برنامج الطروحات الحكومية سيضيف 23 مليار دولار لرأسمال البورصة في مصر

جانب من فعاليات مؤتمر «اتحاد البورصات العربية»
جانب من فعاليات مؤتمر «اتحاد البورصات العربية»
TT

برنامج الطروحات الحكومية سيضيف 23 مليار دولار لرأسمال البورصة في مصر

جانب من فعاليات مؤتمر «اتحاد البورصات العربية»
جانب من فعاليات مؤتمر «اتحاد البورصات العربية»

قال وزير المالية المصري محمد معيط، إن برنامج توسيع قاعدة ملكية الشركات الحكومية عبر سوق رأس المال سيضيف نحو 400 مليار جنيه (23.3 مليار) إلى رأس المال السوقي للبورصة المصرية.
وأضاف معيط، في كلمة نقلها عنه خالد عبد الرحمن مساعد وزير المالية لعمليات أسواق المال، خلال فعاليات اليوم الثاني لمؤتمر اتحاد البورصات العربية العاشر، أمس، في القاهرة، أن برنامج الطروحات الحكومية يستهدف تطوير الشركات الحكومية ورفع كفاءتها، وكذلك تنمية البورصة، لتعزيز التداول والسيولة وزيادة قدرتها التنافسية كأداة مهمة لجذب مزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية.
وأوضح أن الحكومة تعمل لوضع البورصة المصرية في مكانة تنافسية مع بورصات المنطقة العربية والشرق الأوسط، مطالباً الدول الأخرى في المنطقة لدعم بورصاتها. منوهاً عن خطة البرنامج التي تستهدف طرح 23 شركة حكومية في المرحلة الأولى، من بينها 9 شركات سيتم طرح نسب إضافية، بخلاف 14 شركة جديدة.
تابع: «الدولة تستهدف زيادة رأس المال السوقي للبورصة المصرية بقيمة 400 مليار جنيه؛ حيث تمثل نحو 45 في المائة من القيمة الحالية لرأسمال السوق الذي يبلغ نحو تريليون جنيه».
وخلال الجلسة الأولى في فعاليات اليوم الثاني لمؤتمر البورصات العربية، أمس، ناقش المتحدثون «مستقبل تطوير البنية التكنولوجية لأدوات الدخل الثابت». وقال هانس تكاس، مدير مساعد بالبنك الأوروبي للإنشاء والتعمير، إن التداول الإلكتروني سوق تعمل بشكل سريع للغاية، ولذا يتعين علينا مع التداول الإلكتروني والتداول خارج المقصورة، أن نكون مستعدين لمواجهة الذكاء الاصطناعي على مدار السنوات المقبلة، وهو ما يعني أن علينا إنشاء منصات للأوراق ذات العائد الثابت.
وقال إن «مصر يمكن أن تكون لاعباً رئيسياً في هذا المجال، لكن عليها أن تعرف هل ستستخدم منصة مجانية أم تستخدم منصة قطرية، وكذلك مسائل العائد، وهل هي دولية أم محلية».
من جانبه، قال محمد فريد، رئيس البورصة المصرية، إن الحكومة المصرية ووزارة المالية تعملان من خلال توصيات مجموعة العشرين والأطر التي تم تحديدها للتعامل مع الأوراق المالية ذات العائد الثابت. مضيفاً أن دون الشفافية التي تم وضعها لهذه الأوراق «لن يكون هناك شمول مالي أو زيادة في المستثمرين الذين يأتون للاستثمار».
وتابع: «أصبحت الآن المعلومات عن السندات والأسهم متاحة للمستثمرين، لتكون لديهم الفرصة لاتخاذ القرارات السليمة».
على صعيد آخر، قال وزير قطاع الأعمال المصري هشام توفيق إن الحكومة تعد خطة لطرح ما يصل إلى 150 مبنى تاريخياً متداعياً للقطاع الخاص لتجديدها وتأجيرها من أجل الربح.
ويمكن أن تحافظ الخطة على مجموعة متنوعة من المباني ذات الطرز الكلاسيكية الجديدة والفنون الجميلة والفن الزخرفي (آرت ديكو) والفن الحديث، التي شُيد غالبيتها في النصف الأول من القرن العشرين، ثم جرى تأميمها في مطلع الستينات.
وقد تنهض الخطة أيضاً بأحياء سياحية مهمة في وسط القاهرة والإسكندرية وبورسعيد على قناة السويس.
وعانت هذه المباني درجات مختلفة من التلف بسبب قلة التمويل والصيانة، إذ يدفع كثير من مستأجريها إيجارات زهيدة مقابل الوحدات التي ظلت تحت سيطرتهم لأكثر من نصف قرن من الزمن. وقال وزير قطاع الأعمال إن الحكومة ستتبع نموذج شركة الإسماعيلية للاستثمار العقاري، التي طورت بوتيرة بطيئة 23 مبنى تاريخياً اشترتها بوسط القاهرة. وقال: «يأخذون المباني ويقومون بالتسوية مع الأفراد أو الشركات المستأجرة لهذه الشقق. يقومون بالتجديدات اللازمة بالداخل والخارج، ويؤجرونها بسهولة للقطاع الخاص، ويحققون عائداً لائقاً مقابل استثماراتهم».
وأضاف خلال مؤتمر للأعمال: «ننوي عمل ذلك بعرض حزم من المباني، وأعني بالحزم 4 إلى 5 مبانٍ في المعاملة الواحدة للقطاع الخاص، لتكرار ما فعلته شركة الإسماعيلية، بنظام المشاركة في الأرباح».
وتجري دراسة الخطة بالشركة القابضة للتأمين، التابعة للدولة، التي تملك مع شركة التأمين الحكومية 350 مبنى، منها 150 مبنى مصنفة مباني تاريخية.
وقال توفيق: «ربما سيقدمون شيئاً قريباً جداً لمطوري القطاع الخاص، الذي سنصرّ على أن يكون على غرار شركة الإسماعيلية».
قال توفيق إن الحكومة تستعد أيضاً لبيع نحو مليوني متر مربع من الأراضي غير المستغلة المملوكة للشركات القابضة، التابعة للدولة، للمساعدة في سداد ديون قدرها 38 مليار جنيه (2.22 مليار دولار) مستحقة لجهات عامة أخرى.
تشمل هذه الجهات؛ بنك الاستثمار القومي ووزارة البترول ووزارة الكهرباء وصناديق لمعاشات التقاعد ومصلحة الضرائب. وأضاف توفيق أنه بعد سداد هذه الديون سيجري استخدام أي عائدات إضافية في تمويل خطط إعادة هيكلة شركات تابعة للوزارة، منها 21 مليار جنيه لصناعة النسيج، و5 مليارات جنيه للصناعات الكيماوية والمعدنية.


مقالات ذات صلة

تراجع مؤشرات البطالة في مصر يُظهر تنوع سوق العمل

شمال افريقيا تراجع في مؤشرات البطالة بمصر لا يُمحي قلقاً من تداعيات الحرب الإيرانية على الاقتصاد (الشرق الأوسط)

تراجع مؤشرات البطالة في مصر يُظهر تنوع سوق العمل

انخفضت معدلات البطالة في مصر خلال عام 2025 لتصل إلى 6.3 في المائة، مقارنة مع 6.6 في العام الذي سبقه، ما يظهر تنوعاً في سوق العمل، بحسب نقابي عُمالي.

أحمد جمال (القاهرة)
الاقتصاد تشير التوقعات إلى أن التضخم في مصر سيبلغ 13.5 % في المتوسط بالعام المالي الحالي و12 % العام المالي المقبل (الشرق الأوسط)

حرب إيران تخفض توقعات النمو الاقتصادي في مصر

خفض محللون توقعاتهم للنمو الاقتصادي في مصر باستطلاع أجرته «رويترز» لهذا العام والعام المقبل، بعدما دفعت حرب إيران إلى ارتفاع أسعار الطاقة وضغطت على التضخم.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد وزير البترول المصري يترأس أعمال الجمعية العامة لشركة «ميثانكس مصر» (وزارة البترول)

«ميثانكس» الكندية تنتج 1.1 مليون طن من الميثانول في مصر خلال 2025

أعلنت شركة «ميثانكس مصر»، عن زيادة إنتاج الشركة خلال العام الماضي لنحو 1.1 مليون طن سنوياً من الميثانول.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا السوق المصرية تشهد تراجعاً في الشراء مع تذبذب للدولار (الشرق الأوسط)

مصريون يُؤجلون مشترياتهم انتظاراً لاستقرار سعر الدولار

قررت الثلاثينية حبيبة أحمد تأجيل شراء الأجهزة الكهربائية التي ستحتاج إليها في ترتيب منزل الزوجية، عدة أشهر، على أمل أن تنخفض أسعارها، في ظل تذبذب سعر الدولار.

رحاب عليوة (القاهرة)
شمال افريقيا مصر تعول على زيادة حصتها من القمح المحلي لتخفيض فاتورة الاستيراد (وزارة الزراعة المصرية)

أسعار الغذاء المصري مرشحة لـ«قفزة» مع ارتفاع تكلفة الزراعة

يُعد ارتفاع تكاليف مستلزمات الزراعة من أبرز تداعيات الحرب الإيرانية التي تتأثر بها مصر، مع ارتفاع أسعار الأسمدة والأعلاف عالمياً.

أحمد جمال (القاهرة)

«الفيدرالي» يتمترس خلف تثبيت الفائدة في وداع باول

باول خلال مؤتمر صحافي بعد قرار «لجنة السياسة النقدية» في ديسمبر الماضي (رويترز)
باول خلال مؤتمر صحافي بعد قرار «لجنة السياسة النقدية» في ديسمبر الماضي (رويترز)
TT

«الفيدرالي» يتمترس خلف تثبيت الفائدة في وداع باول

باول خلال مؤتمر صحافي بعد قرار «لجنة السياسة النقدية» في ديسمبر الماضي (رويترز)
باول خلال مؤتمر صحافي بعد قرار «لجنة السياسة النقدية» في ديسمبر الماضي (رويترز)

في إحدى أشد اللحظات حرجاً في تاريخ السياسة النقدية الأميركية، وجد «الاحتياطي الفيدرالي» نفسه، يوم الأربعاء، محاصراً بين مطرقة التضخم النفطي المشتعل، وسندان التحول السياسي الوشيك.

فبينما قررت «لجنة السوق المفتوحة» تثبيت أسعار الفائدة عند نطاق بين 3.50 و3.75 في المائة لثالث مرة على التوالي، كان هذا القرار بمثابة «الطلقة الأخيرة» في جعبة جيروم باول لحماية ما تبقى من استقلالية المؤسسة، تزامناً مع منح «لجنة الخدمات المصرفية» بمجلس الشيوخ الضوء الأخضر لكيفن وارش؛ المرشح الذي وُعد بأن يكون مهندس «التغيير الجذري» الذي ينشده البيت الأبيض.

تحول مفاجئ

وفي اجتماعٍ يُرجّح أن يكون الأخير لرئيس المجلس جيروم باول، صوّتت لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية، المسؤولة عن تحديد أسعار الفائدة، على تثبيت سعر الفائدة القياسي ضمن نطاق يتراوح بين 3.5 في المائة و3.75 في المائة. وكانت الأسواق تتوقع بنسبة 100 في المائة عدم حدوث أي تغيير.

إلا أن الاجتماع شهد تحولًا مفاجئًا. فوسط توقعات بتصويت روتيني لتثبيت سعر الفائدة القياسي، انقسمت لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية بثمانية أصوات مقابل أربعة، حيث قدّم المسؤولون أسباباً مختلفة لتصويتهم.

وكانت آخر مرة عارض فيها أربعة أعضاء من اللجنة قرارها في أكتوبر (تشرين الأول) 1992.

وعارض المحافظ ستيفن ميران، كما فعل منذ انضمامه إلى البنك المركزي في سبتمبر (أيلول) 2025، القرار، مؤيداًُ خفضاً بمقدار ربع نقطة مئوية.

أما الأصوات الثلاثة الأخرى الرافضة فكانت من رؤساء المناطق: بيث هاماك من كليفلاند، ونيل كاشكاري من مينيابوليس، ولوري لوغان من دالاس. وأوضحوا موافقتهم على الإبقاء على سعر الفائدة، لكنهم «لا يؤيدون تضمين أي توجه نحو التيسير النقدي في البيان في الوقت الراهن».

التضخم

المعطى الأبرز الذي هيمن على «اجتماع الوداع» لباول هو الفشل الذريع في إعادة فتح مضيق هرمز الاستراتيجي؛ ما دفع بأسعار النفط إلى التحليق فوق 110 دولارات للبرميل، قفزاً من 70 دولاراً قبل بدء الحملة العسكرية الأميركية - الإسرائيلية على إيران في أواخر فبراير (شباط) الماضي.

ويخشى صانعو السياسة من تحول ارتفاع الطاقة من «صدمة عرض مؤقتة» إلى تضخم هيكلي (تضخم أساسي).

ومع بقاء مقياس التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» أعلى بنسبة واحد في المائة من المستهدف البالغ اثنين في المائة، تبدو البيانات المرتقبة لمارس (آذار) الماضي مرشحة لكسر كل التوقعات صعوداً.

وصرح مايكل فيرولي، كبير الاقتصاديين في «جي بي مورغان»، بأن هذه البيانات تضفي طابعاً «متشدداً» على النقاش؛ مما قد يضطر «البنك» مستقبلاً ليس فقط للتثبيت، بل للتلويح برفع الفائدة إذا استمر نزف الطاقة.

انفراجة تيليس

في أروقة مجلس الشيوخ، تحوّل الجمود إلى انفراجة تاريخية؛ حيث سحب السيناتور الجمهوري توم تيليس معارضته كيفن وارش فور إعلان وزارة العدل يوم الجمعة الماضي إنهاء التحقيق الجنائي مع باول بشأن «تكاليف تجديد مباني (الفيدرالي)».

هذا التحقيق، الذي وصفه باول سابقاً بأنه «تكتيك لترهيب (البنك) ولتآكل استقلاليته»، كان العقدة التي حالت دون تقدم وارش. وبسقوط التحقيق، صوّتت اللجنة بغالبية 13 صوتاً مقابل 11 لمصلحة وارش، وفقاً للانتماءات الحزبية؛ مما يمهد الطريق لتصويت نهائي بمجلس الشيوخ في الأسبوع الذي يبدأ يوم 11 مايو (أيار) المقبل، وتسلم القيادة رسمياً في 15 مايو.

وارش خلال إدلائه بشهادته أمام «لجنة الخدمات المصرفية» في مجلس الشيوخ يوم 21 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

رهان الأسواق ضد وارش

رغم وعود وارش بـ«تغيير جذري» وسياسة أكبر مرونة تعتمد على فرضية أن «ارتفاع الإنتاجية الأميركية» سيسمح بخفض الفائدة دون إشعال الأسعار، فإن الأسواق المالية تبدي ممانعة شرسة.

ويرى المتداولون أن فرص خفض الفائدة قبل منتصف عام 2027 ضئيلة جداً، وهو ما يُعدّ مراهنة علنية ضد قدرة وارش على إقناع زملائه في اللجنة بجدوى «التيسير» في ظل نمو الوظائف القوي الذي خفض البطالة إلى 4.3 في المائة.

هذا التناقض يضع وارش أمام واقع مرير: فبينما يطالب ترمب بتخفيضات «تنعش الاقتصاد»، تفرض «سلاسل التوريد الممزقة» و«تضخم الحرب» واقعاً تقييدياً لا مفر منه.

«الرأس المزدوج»

المعركة الحقيقية لم تنتهِ بعبور وارش؛ فالعقبة المقبلة هي قرار باول البقاء عضواً في «مجلس المحافظين» حتى يناير (كانون الثاني) 2028.

هذا التوجه ينذر بوجود «قيادة مزدوجة» غير مسبوقة: وارش الذي يطمح إلى سياسة تيسيرية تلبيةً لرغبات البيت الأبيض، وباول الذي يتمسك بمقعده بوصفه «ثقلاً موازناً» لحماية المؤسسة.

وتزداد الصورة تعقيداً مع وجود قضية منظورة أمام المحكمة العليا تتعلق بمحاولة ترمب إقالة المحافظة ليزا كوك؛ مما يضع «الفيدرالي» في قلب أزمة دستورية.

وبقاء باول، كما يرى غريغوري داكو من مؤسسة «إرنست - يونغ»، محاولة لترسيخ «الاستمرارية المؤسسية» ومنع تسييس القرار النقدي في لحظة انتقالية حرجة.

الطريق المسدودة

يواجه «البنك المركزي» الآن تحدياً في «تفويضه الثنائي»؛ فارتفاع أسعار الطاقة لا يرفع التضخم فحسب، بل يهدد بتباطؤ النشاط الاقتصادي ورفع تكاليف الإنتاج؛ مما قد يؤدي إلى فقدان الوظائف لاحقاً.

وقد أقر صناع السياسة في «لجنة السوق المفتوحة» بأن مخاطر زيادة الأسعار وتباطؤ النمو الاقتصادي قد ازدادت منذ بدء الصراع العسكري.

وأكدت كبيرة الاقتصاديين في شركة الاستشارات «أكسفورد إيكونوميكس»، نانسي فاندن هوتين، أنه لا توجد «أي فرصة تقريباً» لخفض الفائدة في ظل المعطيات الراهنة؛ مما يعني أن «الفيدرالي» سيبقى في «وضعية الانتظار» لفترة قد تكون الأطول في تاريخه الحديث.


الكرملين: روسيا لن تنسحب من «أوبك بلس»

مضخات النفط خارج مدينة ألميتيفسك في جمهورية تتارستان في روسيا (رويترز)
مضخات النفط خارج مدينة ألميتيفسك في جمهورية تتارستان في روسيا (رويترز)
TT

الكرملين: روسيا لن تنسحب من «أوبك بلس»

مضخات النفط خارج مدينة ألميتيفسك في جمهورية تتارستان في روسيا (رويترز)
مضخات النفط خارج مدينة ألميتيفسك في جمهورية تتارستان في روسيا (رويترز)

أعلن الكرملين، يوم الأربعاء، أن روسيا تُخطط للبقاء في «أوبك بلس» رغم قرار الإمارات العربية المتحدة الانسحاب، معرباً عن أمله في أن يستمر تحالف مُنتجي النفط في العمل وسط الاضطرابات التي تشهدها سوق الطاقة العالمية.

وكانت الإمارات قد أعلنت، يوم الثلاثاء، انسحابها من منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)، وهي رابع أكبر منتج في تحالف «أوبك بلس»، الذي يضم أعضاء منظمة «أوبك» وحلفاءها، بينما تحتل روسيا المرتبة الثانية بعد السعودية.

وصرح المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف بأن «أوبك بلس» لا تزال منظمة مهمة، لا سيما في ظل الاضطرابات الحالية التي تشهدها الأسواق العالمية. وأضاف بيسكوف، خلال مؤتمر صحافي يومي: «يُسهم هذا الإطار بشكل كبير في الحد من تقلبات أسواق الطاقة، ويُمكّن من استقرارها».

وأكد أن روسيا تحترم قرار الإمارات بالانسحاب، وتأمل في استمرار حوار موسكو بشأن الطاقة مع الدولة الخليجية.

وكانت روسيا قد انضمت إلى «أوبك بلس» عام 2016، وقد أنتجت المجموعة ما يقرب من نصف إنتاج العالم من النفط وسوائل النفط العام الماضي، وفقاً لتقديرات وكالة الطاقة الدولية.

وفي وقت لاحق، صرح بيسكوف بأن الإمارات لم تُبلغ موسكو مسبقاً بنيتها الانسحاب من «أوبك بلس». «لا، لم يُحذرونا. هذا قرار سيادي لدولة الإمارات العربية المتحدة. ونحن نحترم هذا القرار»، هكذا نقلت عنه وكالة أنباء «ريا نوفوستي» الرسمية.

من جهته، قال وزير المالية الروسي أنطون سيلوانوف، يوم الأربعاء، إن قرار الإمارات قد يدفع الدول إلى زيادة الإنتاج، مما سيؤدي إلى انخفاض الأسعار العالمية في المستقبل. وأضاف: «إذا اتبعت دول (أوبك) سياساتها بشكل غير منسق (بعد خروج الإمارات) وأنتجت من النفط بقدر ما تسمح به طاقاتها الإنتاجية وبقدر ما ترغب، فإن الأسعار ستنخفض تبعاً لذلك».

وأوضح أن أسعار النفط مدعومة حالياً بإغلاق مضيق هرمز، وأن أي فائض في المعروض لن يُشكل خطراً إلا بعد إعادة فتح المضيق.

الجزائر تؤكد التزامها بـ«أوبك»

من جهتها، أكدت الجزائر التزامها بمنظمة «أوبك» وتحالف «أوبك بلس»، دعماً للاستقرار المستدام لسوق النفط العالمية، وفقاً لبيان صادر عن وزارة الطاقة.


صندوق «أوبك» يُطلق حزمة دعم بـ1.5 مليار دولار عقب الحرب الإيرانية

سفن وقوارب في مضيق هرمز قرب مسندم في عُمان (رويترز)
سفن وقوارب في مضيق هرمز قرب مسندم في عُمان (رويترز)
TT

صندوق «أوبك» يُطلق حزمة دعم بـ1.5 مليار دولار عقب الحرب الإيرانية

سفن وقوارب في مضيق هرمز قرب مسندم في عُمان (رويترز)
سفن وقوارب في مضيق هرمز قرب مسندم في عُمان (رويترز)

أطلق صندوق «أوبك»، يوم الأربعاء، حزمة دعم بقيمة 1.5 مليار دولار لمساعدة الدول النامية على إدارة الضغوط الاقتصادية المرتبطة باضطرابات الطاقة والسلع والتجارة في أعقاب الحرب الإيرانية.

وقال الصندوق، الذي يتخذ من فيينا مقراً له، إن الأموال ستُصرف بين الآن وعام 2028 وفقاً لـ«الطلب» لمساعدة الحكومات على مواجهة ارتفاع التكاليف وتأمين إمدادات السلع الأساسية مثل الطاقة والغذاء والأسمدة.