إطلاق سراح «الطالباني الأميركي» ليند

انضم إلى الحركة الأفغانية قبل 11 سبتمبر

الأميركي جون ووكر ليند في أفغانستان 2001  قبل اعتقاله ضمن صفوف «طالبان» (أ.ف.ب)
الأميركي جون ووكر ليند في أفغانستان 2001 قبل اعتقاله ضمن صفوف «طالبان» (أ.ف.ب)
TT

إطلاق سراح «الطالباني الأميركي» ليند

الأميركي جون ووكر ليند في أفغانستان 2001  قبل اعتقاله ضمن صفوف «طالبان» (أ.ف.ب)
الأميركي جون ووكر ليند في أفغانستان 2001 قبل اعتقاله ضمن صفوف «طالبان» (أ.ف.ب)

نقلت مصادر إعلامية، أمس الخميس، أن الأميركي جون ووكر ليند، الذي اعتقلته القوات الأميركية في أفغانستان في عام 2001 خلال قتاله مع «طالبان»، سيطلق سراحه في الشهر المقبل، بعد قضاء نحو 17 عاماً خلف القضبان.
وقالت وكالة الصحافة الفرنسية إن الشاب البالغ 38 عاماً والملقب بـ«الطالباني الأميركي» سيطلق سراحه من سجن فيدرالي في ولاية أنديانا في 23 مايو (أيار) المقبل، وأضافت الوكالة: «مع أن الحرب في أفغانستان لا تزال مستمرة منذ 18 عاماً».
وكان ليند، الذي ولد في عائلة كاثوليكية، تحول إلى الإسلام عندما كان طالباً في إحدى المدارس الثانوية قرب سان فرنسيسكو.
وفي عام 1998 سافر، وعمره 17 عاماً، إلى اليمن لدراسة اللغة العربية. ثم انتقل في عام 2001 إلى أفغانستان، وانضم إلى حركة «طالبان» قبل أربعة أشهر من هجمات 11 سبتمبر.
وبعد شن الولايات المتحدة الحرب على أفغانستان، اعتقلت قوات أفغانية ليند، وسلمته إلى القوات الأميركية التي نقلته إلى الولايات المتحدة حيث قدم إلى المحاكمة.
أثناء محاكمته، أثيرت نقاشات عن تقارير تفيد بأنه ربما تعرض للتعذيب للإدلاء باعترافات أثناء اعتقاله في الولايات المتحدة. واضطر المدعون الحكوميون إلى التفاوض مع محاميه، وإلى التوصل إلى اتفاق يقر فيه ليند بأنه مذنب لأنه قدم خدمات لـ«طالبان»، وكانت عنده بندقية وقنابل يدوية.
في ذلك الوقت، حُكم عليه بالسجن 20 عاماً، لكن تم تخفيض المدة بسبب حسن سلوكه.
وحسب وكالة الصحافة الفرنسية تظهر مستندات في المحكمة الفيدرالية في ألكسندريا (ولاية فرجينيا، قرب واشنطن العاصمة)، حيث حوكم ليند، موافقته على البقاء تحت المراقبة لثلاث سنوات بعد إطلاق سراحه.
ويشمل ذلك مراقبة استخدامه للإنترنت بشكل مستمر. وحاجته إلى إذن مسبق للتواصل عبر الإنترنت بلغة أخرى غير الإنجليزية، وعدم التواصل مع متطرفين أو عرض «مواد تعكس الآراء المتطرفة أو الإرهابية».
وكان ليند حصل على الجنسية الآيرلندية عام 2013 بالاستناد إلى أصول جدته. لكن، لن يُسمح له بالسفر إلى خارج الولايات المتحدة لمدة ثلاث سنوات دون إذن من المحكمة.
وكان «الطالباني الأميركي» قبض عليه في معركة قلعة جي أي نجي (جانجي) وهي عبارة عن قلعة بنيت أيام الاحتلال السوفياتي لأفغانستان. واستخدمت من قبل قوات أحمد شاه مسعود إبان معاركها مع حركة «طالبان»، قبل هجمات 11 سبتمبر (أيلول) عام 2001.
وحسب وثائق المحكمة، تدرب في معسكر الفاروق التابع لتنظيم «القاعدة» في أفغانستان. وهناك حضر محاضرة لأسامة بن لادن، مؤسس وزعيم تنظيم «القاعدة»، وقبل ذلك، تدرب مع حركة المجاهدين والتي كانت تأسست في باكستان قبل ذلك بعشر سنوات.
وكان غير اسمه إلى «سليمان الفارسي» أثناء وجوده في أفغانستان. ثم صار اسمه «سليمان الآيرلندي». ثم وصفته وسائل الإعلام بأنه «طالبان الأميركي».
وكمراهق شارك ليند في نشاطات عالمية، وأصبح من المعجبين بموسيقي الهيب هوب ودخل في نقاشات مع مجموعات متعددة، وتظاهر أحياناً بأنه أميركي من أصل أفريقي. وقال إنه تأثر بفيلم «مالكوم إكس»، الزعيم الأسود المسلم. وزاد ذلك اهتمامه بالإسلام.
في عام 1997 تحول إلى الإسلام رسمياً. وبدأ بالصلاة في مساجد في ميل فالي (ولاية كاليفورنيا).
وفي عام 1998. سافر إلى اليمن، وقضى بها 10 شهور ليتعلم اللغة العربية، «لغة القرآن الكريم لكي يستطيع قراءة القرآن الكريم». وعاد إلى الولايات المتحدة عام 1999 ليقضي مع عائلته نحو ثمانية أشهر قبل أن يعود ثانية لليمن في عام 2000 ومن هناك، سافر إلى باكستان، ثم إلى أفغانستان.



الأمم المتحدة: العنف ضد النساء يمثل حالة طوارئ عالمية

فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: العنف ضد النساء يمثل حالة طوارئ عالمية

فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

ندَّد مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، الجمعة، بازدياد التهديدات لحقوق المرأة في أنحاء العالم، مسلطاً الضوء على جرائم قتل النساء المتفشية والانتهاكات المروعة التي كُشِف عنها في قضايا مثل قضية الأميركي جيفري إبستين المدان بجرائم جنسية.

وفي كلمته أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف انتقد تورك «الأنظمة الاجتماعية التي تُسكت النساء والفتيات»، وتسمح للرجال النافذين بالاعتداء عليهن دون عقاب.

وقال المفوض السامي لحقوق الإنسان أمام أعلى هيئة حقوقية في الأمم المتحدة: «إن العنف ضد المرأة بما في ذلك قتل النساء، حالة طوارئ عالمية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وسلّط الضوء على الوضع المتردي في أفغانستان، محذّراً من أن «نظام الفصل المفروض على النساء يُذكّر بنظام الفصل العنصري، القائم على النوع الاجتماعي لا على العرق».

نساء أفغانيات نازحات يقفن في انتظار تلقي المساعدات النقدية للنازحين في كابل... 28 يوليو 2022 (رويترز)

كما أشار إلى قضيتين أثارتا صدمةً عالميةً مؤخراً هما قضية المدان إبستين، وقضية الناجية الفرنسية من الاغتصاب جيزيل بيليكو.

وقال تورك إن القضيتين «تُظهران مدى استغلال النساء والفتيات وإساءة معاملتهن» متسائلا «هل يعتقد أحدٌ أنه لا يوجد كثير من الرجال مثل بيليكو أو جيفري إبستين؟».

ورغم إدانة إبستين عام 2008 بتهمة استغلال طفلة في الدعارة، فإن المتموّل كان على صلة بأثرياء العالم ومشاهيره وأصحاب نفوذ.

توفي إبستين في سجنه بنيويورك عام 2019 خلال انتظار محاكمته بتهمة الاتجار بالجنس، وعدّت وفاته انتحاراً.

ومن ناحيتها، كشفت جيزيل بيليكو عن تفاصيل قضيتها المروعة عندما تنازلت عن حقها في التكتم على هويتها خلال محاكمة زوجها السابق دومينيك، وعشرات الغرباء الذين استقدمهم لاغتصابها وهي فاقدة الوعي في فرنسا عام 2024.

وقال تورك: «إن مثل هذه الانتهاكات المروعة تُسهّلها أنظمة اجتماعية تُسكت النساء والفتيات، وتُحصّن الرجال النافذين من المساءلة».

وشدَّد على ضرورة أن تُحقِّق الدول في جميع الجرائم المفترضة، وأن تحمي الناجيات وتضمن العدالة دون خوف أو محاباة.

كما عبَّر تورك عن قلقه البالغ إزاء ازدياد الهجمات على النساء اللواتي يظهرن في الإعلام، بما في ذلك عبر الإنترنت.

وقال: «كل سياسية ألتقيها تُخبرني بأنها تواجه كراهية للنساء وكراهية على الإنترنت».

وعبَّر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان عن قلقه البالغ إزاء العنف المتفشي الذي يستهدف النساء.

وأشار إلى أنه في عام 2024 وحده «قُتلت نحو 50 ألف امرأة وفتاة حول العالم... معظمهن على يد أفراد من عائلاتهن».

وقال أمام المجلس: «العنف ضد المرأة، بما في ذلك قتل النساء، يُمثل حالة طوارئ عالمية».


انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
TT

انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)

أعلنت كييف أن اجتماعا جديدا بين موفدين أوكرانيين وأميركيين انطلق الخميس في جنيف، في خطوة تهدف إلى التحضير لجولة جديدة من المحادثات الثلاثية مع روسيا سعيا لإيجاد مخرج للنزاع في أوكرانيا.

وكتب رئيس الوفد التفاوضي الأوكراني رستم عمروف على حسابه في منصة «إكس»: «نواصل اليوم في جنيف عملنا في إطار المسار التفاوضي. وقد بدأ اجتماع ثنائي مع الوفد الأميركي بحضور (الموفدين الأميركيين) ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر».

وأوضح عمروف أن الجانب الأوكراني، سيضم إلى جانب عمروف كل من دافيد أراخاميا، وأوليكسي سوبوليف، ودارينا مارشاك. وتابع «سنعمل مع الفريق الاقتصادي الحكومي على دراسة حزمة الازدهار دراسةً وافية، بما في ذلك آليات الدعم الاقتصادي والتعافي الاقتصادي لأوكرانيا، وأدوات جذب الاستثمارات، وأطر التعاون طويل الأمد».

وأضاف أنه سيناقش الاستعدادات للجولة القادمة من المفاوضات الثلاثية التي تشمل الجانب الروسي.


اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
TT

اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)

جرى الأربعاء اتصال بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عشية جولة جديدة من المحادثات مقررة الخميس وترمي إلى إنهاء الغزو الروسي لأوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول في البيت الأبيض «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم تتوفر على الفور تفاصيل إضافية بشأن الاتصال الذي جاء عشية اجتماع المبعوثين الأوكرانيين والأميركيين، وقبيل محادثات ثلاثية جديدة مع روسيا مقرّرة في أوائل مارس (آذار).

وأعلن زيلينسكي في منشور على شبكة للتواصل الاجتماعي أنه تحدث مع ترمب، وأن مبعوثَي الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر شاركا في الاتصال.

وأضاف «فرقنا تعمل بشكل مكثّف، وقد شكرتهم على كل عملهم وعلى مشاركتهم الفاعلة في المفاوضات والجهود الرامية إلى إنهاء الحرب». وقال مستشار الرئاسة الأوكرانية دميترو ليتفين إن المحادثة استمرت «نحو 30 دقيقة».

محادثات أميركية - أوكرانية في جنيف

وأعلنت كييف أن كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم عمروف سيلتقي ويتكوف وكوشنر في جنيف الخميس.

من جهتها، أعلنت روسيا أن مبعوث الكرملين للشؤون الاقتصادية كيريل ديميترييف سيتوجّه إلى جنيف الخميس للقاء المفاوضين الأميركيين، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الروسية الرسمية «تاس».

ونقلت الوكالة الروسية عن مصدر لم تسمّه قوله إن ديميترييف سيصل الخميس إلى جنيف «لمواصلة المفاوضات مع الأميركيين بشأن القضايا الاقتصادية».

وقال زيلينسكي إن مكالمته مع ترمب «تناولت القضايا التي سيناقشها ممثلونا غداً في جنيف خلال الاجتماع الثنائي، وكذلك التحضيرات للاجتماع المقبل لفرق التفاوض الكاملة بصيغة ثلاثية في بداية مارس».

وتوقّع زيلينسكي أن يشكل هذا الاجتماع «فرصة لنقل المحادثات إلى مستوى القادة»، وقال إن ترمب «يؤيد هذا التسلسل للخطوات. إنها الطريقة الوحيدة لحل كل القضايا المعقدة والحساسة وإنهاء الحرب».