روحاني يعد بتحدي خطة تصفير النفط الإيراني

طهران تريد تصدير المزيد من المنتجات غير النفطية لمواجهة العقوبات

زورق تابع لـ«الحرس الثوري» الإيراني يمر قرب ناقلة نفط في مضيق هرمز أمس (أ.ف.ب)
زورق تابع لـ«الحرس الثوري» الإيراني يمر قرب ناقلة نفط في مضيق هرمز أمس (أ.ف.ب)
TT

روحاني يعد بتحدي خطة تصفير النفط الإيراني

زورق تابع لـ«الحرس الثوري» الإيراني يمر قرب ناقلة نفط في مضيق هرمز أمس (أ.ف.ب)
زورق تابع لـ«الحرس الثوري» الإيراني يمر قرب ناقلة نفط في مضيق هرمز أمس (أ.ف.ب)

تحدى الرئيس الإيراني حسن روحاني أمس خطة الولايات المتحدة لتشديد العقوبات على إيران وقال إن بلاده ستواصل تصدير النفط رغم الضغط الأميركي الرامي إلى وقف صادرات البلاد من النفط الخام تماما.
وقال روحاني قبل يومين من بدء خطة الولايات المتحدة لتصفير صادرات النفطية وتشديد الضغوط الاقتصادية إنها تهدف إلى خفض الموارد الإيرانية، مضيفا: «سنركع أميركا».
جاء خطاب روحاني غداة موقف مماثل لقائد «فيلق القدس» الذراع الخارجية لعمليات «الحرس الثوري» الإيراني قاسم سليماني قال فيه إن «الأعداء يريدون إلحاق الضرر بنا عبر عاملي الضغط والعقوبات الاقتصادي وتهديد أمن البلاد»، مشيراً إلى «أنهم يستخدمون كل الطاقات من أجل ذلك».
وأنهت الولايات المتحدة الأسبوع الماضي إعفاءات قدمتها قبل ستة أشهر لثماني دول تستورد بشكل أساسي النفط من إيران في إطار خطتها لممارسة أقسى الضغوط على طهران لإجبارها على مفاوضات جديدة عبر الامتثال لـ12 شرطا تتضمن دعم إيران لميليشيات متعددة الجنسيات فضلا عن تطوير برنامج الصواريخ الباليستية.
وتقول الولايات المتحدة إن الهدف من الضغوط تعديل سلوك النظام، وتنفي أن تكون وراء إسقاطه.
وأرسل في الأسبوع الماضي كل من روحاني ووزير خارجيته محمد جواد ظريف إشارات حول سعي إيراني للعودة إلى طاولة المفاوضات، لكن سليماني اعتبر المفاوضات تحت الضغط الذي تمارسه الولايات المتحدة «ذلا واستسلاما»، وبالتزامن وصف رئيس البرلمان علي لاريجاني أي محاولة للتفاوض بـ«الخطأ الاستراتيجي».
واعتبر روحاني قرار أميركا بتصفير النفط «قرارا خاطئا وغير صحيح ولن نسمح بتنفيذ هذا القرار... في الأشهر المقبلة سيرى الأميركيون أنفسهم أننا سنواصل صادراتنا النفطية».
وتفاخر روحاني بالالتفاف على العقوبات الأميركية وزعم أن بلاده «لديها ست طرق» للحفاظ على صادرات النفط، مشددا على أن الولايات المتحدة «لا علم لها» بطرق نقل النقل، وأضاف أن الولايات المتحدة قادرة على أن توقف طريقة واحدة لتصدير النفط الإيراني، ومن ثم فستجد إيران طرقا أخرى، مضيفا «لن نسمح بأن يصبح قرار الولايات المتحدة بتصفير النفط الإيراني (عمليا)».
ودعا روحاني عمال بلاده إلى تعزيز الإنتاج وصادرات المنتجات غير النفطية، لمواجهة العقوبات الأميركية.
وبحسب وكالة الصحافة الفرنسية، قال روحاني إن العمال يصبحون «على خط جبهة» عندما يتعلق الأمر بالتصدي للولايات المتحدة والعقوبات التي تفرضها على إيران.
وشهدت إيران أكبر سلسلة إضرابات عمالية العام الماضي بعدما أطلقت احتجاجات الطبقة الفقيرة شرارتها نهاية ديسمبر (كانون الأول) 2017 في أكثر من ثمانين مدينة إيرانية.
وعشية عيد العمال توجه روحاني إلى تجمع عمالي في مجمع رياضي جنوب طهران، مؤكدا أن تعزيز إنتاج المصانع بات حيويا لدعم سعر الريال الإيراني.
وقال في خطابه الذي نقله التلفزيون العام مباشرة: «كلما راهنا على الاكتفاء الذاتي تتحسن قيمة العملة الوطنية. وكلما زدتم الإنتاج الموجه إلى التصدير، تزيدون من قيمة العملة».
وأضاف «هدف أميركا هو قطع صادراتنا من النفط لخفض عائداتنا من العملات الأجنبية والوسيلة الوحيدة لمواجهة ذلك هو إنتاج وتصدير منتجات غير نفطية»، مشيرا إلى أن مستوى هذه الصادرات هو أصلا «مهم».
ووقع روحاني أمس مشروع قانون يعلن أن جميع أفراد القوات الأميركية في الشرق الأوسط «إرهابيون والحكومة الأميركية راعية للإرهاب» وفقا لوكالة «رويترز».
وجاء مشروع القانون الذي مرره البرلمان الأسبوع الماضي ردا على قرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب تصنيف «الحرس الثوري» الإيراني منظمة إرهابية أجنبية.
وأدرجت الولايات المتحدة بالفعل عشرات الكيانات والأفراد في القائمة السوداء لانتمائهم لـ«الحرس الثوري»، ولكن لم يكن الحرس الثوري بأكمله مدرجا إلى أن أصدر ترمب قراره.
ولم يتضح مدى تأثير القانون الجديد على القوات الأميركية أو عملياتها لكن قد يزيد حدة التوتر بين طهران وواشنطن بعد تهديدات إيرانية في الأيام الأخيرة بإغلاق مضيق هرمز.
وذكرت وسائل الإعلام الرسمية أن روحاني وجه تعليمات لوزارة الاستخبارات ووزارة الخارجية والقوات المسلحة والمجلس الأعلى للأمن القومي بتنفيذ القانون.
ويصنف القانون بشكل خاص القيادة المركزية الأميركية كمنظمة إرهابية. والقيادة المركزية الأميركية مسؤولة عن العمليات العسكرية الأميركية في الشرق الأوسط وأفغانستان.
الأحد قال رئيس أركان القوات المسلحة محمد باقري إن «القطع البحرية الأميركية التي تجتاز مضيق هرمز ملزمة بالرد وتقديم إيضاحات للحرس الثوري... استمر الأميركيون في هذا النهج حتى أمس ولم نلحظ تغييرا في سلوكهم في مضيق هرمز».
ولوحت إيران على المدى الأيام الماضية بعرقلة حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز إن لم تتمكن من تصدير النفط.
وبلغت أسعار النفط خلال الأيام الماضية أعلى مستوياتها منذ نوفمبر (تشرين الثاني) بعد أن قالت واشنطن إن جميع الإعفاءات من عقوبات نفط إيران ستنتهي هذا الأسبوع، مما يفرض ضغوطا على المستوردين لوقف الشراء من طهران ويزيد شح الإمدادات العالمية.
وتوقع مسؤول في صندوق النقد الدولي أن تؤدي تشديد العقوبات على إيران بارتفاع معدل التضخم إلى نحو 50 في المائة.
وارتفع التضخم في إيران منذ بداية العقوبات إلى نحو 40 في المائة بحسب الخبراء لكن مركز الإحصاء الإيراني يشير إلى 26.9 في المائة.
وطرحت شركة النفط الوطنية الإيرانية أمس مليون برميل من الخام الثقيل في بورصة الطاقة الإيرانية في مسعى لجذب مشترين جدد ومن القطاع الخاص.
وتجارة النفط الخام تسيطر عليها الدولة في إيران، لكن في محاولة للالتفاف على عقوبات الولايات المتحدة، بدأت الحكومة العام الماضي البيع إلى مشترين من القطاع الخاص من خلال البورصة.
وقالت وكالة أنباء فارس إن سبعين ألف برميل بيعت بسعر 60.68 دولار للبرميل، ولا تكشف إيران عن هوية المشترين من القطاع الخاص في بورصة الطاقة تخوفا من أن يصبحوا هدفا للعقوبات الأميركية.



طهران تحذّر واشنطن من الهجوم وسط حراك دبلوماسي

حاملة الطائرات جيرالد فورد تصل إلى خليج سودا في جزيرة كريت أمس (رويترز)
حاملة الطائرات جيرالد فورد تصل إلى خليج سودا في جزيرة كريت أمس (رويترز)
TT

طهران تحذّر واشنطن من الهجوم وسط حراك دبلوماسي

حاملة الطائرات جيرالد فورد تصل إلى خليج سودا في جزيرة كريت أمس (رويترز)
حاملة الطائرات جيرالد فورد تصل إلى خليج سودا في جزيرة كريت أمس (رويترز)

حذرت إيران الولايات المتحدة من أن أي هجوم، حتى لو وُصف بأنه «محدود»، سيُعد عملاً عدوانياً كاملاً، وسيُواجَه برد «حاسم وشديد»، وذلك عشية الجولة الثالثة من المفاوضات غير المباشرة في جنيف.

وقال نائب وزير الخارجية كاظم غريب آبادي، إن تداعيات أي عدوان «لن تقتصر على بلد واحد»، داعياً إلى منع التصعيد، في حين نفت طهران مجدداً وجود «اتفاق مؤقت»، وأكدت تمسكها برفع العقوبات كشرط لأي تفاهم.

ويسود الترقب بشأن احتمال رد إيراني من خلال القنوات الدبلوماسية، مع تقارير عن زيارة مرتقبة لعلي لاريجاني إلى مسقط لنقل موقف طهران عبر الوساطة العُمانية، في مسار موازٍ للمفاوضات التي يقودها وزير الخارجية عباس عراقجي.

في المقابل، يدرس الرئيس الأميركي دونالد ترمب «ضربة محددة الأهداف» لإجبار إيران على تقديم تنازلات ملموسة، مع إبقاء خيار تصعيد أوسع قائماً إذا رفضت الامتثال. وتحدثت تقارير أميركية عن تفضيله «صفعة تحذيرية» تستهدف مواقع نووية أو صاروخية لتفادي حرب مفتوحة. وتؤكد دوائر في البيت الأبيض أن أي تحرك عسكري سيُحتسب بعناية في ضوء التكلفة السياسية والاقتصادية داخلياً، لا سيما مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية.

وعززت واشنطن حشدها العسكري في المنطقة، مع وصول حاملة الطائرات «يو إس إس جيرالد فورد» إلى كريت اليونانية.

وفي تل أبيب، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن إسرائيل تواجه «أياماً معقدة»، محذراً من رد «لا يمكن تخيله» إذا تعرضت لهجوم.


ماذا يريد ترمب من إيران؟

حاملة الطائرات «جيرالد فورد» تصل إلى خليج سودا في جزيرة كريت الاثنين (إ.ب.أ)
حاملة الطائرات «جيرالد فورد» تصل إلى خليج سودا في جزيرة كريت الاثنين (إ.ب.أ)
TT

ماذا يريد ترمب من إيران؟

حاملة الطائرات «جيرالد فورد» تصل إلى خليج سودا في جزيرة كريت الاثنين (إ.ب.أ)
حاملة الطائرات «جيرالد فورد» تصل إلى خليج سودا في جزيرة كريت الاثنين (إ.ب.أ)

لا توفر تهديدات الرئيس دونالد ترمب بمهاجمة إيران تفاصيل كثيرة بشأن الهدف الأميركي الاستراتيجي في حال نشوب نزاع، سواء كان قصير الأمد أو ممتداً.

وقد أرسل ترمب سفناً حربية وعشرات الطائرات المقاتلة إلى الشرق الأوسط، ولديه عدة خيارات يمكن أن تزعزع استقرار المنطقة. فهل سيأمر بضربات جراحية تستهدف «الحرس الثوري» الإيراني، العمود الفقري للنظام الحاكم، أو سيحاول القضاء على برنامج الصواريخ الإيراني، أو قد يسعى إلى فرض تغيير النظام في طهران؟ وقد هددت إيران برد انتقامي شديد إذا تعرضت لهجوم.

و​قال مسؤول أميركي كبير الاثنين إن ستيف ‌ويتكوف ‌مبعوث ​البيت ‌الأبيض، ⁠وجاريد ​كوشنر صهر الرئيس ⁠الأميركي، سيلتقيان بوفد إيراني ⁠الخميس ‌في ‌جنيف.

ووصلت حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جيرالد فورد»، الأكبر في الأسطول البحري الأميركي، إلى جزيرة كريت اليونانية في البحر الأبيض المتوسط.

حاملة الطائرات «جيرالد فورد» تصل إلى خليج سودا في جزيرة كريت الاثنين (رويترز)

وبحسب مصادر عسكرية، ترسو الحاملة في خليج سودا للتزود بالإمدادات من القاعدة العسكرية الأميركية هناك. ويمكن لحاملة الطائرات الوصول إلى منطقة الشرق الأوسط خلال يوم واحد.

وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية برصد طائرات نقل وتزويد بالوقود عسكرية أميركية في مطار بن غوريون الدولي قرب تل أبيب.

ما هي الخيارات؟

قال ترمب الخميس إنه سيقرر خلال عشرة إلى خمسة عشر يوماً ما إذا كان سيأمر بشن ضربات على إيران في حال عدم التوصل إلى اتفاق نووي. وأفاد موقع «أكسيوس» الإخباري بأن الرئيس عُرضت عليه مجموعة من الخيارات العسكرية، من بينها هجوم مباشر على المرشد علي خامنئي.

وأكد ترمب مراراً أنه يفضل المسار الدبلوماسي المؤدي إلى اتفاق يعالج ليس فقط البرنامج النووي الإيراني، بل أيضاً قدراتها الصاروخية الباليستية ودعمها لجماعات مسلحة مثل «حزب الله» و«حماس». غير أن إيران رفضت تقديم مثل هذه التنازلات.

وعقدت الولايات المتحدة وإيران جولتين من المحادثات غير المباشرة في سلطنة عُمان وسويسرا، من دون تقريب وجهات النظر، على أن تُستأنف المحادثات الخميس في سويسرا.

وقال مبعوث ترمب، ستيف ويتكوف، إن الرئيس «مندهش»؛ لأن إيران لم «تستسلم» رغم الحشد العسكري الأميركي الكبير.

ورأى أليكس فاتانكا، المحلل في «معهد الشرق الأوسط» في واشنطن، أن إدارة ترمب «ترجح على الأرجح نزاعاً محدوداً يعيد تشكيل ميزان القوى من دون الوقوع في مستنقع». وأضاف أن إيران تتوقع «حملة عسكرية قصيرة وعالية التأثير تشل بنيتها الصاروخية، وتقوض قدرتها الردعية، وتعيد ضبط ميزان القوى بعد حرب الأيام الاثني عشر مع إسرائيل في يونيو (حزيران) 2025»، حسبما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية».

ما هو المبرر؟

أصرّ ترمب على أن القوات الأميركية دمّرت البرنامج النووي الإيراني في هجمات استهدفت منشآت تخصيب اليورانيوم.

وتغيرت المعادلة مع اندلاع حركة الاحتجاج في يناير (كانون الثاني) داخل إيران، والتي قمعتها قوات الأمن بخسائر بشرية كبيرة. وهدد ترمب مراراً بالتدخل لـ«مساعدة» الشعب الإيراني، لكنه لم يُقدم على ذلك.

صورة ملتقطة بواسطة القمر الاصطناعي «بلانت لبس» تظهر مقاتلات في قاعدة موفق السلطي الجوية بالأردن (أ.ب)

ويفاخر ترمب بأنه جلب السلام إلى الشرق الأوسط، مستشهداً بوقف إطلاق النار الذي توسط فيه في غزة بين «حماس» وإسرائيل، رغم تعرضه لانتهاكات متكررة. كما يرى أن تغيير النظام في إيران سيعزز ما يسميه مساراً نحو السلام في المنطقة. لكن الديمقراطيين المعارضين يخشون أن يقود ترمب الولايات المتحدة إلى فوضى عنيفة، ويطالبونه بالتشاور مع الكونغرس؛ الجهة الوحيدة المخولة إعلان الحرب.

القوة النارية الأميركية في المنطقة

يمتلك الجيش الأميركي حالياً ثلاث عشرة سفينة حربية متمركزة في الشرق الأوسط: حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» التي وصلت أواخر الشهر الماضي، وتسع مدمرات وثلاث فرقاطات.

وهناك مزيد من السفن في الطريق. وقد جرى تصوير أكبر سفينة حربية في العالم؛ حاملة الطائرات «يو إس إس جيرالد فورد»، وهي تعبر مضيق جبل طارق لدخول البحر الأبيض المتوسط يوم الجمعة.

وبالإضافة إلى الطائرات المنتشرة على متن حاملات الطائرات، أرسلت الولايات المتحدة عشرات الطائرات الحربية إلى المنطقة، في حين ينتشر عشرات الآلاف من الجنود الأميركيين في أنحاء الشرق الأوسط، ما يجعلهم أهدافاً محتملة لأي هجوم إيراني.

إلى أي غاية؟

قال ريتشارد هاس، الرئيس السابق لمجلس العلاقات الخارجية، إنه من غير الواضح ما تأثير أي نزاع، مهما كانت مدته أو حجمه، على الحكومة الإيرانية. وكتب أن النزاع «قد يعززها بقدر ما قد يضعفها، ومن المستحيل معرفة ما الذي سيخلف هذا النظام إذا سقط».

وقال وزير الخارجية ماركو روبيو خلال جلسة استماع في مجلس الشيوخ أواخر الشهر الماضي، إنه لا أحد يعرف حقاً ما الذي سيحدث إذا سقط المرشد الأعلى، «باستثناء الأمل أن يكون هناك داخل النظام من يمكن العمل معه نحو انتقال مماثل».

صورة ملتقطة بواسطة القمر الاصطناعي «بلانت لبس» تظهر مقاتلات في قاعدة موفق السلطي الجوية بالأردن (أ.ب)

وحذرت دول المنطقة التي تربطها علاقات وثيقة بإيران، ترمب من التدخل، خشية أن تصبح هدفاً لهجمات انتقامية، ولقلقها من أي زعزعة للاستقرار في المنطقة.

وقالت مونا يعقوبيان، من «مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية»، إن إيران أكثر تعقيداً بكثير من فنزويلا التي هاجمتها الولايات المتحدة في الثالث من يناير أثناء اعتقال زعيمها نيكولاس مادورو، مضيفة أن لإيران مراكز قوى أكثر تشتتاً، وأن «ضربة لقطع الرأس» قد تؤدي إلى «إطلاق فوضى حقيقية داخل إيران».


قناة «من و تو» الفارسية توقف البث من لندن إثر تهديدات إيرانية

ضباط شرطة في بريطانيا (رويترز)
ضباط شرطة في بريطانيا (رويترز)
TT

قناة «من و تو» الفارسية توقف البث من لندن إثر تهديدات إيرانية

ضباط شرطة في بريطانيا (رويترز)
ضباط شرطة في بريطانيا (رويترز)

قالت قناة «من و تو» التلفزيونية الناطقة بالفارسية، ومقرها في لندن، الاثنين، إنها أُجبرت على وقف بثها المباشر بعدما أبلغت شرطة مكافحة الإرهاب في المملكة المتحدة مالك المبنى الواقع فيه مقرها بوجود تهديد محتمل من طهران.

وقالت القناة التي أُطلقت في عام 2010، وتُعد وسيلة إعلامية معارضة وتحظى بشعبية في أوساط الجالية الإيرانية في المهجر، إن الوقف المؤقت للبث جاء في توقيت تواجه فيه إيران واحدة من «أكثر اللحظات حساسية» في تاريخها.

في الشهرين الماضيين، شهدت إيران احتجاجات شعبية حاشدة مناهضة للحكومة، في واحد من أكبر التحديات التي واجهت القيادة منذ سنوات.

ضابطا شرطة في بريطانيا (رويترز)

وجاء في بيان للقناة: «في توقيت... تتسارع فيه التطورات الداخلية والإقليمية بوتيرة غير مسبوقة، اشتدت تهديدات الجمهورية الإسلامية لحرية التعبير، والرامية إلى قمع التغطية الإعلامية المستقلة». وتابعت: «لقد أبلغَنا مالك المبنى بنيته إنهاء عقد الإيجار بعد تلقيه إخطاراً من شرطة مكافحة الإرهاب في المملكة المتحدة بشأن تهديد محتمل ضدنا من جانب نظام الجمهورية الإسلامية في إيران».

ومُنع الموظفون من دخول المبنى، ما أدى إلى وقف مؤقت للبث بانتظار إيجاد بدائل. وأضافت القناة: «إن أولويتنا هي استئناف البث المباشر من موقع آمن ومستقر في أسرع وقت ممكن».

Your Premium trial has ended