قضية إيطالية محتجزة لدى طهران على طاولة مباحثات ميلوني وترمب

رئيسة وزراء إيطاليا تتجاوز وزارتي الخارجية والعدل وتراهن على ماسك

قامت ميلوني بزيارة غير مجدولة إلى مارالاغو للقاء الرئيس المنتخب وفريقه 4 يناير (إ.ب.أ)
قامت ميلوني بزيارة غير مجدولة إلى مارالاغو للقاء الرئيس المنتخب وفريقه 4 يناير (إ.ب.أ)
TT

قضية إيطالية محتجزة لدى طهران على طاولة مباحثات ميلوني وترمب

قامت ميلوني بزيارة غير مجدولة إلى مارالاغو للقاء الرئيس المنتخب وفريقه 4 يناير (إ.ب.أ)
قامت ميلوني بزيارة غير مجدولة إلى مارالاغو للقاء الرئيس المنتخب وفريقه 4 يناير (إ.ب.أ)

فاجأت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني حلفاءها، المحليين والإقليميين، عندما حطّت طائرتها بعد ظهر السبت في مطار ميامي، وتوجّهت مباشرة إلى منتجع «مارالاغو» لمقابلة الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترمب، الذي استقبلها بحفاوة ملفتة واجتمع بها لساعة بحضور ساعده الأيمن إيلون ماسك، الذي تربطه علاقة وثيقة بميلوني، ويسعى منذ فترة لتكون إيطاليا منصته الأوروبية والحليفة الأقرب إلى الإدارة الأميركية الجديدة. وبعد المحادثات، تناولت ميلوني العشاء على مائدة ترمب قبل أن تعود إلى روما.

الشريك الأوروبي المفضّل

تقول مصادر مطلعة إن هذا اللقاء بين ترمب وميلوني يُعزّز آمال الذين يتطلّعون إلى أن تكون رئيسة الوزراء الإيطالية اليمينية الوسيط المفضل لدى الإدارة الأميركية لمعالجة الملفات الشائكة بين القادة الأوروبيين وترمب الذي هدد مراراً بشنّ حرب تجارية ضد الاتحاد الأوروبي، وبخفض الدعم العسكري لبعض الدول الأوروبية الأعضاء في الحلف الأطلسي، ولأوكرانيا في حربها مع روسيا.

الرئيس الأميركي جو بايدن مع رئيسة وزراء إيطاليا في قمة العشرين 9 سبتمبر 2023 (أ.ب)

ويأتي هذا اللقاء المفاجئ بين ميلوني وترمب قبل خمسة أيام من لقائها المرتقب مع الرئيس الحالي جو بايدن خلال زيارته الرسمية إلى روما، وهي الأخيرة قبل مغادرته البيت الأبيض، وقبل أسبوعين من حفل تنصيب ترمب. وأفادت مصادر الوفد الذي رافق ميلوني بأن رئيسة الوزراء الإيطالية بحثت مع الرئيس الأميركي المنتخب قضية الصحافية الإيطالية، سيسيليا سالا، التي اعتقلتها السلطات الإيرانية بتهمة التجسس، وتحاول مقايضة الإفراج عنها بعدم تسليم القضاء الإيطالي المهندس الإيراني محمد عابديني الذي كانت السلطات الإيطالية اعتقلته الشهر الماضي تنفيذاً لمذكرة جلب دولية صادرة عن الحكومة الأميركية، التي تتهمه بخرق الحصار المفروض على إيران وتزويدها بمعدات إلكترونية لصناعة مسيّرات استخدمت في عدد من العمليات العسكرية، أودت إحداها بحياة ثلاثة جنود أميركيين في الأردن مطالع العام الماضي.

وتبني الحكومة الإيطالية استراتيجيتها للإفراج عن الصحافية على إقناع واشنطن بعدم توجيه طلب تسليم عابديني قبل المهلة القانونية، التي تنتهي في ختام الشهر الحالي، ما يسمح لها عندئذ بالإفراج عنه.

دور ماسك

لقاء جمع ميلوني بماسك في قصر شيغي بروما 15 يونيو 2023 (إ.ب.أ)

ويُرجّح مراقبون أن يكون ماسك هو الذي أوحى لميلوني بهذه الزيارة. وفي حال فشلت المساعي الإيطالية لإقناع ترمب بعدم توجيه طلب تسليم مسؤول عن مقتل جنود أميركيين، تتجه روما إلى الحصول من الإدارة الأميركية الجديدة على تعهّد لإدراج ملف الصحافية ضمن إطار مفاوضات ثلاثية تشارك فيها واشنطن، للإفراج عنها في عملية تبادل أوسع. لكن من المستبعد أن تتجاوب إدارة ترمب مع المطالب الإيطالية من غير مقابل، انطلاقاً من ملف «ستارلينك» الذي يحرص عليه ماسك، وخصوصاً أن ميلوني بحاجة ماسة إلى إنجاز سياسي يمحي الأخطاء والعثرات العديدة التي ارتكبتها حكومتها في الأسابيع الأخيرة الماضية.

وتعترف الأوساط القضائية الإيطالية بأن الأزمة مع إيران معقدة الحل جداً على الصعيد الثنائي، بسبب كثرة الجهات المعنية وقلة الضمانات، وأنه لا بد من إقناع واشنطن بأن إيطاليا لا يمكن أن توافق على تسليم عابديني لأسباب قانونية بحتة، وأن ذلك ليس موقفاً عدائياً من الولايات المتحدة، بل ضرورة سياسية إيطالية تدعمها الحجج القانونية.

رهان خاطئ

ترمب وميلوني في صورة جمعتهما مع المرشّحين لمنصب وزير الخزانة سكوت بيسنت (يسار) ووزير الخارجية ماركو روبيو في مارالاغو السبت (إ.ب.أ)

ويبدو أن رهان ميلوني يستند إلى وعود من ماسك، الذي اجتمع أواخر نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، بسفير إيران لدى الأمم المتحدة خارج القنوات الدبلوماسية المعهودة، وفق تقارير رفض فريق ترمب تأكيدها، وبحث معه في خفض التوتر بين واشنطن وطهران. لكن بعض المراقبين يحذرون من خطورة هذه المساعي التي تديرها ميلوني، متجاوزة وزارتي العدل والخارجية، ويذكرون أن المؤشرات الأخيرة التي صدرت من واشنطن تذهب في الاتجاه المعاكس لرغبات رئيسة الوزراء الإيطالية، خصوصاً بعد المذكرة الشديدة اللهجة التي وجهتها الإدارة الأميركية إلى وزارة العدل الإيطالية لتطلب منها عدم منح عابديني الإقامة الجبرية، بوصفه خطيراً، ولاحتمال فراره كما حصل مع معتقل روسي كانت واشنطن طلبت تسليمه من روما الصيف الماضي.

ترمب مستقبلاً ميلوني في مارالاغو 4 يناير (إ.ب.أ)

ومن المتوقع أيضاً أن تطلب واشنطن من روما القيام بدور الوسيط لإقناع الشركاء الأوروبيين بإدراج «الحرس الثوري الإيراني» على قائمة المنظمات الإرهابية. ولا تستبعد أوساط سياسية إيطالية أن تقدم حكومة ميلوني منفردة على هذه الخطوة مقابل تجاوب من الإدارة الجديدة مع مساعيها للإفراج عن الصحافية المعتقلة في طهران.

وكانت السلطات الإيرانية اعتقلت سالا منذ أكثر من أسبوعين قبيل مغادرتها طهران عائدة إلى روما، وهي حالياً في زنزانة منفردة تنام على الأرض، كما أفادت السفيرة الإيطالية لدى إيران التي قامت بزيارتها لمدة نصف ساعة نهاية الأسبوع الماضي. واعترفت السفارة الإيرانية في روما، يوم الأربعاء الماضي، صراحة بأن ثمة علاقة بين اعتقال سالا واحتجاز السلطات الإيطالية المهندس الإيراني محمد عابديني، الذي يحمل أيضاً الجنسية السويسرية، في مطار ميلانو، نزولاً عند طلب الحكومة الأميركية، علماً أن القضاء الإيطالي لم يوجه إليه أي تهمة.


مقالات ذات صلة

زيلينسكي يرد على منشور ترمب بشأن الهجمات على صناعة النفط الروسي

أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يحضر فعالية في منطقة إيفانو فرانكيفسك بأوكرانيا 18 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)

زيلينسكي يرد على منشور ترمب بشأن الهجمات على صناعة النفط الروسي

رفض الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي انتقادات نظيره الأميركي دونالد ترمب للهجمات الأوكرانية على صناعة النفط الروسية قبل الاجتماع المزمع بين الرئيسين.

«الشرق الأوسط» (كييف)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يشارك في مراسم قص الشريط لافتتاح مهبط المروحيات الجديد بالبيت الأبيض (د.ب.أ) p-circle

ترمب يفتتح مهبط مروحيات في البيت الأبيض... ووسائل الإعلام تُقاطع

استعرض الرئيس الأميركي مهبط المروحيات الجديد بالبيت الأبيض، الاثنين، مع إبعاد شبكات التلفزيون الكبرى كاميراتها بسبب عدم السماح لشبكة «سي إن إن» بتغطية الحدث.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم لقاء سابق بين الرئيسين الأميركي والفرنسي في البيت الأبيض (رويترز) p-circle

ماكرون سيتحدث «بصراحة» مع ترمب في نيويورك

يعتزم الرئيس الفرنسي خلال لقائه المرتقب مع نظيره الأميركي، الاثنين، التحدث معه «بصراحة» لمحاولة «توجيهه نحو القرارات الصائبة»، ولا سيما في شأن أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
العالم منظر عام لمدينة نوك عاصمة غرينلاند (رويترز) p-circle

اتفاق غرينلاند سيُوقّع في نيويورك الثلاثاء

أعلن مكتب رئيس الوزراء الدنماركي، مساء الاثنين، أن غرينلاند والدنمارك والولايات المتحدة ستوقع الاتفاق بشأن الإقليم الواقع في القطب الشمالي، الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (كوبنهاغن)
أوروبا تيمو خروبالا وليف - إريك هولم يحتفلان بتصدّر «البديل من أجل ألمانيا» انتخابات إقليم مكلنبورغ - فوربومرن 20 سبتمبر الحالي (أ.ف.ب)

«أقصى اليمين» الأوروبي... مكاسب انتخابية واتساع للحضور السياسي

يعزّز اليمين المتطرف والقومي حضوره في دول أوروبية عدة خلال السنوات الأخيرة عبر مكاسب انتخابية ومشاركة في الحكم، رغم تراجعه في بعض الاستحقاقات.

«الشرق الأوسط» (باريس)

إلغاء مئات الرحلات الجوية في الولايات المتحدة بسبب انقطاع في الاتصالات

برج مراقبة الحركة الجوية التابع لإدارة الطيران الفيدرالية بمطار نيوآرك في نيوجيرسي (أ.ف.ب)
برج مراقبة الحركة الجوية التابع لإدارة الطيران الفيدرالية بمطار نيوآرك في نيوجيرسي (أ.ف.ب)
TT

إلغاء مئات الرحلات الجوية في الولايات المتحدة بسبب انقطاع في الاتصالات

برج مراقبة الحركة الجوية التابع لإدارة الطيران الفيدرالية بمطار نيوآرك في نيوجيرسي (أ.ف.ب)
برج مراقبة الحركة الجوية التابع لإدارة الطيران الفيدرالية بمطار نيوآرك في نيوجيرسي (أ.ف.ب)

طاول تأخير أو إلغاء مئات الرحلات الجوية في مطارات الساحل الشرقي للولايات المتحدة الاثنين، وفق ما أفاد مسؤولون أميركيون، على خلفية انقطاع في شبكة الاتصالات نجم عن خطأ خلال أعمال بناء.

وقال وزير النقل الأميركي شون دافي إن الرحلات استؤنفت قرابة الساعة 19,00 بتوقيت غرينتش في مطار لاغوارديا في نيويورك ومطار فيلادلفيا، فيما جرى تعليق الرحلات المتّجهة إلى مطارَي نيوآرك وجون إف. كينيدي.

وكتب دافي على منصة إكس إن «طاقما تابعا لشركة أمتراك قطع عن طريق الخطأ كابل ألياف ضوئية في ولاية نيوجيرزي، ما أدى إلى انقطاع في الاتصالات وأجبر إدارة الطيران الفدرالية على تعليق الرحلات في شمال شرق البلاد».

وأظهرت بيانات «فلايت أوير» أنه بحلول الساعة 19,00 بتوقيت غرينتش أُلغيت 168 رحلة من مطار نيوآرك وتأخرت 97 أخرى، بينما سُجل في مطار فيلادلفيا إلغاء 63 رحلة وتأخير 189.

وأوضح رئيس إدارة الطيران الفدرالية براين بيدفورد أن الاضطراب نتج من مشكلتَين متزامنتَين، إذ اكتُشف أولا انقطاع في خط الاتصالات الرئيس، قبل أن يتبيّن أيضا وجود عطل في خط الألياف الضوئية الاحتياطي، واصفا الضرر الذي أصاب الخط الاحتياطي بأنه «جسيم». وتوقّع بيدفورد إعادة تشغيل النظام الرئيس في وقت مبكر من بعد الظهر، فيما قد يستغرق إصلاح الخط الاحتياطي نحو 13 ساعة.


إدانة أميركي بتهمة الشروع في القتل بإطلاق نار على طلاب فلسطينيين

جيسون إيتون أثناء محاكمته في برلينغتون بولاية فيرمونت الأميركية يوم 18 سبتمبر 2026 (أ.ب)
جيسون إيتون أثناء محاكمته في برلينغتون بولاية فيرمونت الأميركية يوم 18 سبتمبر 2026 (أ.ب)
TT

إدانة أميركي بتهمة الشروع في القتل بإطلاق نار على طلاب فلسطينيين

جيسون إيتون أثناء محاكمته في برلينغتون بولاية فيرمونت الأميركية يوم 18 سبتمبر 2026 (أ.ب)
جيسون إيتون أثناء محاكمته في برلينغتون بولاية فيرمونت الأميركية يوم 18 سبتمبر 2026 (أ.ب)

أدانت هيئة محلفين، الاثنين، رجلاً من ولاية فيرمونت الأميركية بتهمة الشروع في القتل لإطلاقه النار على ثلاثة طلاب جامعيين فلسطينيين كانوا يسيرون بالقرب من منزله، رافضةً دفاعه القائم على الجنون، والذي استند إلى ادعائه بأنه كان ينفّذ أوامر من وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية و«الموساد»، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».

ويواجه جيسون إيتون، البالغ من العمر 51 عاماً، عقوبة السجن المؤبد في هجوم نوفمبر (تشرين الثاني) 2023 بالقرب من حرم جامعة فيرمونت في برلينغتون، والذي أسفر عن إصابة هشام عورتاني بالشلل من الخصر إلى الأسفل، وإصابة صديقَيه تحسين علي أحمد وكنان عبد الحميد.

 

هشام عورتاني يدلي بشهادته في المحكمة يوم 14 سبتمبر 2026 (أ.ب)

وتداولت «هيئة المحلفين» لعدة ساعات قبل إصدار حكمها بعد محاكمة استمرت أسبوعاً، شهدت شهادات الرجال الثلاثة المصابين وخبراء الطب النفسي الذين استدعاهم الدفاع والادعاء.

وأُمر بحبس إيتون رهن النطق بالحكم، والذي لم يُحدد موعده بعد. وحدّق إيتون أمامه بشرود أثناء قراءة الحكم. وابتسم عورتاني وعلي أحمد، الجالسان في الصف الأمامي من قاعة المحكمة، وعانقا من حولهما.

ودفع إيتون ببراءته، لكنه لم ينكر أنه هو من أطلق النار. وادعى محاموه أنه يجب تبرئته لعدم مسؤوليته الجنائية بسبب الجنون، مشيرين إلى ادعائه بأن أجهزة الاستخبارات الأميركية والإسرائيلية أرسلت إليه أوامر بإطلاق النار على الرجال عبر «راديو FM»، وأن الله كان يأمره بحماية جيرانه اليهود.

وهزّ إطلاق النار، الذي وقع بعد أيام قليلة من «عيد الشكر»، مدينة برلينغتون بولاية فيرمونت، وتردد صداه في الضفة الغربية، حيث نشأ الرجال الثلاثة المصابون وتوطدت صداقتهم كزملاء دراسة في رام الله قبل انتقالهم إلى الولايات المتحدة للدراسة الجامعية.

 

كنان عبد الحميد يدلي بشهادته في المحكمة يوم 14 سبتمبر 2026 (أ.ب)

وأثار إطلاق النار في نوفمبر 2023، بعد أسابيع من بدء حرب غزة، دعوات لإجراء تحقيق في جريمة كراهية. لكن لم تُوجَّه أيُّ تهم بارتكاب جريمة كراهية؛ إذ استمرت التساؤلات حول ما إذا كان العداء للفلسطينيين، أو حالة عقلية مضطربة، أو أيُّ سبب آخر، قد دفع إيتون لإطلاق النار على عورتاني، وعلي أحمد، وعبد الحميد، الذين كانوا جميعاً في العشرين من عمرهم آنذاك.

وادعى محامو إيتون أنه كان يعاني من اضطراب ذهاني وهمي بعد أن فقد وظيفته في اتحاد ائتماني قبل أسبوعين من إطلاق النار.

وقالت المدعية العامة سالي آدامز إن السلطات عثرت في شقة إيتون على ثلاث بنادق صيد. وكان إيتون قد اشترى المسدس قبل سبعة أشهر من متجر أسلحة في فيرمونت.

 

تحسين علي أحمد يدلي بشهادته في المحكمة يوم 14 سبتمبر 2026 (أ.ب)

وأدلى عورتاني وعلي أحمد وعبد الحميد، وجميعهم يبلغون من العمر 23 عاماً، بشهاداتهم أمام هيئة المحلفين حول زيارتهم لمنزل جدة عورتاني خلال عطلة نهاية الأسبوع، ورحلتهم إلى صالة البولينغ للاحتفال بعيد ميلاد ابنَي عمه التوأمين، والنزهة التي قاموا بها بالقرب من حرم جامعة فيرمونت بعد حلول الظلام، والتي انتهت بإراقة الدماء.

وقال عورتاني، الذي كان يدرس في جامعة براون في رود آيلاند آنذاك، إنهم كانوا يدخّنون السجائر ويتحدثون مزيجاً من الإنجليزية والعربية. وقال اثنان منهم إنهما كانا يرتديان الكوفية الفلسطينية التقليدية. وأضاف عورتاني أنه لاحظ إيتون واقفاً على الشرفة أولاً عندما اقتربوا من المبنى السكني الذي كان يسكن فيه.

وفي غضون ثوانٍ، كما قال عورتاني، كان إيتون قد نزل من الشرفة واتجه نحوهم. كان وجهه خالياً من أي تعبير ولم ينطق بكلمة. عندما اقترب إيتون لمسافة تتراوح بين متر ونصف المتر إلى ثلاثة أمتار «أخرج مسدساً وبدأ بإطلاق النار علينا»، كما قال عورتاني، الذي أصيب بشلل نصفي سفلي جراء إطلاق النار، ويستخدم الآن كرسياً متحركاً.

 

جيسون إيتون يمثل أمام المحكمة خلال محاكمته يوم 14 سبتمبر 2026 (أ.ب)

وأدلى جاكوب باين، الذي كان يسكن في شقة أخرى في نفس المبنى الذي يسكنه إيتون، بشهادته قائلاً إنه سمع ما بين أربع إلى ست طلقات نارية، تلتها خطوات تصعد درج المبنى. وأضاف أنه ركض إلى الخارج وسمع رجلين يتحدثان؛ أحدهما كان أكثر صخباً ويصرخ: «لقد أُصبت برصاصة، ساعدوني!»، ثم أحضر باين للرجلين بطانيات واتصل برقم الطوارئ (911).

وقال عبد الحميد، وهو طالب في كلية هافرفورد بالقرب من فيلادلفيا، إنه فرّ واختبأ خلف منزل آخر بعد أن رأى علي أحمد يسقط أرضاً. وقال إنه لم يدرك إلا لاحقاً، عندما جلس، أنه أصيب هو الآخر. وأصيب عورتاني برصاصة في صدره، وارتدت الرصاصة من لوح كتفه، مما تسبب له بشلل نصفي في نخاعه الشوكي. وأصيب علي أحمد، الذي كان طالباً في كلية ترينيتي في ولاية كونيتيكت، في عظمة الترقوة، وأصيب عبد الحميد في مؤخرته اليمنى.


ترمب يفتتح مهبط مروحيات في البيت الأبيض... ووسائل الإعلام تُقاطع

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يشارك في مراسم قص الشريط لافتتاح مهبط المروحيات الجديد بالبيت الأبيض (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يشارك في مراسم قص الشريط لافتتاح مهبط المروحيات الجديد بالبيت الأبيض (د.ب.أ)
TT

ترمب يفتتح مهبط مروحيات في البيت الأبيض... ووسائل الإعلام تُقاطع

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يشارك في مراسم قص الشريط لافتتاح مهبط المروحيات الجديد بالبيت الأبيض (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يشارك في مراسم قص الشريط لافتتاح مهبط المروحيات الجديد بالبيت الأبيض (د.ب.أ)

استعرض الرئيس الأميركي دونالد ترمب مهبط المروحيات الجديد بالبيت الأبيض، الاثنين، في محاولة للتغلب على الأزمة المرتبطة بالتعديل الأول للدستور مع إبعاد شبكات التلفزيون الكبرى كاميراتها بسبب عدم السماح لشبكة «سي إن إن» بتغطية الحدث.

واستخدم ترمب مقصاً ذهبياً كبيراً لقص شريط أحمر وأبيض وأزرق. ثم صافح المسؤولين الذين كانوا يرتدون سترات عمل خضراء وخوذات واقية، في محاولة لإظهار استمرار العمل كالمعتاد.

وكان ضجيج مروحيته المنتظرة يعني أن ترمب لم يجب على الأسئلة قبل أن يصعد على متن المروحية الرئاسية «مارين وان» في رحلة إلى نيويورك.

وقد علقت شبكات البث الأميركية، الاثنين، تغطيتها اليومية لأنشطة الرئيس، رداً على الحظر الذي فرضته الإدارة على دخول ثلاث وسائل إعلامية إلى البيت الأبيض، وفق ما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس».

وتعد قناة «فوكس نيوز»، التي كانت داعمة جداً لترمب على مدار سنوات عديدة، جزءاً من فريق التغطية التلفزيونية للبيت الأبيض.

وتتناوب شبكات البث التلفزيوني الخمس الكبرى، وهي «إيه بي سي» و«سي بي إس» و«سي إن إن» و«فوكس نيوز» و«إن بي سي» على تقديم تغطية لأنشطة الرئيس، وتقوم بمشاركة اللقطات مع وسائل الإعلام الأخرى.

وكان من المقرر أن تغطي شبكة «سي إن إن» رحلة ترمب إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، الاثنين، لكن تم منع الشبكة من دخول البيت الأبيض إلى جانب شبكة «إم إس ناو» وموقع «بوليتيكو».

وأقامت شبكتا «سي إن إن» و«إم إس ناو» وموقع «بوليتيكو»، الاثنين، دعوى قضائية ضد إدارة ترمب بعد منعها من تغطية فعاليات وأخبار البيت الأبيض، قائلة إن الحظر الانتقائي يشكل «انتهاكاً صارخاً» للتعديل الأول للدستور.