية في شبوة شملت التنمية والصحة والأمن

محافظ شبوة عوض بن الوزير خلال استقباله مسؤولي التحالف والبرنامج السعودي مؤخراً (السلطة المحلية)
محافظ شبوة عوض بن الوزير خلال استقباله مسؤولي التحالف والبرنامج السعودي مؤخراً (السلطة المحلية)
TT

الخليفي: التدخلات السعودية في شبوة شملت التنمية والصحة والأمن

محافظ شبوة عوض بن الوزير خلال استقباله مسؤولي التحالف والبرنامج السعودي مؤخراً (السلطة المحلية)
محافظ شبوة عوض بن الوزير خلال استقباله مسؤولي التحالف والبرنامج السعودي مؤخراً (السلطة المحلية)

أكد فهد الخليفي، وكيل أول محافظة شبوة اليمنية، أن التدخلات السعودية في المحافظة على مختلف الأصعدة مثّلت نموذجاً ناجحاً للتعاون في المجالات التنموية والخدمية والإنسانية، إلى جانب دعم القوات العسكرية والأمنية.

وكشف الخليفي، في تصريحات خاصة لـ«الشرق الأوسط»، أن أحدث التدخلات التنموية تمثلت في اعتماد 6 طرق استراتيجية في عدد من المديريات، يستفيد منها آلاف المواطنين من أبناء المحافظة.

محافظ شبوة عوض بن الوزير خلال استقباله مسؤولي التحالف والبرنامج السعودي مؤخراً (السلطة المحلية)

كما أشار إلى تدخلات أخرى شملت دعم ثلاثة مراكز كبيرة للكلى، والتكفل برواتب أطباء أجانب موزعين على مديريات المحافظة الـ17، مؤكداً أن التنسيق بين السلطة المحلية والبرامج السعودية يتم بمستوى عالٍ من الشفافية.

وفي الجانب العسكري، أوضح أن المملكة تكفلت بدفع رواتب وتغذية 11 لواءً من قوات دفاع شبوة، بعد إضافة 4 ألوية جديدة، وهي منتشرة حالياً في جبهات القتال ضد الحوثيين.

وقدّم الخليفي الشكر لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي العهد الأمير محمد بن سلمان، ووزير الدفاع الأمير خالد بن سلمان، والسفير السعودي لدى اليمن محمد آل جابر، على الدعم المتواصل لليمن عموماً، ومحافظة شبوة على وجه الخصوص.

اعتماد 6 مشاريع طرق

قال الخليفي إن التدخلات السعودية عبر مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، والبرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، تستهدف البنية التحتية والمشاريع التنموية. وأضاف: «على مستوى البنية التحتية تم اعتماد 6 مشاريع لطرق استراتيجية، وهي طريق عين - مبلقة، ومرخة - خورة، ونصاب - حطيب، وحبان - هدى، إلى جانب طرق عرماء ورضوم».

فهد الخليفي وكيل أول محافظة شبوة (الشرق الأوسط)

القطاع الصحي

وأوضح الخليفي أن التدخلات السعودية في القطاع الصحي تشمل تشغيل مستشفى الهيئة النموذجي في عاصمة المحافظة، الذي يقدم خدماته للآلاف يومياً وبشكل مجاني، ولا يخدم شبوة فقط، بل يستفيد منه سكان من حضرموت ومأرب والبيضاء وأبين، إضافة إلى النازحين والمهاجرين الأفارقة.

وأضاف: «شمل الدعم أيضاً ثلاثة مراكز كبيرة للكلى في عزان، وعتق، وعسيلان ببيحان، وهي تدخلات تلامس احتياجات المواطنين بشكل مباشر، كما تم اعتماد رواتب 63 طبيباً أجنبياً موزعين على 17 مركزاً في شبوة».

ووفقاً لوكيل المحافظة، وزّع مركز الملك سلمان أخيراً أكثر من 40 ألف سلة غذائية على مديريات شبوة الـ17، كما نُفذت مشاريع في التعليم والمياه في عرماء والطلح وجردان.

شبوة نموذج تنموي وأمني

شدّد الخليفي على أن شبوة اليوم آمنة ومستقرة، وتقدم نموذجاً بارزاً بين المحافظات المحررة على المستويين الأمني والتنموي. وقال: «الأشقاء في السعودية يشرفون حالياً بشكل مباشر على القوات المسلحة في شبوة، وتمت إعادة تموضع هذه القوات في الجبهات من ناطع البيضاء وصولاً إلى حريب مأرب، مع الدفع بعدد من قوات دفاع شبوة».

ولفت إلى أن المحافظة تواجه الحوثيين في 6 جبهات، وتتمتع بأهمية استراتيجية، مضيفاً أن المملكة تدرك أهمية شبوة على مستوى الجنوب واليمن عموماً، وتبذل جهوداً كبيرة في التدريب والتسليح، ودعم القوات في المناطق المتاخمة لمأرب والبيضاء، حيث تتمركز قوات الحوثيين.

جانب من توزيع السلال الغذائية المقدمة عبر مركز الملك سلمان للإغاثة في شبوة (السلطة المحلية)

دعم 11 لواءً عسكرياً

وبيّن الخليفي أن الجانب السعودي التزم برواتب وتغذية قوات دفاع شبوة، التي كانت تضم 7 ألوية، قبل أن يضاف إليها 4 ألوية أخرى، ليصل قوامها إلى 11 لواءً عسكرياً.

وأضاف: «هذه الألوية منتشرة الآن في الجبهات لمواجهة الحوثيين، بعد اعتماد الرواتب والتغذية لها، إلى جانب القوات الجنوبية الموجودة في شبوة، ومنها العمالقة الجنوبية، الأشقاء بذلوا جهداً كبيراً في هذا القطاع، ونحن ممتنون لهم».

وأكد أن القوات العسكرية في المحافظة على أهبة الاستعداد لمواجهة أي طارئ أو أي محاولات حوثية للتقدم نحو المحافظة أو غيرها، مشيراً إلى أن قوات دفاع شبوة تعمل بإشراف مباشر من المحافظ، ومن خلال غرفة عمليات مشتركة مع السعودية والتحالف العربي.

دور السلطة المحلية

وأشار الخليفي إلى أن السلطة المحلية لديها توجيهات واضحة من المحافظ عوض بن الوزير، بتسهيل جميع الجهود السعودية التنموية والإنسانية وغيرها. وقال: «شبوة قدمت أفضل نموذج للتعاون مع السعودية، سواء على المستوى التنموي أو الخدمي أو العسكري، وقدمنا كل التسهيلات للأشقاء في البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن ومركز الملك سلمان، وهو ما انعكس إيجاباً على سرعة الإنجاز، وظهور المشاريع السعودية في شبوة، بفضل الجاهزية التي وفرها أبناء المحافظة عبر تقديم الدراسات وتجاوز البيروقراطية في بعض الملفات».

زيارة لوفد من البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن لإحدى مديريات شبوة (السلطة المحلية)


دمج سلس للتشكيلات العسكرية في حضرموت

جهود مستمرة لدمج التشكيلات العسكرية في حضرموت (إعلام حكومي)
جهود مستمرة لدمج التشكيلات العسكرية في حضرموت (إعلام حكومي)
TT

دمج سلس للتشكيلات العسكرية في حضرموت

جهود مستمرة لدمج التشكيلات العسكرية في حضرموت (إعلام حكومي)
جهود مستمرة لدمج التشكيلات العسكرية في حضرموت (إعلام حكومي)

فيما تتواصل في محافظة حضرموت عملية دمج التشكيلات العسكرية والأمنية ضمن وزارتي الدفاع والداخلية، أكدت الجهات المعنية أن الخطوات الجارية تمضي بسلاسة، تحت إشراف تحالف «دعم الشرعية» بقيادة السعودية، في إطار مساعٍ لإعادة بناء المنظومة الأمنية على أسس مؤسسية موحدة.

ويأتي هذا التقدم بعد أسابيع من إعلان القيادة العامة لقوات حماية حضرموت، التابعة لحلف القبائل، اندماجها في قوام مؤسسات الدولة؛ حيث جددت هذه القوة تأكيدها أن عملية تنظيم وترتيب منتسبيها مستمرة وفق الأطر القانونية والتنظيمية المعتمدة، وبما يُسهم في توحيد القرار الأمني ورفع كفاءة الأداء المؤسسي.

وفي بيان لها، ردّت قيادة القوات على ما وصفته بشائعات تعثر عملية الدمج، مؤكدة تحقيق تقدم ملموس في الخطوات التنفيذية، من خلال استيعاب الدفعة الأولى من منتسبيها ضمن الأجهزة التابعة للأمن العام والشرطة في ساحل حضرموت، مع استكمال تجهيز القوائم الخاصة بالدفعات اللاحقة.

وأكَّدت القيادة أن هذه الإجراءات تهدف إلى استكمال عملية الانضمام الشامل لكل منتسبي القوة، بما يضمن حقوقهم ويعكس تقديراً لدورهم في الدفاع عن المحافظة، مشددة على أن العملية تمضي بوتيرة متصاعدة ومنظمة.

تخرج دفعة جديدة في كلية الشرطة في حضرموت (إعلام حكومي)

وأشادت قيادة قوات حماية حضرموت بالدور الذي تضطلع به القيادات المحلية والعسكرية في تسهيل عملية الدمج، وفي مقدمتهم رئيس حلف القبائل وكيل أول المحافظة عمرو بن حبريش، والقائد العام للقوات، اللواء مبارك العوبثاني، إضافة إلى اللجان المختصة في التحالف العربي ووزارتي الدفاع والداخلية.

كما نوهت بالدور المحوري الذي تقوم به شعبة القوى البشرية في القيادة العامة، برئاسة العقيد عبد الله باكرشوم، في متابعة الإجراءات الميدانية، وضمان سير العملية وفق المعايير المحددة، بما يكفل صون حقوق المنتسبين، وتحقيق أعلى درجات الانضباط.

وفي السياق ذاته، دعت الإدارة العامة للأمن والشرطة بساحل حضرموت أفراد القوة العسكرية، خصوصاً في مدينة المكلا وضواحيها، إلى استكمال إجراءات توزيعهم على مواقعهم الخدمية، مشيرة إلى أن بقية الأفراد في المديريات الأخرى سيتم إشعارهم لاحقاً بمواعيد توزيعهم.

ويعكس هذا التنسيق مستوى متقدماً من التعاون بين الجهات المحلية والدولية، في سبيل إنجاح عملية إعادة هيكلة الأجهزة الأمنية، بما يُسهم في ترسيخ الاستقرار وتعزيز حضور الدولة.

حصر القوات ومساندة الحكومة

في وادي حضرموت، تتواصل الجهود الحكومية لحصر وتنظيم أوضاع الوحدات العسكرية؛ حيث تفقد رئيس عمليات المنطقة العسكرية الأولى، العميد الركن محمد بن غانم، أعمال اللجان التابعة لوزارة الدفاع المكلفة بحصر القوة في معسكر السويري.

وخلال الزيارة، اطّلع المسؤول العسكري على سير العمل وآليات التنفيذ، واستمع إلى شرح مفصل من القائمين على اللجان حول المهام المنجزة والتحديات التي تواجه عملية الحصر، مؤكداً أهمية الالتزام بالدقة والانضباط في تنفيذ المهام.

وأشار إلى أن هذه الخطوة تُمثل جزءاً أساسياً من مسار إعادة تنظيم القوات المسلحة، بما يُعزز من مستوى الجاهزية القتالية، ويرسخ مبادئ العمل المؤسسي داخل المؤسسة العسكرية.

وتأتي هذه الإجراءات في سياق أوسع يهدف إلى توحيد الهياكل العسكرية تحت مظلة الدولة، بما يحد من التداخلات، ويُعزز من فاعلية الأداء الأمني في مختلف مناطق المحافظة.

حلف قبائل حضرموت يؤكد مساندته للجهود الحكومية (إعلام محلي)

على صعيد موازٍ، جدّد حلف قبائل حضرموت دعمه الكامل للجهود الحكومية الرامية إلى تثبيت الأمن والاستقرار، مؤكداً رفضه القاطع لأي ممارسات من شأنها الإضرار بالمصلحة العامة، وعلى رأسها إقامة القطاعات القبلية بدوافع شخصية.

ونفى الحلف علاقته بما يجري من قطاعات في شرق مديرية الشحر، عادّاً تلك التصرفات أعمالاً مرفوضة لا تُمثل أبناء حضرموت، لما تسببه من تعطيل لمصالح المواطنين ومضاعفة معاناتهم في ظل تردي الخدمات.

وشدد على أن أي مطالب أو حقوق يجب أن تُطالب عبر الوسائل السلمية والقنوات الرسمية، بعيداً عن الإضرار بالمجتمع أو تهديد أمنه واستقراره، داعياً إلى تغليب المصلحة العامة في هذه المرحلة الحساسة.

كما أشار إلى التأثيرات السلبية لهذه الممارسات على المحافظات المجاورة، خصوصاً محافظة المهرة، التي طالتها تداعيات القطاعات من خلال استهداف ناقلات وقود مخصصة لمحطات الكهرباء.

الرؤية الحضرمية للدولة

بالتوازي مع التحولات الأمنية، شهدت مدينة المكلا انعقاد ورشة عمل موسعة لمناقشة رؤية حضرموت في الدولة المقبلة، بمشاركة واسعة من الأحزاب والقوى السياسية والمكونات الاجتماعية، إلى جانب ممثلين عن الشباب والمرأة ومنظمات المجتمع المدني.

وجاءت هذه الورشة، التي نظمها المعهد الوطني الديمقراطي الأميركي، في إطار التحضير لمؤتمر الحوار الجنوبي المرتقب في الرياض؛ حيث هدفت إلى بلورة رؤى مشتركة حول مستقبل المحافظة ودورها في أي تسوية سياسية مقبلة.

وأكد وكيل المحافظة حسن الجيلاني أهمية انعقاد هذه الورشة في هذا التوقيت، مشيراً إلى أنها تُمثل منصة حوار جادة لتقييم تجربة حضرموت في المراحل السابقة، واستخلاص الدروس التي تُسهم في صياغة مبادئ واضحة تعكس خصوصيتها وحقوقها المشروعة.

وأضاف أن النقاشات تناولت قضايا جوهرية تتعلق بشكل الدولة ونظام الحكم وموقع حضرموت في الدستور المقبل، بما يُعزز من حضورها السياسي والاقتصادي والإداري.

نقاشات معمقة لرؤية حضرموت استعداداً لمؤتمر الحوار الجنوبي (إعلام حكومي)

من جهته، أوضح مدير البرامج في المعهد الوطني الديمقراطي، محمد الكثيري، أن تنظيم هذه الفعالية يأتي ضمن جهود دعم الحوار الشامل وتعزيز المشاركة السياسية، بهدف الوصول إلى رؤى تُسهم في بناء دولة قائمة على الشراكة والعدالة وسيادة القانون.

وأشار إلى أن هذه المساحات الحوارية تتيح لمختلف المكونات تبادل الآراء وصياغة تصورات واقعية لمستقبل مستقر ومستدام، في ظل التحديات التي تواجه البلاد.

وتناول المشاركون في الورشة، التي استمرت 4 أيام، عدداً من المحاور الرئيسية، من بينها الحوار الجنوبي-الجنوبي وسياقه، وتقييم تجربة حضرموت في المرحلة الماضية، وصولاً إلى بلورة مبادئها في أي تسوية سياسية، إضافة إلى مناقشة نظام الحكم الداخلي وقضايا الإدارة المحلية.