وصول جثماني ملاحي الخطوط السعودية ضحايا «مجزرة سريلانكا»

المضيفة هاجر عزيز لحظة وصولها رفقة جثماني ملاحي الخطوط السعودية (تصوير: عبد الله الفالح)
المضيفة هاجر عزيز لحظة وصولها رفقة جثماني ملاحي الخطوط السعودية (تصوير: عبد الله الفالح)
TT

وصول جثماني ملاحي الخطوط السعودية ضحايا «مجزرة سريلانكا»

المضيفة هاجر عزيز لحظة وصولها رفقة جثماني ملاحي الخطوط السعودية (تصوير: عبد الله الفالح)
المضيفة هاجر عزيز لحظة وصولها رفقة جثماني ملاحي الخطوط السعودية (تصوير: عبد الله الفالح)

وصلت جثماني المضيفين في الخطوط السعودية، أحمد جعفري وهاني عثمان، إلى مطار جدة قادمة من العاصمة السرلانكية كولومبو، وذلك بعد وفاتهما نتيجة لسلسلة التفجيرات الذي تعرضت لها سريلانكا الأسبوع الماضي، كما وصلت على متن ذات الرحلة، المضيفة هاجر عزيز التي أصيبت جراء التفجيرات.
وجرت مراسم الاستقبال من قبل منسوبي الخطوط الجوية العربية السعودية، الذين حضروا في وقت مبكر إلى ساحة مطار الملك عبدالعزيز في جدة، ومعهم المهندس صالح الجاسر مدير عام الخطوط السعودية.
وكان من ضمن الحضور أيضاً، القنصل المغربي في جدة، الذي حضر للاطمئنان على صحة المضيفة المغربية هاجر عزيز، التي نقلت على الفور بسيارة إسعاف إلى إحدى المستشفيات الخاصة، لمتابعة حالتها الصحية.
وكان مصدر مصطلع قد أوضح لـ"الشرق الأوسط"، أن أقارب الضحايا سافروا إلى كولومبو لإجراء تحليل الحمض النووي DNA لمطابقتها مع المتوفين، بينما خضعت المضيفة التي كانت ضمن طاقم الملاحين والتي أصيبت في يدها جراء الحادث الإرهابي لعملية جراحية بسيطة.
وكان مركز الاتصال التابع للخطوط الجوية السعودية قد أعلن في بيان: "وفاة الملاحين ضمن ضحايا التفجيرات المؤسفة"، مشيراً إلى أن "أحمد جعفري أمضى خمسة وعشرين عاما في الشركة وكان مثالا للتفاني والإخلاص، فيما التحق هاني عثمان بالشركة قبل عامين".
وأعلنت الخطوط السعودية الاثنين الماضي، تعذر الاتصال باثنين من ملاحيها بعد التفجيرات الإرهابية التي شهدتها كنائس وفنادق في كولومبو من بينها الفندق الذي ينزل فيه الطاقم التابع للخطوط السعودية.
وقال مدير عام الخطوط الجوية العربية السعودية المهندس صالح الجاسر في رسالة داخلية تم تعميمها لموظفي المؤسسة ومجموعة شركاتها: "ببالغ الأسى والحزن وبقلوب مطمأنة يقضاء الله وقدره تنعى المؤسسة الزميلين العزيزين مدير المقصورة أحمد الجعفري والمضيف هاني عثمان، اللذان انتقلا إلى رحمة الله إثر التفجيرات التي شهدتها العاصمة السريلانكية كولومبو".
وسادت حالة من الحزن والرثاء في مواقع التواصل الاجتماعي بعد رحيل جعفري وعثمان، ووصف زملائهم في العمل المشهد بقولهم "سرق الإرهابيين لحظة فرحة أبنائهم وأسرتهم واحتضانهم لهم بعد عودتهم من رحلة العمل، وتركوا أبنائهم وزوجاتهم وأهاليهم يعيشون أصعب لحظات انتظار انتهت بسماع فقدهم ".


مقالات ذات صلة

«السعودية للشحن» لـ«الشرق الأوسط»: الذكاء الاصطناعي يرفع كفاءتنا... ونعد لمضاعفة الأسطول

خاص إحدى طائرات شركة «السعودية للشحن» (الشرق الأوسط)

«السعودية للشحن» لـ«الشرق الأوسط»: الذكاء الاصطناعي يرفع كفاءتنا... ونعد لمضاعفة الأسطول

تتوسع «السعودية للشحن» تقنياً وتشغيلياً عبر الذكاء الاصطناعي ومضاعفة أسطول الشحن، لتعزيز الربط بين القارات ودعم مستهدفات المملكة اللوجستية.

دانه الدريس (الرياض)
الاقتصاد إحدى طائرات «طيران الرياض» تحلق في السماء (الشركة)

«طيران الرياض» تفتح خيار سفر جديداً أمام موظفي الحكومة في السعودية

«طيران الرياض» تنضم لاتفاقية الإركاب الحكومي عبر «اعتماد»، موسعةً خيارات السفر للموظفين الحكوميين، ومعززةً المنافسة والسعة والوجهات، مع استهداف 100 وجهة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد منصور العاصمي من «السعودية للشحن» وبرافين سينغ من «طيران الرياض» خلال توقيع الاتفاقية (الشرق الأوسط)

«السعودية للشحن» و«طيران الرياض» تتفقان على النقل المتبادل للبضائع

وقّعت «السعودية للشحن» و«الرياض للشحن»، ذراع الشحن التابعة لـ«طيران الرياض»، اتفاقية للنقل المتبادل للبضائع «إنترلاين»، تتيح تكامل شبكتي الناقلين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد إحدى طائرات شركة «السعودية للشحن» (الشرق الأوسط)

«السعودية للشحن» تدشن خطاً جوياً مباشراً بين الرياض وملبورن

أعلنت شركة «السعودية للشحن» إطلاق خط جوي منتظم جديد يربط الرياض ومدينة ملبورن الأسترالية...

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد طائرة تابعة للخطوط السعودية (واس)

بالتعاون مع «الربط الجوي»... «السعودية» تطلق وجهة طوكيو بواقع 3 رحلات أسبوعياً

أعلنت «الخطوط السعودية»، بالتعاون مع برنامج الربط الجوي والهيئة السعودية للسياحة، عن إضافة مدينة طوكيو عاصمة اليابان.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

القنصل المصري لـ«الشرق الأوسط»: نقل جثمان «عزة» إلى القاهرة غداً

المضيفة الجوية المصرية عزة رمزي (صورة متداولة)
المضيفة الجوية المصرية عزة رمزي (صورة متداولة)
TT

القنصل المصري لـ«الشرق الأوسط»: نقل جثمان «عزة» إلى القاهرة غداً

المضيفة الجوية المصرية عزة رمزي (صورة متداولة)
المضيفة الجوية المصرية عزة رمزي (صورة متداولة)

كشف مسؤول رفيع في السفارة المصرية لدى السعودية، عن قرب الانتهاء من الإجراءات الرسمية لنقل جثمان المضيفة الجوية المصرية، عزة رمزي، إلى القاهرة، مرجحاً وصول الجثمان غداً (الاثنين)، بعد استكمال التصاريح اللازمة وترتيبات الشحن، بينما تأكد استقرار الحالة الصحية للمصابين المصريين السبعة، وغادر اثنان منهم المستشفى بعد تلقي العلاج، بينما لا يزال 5 يتلقون الرعاية الطبية.

وأوضح ياسر هاشم، القنصل العام المصري في العاصمة السعودية، الرياض، في اتصال هاتفي مع «الشرق الأوسط»، أن الجهات المعنية تعمل على استكمال إجراءات نقل الجثمان، بعد استخراج تصريح النقل، والعمل على إنهاء تقرير الشرطة والمستندات المتعلقة بالوفاة؛ مشيراً إلى أن الإجراءات تسير بصورة جيدة، ومن المتوقع الانتهاء منها خلال اليوم.

وقال إن شركة الطيران التي كانت تعمل لديها المتوفاة مضيفة جوية، ستتولى ترتيبات شحن الجثمان إلى القاهرة، لافتاً إلى أن تحديد موعد الرحلة يتوقف على استكمال التجهيزات المطلوبة، بما فيها تجهيز التابوت، والتنسيق مع شركة الشحن والجهات المختصة.

وأشار القنصل هاشم إلى أنه من الممكن الانتهاء من الإجراءات «اليوم»، على أن يكون نقل الجثمان اليوم التالي، ووصوله إلى القاهرة، موضحاً أن عملية نقل الجثمان ستكون من العاصمة الرياض، وفقاً لظروف تشغيل مطار الملك خالد الدولي، ومواعيد الرحلات المتاحة.

وفيما يتعلق بالحالة الصحية للمصابين، أكد القنصل المصري أن عدد المصابين بلغ 7 أشخاص، تلقى اثنان منهم العلاج اللازم وغادرا المستشفى، بينما لا يزال 5 آخرون يتلقون الرعاية الطبية، مشدداً على أن الحالات الصحية للمصابين مستقرة ومطمئنة، موضحاً أن إحدى الحالات تعرضت لإصابات في الوجه والذراع والبطن، ولكنها لا تشكل خطراً على الحياة، وفق المعلومات الطبية المتاحة.

ووفقاً للمعلومات التي حصلت عليها «الشرق الأوسط» عن المضيفة عزة رمزي، فإن السنوات الثلاث التي أمضتها الفقيدة في عملها داخل السعودية لم تكن مجرد محطة مهنية عابرة؛ بل تركت خلالها انطباعاً طيباً لدى من عرفوها، بما اتسمت به من حسن الخلق والشغف بالعمل والطموح إلى المستقبل.

وقال أحد معارف الفقيدة في حديث لـ«الشرق الأوسط»، إنها كانت الأخت الصغرى بين إخوتها، وأمضت 3 سنوات في السعودية، التحقت خلالها بشركة الطيران من داخل السعودية؛ مشيراً إلى أنها عُرفت بأخلاقها الرفيعة وأدبها واحترامها للآخرين.

وأضاف أن الراحلة كانت شابة طموحة وشغوفة بعملها، حريصة على أداء واجباتها المهنية، ومحبة للعمل في مختلف الأوقات، مؤكداً أنها تركت صورة طيبة لدى من تعاملوا معها.


شبكة النقل السعودية تُعزز سلاسة السفر وسط تصاعد الاعتداءات

تستند منظومة النقل السعودية إلى شبكة متعددة المراكز والوسائط تمنحها نطاقاً واسعاً من البدائل التشغيلية (واس)
تستند منظومة النقل السعودية إلى شبكة متعددة المراكز والوسائط تمنحها نطاقاً واسعاً من البدائل التشغيلية (واس)
TT

شبكة النقل السعودية تُعزز سلاسة السفر وسط تصاعد الاعتداءات

تستند منظومة النقل السعودية إلى شبكة متعددة المراكز والوسائط تمنحها نطاقاً واسعاً من البدائل التشغيلية (واس)
تستند منظومة النقل السعودية إلى شبكة متعددة المراكز والوسائط تمنحها نطاقاً واسعاً من البدائل التشغيلية (واس)

كشفت الاستهدافات الحوثية مؤخراً للمنشآت المدنية في السعودية، خصوصاً المطارات، عن قوة وتماسك شبكة النقل في المملكة؛ حيث أظهرت عدة إجراءات جانباً من القدرة على التعامل مع التحديات المشابهة وتوفير حلول بديلة، تعزّز من سلاسة تنقل المسافرين.

ومع تعرض مطار الملك خالد الدولي إلى اعتداء غاشم يوم السبت، ظهرت على الفور جوانب لافتة فيما يخص استعداد شبكة النقل السعودية لكل الظروف؛ حيث أعلنت الخطوط الحديدية السعودية «سار»، السبت، عن تشغيل قطارات إضافية من القصيم إلى الرياض، مروراً بمحطة المجمعة، في الساعات الأولى من صباح يوم الأحد، الأمر الذي قال مسافرون لـ«الشرق الأوسط» إنه وفّر لهم خيار التوجه إلى مطار الأمير محمد بن عبد العزيز في منطقة القصيم (وسط السعودية)، ثم يستقلّون قطار «سار» إلى الرياض، وجهتهم النهائية، ما يعكس متانة هذه الشبكة وتعدّد خياراتها، في ظل أي ظرف كان، على حد تعبيرهم.

إلى جانب ذلك، تتواصل في مطار الملك عبد العزيز الدولي في محافظة جدة (غربي السعودية)، مراحل التشغيل التدريجي، مع استمرار انتقال شركات الطيران من الصالة الشمالية إلى الصالة 4، وسط تدفّق الرحلات التي تظهرها تطبيقات المراقبة الجوية للرحلات.

وأفاد مسافرون أيضاً لـ«الشرق الأوسط» برحلاتهم التي كانت مجدولة إلى الرياض، قبل أن يتم إعادة توجيههم إلى مطار الدوادمي بمحافظة الدوادمي التابعة للعاصمة الرياض، قبل الانتقال برّاً إلى الرياض في مسافة لا تتجاوز 300 كيلومتر مربع.

وفي الإطار ذاته، أعلنت السفارة السعودية في الكويت عن توفير حافلات لنقل المواطنين الراغبين في العودة إلى مدينة الرياض ممن أُلغيت رحلاتهم، شريطة وجود حجز سفر ملغي، فيما دعت السفارة في البحرين المواطنين الذين تأثرت رحلاتهم أو تعذّر وصولهم إلى وجهاتهم نتيجة إيقاف أو تأخر بعض الرحلات المتجهة إلى مطار الملك خالد الدولي بالرياض، التواصل مع السفارة لطلب المساعدة والإرشادات اللازمة.

وتستند منظومة النقل السعودية إلى شبكة متعددة المراكز والوسائط، بما يمنحها نطاقاً واسعاً من البدائل التشغيلية، ومن ذلك 27 مطاراً تجاريّاً تنتشر في أنحاء البلاد، تتضمّن الدولية والإقليمية والمحلية، وحسب «الهيئة العامة للإحصاء»، استقبلت مطارات المملكة 140.9 مليون مسافر خلال عام 2025 عبر 979.8 ألف رحلة، كما ارتبطت المطارات السعودية بـ176 وجهة في 66 دولة.

ولا يقتصر هذا الامتداد على النقل الجوي فقط، فالخطوط الحديدية السعودية «سار» تدير شبكة تتجاوز 5500 كيلومتر، ونقلت خلال 2025 أكثر من 14 مليون راكب وأكثر من 30 مليون طن من المعادن والبضائع، وفي الرياض، تضيف شبكة قطار الرياض 6 مسارات بطول 176 كيلومتراً و85 محطة، بينها مسار يصل إلى مطار الملك خالد الدولي، وتعكس هذه الأرقام اتساع البنية التحتية، وتعدد مراكز ومسارات النقل في البلاد.


مطار الملك خالد الدولي... أحد أهم المحاور الجوية العالمية في المنطقة

مطار الملك خالد الدولي في العاصمة السعودية (واس)
مطار الملك خالد الدولي في العاصمة السعودية (واس)
TT

مطار الملك خالد الدولي... أحد أهم المحاور الجوية العالمية في المنطقة

مطار الملك خالد الدولي في العاصمة السعودية (واس)
مطار الملك خالد الدولي في العاصمة السعودية (واس)

يعد مطار الملك خالد الدولي في العاصمة السعودية الرياض أحد أهم المحاور الجوية العالمية والإقليمية، كما يعد من أهم الشرايين الجوية والبوابات الرئيسية في السعودية والمنطقة عموماً، مجسداً منذ افتتاحه قبل أربعة عقود مسيرة حافلة للتطور العمراني والاقتصادي الذي شهدته السعودية.

ومنذ تأسيسه وافتتاحه، عام 1983م، استمر هذا الصرح الحيوي في أداء دوره المحوري لمواكبة النمو المتسارع للعاصمة، وتلبية الاحتياجات لحركة السفر المحلي والدولي، بوصفه بوابة دولية للبلاد، وجسراً يربط عاصمتها بالعالم.

ويقع المطار على بُعد نحو 35 كيلومتراً شمال وسط مدينة الرياض، ويمتد على مساحة شاسعة تقارب 225 كيلومتراً مربعاً، ويتألف هيكله الهندسي والتنظيمي من منظومة متكاملة من المرافق؛ حيث يضم خمس صالات سفر رئيسية تُوفّر مجموعة واسعة من الخدمات الحديثة للمسافرين، إلى جانب الصالة الملكية وصالتي الطيران الخاص.

ولضمان مرونة الحركة التشغيلية، يضم المطار 40 جسراً لصعود المسافرين إلى الطائرات مباشرة، إضافة إلى مواقف شاسعة للمركبات تتسع لأكثر من 11,600 سيارة.

وعلى الصعيد الفني، يعتمد المطار في تسيير رحلاته على برج مراقبة مركزي ومدرجين متوازيين يبلغ طول كل منهما 4,260 متراً (أي ما يعادل 13,980 قدماً)، مما يتيح له القدرة على استقبال مختلف أنواع الطائرات، واستمرار العمليات التشغيلية على مدار الساعة.

يقع المطار على بُعد نحو 35 كيلومتراً شمال وسط مدينة الرياض (واس)

نشاط تشغيلي واسع

يُعد مطار الملك خالد الدولي مركزاً حيوياً لشبكة واسعة من الخطوط الجوية؛ حيث تتعاون معه أكثر من 64 شركة خطوط جوية دولية ومحلية، تربط العاصمة بأكثر من 121 وجهة حول العالم.

وتترجم هذه الكثافة التشغيلية حجم الحركة الجوية الشديدة التي تتجاوز 299 ألف رحلة سنوية، حيث يقدم المطار خدماته لأكثر من 40 مليون مسافر سنوياً.

ومؤخراً، في إطار تحسين كفاءة التشغيل وتطوير بنية المطار التحتية، تولت «شركة مطارات الرياض» إدارة المطار وتشغيله؛ وهي الشركة التي تأسست عام 2016م ضمن برنامج تخصيص قطاع الطيران في السعودية.

وتعمل الشركة على تسيير المرافق الحالية وتحديثها وتوسيعها عبر إضافة خدمات ومرافق جديدة تُسهم في رفع جودة التجربة للمسافرين، وتواكب التطلعات المستقبليّة للعاصمة.