«الحفر العربية» تستحوذ على قطاع الحفر في «شلمبرغير» مقابل 415 مليون دولار

جانب من حفل توقيع اتفاقية استحواذ شركة الحفر العربية على قطاع الحفر في «شلمبرغير» (تصوير: عمران حيدر)
جانب من حفل توقيع اتفاقية استحواذ شركة الحفر العربية على قطاع الحفر في «شلمبرغير» (تصوير: عمران حيدر)
TT

«الحفر العربية» تستحوذ على قطاع الحفر في «شلمبرغير» مقابل 415 مليون دولار

جانب من حفل توقيع اتفاقية استحواذ شركة الحفر العربية على قطاع الحفر في «شلمبرغير» (تصوير: عمران حيدر)
جانب من حفل توقيع اتفاقية استحواذ شركة الحفر العربية على قطاع الحفر في «شلمبرغير» (تصوير: عمران حيدر)

أعلنت شركة التصنيع وخدمات الطاقة (طاقة)، أمس (الأحد)، استحواذ شركتها التابعة «شركة الحفر العربية» على منصات حفر الآبار البرّية، الخاصة بشركة «شلمبرغير» في 4 دول، هي الكويت وسلطنة عُمان والعراق وباكستان، مقابل 1.56 مليار ريال (415 مليون دولار).
أمام ذلك، قال أمين الناصر، رئيس شركة «أرامكو السعودية» وكبير إداريّيها التنفيذيين، إن «أرامكو» تخطط لبدء تصدير الغاز في العام 2025، وستبدأ متدرجة في التصدير حتى تصل إلى معدل 3 مليارات قدم مكعبة يومياً.
وقال الناصر إن استحواذ شركة «طاقة» و«شركة الحفر العربية» على منصات الحفر في الكويت والعراق وباكستان وسلطنة عمان أمر مهم، وأضاف أن «شركة الحفر العربية» بهذه الصفقة ستتحول من شركة محلية إلى شركة إقليمية، وستكون من كبرى الشركات على مستوى الشرق الأوسط، وعدد المنصات سيرتفع من 39 إلى 67 منصة حفر.
كما أكد الناصر أن تحديد مستوى ومعدل الإنتاج واستخدام الطاقة الاحتياطية من اختصاص وزارة الطاقة والصناعة والثروة المعدنية، حسب احتياجات السوق. ولفت إلى أن هناك تطلعاً إلى تنويع مصادر الدخل، كما قال إن ذلك سينعكس على عدد الموظفين وعلى توطين الصناعة، وسيصل عدد موظفي «شركة الحفر» إلى 6 آلاف موظف، كما تتطلع «أرامكو» إلى دخول الشركة إلى أسواق أخرى في المنطقة في المستقبل.
وأشار الناصر إلى الانتهاء من المرحلة الأولى من مدينة الطاقة، والبدء قريباً في المرحلة الثانية.
بدوره، أوضح المهندس عزام شلبي، الرئيس التنفيذي لشركة «طاقة»، أن «شركة الحفر العربية» بموجب الاستحواذ ستتولى أعمال الحفر في كل من الكويت والعراق وسلطنة عمان وباكستان، بالإضافة إلى أعمال الشركة في السعودية التي توازي 20 في المائة من أعمال الحفر لدى شركة «أرامكو السعودية».
وأكد شلبي أن «طاقة» تدرس استحواذات أخرى، بينها الاستحواذ على شركتين في الخارج، لتوسيع أعمالها، كما أن أعمال الشركة في العراق تتركز حالياً في جنوب العراق، كما أبدى نوعاً من الاهتمام للتوسع في شمال العراق إذا تحسنت الظروف. مشيراً إلى أن أعمال الحفر في المنطقة تنمو بشكل جيد، ففي الكويت تنمو بنحو 4 في المائة سنوياً، وفي العراق بنحو 6 في المائة سنوياً.
من جانبه، قال عابد السعدون، وكيل وزارة الطاقة والصناعة والثروة المعدنية لشؤون الشركات، رئيس مجلس إدارة «طاقة»، إن الصفقة ستجعل من الشركة - عبر ذراعها «شركة الحفر العربية» - إحدى كبريات الشركات المتخصصة في أعمال الحفر والتنقيب على مستوى المنطقة.
وأوضح أن لدى الشركة تطلعاً للاستحواذات على شركات أو خدمات أو تقنيات لتوسيع أعمالها المكملة للحفر والتنقيب، وستكون الاستحواذات متميزة للمنافسة في هذا القطاع، وأضاف أن الشركة تعمل على أسس تجارية بحتة، وتابع: «الخطة الحالية أن تعمق الشركة وجودها في الدول الخمس، وخصوصاً في العراق، وذلك للتقارب بين السعودية والعراق... لذا استخدام الشركة، وما لها من نفوذ قائم، والبناء عليها، وتوسيع رقعة وجودها، سيكون له الأولوية في الفترة المقبلة».
واعتبر السعدون أن الدول الخمس التي ستعمل فيها الشركة هي أسواق واعدة، وستسعى الشركة لتعزيز وجودها عبر المشروعات في هذه الدول، وقال إن «أرامكو» لديها مشروعات توسعية كبيرة على مدى السنوات العشر المقبلة، كما أكد أن عدد منصات الحفر في تزايد خلال الفترة الماضية.
وأعلن أمس استحواذ «شركة الحفر العربية» التابعة لشركة «طاقة»، على قطاع الحفر في شركة «شلمبرغير». ووفقاً للصفقة التي يتوقع أن تغلق في النصف الثاني من العام الحالي 2019، سترفع «شركة الحفر العربية» عدد الحفارات العاملة لديها إلى 58 حفاراً برياً، و9 منصات حفر بحرية، ليصل مجموع الحفارات لديها إلى 67 حفاراً.
وتملك «شركة الحفر العربية» بعد إتمام عملية الاستحواذ 3 حفارات في العراق، فيما أكد شلبي أن الشركة ستوسع أعمالها في العراق، وفق توجيهات خادم الحرمين الشريفين وولي عهده، لدعم تنمية العراق.
وأشار الرئيس التنفيذي لشركة «طاقة» إلى أن عملية الاستحواذ تمت بعد أكبر عملية توسع، بإدخال 16 منصة حفر، باستثمارات بلغت نحو 533 مليون دولار (ملياري ريال)، كما أكد إدخال مزيد من منصات الحفر في الكويت والعراق، للتوسع في أعمال الشركة هناك.


مقالات ذات صلة

من التبنِّي إلى التنفيذ… «الفنتك» السعودي يدخل مرحلة النضج الحاسمة

خاص تعتمد نسبة كبيرة من المؤسسات على أنظمة تقليدية وموردين خارجيين ما يبطئ الابتكار ويزيد التعقيد التشغيلي (أدوبي)

من التبنِّي إلى التنفيذ… «الفنتك» السعودي يدخل مرحلة النضج الحاسمة

قطاع «الفنتك» في السعودية ينتقل من التبنِّي السريع إلى تحديات التنفيذ مع الحاجة لتحديث الأنظمة والبيانات لتعزيز الابتكار والتوسع المستدام.

نسيم رمضان (لندن)
خاص محافظ صندوق الاستثمارات العامة ياسر الرميان خلال مشاركته في قمة سابقة لمبادرة مستقبل الاستثمار في ميامي (الشرق الأوسط)

خاص ميامي تستضيف قمة «مستقبل الاستثمار» غداً وتناقش تأثير رأس المال في التحولات العالمية

تستعد مدينة ميامي الأميركية لاستضافة النسخة الرابعة من قمة «مبادرة مستقبل الاستثمار– الأولوية» (FII PRIORITY) خلال الفترة من 25 إلى 27 مارس (آذار) الحالي.

مساعد الزياني (ميامي (الولايات المتحدة))
الاقتصاد مدينة جدة (واس)

إرجاء اجتماع المنتدى الاقتصادي العالمي في السعودية بسبب التطورات

أعلن المنتدى الاقتصادي العالمي بعد التنسيق مع وزارة الاقتصاد والتخطيط السعودية، إعادة جدولة الاجتماع الدولي الذي كان من المقرر عقده في جدة شهر أبريل.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد رافعة تحمل شعار «أديس» (الشركة)

«أديس» السعودية تعلق مؤقتاً عمل منصات حفر بحرية في الخليج وسط حرب إيران

علّقت شركة «أديس القابضة» السعودية عمل بعض منصات الحفر البحرية التابعة لها في دول مجلس التعاون الخليجي بشكل مؤقت، في ظل التوترات الإقليمية المتصاعدة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد ميناء جدة الإسلامي (واس)

السعودية تُعلق الشروط الملاحية لـ30 يوماً دعماً لتدفق الأعمال البحرية في الخليج

علّقت السعودية تطبيق شرط سريان الشهادات والوثائق المطلوبة لإصدار أو تجديد التراخيص الملاحية، دعماً لتدفق الأعمال البحرية في الخليج.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

تركيا تضحي بـ30 مليار دولار في 21 يوماً لإنقاذ الليرة من تداعيات حرب إيران

مقر المصرف المركزي التركي في أنقرة (رويترز)
مقر المصرف المركزي التركي في أنقرة (رويترز)
TT

تركيا تضحي بـ30 مليار دولار في 21 يوماً لإنقاذ الليرة من تداعيات حرب إيران

مقر المصرف المركزي التركي في أنقرة (رويترز)
مقر المصرف المركزي التركي في أنقرة (رويترز)

يواجه البنك المركزي التركي ضغوطاً غير مسبوقة منذ اندلاع الحرب في إيران؛ حيث أدّى الاستنزاف الحاد في احتياطيات النقد الأجنبي إلى إثارة تساؤلات جدية حول قدرة أنقرة على مواصلة سياستها الحالية لدعم العملة، وسط توقعات باحتمال لجوء المصرف المركزي إلى تسييل جزء من حيازاته الضخمة من الذهب لدعم الليرة المتعثرة.

فاتورة التدخل

وكشف محللون ومديرو صناديق لصحيفة «فاينانشيال تايمز» أن البنك المركزي التركي أنفق نحو 30 مليار دولار خلال الأسابيع الثلاثة الماضية فقط للحفاظ على استقرار الليرة، وهو حجم تدخل يضاهي الذروة التي شهدتها البلاد إبان الهزة المالية التي أعقبت اعتقال عمدة إسطنبول أكرم إمام أوغلو العام الماضي.

وحسب تقديرات «بورومجيكجي للاستشارات»، فإن مبيعات المركزي من العملات الأجنبية بلغت 26 مليار دولار في الأسابيع الثلاثة المنتهية في 19 مارس (آذار)، ما هبط بصافي الاحتياطيات (باستثناء المقايضات) إلى نحو 43.4 مليار دولار، فيما تُشير تقديرات مستقلة أخرى إلى أن إجمالي النزيف منذ بدء الصراع وصل إلى 34 مليار دولار.

سلاح الذهب... الخيار الأخير!

في ظل هذا التسارع في فقدان الاحتياطيات، يبرز الذهب طوق نجاة محتملاً؛ إذ تمتلك تركيا أكثر من 100 مليار دولار من المعدن الأصفر، منها 30 مليار دولار مودعة في بنك إنجلترا، ما يسهل استخدامها في عمليات التدخل دون «عقبات لوجيستية». وحسب تقارير، يدرس البنك المركزي استخدام «مقايضات الذهب» لتوفير السيولة الأجنبية اللازمة للدفاع عن العملة.


ليسكور: فرنسا أكبر استعداداً وأقل عرضة للخطر من جيراننا الأوروبيين بشأن الطاقة

منشأة للغاز الطبيعي في فرنسا (رويترز)
منشأة للغاز الطبيعي في فرنسا (رويترز)
TT

ليسكور: فرنسا أكبر استعداداً وأقل عرضة للخطر من جيراننا الأوروبيين بشأن الطاقة

منشأة للغاز الطبيعي في فرنسا (رويترز)
منشأة للغاز الطبيعي في فرنسا (رويترز)

قال وزير المالية الفرنسي، رولان ليسكور، الأربعاء، إن وضع الطاقة في فرنسا ليس بالخطورة التي يشهدها بعض الدول الأوروبية الأخرى، وذلك على الرغم من النقص الحاد في إمدادات النفط والغاز نتيجة الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران.

وأضاف ليسكور للصحافيين عقب اجتماع مجلس الوزراء مع الرئيس إيمانويل ماكرون: «فرنسا أكبر استعداداً وأقل عرضة للخطر من جيراننا الأوروبيين».

وقد ارتفعت أسعار الطاقة والأسمدة والبتروكيماويات بشكل كبير بسبب إغلاق إيران الفعلي مضيق هرمز؛ مما كلف العالم ما يصل إلى 20 مليون برميل من النفط يومياً، أي ما يعادل خُمس إمدادات النفط والغاز العالمية. وقد امتد تأثير ذلك بسرعة ليشمل الاقتصادات وسلاسل التوريد.

وقال الرئيس التنفيذي لشركة «شل»، وائل صوان، الثلاثاء، إن نقص الطاقة قد يضرب أوروبا بحلول الشهر المقبل.


اليابان تكثف تحركاتها لتأمين الطاقة وسط مخاطر حرب إيران

مخازن نفطية في مقاطعة تشيبا اليابانية (أ.ف.ب)
مخازن نفطية في مقاطعة تشيبا اليابانية (أ.ف.ب)
TT

اليابان تكثف تحركاتها لتأمين الطاقة وسط مخاطر حرب إيران

مخازن نفطية في مقاطعة تشيبا اليابانية (أ.ف.ب)
مخازن نفطية في مقاطعة تشيبا اليابانية (أ.ف.ب)

تسارعت التحركات اليابانية لمواجهة تداعيات الحرب في الشرق الأوسط على أسواق الطاقة، حيث طلبت طوكيو من وكالة الطاقة الدولية الاستعداد لإفراج إضافي منسَّق عن النفط، في وقت حذرت فيه شركات الغاز من تأثيرات غير مباشرة قد تضرب الطلب الصناعي. وتعكس هذه التطورات حجم القلق في ثالث أكبر اقتصاد عالمي من اضطراب الإمدادات وامتداد الأزمة إلى قطاعات صناعية حيوية.

وفي خطوة تعكس تصاعد المخاوف بشأن أمن الطاقة، دعت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي، وكالة الطاقة الدولية إلى الاستعداد لتنفيذ إفراج إضافي من الاحتياطيات النفطية إذا استمر النزاع في الشرق الأوسط. وجاءت هذه الدعوة بعد أيام من إعلان الوكالة عن ضخ قياسي بلغ 400 مليون برميل من الاحتياطيات الاستراتيجية، في محاولة لتهدئة الأسواق العالمية.

وأكد المدير التنفيذي للوكالة فاتح بيرول، أن المنظمة «مستعدة للمضي قدماً» في إطلاق كميات إضافية عند الحاجة، مشيراً إلى أن نحو 80 في المائة من المخزونات لا تزال متاحة، مما يوفر هامش تحرك واسعاً في حال تفاقمت الأزمة. وأضاف أن العالم يواجه «تهديداً خطيراً لأمن الطاقة»، في إشارةٍ إلى أن تداعيات الحرب قد تكون أطول وأكثر تعقيداً مما كان متوقعاً.

وتكتسب هذه التحركات أهمية خاصة لليابان، التي تعتمد على الشرق الأوسط في نحو 95 في المائة من وارداتها النفطية. ومع تعطل الملاحة في مضيق هرمز، وجدت طوكيو نفسها أمام تحدٍّ مباشر لتأمين احتياجاتها من الطاقة، مما دفعها إلى تفعيل خطط الطوارئ. فقد بدأت بالفعل في ضخ احتياطيات القطاع الخاص التي تكفي لمدة 15 يوماً، على أن تبدأ باستخدام المخزونات الحكومية، إلى جانب الاستعانة بالاحتياطيات المشتركة المخزَّنة داخل البلاد بالتعاون مع دول منتجة مثل السعودية والإمارات والكويت.

وهذا التنوع في مصادر الاحتياطي يعكس استراتيجية يابانية طويلة الأمد لتقليل المخاطر، إذ تتيح المخزونات المشتركة للشركات اليابانية حق الشراء التفضيلي في حالات الطوارئ، ما يوفر طبقة إضافية من الأمان في أوقات الأزمات.

• تحديات لا تقتصر على النفط

لكنَّ التحديات لا تقتصر على النفط فقط، بل تمتد إلى سوق الغاز الطبيعي والصناعات المرتبطة به. فقد حذرت شركات الغاز اليابانية من احتمال تراجع الطلب إذا استمرت الحرب في التأثير على إمدادات «النافثا»، وهي مادة أساسية في صناعة البتروكيماويات. وأوضح رئيس شركة «أوساكا غاز» أن أي انخفاض في إنتاج المصانع بسبب نقص المواد الخام سينعكس مباشرةً على استهلاك الغاز، مما قد يؤدي إلى تراجع مبيعات الشركات. كما أشارت شركة «طوكيو غاز» إلى مخاوف مماثلة، مؤكدةً أن عدداً كبيراً من عملائها الصناعيين يعتمدون على المنتجات النفطية في عملياتهم، وبالتالي فإن أي تباطؤ في نشاطهم سيؤثر على الطلب على الغاز. ورغم عدم تسجيل تأثيرات فورية حتى الآن، فإن الشركات تراقب الوضع من كثب في ظل استمرار التوترات.

ومن الناحية الهيكلية، تبدو اليابان أقل تعرضاً لمخاطر الغاز مقارنةً بالنفط، إذ لا تمر سوى نحو 6 في المائة من وارداتها من الغاز الطبيعي المسال عبر مضيق هرمز، كما تعتمد بشكل كبير على عقود طويلة الأجل مع موردين من أستراليا والولايات المتحدة. وقد ساعد ذلك على تأمين إمدادات مستقرة نسبياً حتى الآن، حسب تصريحات مسؤولي القطاع.

كما تعززت مرونة السوق اليابانية بفضل عوامل أخرى، منها إعادة تشغيل بعض محطات الطاقة النووية، والتوسع في استخدام الطاقة المتجددة، وتحسين كفاءة الاستهلاك. ووفق بيانات رسمية، ارتفعت مخزونات الغاز الطبيعي المسال لدى شركات المرافق إلى 2.39 مليون طن خلال الأسبوع المنتهي في 22 مارس (آذار)، وهو أعلى مستوى هذا العام، مما يوفر هامش أمان إضافياً في مواجهة أي اضطرابات محتملة.

• صورة معقدة

مع ذلك، فإن الصورة العامة تظل معقدة. فحتى مع توفر الإمدادات، فإن التأثير غير المباشر للأزمة عبر سلاسل التوريد الصناعية قد يكون عاملاً حاسماً في تحديد مسار الطلب على الطاقة. فإذا استمرت اضطرابات المواد الخام، مثل النافثا، فقد يؤدي ذلك إلى تباطؤ في الإنتاج الصناعي، وبالتالي انخفاض استهلاك الطاقة، وهو سيناريو يحمل تداعيات اقتصادية أوسع.

ومن زاوية أوسع، تعكس التحركات اليابانية ازدياد الاعتماد العالمي على أدوات إدارة الأزمات في قطاع الطاقة، بدءاً من الإفراج عن الاحتياطيات الاستراتيجية، وصولاً إلى تنويع مصادر الإمداد وتعزيز الكفاءة. كما تسلط الضوء على الترابط الوثيق بين أسواق النفط والغاز والصناعات التحويلية، حيث يمكن لأي خلل في حلقة واحدة أن يمتد بسرعة إلى بقية السلسلة.