«تيك توك» تطبيق متميز للدخول إلى عالم العمل والمتعة

يشجع على عرض الإبداعات والإخفاقات العملية

«تيك توك» تطبيق متميز للدخول إلى عالم العمل والمتعة
TT

«تيك توك» تطبيق متميز للدخول إلى عالم العمل والمتعة

«تيك توك» تطبيق متميز للدخول إلى عالم العمل والمتعة

هل رأيتم يوماً أحداً يقلب قطعة معدنية بواسطة رافعة شوكية؟ يكفي أن تضعوا القطعة على سطح صلب وناعم الملمس... قربوا طرف الرافعة وضعوه على القطعة، حتى نصفها تقريباً واضغطوها قليلاً، وبرفق اجرفوها إلى الخلف. عندها، سينكمش طرف القطعة النقدية، فتنطلق في الهواء وتنقلب مرات عدة، لتهبط مرة أخرى، وربما على الشوكة نفسها. قد يتطلب هذا الأمر بعض التدريب.

- تطبيق فيديو شهير
يواجه الناس اليوم صعوبة في توصيف «تيك توك» TikTok، تطبيق الفيديو الشهير الجديد الذي يستخدمه الكثير من المراهقين، وفيه الكثير من الموسيقى، والكثير من كل شيء، تتحكم به خوارزميات غامضة تجمع المستخدمين من حول منصته الواسعة، لكنها ترضيهم وفقاً للأهداف التي يحددها مبتكروه فقط. لا يبدي «تيك توك» أي ندمٍ على هدر وقتكم، لكنه في الوقت نفسه، يبدو كوسيلة جيدة لإضاعة بعض الوقت في العمل.
يشجع تطبيق «تيك توك» المستخدمين على المشاركة فيه بمقاطع فيديو قصيرة أو أوسمة، أو عبر نشر النكات والتحديات، أو مقطع لغناء منفرد. وبطلباته الغريبة والمتكررة المتعلقة بالمحتوى، أصبح قوة غير متوقعة لعرض ظروف مختلَف أنواع العمل.
وفقاً لمتابعات وسائل الإعلام الأميركية، يرى شون دوغلاس مثلاً، وهو أحد مستخدمي «تيك توك»، أن «هذه المنصة قد تكون أحياناً وسيلة لتحفيف التوتر الذي قد يشعر به الإنسان في أي وظيفة». كما راكم دويناس (21 عاماً) من جزيرة غوام والذي يعيش حالياً في مدينة هيوستن الأميركية، عدداً كبيراً من المتابعين على التطبيق بفضل مقاطع الفيديو الفكاهية، وترديد الأغاني الشهيرة، إلى جانب أنواع الوسم (هاشتاغ) والمراسلات. وينشر هذا المستخدم من وقت إلى آخر منشورات من عمله كفرد في طاقم الضيافة الأرضية في إحدى الخطوط الجوية. وفي إحدى المرات، جذب متابعة المشاهدين بجولة مدتها 15 ثانية في طائرة تجارية فارغة جاهزة للتنظيف واستقبال المسافرين من جديد على أنغام أغنية «سانشاين، لوليبوبس، أند رينبوز». وقال دويناس: «فوجئ الناس كثيراً بحقيقة أنني لست ممثلاً أو منتج أفلام، بل أعمل لصالح إحدى خطوط الطيران».

- وظائف متنوعة
يضم تطبيق «تيك توك» خصائص مألوفة كالملفات الشخصية والمتابعين، لكنه يعتمد أكثر من غيره من المنصات على توصيات خوارزميات مميزة، إضافة إلى الفئات والأوسمة. يسهل هذا الأمر على مستخدمي التطبيق البحث في محتوى هائل من الوظائف التي تُعرض بشكل مختصر من قِبل الأشخاص الذين يمارسونها، فيقودكم وسم scrublife# (حياة التعقيم) مثلاً إلى داخل المستشفيات، و#cheflife (حياة الطاهي) إلى عالم المطابخ، و#forgelife (حياة الحدادة) إلى عالم من الحديد الحار، #farmlife (حياة المزرعة) إلى عالم الحقول.
كما يعرض لكم التطبيق أوسمة لمعظم تجار التجزئة الكبار وسلاسل المطاعم الشهيرة المليئة بشكاوى الموظفين ونكاتهم وملاحظاتهم، إلى جانب رسومات تعبر عن هذه المواضيع، كالزبون المكروه الذي يظهر في اللحظة الأخيرة التي تسبق الإقفال، والكثير من الفيديوهات التي يتم تصويرها خلال فترة الاستراحة، وأخرى تصور في الطريق من وظيفة إلى أخرى. لكن مقاطع كثيرة أخرى تبصر النور في السر، بين زبون وآخر، أو خلال فترة من الركود بحذر تام بعيداً عن أرباب العمل. وتجدر الإشارة إلى أن بعض الأوسمة تنتشر بشكل واسع بين الموظفين كـ#coworkers (زملاء العمل) و#working (في العمل) و#bluecollar (الياقة الزرقاء) و#lovemyjob (أحب وظيفتي).
يشارك الناس عادة الكثير عن وظائفهم على منصات التواصل الاجتماعي الكبيرة، لكن على «تيك توك» الجديد نسبياً، كثيراً ما يشاهد المستخدمون محتوى من أشخاص لا يعرفونهم.
فالإبداع على هذه المنصة الجديدة منخفض الكلفة، والشهرة لا يمكن التنبؤ بها، والتقييم مضاعف لتشجيع المزيد من الابتكار. كما يشهد مستخدموه حالة من التحفيز الدائم للإبقاء على ملفاتهم مفتوحة للعامة في حال كانوا يرغبون في التقدم.
أبصر تطبيق «تيك توك» النور في وقت أصبحت فيه الأجهزة المحمولة تشكل جزءاً لا يتجزأ من حياتنا اليومية، وباتت فيها مشاركة أي مادة بواسطة هذه الأجهزة، وفي أي مكان، سلوكاً عادياً جداً.

- بوابة الوظائف
لذا؛ لا عجب أبداً أن «تيك توك» يشكل حتى اليوم على الأقل، بوابة لعدد هائل من الوظائف بالنسبة للأميركيين (وربما يحتاج إلى خطوات قليلة فقط ليصبح بوابة وظائف للصينيين والهنود والروس).
تميل المنصات الاجتماعية إلى بلوغ مستوى احترافي على المدى البعيد. يتيح لكم «إنستغرام» مثلاً العثور افتراضياً على أي خط للعمل، لكن قبلها، عليكم إجراء بعض البحث والحصول على إذن لمتابعة أحدهم.
إن أوضح أشكال العمل على منصات التواصل الاجتماعي هو التأثير، على الرغم من أنه لا يهدف إلى الظهور كعمل على الإطلاق. ويعتبر موقع «يوتيوب» اليوم موقعاً للعمل المربح، حيث إنه يدفع للمبدعين عليه بحسب حجم جمهورهم. يضم موقع «يوتيوب» ثقافات فرعية قائمة توازي بعض الوظائف حجماً، لكنها غالباً ما تكون محصورة بفئة معينة. من هنا، يمكن القول إن الـ«يوتيوبر» (المؤثر على «يوتيوب») الناجح يتحول على المدى البعيد إلى «يوتيوب» قائم بحد ذاته.
وكما في أيام «يوتيوب» و«فاين» الأولى، لا تزال الوسائل المربحة على «تيك توك» قليلة، أي أن الأساليب التي يجب على مستخدميه اعتمادها للنجاح لم تتضح بعد، باستثناء فعل النشر طبعاً. إن النجاح في هذه المنصة لا يعتمد على الطموح فحسب، أو حتى على الأداء وحده. ومع الوقت، ستوضح أولويات «تيك توك» نفسها بنفسها، وسنعرف ما إذا كانت هذه المنصة ستستمر أم لا، أو ما إذا كان المستخدمون سيزدادون إبداعاً أم لا. لكن حتى اليوم، يمكن القول إنهم يملأون هذا الفضاء الجديد بما يرونه أمامهم.


مقالات ذات صلة

5 بدائل يلجأ لها الإيرانيون لتجاوز حجب الإنترنت

شؤون إقليمية أدخنة تصعد في السماء خلف عدد من المواطنين في يوم القدس في طهران أمس (أ.ب) p-circle

5 بدائل يلجأ لها الإيرانيون لتجاوز حجب الإنترنت

كيف يواجه الإيرانيون حجباً واسعاً للإنترنت تفرضه السلطات منذ أكثر من 14 يوماً؟

«الشرق الأوسط» (لندن)
تكنولوجيا وصل معدل نقل البيانات في التجربة إلى نحو 2.6 غيغابت في الثانية مع اتصال مستقر خلال تحرك الطائرة (إيرباص للدفاع والفضاء)

لأول مرة... اتصال ليزري عالي السرعة بين طائرة وقمر اصطناعي في المدار الثابت

نجاح تجربة أول اتصال ليزري عالي السرعة بين طائرة وقمر اصطناعي في المدار الثابت، يمهِّد لتطوير شبكات اتصالات فضائية أسرع.

نسيم رمضان (لندن)
العالم رجل يسير بجوار مبانٍ مدمرة عقب غارات جوية في وسط طهران (أ.ف.ب) p-circle

«حرب السرديات»... ساحة التضليل المواكبة لأحداث الشرق الأوسط

منذ بدء الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران، اجتاحت الفضاء الرقمي موجة واسعة من المواد المضللة، تراوحت بين صور أُعيد تدويرها، ومقاطع من ألعاب فيديو.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا  رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر متحدثاً في «مؤتمر ميونيخ للأمن» (رويترز)

رئيس وزراء بريطانيا يسعى لصلاحيات أكبر لتنظيم استخدام الإنترنت

سيسعى رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، إلى الحصول على صلاحيات أوسع لتنظيم الوصول إلى ​الإنترنت، وهو ما قال اليوم الأحد إنه ضروري لحماية الأطفال.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا يودعان الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما وزوجته ميشيل لدى مغادرتهما عقب تنصيب ترمب في مبنى الكابيتول بواشنطن عام 2017 (رويترز) p-circle

ترمب يرفض الاعتذار عن فيديو يُظهر أوباما وزوجته على هيئة قردين

رفض الرئيس الأميركي دونالد ترمب الاعتذار عن مشاركته مقطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي يُظهر الرئيس الأسبق باراك أوباما وزوجته ميشيل على هيئة قردين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

«التزوير للجميع»... الذكاء الاصطناعي خدع الملايين منذ بدء حرب إيران

اجتاحت مقاطع الفيديو والصور التي تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي مواقع التواصل منذ اندلاع حرب إيران (رويترز)
اجتاحت مقاطع الفيديو والصور التي تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي مواقع التواصل منذ اندلاع حرب إيران (رويترز)
TT

«التزوير للجميع»... الذكاء الاصطناعي خدع الملايين منذ بدء حرب إيران

اجتاحت مقاطع الفيديو والصور التي تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي مواقع التواصل منذ اندلاع حرب إيران (رويترز)
اجتاحت مقاطع الفيديو والصور التي تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي مواقع التواصل منذ اندلاع حرب إيران (رويترز)

اجتاحت موجة من مقاطع الفيديو والصور المزيفة، التي تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي، مواقع التواصل الاجتماعي خلال الأسابيع الأولى من الحرب في إيران.

وأضافت هذه المقاطع، التي تُظهر انفجارات ضخمة لم تحدث قط، وشوارع مدن مدمرة لم تتعرض للهجوم، وجنوداً مزيفين يحتجون على الحرب، بُعداً فوضوياً ومُربكاً للصراع على الإنترنت.

وبحسب صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية، فقد جرى رصد أكثر من 110 صور ومقاطع فيديو مزيفة خلال أسبوعين فقط.

وشوهدت هذه المنشورات ملايين المرات على الإنترنت عبر منصات مثل «إكس» و«تيك توك» و«فيسبوك»، ومرات لا تُحصى في تطبيقات المراسلة الخاصة الشائعة في المنطقة وحول العالم.

وقد حددت صحيفة «نيويورك تايمز» محتوى الذكاء الاصطناعي من خلال البحث عن علامات واضحة - مثل صور لمبانٍ غير موجودة، ونصوص مشوشة، وسلوكيات أو حركات غير متوقعة - بالإضافة إلى علامات مائية غير مرئية مُضمنة في الملفات. كما تم فحص المنشورات باستخدام أدوات متعددة لكشف الذكاء الاصطناعي ومقارنتها بتقارير من وكالات أنباء.

ويرى خبراء أن التطور السريع لأدوات الذكاء الاصطناعي جعل إنتاج مقاطع حرب واقعية المظهر أمراً سهلاً ورخيصاً، ما سمح لأي شخص تقريباً بصناعة محتوى قد يخدع المشاهدين.

وقال مارك أوين جونز، الأستاذ المشارك في تحليل الإعلام بجامعة نورثويسترن في قطر: «حتى مقارنة ببداية الحرب في أوكرانيا، فإن الأمور الآن مختلفة جداً... ربما نشهد الآن محتوى مرتبطاً بالذكاء الاصطناعي أكثر من أي وقت مضى».

ووفق تحليل لشركة «سيابرا»، المتخصصة في تحليل وسائل التواصل الاجتماعي، فإن غالبية مقاطع الفيديو المتداولة حملت روايات مؤيدة لإيران، غالباً بهدف إظهار تفوقها العسكري أو تضخيم حجم الدمار في المنطقة.

وأشار جونز إلى أن استخدام صور الذكاء الاصطناعي لمواقع في الخليج وهي تحترق أو تتعرَّض لأضرار يخدم رواية دعائية معينة، لأنه يمنح انطباعاً بأنَّ الحرب أكثر تدميراً وربما أكثر تكلفة للولايات المتحدة مما هي عليه في الواقع.

ومن بين أكثر المقاطع انتشاراً فيديو يُظهر هجوماً صاروخياً كثيفاً على تل أبيب، شاهده ملايين المستخدمين، قبل أن يؤكد الخبراء أنه مُولَّد بالذكاء الاصطناعي.

وفي المقابل، تبدو المقاطع الحقيقية للحرب أقل درامية بكثير، إذ تُظهر عادة صواريخ بعيدة في السماء أو أعمدة دخان بعد الانفجارات، ما يجعل المحتوى المزيف - الذي يشبه أفلام هوليوود - أكثر جذباً للمشاهدين على وسائل التواصل.

وفي إحدى الحالات، لعبت مقاطع مزيفة دوراً كبيراً في الجدل حول مصير حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس أبراهام لينكولن» بعد ادعاءات إيرانية بتعرضها لهجوم. وانتشرت صور ومقاطع مولّدة بالذكاء الاصطناعي تُظهر السفينة وهي تحترق، قبل أن تؤكد الولايات المتحدة لاحقاً أن الهجوم فشل وأن السفينة لم تتضرَّر.

بالإضافة إلى ذلك، قدَّمت مجموعة من مقاطع الفيديو المزيفة مشهداً للمدرسة الابتدائية للبنات في مدينة ميناب في جنوب إيران، التي دمرتها الولايات المتحدة على ما يبدو أثناء شن ضربات على قاعدة إيرانية مجاورة في 28 فبراير (شباط)، وفقاً لتحقيق أولي.

وتُظهر مقاطع الفيديو التي تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي فتيات المدرسة يلعبن في الخارج قبل أن تُطلق طائرة مقاتلة أميركية صواريخ.

ويرى خبراء أن هذه الظاهرة تمثل تطوراً جديداً في الحروب الحديثة، حيث تتحول أدوات الذكاء الاصطناعي إلى سلاح إعلامي.

وقالت فاليري ويرتشافتر، الباحثة في السياسات الخارجية والذكاء الاصطناعي: «إنها جبهة طبيعية تحاول إيران استغلالها، ويبدو أن هذا أحد أسباب هذا الكم الهائل من المحتوى... إنه في الواقع أداة من أدوات الحرب».

ويقول الخبراء إن شركات التواصل الاجتماعي لا تبذل جهوداً تُذكر لمكافحة آفة مقاطع الفيديو التي يتم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي والتي تجتاح منصاتها.

ورغم إعلان منصة «إكس»، الأسبوع الماضي، أنها ستعلق حسابات المستخدمين لمدة 90 يوماً من تلقي أي عائدات من المنصة إذا نشرت محتوى مُنتجاً بواسطة الذكاء الاصطناعي حول «النزاعات المسلحة» دون تصنيفه على هذا النحو، في محاولة لمنع المستخدمين من التربح من هذه الأكاذيب، فإن كثيراً من الحسابات المرتبطة بإيران والتي رصدتها شركة «سيابرا»، بدت أكثر تركيزاً على نشر رسائلها من جني المال.


«إكس» تتقدم بمقترح قبل ساعات من استحقاق غرامة أوروبية كبيرة على المنصة

حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)
حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)
TT

«إكس» تتقدم بمقترح قبل ساعات من استحقاق غرامة أوروبية كبيرة على المنصة

حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)
حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)

بعد ساعات من انتهاء المهلة المحددة لسداد غرامة بالملايين فرضها الاتحاد الأوروبي، قدّمت منصة «إكس»، المملوكة للملياردير إيلون ماسك، إلى المفوضية الأوروبية تصوراً لتعديلات جوهرية على المنصة.

وأكد مسؤول إعلامي باسم الهيئة المنظمة، ومقرها بروكسل، الجمعة، أن المقترحات المقدمة من المنصة تركز بالأساس على تطوير آليات توثيق الحسابات عبر علامات التحقق (الشارات الزرقاء)، بهدف تعزيز الشفافية ومكافحة التضليل.

ولم يكشف المسؤول عن أي تفاصيل، لكنه أشار إلى أنها خطوة في الاتجاه الصحيح، وفق ما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال المتحدث باسم الاتحاد الأوروبي: «لا يسعنا إلا أن نثمن أنه بعد حوار بناء مع الشركة، أخذت التزاماتها القانونية على محمل الجد وقدمت لنا مقترحات عملية».

يذكر أن المفوضية الأوروبية كانت قد فرضت على المنصة في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، غرامة قدرها 120 مليون يورو (137.7 مليون دولار) استناداً إلى قانون الخدمات الرقمية، وذلك على خلفية ما وصفته بـ«الافتقار إلى الشفافية» في طريقة توثيق الحسابات باستخدام علامة بيضاء على خلفية زرقاء، والتي عدّتها مضللة.

وجاء إجراء الاتحاد الأوروبي ضد «إكس» عقب تحقيق استمر نحو عامين بموجب قانون الخدمات الرقمية للاتحاد الأوروبي، الذي يُلزم المنصات الإلكترونية ببذل مزيد من الجهود لمكافحة المحتوى غير القانوني والضار.

وفي يوليو (تموز) 2024، اتهمت المفوضية الأوروبية «إكس» بتضليل المستخدمين، مشيرة إلى أن علامة التوثيق الزرقاء لا تتوافق مع الممارسات المتبعة في هذا المجال، وأن أي شخص يستطيع الدفع للحصول على حالة «موثق».


إشادة دولية بالدور العالمي لـ«منظمة التعاون الرقمي» في سد الفجوات

أمين عام منظمة التعاون الرقمي ديمة اليحيى خلال مشاركتها في «قمة مونتغمري 2026» عبر الاتصال المرئي (واس)
أمين عام منظمة التعاون الرقمي ديمة اليحيى خلال مشاركتها في «قمة مونتغمري 2026» عبر الاتصال المرئي (واس)
TT

إشادة دولية بالدور العالمي لـ«منظمة التعاون الرقمي» في سد الفجوات

أمين عام منظمة التعاون الرقمي ديمة اليحيى خلال مشاركتها في «قمة مونتغمري 2026» عبر الاتصال المرئي (واس)
أمين عام منظمة التعاون الرقمي ديمة اليحيى خلال مشاركتها في «قمة مونتغمري 2026» عبر الاتصال المرئي (واس)

أشادت «قمة مونتغمري 2026» العالمية بجهود منظمة التعاون الرقمي، التي باتت منصة دولية ذات مصداقية تهدف إلى سدّ الفجوات الرقمية، وتوسيع المهارات الرقمية لخدمة الإنسان.

وتجمع القمة نخبة من رواد الأعمال والمستثمرين وصنّاع السياسات وقادة القطاع التقني من مختلف أنحاء العالم لمناقشة التوجهات الناشئة التي تسهم في تشكيل مستقبل الاقتصاد الرقمي العالمي.

وأكدت ديمة اليحيى، الأمين العام للمنظمة، خلال مشاركته في القمة عبر الاتصال المرئي، أن «التعاون الرقمي ليس شعارات بل إنجازات على أرض الواقع»، منوهة بأن «أفضل ما في الدبلوماسية التقنية لم يأتِ بعد، والمزيد من دول العالم تختار هذا المسار يوماً بعد يوم لتحقيق طموحات شعوبها باقتصاد رقمي مزدهر يشمل الجميع».

وأضافت اليحيى أن «المنظمة أصبحت تضم اليوم 16 دولة و800 مليون إنسان، ومجتمعاً متنامياً؛ بفضل رؤية الدول الأعضاء، والتزامها وتفاني الأمانة العامة، وثقة شركائها في القطاع الخاص والأوساط الأكاديمية والمجتمع المدني».

إلى ذلك، تُوِّجت الأمين العام للمنظمة، خلال حفل أقيم ضمن أعمال القمة، بـ«جائزة الدبلوماسية التقنية»، التي تُمنح لتكريم القادة العالميين الذين يسهمون في تعزيز التعاون الدولي بمجال التقنية والابتكار الرقمي، بوصفها أول شخصية عربية وسعودية تحصدها، وفقاً لـ«وكالة الأنباء السعودية».

من جهته، أفاد جيمس مونتغمري، مؤسس القمة، بأن اليحيى «أثبتت أن التعاون المتعدد الأطراف في القضايا الرقمية ليس ممكناً فحسب، بل هو ضرورة لا غنى عنها»، مشيراً إلى أنها «أرست نموذجاً جديداً لكيفية تعاون الدول في مجال السياسات التقنية».

بدوره، اعتبر مارتن راوخباور، مؤسس «شبكة الدبلوماسية التقنية»، أن المنظمة «باتت منصة عالمية ذات مصداقية تجمع الحكومات والقطاع الخاص لسدّ الفجوات الرقمية، وتوسيع المهارات الرقمية، وضمان أن يخدم التقدّم التقني الإنسان بدلاً من أن يتركه خلفه».

ولفت راوخباور إلى أن «التعاون التقني الدولي الفعّال ممكنٌ وملحّ في آن واحد، وهذا المزيج بين الرؤية والتنفيذ والحسّ الدبلوماسي هو تحديداً ما أُنشئت جائزة الدبلوماسية التقنية للاحتفاء به».

وحقّقت منظمة التعاون الرقمي، التي تتخذ من الرياض مقراً لها، تقدّماً كبيراً منذ تأسيسها في عام 2020، لتكون أول منظمة دولية متعددة الأطراف مكرّسة لتمكين اقتصادات رقمية شاملة ومستدامة وموثوقة من خلال التعاون الدولي.

وتضم المنظمة اليوم 16 دولة تمثل أكثر من 800 مليون نسمة وناتجاً محلياً إجمالياً يتجاوز 3.5 تريليون دولار، تعمل معاً لفتح آفاق جديدة في الاقتصاد الرقمي. وشهدت نمواً ملحوظاً وحضوراً دولياً متزايداً، حيث تضاعفت عضويتها 3 مرات منذ تأسيسها من 5 دول مؤسسة، ووسّعت فئة المراقبين والشركاء لديها لتتجاوز 60 مراقباً وشريكاً.

كما حصلت على اعتراف رسمي ضمن منظومة الأمم المتحدة، ما يُعزِّز دورها منصة عالمية لتعزيز التعاون الرقمي، علاوةً على مبادراتها وشراكاتها في هذا الصدد، وجمع الوزراء وصنّاع السياسات ورواد الأعمال والمنظمات الدولية لتعزيز الحوار والتعاون العالمي حول الاقتصاد الرقمي.