المصريون في الخارج يصوتون على التعديلات الدستورية

إقبال ملحوظ في السعودية والإمارات والكويت وأستراليا

تصويت في الرياض (من صفحة الخارجية المصرية على فيسبوك) (الشرق الأوسط)
تصويت في الرياض (من صفحة الخارجية المصرية على فيسبوك) (الشرق الأوسط)
TT

المصريون في الخارج يصوتون على التعديلات الدستورية

تصويت في الرياض (من صفحة الخارجية المصرية على فيسبوك) (الشرق الأوسط)
تصويت في الرياض (من صفحة الخارجية المصرية على فيسبوك) (الشرق الأوسط)

أدلى المصريون في الخارج أمس بأصواتهم في الاستفتاء على التعديلات الدستورية التي تسمح بتمديد حكم الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي حتى عام 2030، وذلك في سفارات وقنصليات مصر في دول العالم.
واستمرت عملية الاقتراع أمس من الساعة التاسعة صباحاً، وحتى التاسعة مساء، وتمتد لمدة 3 أيام. وشهدت السفارة المصرية في نيوزيلندا وأستراليا أول عمليات التصويت، فيما انطلقت عمليات الاقتراع في 140 مركزاً انتخابياً عبر 124 دولة توجد بها البعثات المصرية بالخارج. وبدأت السفارة المصرية بالمملكة العربية السعودية، في الرياض، والقنصلية العامة في جدة صباح أمس، في استقبال أبناء الجالية المصرية بالمملكة للاقتراع.
وأظهرت صور نشرتها الصفحة الرسمية لوزارتي الخارجية المصرية وشؤون الهجرة على «فيسبوك»، أمس، ناخبين ينتظرون دورهم في التصويت أمام مركز اقتراع بالسفارة المصرية في العاصمة السعودية الرياض... كما أظهرت ناخبين يدلون بأصواتهم في سعادة وفرح... وتوافدت الجالية المصرية من مختلف مناطق المملكة للإدلاء بأصواتهم أمس. وقال السفير ناصر حمدي، سفير مصر في الرياض لـ«الشرق الأوسط»، إن «اللجان شهدت أمس إقبالاً كبيراً من قبل الجالية المصرية في السعودية، والتي توافدت من مختلف مناطق السعودية للإدلاء بأصواتهم والمشاركة في بناء مصر»، مشيراً إلى «قيام السفارة بتوفير عدد كاف من اللجان الانتخابية في مقر السفارة، بحيث تضمن سلاسة الإجراءات طوال فترة الاستفتاء، لتكون قادرة على استيعاب جميع المواطنين المصريين المقيمين في نطاق اختصاص السفارة، وبما يضمن خروج المشاركة في عملية الاستفتاء على النحو الأمثل». داعياً «كل المواطنين المصريين المقيمين في السعودية إلى المشاركة بكثافة في ممارسة حقهم الدستوري عبر الإدلاء بأصواتهم في الاستفتاء».
وأوضح السفير المصري في الرياض أنه «تم اتخاذ الإجراءات اللازمة مع الجانب السعودي، لتأمين مقر الاستفتاء»، مشيراً إلى «التسهيلات التي وفرتها السلطات السعودية في تنظيم دخول الجالية المصرية للإدلاء بأصواتهم وإنجاح عملية الاستفتاء، فضلاً عن تطوع كثير من المواطنين المصريين في تنظيم العملية الانتخابية، حيث تطوع البعض في توفير وسائل نقل لمن هم خارج منطقة الرياض، بالإضافة إلى جهود أخرى في تنظيم الحدث». ومشيراً إلى أن جهودهم تدل على رغبتهم في المشاركة في بناء مصر.
وفي القاهرة، قالت غرفة عمليات وزارة الدولة للهجرة وشؤون المصريين بالخارج، إنها رصدت إقبالاً كبيراً من الجاليات المصرية بكل الدول للتصويت على التعديلات الدستورية، وخصوصاً الدول العربية، كالمملكة العربية السعودية، والإمارات، والكويت، والأردن، إضافة إلى أستراليا، وفرنسا، وهولندا، وبريطانيا، والولايات المتحدة الأميركية. وقالت الوزارة في بيان لها أمس، إنه «تم رصد إقبال المصريين أيضاً على التصويت بعدة دول في القارة الأفريقية، خصوصاً في إثيوبيا وتشاد والكاميرون... كما رصدت الغرفة توافد عدد كبير من السيدات والشباب وذوي الاحتياجات الخاصة والمسنين على لجان التصويت بمقار البعثات الدبلوماسية المصرية المختلفة»، مشيرة إلى أن «الغرفة استقبلت نحو 70 استفساراً حتى أمس، جاء أغلبها حول بُعد مقار البعثات الدبلوماسية، حتى يتمكنوا من الإدلاء بأصواتهم والمشاركة في عملية الاستفتاء، وبدورها قامت الغرفة بالتواصل مع رموز الجاليات المصرية بالخارج خاصة بدول الخليج، وتم توفير حافلات لنقل الناخبين إلى مقار تلك اللجان البعيدة».
من جانبها، وجهت السفيرة نبيلة مكرم، وزيرة الدولة للهجرة وشؤون المصريين بالخارج: «باستمرار التواصل مع الجاليات المصرية بالخارج، واستقبال جميع الاستفسارات منهم، والعمل على حل وإزالة أي عوائق تمنعهم من ممارسة حقهم الدستوري والمشاركة في الاستفتاء».
وبموجب التعديلات، التي وافق عليها مجلس النواب (البرلمان)، الثلاثاء الماضي بأغلبية ساحقة (531 صوتا من أصل 554 نائبا)، تُمدد الفترة الرئاسية من 4 إلى 6 سنوات، وبأثر مباشر على ولاية الرئيس السيسي، بحيث تنتهي في عام 2024 بدلاً من 2022. كما تجيز له الترشح لولاية أخرى (ثالثة)، ما يبقيه في السلطة حتى عام 2030. ويقصر الدستور الحالي الرئاسة على فترتين متتاليتين مدة كل منهما أربع سنوات. لكن «مؤيدي التعديلات اعتبروها غير كافية لتنفيذ الرئيس برامج تنمية أو إحداث الإصلاحات المنشودة».
وبالإضافة إلى مد الفترة الرئاسية، تنص التعديلات المطروحة للاستفتاء الشعبي، أيضاً على استعادة مجلس الشيوخ (الشورى سابقاً) والذي كان قد تم إلغاؤه بموجب دستور عام 2012، كذلك شملت تحديد حصة 25 في المائة للمرأة في البرلمان، ومنح الرئيس حق تعيين نائب واحد أو أكثر.
ويقيم نحو 9 ملايين مصري خارج البلاد، ولا يوجد إحصاء رسمي حول من له حق التصويت؛ لكن في آخر انتخابات رئاسية، جرت في مارس (آذار) 2018، شارك 157 ألف مصري بالخارج في التصويت.
المشهد كان واحداً أمس، حيث اصطفاف أمام جميع مقارات السفارات والقنصليات، وترديد هتافات وأغان وطنية، رافعين الأعلام في كل مكان، وصور الرئيس السيسي. كما «اصطحب كثير من الناخبين أبناءهم أثناء التصويت في مشهد احتفالي ساده الهدوء دون أي معوقات».
وتوافد الناخبون المصريون منذ الصباح الباكر أمس أمام السفارة المصرية أبوظبي، والقنصلية المصرية في دبي، للإدلاء بأصواتهم. وائل عبد الرحمن، مدرس مصري، حرص على اصطحاب زوجته وأبنائه الثلاثة، لمقر القنصلية المصرية في دبي للتصويت. وقال في اتصال هاتفي مع «الشرق الأوسط» أمس: «ذهبت مبكراً في أول يوم للإدلاء بصوتي، وكنت سعيداً جداً للمساهمة في هذا العُرس الكبير، الذي كشف عن حب المصريين في الخارج لبلدهم». وعلى مقربة من الزوج وائل كانت زوجته أشجان محمد، تردد مع أخريات من المواطنات المصريات المقيمات في الإمارات، عدداً من الهتافات المؤيدة للرئيس السيسي، وهن حاملات علم مصر. بينما كان نجلهما محمد، سعيداً جداً، لكونه يشارك أول مرة في التصويت عقب حصوله على بطاقة الرقم القومي، بعد بلوغه السن القانونية. وقال محمد لـ«الشرق الأوسط»: «سعادتي لا توصف وأنا أشارك لأول مرة في ممارسة حقي الديمقراطي».
من جهته، قال القنصل المصري في أبوظبى، شريف البديوي، إن «إقبال المصريين المقيمين في الإمارات للمشاركة في التصويت على التعديلات الدستورية جيد جداً»، موضحا أن «فترة ما بعد صلاة الجمعة أمس، شهدت تزايدا من قبل المصريين الموجودين هناك».
وأضاف القنصل المصري في تصريحات له، أن «هناك حرصا كبيرا لدى الجالية المصرية الموجودة في الإمارات على النزول والمشاركة وفق حقهم الدستوري»، موضحاً أن «جميع أفراد السفارة المصرية موجودون لتقديم أي تسهيلات للمواطنين المصريين، خلال عملية التصويت في ظل التنسيق الكامل مع السلطات الإماراتية، التي قدمت الدعم والمساندة للسفارة لتنظيم الاستفتاء وخروجه بالشكل المنشود».
في غضون ذلك، بدأ المصريون بباريس، وروما وميلانو، وواشنطن في التوافد على مقر السفارة والقنصليات المصرية للإدلاء بأصواتهم في الاستفتاء. وأكد السفير ياسر رضا، سفير مصر بواشنطن «حرص المصريين في الولايات المتحدة الأميركية على المشاركة والإدلاء بأصواتهم في الاستفتاء على التعديلات الدستورية، رغم بعد معظم الولايات الأميركية عن مقر السفارة المصرية بالعاصمة واشنطن». وقال السفير المصري الذي أدلى بصوته أمس بمقر السفارة المصرية بواشنطن، إن «السفارة والقنصليات المصرية في الولايات المتحدة استعدت لتقديم جميع التسهيلات للمصريين المقيمين للإدلاء بأصواتهم والرد على استفساراتهم وتساؤلاتهم»، مضيفاً في تصريح لوكالة «أنباء الشرق الأوسط» أمس، أن «المصريين في الولايات المتحدة حريصون على المشاركة والإدلاء بأصواتهم في مثل هذا الحدث المهم، ولذلك يأتي كثير منهم من ولايات أبعد جغرافياً، نظراً لارتباط المصريين بوطنهم الأم ورغبتهم في المشاركة الإيجابية».
وفتحت السفارة المصرية بالخرطوم، أمس، أبوابها أمام الناخبين المصريين المقيمين بالسودان، ممن يحق لهم التصويت في الاستفتاء على الدستور. وقال سفير مصر لدى السودان، حسام عيسى، في تصريح لوكالة «أنباء الشرق الأوسط» أمس، إن «السفارة المصرية كانت قد انتهت من جميع الاستعدادات الفنية واللوجيستية لاستقبال المستفتين، وتم تخصيص لجنة واحدة لاستفتاء المصريين الموجودين بالسودان بمقر السفارة، وتم تزويدها بكل التسهيلات للتيسير على المواطنين في عملية الإدلاء بآرائهم».



الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
TT

الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)

فرضت الجماعة الحوثية ضغوطاً على السكان في محافظة ريف صنعاء، لإجبارهم على تقديم تبرعات نقدية وعينية ومحاصيل زراعية لصالح مقاتليها في الجبهات، في ظل أوضاع إنسانية قاسية يكابدها السكان، وفق ما أفادت به مصادر محلية لـ«الشرق الأوسط».

وتؤكد هذه التطورات اتساع نطاق الممارسات التي تُصنَّف ضمن أدوات «اقتصاد الحرب»؛ إذ تعتمد الجماعة الانقلابية في اليمن على تعبئة الموارد المحلية لتعويض تراجع مصادر التمويل التقليدية، ما يفاقم الأعباء على السكان في بيئة تعاني أصلاً من هشاشة اقتصادية حادة.

ووفق المصادر، كثّفت الجماعة خلال الأيام الأخيرة من النزول الميداني لمشرفيها إلى قرى وعزل في 12 مديرية بمحافظة ريف صنعاء، من بينها همدان، وسنحان، وأرحب، والحصن، وحجانة، وبني حشيش، والحيمتين، وبني مطر، ومناخة، وصعفان، وخولان، لفرض ما تسميه «التبرعات الطوعية» تحت لافتة تسيير «قوافل عيدية» للجبهات.

الجماعة الحوثية أرغمت مزارعين وسكاناً على التبرع للمجهود الحربي (إكس)

ويقول سكان إن هذه التبرعات تُفرض فعلياً بالقوة، ودون مراعاة للظروف المعيشية المتدهورة؛ إذ يُطلب من الأهالي تقديم مساهمات نقدية وعينية بشكل متكرر، بالتزامن مع حملات مشابهة في الأحياء والمؤسسات الخاضعة للجماعة في العاصمة المختطفة.

وتشمل هذه الحملات إلزام السكان بالمشاركة في تجهيز قوافل غذائية، إلى جانب جمع تبرعات مالية تحت أسماء متعددة، مثل «المجهود الحربي» و«إسناد المقاتلين»، فضلاً عن رسوم إضافية تُفرض لتغطية تكاليف النقل والتجهيز.

استنزاف مصادر الدخل

في موازاة ذلك، طالت الجبايات القطاع الزراعي؛ إذ أُجبر عشرات المزارعين في مناطق «طوق صنعاء» على تقديم جزء من محاصيلهم، بما في ذلك الفواكه والخضراوات، وأحياناً المواشي، ضمن القوافل التي تُرسل إلى الجبهات.

ويحذر مزارعون من أن هذه الإجراءات تُلحق أضراراً مباشرة بإنتاجهم؛ إذ تؤدي إلى تقليص العائدات وتُضعف قدرتهم على تغطية تكاليف الزراعة، ما يهدد استمرارية نشاطهم في المدى المتوسط.

ويقول أحد المزارعين في مديرية بني حشيش: «أجبرونا هذا الموسم على تسليم جزء كبير من محصول الزبيب بحجة دعم الجبهات، ولم نحصل على أي مقابل. خسرنا جهد موسم كامل، ولم يتبقَّ ما نعيل به أسرنا».

أهالي الحيمة في ريف صنعاء الغربي أُجبروا على تقديم التبرعات النقدية (إكس)

كما يوضح أحد السكان من مديرية همدان، يُشار إليه باسم «مصلح»، أن مشرفين حوثيين فرضوا على الأسر مبالغ مالية تتراوح بين 10 آلاف و50 ألف ريال يمني (الدولار بنحو 530 ريالاً يمنياً) تحت أسماء مختلفة. ويضيف: «في حال عدم الدفع، نتعرض للمضايقات أو الاستدعاء، ما يجعل الأمر مرهقاً للغاية».

وفي مديرية بني مطر، يشير مزارعون إلى أن الإتاوات شملت أيضاً محاصيل أساسية مثل البطاطس والخضراوات، إضافة إلى فرض المساهمة في تكاليف نقلها، رغم ارتفاع تكاليف الإنتاج وتراجع العائدات.

أعباء متفاقمة

تعكس هذه الشهادات حجم الضغوط التي يواجهها السكان في محافظة صنعاء، حيث تتقاطع الأزمات الاقتصادية مع الممارسات المفروضة، لتشكّل عبئاً متزايداً على الحياة اليومية لمختلف الفئات.

ولا تقتصر تداعيات هذه الجبايات على المزارعين؛ إذ تمتد إلى الموظفين الذين يعانون من انقطاع الرواتب، والتجار الذين يواجهون ركوداً في الأسواق، فضلاً عن الأسر التي تكافح لتأمين الاحتياجات الأساسية في ظل ارتفاع الأسعار وتدهور القدرة الشرائية.

وتأتي هذه الضغوط الحوثية في وقت يعاني فيه ملايين اليمنيين من موجات تضخم حادة وارتفاع مستمر في أسعار المواد الغذائية، ما يجعل أي التزامات مالية إضافية عبئاً يصعب تحمّله.

جانب من «قافلة عيدية» للمقاتلين قدمها القطاع الصحي الخاضع للحوثيين (إعلام حوثي)

ويرى مراقبون أن تصاعد هذه الممارسات يعكس اعتماد الجماعة الحوثية المتزايد على «اقتصاد الحرب»، الذي يقوم على تعبئة الموارد المحلية لتمويل العمليات العسكرية، بالتوازي مع تراجع الإيرادات الأخرى.

ويحذر هؤلاء من أن استمرار هذا النهج قد يؤدي إلى مزيد من التدهور الاقتصادي والاجتماعي، ويقوّض فرص التعافي في المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة، خصوصاً في الأرياف التي تعاني أساساً من ضعف البنية الاقتصادية نتيجة سنوات الصراع.


مياه الأمطار تغمر شوارع عدن

سكان عدن أفاقوا على شوارع غمرتها مياه الأمطار (إعلام محلي)
سكان عدن أفاقوا على شوارع غمرتها مياه الأمطار (إعلام محلي)
TT

مياه الأمطار تغمر شوارع عدن

سكان عدن أفاقوا على شوارع غمرتها مياه الأمطار (إعلام محلي)
سكان عدن أفاقوا على شوارع غمرتها مياه الأمطار (إعلام محلي)

كثَّفت الفرق الفنية التابعة للسلطة المحلية في مدينة عدن، حيث العاصمة المؤقتة لليمن، جهودها لمواجهة آثار الأمطار الغزيرة التي هطلت على المدينة. وبنما تمَّ فتح عدد من الشوارع، تعمل هذه الفرق على مدار الساعة لاستكمال المهمة، وسط تحذيرات من استمرار الحالة المطرية الناتجة عن منخفض جوي.

ومع ساعات الصباح الأولى، أفاق سكان المدينة الساحلية، التي لا تشهد الأمطار إلا نادراً، على كميات غزيرة من الأمطار غمرت الشوارع الرئيسية، بينما أشرفت السلطة المحلية، على سير أعمال فتح الطرق ومنافذ تصريف المياه، حيث تولَّت الآليات شفط وتصريف مياه الأمطار في عدد من المديريات، في إطار الجهود المستمرة للتعامل مع تداعيات الحالة الجوية وتحسين مستوى الخدمات المُقدَّمة للسكان.

ونشرت السلطة فرق مؤسسة المياه وصندوق النظافة في عدد من المواقع المتضررة، حيث تولَّت عملية شفط مياه الأمطار المتراكمة في الشارع الرئيسي بمديرية المعلا، والطريق الرابط بينها وبين مديرية خور مكسر، والتي شهدت تدفقاً كبيراً للمياه؛ نتيجة هطول الأمطار.

كما انتشرت فرق ميدانية أخرى في مديرية المنصورة، وعملت على فتح انسدادات مناهل الصرف الصحي في مديرية الشيخ عثمان، ضمن خطة طوارئ تهدف إلى الحد من تجمعات المياه وإعادة فتح الطرق أمام حركة السير.

الفرق الميدانية أعادت فتح عدد من شوارع عدن (إعلام محلي)

وعلى الرغم من كميات الأمطار الكبيرة التي هطلت على المدينة، والتحذيرات من استمرارها، فإن فرق العمل واصلت مهامها حتى ساعات المساء. واطلع مسؤولو السلطة المحلية على طبيعة الأعمال المُنفَّذة والتحديات التي تواجه الفرق، وفي مُقدِّمتها كثافة المياه وتراكم المخلفات في قنوات التصريف، والتي تعيق سرعة الإنجاز.

وشدَّد المسؤولون على ضرورة مضاعفة الجهود ورفع مستوى الجاهزية والاستجابة السريعة لمواجهة أي طارئ، والتنسيق المستمر مع الجهات ذات العلاقة لضمان تصريف المياه بشكل آمن والحفاظ على سلامة السكان وممتلكاتهم.

إجراءات احترازية

أكدت السلطة المحلية في عدن، أنها سخّرت إمكاناتها الفنية والبشرية كافة، بما في ذلك مضخات الشفط وآليات النقل إلى جانب الكوادر الميدانية، للعمل على مدار الساعة في مختلف المديريات المتأثرة، داعية السكان إلى التعاون مع هذه الفرق وعدم رمي المخلفات في قنوات تصريف المياه لما لذلك من آثار سلبية على كفاءة الشبكة.

وكان وزير الدولة محافظ عدن، عبد الرحمن شيخ، قد وجه الجهات المختصة برفع مستوى الجاهزية والاستعداد، واتخاذ التدابير الاحترازية اللازمة، بالتزامن مع بدء هطول الأمطار على عدد من مديريات المدينة، في ضوء التحذيرات الصادرة عن مركز التنبؤات الجوية والإنذار المبكر بشأن استمرار حالة عدم الاستقرار الجوي لأيام عدة، والتي قد يصاحبها تدفق للسيول ونشاط للرياح.

الفرق الفنية تواصل شفط المياه وسط تحذيرات باستمرار الحالة المطرية (إعلام محلي)

وطالب محافظ عدن صندوق النظافة والتحسين، ومكتب الأشغال العامة والطرق، والدفاع المدني، ومؤسستَي المياه والكهرباء، وشرطة السير، بالعمل على الحد من المخاطر وحماية الأرواح والممتلكات، وتكثيف أعمال فتح وصيانة قنوات تصريف مياه الأمطار، ورفع المخلفات من مجاري السيول، ومراجعة البنية التحتية لشبكات الكهرباء والمياه، وتنظيم الحركة المرورية في الشوارع التي تشهد تجمعات للمياه.

وأكد المحافظ اليمني أن السلطة المحلية تتابع تطورات الحالة الجوية أولاً بأول، وتعمل بالتنسيق مع الجهات المعنية لضمان سرعة الاستجابة والتعامل مع أي طارئ، والتخفيف من آثار الحالة الجوية على العاصمة عدن.

كما دعا السكان إلى الالتزام بالإرشادات الصادرة عن الجهات المختصة، وتجنب الوجود في مجاري السيول، والحذر في أثناء السير في الطرق الزلقة، والابتعاد عن أعمدة الكهرباء واللوحات الإعلانية والأشجار خلال فترات هطول الأمطار والرياح المصاحبة.

فصل الكهرباء

ضمن الأعمال الاحترازية، أعلنت وزارة الكهرباء والطاقة، فصل التيار الكهربائي عن المناطق والمحطات التي غمرتها مياه الأمطار في مدينة عدن؛ تجنباً لوقوع حالات تماس كهربائي أو كوارث تهدِّد حياة السكان.

وشدَّدت على ضرورة التنسيق مع فرق الصرف الصحي لسحب المياه المتراكمة من الأحياء المتضررة قبل إعادة الخدمة. ودعت السكان إلى أخذ الحيطة والحذر والابتعاد عن الأعمدة والأسلاك والمحولات الكهربائية المبتلة، مع التحذير من استمرار هطول الأمطار.

وكان «مركز التنبؤات الجوية والإنذار المبكر»، التابع للهيئة العامة للطيران المدني والأرصاد، قد حذَّر من أمطار رعدية غزيرة في عدد من المحافظات؛ نتيجة تأثر البلاد بأخدود منخفض جوي.

بسبب ضعف البنية التحتية تتعرض عدن موسمياً لمخاطر السيول (إكس)

وتوقَّع هطول أمطار رعدية متفرقة قد تكون غزيرةً على محافظة عدن، مع امتداد تأثير الحالة ليشمل أجزاء من الصحاري والمرتفعات والهضاب، إضافة إلى المناطق الساحلية في محافظات أبين وشبوة وحضرموت والمهرة.

ونبه المركز إلى استمرار الحالة المطرية مع ازدياد شدتها واتساع نطاقها لتشمل المرتفعات والمنحدرات الغربية، من محافظة صعدة شمالاً حتى الضالع وتعز ولحج جنوباً، مع امتدادها شرقاً إلى مأرب والجوف، وغرباً إلى السواحل المطلة على البحر الأحمر.

وطلب من السكان عدم الوجود في بطون الأودية ومجاري السيول، وتجنب السير في الطرق الطينية الزلقة، والحذر من الانهيارات الصخرية، والابتعاد عن أعمدة الكهرباء واللوحات الإعلانية والأشجار.


عُمان تعمل على ترتيبات لضمان «مرور آمن» في مضيق هرمز

وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي (د.ب.أ)
وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي (د.ب.أ)
TT

عُمان تعمل على ترتيبات لضمان «مرور آمن» في مضيق هرمز

وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي (د.ب.أ)
وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي (د.ب.أ)

كشفت سلطنة عُمان، اليوم الاثنين، بأنها تعمل على وضع ترتيبات لضمان «مرور آمن» في مضيق هرمز، غداة تهديد طهران بإغلاق المضيق بالكامل في حال استهدف الرئيس الأميركي دونالد ترمب منشآت الطاقة في إيران.

وكتب وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي في منشور على منصة «إكس»: «بغض النظر عن رأيك في إيران، فإن هذه الحرب ليست من صنعها. وهي تُسبب بالفعل مشاكل اقتصادية واسعة النطاق، وأخشى أن تتفاقم إذا استمرت الحرب. وتعمل عُمان جاهدة على وضع ترتيبات للمرور الآمن في مضيق هرمز».

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في وقت سابق اليوم، أن الولايات المتحدة وإيران أجرتا، خلال اليومين الماضيين، محادثات وصفها بأنها «جيدة ومثمرة» بشأن التوصل إلى تسوية شاملة للتوترات في الشرق الأوسط.

وقال ترمب، في بيان، إن هذه المناقشات «المعمَّقة والبنّاءة» ستستمر طوال الأسبوع، مشيراً إلى أنه، وبناءً على «طبيعة وأجواء» هذه المحادثات، أصدر توجيهات بتأجيل أي ضربات عسكرية محتملة تستهدف محطات الطاقة والبنية التحتية الإيرانية لمدة خمسة أيام.

وأوضح أن هذا التأجيل يبقى «رهناً بنجاح الاجتماعات والمشاورات الجارية».

ومنح ترمب، أول من أمس، إيران مهلة 48 ساعة لفتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة البحرية مهدداً بتدمير بنيتها التحتية للطاقة.

وكتب ترمب على منصته «تروث سوشال»: «إذا لم تفتح إيران مضيق هرمز بالكامل، ومن دون أي تهديد، خلال 48 ساعة من الآن، فإن الولايات المتحدة الأميركية ستضرب وتدمر مختلف محطاتها للطاقة، بدءا بأكبرها!».

وبعد دقائق من تهديد ترمب، أعلن الجيش الإيراني أنه سيستهدف البنى التحتية للطاقة ومحطات تحلية المياه في المنطقة إذا نفّذ الرئيس الأميركي تهديداته بتدمير بنيتها التحتية للطاقة.