السعودية ترفع إنتاجها من المياه المحلاة إلى 5 ملايين متر مكعب يوميا

تخطط لزيادة الإنتاج السنوي بنهاية 2015 إلى 1.3 مليار متر مكعب

محطة رأس الخير أكبر محطة تحلية مياه في العالم ستضخ عند اكتمالها 1.025 مليون متر مكعب من المياه المحلاة يوميا («الشرق الأوسط»)
محطة رأس الخير أكبر محطة تحلية مياه في العالم ستضخ عند اكتمالها 1.025 مليون متر مكعب من المياه المحلاة يوميا («الشرق الأوسط»)
TT

السعودية ترفع إنتاجها من المياه المحلاة إلى 5 ملايين متر مكعب يوميا

محطة رأس الخير أكبر محطة تحلية مياه في العالم ستضخ عند اكتمالها 1.025 مليون متر مكعب من المياه المحلاة يوميا («الشرق الأوسط»)
محطة رأس الخير أكبر محطة تحلية مياه في العالم ستضخ عند اكتمالها 1.025 مليون متر مكعب من المياه المحلاة يوميا («الشرق الأوسط»)

كشف مسؤول رفيع المستوى بالمؤسسة العامة لتحلية المياه عن نمو الإنتاج السنوي للسعودية من مليار متر مكعب إلى 1.3 مليار متر مكعب بنهاية العام المقبل، وقال إن محطات المؤسسة ستنتج قرابة 5 ملايين متر مكعب يوميا، داعيا - في الوقت ذاته - إلى ترشيد الاستهلاك لحفظ الثروة المائية.
وقال المهندس عثمان بن يحيى النجدي، نائب المحافظ للتشغيل والصيانة، إن كمية المياه المنتجة من المؤسسة العامة لتحلية المياه ستصل إلى 5 ملايين متر مكعب يوميا مع نهاية العام المقبل، مما يعني زيادة الإنتاج السنوي من مليار إلى 1.3 مليار متر مكعب سنويا.
وقال النجدي إن هناك فرصة كبيرة لزيادة الإنتاج، إلا أنه لفت إلى ضرورة أن يواكب ذلك ترشيد الاستخدام من المستهلك، مشددا على ضرورة الترشيد لحفظ الثروة المائية الوطنية، لأن مزيدا من الإنتاج لا يعني التنعم بكميات كبيرة من المياه، بل يفترض زيادة الحرص والوعي بأهمية هذا المنتج، لا سيما أن السعودية تقع في بيئة صحراوية تعاني شحا في الموارد المائية.
وتستهلك محطات التحلية التي تنتشر في الخليج العربي والبحر الأحمر 300 ألف برميل من النفط المكافئ لتشغيل محطات التحلية التي تعمل على الساحلين الغربي والشرقي للسعودية، لتوفير 3.3 مليون متر مكعب من المياه من المحطات التي تديرها المؤسسة، والتي يتوقع لها أن تنمو بنحو 1.7 مليون متر مكعب بنهاية عام 2015 لتصل إلى 5 ملايين متر مكعب يوميا.
وستتحقق الزيادة بدخول واحد من أكبر مشاريع التحلية في العالم، وهي محطة رأس الخير، ومرحلة التشغيل الكامل، التي تبلغ طاقتها القصوى 1.025 مليون متر مكعب من المياه المحلاة يوميا، والمحطة التي تعمل بشكل جزئي في الفترة الراهنة من ناحية إنتاج المياه والكهرباء، وتضيف وحدات جديدة، ويزيد إنتاجها بشكل مطرد.
وتنتج المؤسسة العامة لتحلية المياه نحو 60 في المائة من الاحتياجات المائية للسعودية من نحو 36 محطة لتحلية مياه البحر تديرها على السواحل الشرقية والغربية للبلاد، ونحو 52 في المائة منها تجاوزت عمرها الافتراضي، في حين تسعى المؤسسة جاهدة إلى إعادة إعمار هذه المحطات، وتطوير إمكاناتها الإنتاجية، مع خفض كميات الوقود التي كانت تستهلكها في الفترة السابقة.
وتقدر الاستثمارات في قطاع تحلية المياه حتى العام المقبل 2015 بنحو 86.5 مليار ريال (23.1 مليار دولار) في ثلاثة مشاريع كبرى، في حين تشير التوقعات إلى نمو الاستثمارات في قطاع المياه بعد عام 2015 بشكل كبير لتوفير الأمن المائي، حيث يتوقع أن يزيد حجم الطلب على المياه بنحو ثلاثة أضعاف حجم الطلب حاليا خلال الـ15 سنة المقبلة.
وقد زار عبد الله بن عبد العزيز العسكر، رئيس قطاع الموارد الاقتصادية بوزارة المالية يوم أمس، محطات تحلية المياه المالحة بالساحل الشرقي، للاطلاع على الجهود التي تبذل في المؤسسة العامة لتحلية المياه المالحة، ورافقه خلال الزيارة المهندس عثمان بن يحيى النجدي، نائب المحافظ لشؤون التشغيل والصيانة، وعدد من قيادات الساحل الشرقي.
وشملت الزيارة محطة تحلية الخفجي، التي اطلع خلالها على المحطة ومرافقها، واستعرضت معلومات عن حجم الإنتاج والتقنيات المستخدمة بالمحطة، ثم توجه بعد ذلك إلى محطات تحلية رأس الخير، مرورا بخطوط الأنابيب، وجرى الوقوف على سير العمل، وأعمال ربط خطوط أنابيب نقل المياه لحفر الباطن، ثم القيام بجولة ميدانية داخل محطات رأس الخير، شملت مآخذ مياه البحر، ثم محطة التحويل الكهربائية 380، وغرفة التحكم الرئيسة لها، وكذلك محطة خفض الغاز، ومحطة القوى الكهربائية المجموعة رقم 10، ثم اطلع على قسم تحلية المياه، ووحدات التبخير الوميضي، ومحطة التناضح العكسي.
كما شملت الزيارة محطة الضخ الأولى، وشبكة خطوط الأنابيب وآلية تشغيلها، ومن ثم جرى عقد اجتماع مع فريق الإشراف على مشروع المحطة، قدم خلاله المهندس عبد الله ناصر الزويد، مدير محطات تحلية رأس الخير، عرضا للتقنية المستخدمة في إنشاء المشروع، التي تعد الأحدث من نوعها على مستوى العالم، ومكونات المشروع، ونسب الإنجاز، وكذلك التحديات التي تواجه المشروع لتشغيل المحطة بعد الانتهاء من أعمال الإنشاءات.



شح وقود السفن يلوح في الأفق مع تفضيل المصافي منتجات أكثر ربحية

سفينة حاويات تمر بجانب ناقلة بضائع جافة في المياه جنوب سنغافورة (رويترز)
سفينة حاويات تمر بجانب ناقلة بضائع جافة في المياه جنوب سنغافورة (رويترز)
TT

شح وقود السفن يلوح في الأفق مع تفضيل المصافي منتجات أكثر ربحية

سفينة حاويات تمر بجانب ناقلة بضائع جافة في المياه جنوب سنغافورة (رويترز)
سفينة حاويات تمر بجانب ناقلة بضائع جافة في المياه جنوب سنغافورة (رويترز)

تلوح في الأفق أزمة نقص في وقود النفط المستخدم في السفن ومحطات توليد الكهرباء خلال الربع الثالث، مع تعرض المصافي لضغوط متزايدة بسبب الحروب التي عطلت عمليات تكرير الخام وحركة الناقلات، ما يدفعها إلى إعطاء الأولوية لإنتاج الديزل ومنتجات نفطية أخرى على حساب زيت الوقود.

وفي حين تجنبت أسعار النفط الخام قفزات كبيرة خلال الأشهر الأخيرة، ارتفعت أسعار المنتجات المكررة بصورة حادة، مع تضرر مصافٍ في روسيا والشرق الأوسط جراء الهجمات، واختناق حركة الناقلات بفعل القيود على الملاحة. كما خفضت الصين طاقات التكرير وصادرات المنتجات النفطية لتجنب استنزاف مخزوناتها.

ويهدد تشدد الإمدادات بزيادة تكاليف مالكي السفن وشركات توليد الكهرباء، التي تواجه بالفعل تداعيات الاضطرابات المرتبطة بالحرب. وقد تؤدي الزيادة في تكلفة وقود السفن بدورها إلى ارتفاع أسعار الشحن.

آسيا الأكثر تضرراً

ومن المتوقع أن تكون آسيا الأكثر تأثراً، نظراً لاعتمادها الكبير على إمدادات الخليج التي تعطلت بسبب الحرب مع إيران.

وتستورد سنغافورة، أكبر مركز عالمي لتزويد السفن بالوقود، أكثر من نصف احتياجاتها البالغة نحو مليون برميل يومياً، وفق بيانات الاستيراد من شركة «كبلر». وتتوقع شركة «ريستاد» للاستشارات مساراً مماثلاً.

وتوقعت شركة «إنرجي أسبكتس» أن يبلغ العجز في سوق زيت الوقود نحو 218 ألف برميل يومياً خلال الربع الثالث، وهو أول عجز تتوقعه الشركة منذ الربع الثالث من عام 2025، عندما كان العجز هامشياً عند 6 آلاف برميل يومياً.

وقالت فاليري بانوبيو، المحللة لدى «ريستاد»، لـ«رويترز»: «بسبب استمرار اضطراب الإمدادات في الشرق الأوسط، نتوقع أن تظل إمدادات زيت الوقود شديدة الشح خلال الربع الثالث».

وينضم زيت الوقود إلى البنزين والديزل ووقود الطائرات، التي تواجه جميعها صعوبة في مواكبة الطلب. ووصلت أسعار الديزل في الولايات المتحدة إلى مستويات قياسية يوم الجمعة، مع تجدد الأعمال القتالية بين الولايات المتحدة وإيران، إلى جانب الهجمات الأوكرانية على المصافي الروسية، ما أدى إلى مزيد من اضطرابات الإمدادات.

المصافي تفضل الديزل والبنزين

وأدى اتجاه المصافي إلى زيادة إنتاج بعض المنتجات الأخرى للاستفادة من هوامش الربح الأعلى إلى تفاقم الضغوط على سوق زيت الوقود.

فعلى سبيل المثال، رفعت مصفاة «دانغوتي» النيجيرية، التي تبلغ طاقتها 650 ألف برميل يومياً، صادراتها من الديزل والبنزين ووقود الطائرات، في حين تراجعت صادراتها من زيت الوقود، وفق بيانات «كبلر».

ويمكن لمصفاة «دانغوتي» وغيرها من المصافي استخدام زيت الوقود كلقيم في وحدات التكرير الثانوية لإنتاج أنواع أخرى من الوقود.

وقال رويستون هوان، المحلل لدى «إنرجي أسبكتس»، إن الانخفاض القياسي في مخزونات البنزين والديزل سيحفز المصافي في أنحاء العالم على زيادة تشغيل وحدات التكرير الثانوية، باستخدام مزيد من براميل زيت الوقود كلقيم، الأمر الذي سيزيد من تشدد موازين سوق زيت الوقود.

وبلغت مخزونات البنزين المملوكة بشكل مستقل في مركز أمستردام - روتردام - أنتويرب أدنى مستوى لها في نحو خمس سنوات في 27 أغسطس (آب). كما تراجعت مخزونات نواتج التقطير في الساحل الشرقي للولايات المتحدة، التي تشمل الديزل، إلى مستوى قياسي منخفض خلال الأسبوع المنتهي في 28 أغسطس.

الأسعار تقفز 76 % في سنغافورة

وتعكس مستويات المخزونات والأسعار بالفعل الضغوط التي يتعرض لها سوق زيت الوقود. وأظهرت بيانات جمعتها «رويترز» أن المخزونات تقل بنحو 30 في المائة عن متوسطاتها الموسمية لثلاث سنوات في مراكز رئيسية تشمل سنغافورة وأمستردام - روتردام - أنتويرب والفجيرة.

كما تؤدي الرحلات البحرية الأطول، التي تضطر إليها السفن لتجنب مضيق باب المندب أو البحر الأحمر بالكامل بسبب التهديدات التي يطلقها المسلحون الحوثيون، إلى زيادة الطلب على وقود السفن، وفق بانوبيو.

وقفز سعر زيت الوقود منخفض الكبريت، وهو الوقود الرئيسي المستخدم في السفن، 76 في المائة منذ اندلاع الحرب مع إيران، ليقترب من 825 دولاراً للطن المتري، أو ما يعادل نحو 130 دولاراً للبرميل في سنغافورة، وفق بيانات منصة أسعار وقود السفن «زيرو نورث» في الأول من سبتمبر (أيلول).

وتتجاوز هذه الزيادة ارتفاع سعر خام برنت، الذي ارتفع 40 في المائة خلال الفترة نفسها.

تراجع الإمدادات الروسية والشرق أوسطية

وأثرت هجمات الطائرات المسيرة الأوكرانية على إنتاج المصافي الروسية، حيث هبطت صادرات روسيا من زيت الوقود في أغسطس إلى مستوى قياسي منخفض بلغ 591 ألف برميل يومياً، مقارنة بمتوسط تجاوز 860 ألف برميل يومياً في عام 2025، وفق بيانات «كبلر» التي تعود إلى عام 2017.

وفي الشرق الأوسط، تراجعت صادرات زيت الوقود 45 في المائة على أساس سنوي إلى متوسط بلغ 447 ألف برميل يومياً خلال الفترة من مارس (آذار) إلى أغسطس، بحسب بيانات «كبلر».

وشملت اضطرابات المصافي في الشرق الأوسط مصفاة الزور في الكويت، التي تعد من كبار مصدري زيت الوقود. ولم تصدر المصفاة منذ مارس سوى شحنة واحدة بلغت 26 ألف برميل يومياً، مقارنة بنحو 191 ألف برميل يومياً في يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط).

وتشير هذه التطورات إلى أن اضطرابات الحرب باتت تضغط بصورة متزايدة على أسواق المنتجات النفطية، وليس الخام فقط، مع احتمال انتقال ارتفاع تكلفة وقود السفن إلى أسعار النقل والشحن في حال استمر شح الإمدادات خلال الأشهر المقبلة.


كوريا الجنوبية وأميركا تتفقان على استثمار 22.3 مليار دولار في محطة غاز بتكساس

صورة لشريحة ذكاء اصطناعي مع علم كوريا (رويترز)
صورة لشريحة ذكاء اصطناعي مع علم كوريا (رويترز)
TT

كوريا الجنوبية وأميركا تتفقان على استثمار 22.3 مليار دولار في محطة غاز بتكساس

صورة لشريحة ذكاء اصطناعي مع علم كوريا (رويترز)
صورة لشريحة ذكاء اصطناعي مع علم كوريا (رويترز)

اتفقت كوريا الجنوبية والولايات المتحدة على أن تبلغ قيمة الاستثمار الكوري الجنوبي المخطط له في مشروع للغاز بولاية تكساس نحو 22.3 مليار دولار، وفقاً لما أوردته صحيفة «إي ديلي» الكورية الاثنين، نقلاً عن مسؤولين وسياسيين لم تسمهم.

ويستهدف المشروع، الذي سيكون أول استثمار لسيول في الولايات المتحدة بموجب اتفاق التجارة المبرم بين البلدين العام الماضي، إنشاء محطة لتوليد الكهرباء بالغاز الطبيعي بقدرة 6.3 غيغاواط في منطقة إنسينال بولاية تكساس، لتلبية الطلب المتزايد على الكهرباء من مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي، وفقاً لتقارير إعلامية.

ويأتي الاستثمار ضمن اتفاق التجارة الذي وقعته الدولتان العام الماضي، وتعهدت كوريا الجنوبية بموجبه بضخ استثمارات بقيمة 350 مليار دولار في الولايات المتحدة، مقابل حصول صادراتها إلى السوق الأميركية على رسوم جمركية تفضيلية.

ولم توضح التقارير ما إذا كانت كوريا الجنوبية ستتحمل كامل تكلفة مشروع محطة الغاز في تكساس.

مشاريع أميركية إضافية

وتدرس سيول أيضاً عدداً من المشروعات المحتملة الأخرى في الولايات المتحدة، من بينها إنشاء محطة نووية كبيرة أو مشروع للغاز الطبيعي المسال في ولاية ألاسكا، وفقاً لتقارير إعلامية.

وقالت وزارة الصناعة الكورية الجنوبية إنها لا تستطيع تأكيد تفاصيل الإجراءات المتعلقة بخطة الاستثمار الأميركية.

ويأتي توجه كوريا الجنوبية نحو الاستثمار في مشروعات الطاقة الأميركية في وقت يتزايد فيه الطلب على الكهرباء اللازمة لتشغيل مراكز البيانات، مدفوعاً بالتوسع السريع في تطبيقات الذكاء الاصطناعي، وهو ما يدفع شركات التكنولوجيا ومطوري البنية التحتية إلى البحث عن مصادر جديدة ومستقرة للطاقة.


النفط فوق 96 دولاراً مع تصاعد التوتر في «هرمز»

أنابيب وخراطيم تربط خزانات النفط برصيف الوقود خلف شركة «روز مارين» في غلوستر، ماساتشوستس، الولايات المتحدة (رويترز)
أنابيب وخراطيم تربط خزانات النفط برصيف الوقود خلف شركة «روز مارين» في غلوستر، ماساتشوستس، الولايات المتحدة (رويترز)
TT

النفط فوق 96 دولاراً مع تصاعد التوتر في «هرمز»

أنابيب وخراطيم تربط خزانات النفط برصيف الوقود خلف شركة «روز مارين» في غلوستر، ماساتشوستس، الولايات المتحدة (رويترز)
أنابيب وخراطيم تربط خزانات النفط برصيف الوقود خلف شركة «روز مارين» في غلوستر، ماساتشوستس، الولايات المتحدة (رويترز)

واصلت أسعار النفط مكاسبها خلال تعاملات الاثنين، في ظل تصاعد المخاوف من اضطراب طويل الأمد في إمدادات الطاقة من الشرق الأوسط، بعد تبادل الضربات بين الولايات المتحدة وإيران واستهداف سفن وناقلات نفط في مضيق هرمز ومناطق أخرى.

وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 52 سنتاً، أو 0.54 في المائة، إلى 96.80 دولار للبرميل بحلول الساعة 23:54 بتوقيت غرينتش، فيما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 66 سنتاً، أو 0.72 في المائة، إلى 92.14 دولار للبرميل.

وجاءت المكاسب الجديدة بعد أسبوع قوي للنفط، ارتفع خلاله سعر خام برنت 7.8 في المائة، بينما زاد خام غرب تكساس الوسيط بنحو 10 في المائة، مع استئناف الولايات المتحدة وإيران هجماتهما، وما ترتب على ذلك من انخفاض تدفقات النفط عبر مضيق هرمز، الذي كانت تمر عبره في السابق نحو خُمس الإمدادات النفطية العالمية.

استهداف ناقلات نفط إيرانية

وأعلنت القيادة المركزية الأميركية أن القوات الأميركية استهدفت، السبت، ثلاث ناقلات نفط إيرانية، من بينها ناقلة قبالة جزيرة خرج، بالقرب من أحد أهم مراكز تصدير النفط الإيرانية.

في المقابل، أعلنت البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني، السبت، استهداف ثلاث ناقلات نفط كانت تسلك مسارات وصفتها بأنها غير مصرح بها في مضيق هرمز، إضافة إلى ثلاث سفن أميركية أخرى في مناطق مختلفة.

وقالت شركة «ماريسك» للاستخبارات البحرية إن هجمات السبت تمثل «تصعيداً كبيراً في الصراع البحري»، مشيرة إلى أن الناقلات التجارية باتت تُستخدم بشكل متعمد كأدوات للضغط الاقتصادي المتبادل.

وأضافت الشركة أن التطورات أضعفت بصورة كبيرة التمييز الذي كان قائماً سابقاً بين المواجهة العسكرية وحركة الشحن التجاري.

أدنى حركة ملاحية منذ مايو

وتتزايد المخاوف بشأن حركة الملاحة في المضيق، الذي يمثل ممراً رئيسياً لتجارة النفط العالمية.

وأظهرت بيانات شركة «كبلر» للتحليلات أن متوسط عدد سفن السلع الأساسية التي عبرت مضيق هرمز خلال الأيام العشرة الماضية بلغ نحو 10 سفن يومياً، وهو أدنى مستوى منذ مايو (أيار).

وفي مؤشر جديد على احتمال تشديد القيود على حركة الملاحة، قال أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، محسن رضائي، الأحد، إن طهران ستعلن خلال الأيام المقبلة منطقة محظورة خارج مضيق هرمز، وفق ما نقلته وسائل إعلام رسمية.

وفي الوقت نفسه، أبقت دول «أوبك بلس» سياسة إنتاج النفط دون تغيير لشهر أكتوبر (تشرين الأول)، خلال اجتماع عقدته المجموعة الأحد.

وقالت المجموعة في بيان إن الدول الأعضاء بحاجة أولاً إلى الاتفاق على حصص إنتاج جديدة قبل اتخاذ قرارات بشأن الخطوات المقبلة المتعلقة بمستويات الإنتاج.

ويأتي القرار في وقت تراقب فيه الأسواق عن كثب تداعيات التوتر العسكري على الإمدادات، خصوصاً مع تراجع حركة السفن في مضيق هرمز وتصاعد المخاطر المرتبطة بالشحن التجاري.

اضطرابات الإمدادات قد تمتد إلى 2027

ويرى محللو «إيه إن زد» أن السيناريو الأكثر ترجيحاً في المرحلة الحالية يتمثل في استمرار حالة مواجهة بين الولايات المتحدة وإيران تتخللها عمليات عسكرية محسوبة، وهو ما قد يؤخر عودة إمدادات النفط من الشرق الأوسط إلى مستوياتها الطبيعية.

وقال المحللون في مذكرة إنهم يتوقعون بقاء صادرات النفط مقيدة خلال ما تبقى من عام 2026، قبل بدء إعادة فتح تدريجية في أواخر الربع الرابع من العام.

وأضافوا أن عودة تدفقات النفط إلى مستويات ما قبل الحرب ليست متوقعة قبل أواخر الربع الأول أو أوائل الربع الثاني من عام 2027، ما يشير إلى أن تأثير الاضطرابات الحالية على أسواق الطاقة قد يمتد لفترة أطول من مدة المواجهة العسكرية نفسها.