اليوم العالمي للكتاب يحوّل وسط الرياض التاريخي إلى واحة ثقافية

اليوم العالمي للكتاب يحوّل وسط الرياض التاريخي إلى واحة ثقافية

ملتقى «قيصرية الكتاب» يعزز ثقافة القراءة
الأربعاء - 18 شعبان 1440 هـ - 24 أبريل 2019 مـ رقم العدد [ 14757]
جانب من ملتقى «قيصرية الكتاب» في قصر الحكم أمس (تصوير: يزيد السمراني)
الرياض: فتح الرحمن يوسف
تزامناً مع اليوم العالمي للكتاب، تحوّل وسط العاصمة السعودية الرياض إلى ملتقى ثقافي جمع عدداً كبيراً من الشغوفين بالقراءة والكتب.
وتحدث الأمير فيصل بن بندر أمير منطقة الرياض عن مساع حثيثة لجعل قلب العاصمة مركز إشعاع ثقافي عالميا، وذلك خلال الملتقى الثقافي «قيصرية الكتاب» في مقر قصر الحكم أمس وإقامته بمكتبة الملك عبد العزيز العامة بالتعاون مع هيئة تطوير الرياض بمشاركة عدد كبير من المثقفين والأدباء والإعلاميين.
وقال الأمير فيصل بن بندر خلال الحوار الثّقافي إنّ «توجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، بأن يطور وسط الرياض حتى يصبح منطقة حيّة مربوطة بكل الجهات التي حولها، نتمنّى أن تُترجم إلى واقع ملموس يعيشه الناس قريباً».
ودعا أمير الرياض إلى إحياء هذه المنطقة بحركة الثّقافة والمجتمع والاستفادة من طروحات وأفكار المثقفين وتدفّق المعلومات المفيدة، إلى جانب الاهتمام بالمواطن العادي بشكل خاص. وتابع: «نتمنّى تحقيق ما نصبو إليه من تطوير يلبّي طموحات المثقفين، بما يسهم في تطوير وسط الرياض مع حفظ ذاكرته التراثية والتاريخية والثّقافية».
ولفت إلى وجود آمال عريضة وخطط كبيرة تعمل عليها الحكومة، لجعل قلب الرياض مركزاً للإشعاع الثّقافي والتراثي والحضاري، ومزاراً سياحياً واجتماعياً لدى المشتغلين بالثّقافة والتراث والكتاب، داعياً إلى الاستفادة من أفكار المثقّفين وتوظيفها في خدمة المواطن.
وتضم «قيصرية الكتاب» 14 موقعاً للمكتبات ومقهيين للقراءة وأماكن مخصّصة للقراءة وتوقيع الكتب الجديدة.
إلى ذلك، أشار سلطان البازعي مستشار وزارة الثّقافة إلى استراتيجية الوزارة في جعل الثّقافة نمطاً حياتياً معيشاً، وعنصراً اقتصادياً يرفد الناتج الإجمالي المحلي بأكثر من ثلاثة في المائة، لافتاً إلى أنّ الوزارة حدّدت 16 قطاعاً فرعياً تتركّز فيها النّشاطات الثّقافية والفنّية والتراثية والحضارية، من خلال 27 مبادرة تشمل المسرح والسينما والفنون. وأضاف أنّ الفترة المقبلة ستشهد إطلاق أنظمة وإجراءات لترتيب هذا العمل، من بينها إطلاق مركز موحّد للتّراخيص، مع السّعي لجعل 84 مكتبة عامة منتشرة في المملكة أكثر تهيئة وجاذبية لرواد المعرفة والكتاب والاطّلاع حتى تكون مراكز ثقافية شاملة وتحقّق شيئا من العدالة الثّقافية. واشتمل برنامج الاحتفائية بتدشين «قيصرية الكتاب» على ندوتين، الأولى بعنوان: «صناعة الثّقافة في المملكة وفق الرؤية 2030» شارك فيها كل من الدكتور سعد البازعي، والدكتورة زينب الخضيري، والدكتور إبراهيم التركي، بجانب عرض رؤية وزارة الثّقافة قدمه سلطان البازعي. وشارك في النّدوة الثانية بعنوان «دور مؤسسات المجتمع في صناعة الثّقافة والإنتاج المعرفي»، كل من محمد نصر الله وأميمة الخميس وحسين بافقيه وعبد الوهاب الفايز.
وشدّد مثقفون وكتّاب حضروا المناسبة، على أهمية أن يكون وسط الرياض متنفساً ثقافياً يعبق بالنّشاط الثّقافي والسّياحي والتراثي والحضاري والتاريخي، ويحتضن الكتّاب لتعزيز العلاقة بين المثقّف والمواطن.
وطالبوا بنشاط ثقافي أسبوعي أو شهري مع العمل على أنسنة الكتاب عبر مشروع «قيصرية الكتاب»، مؤكدين أنّ الأوان قد آن لأن يقوم المثقّفون والكتّاب والناشرون بواجبهم تجاه المثقّف والمواطن.
السعودية السعودية

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة