أحكام بالسجن على عدد من قادة الحراك الديمقراطي في هونغ كونغ

الصين تتهم رئيس الإنتربول السابق رسمياً بتلقي رشى

قادة «احتلوا وسط المدينة» بينهم القس المعمداني شو يو مينغ (وسط) يرفعون المظلات التي استخدموها في حركتهم الاحتجاجية عام 2014 بعد إطلاق الأحكام ضدهم أمس (أ.ب)
قادة «احتلوا وسط المدينة» بينهم القس المعمداني شو يو مينغ (وسط) يرفعون المظلات التي استخدموها في حركتهم الاحتجاجية عام 2014 بعد إطلاق الأحكام ضدهم أمس (أ.ب)
TT

أحكام بالسجن على عدد من قادة الحراك الديمقراطي في هونغ كونغ

قادة «احتلوا وسط المدينة» بينهم القس المعمداني شو يو مينغ (وسط) يرفعون المظلات التي استخدموها في حركتهم الاحتجاجية عام 2014 بعد إطلاق الأحكام ضدهم أمس (أ.ب)
قادة «احتلوا وسط المدينة» بينهم القس المعمداني شو يو مينغ (وسط) يرفعون المظلات التي استخدموها في حركتهم الاحتجاجية عام 2014 بعد إطلاق الأحكام ضدهم أمس (أ.ب)

أصدرت محكمة في هونغ كونغ حكما الأربعاء بالسجن لمدة 16 شهرا بحق اثنين من زعماء حركة العصيان المدني (حركة المظلات) التي تعود لعام 2014؛ لدورهما في تنظيم الاحتجاج الذي شل المدينة لأكثر من عامين. وأصدر القاضي جوني تشان في محكمة ويست كولون بهونغ كونغ حكما بسجن أستاذ علم الاجتماع تشان كين - مان (60 عاما) وأستاذ القانون بيني تاي (54 عاما) 16 شهرا. وكان بيني تاي وتشان كين - مان ناشطين مدافعين عن الديمقراطية، وقد أدينا في وقت سابق بالتآمر إلى جانب سبعة آخرين من زعماء الاحتجاج. والرجلان من مؤسسي حركة العصيان المدني التي رفعت شعار «احتلوا وسط المدينة» في 2013 بهدف النزول إلى الشارع للمطالبة بنظام أكثر عدلا. وتعد هذه العقوبات من الأقسى التي صدرت على «حركة المظلات» التي أثارت استياء جزء من سكان المنطقة لـ79 يوما. وكانت فكرة بيني تاي وتشان كين - مان مع القس المعمداني شو يو مينغ (75 عاما)، الذي حكم عليه بالسجن مع وقف التنفيذ، احتلال حي الأعمال في هونغ كونغ إذا لم ينظم اقتراع عام حر لانتخاب رئيس الحكومة المحلية الذي تعينه لجنة موالية لبكين. لكن الشباب تجاوزوا القدامى ما أدى إلى انفجار الوضع في خريف 2014 عندما قام رجال الشرطة باستخدام الغاز المسيل للدموع ضد المحتجين. ودعا مؤسسو الحركة سكان المنطقة إلى الانضمام لحركة «المظلات» التي تحمل هذا الاسم لأن المتظاهرين استخدموا المظلات لحماية أنفسهم من الغاز المسيل للدموع. وصدرت أحكام على خمسة آخرين من زعماء الاحتجاج، الأربعاء، حيث تم الحكم بالسجن لمدة ثمانية أشهر على اثنين منهم بتهمة الإزعاج العام. وتم إرجاء الحكم على تانيا تشان وهي عضو أيضا في المجلس التشريعي، لأنها ستخضع لعملية جراحية في المخ. وأدينوا جميعا قبل أسبوعين بتهمة واحدة على الأقل بعد محاكمة استخدم فيها القضاء نظاما قانونيا نادرا ما يتم اللجوء إليه ويعود إلى حقبة الاستعمار. ومنذ 2014 لاحقت وزارة العدل عددا من الناشطين الذين يمضي بعضهم عقوبات بالسجن حاليا. كما منع بعضهم من الترشح لأي انتخابات أو جردوا من صفاتهم النيابية.
وتتمتع هونغ كونغ، المستعمرة البريطانية السابقة التي عادت إلى الصين في 1997 وتواجه تزايد سيطرة بكين، بحقوق مختلفة عن البر الصيني الرئيسي ترعاها اتفاقية التسليم بين بريطانيا والصين لمدة 50 عاما، لكن هناك مخاوف من تآكل هذه الحريات مع استعراض بكين المستمر لقوتها.
ورأت مايا وانغ من منظمة «هيومن رايتس ووتش» غير الحكومية أن «هذه العقوبات الطويلة تشكل تحذيرا مخيفا للجميع يفيد بأن المعركة من أجل الديمقراطية ستكون لها عواقب خطيرة». وكان حشد من أنصار هؤلاء القادة استقبلهم عند وصولهم إلى المحكمة وهم يغنون «سننتصر» (وي شال أوفركوم) التي أصبحت من أغاني حركة الحقوق المدنية في الولايات المتحدة. وقالت مايا وانغ للحشد: «آمل ألا يفقد سكان هونغ كونغ الأمل وألا يخافوا أو يشعروا بالندم». لكنّ كثيرين يتحدثون عن تعزيز متزايد لهيمنة الحكومة الصينية. والأحكام الجديدة تجدد القلق من تقلّص مساحة الحريات في ظل سياسة الصين الحازمة التي رفضت مطالب مواطني هونغ كونغ بهامش أكبر في إدارة مدينتهم.
وفي سياق متصل قالت النيابة العامة العليا في الصين في بيان أمس الأربعاء إن الصين ألقت القبض على رئيس منظمة الشرطة الجنائية الدولية «الإنتربول» السابق مينغ هونغوي للاشتباه في قبوله رشى. وبهذا الإعلان الرسمي عن إلقاء القبض عليه ينتهي الجدل المستمر منذ شهور وبدأ في أواخر سبتمبر (أيلول) الماضي عندما أبلغت زوجة مينغ، التي تعيش في فرنسا، عن اختفاء زوجها أثناء قيامه برحلة إلى الصين. وتصدر نبأ اختفاء مينغ عناوين الصحف عقب أن قال الإنتربول في بادئ الأمر إنه لا يعلم مكان رئيسه.
ولدى سؤال الإنتربول الحكومة الصينية عن مكان مينغ، اعترفت بكين بأنها احتجزت مينغ مطلع أكتوبر (تشرين الأول) الماضي. ويخضع مينغ منذ ذلك الحين للتحقيقات من جانب وزارة الأمن العام، التي كان يشرف عليها في السابق بصفته نائب وزير. ويذكر أنه جرى عزل مينغ من الحزب الشيوعي في 27 مارس (آذار) الماضي، مما أشار إلى قرب احتمال محاكمته. وتعد محاكمة مينغ جزءا من حملة مستمرة لمكافحة الفساد يقودها الرئيس شي جينبينغ. ويتهم منتقدون شي باستخدام هذه الحملة للتخلص من معارضيه وترسيخ سلطته. ويشار إلى أنه جرى انتخاب مينغ رئيسا للإنتربول عام 2016. وكان من المقرر أن يبقى في منصبه حتى عام 2020.



أكثر من 6 ملايين مسافر جواً تضرروا من الحرب ضد إيران

طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
TT

أكثر من 6 ملايين مسافر جواً تضرروا من الحرب ضد إيران

طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)

قدَّرت شركة متخصصة، الجمعة، أن أكثر من ستة ملايين مسافر جواً من الشرق الأوسط وإليه، أُلغيت رحلاتهم منذ بدء الحرب ضد إيران قبل أسبوعين.

وأفادت شركة «سيريوم»، التي تُصدر بيانات عن حركة النقل الجوي، بأن أكثر من 52 ألف رحلة جوية أُلغيت منذ بدء الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي، واليوم الجمعة، من أصل أكثر من 98 ألف رحلة مُجدْوَلة.

وأضافت أنه استناداً إلى معدل إشغال الطائرات البالغ 80 في المائة ووجود 242 مقعداً في المتوسط على متن كل طائرة، «نُقدّر أن أكثر من ستة ملايين مسافر تأثروا، حتى الآن، بإلغاء رحلات»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتردّ إيران على الهجوم بإطلاق صواريخ ومُسيّرات نحو بلدان عدة في المنطقة، خصوصاً في الخليج، ما أجبر هذه الدول على إغلاق مجالها الجوي. وبينما أعاد بعضها فتحه، لكن مطارات رئيسية في مدن مثل دبي والدوحة، لا تزال تعمل بقدرة منخفضة.

وأدى الشلل شِبه التام بهذه المرافق إلى فوضى عارمة في النقل الجوي العالمي، حيث وجد مسافرون أنفسهم عالقين، ولا سيما في آسيا.

وأعلنت شركات طيران أوروبية وآسيوية، تمتلك طائرات تُجري رحلات طويلة، زيادة رحلاتها المباشرة بين القارتين.

وتُعد الخطوط الجوية القَطرية الأكثر تضرراً من حيث جداول رحلاتها من الشرق الأوسط، حيث اضطرت لإلغاء نحو 93 في المائة منها، وفق «سيريوم».

أما «الاتحاد للطيران»، ومقرها في أبوظبي، فألغت 81.7 في المائة من رحلاتها، بينما ألغت شركة طيران الإمارات في دبي 56.5 في المائة فقط من رحلاتها المنطلقة من الإمارة.

وتنقل شركة «طيران الإمارات» عدد ركاب يفوق بكثيرٍ المعدل الإقليمي في كل رحلة. ويبلغ معدل عدد المسافرين على متن رحلاتها 407 مسافرين، مقابل 299 مسافراً للخطوط الجوية القطرية، و261 مسافراً لـ«الاتحاد للطيران»، وفقاً لـ«سيريوم».

وانخفض معدل إلغاء الرحلات في المنطقة، بعدما تجاوز 65 في المائة، خلال الفترة من 1 إلى 3 مارس (آذار)، إلى أقل من 50 في المائة هذا الأسبوع، ليصل إلى 46.5 في المائة، الخميس، وفق «سيريوم».


أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
TT

أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)

أعلنت محكمة العدل الدولية، الجمعة، أن الولايات المتحدة ستدافع أمامها عن حليفتها إسرائيل المتهمة بانتهاك اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية خلال حربها على قطاع غزة.

وقدّمت واشنطن ما يُعرف بـ«إعلان التوسط» إلى محكمة العدل الدولية، التي تنظر في القضية المرفوعة من جنوب أفريقيا ضد إسرائيل.

وأكدت واشنطن في الملف المقدم للمحكمة «بأشد العبارات الممكنة أن مزاعم (الإبادة الجماعية) الموجهة ضد إسرائيل باطلة».

وقالت الولايات المتحدة إن قضية جنوب أفريقيا هي الأحدث في سلسلة من «اتهامات باطلة بـ(الإبادة الجماعية) موجهة ضد إسرائيل» قالت إنها مستمرة منذ عقود.

وأضافت أن هذه الاتهامات تهدف إلى «نزع الشرعية عن دولة إسرائيل والشعب اليهودي، وتبرير أو تشجيع الإرهاب ضدهما»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ورفعت جنوب أفريقيا دعواها أمام محكمة العدل الدولية في ديسمبر (كانون الأول) 2023، معتبرة أن حرب غزة انتهكت اتفاقية الأمم المتحدة لمنع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها لعام 1948، وهو ما نفته إسرائيل بشدة.

وتقدمت أكثر من 12 دولة بطلبات للانضمام إلى القضية، ما يعني أنها ستعرض وجهات نظرها أمام المحكمة عند انعقادها، وهي عملية قد تستغرق سنوات.

وأبدت دول عدة نيتها الدفاع عن موقف جنوب أفريقيا ما يؤذن بمواجهة حاسمة في قصر السلام مقر المحكمة.

وأصدر قضاة محكمة العدل الدولية أحكاماً عاجلة في القضية من بينها أمر إسرائيل ببذل كل ما في وسعها لمنع الإبادة الجماعية في غزة والسماح بدخول المساعدات.

وفي حكم منفصل أكدت المحكمة أيضاً وجوب أن توفر إسرائيل «الاحتياجات الأساسية» للفلسطينيين للصمود.

وقرارات محكمة العدل الدولية، ومقرها لاهاي، ملزمة قانوناً لكن المحكمة لا تملك آلية لتنفيذها.

وتراجعت حدة القتال في غزة منذ اتفاق وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول) بين إسرائيل وحركة «حماس»، رغم وقوع أعمال عنف متفرقة.


مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
TT

مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)

أعلن مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي أن الوكالة تسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران.

وعبّر غروسي عن أمله ‌في استئناف المفاوضات بشأن ⁠حل ⁠طويل الأمد لأزمة البرنامج النووي الإيراني.

من جهته، أمل رئيس شركة «روساتوم» الروسية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف، خلال لقائه غروسي في موسكو الجمعة، ألا تكون هناك حاجة لإجلاء المزيد من الموظفين من محطة بوشهر للطاقة النووية.

وأوضح ليخاتشيف أنه لم يتم رصد أي تغيير في مستويات الإشعاع بعد ضربات (أميركية إسرائيلية) استهدفت منشآت نووية إيرانية، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتوعّد قادة كل من إيران وإسرائيل والولايات المتحدة بمواصلة القتال مع إكمال الحرب في الشرق الأوسط أسبوعها الثاني يوم الجمعة.