شركات تأمين تهدد «ساما» بالانسحاب من السوق السعودية ما لم تسمح برفع الأسعار

مستثمرون يتوقعون إقرار تحميل العميل 5% من سعر التكلفة

تضم سوق التأمين في السعودية نحو 35 شركة بعضها متخصص في التأمين على قطاعات محددة («الشرق الأوسط»)
تضم سوق التأمين في السعودية نحو 35 شركة بعضها متخصص في التأمين على قطاعات محددة («الشرق الأوسط»)
TT

شركات تأمين تهدد «ساما» بالانسحاب من السوق السعودية ما لم تسمح برفع الأسعار

تضم سوق التأمين في السعودية نحو 35 شركة بعضها متخصص في التأمين على قطاعات محددة («الشرق الأوسط»)
تضم سوق التأمين في السعودية نحو 35 شركة بعضها متخصص في التأمين على قطاعات محددة («الشرق الأوسط»)

ينتظر عدد من شركات التأمين بالسعودية، وتحديدا المتخصصة في مجال تأمين المركبات والتأمين الطبي، قرار مؤسسة النقد العربي السعودي (ساما) بشأن طلباتها الجديدة برفع نسبة التأمين إلى 5 في المائة من قيمة المركبة المؤمن عليها، ونسبة لا تقل عن 4 في المائة كذلك من قيمة العلاج الكلي بما فيها الأدوية.
وقال مصدر مسؤول في إحدى الشركات الكبرى في مجال التأمين، فضل عدم ذكر اسمه «إن تكاليف التأمين باتت باهظة جدا، حيث ارتفع عدد الحوادث على مستوى السعودية، كما أن قطع غيار السيارات ارتفعت من مصادرها في الدول المصنعة بنسبة تتراوح ما بين 20 و35 في المائة، عما كانت عليه قبل عامين، وهذا الأمر جعل شركات التأمين تتعرض لخسائر كبيرة نتيجة لهذه التطورات التي لا ترتبط فقط بالداخل، بل بالأسواق العالمية أيضا».
وأضاف المصدر لـ«الشرق الأوسط»: «إن الدية التي يتحملها التأمين ارتفعت إلى 300 ألف ريال خلال السنوات الثلاث الأخيرة، بعد أن كانت 120 ألفا، وكان لزيادة عدد الحوادث والوفيات أثر في تحمل الكثير من شركات التأمين خسائر فادحة، لكن الأمر تجاوز المتوقع، مما دفع بعض شركات التأمين السعودية إلى التفكير جديا في الانسحاب من السوق والاتجاه إلى نوع آخر من الاستثمار، خصوصا في المجال العقاري، بل إن هناك من خسر ولم يتمكن من الاحتفاظ بأي مبالغ مالية يمكن أن تساعد في تغيير نشاطه الاستثماري».
وكان مختصون في مجال التأمين توقعوا قبل أشهر، أن تعلن ست شركات على الأقل الانسحاب من السوق السعودية نهاية العام الحالي على الأرجح، نتيجة تعرضها لخسائر فادحة خلال السنوات الأخيرة وعدم قدرتها على المنافسة في سوق التأمين الذي يحوي قرابة 35 شركة، بعضها متخصص في التأمين على بعض القطاعات.
من جانبه، قال أسامة عزت المستثمر في مجال التأمين «إن مطالبات التأمين ارتفعت بنسبة كبيرة، ويقود هذه الطلبات حوادث السيارات والمركبات بشكل عام، إضافة إلى الطلبات المتزايدة وارتفاع الأسعار المتعلقة بالعلاج للمستشفيات وهذا أثر بشكل كبير».
وبيّن عزت أن شركات التأمين التي تتعرض للخسائر المتوالية باتت بين خيارين أحلاهما مرّ؛ إما الاندماج مع شركات أخرى ورفع الأسعار بما يتطلبه السوق، وهذا ليس طريقا مضمونا لتعويض الخسائر أو الربح في السنوات القليلة المقبلة، أو الخيار الثاني وهو الانسحاب من السوق والبحث عن مجال آخر بسبب الخسائر، وقدر عدد الشركات التي تعرضت لخسائر كبيرة قد تدفعها للخروج من السوق بنحو ثلث الشركات الموجودة - حاليا - بالسوق التي تصل إلى 35 شركة.
من جانبه، قلل عماد الدين الحسيني، عضو لجنة التأمين في غرفة الشرقية ومدير شركة الوسطاء السعوديين للتأمين من القول إن عدد شركات التأمين في السوق السعودية جعلها غارقة، وقال لـ«الشرق الأوسط»: «إن السوق السعودية ليست غارقة بشركات التأمين، لكن هناك شركات لم تنل الإدارة القادرة على تجاوز الكثير من التحديات، وفي المقابل هناك شركات حققت مكاسب كبيرة حتى في ظل احتدام المنافسة وزيادة عدد الشركات التي تعمل في هذا المجال». وأوضح الحسيني أن من التحديات التي ظهرت - مؤخرا - في سوق التأمين، ارتفاع الدية، حيث إن الدية للقتل الخطأ تضاعفت ثلاث مرات، فبعد أن كانت قيمتها 100 ألف ريال، باتت حاليا 300 ألف، بل إن هناك أشخاصا تصدر لهم صكوك تصل إلى 900 ألف ريال، نتيجة تلف في بعض الأعضاء، وكل عضو من هذه الأعضاء تقدره المحاكم الشرعية المختصة بمبلغ محدد، ليصل المجموع إلى 900 ألف.
كما أن أسعار قطع الغيار والإصلاح للمركبات ارتفعت، ومع ارتفاع نسبة المخاطر بات من الطبيعي أن ترتفع رسوم التأمين من خلال فرض غالبية الشركات زيادة في القيمة، لتصل إلى الـ70 في المائة، ومع ذلك الارتفاع الجديد الذي بدأ تطبيقه، لا تزال الأسعار أقل من الكثير من دول العالم، خصوصا أن المخاطر ارتفعت عما كانت عليه في سنوات مضت.
وعن ارتفاع قيمة التأمين في السعودية قال الحسيني «على العكس من ذلك لأن قيمة التأمين في السعودية تعد منخفضة جدا قياسا بما هي عليه في غالبية دول العالم، حيث يلعب التنافس بين الشركات دورا كبيرا في السعر المنخفض الذي لا يأخذ - غالبا - بالاعتبار حجم المخاطر من التعرض للخسائر الفادحة نتيجة للأسعار المحددة التي قد لا تفي بالمطلوب».
وشدد الحسيني على أن السوق السعودية تستوعب عددا أكبر من الشركات المصرح لها، وقال «أعتقد أن السوق السعودية تستوعب شركات جديدة، ويمكن إضافة 15 شركة جديدة ليصل المجموع إلى 50 شركة، خصوصا أن السوق السعودية واعدة جدا، والتأمين على المركبات تحديدا بات إلزاميا، كما أن هناك توقعات بتطبيق إلزامية التأمين على قطاعات أخرى مثل المنازل وغيرها، كما أن المصانع مؤمن عليها، وهذا يعني أن هذا العدد من الشركات ليس كافيا».
وأشار إلى أن سوق التأمين حالها كحال الأسواق الأخرى من حيث التعرض للمشكلات وسوء الإدارة في بعض الشركات، ولذا ليس من الغريب أن تنسحب أكثر من شركة قادرة على التجانس مع التغييرات الحالية.
وأشار إلى أن الارتفاع في رسوم التأمين يعد أمرا طبيعيا في ظل ارتفاع «الدية» للوفيات نتيجة الحوادث، وأيضا ارتفاع أسعار قطع الغيار والإصلاح للسيارات، وأن هذه التغيرات كفيلة بجعل الارتفاع مقنعا، خصوصا أن من قام برفع الرسوم من الشركات هي الشركات الكبيرة في هذا المجال، فيما ثبتت بعض الشركات الأسعار السابقة خشية فقدان عملائها، وكذلك من أجل استقطاب عملاء جدد من أصحاب الدخل الضعيف، خصوصا أن جميع شركات التأمين العاملة في السعودية معتمدة وتحظى برقابة من قبل مؤسسة النقد العربي السعودي، ولذا يتوجب على مؤسسة النقد أن تكون أكثر حرصا على هذه السوق من التعرض لأزمات موجعة.
وبين أنه يمكن أن تحدث اندماجات بين شركات من أجل تقويتها، خصوصا أن الشرط الأساسي للترخيص لشركة تأمين ألا يقل رأس مالها عن 100 مليون ريال، وهو مبلغ ضعيف في الوقت الراهن، قياسا بالمخاطر الطارئة والتكاليف الباهظة، كما توقع ألا تعارض مؤسسة النقد أي تعديل في الأسعار بما يتناسب مع دخل المواطن السعودي، وبما يدفع شبح الخسائر عن شركات التأمين.



ارتفاع أرباح «موبايلي» السعودية 11 % خلال 2025 بفضل نمو الإيرادات

شعار شركة «موبايلي» السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)
شعار شركة «موبايلي» السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)
TT

ارتفاع أرباح «موبايلي» السعودية 11 % خلال 2025 بفضل نمو الإيرادات

شعار شركة «موبايلي» السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)
شعار شركة «موبايلي» السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)

حققت «شركة اتحاد اتصالات (موبايلي)»؛ ثاني أكبر مزوّدي خدمات الهاتف الجوال في السعودية، صافي ربح بلغ 3.466 مليار ريال (نحو 926 مليون دولار) في 2025، بارتفاع 11.6 في المائة مقارنة مع 3.107 مليار ريال (829 مليون دولار) في 2024؛ بفضل زيادة قاعدة العملاء ونمو إيرادات جميع القطاعات.

وقالت الشركة في بيان إلى «السوق المالية السعودية (تداول)» إن إيراداتها بلغت 19.642 مليار ريال (5.243 مليار دولار)، مقابل 18.206 مليار ريال (4.849 مليار دولار) في العام السابق، مدفوعة بتوسع خدمات الشركة وتحسن أدائها التشغيلي.

وقرر مجلس إدارة الشركة، الاثنين، توزيع أرباح نقدية على المساهمين بنسبة 16 في المائة من رأس المال، بما يعادل 1.60 ريال للسهم عن النصف الثاني للسنة المالية 2025.


«موريل آند بروم» الفرنسية تتطلع لاستئناف صادرات النفط الفنزويلي

ناقلة تُحمّل في محطة للنفط بفنزويلا (رويترز)
ناقلة تُحمّل في محطة للنفط بفنزويلا (رويترز)
TT

«موريل آند بروم» الفرنسية تتطلع لاستئناف صادرات النفط الفنزويلي

ناقلة تُحمّل في محطة للنفط بفنزويلا (رويترز)
ناقلة تُحمّل في محطة للنفط بفنزويلا (رويترز)

أعربت شركة «موريل آند بروم» الفرنسية لإنتاج النفط، الاثنين، عن أملها في استئناف صادرات النفط الفنزويلي قريباً، وذلك بعد أن خففت الحكومة الأميركية العقوبات المفروضة على قطاع الطاقة الفنزويلي يوم الجمعة.

وأصدرت الولايات المتحدة ترخيصين عامّين الجمعة؛ مما يتيح لشركات الطاقة الكبرى العمل في فنزويلا، العضو في منظمة «أوبك»؛ ما يمثل أكبر تخفيف للعقوبات المفروضة على فنزويلا منذ ألقت القوات الأميركية القبض على الرئيس نيكولاس مادورو وأطاحته الشهر الماضي.

ووصفت «موريل آند بروم» هذه التطورات الأخيرة بأنها «خطوة بناءة»، على الرغم من أنها لم تكن مدرجة في قائمة الشركات المشمولة بالترخيصين. وأضافت في بيان: «توفير بيئة مستقرة وقابلة للتنبؤ سيسهم في تحقيق قيمة مضافة لجميع الأطراف المعنية».

وانخفضت أسهم الشركة بنحو 4 في المائة مع بداية تداولات جلسة الاثنين.

ولم تتمكن المجموعة من تصدير النفط الفنزويلي منذ الربع الثاني من العام الماضي، عندما علّقت إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، ترخيصها إلى جانب شركات نفطية أخرى عاملة في الدولة الواقعة بأميركا الجنوبية.

وقدّمت الشركة طلب ترخيص جديداً إلى «مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC)»، التابع لوزارة الخزانة الأميركية، في أوائل يناير (كانون الثاني) الماضي، سعياً منها إلى استئناف عملياتها بالكامل في فنزويلا.

كما أشارت الشركة إلى زيادة ملحوظة بالاحتياطات المكتشفة في فنزويلا، حيث أكدت الدراسات إمكانات هائلة في مناطق كانت تعدّ سابقاً غير مثبتة.

وقالت شركة «موريل آند بروم»، الاثنين، إن أنشطتها في حقل «أوردانيتا أويستي»، حيث تمتلك شركة «إم آند بي إيبيرو أميركا» التابعة لها حصة تشغيلية بنسبة 40 في المائة، تسير على نحو مُرضٍ، وإنها جاهزة للمرحلة التالية من تطوير الحقل فور صدور الترخيص.

وبلغ متوسط ​​الإنتاج الإجمالي في الحقل نحو 21 ألف برميل من النفط يومياً خلال يناير الماضي؛ ما أسفر عن صافي إنتاج قدره 8400 برميل يومياً لشركة «إم آند بي إيبيرو أميركا».


مطار الدمام يدشّن أول نظام في السعودية للهبوط الآلي حال تدني الرؤية

الأمير سعود بن نايف بن عبد العزيز أمير المنطقة الشرقية يُدشن مشروعي صالة الطيران العام وترقية نظام الهبوط الآلي في مطار الملك فهد بالدمام (واس)
الأمير سعود بن نايف بن عبد العزيز أمير المنطقة الشرقية يُدشن مشروعي صالة الطيران العام وترقية نظام الهبوط الآلي في مطار الملك فهد بالدمام (واس)
TT

مطار الدمام يدشّن أول نظام في السعودية للهبوط الآلي حال تدني الرؤية

الأمير سعود بن نايف بن عبد العزيز أمير المنطقة الشرقية يُدشن مشروعي صالة الطيران العام وترقية نظام الهبوط الآلي في مطار الملك فهد بالدمام (واس)
الأمير سعود بن نايف بن عبد العزيز أمير المنطقة الشرقية يُدشن مشروعي صالة الطيران العام وترقية نظام الهبوط الآلي في مطار الملك فهد بالدمام (واس)

دُشّن في مطار الملك فهد بالدمام، شرقي السعودية، الاثنين، مشروع صالة الطيران العام، وهي خدمة جديدة يطلقها المطار لخدمة الطيران الخاص، كما دُشّن مشروع ترقية نظام الهبوط الآلي للفئة الثالثة الأول من نوعه على مستوى مطارات السعودية، ويُصنف هذا النظام ضمن أكثر أنظمة الملاحة الجوية تطوراً عالمياً، حيث يتيح للطائرات الهبوط الآلي في حال تدني الرؤية، بما يضمن استمرارية الرحلات الجوية ويرفع كفاءة العمليات التشغيلية ويعزز موثوقية منظومة السلامة.

وقام بتدشين المشروعين في مطار الملك فهد الدولي؛ الأمير سعود بن نايف بن عبد العزيز أمير المنطقة الشرقية، بحضور المهندس صالح بن ناصر الجاسر وزير النقل والخدمات اللوجيستية رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للطيران المدني، وعبد العزيز بن عبد الله الدعيلج، رئيس الهيئة العامة للطيران المدني رئيس مجلس إدارة شركة مطارات القابضة.

وأكَّد أمير المنطقة الشرقية أن هذه المشاريع التطويرية تمثل خطوة نوعية في تعزيز منظومة الطيران بالمنطقة، وتسهم في رفع كفاءة مطار الملك فهد الدولي وجاهزيته التشغيلية؛ بما ينعكس إيجاباً على مستوى الخدمات المقدمة للمسافرين ويعزز تنافسية المطار إقليمياً ودولياً، لافتاً إلى أن تطبيق نظام الهبوط الآلي للفئة الثالثة لأول مرة على مستوى مطارات المملكة يجسد مستوى التقدم التقني الذي وصلت إليه صناعة الطيران الوطنية، ويعزز موثوقية العمليات التشغيلية واستمراريتها وفق أعلى المعايير العالمية.

ويُعد مشروع صالة الطيران العام في مطار الملك فهد الدولي نقلة نوعية لمرافق المطار، حيث تبلغ المساحة الإجمالية للمشروع أكثر من 23 ألف متر مربع، بما يضمن كفاءة التشغيل وسرعة إنهاء إجراءات السفر عبر الصالة الرئيسية التي تبلغ مساحتها 3935 متراً مربعاً، ويضم المشروع مواقف للطائرات على مساحة 12415 متراً مربعاً بطاقة استيعابية لأربع طائرات في وقت واحد، إضافة إلى خدمات مساندة ومواقف سيارات على مساحة 6665 متراً مربعاً، بما يسهم في تعزيز انسيابية الحركة، وتقديم تجربة سفر وفق أعلى المعايير العالمية.

أمير المنطقة الشرقية خلال تدشين مشروعي صالة الطيران العام وترقية نظام الهبوط الآلي في مطار الملك فهد بالدمام (الشرق الأوسط)

ويأتي مشروع ترقية نظام الهبوط الآلي للفئة الثالثة الأول من نوعه على مستوى مطارات المملكة، ويُصنف ضمن أكثر أنظمة الملاحة الجوية تطوراً عالمياً، حيث يتيح للطائرات الهبوط الآلي في حال تدني الرؤية، بما يضمن استمرارية الرحلات الجوية ويرفع كفاءة العمليات التشغيلية ويعزز موثوقية منظومة السلامة، ويشمل المشروع تأهيل المدرج الغربي بطول 4 آلاف متر، إضافة إلى 4 آلاف متر أخرى لطريق خدمة الطائرات، مزودة بأكثر من 3200 وحدة إنارة تعمل وفق نظام موحد بتقنيات متقدمة لتواكب متطلبات التشغيل الحديث وتخدم مختلف أنواع الطائرات.

وبهذه المناسبة، أكَّد المهندس صالح بن ناصر الجاسر، وزير النقل والخدمات اللوجيستية، أن تدشين مشروعي صالة الطيران العام وترقية نظام الهبوط الآلي للفئة الثالثة في مطار الملك فهد الدولي يجسد ترجمة عملية لمستهدفات برنامج الطيران المنبثق من الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجيستية.

وأوضح أن هذه المشاريع النوعية تمثل نقلة استراتيجية في تعزيز جاهزية وكفاءة المطار، ورفع قدرته التشغيلية وفق أعلى المعايير العالمية، بما يعزز من تنافسية المطارات السعودية، ويدعم استدامة قطاع الطيران وموثوقية عملياته، ويسهم في رفع الطاقة الاستيعابية للمسافرين ونمو الحركة الجوية في المملكة، انسجاماً مع مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجيستية.

وبين رئيس الهيئة العامة للطيران المدني عبد العزيز بن عبد الله الدعيلج أن برنامج الطيران المنبثق عن الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجيستية يجسد المستهدفات الطموحة لـ«رؤية المملكة 2030»، لترسيخ مكانة المملكة منصة لوجيستية عالمية تربط القارات الثلاث، ووجهة دولية للسياحة والأعمال، ومركزاً رائداً لصناعة الطيران في الشرق الأوسط.

وأفاد بأن الصالة الجديدة تجسد مفاهيم الخصوصية والكفاءة لتلبية تطلعات مستخدمي الطيران العام، مبيناً أن الهيئة عملت على عدد من المبادرات لتنمية قطاع الطيران العام وتهيئة بيئة استثمارية جاذبة عبر تطوير الأطر التنظيمية التي أثمرت استقطاب كبرى الشركات العالمية الرائدة، منها اختيار شركة «يونيفرسال» مشغلاً لصالتي مطار الملك فهد الدولي بالدمام ومطار الملك عبد العزيز الدولي بجدة، وذلك حرصاً من الهيئة على جذب الاستثمارات النوعية التي ستعزز تجربة سفر متكاملة بمعايير عالمية.

وأكد الرئيس التنفيذي لمطارات الدمام المهندس محمد بن علي الحسني أن مطارات الدمام حرصت على أن تكون سباقة في تنفيذ المشاريع التطويرية النوعية، مشيراً إلى أن صالة الطيران العام وترقية نظام الهبوط الآلي للفئة الثالثة تمثلان نقلة نوعية في مطارات المملكة.

ولفت إلى أن تهيئة بيئة العمل والتشغيل في المدرج الغربي جاءت ثمرة تعاون وثيق وتكامل مؤسسي بين الهيئة العامة للطيران المدني، ومطارات القابضة، ومطارات الدمام، والمركز الوطني للأرصاد، وشركة خدمات الملاحة الجوية السعودية، حيث اضطلعت كل جهة بدورها وفق اختصاصها لضمان جاهزية التشغيل ورفع مستويات السلامة والكفاءة، موضحاً أن الجهود شملت تطوير البنية التحتية، وتجهيز منظومة الرصد الجوي بأحدث التقنيات، إلى جانب ترقية نظام الهبوط الآلي للفئة الثالثة؛ بما يتيح استمرارية العمليات في ظروف الرؤية المنخفضة، ويعزز موثوقية الحركة الجوية وفق أعلى المعايير الدولية.

يشار إلى أن مطارات الدمام تدير وتشغل ثلاثة مطارات بالمنطقة الشرقية؛ مطار الملك فهد الدولي بالدمام ومطار الأحساء الدولي ومطار القيصومة الدولي.