السعودية: الصين لم تطلب بعد مزيداً من النفط إثر تشديد عقوبات إيران

أسعار {برنت} تتجاوز 75 دولاراً للبرميل

مسؤولون أميركيون قالوا أمس إنهم واثقون من أن الصين تستطيع إيجاد إمدادات بديلة للنفط الإيراني (رويترز)
مسؤولون أميركيون قالوا أمس إنهم واثقون من أن الصين تستطيع إيجاد إمدادات بديلة للنفط الإيراني (رويترز)
TT

السعودية: الصين لم تطلب بعد مزيداً من النفط إثر تشديد عقوبات إيران

مسؤولون أميركيون قالوا أمس إنهم واثقون من أن الصين تستطيع إيجاد إمدادات بديلة للنفط الإيراني (رويترز)
مسؤولون أميركيون قالوا أمس إنهم واثقون من أن الصين تستطيع إيجاد إمدادات بديلة للنفط الإيراني (رويترز)

قال وزير الطاقة السعودي خالد الفالح، أمس (الخميس)، إن الصين لم تطلب «بعد» مزيداً من النفط الخام، بعد أن قررت الولايات المتحدة إنهاء الإعفاءات من عقوباتها المتعلقة بواردات النفط الإيرانية، التي كانت تسمح لبكين بالشراء من طهران.
وأعادت الولايات المتحدة فرض عقوبات على صادرات النفط الإيرانية في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، لكن واشنطن سمحت في البداية لـ8 من كبار مشتري النفط الإيراني - والصين أكبرهم - بمواصلة شراء واردات محدودة لمدة 6 أشهر حتى أبريل (نيسان).
وأدلى الفالح بتصريحات مقتضبة لـ«رويترز» على هامش زيارة إلى بكين، لحضور قمة بشأن مبادرة الحزام والطريق الصينية للتنمية الاقتصادية، التي تهدف لإعادة بناء طريق الحرير القديم، لربط الصين وآسيا وأوروبا وما وراءها. وانتقدت الصين القرار الأميركي بإعادة فرض العقوبات.
وفي مؤتمر صحافي منفصل بالهاتف، قال مسؤولون أميركيون، أمس، إنهم واثقون من أن الصين تستطيع إيجاد إمدادات بديلة للنفط الإيراني.
ولدى سؤاله عما إذا كان مشترون آسيويون قد طلبوا مزيداً من النفط الخام، أجاب الوزير السعودي: «في بداية مايو (أيار) سنعرف الطلب بالنسبة لشهر يونيو (حزيران) وسنكون متجاوبين». وقال إن إنتاج المملكة من النفط كان مستقراً تقريباً على ما كان عليه في الشهور السابقة، وسيكون في حدود 9.8 مليون برميل يومياً أو «ربما أقل».
وقبل إعادة فرض العقوبات، كانت إيران أحد أكبر منتجي النفط داخل منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) بإنتاج يقترب من 4 ملايين برميل يومياً. وتراجعت صادرات إيران الآن إلى نحو مليون برميل يومياً.
ونتيجة لتشديد العقوبات على إيران وتخفيضات الإنتاج الطوعية التي تطبقها دول أخرى في «أوبك»، منها السعودية، سجلت أسعار الخام أعلى مستوياتها في 6 أشهر في الأسبوع الحالي.
وكشفت بيانات جمركية صدرت، أمس، أن واردات الصين من النفط الخام الإيراني تراجعت 25 في المائة، بينما زادت الواردات من منافستها السعودية على أساس سنوي لتصبح أكبر مورد للنفط للصين لشهر ثانٍ.
وأظهرت بيانات من الإدارة العامة للجمارك أن الصين، أكبر مستورد للنفط في العالم، تسلمت 2.3 مليون طن، بما يعادل نحو 541 ألفاً و100 برميل من الخام يومياً من إيران في مارس (آذار) ارتفاعاً من 509 آلاف، و700 برميل يومياً في فبراير (شباط).
وزادت الواردات الإيرانية قبيل قرار الولايات المتحدة هذا الأسبوع بإلغاء الإعفاء من العقوبات المفروضة على صادرات النفط الإيرانية.
وطالبت الولايات المتحدة المشترين يوم الاثنين بالامتناع عن شراء الخام الإيراني بحلول مايو أو مواجهة عقوبات، منهية بذلك الإعفاءات التي استمرت 6 أشهر وسمحت لـ8 من كبار مشتري النفط الإيراني، معظمهم في آسيا بمواصلة استيراد أحجام محدودة.
والصين هي أكبر مشترٍ للنفط الإيراني، وبلغ إجمالي وارداتها منه العام الماضي 585 ألفاً و400 برميل يومياً، تشمل حصة إنتاج من حقول نفط إيرانية تستثمر بها شركات طاقة صينية حكومية. وتشمل بيانات الجمارك الصينية النفط الخام والمكثفات.
يشير ارتفاع الواردات في مارس، مقارنة مع فبراير، إلى أن الشركات الصينية كانت تخزن مسبقاً تحسباً لتقليص حجم الإعفاءات على الأقل مع اقتراب الأشهر الستة من نهايتها.
وبلغت الواردات من السعودية 7.325 مليون طن، أو نحو 1.72 مليون برميل يومياً، بارتفاع 60 في المائة على أساس سنوي، حسبما أفادته الأرقام الصادرة عن الإدارة العامة للجمارك.
تأتي الزيادة في الواردات في أعقاب توقيع السعودية عقود إمداد محددة المدة هذا العام مع شركتي «هنغلي» الصينية للبتروكيماويات و«تشيجيانغ رونغشنغ».
وبلغت واردات النفط الخام من روسيا، أكبر مورد للصين على أساس سنوي بين عامي 2016 و2018، 5.39 مليون طن، أو 1.26 مليون برميل يومياً في الشهر الماضي، لتحتل المركز الثاني بعد السعودية بانخفاض 7.7 في المائة على أساس سنوي. وارتفع خام برنت، أمس، متجاوزاً 75 دولاراً للبرميل للمرة الأولى في 2019 عقب تشديد العقوبات على إيران، بينما كبح تنامي معروض الولايات المتحدة مكاسب الخام الأميركي.
وصعدت العقود الآجلة لخام برنت إلى ذروة 2019 عند 75.01 دولار للبرميل اليوم، وسجلت 74.90 دولار للبرميل في الساعة 07:05 بتوقيت غرينتش، مرتفعة 33 سنتاً، بما يعادل 0.4 في المائة عن أحدث إغلاق لها. وسجلت عقود الخام الأميركي غرب تكساس الوسيط 65.94 دولار للبرميل، مرتفعة 5 سنتات عن التسوية السابقة. وقال المتعاملون إن برنت يستمد دعماً اليوم من وقف صادرات النفط الروسي إلى بولندا وألمانيا عبر خط أنابيب بسبب مشكلات تتعلق بالجودة.


مقالات ذات صلة

الاقتصاد محافظ البنك المركزي السعودي أيمن السياري (صندوق النقد الدولي)

محافظ «المركزي السعودي»: نموذجنا الوطني حصّن الاقتصاد ضد الصدمات

قال محافظ البنك المركزي السعودي (ساما)، أيمن السياري، إن الاقتصاد السعودي بات اليوم نموذجاً للمرونة والقدرة على مواجهة الأزمات من موقع قوة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
خاص إحدى المزارع في السعودية (المعرض الزراعي السعودي)

خاص الاكتفاء الغذائي السعودي… «درع سيادية» في مواجهة عاصفة «هرمز»

في ذروة أزمة «هرمز»، نجحت استراتيجية الأمن الغذائي السعودي في تحويل التحديات العالمية إلى استقرار محلي مستدام.

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد أزعور يتحدث خلال عرض تحديث تقرير «آفاق الاقتصاد الإقليمي» (أ.ف.ب)

صندوق النقد الدولي: منطقة الشرق الأوسط تعيش لحظة اقتصادية فارقة

أكد صندوق النقد الدولي أن منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وباكستان تعيش لحظة فارقة وصعبة في تاريخها الاقتصادي المعاصر.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
تحليل إخباري ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة الأربعاء (واس) p-circle 00:33

تحليل إخباري الشراكة السعودية – الباكستانية... من التنسيق الاستراتيجي إلى صناعة الاستقرار

وصف محللون تصاعد العلاقات السعودية - الباكستانية بأنها تحولت من الشراكة إلى صناعة الاستقرار والسلام، عادِّين زيارة محمد شهباز شريف للمملكة تجسيداً لعمق العلاقة

جبير الأنصاري (الرياض)

سيول ونيودلهي تستهدفان رفع التبادل التجاري إلى 50 مليار دولار بحلول 2030

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي يصافح الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ عقب توقيع مذكرات تفاهم واتفاقيات بين بلديهما. نيودلهي (أ.ب)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي يصافح الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ عقب توقيع مذكرات تفاهم واتفاقيات بين بلديهما. نيودلهي (أ.ب)
TT

سيول ونيودلهي تستهدفان رفع التبادل التجاري إلى 50 مليار دولار بحلول 2030

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي يصافح الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ عقب توقيع مذكرات تفاهم واتفاقيات بين بلديهما. نيودلهي (أ.ب)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي يصافح الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ عقب توقيع مذكرات تفاهم واتفاقيات بين بلديهما. نيودلهي (أ.ب)

تعهَّد الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي الجانبان بمضاعفة حجم التبادل التجاري الثنائي تقريباً، في خطوة تهدف إلى تعزيز العلاقات الاقتصادية والاستراتيجية بين البلدين.

وقال مودي خلال استقباله الرئيس الكوري الجنوبي إن الهند وكوريا الجنوبية تستهدفان رفع حجم التجارة من نحو 27 مليار دولار إلى 50 مليار دولار بحلول عام 2030، عبر تعزيز سلاسل التوريد، وتحسين الوصول إلى الأسواق، وتشجيع المزيد من الاستثمارات، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وأضاف: «ستحوّل الهند وكوريا الجنوبية علاقاتهما القائمة على الثقة إلى شراكة مستقبلية».

وتأتي هذه المحادثات في وقت يسعى فيه البلدان إلى توسيع التعاون في ظل حالة من عدم اليقين الاقتصادي العالمي واضطرابات سلاسل الإمداد الناجمة عن الحرب الإيرانية.

من جهته، قال لي إن الجانبين اتفقا على رفع مستوى التعاون الاقتصادي بشكل كبير، مع التركيز على قطاعات مثل بناء السفن والدفاع والذكاء الاصطناعي، إضافة إلى توسيع التعاون الصناعي وزيادة الاستثمارات في الصناعات التحويلية المتقدمة، فضلاً عن مجالات استراتيجية مثل المعادن الحيوية والطاقة النووية.

وفي إطار تعزيز مرونة سلاسل التوريد، أوضح لي أن كوريا الجنوبية تخطط لزيادة وارداتها من النافثا، وهي مشتقات نفطية، من الهند، بهدف الحد من أي اضطرابات محتملة ناجمة عن التوترات في الشرق الأوسط. وشكَّلت الهند نحو 8 في المائة من واردات كوريا الجنوبية من النافثا خلال العام الماضي.

ومن المقرر أن يتوجَّه الرئيس الكوري الجنوبي إلى فيتنام بعد اختتام زيارته للهند.


الأسهم الصينية تسجل أعلى مستوى في شهر بعد تثبيت الفائدة

شاشة على جسر بمدينة شنغهاي الصينية تعرض حركة الأسهم (رويترز)
شاشة على جسر بمدينة شنغهاي الصينية تعرض حركة الأسهم (رويترز)
TT

الأسهم الصينية تسجل أعلى مستوى في شهر بعد تثبيت الفائدة

شاشة على جسر بمدينة شنغهاي الصينية تعرض حركة الأسهم (رويترز)
شاشة على جسر بمدينة شنغهاي الصينية تعرض حركة الأسهم (رويترز)

ارتفعت الأسهم الصينية يوم الاثنين إلى أعلى مستوى لها في شهر، كما ارتفعت أسهم هونغ كونغ، مدعومةً بمؤشرات على مرونة الاقتصاد الصيني وسياسات جديدة مواتية للسوق؛ مما عزز ثقة المستثمرين، في حين يراقب المتداولون بحذر التطورات في الشرق الأوسط.

وارتفع مؤشر «سي إس آي300» للأسهم القيادية بنسبة 0.5 في المائة بحلول استراحة الغداء، بينما ارتفع «مؤشر شنغهاي المركب» بنسبة 0.7 في المائة، مسجلَين أعلى مستوى لهما في شهر. واقترب مؤشر «تشاينكست» المركب في شنتشن من مستويات قياسية، كما ارتفع مؤشر «هانغ سينغ» في هونغ كونغ بنسبة 0.8 في المائة، لينضم إلى موجة صعود في الأسواق الآسيوية. ولا يزال المستثمرون متفائلين بشأن التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، على الرغم من ازدياد المخاوف يوم الاثنين من احتمال عدم صمود وقف إطلاق النار بعد أن أعلنت الولايات المتحدة احتجازها سفينة شحن إيرانية حاولت اختراق الحصار المفروض على طهران، وتعهدت إيران بالرد.

وقالت شركة «أورينت» للأوراق المالية في تقرير لها: «في هذه اللحظة، ينبغي على المستثمرين إيلاء مزيد من الاهتمام لفرص الاستثمار في قطاعات التصنيع الصينية». وأضافت: «في ظل الطلب غير المسبوق على أمن الطاقة، يُعدّ قطاع الطاقة الجديد الصيني، ذو القدرة التنافسية العالمية، دون شك محور الاستثمار الرئيسي». وفي إشارة إلى المرونة الاقتصادية، أبقت الصين يوم الاثنين أسعار الفائدة الأساسية على القروض دون تغيير للشهر الـ11 على التوالي في أبريل (نيسان) الحالي، وذلك بعد نمو اقتصادي قوي في بداية العام.

ووسعت «هيئة تنظيم الأوراق المالية» الصينية، يوم الجمعة، نطاق أنواع المستثمرين الاستراتيجيين في عمليات بيع الأسهم الإضافية للشركات، وأعادت هيكلة نظام حوافز مديري الصناديق، وشددت الرقابة على عمليات بيع الأسهم غير القانونية من قبل كبار المساهمين. وتصدرت أسهم التكنولوجيا، بما في ذلك الأقمار الاصطناعية والإلكترونيات وصناعة الرقائق، قائمة الرابحين في الصين يوم الاثنين. وارتفعت أسهم الذكاء الاصطناعي بعد أنباء عن دخول شركة «ديب سيك» الصينية الناشئة بمجال الذكاء الاصطناعي في محادثات مع مستثمرين لجمع ما لا يقل عن 300 مليون دولار بتقييم يصل إلى 10 مليارات دولار. كما ارتفعت أسهم الروبوتات بعد أن سلط سباق «نصف ماراثون» يوم الأحد الضوء على التقدم التقني السريع الذي يشهده هذا القطاع.

* استقرار اليوان

من جانبه، استقر اليوان الصيني مقابل الدولار يوم الاثنين، في ظل ترقب الأسواق حلاً سياسياً للحرب مع إيران، على الرغم من أن تصاعد التوترات خلال عطلة نهاية الأسبوع قد أثار الشكوك بشأن وقف إطلاق النار. وتعافى الدولار وسط ازدياد حالة عدم اليقين بشأن المحادثات المحتملة بين الولايات المتحدة وإيران، لكن المحللين قالوا إن اليوان مهيأ للارتفاع على المدى الطويل مدعوماً بالمرونة الاقتصادية الصينية والحذر تجاه الدولار الأميركي. وبلغ سعر صرف اليوان الصيني ظهراً في السوق المحلية 6.8191 يوان للدولار الواحد، وهو سعر لم يتغير تقريباً عن إغلاق الجلسة السابقة. وقالت شركة «هواتاي» للعقود الآجلة في تقرير لها: «يبدو أن السوق غير مستعدة لدفع علاوات مخاطر إضافية مقابل المحادثات الأميركية الإيرانية. فكل انتعاش للدولار مدفوع بالمخاطر الجيوسياسية يصبح أضعف فأضعف». وأفادت شركة الوساطة بأن السوق تركز على ما إذا كان وقف إطلاق النار سيُمدد إلى ما بعد الموعد النهائي في 22 أبريل الحالي، وعلى توجه السياسة النقدية الأميركية. وقالت «هواتاي»: «إذا صمد وقف إطلاق النار، وانخفضت أسعار النفط أكثر، فقد تعود التوقعات بخفض أسعار الفائدة»، وهو سيناريو سيئ للدولار.

وأشارت شركة «نان هوا» للعقود الآجلة إلى أن «حالة عدم اليقين الجيوسياسي المحيطة بالصراع في الشرق الأوسط تعني أن اليوان سيتذبذب على الأرجح بين 6.78 و6.85 يوان للدولار... لكن الاتجاه الصعودي طويل الأجل لليوان مؤكد، مدعوماً بقوة الصادرات الصينية، ومحدودية تأثره بصدمات أسعار النفط». واتفقت في الرأي مع شركة «هواتاي» للعقود الآجلة على أن نمو الناتج المحلي الإجمالي للصين بنسبة 5 في المائة خلال الربع الأول يعكس مرونة اقتصاد البلاد، في حين أن النمو الأميركي يفقد زخمه؛ لذا «تميل التوقعات الاقتصادية نحو ارتفاع قيمة اليوان».


نزوح أجنبي قياسي من السندات الآسيوية في مارس بأعلى مستوى منذ 4 سنوات

رجل يتابع شاشة تعرض مؤشرات مالية داخل بورصة تايوان في تايبيه (إ.ب.أ)
رجل يتابع شاشة تعرض مؤشرات مالية داخل بورصة تايوان في تايبيه (إ.ب.أ)
TT

نزوح أجنبي قياسي من السندات الآسيوية في مارس بأعلى مستوى منذ 4 سنوات

رجل يتابع شاشة تعرض مؤشرات مالية داخل بورصة تايوان في تايبيه (إ.ب.أ)
رجل يتابع شاشة تعرض مؤشرات مالية داخل بورصة تايوان في تايبيه (إ.ب.أ)

سجلت السندات الآسيوية أكبر تدفقات أجنبية شهرية خارجة خلال 4 سنوات في مارس (آذار) الماضي، مع تصاعد المخاوف من التضخم؛ نتيجة اضطرابات إمدادات النفط والغاز المرتبطة بالتوترات في الشرق الأوسط؛ مما ضغط على شهية المستثمرين لأصول الدخل الثابت.

ووفق بيانات من جهات تنظيمية محلية وجمعيات أسواق السندات، فقد سحب المستثمرون صافي 7.57 مليار دولار من أسواق السندات في كوريا الجنوبية وتايلاند وماليزيا والهند وإندونيسيا خلال الشهر الماضي، وهو أكبر خروج شهري منذ مارس 2022، وفق «رويترز».

وقال خون جوه، رئيس «أبحاث آسيا» في بنك «إيه إن زد»: «يقلص المستثمرون مراكزهم في السندات؛ بسبب مخاوف من تقليل توقعات التضخم جاذبية الاحتفاظ بالأصول طويلة الأجل».

وفي أسواق الطاقة، ارتفعت العقود الآجلة لـ«خام برنت» بنحو 5.4 في المائة لتصل إلى 95.29 دولار للبرميل يوم الاثنين، وسط مخاوف من عدم صمود وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، عقب احتجاز واشنطن سفينة شحن إيرانية ومحاولات طهران الرد.

وقال محافظ «مجلس الاحتياطي الفيدرالي»، كريستوفر والر، إن استمرار ارتفاع أسعار الطاقة وتقييد الملاحة في مضيق هرمز من شأنه زيادة مخاطر امتداد الضغوط التضخمية إلى مختلف السلع والخدمات.

على مستوى الأسواق الإقليمية، سجلت السندات الكورية الجنوبية أكبر تدفقات خارجة بقيمة 7.25 مليار دولار، متأثرة بازدياد المخاوف من ارتفاعات أسعار النفط، رغم الدعم الناتج عن إدراج السندات الحكومية المحلية ضمن مؤشر «فوتسي راسل» العالمي لسندات الحكومات بدءاً من أبريل (نيسان) الحالي.

كما شهدت السندات الإندونيسية تدفقات خارجة بقيمة 1.8 مليار دولار، والتايلاندية بـ708 ملايين دولار، في حين سجلت ماليزيا والهند تدفقات أجنبية داخلة بلغت 1.52 مليار دولار و671 مليون دولار على التوالي.