بنوك تركية خاصة ترفع الفائدة لزيادة احتياطياتها

بعد خطوة سابقة لنظيرتها الحكومية

تبدأ عدة بنوك تركية خاصة في اقتفاء أثر نظيرتها الحكومية برفع أسعار الفائدة ابتداءً من الغد (رويترز)
تبدأ عدة بنوك تركية خاصة في اقتفاء أثر نظيرتها الحكومية برفع أسعار الفائدة ابتداءً من الغد (رويترز)
TT

بنوك تركية خاصة ترفع الفائدة لزيادة احتياطياتها

تبدأ عدة بنوك تركية خاصة في اقتفاء أثر نظيرتها الحكومية برفع أسعار الفائدة ابتداءً من الغد (رويترز)
تبدأ عدة بنوك تركية خاصة في اقتفاء أثر نظيرتها الحكومية برفع أسعار الفائدة ابتداءً من الغد (رويترز)

قررت بنوك خاصة في تركيا زيادة أسعار الفائدة على ودائع العملاء بالليرة التركية اعتباراً من الغد (الاثنين) بهدف اجتذاب المزيد منها، أسوة بما فعلت بنوك تابعة للدولة الأسبوع الماضي برفع أسعار الفائدة على ودائع الليرة إلى أعلى من معدل التضخم الحالي الذي يبلغ 19.71 في المائة.
وقالت مصادر في قطاع البنوك أمس إن ما لا يقل عن 6 بنوك خاصة ستبدأ اعتباراً من الغد زيادة أسعار الفائدة على الودائع تدريجياً، بعد أن تأكدت البنوك من أن الحكومة لن تعرقل هذا الاتجاه بسبب موقف الرئيس رجب طيب إردوغان الذي أعلن نفسه من قبل «عدواً» للفائدة، ومارس ضغوطاً على البنك المركزي لتخفيض أسعار الفائدة التي يعتبر ارتفاعها، من وجهة نظره، سبباً لارتفاع معدل التضخم. وسبق أن تلقت البنوك تعليمات بـ«عدم التنافس بشدة فيما بينها» من أجل اجتذاب ودائع الليرة، بهدف الحفاظ على عدم ارتفاع تكاليف الإقراض عن مستواها في الفترة التي سبقت الانتخابات المحلية في 31 مارس (آذار) الماضي.
ويرى خبراء أن من شأن الزيادة الجديدة في الفوائد على ودائع الليرة، المتراجعة بشدة هذه الأيام، تقديم بعض الدعم للعملة الرئيسية الأسوأ أداءً في العالم بعد «البيزو» الأرجنتيني هذا العام، بعدما خسرت 11 في المائة من قيمتها مقابل الدولار منذ مطلع العام الجاري.
والخميس الماضي، أبقى البنك المركزي التركي، سعر الفائدة الرئيسي عند 24 في المائة، وكذلك على عمليات إعادة الشراء (الريبو) لأجل أسبوع، دون تغيير عن المعدل الذي أقره في سبتمبر (أيلول) الماضي.
وأوضح البنك في بيان عقب اجتماع لجنته للسياسات النقدية، أن المعطيات المعلن عنها في الآونة الأخيرة تظهر أن التوازن في الاقتصاد التركي مستمر، وأن الطلب الخارجي، حافظ على قوته نسبياً، مع تباطؤ النشاط الاقتصادي بتأثير التشديد في السياسة النقدية.
وتوقع «المركزي التركي»، استمرار التحسن في ميزان الحساب الجاري، قائلاً: «يوجد تحسن نسبي في مؤشرات التضخم، مرتبط بتطورات الطلب المحلي... لكن تشير الزيادة في أسعار المواد الغذائية وكلفة مدخلات الاستيراد والمنحى المتصاعد في توقعات التضخم، إلى استمرار المخاطر المتعلقة باستقرار الأسعار». وقرر البنك الحفاظ على السياسة النقدية المشددة إلى حين تحقيق «تحسن ملحوظ» في توقعات التضخم، مؤكداً أنه سيواصل استخدم جميع الأدوات المتوفرة لديه من أجل تحقيق استقرار الأسعار.
وكان صندوق الثروة السيادية في تركيا عزز رأسمال 5 بنوك مملوكة للدولة بمبلغ 3.3 مليار يورو (3.7 مليار دولار) من أجل دفع النمو الاقتصادي، حيث اشترى الصندوق، الخاضع لسيطرة الدولة والذي يرأسه إردوغان، الديون الصادرة عن البنوك الخمسة المقرضة بموجب برنامج إعادة الرسملة الذي أعلن يوم الاثنين الماضي، والذي سيشهد تدفق نحو 450 مليون دولار أخرى إلى البنوك الإسلامية (التشاركية).
وتسعى إدارة الرئيس التركي إردوغان إلى تنشيط النمو بقروض رخيصة، مع تكليف البنوك بإنقاذ الصناعات ومساعدة المستهلكين على أمل أن تتبعها البنوك الخاصة.
ونقلت وكالة «بلومبرغ» الأميركية عن أتيش بولدور، المحلل المصرفي في وحدة بنك «كريدي سويس غروب» في إسطنبول، أن «خطة الحكومة لا تخلق أموالاً جديدة لبنوك الدولة، ولكنها تحول أحد الالتزامات في ميزانيات هذه البنوك إلى التزام آخر، بحيث تزيد نسب كفاية رأس المال، مما يمكنها من الحصول على المزيد من قوة الإقراض دون تآكل احتياطياتها من رأس المال».
ووفقاً للخطة، سيحصل بنك الزراعة، أكبر بنك في البلاد، على سندات بقيمة 1.4 مليار يورو. كما وقع بنك «خلق» على اتفاقية مع الصندوق السيادي للحصول على قرض مدته 5 سنوات بقيمة 900 مليون يورو، وسيتم سداد أول دفعة فائدة عند الاستحقاق.
وسيحصل بنك «وقف» على سندات بقيمة 700 مليون يورو، وسيحصل «بنك التنمية» الذي تجري إعادة هيكلته، وبنك «إكسيم» (بنك الصادرات التركي) على قروض ثانوية مدتها خمس سنوات بقيمة 150 مليون يورو لكل منهما.
وبموجب هذه الخطة، تصدر وزارة الخزانة والمالية التركية سندات حكومية ذات غرض خاص لصندوق الاستقرار، الذي يقوم بعد ذلك ببيع الأوراق النقدية لمقرضي الدولة في مقابل الديون الثانوية... وستحصل ثلاثة بنوك إسلامية مقرضة على التمويل أيضاً، وهي «زراعات كاتليم» (بنك الزراعة الإسلامي)، و«وقف»، و«إملاك».



إنتاج العراق من النفط يتجاوز 5 ملايين برميل يومياً

حقل «مجنون» للنفط قرب مدينة البصرة العراقية (رويترز)
حقل «مجنون» للنفط قرب مدينة البصرة العراقية (رويترز)
TT

إنتاج العراق من النفط يتجاوز 5 ملايين برميل يومياً

حقل «مجنون» للنفط قرب مدينة البصرة العراقية (رويترز)
حقل «مجنون» للنفط قرب مدينة البصرة العراقية (رويترز)

قال وزير النفط العراقي باسم محمد خضير، السبت، إن بلاده تنتج أكثر من 5 ملايين برميل من النفط يومياً.

وألحق صراع استمر سنوات، أضراراً بالغة بالعراق؛ إذ أجبره على خفض صادراته بشكل كبير، وحرم الدولة من عوائد النفط التي شكلت 88 في المائة من إيرادات الحكومة العام الماضي.

ونقلت وكالة الأنباء العراقية عن الوزير قوله إن «العراق ينتج يومياً أكثر من 5 ملايين برميل نفط، وهناك اختلاف بين الطاقة الإنتاجية ومثيلتها التصديرية بالنسبة للعراق». وذكر أن منظمة «أوبك» تفرض على العراق طاقة إنتاجية بحدود 4 ملايين و330 ألف برميل يومياً في الوقت الذي يتجاوز فيه الإنتاج سقف 5 ملايين برميل، مشيراً إلى أن وزارة النفط ملتزمة بسقف الصادرات الذي تحدده منظمة «أوبك».

وأضاف أن «هناك حواراً مع منظمة (أوبك) لرفع سقف الصادرات، نظراً للخصوصية التي يتمتع بها العراق وطبيعة الظروف التي مر بها على مدار العقود الخمسة الماضية، والعراق يستحق رفع معدلات الإنتاج من أجل توفير العائدات المالية الضرورية لتطوير البنية التحتية وتنفيذ الخطط الحكومية».

ويسير العراق نحو تنفيذ خطط رفع معدلات إنتاج النفط الخام إلى 10 ملايين برميل يومياً بحلول عام 2030، بالتعاون مع كبريات الشركات النفطية العالمية. وتخوض شركات أميركية حالياً أبرزها «إكسون موبيل» و«شيفرون» مفاوضات في العراق للفوز باستثمارات في حقلي «غربي القرنة الأول» و«مجنون»، وهما من الحقول العملاقة في العراق، وحقول أخرى في محافظة ذي قار، لدعم خطط العراق في زيادة الطاقات الإنتاجية للنفط الخام.


«المركزي» الصيني يعزز مشترياته من الذهب

ارتفع حجم حيازة السبائك لدى بنك الشعب الصيني بواقع 830 ألف أونصة في أكتوبر (رويترز)
ارتفع حجم حيازة السبائك لدى بنك الشعب الصيني بواقع 830 ألف أونصة في أكتوبر (رويترز)
TT

«المركزي» الصيني يعزز مشترياته من الذهب

ارتفع حجم حيازة السبائك لدى بنك الشعب الصيني بواقع 830 ألف أونصة في أكتوبر (رويترز)
ارتفع حجم حيازة السبائك لدى بنك الشعب الصيني بواقع 830 ألف أونصة في أكتوبر (رويترز)

واصل البنك المركزي الصيني شراء الذهب في أكتوبر، في إطار عملياته التي بدأها قبل عامين، فيما تراجع المعدن النفيس بواقع نحو 7 في المائة، لينهي الشهر عند مستوى أقل من حاجز 4000 دولار للأونصة.

وطبقاً لبيانات رسمية صدرت السبت، فقد ارتفع حجم حيازة السبائك لدى بنك الشعب الصيني بواقع 830 ألف أونصة في أكتوبر (تشرين الأول)، أي نحو 25.8 طنّ متريّ، حسب وكالة «بلومبرغ» للأنباء، السبت.

وهذا هو الشهر الـ24 على التوالي من عمليات الشراء، التي عززها البنك المركزي في الأشهر الأخيرة، مع تراجع أسعار الذهب، حيث بلغ إجمالي الكميات المضافة في الأشهر العشرة الأولى من العام، نحو 129 طناً مترياً.


واشنطن تحث بكين على توريد المعادن الاستراتيجية وشراء المنتجات الزراعية الأميركية

رافعات جسرية بالقرب من حاويات شحن مكدسة في ميناء يانغشان خارج شنغهاي بالصين (رويترز)
رافعات جسرية بالقرب من حاويات شحن مكدسة في ميناء يانغشان خارج شنغهاي بالصين (رويترز)
TT

واشنطن تحث بكين على توريد المعادن الاستراتيجية وشراء المنتجات الزراعية الأميركية

رافعات جسرية بالقرب من حاويات شحن مكدسة في ميناء يانغشان خارج شنغهاي بالصين (رويترز)
رافعات جسرية بالقرب من حاويات شحن مكدسة في ميناء يانغشان خارج شنغهاي بالصين (رويترز)

أعلن مكتب الممثل التجاري الأميركي جيميسون غرير، أن إدارة الرئيس دونالد ترمب أبلغت مسؤولاً صينياً كبيراً بأن على بكين أن تنفّذ على الفور التزاماتها، بموجب اتفاقية تجارية مُبرَمة منذ ما يقرب من عام، لا سيما فيما يتعلق بتوريد المعادن الاستراتيجية والمعادن الحيوية الأخرى، فضلاً عن مشتريات المنتجات الزراعية.

وذكرت وزارة الخزانة الأميركية ومكتب الممثل التجاري الأميركي أن الوزير، سكوت بيسنت، والممثل التجاري جيميسون غرير أصدرا التوجيه خلال اتصال هاتفي، مساء الجمعة، مع نائب رئيس مجلس الدولة الصيني، خه لي فنغ، حثَّاه فيها على تنفيذ شروط الاتفاق الذي تسنى التوصل إليه، في بوسان بكوريا الجنوبية، نوفمبر (تشرين الثاني) 2025.

وقال مكتب غرير في بيان: «شدَّد السفير غرير خلال الاتصال على الأهمية الحاسمة لاتخاذ الصين إجراءات ملموسة من أجل التنفيذ الكامل لالتزاماتها السابقة، لا سيما فيما يتعلق بالمشتريات الزراعية والمعادن الاستراتيجية والمعادن الحيوية الأخرى».

يأتي هذا الاتصال قبل أحدث اجتماعَين متوقعين هذا العام بين ترمب ونظيره الصيني شي جين بينغ، وذلك خلال قمة قادة منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادي (أبيك) في شنتشن بالصين، في 18 و19 نوفمبر، وقمة قادة مجموعة العشرين في ميامي بولاية فلوريدا الأميركية يومي 14 و15 ديسمبر (كانون الأول).

وقال غرير إن إدارة ترمب ستسعى إلى تحقيق توازن تجاري مع الصين من خلال «مراقبة الامتثال للالتزامات السابقة مع تحقيق فوائد دائمة للمزارعين ومربي الماشية والمُصنّعين والعمال الأميركيين».

واشتكى غرير وبيسنت ومسؤولون أميركيون آخرون مراراً من الصعوبات التي تواجهها الشركات الأميركية في الحصول على كميات كافية من المعادن الاستراتيجية والحيوية الأخرى من الصين، بموجب اتفاق بوسان الذي يقولون إنه يستهدف رفع القيود المفروضة في 2025، خلال فترة تصاعد حاد في الرسوم الجمركية بين أكبر اقتصادين في العالم.

وحددت اتفاقية بوسان التجارية، التي تنتهي صلاحيتها في 10 يناير (كانون الثاني)، سقفاً للرسوم الجمركية الأميركية على البضائع الصينية التي فُرِضَت خلال ولاية ترمب الثانية عند نحو 20 في المائة. وتعهَّدت الصين بشراء 25 مليون طن من فول الصويا الأميركي خلال السنوات الثلاث المقبلة، وزيادة مشترياتها من البضائع الزراعية الأميركية الأخرى بمقدار 17 مليار دولار.

وقال بيسنت، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي: «أكدتُ أهمية وفاء الصين بالتزاماتها على نحو كامل وفوري، وعبَّرتُ عن قلقي إزاء أحدث إجراءات صينية، وشدَّدتُ على أن التقدُّم يعتمد على نتائج ملموسة».

وقالت وزارة الخزانة في بيان إن الولايات المتحدة «ستقيم من كثب تنفيذ الصين الاتفاق».

وأشارت بكين إلى أن التنازلات الجمركية لا تزال في صميم أهدافها؛ إذ قالت وزارة التجارة الصينية يوم الخميس إن بكين منفتحة على شراء المزيد من المنتجات الزراعية الأميركية، ولكن فقط إذا نفذ الجانبان اتفاقهما المتبادل لخفض الرسوم الجمركية.

واقترح الجانبان، عقب قمة سبتمبر (أيلول)، بين شي وترمب، في واشنطن، حزمة من التخفيضات المتبادلة في الرسوم الجمركية حجمها 60 مليار دولار، تشمل ما يقارب 17 مليار دولار من المنتجات الزراعية الأميركية التي استوردتها الصين في 2024، رغم أن الخطة لم تُحسَم بعد.

وكان البيت الأبيض أعلن، في مايو (أيار)، أن بكين وافقت على شراء سلع زراعية أميركية قيمتها 17 مليار دولار سنوياً اعتباراً من 2026، مع تعديل هدف هذا العام على أساس تناسبي. تأتي هذه المشتريات إضافة إلى التزام تعهَّدت به الصين في أكتوبر (تشرين الأول) من العام الماضي بشراء فول الصويا الأميركي.