نظام «الإفلاس» يعزز ثقة المستثمرين في بيئة الأعمال السعودية

مؤتمر في الرياض يناقش التسويات والتنظيمات المالية

جانب من الجلسة الافتتاحية للمؤتمر الأول لتسوية حالات الإفلاس التي عقدت بالرياض أمس (واس)
جانب من الجلسة الافتتاحية للمؤتمر الأول لتسوية حالات الإفلاس التي عقدت بالرياض أمس (واس)
TT

نظام «الإفلاس» يعزز ثقة المستثمرين في بيئة الأعمال السعودية

جانب من الجلسة الافتتاحية للمؤتمر الأول لتسوية حالات الإفلاس التي عقدت بالرياض أمس (واس)
جانب من الجلسة الافتتاحية للمؤتمر الأول لتسوية حالات الإفلاس التي عقدت بالرياض أمس (واس)

أعلن الدكتور ماجد القصبي وزير التجارة والاستثمار، عن توجه الوزارة لمراجعة كثير من الأنظمة المتعلقة بالشركات والاستثمار والتستر التجاري، بهدف تطوير البيئة التجارية والاستثمارية.
جاء ذلك في الجلسة الافتتاحية للمؤتمر الأول لتسوية حالات الإفلاس، التي عقدت بالرياض أمس، مسلطة الضوء على التنظيم المالي للمنشآت المتعثرة، وحالات الإفلاس، ومراعاة حقوق الدائنين.
وأوضح القصبي أن طبيعة قطاع الأعمال هي التحديث والتجديد المتسارع لمواكبة المتغيرات، مشيراً إلى أن وزارة التجارة والاستثمار عكفت على تحسين البنية التحتية التشريعية؛ لأنها الجاذب الأول للاستثمار، إضافة إلى العمل على مراجعة كثير من الأنظمة، مثل نظام الشركات والاستثمار والتستر التجاري، بهدف تطوير البيئة التجارية والاستثمارية.
وكشف القصبي أن العمل يجري حالياً على مشروعات أنظمة التجارة الإلكترونية والامتياز التجاري والشركات المهنية والغرف التجارية، والمحاسبة والمراجعة، وتنظيم الهيئة السعودية للمحاسبين القانونيين، وتنظيم المركز السعودي للتحكيم التجاري، وهي في مراحلها النهائية.
من جانبه، أوضح وزير المالية محمد الجدعان، أن أهمية إصدار قانون الإفلاس في الوقت الحالي تكمن في تعزيز ثقة المستثمرين المحليين والدوليين ودفع عجلة الاقتصاد، وتمكين إعادة التنظيم المالي للمنشآت المتعثرة، لتجاوز مرحلة التعثر المالي وسداد الديون والالتزامات، دون أن تتعطل عجلة الإنتاج.
وشدد الجدعان على ضرورة توجيه الشركات لتطبيق المعايير الدولية المحاسبية (IFRS)، بهدف توحيد نماذج إعداد التقارير المحاسبية في مجال الإفصاح والقياس والتقييم المحاسبي. كما أكد أن «الوقاية هي العنصر الأساسي، فيجب العمل بشكل وقائي قبل حدوث التعثر لدى الشركات، بداية من حوكمة إجراءات عمليات المنشآت التجارية وإدارتها المالية ومستوى الإفصاح، إضافة إلى الحرص في تعاقدها مع البنوك أو الدائنين، للتأكد من أنها لن تتعرض لإشكاليات التعثر والإفلاس مستقبلاً».

- المالية تفي بالتزاماتها
وحول سداد مستحقات القطاع الخاص، أكد الجدعان أن الوزارة التزمت التزاماً واضحاً بسداد مستحقات القطاع الخاص خلال 60 يوماً وأوفت بالتزامها، وخلال الربع الأول من العام الحالي، صُرف ما نسبته 95 في المائة من أوامر الدفع خلال مدة لا تتجاوز 15 يوماً من تاريخ ورودها لوزارة المالية. ولفت الجدعان، إلى أن منصة «اعتماد» الرقمية، أسهمت بشكل كبير في وضوح عملية التعاقد بين الجهة الحكومية والمقاول، الذي يستطيع الاطلاع على الالتزامات المطلوبة منه وحقوقه، وما المخصصات المالية الموجودة في الجهة الحكومية المعنية، لصالح العقود التي تخصه. من ناحيتها، أفصحت الدكتورة مها المطيري، مساعدة وزير التجارة والاستثمار السعودي، في المؤتمر أمس، عن لجنة تعمل على تسيير 9 قطاعات تمثل 80 في المائة من إصدار التراخيص الاستثمارية بالمملكة.
فيما أوضح بدر الهداب، رئيس لجنة الإفلاس، أن نظام الإفلاس يعالج تعثر أو إفلاس المشروعات الاقتصادية بدخولها في إجراءات متعددة؛ حيث صدر عدد من اللوائح تيسيراً للمتعاملين والمتقاضين، مشيراً إلى دور اللجنة في إعداد اللوائح والقواعد التي أحالها نظام الإفلاس للجنة.

- 24 حالة إفلاس
من جهته، قال طلعت حافظ، الأمين العام للتوعية المصرفية، المتحدث باسم البنوك السعودية، لـ«الشرق الأوسط»، إن نظام الإفلاس سيكون دافعاً قوياً للنهوض بقطاع المال والأعمال، باكتمال هذه المنظومة لعشرة متطلبات لسهولة ممارسة الأعمال.
وأضاف أن «عدد حالات الإفلاس التي تقدمت إلى اللجنة أو المحاكم القضائية 24 حالة، وجارٍ البتّ فيها، وهو رقم مطمئن. وهذه البدايات، وربما العدد ينقص أو يزيد». وتابع حافظ: «حالات الإفلاس أو تلك التي على وشك الإفلاس، تعاملت معها البنوك بإعادة الجدولة، وتمكنت من الحصول على حقوقها، ونشهد حالياً أن نسبة الديون غير العاملة إلى إجمالي (محفظة ديون) التي تتجاوز 1.4 تريليون ريال كمطلوبات من القطاع الخاص، لا تتجاوز 1.8 في المائة، والتي هي في واقع الأمر تعتبر نسبة في حدودها الدنيا، مقارنة بمثيلاتها في دول أخرى».
وزاد: «على مستوى البنوك، فإنها تسعى دائماً إلى الحلول الودية للعملاء، ولا تلجأ إلى القضاء والمحاكم إلا في الحالات المستعصية»، مشيراً إلى أنه في الماضي لم تكن هناك منظومة تشريعية متكاملة للإفلاس والتسوية والوقاية من الإفلاس.
من ناحيته، قال تركي الرويلي، المتحدث باسم لجنة الإفلاس السعودية، لـ«الشرق الأوسط»، «إن مفهوم نظام الإفلاس الجديد جاء لضمان دعم واستمرار المنشآت الاقتصادية فيما تحتاج، لتمكينها ومنحها فرصة للجلوس مع دائنيها، ومنحها الحق في الحصول تمويل فيما لو تعثرت، لتعاود نشاطها مرة أخرى».
واستعرض المؤتمر أحدث الممارسات والسوابق القضائية الدولية والمحلية؛ حيث تناقش محاوره الأثر الاقتصادي لنظام الإفلاس، وإجراء إعادة التنظيم المالي، ودور المحاكم في قضايا الإفلاس، واختصاصات لجنة الإفلاس، كما تناقش ورشات عمل المؤتمر التطبيقات العملية في إعادة التنظيم المالي، وإجراء التصفية.

- محافظ «منشآت»: النظام يعزز حماية المنشآت الصغيرة والمتوسطة
قال المهندس صالح الرشيد، محافظ الهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة، لـ«الشرق الأوسط»، إن أحد أكبر التحديات التي تواجهها السعودية في المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، هو «أداء الأعمال»، وهو ما يعود إلى بناء الأنظمة وبناء الإجراءات والعمليات في الحكومة.
وأضاف أنه خلال الفترة الماضية تم إجراء كثير من المبادرات لتحسين بيئة أداء الأعمال في السعودية وتحديث الأنظمة، مثل نظام الرهن التجاري، ونظام الإفلاس، ونظام شراء المشتريات الحكومية الجديد، ونظام الاستثمار، بالإضافة إلى مراجعة نظام الشركات، مؤكداً على أنها إجراءات ستساعد المنشآت الصغيرة والمتوسطة خلال الفترة القادمة على النمو.
وأكد المهندس الرشيد أن «نظام الإفلاس» سيساعد الدائنين والمدينين في حفظ حقوقهم ومراعاة تعثر وتحديات الشركات الموجودة، سواء كانت تحديات إدارية أو سوقية أو مالية، مضيفاً أن النظام وضع كثيراً من الإجراءات للحماية من الإفلاس للمنشآت الصغيرة والمتوسطة والمنشآت الكبيرة. وأشار إلى أن النظام يراعي «صغار المدينين»، الذين يتم تعريفهم على أنهم مدينون بأقل من مليوني ريال (533 ألف دولار)؛ حيث تكون لهم الأولوية في عمليات التسوية والتصفية. كما عرف النظام أن الحد الأدنى للدين هو 50 ألف ريال (13.3 ألف دولار)، مشيراً إلى أن النظام يعد من أفضل الأنظمة التي طبقت عالمياً.
وأضاف الرشيد خلال كلمته في المؤتمر الأول لتسويه حالات الإفلاس، أن الهيئة بحثت خلال العامين الماضيين التحديات التي تواجه المنشآت الصغيرة والمتوسطة؛ حيث إنه كان هناك اتفاق على أن أبرز التحديات هي ممارسة الأعمال والإجراءات الحكومية، مضيفاً أن الهيئة أعدت مبادرات لهذه المنشآت لتلافي هذه التحديات والوصول للأسواق في المنطقة أو الأسواق العالمية، وذلك عبر عدة ممكنات، منها التجارة الإلكترونية، والنظام الإلكتروني الحالي الذي تعمل عليه وزارة المالية، وكذلك نظام المشتريات الحكومية.
وأوضح أن رؤية الهيئة ترتكز على ثلاثة محاور وأولويات رئيسية: الأول هو فتح السوق التمويلية، والثاني تيسير أداء أعمال المنشآت الصغيرة والمتوسطة، والثالث هو بناء القدرات لتوفير البنية التحتية اللازمة لهذه المنشآت، مضيفاً أنه تم خلال الفترة الماضية مراجعة أكثر من 16 نظاماً للائحة التنفيذية، لها علاقة مباشرة وغير مباشرة بالمنشآت الصغيرة والمتوسطة.
وأشار الرشيد إلى أن الهيئة قامت بعدة مبادرات، منها دعم أكثر من 11 ألف شركة، وتم استرداد أكثر من 300 مليون ريال (80 مليون دولار)، بالإضافة إلى إقراض أكثر من 600 مليون ريال (160 مليون دولار) للمنشآت الصغيرة والمتوسطة خلال الـستة أشهر الماضية، كما تم استثمار أكثر من 650 مليون ريال (173 مليون دولار) عبر الشركة السعودية للاستثمار الجريء، بالإضافة إلى تأسيس 6 صناديق استثمارية.


مقالات ذات صلة

«السعودية للاستثمار الصناعي» تطلق مشروعاً للبروتين الحيوي بـ373 مليون دولار

الاقتصاد مصنع تابع لـ«المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي» (إكس)

«السعودية للاستثمار الصناعي» تطلق مشروعاً للبروتين الحيوي بـ373 مليون دولار

أعلنت شركة المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي عن موافقة مجلس إدارتها على تطوير مشروع لإنتاج البروتين الحيوي في مدينة الجبيل الصناعية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد إحدى أسواق المنتجات الغذائية في السعودية (واس)

التضخم السنوي في السعودية يواصل تباطؤه إلى 1.7 % في فبراير

تباطأ معد التضخم السنوي في السعودية للشهر الثاني على التوالي، ليسجل 1.7 في المائة خلال شهر فبراير (شباط) من 1.8 في المائة في يناير (كانون الثاني).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد أحد مواقع التعدين في السعودية (واس)

السعودية تتقدم من المركز 104 إلى العاشر عالمياً في الاستثمار التعديني

واصلت السعودية صعودها في مؤشرات الاستثمار التعديني العالمية للعام الثاني على التوالي، لتصل إلى المركز العاشر عالمياً في مؤشر جاذبية الاستثمار التعديني.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)

«ستاندرد آند بورز» تشيد بمتانة اقتصاد السعودية

أشادت وكالة «ستاندرد آند بورز» للتصنيف الائتماني، بمتانة الاقتصاد السعودي، وحددت التصنيف الائتماني السيادي للمملكة عند مستوى «إي +/إيه-1» (A+/A-1) مع نظرة

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد متداول في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

خريف الائتمان الخاص... هل تكرر «بنوك الظل» مأساة 2007؟

تشهد الأسواق المالية العالمية حالة من الاستنفار مع ظهور تصدعات واضحة في قطاع الائتمان الخاص، أعاد إلى الأذهان ذكريات عام 2007.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

وكالة الطاقة الدولية تعلن تفاصيل السحب من احتياطات النفط

شعار وكالة الطاقة على مدخل مقرها في باريس (أ.ف.ب)
شعار وكالة الطاقة على مدخل مقرها في باريس (أ.ف.ب)
TT

وكالة الطاقة الدولية تعلن تفاصيل السحب من احتياطات النفط

شعار وكالة الطاقة على مدخل مقرها في باريس (أ.ف.ب)
شعار وكالة الطاقة على مدخل مقرها في باريس (أ.ف.ب)

أعلنت وكالة الطاقة الدولية عن الخطوات التنفيذية للقرار الذي اتخذته الدول الأعضاء في 11 مارس (آذار) الحالي، والقاضي بطرح 400 مليون برميل من النفط من احتياطاتها الاستراتيجية في الأسواق العالمية، استجابةً لاضطرابات الإمدادات الناتجة عن الصراع في الشرق الأوسط.

وأوضحت الوكالة في تحديثها الصادر يوم الأحد أن الدول الأعضاء بدأت في تقديم خطط تنفيذها الفردية، وفقاً لما تقتضيه الظروف الوطنية لكل دولة، ويشمل الجدول الزمني للضخ:

  • آسيا وأوقيانوسيا: بدأت الدول الأعضاء في هذه المنطقة في طرح حصصها في الأسواق بشكل فوري.
  • الأميركيتان وأوروبا: من المقرر أن تبدأ عمليات طرح المخزونات من هذه المناطق اعتباراً من نهاية شهر مارس (آذار) الحالي.

وتتوزع الكميات الملتزم بها، البالغة 400 مليون برميل، على النحو التالي:

  • 271.7 مليون برميل من الاحتياطات الحكومية.
  • 116.6 مليون برميل من مخزونات الصناعة الملزمة حكومياً.
  • 23.6 مليون برميل من مصادر طوارئ إضافية.
  • نوعية النفط: يمثل النفط الخام 72 في المائة من إجمالي الكميات المتاحة، بينما تشكل المنتجات النفطية 28 في المائة.

التوزيع الإقليمي للالتزامات

وفقاً للبيانات المحدثة، تحملت الدول الأعضاء في منطقة الأميركيتين الحصة الأكبر من الالتزام بتوفير 172.2 مليون برميل، تليها دول آسيا وأوقيانوسيا، ثم دول أوروبا، وذلك بالتنسيق الكامل مع الأمانة العامة للوكالة.

سياق القرار

يُعد هذا التدخل هو السادس من نوعه في تاريخ وكالة الطاقة الدولية منذ إنشائها في عام 1974، حيث سبقتها عمليات جماعية مماثلة في أعوام 1991، 2005، 2011، ومرتين خلال عام 2022.

وأكدت الوكالة أن هذه الخطوة تأتي كإجراء طارئ لمواجهة توقف حركة الملاحة في مضيق هرمز، مشددة على أن استئناف حركة الشحن المنتظمة وتوفير آليات الحماية والتأمين المادي للسفن يظل المطلب الجوهري لضمان عودة استقرار تدفقات النفط العالمية.


بورغوم: إدارة ترمب بحثت التدخل في سوق عقود النفط الآجلة لكبح الأسعار

بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)
بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)
TT

بورغوم: إدارة ترمب بحثت التدخل في سوق عقود النفط الآجلة لكبح الأسعار

بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)
بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)

أعلن وزير الداخلية الأميركي، دوغ بورغوم، أن مسؤولين في إدارة ترمب أجروا مناقشات حول اتخاذ مراكز في أسواق العقود الآجلة للنفط الخام بهدف خفض الأسعار.

وفي مقابلة مع تلفزيون «بلومبرغ» في طوكيو، قال بورغوم إنه لم يكن على علم بأي نشاط تجاري حكومي أميركي حتى الآن، لكنه أكد أن هذا الأمر كان من بين الإجراءات التي ناقشتها إدارة الرئيس دونالد ترمب في محاولتها لوقف ارتفاع أسعار النفط وسط الحرب في الشرق الأوسط، وفق ما ذكرت «ستاندرد آند بورز كوموديتيز».

وقال بورغوم: «حسناً، أقول إنه جرى نقاشٌ في هذا الشأن بالتأكيد. لدينا كثير من الأشخاص الأذكياء يعملون في هذه الإدارة، وهناك كثير من الأشخاص الأذكياء في سوق تجارة الطاقة». وأضاف: «تجارة الطاقة من أكبر الأسواق في العالم. أي تدخل، كما تعلمون، للتلاعب بالأسعار أو خفضها سيتطلب رؤوس أموال ضخمة. هذا كل ما سأقوله في هذا الصدد».

جاءت تصريحات بورغوم عقب تقارير أفادت بأن الرئيس التنفيذي لمجموعة بورصة شيكاغو التجارية، تيري دافي، صرّح في مؤتمر عُقد يوم الجمعة، بأن الولايات المتحدة ستُخاطر بكارثةٍ كبيرة إذا تدخلت في أسواق السلع.

ووفقاً لتقارير متعددة، قال دافي: «الأسواق لا تُحبذ تدخل الحكومات في تحديد الأسعار».

وقد تسبب الصراع في الشرق الأوسط في اضطرابٍ شديد لحركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، وشهد ذلك هجمات كثيرة على المنشآت والمحطات، وأجبر منتجي الخليج على إيقاف الإنتاج.

وقد قيّمت «بلاتس»، التابعة لشبكة «ستاندرد آند بورز العالمية للطاقة»، سعر خام برنت المؤرخ عند 103.47 دولار للبرميل يوم الجمعة، بزيادة قدرها 46 في المائة عن 27 فبراير (شباط)، أي قبل اندلاع الحرب. وبلغ فارق سعر خام برنت عن خام دبي 7.29 دولار للبرميل الجمعة، منخفضاً من ذروته في 9 مارس (آذار )عند 12.59 دولار للبرميل، ولكنه يأتي مرتفعاً من 1.91 دولار للبرميل في 27 فبراير.

وسعت إدارة ترمب إلى كبح جماح ارتفاع الأسعار عبر تدخلات حكومية أخرى، شملت الإفراج عن 172 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي الأميركي، وإنشاء برنامج لإعادة التأمين على ناقلات النفط التي أُلغي تأمينها التجاري. كما كانت تدرس إلغاء قانون جونز الخاص بالشحن المحلي الأميركي في محاولة لتسهيل حركة التجارة الداخلية، حسبما أكد متحدث باسم البيت الأبيض لـ«بلاتس» في 13 مارس.


«السعودية للاستثمار الصناعي» تطلق مشروعاً للبروتين الحيوي بـ373 مليون دولار

مصنع تابع لـ«المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي» (إكس)
مصنع تابع لـ«المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي» (إكس)
TT

«السعودية للاستثمار الصناعي» تطلق مشروعاً للبروتين الحيوي بـ373 مليون دولار

مصنع تابع لـ«المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي» (إكس)
مصنع تابع لـ«المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي» (إكس)

أعلنت شركة «المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي» عن موافقة مجلس إدارتها على تطوير مشروع لإنتاج البروتين الحيوي في مدينة الجبيل الصناعية، بتكلفة تقديرية تبلغ نحو 1.4 مليار ريال (373 مليون دولار). يأتي هذا المشروع بالشراكة مع شركة «يونيبايو (Unibio PLC)» البريطانية، حيث ستكون حصة المجموعة السعودية 80 في المائة، مقابل 20 في المائة لشركة «يونيبايو» التي تُعد مقدم التقنية لهذا المشروع

وأوضحت الشركة في بيان نشره موقع السوق المالية السعودية (تداول)، أن المشروع سيعتمد على الغاز الجاف كمادة لقيم، بعد حصوله على موافقة وزارة الطاقة لتخصيصه. وبطاقة تصميمية تصل إلى 50 ألف طن سنوياً، يسعى المشروع لتعزيز حضور الشركة في قطاع التقنيات الحيوية، خصوصاً أن المجموعة السعودية تمتلك حالياً حصة استراتيجية بنسبة 24 في المائة، في شركة «يونيبايو» الرائدة بهذا القطاع.

وتعتزم المجموعة السعودية تمويل هذا الاستثمار من خلال مواردها الذاتية وتسهيلات بنكية متنوعة ومصادر تمويلية أخرى.

وعلى صعيد الجدول الزمني للتنفيذ، من المتوقَّع أن تبدأ أعمال الإنشاء خلال النصف الثاني من عام 2026، على أن تكتمل في النصف الثاني من عام 2027. كما حدد البيان موعد بدء الإنتاج التجريبي للمشروع في النصف الثاني من عام 2027، ولمدة ستة أشهر، ليكون الانطلاق نحو الإنتاج التجاري الكامل في النصف الأول من عام 2028.

تتوقع المجموعة السعودية أن يكون لهذا المشروع أثر مالي إيجابي ملموس على قوائمها المالية، حيث من المنتظر أن يسهم في رفع إيرادات وأرباح الشركة. ومن المخطط أن يبدأ التأثير المالي للمشروع في الظهور مع بدء الإنتاج التجاري خلال عام 2028. وأكدت الشركة أنها ستتعاقد مع مجموعة من المقاولين والموردين من داخل وخارج المملكة لتنفيذ هذا المشروع، مؤكدة عدم وجود أي أطراف ذات علاقة في هذا التعاقد.