صادرات نفط إيران تراجعت في مايو لكن لم تصل لـ«التصفير»

صادرات نفط إيران تراجعت في مايو لكن لم تصل لـ«التصفير»
TT

صادرات نفط إيران تراجعت في مايو لكن لم تصل لـ«التصفير»

صادرات نفط إيران تراجعت في مايو لكن لم تصل لـ«التصفير»

قالت مصادر بقطاع النفط، إن صادرات إيران من الخام ستتراجع في مايو (أيار) مع تضييق واشنطن الخناق على مصدر الدخل الرئيسي لطهران؛ مما سيعمّق فاقد المعروض العالمي الناتج من العقوبات الأميركية المفروضة على فنزويلا والتخفيضات التي تقودها «أوبك».
كانت الولايات المتحدة أعادت فرض عقوبات على إيران في نوفمبر (تشرين الثاني) بعد الانسحاب من الاتفاق النووي المبرم في 2015 بين طهران والقوى العالمية الست. قلصت تلك العقوبات بالفعل صادرات النفط الإيراني أكثر من النصف إلى مليون برميل يومياً أو أقل.
وقالت واشنطن، مستهدفة وقف مبيعات إيران تماماً: إن جميع الإعفاءات الممنوحة لمستوردي النفط الإيراني ستنتهي هذا الأسبوع. وتقول إيران: إن التوقف التام لن يحدث، لكن مسؤوليها يتأهبون لتراجع في الإمدادات.
ونقلت «رويترز» عن مسؤول إيراني مطلع على السياسة النفطية قوله أمس، إن الصادرات قد تهبط إلى 700 ألف برميل يومياً، بل وربما إلى 500 ألف برميل يومياً من مايو فصاعداً. وقال مصدر في «أوبك»: إن من المرجح أن تستمر الصادرات الإيرانية عند نحو 400 إلى 600 ألف برميل يومياً.
وقالت محللة النفط، سارة فاكشوري، لـ«رويترز»: إن من المرجح أن تستطيع إيران المحافظة على بعض الشحنات لسداد ديون مستحقة للصين والهند، ولضخها في المخزونات بالصين، إضافة إلى تهريب كمية محدودة كما فعلت في ظل عقوبات سابقة. وقالت: «من المهم ملاحظة أن صفر مبيعات نفطية في مايو لا يعني أنه لن تكون هناك تسليمات نفطية للصين أو الهند خلال الشهر.. إجمالاً، إيران تستطيع تصدير ما بين 200 و550 ألف (برميل يومياً) من النفط. ليست بالكامل نفطاً مبيعاً».
ويتوقع المحللون في «إنرجي أسبكتس» تراجعاً في الشحنات الإيرانية إلى نحو 600 ألف برميل يومياً من مايو.
ويلف الغموض صادرات إيران على نحو متزايد منذ عودة العقوبات الأميركية في نوفمبر. ولم تعد طهران تبلغ منظمة البلدان المصدرة للبترول بأرقام إنتاجها ولا توجد معلومات مؤكدة عن الصادرات. وبعض صادرات نفط إيران غير مرصودة بالفعل؛ مما يزيد صعوبة تقييم الحجم الفعلي.
وتفيد تقديرات «رفينيتيف أيكون وكبلر»، وهي شركة ترصد التدفقات النفطية، أن عضو «أوبك» صدر ما بين 1.02 مليون و1.30 مليون برميل يومياً من الخام والمكثفات في أبريل (نيسان).

صداع «أوبك»
ندرة المعلومات هي صداع لسائر أعضاء «أوبك» وحلفائها، الذين يجتمعون للبت في سياسة المعروض في يونيو (حزيران) المقبل. وألغت «أوبك» اجتماعاً كان مقرراً في أبريل؛ لأسباب منها عدم التيقن هذا. ويجد المسؤولون النفطيون الإيرانيون هذا التعتيم محل ترحيب.
وتصر طهران على أنها ستواصل بيع النفط، وتقول إنها تستكشف سبلاً جديدة لذلك، حسبما ذكر وزير النفط بيغن زنغنه في تصريحات نُشرت يوم الأربعاء.
وقدّرت «كايروس»، وهي شركة ترصد التدفقات النفطية، صادرات الخام الإيراني في مارس (آذار) عند 1.40 إلى 1.65 مليون برميل يومياً. وقالت الشركة في تقرير: إن «عدم التيقن الذي يكتنف التراجع يعود إلى عدم التيقن الموروث إزاء العدد الدقيق للناقلات الإيرانية التي تعمل في الخفاء».
وتستخدم صناعة النفط منذ سنوات تتبع حركة الناقلات لاستنتاج حجم الإمدادات الفعلية في غياب معلومات رسمية فورية. وفي حين أن معلومات الأقمار الصناعية قد زادت سهولة الأمر عن ذي قبل، فإن رصد حركة الناقلات يظل مزيجاً من الفن والعلم.
وتعمد الناقلات لدى تحميل النفط الإيراني أحياناً إلى غلق إشارة نظام التعريف الآلي، وهو نظام تتبع تلقائي تستخدمه السفن، ثم تعيد تشغيلها في مرحلة لاحقة من الرحلة، وفقاً لمصدر في قطاع النفط؛ مما يزيد صعوبة معرفة الكميات الفعلية.



صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.


وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

دعا وزراء مالية من نحو 12 دولة، بقيادة بريطانيا، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يوم الأربعاء، إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكد الوزراء أن الصراع سيظل يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي والأسواق حتى لو تم حله قريباً.

جاء هذا البيان المشترك، الذي وقّعه وزراء من أستراليا واليابان والسويد وهولندا وفنلندا وإسبانيا والنرويج وآيرلندا وبولندا ونيوزيلندا بالإضافة إلى بريطانيا، بعد يوم واحد من قيام صندوق النقد الدولي بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بسبب الحرب. ووصف البيان الخسائر في الأرواح الناجمة عن الحرب بأنها «غير مقبولة».

التهديدات الاقتصادية وأمن الطاقة

وجاء في البيان: «إن تجدد الأعمال العدائية، أو اتساع نطاق الصراع، أو استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز من شأنه أن يشكل مخاطر إضافية جسيمة على أمن الطاقة العالمي، وسلاسل التوريد، والاستقرار الاقتصادي والمالي».

وأشار الوزراء في البيان الصادر خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، إلى أنه «حتى مع وجود حل دائم للصراع، فإن التأثيرات على النمو والتضخم والأسواق ستستمر».

الالتزام بالمسؤولية المالية ورفض الحمائية

واستحضاراً لذكرى الارتفاع الهائل في الديون العامة خلال جائحة «كوفيد-19» والغزو الروسي لأوكرانيا، تعهَّد الوزراء بالتزام المسؤولية المالية في أي دعم جديد، على أن يكون موجهاً فقط إلى من هم في أمسّ الحاجة إليه. كما دعوا جميع الدول إلى تجنب الإجراءات الحمائية، بما في ذلك ضوابط التصدير غير المبررة وتخزين السلع والعوائق التجارية الأخرى في سلاسل توريد الهيدروكربونات المتضررة من الأزمة.

التوترات السياسية

واصلت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، انتقاداتها للاستراتيجية الأميركية في حرب إيران، واصفةً إياها بـ«الحماقة»، ومؤكدةً ضرورة إنهاء الصراع الذي لم تدعمه لندن. وقالت ريفز في تصريح منفصل: «إن وقف إطلاق النار المستدام وتجنب ردود الفعل المتهورة هما المفتاح للحد من التكاليف على الأسر».

من جانبه، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، من انتقاداته الحكومة البريطانية لعدم انضمامها إلى الحرب، ملمحاً إلى أن الاتفاق التجاري بين البلدين «يمكن دائماً تغييره». ومع ذلك، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الأربعاء، أنه لن يرضخ لضغوط ترمب للانخراط في الصراع.


غورغييفا تحذر من «أوقات عصيبة» في حال استمرار ارتفاع أسعار النفط

غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
TT

غورغييفا تحذر من «أوقات عصيبة» في حال استمرار ارتفاع أسعار النفط

غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)

حذرت مديرة صندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، يوم الأربعاء، من أوقات صعبة تنتظر الاقتصاد العالمي في حال لم يتم حل الصراع في الشرق الأوسط وبقيت أسعار النفط مرتفعة، مشيرة إلى أن مخاطر التضخم قد تمتد لتشمل أسعار المواد الغذائية.

وقالت غورغييفا للصحافيين خلال إيجاز صحافي ضمن اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن: «يجب أن نستعد لأوقات عصيبة مقبلة إذا استمر النزاع». وتجمع هذه اللقاءات قادة حكوميين وماليين في العاصمة الأميركية هذا الأسبوع، حيث يسعى صانعو السياسات إلى الحد من التداعيات الاقتصادية الناجمة عن الحرب.

وأدت الضربات الأميركية الإسرائيلية ضد إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي إلى رد طهران، مما تسبب في إغلاق مضيق هرمز فعلياً، وهو طريق شحن حيوي للنفط والأسمدة. ومنذ ذلك الحين، ارتفعت أسعار الطاقة، مما ضغط على الدول، وخاصة الاقتصادات الضعيفة وتلك التي تعتمد على صادرات النفط من المنطقة.

وقالت غورغييفا: «نحن قلقون من مخاطر التضخم وانتقالها إلى أسعار المواد الغذائية إذا لم يتم استئناف تسليم الأسمدة بأسعار معقولة قريباً». وفي ظل تحرك الدول للحد من صدمات الأسعار على مواطنيها، حثت غورغييفا البنوك المركزية على «الانتظار والترقب» قبل تعديل أسعار الفائدة إذا كان بإمكانها فعل ذلك، خاصة في الحالات التي يمتلك فيها الجمهور توقعات «راسخة» بإبقاء التضخم تحت السيطرة.

وأضافت: «إذا تمكنا من الخروج من الحرب بشكل أسرع، فقد لا يكون من الضروري اتخاذ إجراءات (نقدية)»، لكنها اعترفت بأن الدول التي تفتقر بنوكها المركزية إلى هذه المصداقية قد تحتاج إلى إرسال إشارات أقوى. وأكدت أنه في الوقت الحالي «ما زلنا في وقت يظل فيه التوصل إلى حل أسرع للأعمال العدائية ممكناً».

كما حثت الدول الأعضاء في الصندوق على التوجه إلى المقرض الذي يتخذ من واشنطن مقراً له إذا كانت بحاجة إلى مساعدة مالية خلال الصراع، قائلة: «لدينا حالياً 39 برنامجاً، وطلبات محتملة لبرامج جديدة من اثنتي عشرة دولة على الأقل، عدد منها في منطقة أفريقيا جنوب الصحراء».

وختمت غورغييفا بدعوة الدول لطلب العون المالي قائلة: «إذا كنت بحاجة إلى مساعدة مالية، فلا تتردد. تحرك بسرعة، لأننا كلما تحركنا مبكراً، زادت حمايتنا للاقتصاد والناس»، مشددة في الوقت نفسه على ضرورة حماية الاستدامة المالية، ومحذرة من أن «التدابير غير المستهدفة، أو قيود التصدير، أو التخفيضات الضريبية واسعة النطاق» قد تؤدي إلى «إطالة أمد معاناة ارتفاع الأسعار».