البيت الأبيض يؤكد سعي ترمب إلى وضع «الإخوان» على قوائم الإرهاب

في خطوة تزيد الضغط على الجماعة وتفرض عقوبات على المتعاملين معها

جماعة «الإخوان المسلمين»
جماعة «الإخوان المسلمين»
TT

البيت الأبيض يؤكد سعي ترمب إلى وضع «الإخوان» على قوائم الإرهاب

جماعة «الإخوان المسلمين»
جماعة «الإخوان المسلمين»

أكد البيت الأبيض، أمس، أن إدارة الرئيس دونالد ترمب تعمل على إدراج جماعة «الإخوان المسلمين» على لائحة المنظمات الإرهابية الأجنبية، في خطوة من شأنها أن تزيد الضغوط على هذه الجماعة المصنفة إرهابية في الكثير من الدول العربية.
وأوضحت سارة ساندرز، المتحدثة باسم البيت الأبيض، في بيان، أن «الرئيس (ترمب) تشاور مع فريق الأمن القومي وقادة المنطقة الذين يشاطرونه قلقه حول هذا الأمر». وأضافت «هذا التصنيف يأخذ طريقه عبر الإجراءات الداخلية».
وجاء بيان البيت الأبيض ليؤكد معلومات نشرتها صحيفة «نيويورك تايمز»، في عددها أمس، وأشارت فيها إلى أن مسألة تصنيف «الإخوان» على لائحة المنظمات الإرهابية نوقشت خلال الاجتماع بين الرئيس ترمب ونظيره المصري عبد الفتاح السيسي في أوائل أبريل (نيسان) الماضي، حيث حض الأخير نظيره الأميركي على اتخاذ هذه الخطوة والانضمام إلى مصر في تصنيف الجماعة منظمة إرهابية. ورد ترمب بالإيجاب على الرئيس السيسي وأشار إلى أن الخطوة ستكون منطقية.
ووفق مسؤولي البيت الأبيض فإن توجه إدارة ترمب لاتخاذ هذه الخطوة - التي عارضتها بشدة إدارة الرئيس السابق باراك أوباما - سيعني فرض عقوبات أميركية ثقيلة على الجماعة التي تنتشر في أجزاء كبيرة في منطقة الشرق الأوسط. وبمجرد تصنيف «الإخوان» جماعة إرهابية فإن الخطوة التي تتبعها ستتمثل في فرض عقوبات اقتصادية واسعة وحظر سفر وحظر تعامل بين الأميركيين وأعضاء هذه الجماعة. كما ستعني فرض عقوبات على الشركات والأفراد الذين يتعاملون مع «جماعة الإخوان».
ويوجد داخل إدارة ترمب الكثير من المسؤولين الذي يؤيدون اتخاذ هذه الخطوة، ومن أبرزهم مستشار الأمن القومي جون بولتون ووزير الخارجية مايك بومبيو، بينما تجد الفكرة بعض التحفظ من مسؤولين في مجلس الأمن القومي ووزارة الدفاع (البنتاغون).
وتتطلب تسمية أي جماعة منظمة إرهابية إجراءات طويلة ومعقدة من جانب وزارة الخارجية الأميركية التي يتعين عليها أن تجمع كافة الأدلة اللازمة. والمعايير التي تعتمد عليها الخارجية الأميركية هي نص المادة 219 من قانون الهجرة والجنسية وهي تحدد ثلاثة معايير أساسية لوضع أي منظمة في لائحة المنظمات الإرهابية الأجنبية: المعيار الأول أن تكون المنظمة أجنبية، والمعيار الثاني أن تشترك المنظمة في أنشطة إرهابية أو يكون لديها القدرة والنية على الانخراط في أنشطة إرهابية، والمعيار الثالث أن تهدد تلك الأنشطة الإرهابية للمنظمة أمن مواطني الولايات المتحدة أو الأمن القومي للولايات المتحدة.
وفي العام الماضي كان قرار تسمية جماعة «الإخوان المسلمين» أقرب إلى التنفيذ مع إعلان الرئيس ترمب نيته إصدار أمر تنفيذي لوضع الجماعة على لائحة المنظمات الإرهابية، إلا أن الإدارة تراجعت عن تلك الخطوة بعد مذكرة داخلية قدمتها وزارة الخارجية الأميركية وأبدت فيها القلق من تداعيات هذه الخطوة على العلاقات مع بعض الدول العربية التي توجد فيها أذرع للجماعة وأعضاء يتولون مناصب داخل الحكومة والبرلمان، مثل الأردن والمغرب وتونس إضافة إلى تركيا.
ويتزايد النقاش في الأروقة السياسية في واشنطن بشكل ساخن مع انقسام بين مؤيدين بشدة لإدراج «الإخوان» على قائمة الإرهاب ومعارضين بشدة يدعمهم التنظيم العالمي للجماعة بهدف عرقلة أي خطوات في هذا المسار. ويقول الطرف المؤيد إن إدارة الرئيس السابق باراك أوباما ساندت جماعة «الإخوان» وأخفقت في استهداف ومواجهة الآيديولوجية المتطرفة، مما أدى إلى تصاعد نفوذ تيارات إرهابية مثل «داعش» و«النصرة» وغيرهما من الجماعات الراديكالية المتشددة. وأيد هذا الطرف تحركات إدارة الرئيس ترمب لإدراج جماعة «الإخوان» منظمة إرهابية.
ويساند عدد من الجمهوريين في الكونغرس الدفع بتشريعات لمطالبة وزارة الخارجية الأميركية بإدراج جماعة «الإخوان» على لائحة المنظمات الإرهابية أو تقديم المبررات المقنعة لعدم إدراجها. ويتزعم الجمهوريين المساندين لإدراج جماعة «الإخوان» كل من السيناتور تيد كروز الذي قدم مشروع قانون بهذا الشأن إلى مجلس الشيوخ في أواخر يناير (كانون الثاني) 2017 بعد أيام قليلة من تولي الرئيس ترمب لمهام منصبه. وقدم النائب الجمهوري ماريو دياز بالارت نسخة من مشروع القانون إلى مجلس النواب، مؤكداً أن إدراج جماعة «الإخوان المسلمين» على لائحة الإرهاب ستدعم الإصلاحات اللازمة في حرب أميركا ضد الإرهاب المتطرف.
وقال النائب دياز بالارت إن مشروع القانون «يفرض عقوبات صارمة على مجموعة بغيضة نشرت العنف وأنتجت حركات متطرفة في منطقة الشرق الأوسط». واعتمد مشروع القانون على شهادات من مسؤولي الاستخبارات الأميركية الحاليين والسابقين ومنهم روبرت مولر مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي السابق في شهادته أمام لجنة الاستخبارات لمجلس النواب في فبراير (شباط) 2011 والتي أكد فيها أن آيديولوجيا جماعة «الإخوان» كانت هي الآيديولوجيا التي اتبعها أسامة بن لادن وتنظيم «القاعدة» وعدد كبير من المنظمات والجماعات الإرهابية في المنطقة. كما أشار مدير الاستخبارات الوطنية السابق جيمس كلابر وستة من كبار مسؤولي الاستخبارات إلى تهديدات من جماعة «الإخوان» والمنظمات التابعة لها وعلاقاتها المتشابكة بأنشطة تتعلق بالإرهاب.
أما المعارضون لتسمية «الإخوان» جماعة إرهابية، بما في ذلك الأذرع المرتبطة بالجماعة في الولايات المتحدة، فقد شنوا حملة دعائية واسعة في المراكز البحثية الأميركية وفي مختلف الصحف وشركات اللوبي والعلاقات العامة لعرقلة إدراج الجماعة على لائحة الإرهاب، مشيرين إلى أن الجماعة تأسست في مصر عام 1928 وانتشرت فروعها في أكثر من 70 دولة، وأصبحت منظمة سياسية واجتماعية واسعة ومتشابكة ولديها الملايين من الأتباع والمؤيدين وقدمت مساعدات عبر العالم الإسلامي.


مقالات ذات صلة

مسلحون يهاجمون قاعدة للجيش النيجيري... ويقتلون قائدها و6 جنود

أفريقيا ضباط من الشرطة والجيش النيجيريين يصلون لحضور فعالية في مدينة مينا النيجيرية يوم 22 ديسمبر 2025 (أ.ب)

مسلحون يهاجمون قاعدة للجيش النيجيري... ويقتلون قائدها و6 جنود

اقتحم مسلحون متطرفون في وقت متأخر من مساء أمس (الأحد) قاعدة للجيش النيجيري، قرب الحدود الشمالية الشرقية للبلاد مع تشاد، ما أسفر عن مقتل قائد القاعدة و6 جنود.

«الشرق الأوسط» (أبوجا)
أوروبا صورة عامة تُظهِر مصنع أسمنت «لافارج» في منطقة الجلبية بشمال سوريا 19 فبراير 2018 (أ.ف.ب)

القضاء الفرنسي يدين شركة «لافارج» بتهمة تمويل متطرفين في سوريا

أدانت محكمة في باريس، الاثنين، شركة الأسمنت الفرنسية «لافارج» بتهمة دفع أموال لتنظيم «داعش» وجماعات متطرفة أخرى لتأمين استمرار العمل في مصنعها في سوريا.

«الشرق الأوسط» (باريس)
تحليل إخباري شرطي يحرس إحدى المنشآت في وسط القاهرة (رويترز)

تحليل إخباري من المتوسط للمنخفض... ماذا يعني تحسن مصر في خريطة مكافحة الإرهاب؟

تقدم مصري جديد في مكافحة الإرهاب يعكس تحولات لافتة في المشهد الأمني، انعكس في تحسن تصنيفها على المؤشرات الدولية، وانتقالها إلى مستوى منخفض.

محمد محمود (القاهرة )
الخليج بهذا الإدراج الجديد يرتفع عدد المشمولين بقائمة مكافحة الإرهاب في الكويت إلى 219 شخصاً وكياناً (كونا)

الكويت: إدراج 25 اسماً جديداً في قائمة الإرهاب... منهم 24 مواطناً

يشمل هذا الإدراج تجميد الأموال والموارد الاقتصادية المملوكة بشكل مباشر أو غير مباشر للشخصيات والكيانات المدرجة، وحظر تقديم خدمات مالية أو خدمات ذات صلة.

«الشرق الأوسط» (الكويت)
شؤون إقليمية عناصر من الشرطة التركية في محيط مجمع يضم مقر القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول عقب اشتباك مع مهاجمين يرجح انتماؤهم لـ«داعش» الثلاثاء الماضي (أ.ب)

تركيا: 14 موقوفاً في التحقيقات بهجوم قرب القنصلية الإسرائيلية

أوقفت السلطات التركية 14 شخصاً في إطار التحقيقات في هجوم على نقطة تفتيش بالقرب من مقر القنصلية الإسرائيلية، كما ألقي القبض على 198 من عناصر «داعش».

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

ماكرون وستارمر يرأسان الجمعة مؤتمراً حول مضيق هرمز

المهمة الدفاعية متعددة الأطراف تسعى لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
المهمة الدفاعية متعددة الأطراف تسعى لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
TT

ماكرون وستارمر يرأسان الجمعة مؤتمراً حول مضيق هرمز

المهمة الدفاعية متعددة الأطراف تسعى لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
المهمة الدفاعية متعددة الأطراف تسعى لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز (أ.ف.ب)

أعلنت الرئاسة الفرنسية، الثلاثاء، أن الرئيس إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر سيرأسان مؤتمراً عبر الفيديو في باريس، الجمعة، يضم الدول الراغبة في المساهمة في المهمة الدفاعية متعددة الأطراف لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز حينما تسمح الظروف الأمنية بذلك.

وأفاد دبلوماسيان أوروبيان «رويترز»، بأن دبلوماسيين رفيعي المستوى سيعقدون اجتماعاً عبر الفيديو، الأربعاء، قبل اجتماع القادة.

وقال مصدر مطلع للوكالة إن الاجتماعات ستبحث إمكانية اتخاذ تدابير اقتصادية ضد إيران في حال استمرار إغلاق المضيق.

إلى ذلك، نقلت وكالة الأنباء البريطانية «بي إيه ميديا» عن المتحدث باسم ستارمر قوله: «سوف تسعى القمة إلى دفع الجهود الرامية إلى وضع خطة منسقة ومستقلة ومتعددة الأطراف، لتأمين الملاحة البحرية الدولية فور انتهاء النزاع».وعلى صعيد متصل، تم إنشاء لجنة وزارية جديدة في وستمنستر، للتعامل مع تبعات الصراع الإيراني. ومن المقرر أن تعقد «لجنة الاستجابة لأزمة الشرق الأوسط» اجتماعها الأول الثلاثاء، لبحث الأوضاع في مضيق هرمز، الممر الملاحي الحيوي لإمدادات النفط والغاز على مستوى العالم.

ولم تُعط باريس ولندن بعد تفاصيل عن عدد المشاركين في هذا الاجتماع الذي كان ماكرون أعلن الاثنين عن فكرة عقده.

وفي السياق، قال ​الرئيس الفرنسي إنه تحدث مع الرئيسين ‌الإيراني مسعود ‌بزشكيان ​والأميركي دونالد ⁠ترمب ​أمس الاثنين ⁠ودعا إلى استئناف المحادثات بين واشنطن وطهران ⁠وتجنب أي ‌تصعيد جديد.

وأضاف ‌في ​منشور ‌على ‌منصة إكس إنه يجب إعادة فتح ‌مضيق هرمز دون شروط في ⁠أسرع وقت ⁠ممكن. وقال «في ظل هذه الظروف، ينبغي استئناف المفاوضات سريعاً، بدعم من الأطراف ​المعنية ​الرئيسية».

ومنذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط إثر ضربات أميركية واسرائيلية مشتركة على إيران، أغلقت طهران بشكل شبه كامل مضيق هرمز الذي يمر عبره خُمس الانتاج العالمي للنفط والغاز الطبيعي المسال. وبعد الإعلان عن وقف لإطلاق النار ثم فشل المفاوضات الأميركية الإيرانية هذا الأسبوع، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية دخل حيز التنفيذ الاثنين.

وكان ماكرون طرح منذ مارس (آذار) فكرة تشكيل مهمة في المستقبل لمواكبة إعادة فتح المضيق، بعد أن تضع الحرب أوزارها. وتؤكد فرنسا والمملكة المتحدة أنهما بدأتا أعمال التخطيط مع الدول الراغبة.

وقال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو صباح الثلاثاء على إذاعة فرنسا الدولية إن «عشرات الدول سبق أن شاركت في أعمال تحضيرية شارك فيها خصوصا رؤساء الأركان لتحديد الإطار الذي قد تقوم عليه مثل هذه المهمة»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية». وشدّد على أن «الأمر يتعلق بالتنسيق مع الدول المشاطئة» لهذه المنطقة البحرية.


رئيس الوزراء الكندي يضمن الأغلبية لحكومته بعد انتخابات تكميلية

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (أ.ب)
رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (أ.ب)
TT

رئيس الوزراء الكندي يضمن الأغلبية لحكومته بعد انتخابات تكميلية

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (أ.ب)
رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (أ.ب)

حصل ‌رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، الاثنين، على أغلبية برلمانية لحكومته الليبرالية، وهو فوز قال إنه سيساعده على ​التعامل بفاعلية أكبر مع الحرب التجارية التي أشعلها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».

ومن المرجح أيضاً أن يعني هذا أن كارني، الذي تولى منصبه دون خبرة سياسية وحظي بإشادة عالمية لجهوده في توحيد الدول متوسطة القوة، لن يضطر إلى القلق بشأن الانتخابات لسنوات ‌مقبلة.

وبعد شهور ‌استثنائية انضم خلالها عدد ​من ‌أعضاء ⁠المعارضة ​إلى الحزب الليبرالي ⁠بزعامة كارني، أعلن الحزب أنه فاز في دائرتين في أونتاريو، هما يونيفرسيتي-روزديل وسكاربورو ساوثويست، في انتخابات تكميلية. ولا يزال فرز نتائج انتخابات ثالثة جارياً.

وبهذا الفوز، يصل عدد مقاعد الليبراليين بقيادة كارني إلى 173 مقعداً ⁠في مجلس العموم المكون من ‌343 مقعداً.

وقال آندرو ‌ماكدوغال، أستاذ السياسة الكندية المساعد ​في جامعة تورنتو: «سيكون (كارني) قادراً ‌على تمرير التشريعات دون الحاجة إلى اللجوء ‌إلى المعارضة للحصول على أصوات كافية».

وتعززت مكانة كارني عندما انشق خمسة نواب من المعارضة في غضون خمسة أشهر وانضموا إلى الليبراليين.

وأعلن الليبراليون أيضاً فوزهم ‌في انتخابات تكميلية لتعيين بديل للنائب الليبرالي السابق بيل بلير، الذي استقال ⁠بعد ⁠تعيينه سفيراً لدى بريطانيا.

وتظهر استطلاعات رأي جرت في الآونة الأخيرة أن أكثر من نصف الكنديين يفضلون كارني رئيساً للوزراء، بينما اختار 23 في المائة فقط زعيم المحافظين بيير بويليفر الذي كان من المتوقع أن يفوز في الانتخابات المقبلة بأكثر من 20 نقطة قبل أن يصبح كارني زعيماً للحزب الليبرالي العام الماضي.

وقال ماكدوغال: «قام كارني بعمل جيد إلى حد ما ​في إقناع الكنديين بقدرته ​على التعامل مع ترمب... أظهر للكنديين أنه مدير كفء للاقتصاد والبلد».


لافروف في الصين لتنسيق المواقف بين موسكو وبكين

لافروف لدى نزوله من الطائرة بعد وصوله إلى مطار بكين اليوم (رويترز)
لافروف لدى نزوله من الطائرة بعد وصوله إلى مطار بكين اليوم (رويترز)
TT

لافروف في الصين لتنسيق المواقف بين موسكو وبكين

لافروف لدى نزوله من الطائرة بعد وصوله إلى مطار بكين اليوم (رويترز)
لافروف لدى نزوله من الطائرة بعد وصوله إلى مطار بكين اليوم (رويترز)

وصل وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إلى الصين، اليوم (الثلاثاء)، في زيارة تستمر يومين «ينسّق» خلالها البلدان مواقفهما في القضايا الدولية المطروحة راهناً، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ونشرت وزارة الخارجية الروسية صوراً للافروف لدى نزوله من الطائرة بعد وصوله إلى الصين.

وتأتي زيارة لافروف وسط نشاط دبلوماسي مكثف يتمحور حول الأزمة في الشرق الأوسط، علماً بأن الصين وروسيا حليفتان لإيران وخصمتان للولايات المتحدة.

وأجرى لافروف، أمس، مكالمة هاتفية مع نظيره الإيراني عباس عراقجي، حسبما أفاد به مكتبه.

وتشهد الصين، اليوم، سلسلة زيارات لقادة أجانب معنيين بدرجات مختلفة بتداعيات أحداث الشرق الأوسط، هم ولي عهد أبوظبي الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، ورئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، والرئيس الفيتنامي تو لام.

وتعهد الرئيس الصيني شي جينبينغ، خلال محادثاته مع ولي عهد أبوظبي، اليوم، بأن تؤدي بلاده «دوراً بناء» في تعزيز محادثات السلام في الشرق الأوسط، وتُسهم «في استعادة السلام والهدوء في منطقة الخليج»، وفق ما نقلته وسائل إعلام صينية رسمية.

ونُسب إلى الدبلوماسية الصينية دور مهم في وقف إطلاق النار الحالي بين إيران والولايات المتحدة وفي عقد المحادثات بينهما، رغم التكتّم الشديد بشأن تفاصيل تحرّكاتها.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية غوو جياكون، أمس، إن وزير الخارجية الصيني وانغ يي ونظيره الروسي «سيتبادلان وجهات النظر وينسّقان المواقف بشأن تعزيز العلاقات الثنائية والتعاون في مجالات مختلفة والقضايا الدولية والإقليمية ذات الاهتمام المشترك».

وأضاف: «خلال السنوات الأخيرة، دأب البلدان على تعميق علاقات حسن الجوار والصداقة الدائمة بينهما، وتوسيع نطاق تنسيقهما الاستراتيجي الشامل».