«تغريدة ترمب» تزعج الأسواق العالمية في بداية الأسبوع

هبوط حاد في البورصات... واليوان الأكثر تأثراً

تراجع أغلب الأسواق العالمية بشكل حاد أمس مع تأجج مخاوف اشتعال حرب تجارية مفتوحة بين أكبر قوتين اقتصاديتين في العالم (أ.ف.ب)
تراجع أغلب الأسواق العالمية بشكل حاد أمس مع تأجج مخاوف اشتعال حرب تجارية مفتوحة بين أكبر قوتين اقتصاديتين في العالم (أ.ف.ب)
TT

«تغريدة ترمب» تزعج الأسواق العالمية في بداية الأسبوع

تراجع أغلب الأسواق العالمية بشكل حاد أمس مع تأجج مخاوف اشتعال حرب تجارية مفتوحة بين أكبر قوتين اقتصاديتين في العالم (أ.ف.ب)
تراجع أغلب الأسواق العالمية بشكل حاد أمس مع تأجج مخاوف اشتعال حرب تجارية مفتوحة بين أكبر قوتين اقتصاديتين في العالم (أ.ف.ب)

بـ«تغريدة واحدة»، خسرت الأسواق العالمية ملايين الدولارات مع افتتاحها أمس، حيث شهدت الأسواق تراجعاً حاداً أمس (الاثنين)، بلغ أوجّه في آسيا مع تصاعد المخاوف حول التجارة غداة إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب، المفاجئ أنه سيفرض رسوماً جمركية مشددة على 200 مليار دولار من المنتجات الصينية المستوردة خلال الأسبوع، وهو ما أثار المخاوف مجدداً من تباطؤ عالمي، وأنهى فترة من الهدوء النسبي في الأسواق.
وصعّد ترمب مجدداً، الأحد، الحرب التجارية بإعلانه المفاجئ عن زيادة الرسوم الجمركية من 10 إلى 25% على منتجات صينية بقيمة 200 مليار دولار سنوياً، على أن يدخل هذا القرار حيز التنفيذ، الجمعة.
وفتحت الأسهم الأميركية على هبوط حاد أمس، وهبط المؤشر «داو جونز الصناعي» 344.33 نقطة بما يعادل 1.30% إلى 26160.62 نقطة، وفتح مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» منخفضاً 36.75 نقطة أو 1.25% عند 2908.89 نقطة، وتراجع المؤشر «ناسداك المجمع» 182.15 نقطة أو 2.23% إلى 7981.85 نقطة.
وكان وقع الصدمة شديداً على الأسواق الآسيوية التي أقفلت جميعها على تراجع حاد. كما ترددت أصداء الصدمة في أوروبا، حيث سُجّل قبيل الظهر انخفاض كبير ولو أنه لم يصل إلى حد التراجع في آسيا.
وفي الصين القارية، خسر المؤشر المركب في بورصة شانغهاي 5.58% إلى 2906.46 نقطة، وهبط مؤشر «شينزين» 7.38% إلى 1515.80 نقطة. وهبطت بورصة هونغ كونغ 2.9% عند الإقفال.
أوروبياً، فقد المؤشر «ستوكس 600» للأسهم الأوروبية 1.2% بحلول الساعة 07:20 بتوقيت غرينتش، مسجلاً أكبر هبوط في ستة أسابيع. وهبط مؤشر قطاع السيارات 3%، ليقود تراجعاً واسعاً بين القطاعات المختلفة في أوروبا.
وفي الساعة 09:19 بتوقيت غرينتش، بلغ تراجع بورصة فرانكفورت 2.09% إلى 12154 نقطة، فيما هبطت بورصة باريس 2.06% إلى 5428.98 نقطة. وخسرت بورصة ميلانو 2.19%، فيما تراجع مؤشر بورصة زيوريخ 1.82% إلى 9564.35 نقطة. أما في لندن، فكانت الأسواق مغلقة في يوم عطلة. وكانت تطلعات المستثمرين كبيرة مع اقتراب نهاية المفاوضات التجارية بين الصين والولايات المتحدة، وسط توقعات بالتوصل إلى اتفاق بحلول نهاية الشهر.
وكانت آمال التوصل إلى اتفاق بين الصين والولايات المتحدة أحد أسباب الصعود القوي للأسهم هذا العام. وتعافت مؤشرات الأسهم في معظم الدول بعد خسائر كبيرة العام الماضي لتسجل أعلى مستوياتها في عدة أشهر.
ورأى تانغي لو ليبو الخبير الاستراتيجي في دار «أوريل بي جي سي» للسمسرة، أن «دونالد ترمب شدد الضغط على الصين فيما بدا آخر شوط من المفاوضات. وقد تكون هذه حيلة من أجل انتزاع تنازلات، لكنها سيف ذو حدين لأن هذه الاستراتيجية من شأنها إثارة استياء بكين». وأعلنت الصين، أمس (الاثنين)، أنها لا تزال تعتزم إرسال مفاوضين تجاريين إلى الولايات المتحدة رغم قرار ترمب.
وفي أسواق العملات، اتجه اليوان الصيني إلى أكبر نزول له في عشرة أشهر أمس، بعد تهديد ترمب، بينما قفزت العملات التي تعد ملاذاً آمناً، مثل الين، وسط عزوف عن المخاطرة.
وقال أولريش لويختمان رئيس أبحاث العملات والأسواق الناشئة لدى «كوميرتس بنك» في فرانكفورت: «قد يؤدي هذا إلى عزوف عن المخاطرة عالمياً، لا سيما بعد الهدوء الأخير في الأسواق».
وقادت العملة الصينية الخاسرين بنزولها نحو نقطة مئوية، لتقترب من أدنى مستوياتها هذا العام عند نحو 6.80 للدولار. وانخفض البيزو المكسيكي والليرة التركية بأكثر من نصف نقطة مئوية لكل منهما. وتراجعت عملات أخرى ترتبط مصائرها كثيراً بالاقتصاد الصيني، مثل الدولارين الأسترالي والنيوزيلندي اللذين نزلا بما بين 0.3 و0.5%.
وبعيداً عن الضعف في اليوان وعملات أخرى من الأسواق الناشئة مثل الليرة التركية، استقر الدولار بشكل كبير مقابل سلة من العملات.



«المركزي التركي» يعود لشراء العملات الأجنبية مع انحسار ضغوط السوق

شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
TT

«المركزي التركي» يعود لشراء العملات الأجنبية مع انحسار ضغوط السوق

شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)

عاد البنك المركزي التركي إلى شراء العملات الأجنبية، الثلاثاء، حيث اشترى ما بين 2 و3 مليارات دولار بعد انحسار ضغوط البيع العالمية وسط التوترات المرتبطة بالحرب الإيرانية، وفقاً لما ذكره ثلاثة تجار.

وكان البنك قد باع ما يقارب 23 مليار دولار من العملات الأجنبية منذ بداية النزاع لتخفيف آثار الاضطرابات الإقليمية على السوق المحلية.

ويُقدّر المصرفيون أن إجمالي احتياطيات البنك المركزي انخفض على الأرجح بمقدار 12.5 مليار دولار ليصل إلى 197.5 مليار دولار الأسبوع الماضي؛ ما يعكس تأثير مبيعات العملات الأجنبية خلال فترة النزاع.


الاتحاد الأوروبي يحث الدول الأعضاء على خفض الضرائب على الطاقة

فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
TT

الاتحاد الأوروبي يحث الدول الأعضاء على خفض الضرائب على الطاقة

فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)

حث الاتحاد الأوروبي الدول الأعضاء على خفض الضرائب والرسوم المفروضة على الطاقة، في ظل ارتفاع أسعار النفط والغاز نتيجة الحرب في الشرق الأوسط، وذلك في إطار حزمة توصيات استراتيجية اعتمدها البرلمان الأوروبي يوم الثلاثاء، لاحتواء أزمة السكن وتفاقم أعباء المعيشة.

ودعا دان يورغنسن، مفوض الطاقة في الاتحاد الأوروبي، الدول الأعضاء، إلى خفض الضرائب على الطاقة حيثما أمكن. وقال في مؤتمر صحافي عُقد في البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ: «إذا أمكن خفض الضرائب على الطاقة، وخصوصاً الكهرباء، فستكون هناك إمكانية كبيرة لخفض فواتير المستهلكين».

وأضاف: «إن الحصول على طاقة بأسعار معقولة وآمنة ومستدامة ضرورة أساسية لنا جميعاً. ومع ذلك، لا يزال هذا الأمر بعيد المنال في أوروبا اليوم. فنحو واحد من كل عشرة مواطنين لا يستطيع تحمّل تكاليف التدفئة الكافية لمنزله، ويعاني عدد متزايد منهم خلال فصل الصيف لعدم قدرتهم على تبريد أماكن معيشتهم بشكل مناسب. ويُفيد أكثر من 30 مليون أوروبي بصعوبة سداد فواتير الخدمات في الوقت المحدد. هذا أمر غير مقبول، ويجب تغييره. ومن خلال حزمة طاقة المواطنين، نهدف إلى تحقيق هذا التغيير».


وزراء طاقة «مجموعة السبع» يؤكدون استعدادهم لإطلاق مخزونات النفط

لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
TT

وزراء طاقة «مجموعة السبع» يؤكدون استعدادهم لإطلاق مخزونات النفط

لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)

أكد وزراء طاقة مجموعة السبع، الثلاثاء، استعدادهم لاتخاذ الخطوات اللازمة لدعم إمدادات الطاقة العالمية، بما في ذلك إمكانية إطلاق مخزونات النفط الاستراتيجية بشكل مشترك، حسبما صرح وزير الصناعة الياباني ريوسي أكازاوا في مؤتمر صحافي، جاء ذلك غداة توافق وزراء مالية دول مجموعة السبع على اللجوء إلى السحب من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي، لمواجهة صدمة الطاقة العالمية التي نتجت عن حرب إيران. وقد ارتفعت أسعار النفط إلى نحو 120 دولاراً للبرميل.

وجاء إعلان استعداد وزراء الطاقة خلال اجتماع استضافته وكالة الطاقة الدولية في باريس برئاسة وزير المالية والطاقة الفرنسي، رولان ليسكور، الذي تتولى بلاده رئاسة المجموعة. وقدمت الوكالة خلال الاجتماع عرضاً موجزاً عن رؤيتها للوضع في أسواق النفط والغاز العالمية، التي تأثرت بشكل كبير بالنزاع في الشرق الأوسط.

وصرح ليسكور، خلال الاجتماع الذي تم عبر الفيديو لنظرائه في مجموعة السبع لبحث الوضع: «سنراقب الأمور عن كثب، ونحن مستعدون لاتخاذ كافة التدابير اللازمة، بما في ذلك السحب من الاحتياطات الاستراتيجية من النفط بهدف استقرار السوق»، مضيفاً في الوقت نفسه: «لكننا لم نصل إلى تلك المرحلة بعد».

وقال ليسكور إن ⁠الجميع على استعداد ⁠لاتخاذ إجراءات لتحقيق الاستقرار ⁠في سوق ‌النفط، ‌بما في ‌ذلك ‌الولايات المتحدة، وأضاف أن دولاً ‌طلبت من وكالة الطاقة ⁠الدولية ⁠إعداد سيناريوهات لزيادة محتملة في المخزونات النفطية.

من جهتها، قالت الوكالة في بيان: «ناقشنا جميع الخيارات المتاحة، بما في ذلك إتاحة مخزونات النفط الطارئة التابعة لوكالة الطاقة الدولية للسوق. تمتلك الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية حالياً أكثر من 1.2 مليار برميل من مخزونات النفط الطارئة العامة، بالإضافة إلى 600 مليون برميل أخرى من المخزونات الصناعية المحتفظ بها بموجب التزامات حكومية».

ودعت الوكالة إلى اجتماع استثنائي لحكومات الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية، لتقييم أمن الإمدادات الحالي وظروف السوق، وذلك لاتخاذ قرار لاحق بشأن إتاحة مخزونات الطوارئ لدى دول وكالة الطاقة الدولية للسوق.