بدء المرحلة الثانية من الانتخابات التشريعية الهندية

ناخبون هنود في انتظار الإدلاء بأصواتهم في المرحلة الثانية من الانتخابات العامة  (إ.ب.أ)
ناخبون هنود في انتظار الإدلاء بأصواتهم في المرحلة الثانية من الانتخابات العامة (إ.ب.أ)
TT

بدء المرحلة الثانية من الانتخابات التشريعية الهندية

ناخبون هنود في انتظار الإدلاء بأصواتهم في المرحلة الثانية من الانتخابات العامة  (إ.ب.أ)
ناخبون هنود في انتظار الإدلاء بأصواتهم في المرحلة الثانية من الانتخابات العامة (إ.ب.أ)

الوظائف واحدة من نقاط ضعف رئيس الوزراء الهندي المنتهية ولايته ناريندرا مودي، القومي الهندوسي الذي ترشح لولاية ثانية ووصل إلى السلطة في 2014 بناء على وعد بإنعاش الاقتصاد ووضع الهند في مصاف الدول الكبرى في العالم. وأدلى ملايين الناخبين في جنوب الهند بأصواتهم في الصباح الباكر أمس الخميس في المرحلة الثانية من الانتخابات العامة، بينما وقعت أعمال عنف متفرقة في الشرق وفي ولاية جامو وكشمير. ويحق لأكثر من 155 مليون شخص التصويت في المرحلة الثانية التي تشمل 95 دائرة انتخابية في 12 ولاية، بينما يتوقع ظهور نتائج الاقتراع الذي يهدف لشغل مقاعد البرلمان، وعددها 545 مقعدا، يوم 23 مايو (أيار).
ويركز حزب المؤتمر المعارض على مخاوف بشأن تزايد البطالة ومتاعب المزارعين. ويراهن على تعهدات بتقديم معونات كبيرة لأفقر الأسر. وسيكون تركيزه على ولايتي تاميل نادو وكارناتاكا الجنوبيتين حيث يحتاج الحزب المعارض وحلفاؤه للفوز بنسبة كبيرة للحيلولة دون فوز رئيس الوزراء مودي بثاني ولاية على التوالي.
ووسط الإعلان عن مضبوطات تستخدم كرشوة للناخبين أعلنت هيئات إنفاذ القانون عن مصادرة نحو ملياري روبية (نحو 30 مليون دولار) و1667 طنا من الذهب والفضة بقيمة 9.‏2 مليار روبية في ولاية تاميل نادو، خلال الأسابيع التي سبقت يوم الانتخابات. ومن المعروف أن الأموال والذهب والمشروبات الكحولية والمخدرات والملابس والأدوات المنزلية، تستخدم من قبل المرشحين لرشوة الناخبين في الهند، كما ذكرت رويترز في تقريرها من المنطقة.
ويتمتع مودي الذي وُلد في ولاية غوجارات (غرب) وكان بائع شاي في طفولته، بشعبية كبيرة بسبب أصوله وصورة الرجل القوي التي يعمل على تطويرها، خصوصاً من خلال موقفه في مواجهة باكستان. وتنتشر صوره في كل أنحاء الهند، على اللافتات واللوحات الإعلانية وصولا إلى البرامج الإذاعية والتغطية الإعلامية المستمرة وعلى شبكات التواصل الاجتماعي، ما يثبت حضور رئيس الوزراء الدائم في الحياة اليومية للهنود.
وفي منطقة كشمير المضطربة حيث تواجه نيودلهي تمردا انفصاليا بشمال البلاد، تشهد سريناغار كبرى مدن الولاية انتشارا كبيرا للجنود وعناصر القوات الخاصة، بينما أقفرت الشوارع من السكان. وخلال ساعتين صباح الخميس لم يحضر سوى ناخبين اثنين إلى مدرسة تم تحويلها إلى مركز للتصويت ويحرسها نحو عشرة من رجال الشرطة يرتدون سترات واقية من الرصاص، حسبما ذكر مراسل لوكالة الصحافة الفرنسية في المكان. وقال ناخب طلب عدم ذكر اسمه، لوكالة الصحافة الفرنسية «آمل أن يتمكن من يفوز هذه المرة من مساعدة ابني في العثور على عمل». وفي جامعة في أغرا (شمال) على بعد كيلومترين عن تاج محل، اصطف عشرات الناخبين للتصويت بعد فتح مراكز الاقتراع. وقال الحرفي ازاد علي (28 عاما) لوكالة الصحافة الفرنسية «جئت لأصوت لأن بلدنا ينمو وأريد نتيجة جيدة».
ونظم مودي وحزبه (بهاراتيا جاناتا) حملة انتخابية ضخمة ركزت على قاعدتهم القومية الهندوسية ومهاجمة منافسين بتهمة استرضاء الأقليات. وقال نيلانجان سيركار الأستاذ المساعد في جامعة أشوكا القريبة من العاصمة نيودلهي إنه سيكون من الصعب على حزب بهاراتيا جاناتا تكرار فوزه الكاسح الذي حققه في الانتخابات السابقة عام 2014 في ست ولايات شمالية منحته 70 في المائة من إجمالي مقاعدها بالبرلمان. وقال، كما نقلت عنه رويترز «لا يمكنكم أن تتوقعوا أبدا تحقيق ذلك مجددا... والمقاعد التي تفقدونها عليكم تعويضها في مكان ما». وأضاف أن الحزب يتطلع أيضا لتحقيق مكاسب في كارناتاكا.
وبدأت الانتخابات الأسبوع الماضي وتنتهي في الشهر المقبل. وسيجري فرز الأصوات يوم 23 مايو ومن المتوقع إعلان النتائج في اليوم نفسه.
ووردت تقارير عن أعمال عنف متفرقة بولاية جامو وكشمير في شمال الهند، حيث دعا انفصاليون إلى مقاطعة الانتخابات، وفي ولاية البنغال الغربية التي لديها تاريخ من الاشتباكات المرتبطة بالانتخابات. وأطلقت الشرطة الغاز المسيل للدموع لتفريق أشخاص يلقون الحجارة في سريناغار، المدينة الرئيسية بجامو وكشمير الواقعة في منطقة الهيمالايا، حيث تم نشر آلاف الجنود لتأمين الاقتراع. وبلغت نسبة المشاركة هناك خمسة في المائة فقط بحلول الواحدة ظهرا. وقال ضابط كبير بالشرطة طالبا عدم نشر اسمه لأنه غير مخول بالتحدث لوسائل الإعلام «ألقى محتجون الحجارة في 40 مكانا على الأقل». وقال المسؤول المحلي الكبير أرفيند كومار مينا إن الشرطة أطلقت الغاز المسيل للدموع أيضا في دائرة دارجيلينج الانتخابية بولاية البنغال الغربية لتفريق محتجين يقولون إنه لم يُسمح لهم بالتصويت. وقال الحزب الشيوعي الهندي إن أشخاصا لم تعرف هوياتهم في دائرة رايجانج المجاورة هاجموا سيارة مرشحه في مركز اقتراع زاره للتحقق من مزاعم وقوع مخالفات في التصويت.



محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.


5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
TT

5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)

أدانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، الخميس، الهجمات الإيرانية على البنى التحتية المدنية للطاقة في الخليج، وأعلنت استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

وقالت هذه الدول، في بيان مشترك صدر عقب الهجمات الإيرانية على حقل رأس لفان للغاز في قطر: «ندعو إلى وقف فوري وعام للهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز».

وأضاف بيان الدول الست: «ندين، بأشدّ العبارات، الهجمات الأخيرة التي شنّتها إيران على سفن تجارية غير مسلَّحة في الخليج، والهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قِبل القوات الإيرانية».

وتابعت: «نعلن استعدادنا للمساهمة في الجهود اللازمة لضمان أمن المرور عبر المضيق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويوم الثلاثاء، أشارت بريطانيا إلى أنها تعمل على خطة مع بعض شركائها في أوروبا والخليج، وكذلك مع الولايات المتحدة؛ لاستئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأدّى شلّ طهران حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد بأسعار المحروقات، ما يؤثر على الاقتصاد العالمي.

وضخّت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلِكة للنفط 400 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية من النفط الخام في الأسواق بهدف تهدئتها، وأعلنت، الاثنين، أنها مستعدة لضخ مزيد من المخزونات.

وأكدت الدول الست، في بيانها، أنها ستتخذ «مزيداً من الإجراءات لتحقيق استقرار أسواق الطاقة، ولا سيما من خلال التعاون مع بعض الدول المنتِجة لزيادة إنتاجها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سمحت إيران بمرور بعض السفن التابعة لدول تَعدّها حليفة، في حين حذّرت من أنها ستمنع مرور السفن التابعة لدول تَعدّها مُعادية.

وتعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماع أزمة، الأربعاء والخميس، في لندن؛ بهدف إيجاد «تدابير عملية» لضمان الأمن في مضيق هرمز، حيث علق نحو 20 ألف بحار على متن نحو 3200 سفينة.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إنه لا يوجد إطار زمني لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

وصرّح هيغسيث، للصحافيين: «لا نريد وضع إطار زمني محدد»، مضيفاً أن الأمور تسير على المسار الصحيح، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب.

وتابع: «سيكون القرار النهائي بيدِ الرئيس عندما يقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه».


«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، الأربعاء، أن الدول الأعضاء تُجري محادثات حول «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز الذي يمر عبره عادة جزء كبير من إمدادات النفط العالمية.

وقال روته في مؤتمر صحافي، خلال زيارة لمناورات تابعة للحلف في شمال النرويج: «أنا على اتصال بكثير من الحلفاء. نتفق جميعاً –بالطبع- على ضرورة إعادة فتح المضيق. وما أعرفه هو أن الحلفاء يعملون معاً، ويناقشون كيفية القيام بالأمر، وما هي أفضل طريقة».

وأضاف: «هم يناقشون ذلك جماعياً، لإيجاد طريقة للمضي قدماً»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

مجموعة من المركبات المدرعة التابعة للجيش النرويجي خلال عرض عسكري في قاعدة باردوفوس الجوية في النرويج يوم 13 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وحث الرئيس الأميركي دونالد ترمب حلفاء بلاده على إرسال سفن حربية، لمرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز الذي تغلقه إيران بشكل شبه كامل منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية عليها. ولكن هذه الدعوة لم تلقَ تجاوباً، وأكدت دول أساسية في الحلف أن «الناتو» غير معني بهذه الحرب.

وأثار ذلك امتعاض الرئيس الأميركي الذي قال، الثلاثاء، إن بلاده لم تعد بحاجة إلى مساعدة لتأمين المضيق، ولكنه ندد بـ«ارتكاب دول (الناتو) خطأ غبياً» من خلال عدم المشاركة.

كما سبق لترمب أن حذَّر من مستقبل «سيئ للغاية» للحلف، في حال عدم التجاوب مع مطلبه بتأمين المضيق.