عرب إسرائيل يواجهون مقاطعة اقتصادية شبه رسمية

تأثرت مبيعاتهم بنسبة 70% على مدار الأسبوع ردا على تضامنهم مع غزة

عرب إسرائيل يواجهون مقاطعة اقتصادية شبه رسمية
TT

عرب إسرائيل يواجهون مقاطعة اقتصادية شبه رسمية

عرب إسرائيل يواجهون مقاطعة اقتصادية شبه رسمية

بدت سوق وادي النسناس في مدينة حيفا شبه خالية، أمس (السبت)، من المتسوقين اليهود الذين تعج بهم عادة، ردا على مقاطعة المتاجر العربية، بسبب موقف عرب إسرائيل من الحرب على غزة.
ووادي النسناس هو السوق العربية الوحيدة التي تبقى في حيفا القديمة، ويرتادها اليهود للتسوق والتنزه في المطاعم والمقاهي العربية، وشراء حاجياتهم، خصوصا أن عطلتهم الدينية تقع أمس (السبت).
وتأثر العرب في مطاعمهم، في الحي الألماني، وفي شارع اللنبي، القريب من الوادي، بهذه المقاطعة.
وقال ويليام رحيل (51 عاما) صاحب محل «ماما بيتا» الذي يقدم فطائر الجبنة ومناقيش بالزعتر والفليفلة: «تأثرت بالمقاطعة اليهودية بنسبة 100%. لقد حرضوا عليّ على (فيسبوك)، وتهجموا عليّ وقالوا: (ماما بيتا مع حماس)».
وتابع لوكالة الصحافة الفرنسية أن أحد تعليقاتهم يقول: «سيأتي جيش الدفاع لتفجير المحل، ويرد آخر يجب أن نفجر المحل (...)، تلقيت مكالمات شتائم، وتقدمت بشكوى للشرطة». وأوضح: «وضعت صاحبة المحل سلما في الخارج عليه كوفيات وكتبت أنها تجمع تبرعات أدوية لأطفال غزة. وعندما مر أحد متطرفي اليمين صور إعلان التبرع، وقال إن محلي يجمع تبرعات لحماس، وبدأت حملة المقاطعة ضدي». وقال إن «هذا الإعلان لا يتضارب مع موقفي كعربي، وهو قانوني. لقد جاءت الشرطة ولم تفعل شيئا». وتابع: «مع أنني أوضحت أنني لم أضع هذا الإعلان، فإن الحملة انتشرت مثل النار في الهشيم ضدي. كنت أزود مستشفيات الكرمل وروتشيلد ورمبام ومؤسسات أخرى بالفطائر، والآن توقفوا عن طلبها. تحسن الوضع قليلا عندما آزرني العرب في عيد الفطر، لكن المقاطعة كبيرة وبلغت أكثر من 70%».
ويعتمد العرب في مدن حيفا وعكا والناصرة والبلدات العربية القريبة من المدن الإسرائيلية بنسبة كبيرة على تسوق اليهود، يوم السبت. والعرب الإسرائيليون مواطنون يحملون الجنسية الإسرائيلية وتبلغ نسبة الفقر بينهم 50%. ويصل عددهم إلى 1.4 مليون شخص، يشكلون 20% من سكان إسرائيل، وهم يتحدرون من نحو 160 ألف فلسطيني ظلوا في أراضيهم بعيد إعلان إسرائيل في 1948.
ويقول فوزي هنادي صاحب مطعم ومسمكة في وادي النسناس، وهو يدخن سيجارته ويشرب قهوة على إحدى طاولاته الخالية من الزبائن: «تأثر الناس والزبائن من الحرب، وانخفض الشغل في هذين الشهرين أكثر من 50%».
ويضيف لوكالة الصحافة الفرنسية: «لم نتأثر من عدم قدوم الزبائن اليهود فقط، بل أيضا من عدم وجود سياحة»، مشيرا إلى أن «سوق السبت تعوض عن ركود أيام الأسبوع». ويتابع هنادي: «أعتقد أن اليهود غاضبون لكن لن يلبثوا أن يعودوا إلى أسواقنا، لأنهم لن يجدوا أطيب من أكلنا. ولن تلبث المقاطعة التي يطالب بها ليبرمان أن تذهب أدراج الرياح بعد الحرب، وهذا ما نأمله». وكان وزير الخارجية الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان طالب بمقاطعة العرب في إسرائيل، والامتناع عن شراء بضائعهم عقابا لهم، لأنهم أضربوا يوما واحدا تضامنا مع غزة.
وتساءل فوزي هنادي: «إذا قاطعنا اليهود فأين العرب في حيفا؟ لماذا لا يأتون إلى الوادي. إنهم يشترون بضائعهم من المحلات التجارية الضخمة وخضراواتهم ولحومهم من سوق تل بيوت في حيفا». وفي السوق تفترش أم محمد بسطتها على الأرض لتبيع الصبر والميرمية وورق الغار والريحان. وتقول: «أنا أحضر كل يوم سبت لأبيع للعرب واليهود. لكن اليهود يشترون أكثر، خصوصا الأعشاب البرية، ولم يعد يحضر منهم سوى أفراد بعدد أصابع اليد».
وقال عضو الكنيست الدكتور في الاقتصاد باسل غطاس إن «مناطق المثلث مثل الطيبة وأم الفحم وباقة الغربية وغيرها تأثرت بالمقاطعة اليهودية بنسبة 90%».
وتساءل: «لا نعرف إذا كنا أمام مقاطعة واعية تريد معاقبتنا لوقوفنا العاطفي والسياسي لدعم الناس في غزة، أم هو خوف؟ وهل سيعود اليهود إلى التسوق من عند العرب أم لا؟ لست متأكدا».
وأضاف: «نحن مجتمع استهلاكي نصرف ما قيمته 4 ملايين شيقل شهريا في الأسواق الإسرائيلية، أي نحو 14 مليون دولار سنويا. علينا أن نستغل أزمة المقاطعة ونحولها إلى فرصة، والتفكير بخطوات عملية للسير بالاقتصاد العربي حتى يصبح أكثر مقدرة على مواجهة الظروف الصعبة». ودعا إلى السعي لطلب استثمارات أجنبية لدى العرب في إسرائيل مباشرة من دول الخليج. وقال: «نحتاج من أجل تأسيس قاعدة اقتصادية، لما بين 10 إلى 15 مليار دولار». أما مدير أبحاث معهد يافا في مدينة الناصرة الدكتور عاصي الأطرش فقال لوكالة الصحافة الفرنسية: «حتى الآن لا يوجد أي أرقام أو معطيات بحجم الخسائر التي تكبدها العرب نتيجة الدعوات لمقاطعة العرب، ولا يوجد عندنا أصلا حجم المبيعات السابقة لليهود أيام السبت، لا يوجد عند أحد».
وشدد: «لا يوجد عندنا اقتصاد. عندنا نشاط وفعاليات اقتصادية، نحن تابعون للاقتصاد الإسرائيلي، ولا يوجد لدينا ناتج قومي ولا أدوات لعمل ناتج قومي».
وقال: «في الحرب عادة الناس لا تشتري وتخاف، ولا أعرف إذا كان انخفاض البيع عند العرب بسبب التحريضات على المقاطعة، أو بتأثير الحرب نفسها».
وأكد أنه «ليس بإمكاننا مقاطعة البضائع الإسرائيلية، لأن كل بضائعنا إسرائيلية، ولا يوجد عندنا اقتصاد بديل».



تراجع معظم أسواق الأسهم الخليجية في التداولات المبكرة

مستثمر يمر أمام شاشة تعرض معلومات «سوق الأسهم السعودية» في الرياض (رويترز)
مستثمر يمر أمام شاشة تعرض معلومات «سوق الأسهم السعودية» في الرياض (رويترز)
TT

تراجع معظم أسواق الأسهم الخليجية في التداولات المبكرة

مستثمر يمر أمام شاشة تعرض معلومات «سوق الأسهم السعودية» في الرياض (رويترز)
مستثمر يمر أمام شاشة تعرض معلومات «سوق الأسهم السعودية» في الرياض (رويترز)

تراجع معظم أسواق الأسهم الخليجية في التعاملات المبكرة، الخميس؛ بتأثير من ضعف نتائج الشركات وقلق المستثمرين حيال التوترات بين الولايات المتحدة وإيران.

وكان الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، قد التقى رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، الأربعاء، وقال لاحقاً إن الطرفين لم يتوصلا إلى أي اتفاق «نهائي» بشأن إيران، لكنه شدد على أن المفاوضات مع طهران ستتواصل.

جاء ذلك بعد يوم من تصريح ترمب بأنه يدرس نشر حاملة طائرات ثانية في الشرق الأوسط في حال عدم التوصل إلى اتفاق مع إيران.

وفي دبي، تراجع المؤشر الرئيسي بنسبة 0.2 في المائة، مع هبوط سهم شركة «إعمار» العقارية بنسبة 0.6 في المائة قبيل إعلان نتائجها المالية.

كما انخفض سهم «شركة الإسمنت الوطنية» بنسبة 4.5 في المائة، رغم إعلانها ارتفاع الأرباح السنوية.

وفي أبوظبي، تراجع المؤشر بنسبة 0.1 في المائة، متأثراً بانخفاض سهم شركة «أدنوك للحفر» بنسبة 0.7 في المائة عقب تراجع أرباح الربع الرابع.

وخسر مؤشر قطر 0.5 في المائة، مع تراجع سهم شركة «صناعات قطر» بنسبة 1.4 في المائة بعد انخفاض الأرباح السنوية.

في المقابل، ارتفع المؤشر العام في السعودية بنسبة 0.1 في المائة، بدعم من صعود سهم «سابك» بنسبة 1.8 في المائة، وارتفاع سهم عملاق النفط «أرامكو» بنسبة 0.3 في المائة.


مجموعة «سوفت بنك» تحقق 1.6 مليار دولار أرباحاً فصلية

سيدة تمر أمام متجر لمجموعة «سوفت بنك» في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
سيدة تمر أمام متجر لمجموعة «سوفت بنك» في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
TT

مجموعة «سوفت بنك» تحقق 1.6 مليار دولار أرباحاً فصلية

سيدة تمر أمام متجر لمجموعة «سوفت بنك» في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
سيدة تمر أمام متجر لمجموعة «سوفت بنك» في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)

أعلنت مجموعة سوفت بنك اليابانية، يوم الخميس، عن تحقيقها صافي ربح قدره 248.6 مليار ين (1.62 مليار دولار) خلال الربع الأخير من العام الممتد بين أكتوبر (تشرين الأول) وديسمبر (كانون الأول)، مدعوماً بارتفاع قيمة استثمارها في شركة «أوبن إيه آي».

وتُعد هذه النتائج، التي تُمثل الربع الرابع على التوالي الذي تحقق فيه «سوفت بنك» أرباحاً، مقارنةً بصافي خسارة قدرها 369 مليار ين خلال الفترة نفسها من العام الماضي.

وقد ساهم ارتفاع قيمة استثمار «سوفت بنك» في «أوبن إيه آي»، الشركة المطورة لتطبيق «تشات جي بي تي»، في تعزيز أرباح «سوفت بنك»، حيث حققت الشركة مكاسب إضافية - وإن كانت أقل - في قيمة استثمارها خلال الربع الثالث، مقارنةً بالربع السابق.

وخلال الأشهر التسعة المنتهية في ديسمبر، حققت «أوبن إيه آي» مكاسب استثمارية بلغت 2.8 تريليون ين. واستثمرت «سوفت بنك» حتى الآن أكثر من 30 مليار دولار في الشركة، لتستحوذ على حصة تبلغ نحو 11 في المائة، في رهانٍ شاملٍ على فوزها في المنافسة بين مطوري نماذج اللغة الضخمة.

ولتمويل استثماراتها، لجأت مجموعة الاستثمار التكنولوجي إلى بيع الأصول، وإصدار السندات، والقروض المضمونة باستثماراتها الأخرى، مثل شركة تصميم الرقائق «آرم».

ويأتي هذا بالإضافة إلى بيع حصتها في «إنفيديا» بقيمة 5.8 مليار دولار، وجزء من حصتها في «تي موبايل» بقيمة 12.73 مليار دولار بين يونيو (حزيران) وديسمبر من العام الماضي، مما أثار مخاوف المستثمرين بشأن قدرتها على الاستمرار في تمويل «أوبن إيه آي».

وفي ديسمبر، رفعت «سوفت بنك» المبلغ الذي يمكنها اقتراضه مقابل أسهمها في وحدة الاتصالات «سوفت بنك كورب» إلى 1.2 تريليون ين من 800 مليار ين.

وبينما كانت شركة «أوبن إيه آي» تُعتبر في السابق اللاعب المهيمن بين مطوري نماذج اللغة الضخمة، غير أنها تُجري مؤخراً مفاوضات بشأن ارتفاع تكاليف تدريب وتشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي الخاصة بها، في ظل منافسة متزايدة من شركات مثل «ألفابت».


الغموض المحيط بالموازنة يكبح نمو بريطانيا في الربع الأخير من 2025

حي «سيتي أوف لندن» المالي (رويترز)
حي «سيتي أوف لندن» المالي (رويترز)
TT

الغموض المحيط بالموازنة يكبح نمو بريطانيا في الربع الأخير من 2025

حي «سيتي أوف لندن» المالي (رويترز)
حي «سيتي أوف لندن» المالي (رويترز)

أظهرت الأرقام الرسمية الصادرة، يوم الخميس، أن الاقتصاد البريطاني بالكاد نما في الربع الأخير من عام 2025، مسجلاً أداءً أقل من التقديرات الأولية التي سبقت إعلان وزيرة المالية راشيل ريفز عن موازنتها.

وأفاد مكتب الإحصاء الوطني بأن الناتج المحلي الإجمالي نما بنسبة 0.1 في المائة في الفترة من أكتوبر (تشرين الأول) إلى ديسمبر (كانون الأول)، وهو نفس معدل النمو البطيء الذي سجله الربع الثالث، بينما كانت التوقعات، وفق استطلاعات «رويترز» وبنك إنجلترا، تشير إلى نمو بنسبة 0.2 في المائة.

وشهدت تلك الفترة تكهنات واسعة النطاق حول زيادات ضريبية قبل إعلان موازنة ريفز في 26 نوفمبر (تشرين الثاني)، كما عدّل مكتب الإحصاء الوطني بيانات الناتج المحلي الإجمالي الشهرية للأشهر الثلاثة المنتهية في نوفمبر لتظهر انكماشاً بنسبة 0.1 في المائة بدلاً من النمو بنسبة 0.1 في المائة.

وأشارت بعض البيانات الحديثة إلى تحسن معنويات المستهلكين والشركات تدريجياً.

وقال لوك بارثولوميو، نائب كبير الاقتصاديين في «أبردين»: «تشير استطلاعات الرأي إلى بعض المؤشرات الأولية على تحسن المعنويات بعد موازنة العام الماضي، مما قد يسهم في انتعاش النشاط الاقتصادي هذا العام. مع ذلك، قد يؤدي عدم الاستقرار السياسي الأخير إلى تراجع هذا التحسن».

وأكدت أرقام يوم الخميس سبب اعتقاد المستثمرين بأن بنك إنجلترا قد يضطر إلى خفض أسعار الفائدة مرة أخرى في مارس (آذار)، إذ أظهرت البيانات الشهرية للناتج المحلي الإجمالي انخفاضاً حاداً في معدل النمو، مع تردد الشركات في الاستثمار؛ حيث تراجعت استثماراتها بنحو 3 في المائة في أكبر انخفاض ربع سنوي منذ أوائل 2021، مدفوعة بتقلبات استثمارات قطاع النقل.

وقال توماس بو، الخبير الاقتصادي في شركة «آر إس إم» للاستشارات والضرائب، إن ضعف استثمارات الشركات يعكس أثر حالة عدم اليقين بشأن الموازنة على الاستثمار والإنفاق.

وكان قطاع التصنيع المحرك الرئيسي للنمو، على الرغم من استمرار تعافي إنتاج السيارات من الهجوم الإلكتروني الذي استهدف شركة «جاكوار لاند روفر» في سبتمبر (أيلول)، بينما ظل قطاع الخدمات ثابتاً، وانكمش إنتاج قطاع البناء بنسبة 2.1 في المائة.

وذكر مكتب الإحصاء الوطني أن الاقتصاد البريطاني نما بمعدل سنوي متوسط 1.3 في المائة في عام 2025، مقارنة بنسبة 0.9 في المائة في فرنسا، و0.7 في المائة في إيطاليا، و0.4 في المائة في ألمانيا.

وسجل النمو الاقتصادي للفرد انكماشاً بنسبة 0.1 في المائة خلال الربع الثاني، على الرغم من ارتفاعه بنسبة 1 في المائة خلال عام 2025 ككل. وفي ديسمبر وحده، نما الاقتصاد بنسبة 0.1 في المائة، ليعود حجم الاقتصاد إلى مستواه في يونيو (حزيران) 2025.