داني روز: العقوبة ليست كافية أو رادعة لمنع تكرار التمييز العنصري

بعد معاقبة مونتينيغرو بخوض مباراة من دون جمهور بسبب الهتافات المسيئة

داني روز تعرض لهتافات عنصرية في مواجهة إنجلترا أمام مونتينيغرو (الشرق الأوسط)
داني روز تعرض لهتافات عنصرية في مواجهة إنجلترا أمام مونتينيغرو (الشرق الأوسط)
TT

داني روز: العقوبة ليست كافية أو رادعة لمنع تكرار التمييز العنصري

داني روز تعرض لهتافات عنصرية في مواجهة إنجلترا أمام مونتينيغرو (الشرق الأوسط)
داني روز تعرض لهتافات عنصرية في مواجهة إنجلترا أمام مونتينيغرو (الشرق الأوسط)

سيخوض منتخب مونتينيغرو مباراته المقبلة في تصفيات بطولة أوروبا لكرة القدم 2020 من دون جماهير، ضمن عقوبة للاتحاد القاري للعبة عقب سلوكيات عنصرية لجماهيره خلال مواجهة إنجلترا الشهر الماضي. وتعرض المدافع داني روز لهتافات تشبه القردة، كما استهدف رحيم سترلينغ الذي سجل الهدف الخامس لإنجلترا في الفوز (5 / 1) بإهانات عنصرية كان يمكن سماعها طيلة المباراة التي أقيمت في العاصمة بودغوريتشا في 25 مارس (آذار) الماضي.
وأعلنت لجنة الانضباط والقيم في الاتحاد الأوروبي أن منتخب مونتينيغرو سيخوض مباراته المقبلة من دون جماهير، مع عرض لافتة مكتوب عليها «رياضة متساوية»، وشعار الاتحاد القاري عليها. وقال الاتحاد الإنجليزي للعبة، في بيان: «تقبل الاتحاد الإنجليزي قرار العقوبة على اتحاد مونتينيغرو. ونأمل أن يخوض الفريق مباراته المقبلة على أرضه من دون جماهير، ليبعث برسالة مفادها أن العنصرية ليس لها مكان في كرة القدم أو المجتمع. سنواصل العمل مع السلطات المختصة في كرة القدم لضمان استمتاع جميع اللاعبين باللعبة في بيئة خالية من التمييز». وقرر الاتحاد القاري أيضاً فرض غرامة 20 ألف يورو (22 ألف دولار) على اتحاد مونتينيغرو، فيما يتعلق باتهامات أخرى، بما في ذلك إشعال ألعاب نارية، وإلقاء مقذوفات على أرضية الملعب.
وقال روز، مدافع إنجلترا وتوتنهام هوتسبير، لشبكة سكاي سبورتس: «عرفت بالعقوبة للتو، ولا أجد كلمات للتعليق، لكني لست مندهشاً. لا أعتقد أنها عقوبة كافية رادعة تمنع تكرار ذلك. حرمان الفريق من جماهيره مباراة واحدة، وغرامة 20 ألف يورو، أمر صادم بعض الشيء! لكن ليس هناك الكثير يمكنني القيام به الآن. أتمنى عدم خوض أي مباراة هناك مجدداً». وسيستضيف منتخب مونتينيغرو منتخب كوسوفو في مباراته المقبلة، ضمن المجموعة الأولى في تصفيات بطولة أوروبا 2020، ويحتل الفريق المركز الرابع في المجموعة، بنقطة واحدة من مباراتين.
وعاقب الاتحاد الأوروبي المجر أيضاً بسبب سلوكيات عنصرية لجماهيرها، خلال الخسارة (2 / صفر) أمام سلوفاكيا، ضمن المجموعة الخامسة، الشهر الماضي. وسيخوض المنتخب المجري مباراته المقبلة أمام مدرجات مغلقة بشكل جزئي، بحيث لا تقل سعة الجزء المغلق عن 3 آلاف مقعد. وأصدرت الهيئة التأديبية للاتحاد القاري أيضاً، الجمعة، سلسلة من العقوبات الأخرى، من بينها إيقاف لاعب وسط البوسنة ويوفنتوس الإيطالي ميرالم بانيتش لمباراتين بسبب طرده المباشر في المباراة ضد اليونان (2 / 2).
وكان سترلينغ قد نال في وقت سابق جائزة النزاهة والتأثير التي تمنحها شبكة «بي تي سبورت»، ضمن مجموعة من الجوائز، بسبب تطرقه لمجموعة من المشكلات الاجتماعية، بما في ذلك العنصرية. وتم تكريم سترلينغ بسبب تصديه للعنصرية في الرياضة، ولاستخدامه لحساباته على وسائل التواصل الاجتماعي في الدعوة لاتخاذ المزيد من الإجراءات في هذا الصدد.
وقال سترلينغ هذا الشهر إن المزيد من اللاعبين بحاجة للتحدث عندما يعانون من العنصرية للتخلص من هذا الداء في الرياضة.
وأضاف سترلينغ بعد حصوله على الجائزة من غاريث ساوثغيت، مدرب إنجلترا: «كنت أتحدث فقط عن تجاربي الشخصية. لم أتوقع كل هذا الاهتمام. كنت أريد فقط لفت انتباه المتابعين لحسابي في إنستغرام».
وتابع: «من الرائع مشاهدة الناس تستمتع، وتحاول فعل الأفضل. ما يحدث عندما تقوم بأشياء جيدة هو أنك تضرب المثل للجيل المقبل».
ووقع اللاعب البالغ من العمر 24 عاماً على منشور في وقت سابق هذا الأسبوع، قال فيه إن أي ناد يجب أن تخصم منه 9 نقاط، وأن يلعب 3 مباريات من دون جمهور، إذا ما تورطت جماهيره في أي سلوك عنصري.
كما أعلن الاتحاد الأوروبي لكرة القدم إيقاف نجم باريس سان جيرمان الفرنسي الدولي البرازيلي نيمار دا سيلفا 3 مباريات بسبب «الشتائم» التي وجهها لحكم مباراة فريقه ضد ضيفه مانشستر يونايتد (1 / 3)، في ذهاب دور الـ16 لمسابقة دوري أبطال أوروبا، الشهر الماضي. وكان نيمار الذي تابع من المدرجات المباراة التي أقيمت في باريس في 6 مارس (آذار)، وغاب عنها بسبب الإصابة، قد فجر جام غضبه في مواقع التواصل الاجتماعي على التحكيم، بسبب احتساب ركلة جزاء في الثواني القاتلة، بعد استعانة بتقنية المساعدة بالفيديو (في إيه آر) أظهرت وجود لمسة يد مثيرة للجدل على المدافع بريسنيل كيمبيمبي، سجل منها يونايتد الهدف الثالث الذي منحه بطاقة التأهل إلى ربع النهائي، بعدما كان قد خسر (صفر / 2) ذهاباً في مانشستر.
ووصف نيمار قرار الحكم منح ركلة جزاء ليونايتد بـ«العار».
وعلق على تقنية الفيديو في التحكيم بالقول: «لقد وضعوا 4 أشخاص لا يفهمون شيئاً في كرة القدم لمتابعة الإعادة بالتصوير البطيء أمام شاشات التلفزيون»، معتبراً أن «لمسة اليد ليست موجودة»، ومتسائلاً بسخرية: «كيف تكون هناك لمسة يد وظهرك نحو الكرة؟»، قبل أن يطلق عبارة نابية.
وفتح الاتحاد الأوروبي تحقيقاً بحق نيمار في 22 مارس (آذار) الماضي، مستنداً إلى البند «15 د» من القانون التأديبي الذي يورد «الإيقاف لثلاث مباريات أو فترة أخرى لإهانة» الحكم، وقرر أمس إيقاف النجم البرازيلي 3 مباريات. و
سيغيب نيمار، أغلى لاعب في العالم (222 مليون يورو)، عن المباريات الثلاث الأولى للفريق الباريسي في دور المجموعات الموسم المقبل.
ويملك النادي الباريسي سابقة في عقوبات الاتحاد الأوروبي بسبب إهانة الحكام، حيث أوقف مدافعه السابق الدولي العاجي سيرج أورييه، الذي يلعب حالياً مع توتنهام الإنجليزي، ثلاث مباريات من قبل الاتحاد القاري في مارس (آذار) 2015، بسبب عبارات استخدمها بحق الحكام على وسائل التواصل.
كما أوقف زميل نيمار حالياً، حارس المرمى الإيطالي جانلويجي بوفون، ثلاث مباريات، على خلفية انتقادات لاذعة وجهها للحكم لاحتسابه ركلة جزاء في الثواني القاتلة لصالح ريال مدريد الإسباني، في إياب ربع النهائي للمسابقة القارية الموسم الماضي، ضد فريقه السابق يوفنتوس. وحرمت هذه العقوبة بوفون من خوض المباريات الأولى لفريقه الجديد في دوري الأبطال هذا الموسم.


مقالات ذات صلة


تسريبات إقالة مدرب «الفراعنة» تثير جدلاً في الشارع المصري

 حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تسريبات إقالة مدرب «الفراعنة» تثير جدلاً في الشارع المصري

 حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أشعلت تسريبات إعلامية متداولة بشأن مستقبل المدير الفني لمنتخب مصر، حسام حسن، حالة واسعة من الجدل بين الجماهير المصرية، في وقت استعداد المنتخب لاستحقاقات مهمة على المستوى القاري.

وفي حين لم تصدر قرارات رسمية بشأن رحيل المدرب، فإن مجرد تداول أنباء عن إمكانية إقالته من منصبه فتح نقاشاً واسعاً حول تجربته، ومدى أحقية استمراره عقب أزمات متلاحقة رياضية وأسرية أثارت جدلاً واسعاً في الشارع الرياضي مؤخراً.

وقاد حسام حسن، برفقة توأمه إبراهيم، مدير المنتخب، منتخب بلادهما إلى ثمن النهائي في كأس العالم 2026، في إنجاز تاريخي غير مسبوق، ومن قبلها، نجحا في قيادة بلادهما إلى المربع الذهبي بكأس أمم أفريقيا بالمغرب العام الماضي.

وقبل أسابيع جدد الاتحاد المصري لكرة القدم تعاقده مع «التوأم حسن» لقيادة منتخب مصر حتى 2030.

وبينما نفى إبراهيم حسن، مدير منتخب مصر، وجود أي أزمة من الأساس، رداً على الأنباء المتداولة بشأن مستقبل الجهاز الفني للمنتخب؛ فإن منصات التواصل الاجتماعي تحولت إلى ساحة سجال بين مؤيدين لقرار الإقالة دافعين بتعدد أزمات المدرب، ورافضين لها، مؤكدين رفضهم القاطع لربط الحياة الأسرية والشخصية بالقرارات الفنية.

حسام حسن خلال إحدى الحصص التدريبية لمنتخب مصر(الاتحاد المصري لكرة القدم)

كانت الأيام الأخيرة قد شهدت تصعيداً قانونياً في الأزمة الشخصية القائمة بين حسام حسن وطليقته دان آدم، بعد الإعلان عن اتخاذ إجراءات قانونية ضدها، على خلفية اتهامات تتعلق بالتزوير وتعدد الأزواج، ما أثار ضجة في مصر، وعلى خلفية ذلك قرر المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام في مصر، منع ظهور حسام حسن على جميع الوسائل الإعلامية.

وأثارت تسريبات حول إقالة التوأم حسن حالة من التفاعل الواسع عبر منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد باسم حسام حسن لقوائم الأكثر تصدراً.

ورأى مؤيدو قرار الإقالة أن استقرار المنتخب الوطني هو الغاية الأهم، وأن سمعة الكرة المصرية أكبر بكثير من أي اسم أسطوري.

وأشار أصحاب هذا الرأي إلى أن حسام حسن استنفد رصيد الدعم الجماهيري الكبير الذي تمتع به طوال الفترة الماضية عقب المونديال، نظراً لما وصفوه بـ«التجاوزات السلوكية غير المقبولة».

وعدّ المنتقدون أن هذه الأزمات سهلت على أصحاب القرار اتخاذ خطوات حاسمة ضد المدير الفني، مؤكدين أن الحفاظ على هيبة قميص المنتخب يتطلب وقفة رادعة.

على النقيض، رأى تيار آخر أن ما حققه حسام حسن من نتائج كروية يجب أن يُقدّر، مؤكدين رفضهم القاطع لربط الحياة الأسرية والشخصية بالإدارة الفنية للمنتخب المصري.

واستشهد أصحاب هذا الرأي بمسيرة «التوأم حسن» لاعبين ثم مهمتهما مع المنتخب، واصفين إياهما بـ«أخلص وأطهر الكوادر التي خدمت الكرة المصرية»، ومرددين هتافات مثل: «يا جبل ما يهزك ريح»، «كل الدعم للعميد».

وفي ظل الغموض الذي يغلف الموقف الرسمي لاتحاد كرة القدم المصري، يرى الناقد الرياضي، محمد الهليس، أن الكواليس تشير إلى أن قرار الإقالة اتخذ بالفعل لاعتبارات أخلاقية وانضباطية وليس فنية، حيث إن اتحاد الكرة يرى منصب مدرب مصر يتجاوز حدود الوظيفة الكروية، وسبق له أن حذر حسام حسن بعد بيان من المجلس الأعلى للإعلام في سبتمبر (أيلول) الماضي، الذي حث الاتحاد على تحمل مسؤوليته تجاه المدرب، موضحاً أن «الاتحاد انتظر من المدرب وضع حد لأزماته، لكنها تطورت حتى وصل لقرار منع حسام حسن من الظهور إعلامياً، وما قبله من تصريحات عائلية وخلافات مع لاعبين».

ويبيّن الهليس لـ«الشرق الأوسط»، أن المؤشرات تذهب إلى أن رئيس اتحاد كرة القدم، هاني أبو ريدة، ينتظر التصويت الجماعي ورؤية المدير الفني للاتحاد لحسم التوقيت والموقف النهائي للمدرب.

علاقة حسام حسن بقائد «الفراعنة» محمد صلاح أثير حولها الكثير من التكهنات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

ويوضح الناقد الرياضي أنه إذا تم اتخاذ قرار بالإقالة في المرحلة الحالية فسوف يحمل مكاسب وخسائر محتملة؛ قائلاً: «أعتقد أن المكاسب ستكون في خلق بيئة جديدة سليمة بين اللاعبين ومع العناصر التي اشتبك معها المدرب، وفك ارتباط مسمى مدرب مصر بأزمات عائلية، أما الخسائر فستكون في فقدان مدرب مصري اكتسب خبرة مونديالية مميزة، وأعاد اكتشاف المنتخب فنياً محققاً نتائج مميزة من المفترض أن تكون بداية لإنجازات كبرى».

ويرى الناقد مصطفى صابر، أن تسريب أنباء إقالة مدرب «الفراعنة» في هذا التوقيت تحديداً يثير علامات استفهام، وقد يكون انعكاساً لحالة الجدل والضغوط المحيطة بالمنتخب، أو محاولة لجس نبض الشارع الرياضي، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط»: «في كل الأحوال، مثل هذه التسريبات لا تخدم حالة الاستقرار، والأفضل أن تكون القرارات المتعلقة بالمنتخب واضحة ورسمية بعيداً عن التكهنات».

ويتابع: «التسريبات في هذا الوقت تشير إلى قرب إقالة حسام حسن، لكن حتى هذه اللحظة الترجيحات تشير إلى استكمال مهمته مع المنتخب».

وحول تفسيره لانقسام الشارع الرياضي حول قرار إقالة حسام حسن، يوضح أن الانقسام لم يعد مرتبطاً بالنتائج الفنية فقط، بل امتد إلى طريقة إدارة حسام حسن للأزمات، خاصة ما أُثير بشأن علاقته بالقائد محمد صلاح والحارس محمد الشناوي، وهما من أهم قادة المنتخب، إلى جانب انتقال أزماته الأسرية إلى مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام، وهو ما أثّر على صورته أمام قطاع من الجماهير.


القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
TT

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)

قسا القادسية على مضيفه الرياض بسداسية نظيفة في المواجهة التي جمعتهما ضمن الجولة الـ12 من الدوري السعودي للمحترفين.

وأحرز الهولندي تيجاني رايندرز هدف التقدم في الدقيقة 18، ثم أضاف عبد الله آل سالم هدفاً ثانياً في الدقيقة 37، وعاد رايندرز ليضيف الثالث ويعزز تقدم القادسية في الدقيقة 56.

وأضاف الفرنسي البديل محمدو سانغاري هدفاً رابعاً للضيوف في الدقيقة 67، بعد 3 دقائق فقط من مشاركته بديلاً على حساب آل سالم.

وأوضح المكسيكي خوليان كينيونيس الهدف الخامس في الدقيقة 87، قبل أن يعزز رايندرز التقدم ويكمل السداسية في الدقيقة 89 ليكمل الانتصار العريض، ويسجل «هاتريك».

واعتلى القادسية صدارة الترتيب مؤقتاً برصيد 28 نقطة من 12 مباراة، بفارق الأهداف عن النصر الوصيف وحامل اللقب، الذي لعب 11 مباراة، بينما يأتي الهلال ثالثاً بـ27 نقطة ولعب 10 مباريات فقط.

وبخسارته اليوم تجمد رصيد الرياض عند 12 نقطة في المركز الحادي عشر.


نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».