الإفراج عن الصحافية الإيطالية المعتقلة في إيران

بعد «تحرك مكثف» عبر القنوات الدبلوماسية والاستخباراتية

ميلوني مستقبلة الصحافية سالا في روما بعد الإفراج عنها من سجن إيفين بطهران يوم 8 يناير (أ.ف.ب)
ميلوني مستقبلة الصحافية سالا في روما بعد الإفراج عنها من سجن إيفين بطهران يوم 8 يناير (أ.ف.ب)
TT

الإفراج عن الصحافية الإيطالية المعتقلة في إيران

ميلوني مستقبلة الصحافية سالا في روما بعد الإفراج عنها من سجن إيفين بطهران يوم 8 يناير (أ.ف.ب)
ميلوني مستقبلة الصحافية سالا في روما بعد الإفراج عنها من سجن إيفين بطهران يوم 8 يناير (أ.ف.ب)

أعلنت الحكومة الإيطالية، الأربعاء، أن الصحافية الإيطالية تشتشيليا سالا التي اعتقلت في 19 ديسمبر (كانون الأول) في إيران بتهمة «انتهاك قوانين» إيران، أُفرج عنها. ونشرت رئيسة الوزراء الإيطالية، جورجيا ميلوني، صورة لاستقبالها الصحافية، بعد ماراثون دبلوماسي واستخباراتي لتأمين الإفراج عنها.

حراك دبلوماسي

وقبل ساعات من وصول سالا إلى بلادها، أعلن مكتب رئيسة الوزراء الإيطالية في بيان: «أفرجت السلطات الإيرانية عن مواطنتنا، وهي في طريقها إلى إيطاليا. تعرب رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني عن امتنانها لجميع الأشخاص الذين ساعدوا في جعل عودة تشتشيليا أمراً ممكناً، ما يسمح لها بالعودة إلى عائلتها وزملائها»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وجاء في البيان أن «الطائرة التي تقل الصحافية تشتشيليا سالا غادرت طهران قبل دقائق»، بعد «تحرك مكثف عبر القنوات الدبلوماسية والاستخباراتية». وبحثت ميلوني، في زيارة قصيرة ومفاجئة إلى مارالاغو، قضية الصحافية المحتجزة مع الرئيس الأميركي المنتخب وفريقه الانتقالي الأسبوع الماضي.

وكانت ميلوني استقبلت والدة الصحافية في مقر الحكومة في الثاني من يناير (كانون الثاني)، وتحادثت هاتفياً مع والدها. وكتبت على منصة «إكس» إنها «أبلغتهما شخصياً عبر الهاتف» بالإفراج عن ابنتهما.

من جهتها، أعربت منظمة «مراسلون بلا حدود» غير الحكومية عن «ارتياحها الكبير». وأضافت في بيان مقتضب: «الآن يجب أيضاً إطلاق سراح الصحافيين الـ25 الذين ما زالوا محتجزين في السجون الإيرانية». واعتقلت سالا خلال زيارة مهنية لطهران بتأشيرة صحافية، لكن السلطات الإيرانية لم تعلن أبداً عن أسباب الاعتقال. وكانت الصحافية، البالغة من العمر 29 عاماً، محتجزة منذ ذلك الحين في زنزانة بسجن إيفين بطهران. وتكتب سالا لصحيفة «إل فوليو»، وتقدّم مدونة صوتية إخبارية.

وكان وزير الخارجية الإيطالي، أنطونيو تاياني، استدعى السفير الإيراني في 2 يناير، مطالباً بـ«الإفراج الفوري» عن الصحافية. وطالبت إيطاليا أيضاً بمعاملة المعتقلة «بطريقة تحترم كرامة الإنسان»، بينما ذكرت الصحافة الإيطالية أنها في الحبس الانفرادي وتنام على الأرض وحُرمت من نظارتها. وفي 3 من الشهر الحالي، استدعت طهران بدورها السفيرة الإيطالية لدى إيران.

ورقة مساومة

أوقفت سالا بعد فترة قصيرة على توقيف الولايات المتحدة وإيطاليا مواطنين إيرانيين اثنين بتهمة انتهاك العقوبات التي تفرضها واشنطن على طهران. واعتُقل محمد عابديني (38 عاماً) في ديسمبر بإيطاليا، بناءً على طلب السلطات الأميركية. أما مهدي محمد صادقي (42 عاماً) الذي يحمل جنسية مزدوجة، فمسجون في الولايات المتحدة.

ترمب وميلوني في صورة جمعتهما مع المرشّحين لمنصبي وزير الخزانة سكوت بيسنت (يسار) والخارجية ماركو روبيو في مارالاغو 4 يناير (إ.ب.أ)

واتهمهما القضاء الأميركي رسمياً في 17 ديسمبر بـ«تصدير مكونات إلكترونية متطورة إلى إيران»، في انتهاك للعقوبات الأميركية المفروضة على إيران. وبحسب وزارة العدل الأميركية، تم استخدام هذه المكونات خلال هجوم بطائرة من دون طيار في الأردن أودى بحياة ثلاثة جنود أميركيين في يناير 2024. ونفت إيران أي تورط لها، وندّدت بادعاءات «لا أساس لها». لكن طهران شددت، الاثنين، على عدم وجود «صلة» بين اعتقال سالا وعابديني. وتُتّهم إيران، التي تحتجز العديد من الرعايا الغربيين أو مزدوجي الجنسية، من قِبَل المنظمات غير الحكومية باستخدامهم ورقة مساومة في المفاوضات بين الدول.

وتتهم السلطات الإيرانية سيسيل كوهلر، وجاك باري، وهما زوجان فرنسيان مسجونان منذ عام 2022 خلال زيارة سياحية بـ«التجسس»، وهو ما «ينفيه أقاربهما بشدة». كما يعتقل فرنسي ثالث يُدعى أوليفييه، ولم يكشف عن اسمه الكامل، في إيران منذ عام 2022. وتصف باريس هؤلاء السجناء بأنهم «رهائن دولة». كما دعا وزير الخارجية الفرنسي، جان نويل بارو، الثلاثاء، الرعايا الفرنسيين إلى عدم السفر إلى إيران حتى «الإفراج كلياً» عن المعتقلين الفرنسيين في هذا البلد.



كالاس: أي مهمة بحرية أوروبية في البحر الأحمر ستحتاج إلى أكثر من 10 سفن

مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس (أ.ب)
مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس (أ.ب)
TT

كالاس: أي مهمة بحرية أوروبية في البحر الأحمر ستحتاج إلى أكثر من 10 سفن

مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس (أ.ب)
مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس (أ.ب)

قالت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس إن أي مهمة بحرية للتكتل في البحر الأحمر ستحتاج إلى أكثر من 10 سفن حربية، مضيفة أنه لا يوجد حاليا هذا العدد في المنطقة.

وذكرت للصحفيين على هامش الاجتماع السنوي لقادة العالم في الأمم المتحدة «عندما أُطلقت العملية أسبيدس (التابعة للاتحاد الأوروبي) كان التقدير أنها تحتاج إلى ما لا يقل عن 10 سفن. وأعتقد أن الوضع بات الآن أكثر خطورة».

وقال دبلوماسيون إن كالاس بعثت الأسبوع الماضي رسالة إلى الدول الأعضاء طلبت فيها المساهمة بمزيد من القدرات البحرية والجوية في المنطقة.


رئيس وزراء بريطانيا يسعى لحل النزاع حول قاعدة دييغو غارسيا

صورة جوية لجزيرة دييغو غارسيا حيث تقع القاعدة العسكرية المشتركة بين بريطانيا والولايات المتحدة (أ.ب)
صورة جوية لجزيرة دييغو غارسيا حيث تقع القاعدة العسكرية المشتركة بين بريطانيا والولايات المتحدة (أ.ب)
TT

رئيس وزراء بريطانيا يسعى لحل النزاع حول قاعدة دييغو غارسيا

صورة جوية لجزيرة دييغو غارسيا حيث تقع القاعدة العسكرية المشتركة بين بريطانيا والولايات المتحدة (أ.ب)
صورة جوية لجزيرة دييغو غارسيا حيث تقع القاعدة العسكرية المشتركة بين بريطانيا والولايات المتحدة (أ.ب)

تحدث رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام مع نظيره من موريشيوس نافين رامغولام اليوم الاثنين، متعهدا بالعمل على التوصل إلى حل للنزاع حول وضع قاعدة عسكرية أميركية-بريطانية في جزيرة دييغو غارسيا الواقعة في المحيط الهندي.

ووافقت بريطانيا العام الماضي على اتفاق لتسليم السيادة على جزر تشاغوس إلى موريشيوس بعد أكثر من قرنين من السيطرة عليها، مع الاحتفاظ بعقد إيجار مدته 99 عاما على أكبر جزرها، دييغو غارسيا، وقاعدتها العسكرية الاستراتيجية.

لكن التشريع اللازم لتنفيذ الاتفاق تعثر بسبب معارضة الولايات المتحدة، إذ وصف الرئيس الأميركي دونالد ترمب الاتفاق في وقت سابق من العام بأنه «خطأ فادح».

وجاء في بيان صادر عن السلطات البريطانية حول المكالمة «أكد رئيس الوزراء التزامه بالعمل مع موريشيوس والولايات المتحدة لإيجاد مسار للمضي قدما يضمن استمرار تشغيل القاعدة ويحمي الأمن القومي لبريطانيا». وأضاف البيان أن الزعيمين اتفقا على البقاء على اتصال وثيق، وأشارا إلى ضرورة اجتماع وزيري خارجيتيهما في الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك هذا الأسبوع.

ورغم أن بريطانيا وقعت بالفعل المعاهدة مع موريشيوس، فإن مشروع القانون المطلوب لتنفيذ عملية نقل السيادة لم يستكمل مساره بعد في البرلمان البريطاني. وبموجب الاتفاق الذي تفاوضت عليه الحكومة البريطانية السابقة، ستحتفظ بريطانيا بالسيطرة على قاعدة دييغو غارسيا ذات الأهمية الاستراتيجية لمدة تقارب قرنا، مع استمرار العمليات العسكرية فيها.


زيلينسكي يرد على منشور ترمب بشأن الهجمات على صناعة النفط الروسي

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يحضر فعالية في منطقة إيفانو فرانكيفسك بأوكرانيا 18 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يحضر فعالية في منطقة إيفانو فرانكيفسك بأوكرانيا 18 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)
TT

زيلينسكي يرد على منشور ترمب بشأن الهجمات على صناعة النفط الروسي

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يحضر فعالية في منطقة إيفانو فرانكيفسك بأوكرانيا 18 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يحضر فعالية في منطقة إيفانو فرانكيفسك بأوكرانيا 18 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)

رفض الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي انتقادات نظيره الأميركي دونالد ترمب للهجمات الأوكرانية على صناعة النفط الروسية قبل الاجتماع المزمع بين الرئيسين في نيويورك، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وكتب زيلينسكي على موقع «إكس»، الاثنين، رداً على منشور لترمب على منصته «تروث سوشيال»: «يجب أن تتوقف روسيا عن استهداف قطاع الطاقة والبنية التحتية الحيوية في أوكرانيا وصادراتنا الغذائية، وهذا سيؤدي إلى خطوات مماثلة لخفض التصعيد من جانبنا».

وكتب ترمب أن روسيا «فقدت للأسف السيطرة على صناعة زيت الديزل» خلال الحرب، وكتب أن نسبة كبيرة من مصافي التكرير في روسيا تم تفجيرها وتوقفت عن العمل.

وتابع: «يجب أن تنتهي هذه الحرب السخيفة التي لا تنتهي أبداً مع أوكرانيا».

وقبل أكثر من أسبوع، دعا ترمب زيلينسكي إلى وقف الهجمات على مصافي التكرير الروسية وألقى باللوم عليه في النقص العالمي في وقود الديزل.

ومع ذلك، كان للحرب بين الولايات المتحدة وإيران تأثير أكبر بكثير على سوق النفط العالمية.

ومن المقرر عقد اجتماع بين ترمب وزيلينسكي، غداً الثلاثاء، على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة.