غوارديولا يؤكد أن وداعه دوري الأبطال كان «قاسياً»... وبوكيتينيو يصف لاعبيه بالأبطال

إشادة واسعة بمباراة مانشستر سيتي وتوتنهام في الإعلام الإنجليزي... وتضارب الآراء حول «تقنية حكم الفيديو»

TT

غوارديولا يؤكد أن وداعه دوري الأبطال كان «قاسياً»... وبوكيتينيو يصف لاعبيه بالأبطال

ما لا شك فيه أن الانتصار المذهل لفريق توتنهام على مانشستر سيتي في دور الثمانية بدوري أبطال أوروبا، جعل الجميع أمس، يتحدثون عنه. وتأهل توتنهام للدور قبل النهائي رغم خسارته 3 - 4 أمام مانشستر سيتي في إياب دور الثمانية، أول من أمس (الأربعاء)، مستفيداً من قاعدة احتساب الهدف خارج الأرض بهدفين، حيث كان قد فاز في مباراة الذهاب 1 – صفر، ليتعادلا 4-4 في مجموع المباراتين.
وكتبت صحيفة «دايلي تليغراف» في الصفحة الأخيرة: «لا يصدَّق»، فوق صورة لفرناندو يورنتي لاعب توتنهام وهو يحتفل، فيما ذكرت «آي سبورت» ببساطة: «يورنتي يحسم المباراة الكلاسيكية». وشهد اللقاء المحموم أسرع خمسة أهداف في تاريخ المسابقة في أول 21 دقيقة، حيث دخل مانشستر سيتي المباراة متأخراً بهدف نظيف، ولكنه استطاع أن يسجل هدف التقدم قبل أن يتعادل الفريقان، ثم تقدم مانشستر سيتي بفارق هدفين قبل أن يسجل يورنتي هدف الحسم لتوتنهام في الدقيقة 73. وهو الهدف الذي احتسبه الحكم بعد الرجوع إلى تقنية حكم الفيديو المساعد (فار) للتأكد من صحته، حيث كانت هناك شكوك في لمسة يد.
وبعد ذلك وجه «فار» ضربة موجعة إلى فريق مانشستر سيتي، الذي يدربه جوسيب غوارديولا، بعد إلغاء هدف لرحيم سترلينغ في الوقت بدل الضائع بسبب تسلل على سيرجيو أغويرو. ووصفت صحيفة «ذا إكسبريس» فوز توتنهام بأنه «من خارج هذا العالم». الخسارة أنهت مساعي مانشستر سيتي إلى تحقيق إنجاز غير مسبوق بالفوز بأربع كؤوس هذا الموسم، وهو ما أدى بصحيفتي «ميرور» و«دايلي سبورت» إلى القول: «يا حسرة على الرباعية» فوق صورة ليورنتي وغوارديولا، وهو حزين.
وحصل توتنهام على إشادة من لاعب إنجليزي دولي سابق أصبح ناقداً تلفزيونياً. وقال ريو فيرديناند مدافع مانشستر يونايتد السابق، عبر «بي تي سبورت»: «إنهم في المباراة للفوز بها. الأمر بهذه البساطة». وأضاف: «لقد صنعوا حظهم. لن تحتاج إلى عناصر الحظ إذا أردت التأهل في بطولة مثل هذه، ولكن تحتاج أيضاً إلى الطريقة التي لعبوا بها، الشخصية التي أظهروها، والرغبة. وهذا الـ(فار)، معدل ضربات قلبي لم يصل لهذا الحد منذ اعتزالي».
ونشر باتريك فان أنهولت، مدافع كريستال بالاس، عبر موقع التواصل الاجتماعي على الإنترنت: «هذه المباراة شهدت دراما أكثر من مسلسل (صراع العروش)». فيما قال جيمي كاراغر، لاعب ليفربول السابق: «واحدة من أفضل المباريات التي شاهدتها، و(فار) أضاف إليها!». بينما كان في ذهن غاري لينكير، مهاجم المنتخب الإنجليزي، وريتشارد عثمان، مقدم البرامج، الجمهور الذي لا يتابع كرة القدم. وكتب لينكير تغريدة ذكر فيها: «هذه المباراة رائعة. تفكيري حالياً مع هؤلاء الذين لا يحبون كرة القدم»، بينما قال عثمان: «أحد تلك الأيام التي تشعر فيها بأسف حقيقي على من لا يحبون كرة القدم. كان هذا مذهلاً».
وقال غوارديولا إن فريقه «سيقف معاً»، وسيقاتل من أجل لقب الدوري الإنجليزي الممتاز بعد انتهاء حلم تحقيق أربعة ألقاب عقب الخروج المثير من دوري أبطال أوروبا أمام توتنهام هوتسبير. واعتقد فريق المدرب غوارديولا أن هدف رحيم سترلينغ في الوقت المحتسب بدل الضائع صعد به إلى الدور قبل النهائي لكنّ حكم الفيديو المساعد تدخل لإلغاء الهدف بداعي وجود تسلل ضد أغويرو. وقال غوارديولا: «كانت (نهاية) قاسية لكن هذا ما حدث وعلينا تقبله».
وأضاف المدرب الإسباني الذي ودّع فريقُه البطولة أمام منافس محلي آخر هو ليفربول من الدور ذاته في الموسم الماضي: «بعد 20 دقيقة تقدمنا 3 - 2. صنعنا العديد من الفرص في الشوط الثاني وأحرزنا الأهداف التي كنا بحاجة إليها. للأسف كانت نهاية سيئة لنا، لذا أوجه التهنئة إلى توتنهام وأتمنى له حظاً موفقاً في الدور قبل النهائي».
وواصل غوارديولا دعمه لاستخدام تقنية حكم الفيديو المساعد الذي سمح باحتساب هدف فرناندو يورينتي، رغم شكوك بوجود لمسة يد. لكنه شكك في قرار الحكم بشأن هدف يورينتي، والذي اعتبر أن الكرة لمست أعلى فخذ اللاعب الإسباني إلى داخل الشباك. وقال: «أدعم تقنية حكم الفيديو المساعد لكن ربما من زاوية واحدة بدا أن هدف فرناندو يورينتي جاء بلمسة يد وربما من الزاوية التي شاهدها الحكم كان صحيحاً».
وأمام مدرجات ممتلئة شجعت سيتي في الشوط الثاني منح أغويرو التقدم لصاحب الأرض 4 - 2 بتسديدة قوية في الدقيقة 59 ليبدو فريق المدرب غوارديولا في طريقه إلى الدور قبل النهائي. وقال غوارديولا: «أنا فخور باللاعبين والجماهير. لم أسمع مثل هذا التشجيع منذ أن حضرت إلى مانشستر، لكن كرة القدم لا يمكن توقعها».
ويستضيف سيتي منافسه توتنهام مرة أخرى في الدوري، غداً (السبت)، إذ يتنافس ضد ليفربول على الصدارة عقب انتهاء أحلام الرباعية. ونال سيتي لقب كأس رابطة الأندية الإنجليزية، وبلغ نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي ويتأخر بنقطتين عن ليفربول في الترتيب لكنه يملك مباراة مؤجلة.
وقال المدرب الإسباني: «يجب علينا الوقوف معاً وإظهار رد الفعل. فترة (قصيرة) وضد الفريق ذاته. لا يمكننا التفكير كثيراً الآن. علينا محاولة النوم لأطول فترة ممكنة وسنستعد في اليوم السابق للمباراة». وأضاف: «كافحنا لتسعة أو عشرة أشهر في الدوري الممتاز وما زلنا هنا. الأمر بين أيدينا. (أمس) كان صعباً و(اليوم) سيكون صعباً أيضاً لكننا سنكون مستعدين غداً».
من جانبه وصف ماوريسيو بوكيتينيو، المدير الفني لفريق توتنهام، لاعبيه بالأبطال، بعدما تمكن فريقه من إقصاء مانشستر سيتي من دور الثمانية ببطولة دوري أبطال أوروبا. وأكد بوكيتينيو أنه تجاهل أموراً معينة حدثت في المباراة. وعند سؤاله عن إلغاء هدف سترلينغ قال: «لم أشاهد. من الصعب عقب المباراة أن تكون مرتاحاً أو هادئاً. يجب أن تثق بتقنية حكم الفيديو المساعد (فار) عندما يحكم لصالحك».
وقال بوكيتينيو في تصريحات نشرتها شبكة «سكاي سبورتس»: «قلت من قبل إن قرار إدخال (فار) في كرة القدم سيغيّر اللعبة. وأنا أؤيد محاولة مساعدة الحكام. يجب أن تتقبل القرار عندما يكون لمصلحتك أو ضدك». وأضاف: «الشيء الأهم حالياً هو أننا تأهلنا للدور قبل النهائي، وأعتقد أننا نستحق الوجود في هذا الدور. لاعبو فريقي أبطال، قلت قبل المباراة إنني سأشعر بأنهم أبطال أياً كان ما سيحدث». وأكد: «الوصول إلى الدور قبل النهائي وكتابة التاريخ، أنا أكثر من فخور بهم».
ويعتقد بوكيتينيو أن مباراتي الدور قبل النهائي ستكونان مفتوحتين أمام أياكس، الذي فاجأ أوروبا بالتأهل إلى الأدوار الإقصائية وإقصاء ريال مدريد ويوفنتوس من البطولة. وسيفتقر توتنهام إلى الثنائي هيونغ - مين سونغ للإيقاف، وهاري كين للإصابة، وذلك في مباراة الذهاب بالدور قبل النهائي، التي ستقام على ملعب أياكس، ولكن بوكيتينيو أبرز ما يمكن أن يتحقق من خلال القوة الجماعية. وقال بوكيتينيو: «اللاعبون يستحقون المديح. أنا سعيد جداً بسبب المجهود الذي بذله الفريق. لو كانت هناك كلمات تصف هذا الفريق فهي أننا نحافظ على الروح والأفكار والفلسفة ذاتها وهذا أهم شيء».
وأكد: «بالطبع، سيكون أفضل أن تلعب وكل اللاعبين جاهزون، وسنفتقر إلى بعض اللاعبين. سنرى إذا كان موسى سيسوكو سيكون جاهزاً للمباراة. كرة القدم لعبة جماعية وتعتمد على مجهودات الفريق». وقال: «الشيء المهم هو أن يكون لديك اعتقاد راسخ بأنك منافس. ولكن حالياً ليس الوقت المناسب للتفكير في الدور قبل النهائي». وأكد: «يجب أن نستمتع بهذا قليلاً ومن ثمّ نستعد لمباراة السبت لأننا سنكون هنا مجدداً، وستكون معركة كبيرة مرة أخرى».
من جانبه قال فرناندو يورينتي مهاجم توتنهام هوتسبير، إن تسجيل الهدف الحاسم ضد مانشستر سيتي الذي صعد بالفريق اللندني إلى الدور قبل النهائي بدوري أبطال أوروبا «من بين أفضل اللحظات» في مسيرته. وأبلغ المهاجم الإسباني موقع ناديه الرسمي على الإنترنت: «يا لها من ليلة لا تصدق. إنها واحدة من أفضل اللحظات في مسيرتي. عشت لحظات لا تصدَّق مثل الفوز بكأس العالم وبطولة أوروبا والدوري الأوروبي (مع أشبيلية) والدوري الإيطالي (مع يوفنتوس) لكن هذه اللحظة تاريخية».
وبلغ توتنهام الدور قبل النهائي لأول مرة منذ تعديل اسم البطولة إلى دوري الأبطال، إذ سبق له التأهل إلى هذا الدور بكأس أوروبا في 1962، وقال يورينتي: «فعْل ذلك مع فريق مثل توتنهام وبلوغ الدور قبل النهائي بدوري الأبطال لأول مرة مع هذه المجموعة من اللاعبين أمر جنوني. أؤمن بهم وأعتقد أننا نستطيع صنع التاريخ».
ويحتل فريق المدرب ماوريسيو بوكيتينيو المركز الثالث، وله 67 نقطة متقدماً بنقطة على آرسنال وتشيلسي وثلاث نقاط على مانشستر يونايتد في صراع رباعي على آخر مركزين في المربع الذهبي.


مقالات ذات صلة

برشلونة: لامين جمال سيغيب حتى نهاية الموسم... وسيكون جاهزاً لـ«مونديال 2026»

رياضة عالمية لامين جمال مع فليك مدرب برشلونة (أ.ف.ب)

برشلونة: لامين جمال سيغيب حتى نهاية الموسم... وسيكون جاهزاً لـ«مونديال 2026»

أعلن نادي برشلونة الإسباني رسمياً، الخميس، تفاصيل إصابة نجمه الشاب لامين جمال، وذلك بعد خروجه، الأربعاء، مصاباً خلال مواجهة الفريق أمام سيلتا فيغو.

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة عالمية يتواجه لايبزيغ ثالث الترتيب مع ضيفه أونيون برلين الجمعة (أ.ف.ب)

مواجهة لايبزيغ وأونيون برلين تعكس تغيُّر ملامح كرة القدم

يتواجه لايبزيغ ثالث الترتيب مع ضيفه أونيون برلين الجمعة في المرحلة 31 من الدوري الألماني لكرة القدم، بينما يسعى الطرفان لتحقيق أهداف مختلفة هذا الموسم.

«الشرق الأوسط» (برلين)
رياضة عالمية المرصد يقدم تقارير إحصائية رقمية أسبوعية (سي آي إي إس)

أقوى وكالات اللاعبين عالمياً... «سي إيه إيه ستيلار» تتصدر بـ2.56 مليار يورو

كشف التقرير الأسبوعي الصادر عن مرصد «سي آي إي إس» لكرة القدم اليوم الأربعاء عن صورة دقيقة لقوة وكالات اللاعبين على مستوى العالم.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة عالمية فان دايك (إ.ب.أ)

فان دايك: معايير ليفربول أعلى من مجرد التأهل لدوري الأبطال

تعززت فرص ليفربول في المشاركة في دوري أبطال أوروبا، بفضل نتائج الجولة الأخيرة، لكن قائد الفريق فيرغيل فان دايك يقول إن هذا ليس معياراً يجب أن يقاس به النادي.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية دانتي (د.ب.أ)

دانتي مديراً فنياً لفريق بايرن ميونيخ تحت 23 عاماً

ذكر تقرير إعلامي، اليوم الأربعاء، أن بايرن ميونيخ بصدد تعيين دانتي، مدافع الفريق الأسبق والفائز بدوري أبطال أوروبا، مدرباً لفريق تحت 23 عاماً.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!