إردوغان يفتح جبهة صراع جديدة مع رفاقه القدامى ويصفهم بـ«الانتهازيين»

أنصاره فتحوا النار على داود أوغلو بعد بيانه الصريح

تغيير الحرس في ضريح مصطفى كمال أتاتورك بأنقرة أمس (رويترز)
تغيير الحرس في ضريح مصطفى كمال أتاتورك بأنقرة أمس (رويترز)
TT

إردوغان يفتح جبهة صراع جديدة مع رفاقه القدامى ويصفهم بـ«الانتهازيين»

تغيير الحرس في ضريح مصطفى كمال أتاتورك بأنقرة أمس (رويترز)
تغيير الحرس في ضريح مصطفى كمال أتاتورك بأنقرة أمس (رويترز)

فتح الرئيس التركي رجب طيب إردوغان جبهة جديدة للصراع مع قيادات حزبه الحاكم (العدالة والتنمية) القدامى، ممن اضطلعوا معه بتأسيس الحزب، وانطلاقته القوية قبل 17 عاماً، على خلفية تقييم أصدره رئيس الوزراء رئيس الحزب الأسبق أحمد داود أوغلو للانتخابات المحلية الأخيرة، جاء لاحقاً لبيان مماثل للرئيس السابق عبد الله غل، انتقد فيه الجدل حول نتائج الانتخابات في إسطنبول.
ومني الحزب الحاكم في 31 مارس (آذار) الماضي بخسائر فادحة في المدن الكبرى، رغم فوزه بالأغلبية في الانتخابات إجمالاً. وفي نبرة لا تخلو من تهديد، تعهد إردوغان بـ«مساءلة أي عضو في حزبه يحاول تقويضه». وقال، دون تحديد أسماء، إن «العمل الذي قام به بعض الأشخاص من داخل الحزب من الصعب تحمله... ما يحدث، في أي إقليم وفي أي منطقة، تأتي المعلومات الخاصة به إلينا... بينما نقاتل في الخارج، ينبغي أن أقول إن هناك أشخاصاً يسيئون لنا في الداخل أيضاً... من أجل مستقبل هذه المنظمة (الحزب)، سنستدعيهم لمحاسبتهم، عندما يحين الوقت المناسب، ولن نتحمل تبعات أفعالهم».
وجاءت تهديدات إردوغان خلال مشاركته في أعمال المؤتمر التقييمي الثامن والعشرين لحزب العدالة والتنمية الحاكم الذي اختتم أمس (الأحد) في بلدة كيزلجا حمام، بضواحي العاصمة أنقرة. وعدها مراقبون اعترافاً، للمرة الأولى من جانب إردوغان، بالانقسامات التي تضرب حزبه منذ ما يقرب من 5 سنوات، والتي وصلت ذروتها بعد حالة الضعف التي كشفت عنها نتائج الانتخابات المحلية الأخيرة، حيث قال إن حزبه لن ينحني لما وصفه بـ«السهام السامة للانتهازيين»، فيما اعتبر إشارة إلى رفاقه السابقين عبد الله غل وأحمد داود أوغلو، وعدد آخر من القيادات، بينهم نائب رئيس الوزراء الأسبق الذي شغل حقيبتي الاقتصاد والخارجية على باباجان، الذين يتردد أنهم بدأوا مساعيهم لتأسيس حزب سياسي جديد قد يقضي على مستقبل «العدالة والتنمية».
وجاءت تصريحات إردوغان أيضاً بعد أيام قليلة من انتقادات قاسية و«غير متوقعة» من قبل داود أوغلو، الذي لا يزال نائباً بالبرلمان عن الحزب، في بيان مطول يتكون من أكثر من 15 صفحة، على موقع «فيسبوك»، يوم الاثنين الماضي، ألقي فيه باللوم على تغيير سياسة الحزب، والتحالف مع حزب الحركة القومية، في «انتكاسة» الحزب. وعرج على ممارسات إردوغان، ومحاولات سحقه لأي منافس، والحرص على الظهور الدائم عبر وسائل الإعلام التي قام بتطويعها له برسائل وشعارات أفقدت الناس الثقة في الحزب ومصداقيته.
ويلقي إردوغان وأنصاره باللائمة في خسارتهم للمدن الكبرى، وهما إسطنبول وأنقرة وإزمير، على أعمال تلاعب وتزوير في الانتخابات، ارتكبتها جماعات غير محددة. وقد قدموا سلسلة من الطعون القانونية على النتائج في إسطنبول وأنقرة لم تؤدّ إلى تغيير يذكر.
وكان داود أوغلو قد انتقد المماطلة في تسليم رئاسة البلديات لمرشحي المعارضة الفائزين، والتشكيك في نتائج الانتخابات، قائلاً إن ذلك أدى إلى مزيد من تشويه صورة الحزب، باعتباره لا يحترم إرادة الناخبين. لكن إردوغان قال إننا «سنواصل معركتنا القانونية حتى النهاية. من المؤكد أن هناك عملية احتيال. علينا أن نحل هذه القضية حتى يتحقق السلم في المجتمع».
وفي الوقت نفسه، اعترف بالخسارة في المدن الكبرى، قائلاً: «رغم أننا فزنا في الأحياء، سنبحث سبب خسارتنا في المدن الكبيرة. ينبغي أن نركز على ما نفعل، وكيف نقيم هذه العملية، خصوصاً في المدن الرئيسية».
وفي أول انتقاد علني جاء قاسياً بما يكفي لوصفه بـ«جرعة السم» التي أعطاها داود أوغلو لإردوغان، بعد تركه منصبه في رئاسة الحكومة والحزب قبل 3 سنوات، ندد رئيس الوزراء الأسبق بسياسات الحزب الاقتصادية، والقيود التي يفرضها على وسائل الإعلام، والضرر الذي قال إنه لحق بالفصل بين السلطات وبالمؤسسات.
وألقى داود أوغلو باللوم في أداء الحزب الضعيف في الانتخابات المحلية الشهر الماضي على تغيير السياسات، والتحالف مع القوميين، الذي قال إنه أضر بشعبية الحزب وكيانه، وأدى إلى انحسار شعبيته في مناطق وسط الأناضول والبحر الأسود.
وكان الرئيس السابق عبد الله غل سباقاً في انتقاد سياسات إردوغان، في بيان قبل أيام، جاء فيه: «منذ 70 عاماً تقريباً، لم تكن الانتخابات سبباً لإثارة الجدل والاحتقان، إلا أننا لاحظنا في الفترة الأخيرة أن الانتخابات ونتائجها أصبحت محطّ الشبهات، وسبباً للاحتقان السياسي في البلاد. وهذا الوضع يُلحق الضرر بسمعة تركيا في الخارج، وفي الداخل، ومن المؤسف أن نرى أن حالة الاحتقان أصبحت أكثر حدّة في الانتخابات المحلية الأخيرة». وخلال الأشهر الأخيرة، كشفت شخصيات مقربة من غل وداود أوغلو عزمهما على تأسيس حزب جديد، ومواصلة انتقادات ممارسات إردوغان وحكومته، في الوقت الذي بدأ فيه داود أوغلو تكثيف تحركاته ولقاءاته مع قطاعات وشرائح مختلفة من المجتمع التركي.
وركز داود أوغلو على تحديد المشكلات التي يعاني منها حزب العدالة والتنمية، والمجتمع التركي، وعرض مقترحات وتوصيات للتغلب عليها، معتبراً تدخل رئيس الدولة في سجالات سياسية حادة أغلب الوقت، وظهوره كأحد الأطراف، رغم أنه يتعين عليه الوقوف على مسافة واحدة من الجميع، تسبب في «قطيعة نفسية بين حزب العدالة والتنمية ونصف المجتمع على الأقل».
وأشار إلى أنه سبق أن عرض على إردوغان تقييمه ومخاوفه المتعلقة بالبلاد وبالحزب، شفوياً وكتابة، على مدار السنوات الثلاث الماضية التي مرت فيها البلاد بوضع حرج، ولم يكشف عن هذا الأمر للرأي العام خشية استغلاله من بعض الجهات.
وأوضح: «مع أنه لا توجد مشكلة في كون رئيس الدولة منتمياً لحزب ما، فإن الأمر أسفر عن عدة محاذير ومشكلات، وإضفاء الطابع المؤسسي على الحزب، لا سيما مع إقصاء القيادات القديمة التي بذلت جهوداً كبيرة من أجل الحزب، وعزل مسؤولي فروع الحزب ومجالس البلديات وإدارة الأمور في (نطاق عائلي)، مما أوجد جرحاً في وجدان من قدموا التضحيات من أجل الحزب».
وتعرض داود أوغلو، على خلفية البيان، لحملة هجوم من أعضاء في الحزب الحاكم وكتاب الصحف الموالية لإردوغان، مما دفع المستشار الإعلامي السابق لإردوغان عندما كان رئيساً للوزراء، عاكف بيكي، إلى مهاجمة أعضاء حزب العدالة والتنمية الذين هاجموا داود أوغلو، ووصفهم بأنهم «طيور تهيم حول الغنائم».
وكان داود أوغلو قد انتقد، في بيانه، أيضاً الممارسات التي أدت إلى تراجع الحريات بالبلاد. وعبر بيكي، في مقال له بصحيفة «قرار»، عن تأييده لرئيس الوزراء الأسبق، ولبيانه الذي انتقد فيه سياسات العدالة والتنمية بجميع جوانبها، قائلاً: «انظروا إلى من فتحوا الباب على داود أوغلو، لتروا كيف تسير الأمور بشأن حرية التعبير في حزب العدالة والتنمية... فمهما كان منصب الشخص، فإنه لن يكون له الحق في قول أي شيء يخالف الاتجاه الذي يتبعه الحزب، بمجرد أن تفتح فمك للتحذير، سيضيع جهدك وتكبر القضية».
وأضاف: «لن يقول أحد من داخل الحزب إنه ربما يكون من ينتقد الحزب يقول الحق، سيصمون آذانهم، سينكرون وجودك في الحكم، مثل كل التطورات التي لا تعجبهم، ولن تكون تابعاً لهم».
وتابع: «ربما من ينتقد يقول الحق، ويأخذ بأيديكم إلى الطريق الصحيح، لكن هيهات أن يفتحوا له الباب، ولن يرد الحزب على مثل هذه التصرفات لأنها تروقه بالفعل».



ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
TT

ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)

نفى الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة، بن روبرتس-سميث، المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان الاتهامات المنسوبة إليه في أوّل تصريح علني له منذ توقيفه الذي لقي تغطية إعلامية واسعة في مطلع أبريل (نيسان).

وصرَّح بن روبرتس-سميث لصحافيين في مدينة غولد كوست الساحلية في جنوب شرقي ولاية كوينزلاند: «أنفي نفياً قاطعاً كلّ هذه المزاعم وحتّى لو كنت أفضِّل لو أنَّ هذه التهم لم تطلق. سأنتهز هذه الفرصة لأغسل اسمي»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان الضابط السابق، الحائز أرفع وسام عسكري في بلده، قد أوقف في السابع من أبريل على خلفية 5 عمليات قتل ترقى إلى جرائم حرب مرتكبة بين 2009 و2012، إثر تحقيق واسع حول ممارسات الجيش الأسترالي خلال مهام دولية.

وأُطلق سراحه في مقابل كفالة، الجمعة.

وقال بن روبرتس-سميث، الأحد: «أنا فخور بخدمتي في أفغانستان. ولطالما تصرَّفت وفقاً لقيمي هناك»، داحضاً التهم الموجَّهة له.

ولطالما عُدَّ بن روبرتس-سميث بطلاً في بلده، والتقى الملكة إليزابيث الثانية، ووضعت صورةً له في نصب تذكاري للحرب في كانبيرا.


العثور على جثث 50 طفلاً و6 بالغين ملقاة بمقبرة في ترينيداد وتوباغو

صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
TT

العثور على جثث 50 طفلاً و6 بالغين ملقاة بمقبرة في ترينيداد وتوباغو

صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)

أعلنت شرطة ترينيداد وتوباغو، جنوب البحر الكاريبي، السبت، أنَّها عثرت على جثث 50 طفلاً رضيعاً و6 بالغين يبدو أنَّه تمَّ التخلص منها في إحدى المقابر.

وأفادت الشرطة، في بيان، بأنَّ التحقيقات الأولية تشير إلى «احتمال أن تكون هذه القضية تتعلق بالتخلص غير القانوني من جثث مجهولة الهوية»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وعُثر على الجثث في مقبرة في بلدة كوموتو في ترينيداد التي تبعد نحو 40 كيلومتراً عن العاصمة بورت أوف سبين.

ذكرت الشرطة أنَّه تمَّ اكتشاف رفات ما لا يقل عن 50 رضيعاً و6 بالغين في 18 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

وذكرت الشرطة أنَّ جثث البالغين هي لـ4 رجال وامرأتين، وعُثر مع بعضها على بطاقات هوية.

وظهرت على جثتين علامات تدل على إجراء تشريح.

وأكدت الشرطة أنَّها تجري تحليلات جنائية إضافية لتحديد مصدر الجثث، وأي انتهاكات ذات صلة.

ووصف مفوض الشرطة، أليستر غيفارو، الأمر بأنَّه «مقلق للغاية»، مؤكداً أنَّ جهازه يتعامل مع القضية «بجدية... والتزام راسخ بكشف الحقيقة».

وتشهد ترينيداد وتوباغو، التي تقع على بعد نحو 10 كيلومترات قبالة السواحل الفنزويلية، ويبلغ عدد سكانها 1.5 مليون نسمة، ارتفاعاً في معدلات الجريمة.

وأفاد تقرير صادر عن وزارة الخارجية الأميركية بأنَّ معدل جرائم القتل البالغ 37 جريمة لكل 100 ألف نسمة جعل ترينيداد وتوباغو سادس أخطر دولة في العالم عام 2023.

وانخفض معدل الجرائم بنسبة 42 في المائة في العام التالي، لكن رئيسة الوزراء، كاملا بيرساد-بيسيسار، أعلنت حالة طوارئ في مارس (آذار) بعد ارتفاعه مجدداً.


الهند تستدعي سفير إيران بعد تعرض سفينتين لإطلاق نار بمضيق هرمز

ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)
ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)
TT

الهند تستدعي سفير إيران بعد تعرض سفينتين لإطلاق نار بمضيق هرمز

ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)
ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)

أعلنت وزارة الخارجية الهندية، السبت، أنَّه جرى استدعاء سفير إيران لاجتماع مع الوزير مساء اليوم، بعد إطلاق النار على سفينتين ترفعان علم الهند في مضيق هرمز.

وأفاد بيان للحكومة الهندية، أن وزير الخارجية الهندي فيكرام ⁠ميسري، عبَّر خلال اجتماع مع السفير الإيراني، عن قلق ​الهند ‌البالغ إزاء ‌حادث إطلاق النار الذي وقع في وقت سابق اليوم، وشمل سفينتين ترفعان العلم الهندي في مضيق هرمز، وفق وكالة «رويترز».

وحثَّ وزير الخارجية الهندي سفير إيران على نقل وجهة نظر الهند إلى السلطات الإيرانية، واستئناف عملية تسهيل عبور السفن.

وكان مصدر حكومي هندي قد ذكر، في وقت سابق اليوم، أنَّ سفينة ترفع العلم الهندي وتحمل شحنةً من النفط الخام تعرَّضت لهجوم، اليوم (السبت)، في أثناء محاولتها عبور مضيق هرمز. وأضاف المصدر أنَّ اسم السفينة «سانمار هيرالد»، مشيراً إلى أنَّ السفينة وطاقمها بخير.

وذكرت «رويترز»، في وقت سابق اليوم، أن سفينتين تجاريتين على الأقل أبلغتا عن تعرُّضهما لإطلاق نار في أثناء محاولتهما عبور مضيق هرمز، اليوم (السبت).

وأوضح المصدر الحكومي الهندي أنَّ نيودلهي استدعت سفير إيران لدى الهند بشأن الواقعة ذاتها.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس (الجمعة)، إنَّ إيران وافقت على فتح المضيق، بينما قال مسؤولون إيرانيون إنهم يريدون من الولايات المتحدة رفع الحصار المفروض على ناقلات النفط الإيرانية بشكل كامل.

وأظهرت بيانات شحن أنَّ أكثر من 12 ناقلة نفط، من بينها 3 سفن خاضعة لعقوبات، عبرت مضيق هرمز بعد رفع الحصار الذي ظلَّ مفروضاً عليه لمدة 50 يوماً أمس (الجمعة)، قبل أن تعيد إيران فرض قيود، اليوم (السبت)، وتطلق النار على بعض السفن.