سيناتورة أميركية تعود إلى العراق حيث فقدت ساقيها

جندي أمام المحكمة قريباً لارتكابه جرائم حرب في الموصل

صورة أرشيفية للطيارة السابقة وعضو مجلس الشيوخ الأميركي حالياً تامي داكوورث التي فقدت ساقيها في العراق (أ.ف.ب)
صورة أرشيفية للطيارة السابقة وعضو مجلس الشيوخ الأميركي حالياً تامي داكوورث التي فقدت ساقيها في العراق (أ.ف.ب)
TT

سيناتورة أميركية تعود إلى العراق حيث فقدت ساقيها

صورة أرشيفية للطيارة السابقة وعضو مجلس الشيوخ الأميركي حالياً تامي داكوورث التي فقدت ساقيها في العراق (أ.ف.ب)
صورة أرشيفية للطيارة السابقة وعضو مجلس الشيوخ الأميركي حالياً تامي داكوورث التي فقدت ساقيها في العراق (أ.ف.ب)

عادت الأميركية تامي داكوورث، وهي طيّارة سابقة فقدت ساقيها لدى استهداف مروحيتها منذ أكثر من 15 عاماً في العراق، إلى هذا البلد، للمرة الأولى، الأسبوع الماضي، عضوةً في مجلس الشيوخ، حسبما أعلن مكتبها، أول من أمس.
وتترأس هذه المقاتلة السابقة في الجيش الأميركي وفداً رسمياً من الكونغرس توجّه إلى بغداد وأربيل، حيث التقت مسؤولين عراقيين وجنوداً أميركيين.
وقالت العضوة الديمقراطية في مجلس الشيوخ عن ولاية إلينوي في بيان: «منذ 15 عاماً، أُرسلتُ إلى العراق كجندية أميركية لقيادة مروحيات. هذا الأسبوع، عُدت (إلى هذا البلد) في منصب لم أفكر يوماً في أنني سأتولاه؛ سيناتورة في الولايات المتحدة على رأس وفد مؤلف من أعضاء من الحزبين (الجمهوري والديمقراطي) لإظهار دعمنا للشعب العراقي».
وحسب «وكالة الصحافة الفرنسية»، التقى الوفد خصوصاً رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي، ورئيس حكومة إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني. ولم يتمّ الإعلان عن الزيارة قبل انتهائها لأسباب أمنية.
وداكوورث البالغة من العمر 51 عاماً أول مسؤولة منتَخَبة في واشنطن مبتورة الساقين. وأصبحت أيضاً أول عضوة في مجلس الشيوخ تنجب طفلاً أثناء ولايتها، بعد أن أنجبت طفلتها العام الماضي. وفقدت داكوورث ساقيها عام 2004 في العراق، وأوشكت على الموت عندما استهدفت قذيفة المروحية التي كانت تقودها. وبعد فترة طويلة من إعادة تأهيل مع أطراف اصطناعية، أصبحت داكوورث مديرة قسم المحاربين القدامى في ولاية إلينوي، ثمّ عيّنها الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما عام 2009 مساعدة الوزير المكلف شؤون المحاربين القدامى.
من ناحية ثانية، يُحاكم قريباً في الولايات المتحدة ضابط صف في القوات الخاصة للبحرية الأميركية (نيفي سيلز)، لارتكابه جرائم حرب في العراق؛ من طعن فتى سجين حتى الموت إلى قتل فتاة ورجل مسنّ ببندقية عالية الدقة واستهداف مناطق سكنية برشاشات ثقيلة، دون سبب ظاهر. وما زال كثير من الأميركيين ينظرون إلى إدوارد غالاغر (39 عاماً) الذي يحمل كثيراً من الأوسمة، ومعهم شبكة التلفزيون «فوكس نيوز» التي يتابعها المحافظون، على أنه بطل وطني وقد يتحول إلى إحدى قضايا الانتخابات.
وكتب نحو أربعين جمهورياً من أعضاء الكونغرس رسالة طلبوا فيها الإفراج عنه حتى محاكمته، بينما أعلن الرئيس دونالد ترمب في تغريدة الشهر الماضي أنه تدخل لتخفيف شروط اعتقال هذا العسكري المثير للجدل «تقديراً للخدمات التي قدّمها لبلادنا».
ويُفترض أن تبدأ محاكمة غالاغر الذي كان من عناصر القوات الخاصة التابعة للبحرية الأميركية، في 28 مايو (أيار) أمام محكمة عسكرية في قاعدة سان دييغو البحرية بولاية كاليفورنيا، حيث يُحتجز الجندي الذي أُوقِف في سبتمبر (أيلول) 2018.
وقد قام رجال تحت إمرته، روّعتهم أفعال المسؤول عنهم، بالإبلاغ عنه على الرغم من معارضة قيادتهم العليا في هذه القوات الخاصة، كما كشفت وثائق سرية نشرت في نشرة «نيفي تايمز» المتخصصة بالبحرية الحربية الأميركية وصحيفة «نيويورك تايمز». ويواجه غالاغر اتهامات بالقتل العمد، ومحاولة القتل، وعرقلة عمل القضاء.
وتعود الوقائع المرتبطة بقضية غالاغر إلى 2017، وجرت في الموصل بالعراق، حيث نشرت حينذاك قوات أميركية إلى جانب القوات العراقية لاستعادة أحياء في المدينة سيطر عليها تنظيم «داعش». وينفي العسكري الذي يمكن أن يُحكَم عليه بالسجن طوال الحياة، كل التهم الموجهة إليه. ورفض محاميه الرد على أسئلة «وكالة الصحافة الفرنسية».
وكشفت إفادات تُلِيت خلال جلسة تمهيدية للمحاكمة عُقدت في نوفمبر (تشرين الثاني)، أن بعض عناصر وحدة «ألفا» التي يقودها غالاغر كانوا مصدومين بسلوكه إلى درجة أنهم سرقوا بندقية القنص التي يملكها لجعلها أقل دقة، وأطلقوا عيارات نارية في الهواء ليتيحوا للمدنيين الفرار قبل أن يتمكن قائدهم من إطلاق النار عليهم.
وصرح جو واربينسكي الذي يعمل في «إدارة التحقيقات الجنائية البحرية» بالمحكمة إن الجنود «قالوا إنهم أمضوا وقتاً أطول في حماية المدنيين مما فعلوا في محاربة (داعش)». وأكد تقرير التحقيق الذي نشرته «نيويورك تايمز» أن قائد «ألفا» كان يتفاخر بعدد الأشخاص الذين قتلهم، بما في ذلك نساء.
وفي مايو 2017، أسرت القوات العراقية مقاتلاً عدواً جريحاً يبدو أنه في نحو الخامسة عشرة من العمر. وكشفت إفادتا اثنين من عناصر قوات «نيفي سيلز» أنه بينما كان طبيب يوصي بطرق علاج الفتى، اقترب غالاغر من الأسير دون أن يقول شيئاً، وقام بطعنه مرات عدة في رقبته وصدره بسكين. وبعد دقائق، جمع غالاغر والضابط المسؤول عنه اللفتنانت جاكوب بورتييه عناصر القوة الموجودين في المكان لالتقاط صورة بالقرب من جثة الفتى.
ويشير محضر الاتهام إلى أن جنود الوحدة حاولوا مرات عدة إبلاغ رؤسائهم في قوة «نيفي سيلز» بهذه الأفعال التي تشكل جرائم حرب، من دون جدوى. وأكد سبعة منهم أنهم تلقوا تهديدات بإجراءات انتقامية إذا كشفوا القضية، ونجحوا في رفع القضية إلى مستوى أعلى.
ويُلاحَق اللفتنانت بورتييه، لأنه لم يُبلغ بهذه الوقائع، وقام بإتلاف أدلة، لكن القضية لا تشمل أي ضابط آخر في القوات الخاصة للبحرية الأميركية.
ورأى كريس كزابلاك مدعي البحرية أن «القائد غالاغر قرر التصرف بالوحشية التي يتهمنا بها الإرهابيون». وأضاف مديناً ذلك في جلسة تمهيدية أنه «قدم إلى (داعش) دعاية إعلامية هبطت عليه من السماء».



تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
TT

تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)

أعلن الجيش الأميركي الخميس تحطم إحدى طائراته للتزود بالوقود جوا من طراز «كي سي 135 ستراتوتانكر» في غرب العراق، بينما هبطت بسلام طائرة ثانية شملتها الحادثة.

وقالت القيادة المركزية الأميركية في وقت سابق إنها ‌تُجري ‌عملية ​إنقاذ ‌بعد ⁠فقدانها ​طائرة عسكرية في «المجال ⁠الجوي الصديق» بالعراق خلال النزاع ⁠الدائر ‌مع إيران. وقال ‌الجيش «شاركت ​طائرتان في ‌الحادث. ‌سقطت إحداهما في غرب العراق، ‌بينما هبطت الأخرى ⁠بسلام». وأضاف أن ⁠الحادث لم يكن نتيجة نيران معادية أو ​صديقة.

وأوضحت وسائل إعلام أميركية أن الطائرة المفقودة في غرب العراق كانت تقل طاقما يتألف من 6 أفراد.

وهذه رابع طائرة عسكرية أميركية على الأقل تتحطم منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بعد إسقاط ثلاث طائرات من طراز «إف-15» بنيران صديقة فوق الكويت. وذكرت القيادة العسكرية حينها أن الحادثة وقعت خلال قتال تضمن «هجمات من طائرات إيرانية وصواريخ بالستية وطائرات مسيّرة».

ودخلت طائرات «كي سي 135 ستراتوتانكر» الخدمة قبل أكثر من 60 عاما، وهي تتكون عادة من طاقم مكون من ثلاثة أفراد: طيار، ومساعد طيار، وعنصر ثالث يقوم بتشغيل آلية تزويد الطائرات الأخرى بالوقود، وفق معطيات الجيش الأميركي. لكن بعض مهام الطائرة تتطلب وجود ملاّح، ويمكن للطائرة أن تحمل ما يصل إلى 37 راكبا، وفق المصدر نفسه.


«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».