فنانون ينظمون معرضاً في الرباط لدعم شاعرة مغربية شابة

فنانون ينظمون معرضاً في الرباط لدعم شاعرة مغربية شابة

شكل عزاءً لها في مواجهة محنتها الصحية
الاثنين - 17 شعبان 1440 هـ - 22 أبريل 2019 مـ رقم العدد [ 14755]
الفنان محمد بنعبد الله والشاعرة ابتسام بنبراهيم خلال افتتاح المعرض التشكيلي بمسرح محمد الخامس بالرباط
الرباط: «الشرق الأوسط»
على وقع نغمات موسيقية خفيفة كانت تصدح في خلفية المكان، وتحت شعار «الأنامل المبدعة في خدمة العمل الإنساني وترسيخ ثقافة التضامن»، افتتح مساء أول من أمس، في المسرح الوطني (محمد الخامس) بالرباط، معرض تشكيلي جماعي تضامناً مع الشاعرة المغربية الشابة ابتسام بنبراهيم، لدعمها في مواجهة مرض السرطان.
وأوضح الفنان التشكيلي والأكاديمي والناشط الجمعوي محمد بنعبد الله، الذي يقف وراء هذه المبادرة، أنّه وجه نداءه عبر صفحته على «فيسبوك» إلى المثقفين والفنانين والمبدعين لمساندة الشاعرة ومساعدتها على اجتياز هذه المحنة الصحية.
وأضاف بنعبد الله، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أنّ نداءه لقي استجابة من الشّعراء والشّاعرات، تجسّدت في إسهامهم المادي، فيما شارك الرّسامون التشكيليون بـ72 لوحة، في المعرض لتصب مبيعاته في الحساب المصرفي للشاعرة.
ودعا بنعبد الله المواطنين إلى الإقبال على شراء اللوحات التشكيلية، التي وضعت لها أثمان رمزية لتكون في متناول كل الفئات الاجتماعية، معلناً أنّ المعرض سيظل مفتوحاً في وجه العموم لمدة 10 أيام.
وبنبرة يغلب عليها التأثر، قالت الشاعرة بنبراهيم، وهي تتابع بعينيها جموع الفنانين والمثقفين الذين حضروا هذا «العرس التضامني» معها، إنّها تشكر كل أصحاب الأيادي الكريمة والقلوب الرّحيمة التي ساهمت بكل سخاء في نسج تجربة تضامنية بهذا الحجم في أول سابقة من نوعها.
وأكدت لـ«الشرق الأوسط» أنّ الفنان المبدع يبقى دائماً معطاءً في تجاوبه مع كل نداء يوجه إليه، مستدلة على ذلك بهذا الحجم من التفاعل الإنساني المباشر، الذي تتجلى ثماره واضحة للعيان.
وفي كلمة لها في حفل افتتاح المعرض التشكيلي الجماعي، توجهت إلى الجميع بالتحية المشفوعة بالمحبة، وقالت: «شكراً لكل من أتى بقلب سليم ملؤه المحبة والجمال، ليضع بصمته هنا، ويرسم على قلبي ابتسامة حاول المرض أن يغيبها».
وبعد أن جدّدت الشّكر «لكل من ألهم وساهم وعبر ورسم، ولكل من فتح لنا الأبواب الموصدة، ووهبنا مشكاة من الأمل لتستمر الحياة»، وجهت رسالة مكتوبة لجميع المساهمين، جاء فيها: «أيها الإنسانيون الفنانون العاملون المثابرون القيمون على هذا العمل، أنتم بذاتكم أجمل لوحة، وأقدس فكرة، وأجمل عمل يمكن أن يبعث على الحياة، ويخبرنا أنّ العالم بخير، وأن الألوان تخرج من القلب قبل الأنامل، فشكراً لمرضي الذي عرفني بكم، وجعل كل النوافذ والأبواب مشرعة نحو القلب الواحد».
المغرب أخبار المغرب

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة