باتشينو في كل مكان مع عرض فيلميه «الإذلال» و«مانغلهورن»

المخرجة سها عراف تصر على تقديم فيلمها «فيلا توما» بهوية فلسطينية

آل باتشينو في فيلم «هامبلينغ»
آل باتشينو في فيلم «هامبلينغ»
TT

باتشينو في كل مكان مع عرض فيلميه «الإذلال» و«مانغلهورن»

آل باتشينو في فيلم «هامبلينغ»
آل باتشينو في فيلم «هامبلينغ»

آل باتشينو وصل إلى جزيرة الليدو لحضور حفل افتتاح فيلميه «الإذلال» و«مانغلهورن». الأول كوميديا من إخراج باري ليفنسون صاحب «أفالون» (1990) و«سليبرز» (1996) و«رجل العام» (2006)، والثاني دراما للمخرج ديفيد غوردون الذي عرض في فينيسيا قبل خمس سنوات «باينأبل إكسبريس» وفي برلين في العام الماضي «برينس أفالانش».
لجانب أن الفيلمين جيّدان للغاية، فإن الطاغي عليهما تمثيل باتشينو المتراوح بين المتميّز والممتاز. في سن الرابعة والسبعين من عمره لا يزال باتشينو شعلة من الموهبة التي تتحرّك جيّدا بصرف النظر عن قيمة العمل الفنية، لذلك عندما يأتي العمل جيّدا في شتّى ضروبه وجوانبه يدرك المرء أن باتشينو لم يُهزم حينما ملأ سنواته القريبة الماضية أفلاما عابرة لا قيمة لها. من بين تلك الأفلام، على سبيل المثال، «88 دقيقة» (2007) و«قتل صائب» (2008) و«ابن لا أحد» (2011).
عودته إلى الأفلام المتميّزة مزدوجة هذا العام وفي عملين يختلف كل منهما عن الآخر في كل ناحية رئيسة ما عدا ناحية أن باتشينو يبدو كما لو أنه خرج من أحدهما ليلتحق بالثاني على الفور. وهو لا يبدو أنه كان مضطرا لإجراء أي تغيير شكلي، فهو يلعب سنوات عمره على شاشتي الفيلمين، بل وهناك خيط واحد يجمع بين الشخصيّتين رغم اختلافهما في معظم الجوانب الأخرى.
أول ما حطّ فيلم «الإذلال» على شاشة هذا المهرجان ومن قبل أن ينتهي عرضه مساء أول من أمس بدأت شركات التوزيع تتجاذبه. كل هذا والفيلم من دون نجومية شابّة، وبل من دون نجومية على الإطلاق على اعتبار أن آل باتشينو لم يعد نجما كما كان حاله في السبعينات والثمانينات، بقدر ما هو اسم معروف.
القوّة الشرائية الثانية للفيلم هي الفيلم ذاته من حيث حبكته وحساسيته العاطفية وهو يتناول حياة ممثل يكتشف أنه لم يعد مطروحا في سوق العمل فيقرر الاعتزال في الوقت الذي يقع فيه في حب فتاة تصغره بسنوات كثيرة.
في النشاطات الموازية الحديث تكرر حول موضوع فيلم «فيلا توما»، إذ نشرت مجلة «فاراياتي» مقالا قصيرا عن هذا الفيلم والخلاف الحاصل بين مخرجته سها عراف وبين صندوق دعم السينما الإسرائيلي. فصندوق الدعم فوجئ بقيام المخرجة بتقديم الفيلم كعمل فلسطيني، في حين أن تمويله جاء من ذلك الصندوق بقيمة 400 ألف دولار، مما جعل المسؤولين هناك يطالبون المخرجة برد المبلغ فيما لو أرادت تقديم الفيلم تحت علم فلسطيني.
على هذا ذكرت المخرجة أنها «حرة في تقديم الفيلم على النحو الذي أختاره. أنا فلسطينية أعيش في دولة إسرائيل وبالنسبة لي يُكنّى الفيلم بهوية مخرجه وليس بهوية منتجه».
زاد في الطين بلّة أن تقديم الفيلم تم خلال حرب غزّة الأخيرة، مما جعل الإسرائيليين أكثر تمسّكا بموقفهم مقابل تمسّك المخرجة بهويّتها الفلسطينية علما بأن الفيلم، الذي سيعرض اليوم الأحد، لا يتناول الوضع السياسي أو الاجتماعي الحالي من دون أن يعني ذلك أن ظلال الوضع ليس منعكسا على الفيلم.



«يوم 13» يطارد «هارلي» في سباق إيرادات «الفطر السينمائي» بمصر

أحمد داود في لقطة من الفيلم
أحمد داود في لقطة من الفيلم
TT

«يوم 13» يطارد «هارلي» في سباق إيرادات «الفطر السينمائي» بمصر

أحمد داود في لقطة من الفيلم
أحمد داود في لقطة من الفيلم

حقق فيلم الرعب والإثارة «يوم 13» مفاجأة خلال الأيام الماضية في شباك التذاكر بمصر، حيث حصد أعلى إيراد يومي متفوقاً على فيلم «هارلي» لمحمد رمضان، الذي لا يزال محتفظاً بالمركز الأول في مجمل إيرادات أفلام موسم عيد الفطر محققاً ما يزيد على 30 مليون جنيه مصري حتى الآن (نحو مليون دولار أميركي)، بينما يطارده في سباق الإيرادات «يوم 13» الذي حقق إجمالي إيرادات تجاوزت 20 مليون جنيه حتى الآن.
ويعد «يوم 13» أول فيلم عربي بتقنية ثلاثية الأبعاد، وتدور أحداثه في إطار من الرعب والإثارة من خلال عز الدين (يؤدي دوره الفنان أحمد داود) الذي يعود من كندا بعد سنوات طويلة باحثاً عن أهله، ويفاجأ بعد عودته بالسمعة السيئة لقصر العائلة المهجور الذي تسكنه الأشباح، ومع إقامته في القصر يكتشف مغامرة غير متوقعة. الفيلم من تأليف وإخراج وائل عبد الله، وإنتاج وتوزيع شركته وشقيقه لؤي عبد الله «أوسكار»، ويؤدي بطولته إلى جانب أحمد داود كل من دينا الشربيني، وشريف منير، وأروى جودة، كما يضم عدداً من نجوم الشرف من بينهم محمود عبد المغني، وفرح، وأحمد زاهر، ومحمود حافظ، وجومانا مراد، ووضع موسيقاه هشام خرما.
وقال مخرج الفيلم وائل عبد الله في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» إنه ليس متفاجئاً بالإيرادات التي حققها الفيلم، ولكنه كان متخوفاً من الموسم نفسه ألا يكون جيداً، قائلاً إن «إقبال الجمهور حطم مقولة إن جمهور العيد لا يقبل إلا على الأفلام الكوميدية، وإنه يسعى للتنوع ولوجود أفلام أخرى غير كوميدية، وإن الفيصل في ذلك جودة الفيلم، مؤكداً أن الفيلم احتل المركز الأول في الإيرادات اليومية منذ انتهاء أسبوع العيد».
وكشف عبد الله أن الفيلم استغرق عامين، خلاف فترات التوقف بسبب جائحة كورونا، وأنه تضمن أعمال غرافيك كبيرة، ثم بعد ذلك بدأ العمل على التقنية ثلاثية الأبعاد التي استغرق العمل عليها عشرة أشهر كاملة، مؤكداً أنه درس طويلاً هذه التقنية وأدرك عيوبها ومميزاتها، وسعى لتلافي الأخطاء التي ظهرت في أفلام أجنبية والاستفادة من تجارب سابقة فيها.
وواصل المخرج أنه كان يراهن على تقديم الفيلم بهذه التقنية، لا سيما أن أحداً في السينما العربية لم يقدم عليها رغم ظهورها بالسينما العالمية قبل أكثر من عشرين عاماً، موضحاً أسباب ذلك، ومن بينها ارتفاع تكلفتها والوقت الذي تتطلبه، لذا رأى أنه لن يقدم على هذه الخطوة سوى أحد صناع السينما إنتاجياً وتوزيعياً، مشيراً إلى أن «ميزانية الفيلم وصلت إلى 50 مليون جنيه، وأنه حقق حتى الآن إيرادات وصلت إلى 20 مليون جنيه».
ورغم عدم جاهزية بعض السينمات في مصر لاستقبال الأفلام ثلاثية الأبعاد، فقد قام المخرج بعمل نسخ «2 دي» لبعض دور العرض غير المجهزة، مؤكداً أن استقبال الجمهور في القاهرة وبعض المحافظات للفيلم لم يختلف، منوهاً إلى أن ذلك سيشجع كثيراً على تقديم أفلام بتقنية ثلاثية الأبعاد في السينما العربية.