ما هي «جماعة التوحيد» المتهمة بالوقوف وراء مجازر سريلانكا؟

ما هي «جماعة التوحيد» المتهمة بالوقوف وراء مجازر سريلانكا؟
TT

ما هي «جماعة التوحيد» المتهمة بالوقوف وراء مجازر سريلانكا؟

ما هي «جماعة التوحيد» المتهمة بالوقوف وراء مجازر سريلانكا؟

اتهم مسؤولون سريلانكيون تنظيماً يُدعى {جماعة التوحيد الوطنية} بالوقوف وراء أسوأ سلسلة اعتداءات منذ انتهاء الحرب الأهلية قبل 10 سنوات، بعد مقتل أكثر من 290 شخصاً وجرح 500 آخرين في هجمات متزامنة استهدفت كنائس وفنادق في {عيد الفصح}.
ولا يعرف الكثير عن هذه الجماعة المتشددة، بخلاف أنها وليدة انشقاق عن {جماعة التوحيد السريلانكية} التي يرأسها عبد الرازق الذي اعتقل بتهمة إلقاء خطب تحريضية ضد البوذيين في عام 2016.
وقدمت الجماعة المنشقة نفسها للمرة الأولى عبر تخريب تماثيل بوذية قبل فترة قصيرة. وتركز هذه الجماعة خطابها على التحريض الطائفي، لكن لم يعرف عنها اللجوء إلى العنف قبل اتهامها بهجمات الأحد.
وقال الناطق باسم الحكومة السريلانكية راجيثا سياراتني، أمس، أن الحكومة تعتقد أن الجماعة تقف وراء الاعتداءات، مرجّحاً في الوقت ذاته حصولها على دعم من شبكة دولية. وأوضح: {لا نعتقد أن هذه الهجمات نفذتها مجموعة من الأشخاص الموجودين في البلاد... هناك شبكة دولية لم يكن من الممكن أن تنجح مثل هذه الهجمات من دون مساعدتها}.
وبحسب وثائق نشرت مضمونها وكالات ومواقع إخبارية، فإن قائد الشرطة السريلانكية أصدر في 11 أبريل (نيسان) تحذيراً يؤكد أن {وكالة استخبارات أجنبية} أفادت بأن {جماعة التوحيد الوطنية} تخطط لشن هجمات على كنائس، وعلى مفوضية الهند العليا في كولومبو.
ولم تعلن {جماعة التوحيد الوطنية} المتطرفة حتى وقت كتابة هذه السطور، مسؤوليتها عن الاعتداءات. لكن هذه الجماعة عرفت بتأجيج التوتر الطائفي في بلد عانى من عنف استمر 26 عاماً وحصد أرواح بين 80 ألف إلى 100 ألف شخص على الأقل.
ولم تصدر معلومات رسمية مؤكدة عن الجماعة المتطرّفة، إلا أن خبراء استبعدوا أن يكون التنظيم تحوّل من أنشطة تخريب تماثيل بوذية العام الماضي، إلى تنظيم وتنسيق عملية إرهابية من هذا الحجم من دون الحصول على مساعدة خارجية.
وتداولت تقارير إعلامية محلية وهندية معلومات عن علاقة {جماعة التوحيد الوطنية} بتنظيم هندي، فيما نشرت قنوات صورة تزعم أنها لانتحاري فجر نفسه في فندق {شانغري-لا} قالت إنه زهران هاشم، وهو رجل دين معروف بخطاباته التحريضية وتربطه وسائل إعلام محلية بـ{جماعة التوحيد الوطنية}.
وذكرت تقارير أن مناصرين لـ{داعش} تداولوا عبر تطبيق {تليغرام} أن هاشم دعا إلى مبايعة زعيم التنظيم {أبو بكر البغدادي}. ولم تستطع {الشرق الأوسط} التأكد من صحة هذه التقارير.
وفي مسعى لتفادي انتشار {الأخبار الكاذبة} التي قد تشوّش على التحقيقات الجارية في سريلانكا بالتعاون مع سلطات دولية، وفي مقدمتها مكتب التحقيقات الفيدرالية الأميركي، عطلت الحكومة شبكات التواصل الاجتماعي بشكل كبير.

هل عاد إرهاب {داعش} الدولي؟
يشير مراقبون إلى الدور المحتمل الذي يمكن أن يكن لعبه تنظيم {داعش} الإرهابي، خصوصاً بعد هزيمته الجغرافية في سوريا والعراق، وعقب توعّده بـ{الانتقام} عقب الهجمات الإرهابية التي استهدفت مسجدين في نيوزيلندا.
وفيما لم يتبنّ التنظيم الإرهابي حتى الآن اعتداءات {عيد الفصح}، رحّب أنصاره على مواقع التواصل الاجتماعي بهذه الهجمات الإرهابية الدامية. وقد ذكرت تقارير رسمية في السابق أن 32 سريلانكياً على الأقل غادروا باتجاه سوريا والعراق للمشاركة في القتال في صفوف {داعش}.
وقال روهان جوناراتنا، وهو خبير أمني في سنغافورة، إن الجماعة السريلانكية قد تكون فرع {داعش} هناك، وان الجناة كانت لهم صلات بسريلانكيين سافروا إلى الشرق الأوسط للانضمام إلى صفوف التنظيم المتشدد في سوريا والعراق، كما ذكرت وكالة {رويترز}.
ويقول ريتشارد سبانسر، الكاتب في صحيفة {التايمز} البريطانية، إن الأسلوب المعتمد في الهجمات والتنسيق بينها يُذكّر بأسلوب هجمات إرهابية سابقة. ويوضّح أن الهجمات التي استهدفت الكنائس في {عيد الفصح} سمة مميزة لـ{داعش} الذي استهدف المسيحيين في أعياد الميلاد والفصح من القاهرة إلى بغداد، فيما تُذكّر الاعتداءات على فنادق فخمة هجوم مومباي في نوفمبر عام 2008، الذي أسقط 165 قتيلا وتبناه تنظيم {لشكر طيبة} الإرهابي الباكستاني.

تجدد العنف الطائفي
وسريلانكا ليست غريبة عن العنف والاعتداءات الدموية، فهي عانت من حرب أهلية طويلة شابتها خلافات عرقية بالدرجة الأولى بين الغالبية السنهالية البوذية التي خرجت منتصرة من الحرب التي انتهت في عام 2009 وأقلية التاميل المكونة في غالبيتها من الهندوس. وعُرف مقاتلو {نمور التاميل} بالعمليات الانتحارية وباستخدام الأحزمة الناسفة، وهي أساليب استُخدمت بشكل واسع في العمليات الإرهابية عبر العالم.
وعبر مراقبون عن مخاوف من احتمال أن تؤدي هذه الهجمات إلى تجدد العنف الطائفي، بعد إعلان الشرطة في ساعة متأخرة من مساء أمس عن هجوم بقنبلة حارقة على مسجد في شمال غرب البلاد، وحرائق متعمدة بمتجرين يملكهما مسلمون في الغرب، وفق وكالة {رويترز}.
وتضم سريلانكا ذات الغالبية البوذية أقلية كاثوليكية من 1.2 مليون شخص من أصل 21 مليون نسمة. ويشكل البوذيون سبعين في المائة من السكان، إلى جانب 12 في المائة من الهندوس و10 في المائة من المسلمين و8 في المائة من المسيحيين.



أستراليا: مجلس النواب يقر مشروع قانون للحد من الأسلحة عقب «هجوم بونداي»

لقطة من فيديو تُظهر المتهم ساجد أكرم أحد منفذي هجوم بونداي وهو يطلق النار من بندقية في منطقة ريفية يُعتقد أنها في نيو ساوث ويلز (أ.ف.ب)
لقطة من فيديو تُظهر المتهم ساجد أكرم أحد منفذي هجوم بونداي وهو يطلق النار من بندقية في منطقة ريفية يُعتقد أنها في نيو ساوث ويلز (أ.ف.ب)
TT

أستراليا: مجلس النواب يقر مشروع قانون للحد من الأسلحة عقب «هجوم بونداي»

لقطة من فيديو تُظهر المتهم ساجد أكرم أحد منفذي هجوم بونداي وهو يطلق النار من بندقية في منطقة ريفية يُعتقد أنها في نيو ساوث ويلز (أ.ف.ب)
لقطة من فيديو تُظهر المتهم ساجد أكرم أحد منفذي هجوم بونداي وهو يطلق النار من بندقية في منطقة ريفية يُعتقد أنها في نيو ساوث ويلز (أ.ف.ب)

تستعد أستراليا لإقرار قوانين جديدة تتيح تنفيذ برنامج وطني لإعادة شراء الأسلحة النارية وتشديد ​إجراءات التدقيق الأمني لمنح تراخيص السلاح، وذلك رداً على أسوأ واقعة إطلاق نار جماعي تشهدها البلاد منذ عقود خلال مهرجان يهودي الشهر الماضي.

وأقرّ مجلس النواب مشروع القانون، اليوم (الثلاثاء)، بأغلبية 96 صوتاً مقابل 45، رغم ‌معارضة مشرّعين ‌محافظين له. وسينتقل ‌المشروع الآن ⁠إلى ​مجلس الشيوخ، ‌حيث يُتوقع إقراره بدعم من حزب الخضر.

وقال وزير الشؤون الداخلية، توني بيرك، لدى تقديمه القوانين الجديدة، إن هجوم 14 ديسمبر (كانون الأول) على شاطئ بونداي، الذي أودى بحياة 15 شخصاً، نفّذه ⁠أشخاص كانت لديهم «كراهية في قلوبهم وبنادق في أيديهم».

وأضاف بيرك: «الأحداث المأساوية في بونداي تتطلّب استجابة شاملة من ‍الحكومة... وانطلاقاً من دورنا الحكومي، يجب أن نفعل كل ما في وسعنا للتصدي للدافع (وراء الهجوم) والطريقة التي نُفّذ بها».

ومن شأن التشريعات الجديدة أن تؤدي إلى إطلاق ​أكبر برنامج وطني لإعادة شراء الأسلحة منذ البرنامج الذي طُبّق عقب مذبحة ⁠عام 1996 في بورت آرثر بولاية تسمانيا، حيث أدى هجوم شنه شخص مسلح إلى مقتل 35 شخصاً.

وقالت الحكومة، أول من أمس، إن عدد الأسلحة النارية في أستراليا بلغ مستوى قياسياً عند 4.1 مليون سلاح خلال العام الماضي، من بينها أكثر من 1.1 مليون في ولاية نيو ساوث ويلز، أكثر الولايات ‌اكتظاظاً بالسكان في أستراليا التي وقع بها الهجوم على شاطئ بونداي.

وقُتل ساجد أكرم وابنه نافيد 15 شخصاً في عملية إطلاق نار جماعي استهدفت احتفالاً يهودياً بـ«عيد حانوكا» على الشاطئ الشهير في منتصف ديسمبر الماضي. ووصفت السلطات الهجوم بأنه عمل إرهابي معادٍ للسامية.


ترمب: لا مجال للتراجع بشأن غرينلاند

صورة تخيلية نشرها الرئيس الأميركي دونالد ترمب على منصة «تروث سوشيال» تظهره وهو يغرس العلم الأميركي في أرض كتب عليها «غرينلاند أرض أميركية 2026» وبجانبه نائبه جي دي فانس ووزير خارجيته ماركو روبيو
صورة تخيلية نشرها الرئيس الأميركي دونالد ترمب على منصة «تروث سوشيال» تظهره وهو يغرس العلم الأميركي في أرض كتب عليها «غرينلاند أرض أميركية 2026» وبجانبه نائبه جي دي فانس ووزير خارجيته ماركو روبيو
TT

ترمب: لا مجال للتراجع بشأن غرينلاند

صورة تخيلية نشرها الرئيس الأميركي دونالد ترمب على منصة «تروث سوشيال» تظهره وهو يغرس العلم الأميركي في أرض كتب عليها «غرينلاند أرض أميركية 2026» وبجانبه نائبه جي دي فانس ووزير خارجيته ماركو روبيو
صورة تخيلية نشرها الرئيس الأميركي دونالد ترمب على منصة «تروث سوشيال» تظهره وهو يغرس العلم الأميركي في أرض كتب عليها «غرينلاند أرض أميركية 2026» وبجانبه نائبه جي دي فانس ووزير خارجيته ماركو روبيو

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم (الثلاثاء)، أنه أجرى مكالمة هاتفية «جيدة للغاية» مع الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو)، مارك روته، بشأن غرينلاند، مجدداً التأكيد على أهمية الجزيرة للأمن القومي لبلاده.

وأشار ترمب، في حسابه على منصة «إكس»، إلى الاتفاق على عقد اجتماع للأطراف المعنية بقضية غرينلاند في مدينة دافوس السويسرية التي تستضيف حالياً المنتدى الاقتصادي العالمي.

وقال: «كما أكدت للجميع بوضوح شديد، فإن غرينلاند بالغة الأهمية للأمن القومي والعالمي، ولا مجال للتراجع عن ذلك».

وعدّ الرئيس الأميركي الولايات المتحدة «هي القوة الوحيدة القادرة على ضمان السلام في جميع أنحاء العالم، وذلك يتحقق ببساطة من خلال القوة».

ويرغب ترمب في انتزاع السيادة على جزيرة غرينلاند في القطب الشمالي من الدنمارك، بدعوى عدم قدرتها على الدفاع عن الجزيرة في مواجهة روسيا والصين، وهدّد بفرض رسوم جمركية بدءاً من أول فبراير (شباط) على 8 من أعضاء حلف الناتو إلى أن يتم السماح للولايات المتحدة بشراء الجزيرة.

وكان ترمب قد قال للصحافيين في فلوريدا، في وقت متأخر أمس الاثنين: «إن الولايات المتحدة ستبحث مسألة ضم ‌غرينلاند ‌خلال ‌منتدى ⁠دافوس ​الاقتصادي ‌العالمي هذا الأسبوع»، مشيراً إلى أن الدنمارك لا تستطيع حماية ⁠الجزيرة.

وأضاف ترمب: ‌«يجب أن نحصل عليها. ​يجب أن يتم ذلك. لا تستطيع ⁠الدنمارك حمايتها. إنهم أناس رائعون... أنا أعرف القادة، وهم أناس طيبون جداً، لكنهم لا يذهبون إلى ‌هناك».

وأبدى ترمب اعتقاده أن القادة الأوروبيين لن «يتصدوا بشدة» لمحاولته شراء غرينلاند. وقال رداً على مراسل صحافي سأله عما ينوي قوله للقادة الأوروبيين المعارضين لخططه: «لا أعتقد أنهم سيتصدّون بشدة. يجب أن نحصل عليها. يجب أن يتم هذا الأمر».

وقال الرئيس الأميركي إنه ‌وجّه ‌دعوة ⁠إلى ​نظيره ‌الروسي فلاديمير بوتين ليكون عضواً في ⁠مبادرة «مجلس السلام» التي تهدف إلى حل النزاعات العالمية. وأكد ​ترمب للصحافيين: «لقد تلقى (بوتين) دعوة».


مقاتلات أميركية إلى غرينلاند بالتنسيق مع الدنمارك

جنود دنماركيون يصلون مطار نوك في غرينلاند (أ.ف.ب)
جنود دنماركيون يصلون مطار نوك في غرينلاند (أ.ف.ب)
TT

مقاتلات أميركية إلى غرينلاند بالتنسيق مع الدنمارك

جنود دنماركيون يصلون مطار نوك في غرينلاند (أ.ف.ب)
جنود دنماركيون يصلون مطار نوك في غرينلاند (أ.ف.ب)

قالت قيادة الدفاع الجوي لأميركا الشمالية، يوم الاثنين، إن طائرات تابعة للقيادة المشتركة بين الولايات المتحدة وكندا سوف تصل قريباً إلى قاعدة بيتوفيك الجوية في غرينلاند.

وأضافت، في بيان، أن هذه الطائرات، إلى جانب طائرات تعمل من قواعد في الولايات المتحدة وكندا، ستدعم أنشطة متنوعة تم التخطيط لها منذ فترة، وذلك في إطار التعاون الدفاعي بين أميركا وكندا والدنمارك.

وقال البيان: «تم تنسيق هذا النشاط مع الدنمارك، وتعمل جميع القوات الداعمة بموجب التصاريح الدبلوماسية اللازمة. كما تم إبلاغ حكومة غرينلاند بالأنشطة المخطط لها».

وأوضح البيان أن قيادة الدفاع الجوي لأميركا الشمالية تُجري بانتظام عمليات دفاعية بشكل دائم في أميركا الشمالية، من خلال منطقة واحدة أو جميع مناطقها الثلاث، المتمثلة في ألاسكا وكندا والولايات المتحدة.

يأتي هذا الإعلان في خضم أجواء متوترة بين الولايات المتحدة والقوى الأوروبية، بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب رغبته في ضم جزيرة غرينلاند التابعة للدنمارك في القطب الشمالي.

ودعا رئيس المجلس الأوروبي اليوم إلى اجتماع طارئ لقادة دول الاتحاد، يوم الخميس، لمناقشة تهديدات ترمب بفرض رسوم جمركية على أعضاء في حلف شمال الأطلسي (ناتو) إلى أن يتم السماح للولايات المتحدة بشراء غرينلاند.