«اضطراب طيف التوحد»... الكشف المبكر يخفف من شدته

حالات تنجم عن تشوهات وراثية ومضاعفات الولادة والتعرض لعوامل سامة

«اضطراب طيف التوحد»... الكشف المبكر يخفف من شدته
TT

«اضطراب طيف التوحد»... الكشف المبكر يخفف من شدته

«اضطراب طيف التوحد»... الكشف المبكر يخفف من شدته

ازداد الوعي بحالات التوحد في جميع أنحاء العالم في السنوات الأخيرة، وفقا للأمين العام للأمم المتحدة، الذي أكد مجدداً الالتزام بالقِيَم، التي تشمل المساواة والإنصاف والإدماج، بتعزيز المشاركة الكاملة لجميع الأشخاص المصابين بالتوحد، بحصولهم على الأدوات اللازمة للتمتع بحقوقهم وحرياتهم الأساسية.
اضطراب طيف التوحد
وبمناسبة «أبريل شهر التوحد» نُظمت في السعودية ندوات وورش عمل في المراكز المتخصصة في الإعاقات ومركز أبحاث التوحد بمستشفى الملك فيصل التخصصي وفي معظم مستشفيات المملكة ومنها مستشفى شرق جدة، حيث تحدثت إلى «صحتك» الدكتورة سناء إسحاق فيرق: استشارية أطفال وأعصاب أطفال بمركز اضطرابات النمو والسلوك في مستشفى شرق جدة - موضحة أن اضطراب طيف التوحد هو مجموعة واسعة من الحالات التي تتميز بالتحديات مع المهارات الاجتماعية والسلوكيات المتكررة والكلام والتواصل غير اللفظي.
في عام 2013. دمجت الجمعية الأميركية للطب النفسي أربعة تشخيصات مميزة لمرض التوحد في تشخيص واحد هو اضطراب طيف التوحد (ASD) في الطبعة الخامسة (DSM - 5). وشملت هذه الاضطرابات مرض التوحد، اضطراب الطفولة التفكيري، اضطراب النمو المتفشي غير المحدد ومتلازمة أسبرغر.
وفقاً لمراكز مراقبة الأمراض الأميركية (CDC)، فإن مرض التوحد يؤثر على واحد من كل 160 طفلا في أنحاء العالم وعلى واحد من بين كل 59 طفلاً في الولايات المتحدة. واليوم، وفي دراسات جديدة نجد النسبة في تزايد مستمر قد تصل إلى واحد لكل 35 طفلا وخاصة مع انتشار الوعي والانتباه لهذه الحالات وتوفر استمارات التشخيص المبكر في المدارس والمراكز الصحية. وتبلغ نسبة الذكور إلى لإناث المتضررين نحو 4: 1.
ومن النادر أن يسبب اضطراب طيف التوحد الوفاة، إلا أنه يزيد خطر الوفاة المبكرة بنسبة 2 إلى 10 أضعاف في التوحديين مقارنة بالسكان عامة، لا سيما بين الإناث، بسبب عوامل أخرى ترتبط بأمراض اعتلالية مثل الفصام واضطراب نقص الانتباه - فرط النشاط والصرع والاكتئاب، إضافة الإصابات غير المقصودة والمتعمدة.

الأسباب
رغم أن مسببات التوحد غير معروفة، فإن الفرضيات تشمل التشوهات الوراثية والأمراض الجينية والمضاعفات التوليدية والتعرض للعوامل السامة، والولادة المبكرة والالتهابات أثناء الحمل وما قبل الولادة وبعدها. ففي الولايات المتحدة، تقام الأبحاث الجينية والدراسات لمعرفة الجين المتسبب والعوامل البيئية والملوثات. أما عن ارتباط التوحد باللقاحات فهي شائعة لم تدعمها الأبحاث الطبية.
> علامات التوحد. أوضحت د. سناء فيرق أن توقيت وشدة علامات التوحد المبكرة تختلف على نطاق واسع. فبعض الأطفال يظهرون تلميحات في أشهرهم الأولى. في حالات أخرى، تصبح السلوكيات واضحة حتى عمر 2 أو3 سنوات ويصاحبها تشوشات في الأداء الإدراكي والتعلم والانتباه والمعالجة الحسية. وتضيف د. فيرق أن هناك علامات، يجب على الجميع معرفتها، قد توحي بخطر اضطراب طيف التوحد، وتستوجب على الفور إجراء تقييم من طبيب الأطفال أو طبيب الأسرة:
- قبل 6 أشهر: قلة التواصل بالعين أو الابتسامة أو غيرها من التعبيرات الدافئة والسارة.
- قبل 9 أشهر: مشاركة بسيطة أو معدومة للأصوات أو الابتسامات أو تعبيرات الوجه الأخرى.
- قبل 12 شهرا: إيماءات قليلة أو معدومة، مع استجابة ضئيلة أو معدومة للاسم.
- قبل 16 شهرا: قلة المفردات اللغوية أو لا توجد كلمات.
- قبل 24 شهرا: عبارات قليلة جداً أو معدومة لجمل مكونة من كلمتين (لا تشمل التقليد أو التكرار).
- في أي عمر بعد ذلك:
+ فقدان الكلام المكتسب سابقاً أو فقدان المهارات الاجتماعية، وتأخر تطوير اللغة.
+ تجنب التواصل البصري، والتكرار المستمر للكلمات أو العبارات (echolalia).
+ التفضيل المستمر للعزلة، ومقاومة التغييرات الطفيفة في الروتين.
+ السلوك المتكرر والقوالب النمطية (الخفقان والرفرفة، الهزاز، الدوران، إلخ).
+ عدم وجود ردود نموذجية على الألم والإصابات البدنية، وغياب اللعب الرمزي.
+ القابلية للعدوى والأمراض الحموية.
+ ردود فعل غير عادية ومكثفة على الأصوات والروائح والأضواء و- أو الألوان.
وغالباً ما يكون اضطراب التوحد مصحوباً باضطرابات الجهاز الهضمي أو نوبات الصرع أو اضطرابات النوم، بالإضافة إلى تحديات الصحة العقلية مثل القلق والاكتئاب ومشاكل الانتباه وفرط الحركة، التي قد تؤثر على تطور مرض. وفي دراسات حديثة بالولايات المتحدة وجد أن 18 في المائة يعانون من زيادة الوزن و17 في المائة من السمنة. وأيضا يعاني الذكور من هشاشة العظام والذي قد يكون سببه قلة النشاط الحركي.

حالات مختلطة
وهناك أمراض وحالات مختلفة قد تختلط مع اضطراب التوحد:
> اضطراب فرط الحركة وقلة التركيز: هي حالة تتميز بوجود مدى تركيز ضعيف عند الطفل المصاب أقل مما هو متوقع لمن هم في عمره، كما يصاحبه نشاط حركي زائد وسلوكيات متهورة. وهذه الأعراض تظهر دون سن السابعة في كثير من الأطفال المصابين، وقد لوحظ أنه يصيب الذكور عشرة أضعاف الإناث تقريباً، وأسبابه غير معروفة، كما تختلف الأعراض من طفل لآخر.
> الاكتئاب: يصيب الاكتئاب والحزن جميع الأعمار نتيجة عوامل مختلفة، كما أن التعبير عنها يكون بصورة تجعل من الصعوبة القيام بتشخيصها، وقد يكون هناك تأخر في اكتساب المهارات الحركية والفكرية، وعند سن الدراسة تظهر علامات الحزن والانطوائية وعدم القدرة على التركيز والفشل الدراسي.
> انفصام الشخصية: قد يحدث انفصام الشخصية في عمر مبكر ولكن لا يمكن الكشف عن الحالة بسهولة، وعادة ما يكون الطفل ذا معدل ذكاء دون المتوسط، وعادة لا توجد مشاكل في التطور اللغوي، كما أن لديه استجابة حادة في الحواس [حرارة، برودة] وتظهر على بعضهم علامات الهلوسة والهذيان.
> الوسواس القهري. واعتلال «قلقي» حيث تعاود المريض باستمرار أفكار أو نزوات غير مرغوب فيها مع سيطرة الأحاسيس لعمل شيء ما لتقلل من درجة الاستحواذ. هذه الأفكار الاستحواذية تظهر على أشكال ودرجات متنوعة، من فكرة فقدان التحكم بالنفس إلى الحرص على نظافة الجسم أو جزء منه بشكل مستمر ومبالغ فيه.
> صعوبات الارتباط العاطفي: عدم قدرة الطفل على إقامة روابط عاطفية مع الوالدين، وغالباً ما يحدث ذلك نتيجة الحرمان العاطفي أو القسوة.
> الاضطرابات اللغوية التطورية. حيث يكون هناك تأخر في النمو اللغوي لدى الطفل، وعادة ما يكون نموه الاجتماعي طبيعيا نسبياً.
> الصمت الاختياري: بعض الأطفال يتكلمون في مكان ما [المنزل مثلاً] ويمتنعون عن ذلك في مكان آخر [المدرسة مثلا] وعادة ما يكون ذلك طبيعياً في الأطفال حتى سن الخامسة من العمر، إلا أن بعضهم قد يكون لديهم مشاكل سمعية أو بصرية.
> الإعاقة السمعية.: الأطفال المولودون بالصمم يواجهون الكثير من المشاكل خلال نموهم وتطورهم، فقد يكون لديهم مشاكل سلوكية متعددة، منها الانعزال الاجتماعي ونقص التواصل اللفظي، اعتماداً على درجة فقدان السمع فإذا كانت درجة نقص السمع متوسطة قد يصنفون ضمن فئة المتخلفين عقليّاً أو المصابين بالتوحد، فالذين يعانون من فقدان سمع متوسط تكون لديهم القدرة على التواصل غير اللفظي عن طريق لغة الإشارة وقراءة الشفاه والتقليد والمحاكاة. أما الأطفال المصابون بالتوحد فليس لديهم نقص في السمع ولكنهم غير قادرين على التواصل اللفظي وغير اللفظي، وملاحظات الوالدين تعطي المختصين التفصيلات اللازمة عن الحالة مما يساعدهم في التشخيص الدقيق.

العلاج
لا يوجد علاج يشفي من اضطراب طيف التوحد ولكن توجد عدة برامج علاجية موجهة سلوكيا تساعد الطفل على التخلص من السلوكيات غير المرغوب فيها وتعديل نمط الحياة حتى يستطيع الشخص العيش حياة أقرب إلى الطبيعية وبدون مساندة دائمة. مثل:
> أولا: التعليم الفردي الخاص المكثف. وهو يشمل علاجات النطق والسلوكية والمهنية والجسدية، والتدريب على المهارات الاجتماعية، وعلاج اضطرابات النوم وتعديل عادات سلوك النوم السيئة.
> ثانيا: العلاج الدوائي. لا يوجد عامل دوائي فعال في علاج المظاهر السلوكية الأساسية لاضطراب التوحد، ولكن قد تكون الأدوية فعالة في علاج المشكلات السلوكية كاضطرابات الحركة، وفي علاج الأمراض المصاحبة كالصرع والإمساك المزمن وخلافه.
> ثالثا: العلاج الغذائي. من الخطأ الاعتقاد بأن هناك حمية غذائية للتوحد، ولكن الحقيقة أن بعض الأمراض المصاحبة كالتحسس من بعض الأغذية أو حساسية بروتين القمح والسيلياك هي التي تحتاج إلى تغذية خاصة للتخفيف من أعراضها.
> رابعا: برنامج وطني. في إطار تقديم الخدمات الطبية لهذه الفئة فقد اعتمدت وزارة الصحة البرنامج الوطني لاضطرابات النمو والسلوك، وأنشأت عدة عيادات تخصصية ومراكز في مدن المملكة تعنى بحالات اضطراب طيف التوحد وفرط الحركة وتشتت الانتباه والاضطرابات النمائية والسلوكية الأخرى، ففي الفترة من 2016 - 2018م تم افتتاح 3 مراكز و12 عيادة تخصصية و6 عيادات تساهم جميعها بالتشخيص وإجراء التحاليل وتقديم العلاج اللازم وتهدف إلى زيادة الوصول إلى الرعاية الصحية وتحسين جودة الرعاية الصحية عبر العمر الافتراضي.
> نصائح. حين يُشتبه بأن طفلك لديه علامات طيف التوحد، حضر نفسك للقاء الفريق المختص بأن:
- تجمع المعلومات والملاحظات بشأن سلوك طفلك وأي تقييمات تطورية أو سلوكية سابقة.
- الاستعداد لاتخاذ وإكمال الإجراءات إذا تم التشخيص بالتوحد، كالتقييم واختبارات الإدراك أو «مهارات التفكير».
- رتب للدعم، بدعوة شخص تثق به لمرافقتك والمساعدة في تدوين الملاحظات.
- الحصول على خدمات التدخل، سواء أكان طفلك مصاباً بالتوحد أم لا، فقد يكشف التقييم عن تأخر في النمو وقد يستفيد من خدمات التدخل مثل الكلام والعلاج المهني والجسدي.



السكر العادي أم بدائله أيها أفضل؟

قطع صغيرة من السكر (بيكسلز)
قطع صغيرة من السكر (بيكسلز)
TT

السكر العادي أم بدائله أيها أفضل؟

قطع صغيرة من السكر (بيكسلز)
قطع صغيرة من السكر (بيكسلز)

قال موقع «فيري ويل هيلث» إن المحليات الصناعية، والطبيعية، هي بدائل تُستخدم بدلاً من السكر العادي لأسباب مختلفة و قد تُفيد بدائل السكر في إدارة مستوى السكر في الدم ومرض السكري، ولكن يجب مراعاة بعض الاحتياطات عند استخدامها.

وأضاف أنه عند استخدامها باعتدال، قد تكون بدائل السكر أفضل لمستوى السكر في الدم من السكر العادي (السكروز).

وتحتوي بدائل السكر على نسبة أقل من الكربوهيدرات مقارنةً بالسكر العادي حيث يحتوي السكرالوز (سبليندا) وبعض المحليات الصناعية الأخرى على أقل من غرام واحد من الكربوهيدرات لكل ملعقة صغيرة.

وللمقارنة، تحتوي ملعقة صغيرة من السكر العادي على أربعة غرامات من الكربوهيدرات البسيطة.

وبشكل عام، لا تُهضم بدائل السكر بطريقة هضم السكر العادي نفسها، حيث تُهضم الكربوهيدرات البسيطة الموجودة في السكر العادي إلى غلوكوز، الذي يُمتص بعد ذلك في مجرى الدم، ما يرفع مستوى السكر في الدم.

والعديد من بدائل السكر، بما في ذلك السكرين، والأسبارتام، وأسيسولفام البوتاسيوم (أسيسولفام البوتاسيوم)، وستيفيا، لا تتحول إلى غلوكوز، ومن ثمّ لا تؤثر بشكل كبير على مستوى السكر في الدم.

ومقارنةً بالسكر العادي، تتميز معظم بدائل السكر بانخفاض مؤشرها الجلايسيمي حيث يقيس المؤشر الجلايسيمي (GI) سرعة ارتفاع مستوى السكر في الدم بعد تناول طعام معين.

ويُعدّ السكر العادي من الأطعمة ذات المؤشر الجلايسيمي المرتفع، حيث يتجاوز 70.4.

وبدائل السكر أحلى من السكر العادي بأكثر من 100 ضعف وبسبب حلاوتها الشديدة، يُمكن استخدام كميات أقل منها مقارنةً بالسكر العادي.

شخص يُجري قياساً لمستوى السكر في الدم (أرشيفية - رويترز)

و قد يُساعد استخدام كميات أقل على تقليل إجمالي استهلاك الكربوهيدرات والسعرات الحرارية، ما قد يُفيد مستويات السكر في الدم كما قد تُساعد بدائل السكر في جهود إنقاص الوزن.

وتحتوي العديد من بدائل السكر على سعرات حرارية أقل من السكر العادي، لذا فإن استخدامها قد يُساعد على تقليل استهلاك السعرات الحرارية بشكل عام.

ويرتبط فقدان الوزن أو الحفاظ على وزن صحي بتحسين حساسية الإنسولين، وهو عنصر أساسي في ضبط مستوى السكر في الدم.

نظراً لتضارب نتائج الأبحاث حول فوائد بدائل السكر، يلزم إجراء المزيد من الدراسات حول تأثيرها على مستويات السكر في الدم فبينما تُظهر العديد من الدراسات فوائد محتملة، وجدت دراسات أخرى أن بدائل السكر لا تُحسّن مستوى السكر في الدم إلا بشكل طفيف أو لا تُحسّنه على الإطلاق مقارنةً بالسكر، ومع ذلك قد تكون بعض بدائل السكر أفضل من غيرها.

وقد تتساءل عن كيفية اختيار المُحلي الأنسب لضبط مستوى السكر في الدم، مع أنه يُنصح باستشارة الطبيب المختص لمساعدتك في إدارة ارتفاع مستوى السكر في الدم أو داء السكري.

وكما هو الحال مع السكر العادي، يجب استخدام بدائل السكر باعتدال وذلك نظراً لآثارها الجانبية المحتملة وعيوبها الأخرى وقد يؤدي الإفراط في استخدام بدائل السكر إلى الإصابة بداء السكري. فبينما قد تُسبب بدائل السكر انخفاضاً في مستوى السكر في الدم بعد استخدامها مباشرةً مقارنةً بالسكر العادي، لكن الإفراط في استهلاكها أو استخدامها على المدى الطويل قد يُسبب مقاومة الإنسولين ويزيد من خطر الإصابة بداء السكري من النوع الثاني.

قد تُخلّ بدائل السكر بتوازن الميكروبيوم المعوي. وقد رُبطت المُحليات الصناعية، على وجه الخصوص، بتغيرات في توازن البكتيريا في الميكروبيوم المعوي. وقد يؤثر اختلال توازن الميكروبيوم المعوي سلباً على مستويات الإنسولين وسكر الدم.

تُشير الأبحاث الحديثة إلى وجود صلة محتملة بين المُحليات الصناعية وأمراض القلب. ووفقاً لإحدى الدراسات القائمة على الملاحظة، فإن الإفراط في استهلاك المُحليات الصناعية قد يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب.

وقد تُسبب بدائل السكر آثاراً جانبية، بما في ذلك أعراض الجهاز الهضمي (المعدة)، وتغيرات في حاسة التذوق، وردود فعل تحسسية، وتغيرات في حساسية الإنسولين، وتأثيرات على القلب والأوعية الدموية وقد ارتبطت الكحوليات السكرية باضطراب المعدة، والانتفاخ، والغثيان، والإسهال.


أطعمة بديلة عن مكملات الألياف

مكملات (بيكسلز)
مكملات (بيكسلز)
TT

أطعمة بديلة عن مكملات الألياف

مكملات (بيكسلز)
مكملات (بيكسلز)

قال موقع «فيري ويل هيلث» إن الأطعمة الغنية بالألياف تُعدّ بديلاً لمكملات الألياف لإدخالها بشكل طبيعي في النظام الغذائي، مع دعم صحة القلب، وتنظيم مستوى السكر في الدم، وصحة الأمعاء.

وأضاف أن تناول الأطعمة الكاملة الغنية بالألياف قد يكون له في بعض الحالات تأثيرٌ مماثلٌ لتأثير مكملات الألياف في علاج الإمساك، وأحياناً مع آثار جانبية أقل.

وتدعم أطعمة مثل البقوليات والأفوكادو والحبوب الكاملة صحة الأمعاء. كما أنها مرتبطة بصحة القلب وتنظيم مستوى السكر في الدم، وتُضيف بعض الأطعمة، مثل الكيوي وبذور الشيا، كميات كبيرة من الألياف إلى النظام الغذائي بكميات صغيرة نسبياً.

الكيوي:

قارنت إحدى الدراسات تناول حبتين من الكيوي يومياً مع السيليوم، وهو نوع من مكملات الألياف لعلاج الإمساك.

وشملت الدراسة بالغين تتراوح أعمارهم بين 18 و65 عاماً يعانون الإمساك الوظيفي، ومتلازمة القولون العصبي المصحوبة بالإمساك.

وتناول المشاركون في الدراسة إما حبتين من الكيوي يومياً وإما مكملات السيليوم لمدة أربعة أسابيع. وقد لُوحظ ازدياد عدد مرات التبرز لدى المشاركين في المجموعتين. ويشير هذا الازدياد إلى فاعلية كل من تناول الكيوي وتناول السيليوم في علاج الإمساك.

الكيوي من الفواكه الغنية بفيتامين «سي» المفيد لنضارة البشرة (جامعة ويسكونسن)

وكانت معاناة الإمساك أقل لدى من تناولوا الكيوي مقارنةً بمن تناولوا ألياف السيليوم. كما لُوحظ اختلاف آخر بين المجموعتَين في الآثار الجانبية، حيث عانى من تناول الكيوي انتفاخاً أقل مقارنةً بمن تناولوا مكملات السيليوم.

بذور الشيا:

بذور الشيا غذاء متعدد الاستخدامات غني بالعناصر الغذائية، وغني بالألياف، وتحتوي ملعقتان كبيرتان فقط من بذور الشيا على 10 غرامات من الألياف.

وتُفيد الألياف الموجودة في بذور الشيا صحة الجهاز الهضمي من خلال زيادة حجم البراز. وتسهّل مرور البراز الأكثر كثافة عبر الأمعاء، مما يؤدي إلى حركة أمعاء أكثر انتظاماً وأسهل في الإخراج.

البقوليات:

الفاصولياء والبازلاء والعدس جميعها أنواع من البقوليات. وهي مجموعة متنوعة من الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية والألياف، وتحتوي على بعض البروتين.

وأظهرت دراسة أُجريت على نساء بعد انقطاع الطمث أن تناول نصف كوب من البقوليات (الحمص، والفاصوليا الحمراء، والفاصولياء البيضاء، واللوبيا، والعدس) يومياً لمدة 12 أسبوعاً يُحسّن الإمساك.

كما تحسّنت صحة الجهاز الهضمي لدى النساء، مع زيادة إنتاج الأحماض الدهنية قصيرة السلسلة.

وتُعدّ الأحماض الدهنية قصيرة السلسلة مهمة للصحة العامة، وقد تُساعد في تقليل خطر الإصابة بداء السكري وأمراض القلب والأوعية الدموية، والحفاظ على وزن صحي.

حبوب الإفطار:

تحتوي الحبوب المصنوعة من الحبوب الكاملة (الشوفان، والغرانولا، والذرة، والقمح الكامل، والكينوا، أو الأرز البني) على ألياف أكثر من تلك المصنوعة من الحبوب المكررة (الدقيق الأبيض، والأرز الأبيض)، ويُعدّ اختيار الحبوب الغنية بالألياف والمنخفضة في السكر والدهون أفضل من اختيار الحبوب المُحلاة بكثرة.

ويُقلّل تناول الحبوب الكاملة من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكري والسمنة، ويُحسّن صحة الأمعاء. كما قد تُساعد الحبوب الغنية بالألياف على زيادة عدد مرات التبرز أسبوعياً، كما أظهرت إحدى الدراسات.

الأفوكادو:

تحتوي ثمرة الأفوكادو المتوسطة على دهون نباتية صحية، بالإضافة إلى 13.4 غرام من الألياف.

وأظهرت إحدى الدراسات التحليلية أن تناول الأفوكادو قد يُساعد في خفض مستويات الكوليسترول لدى الأشخاص المُشخّصين بارتفاع الكوليسترول في الدم (ارتفاع مستويات البروتين الدهني منخفض الكثافة أو الكوليسترول الكلي).

حبات من الأفوكادو (أرشيفية - رويترز)

وفي دراسة أخرى، تحسّن مستوى السكر في الدم لدى الأشخاص الذين استبدلوا الأفوكادو بأحد الكربوهيدرات في نظامهم الغذائي، وانخفضت لديهم مؤشرات أمراض القلب.

والأفوكادو من الأطعمة الغنية بالسعرات الحرارية، لذا من المهم تناوله باعتدال وتجنّب الإضافات التي لا تضيف أي قيمة غذائية.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


7 وصفات يومية تجعل الكركم جزءاً من نظامك الغذائي

الكركم من أبرز التوابل المستخدمة في الطبخ والطبّ التقليدي منذ قرون (جامعة أريزونا)
الكركم من أبرز التوابل المستخدمة في الطبخ والطبّ التقليدي منذ قرون (جامعة أريزونا)
TT

7 وصفات يومية تجعل الكركم جزءاً من نظامك الغذائي

الكركم من أبرز التوابل المستخدمة في الطبخ والطبّ التقليدي منذ قرون (جامعة أريزونا)
الكركم من أبرز التوابل المستخدمة في الطبخ والطبّ التقليدي منذ قرون (جامعة أريزونا)

يحتوي الكركم على الكركمين، وهي مادة طبيعية تمنحه لونه المميّز. ورُبط الكركمين بمجموعة من الفوائد الصحية، أبرزها التأثيرات المضادّة للالتهابات. كما وجدت دراسات عدّة أنّ مكملات الكركمين تُخفف الألم والالتهاب لدى الأشخاص المصابين بهشاشة العظام أو غيرها من أمراض المفاصل. ويحتوي الكركم أيضاً على مضادات أكسدة تُساعد على تقليل الإجهاد التأكسدي، ما قد يُسهم في الوقاية من السرطان وبعض الأمراض المزمنة.

وكشفت دراسة أُجريت عام 2018 أنّ تناول 90 ملليغراماً من مستخلص الكركمين لمدة 18 شهراً قد حسَّن نتائج المشاركين في اختبارات الانتباه والذاكرة.

وبفضل قدرته على تقليل عوامل خطر الإصابة بأمراض القلب، إلى جانب خصائصه المضادّة للأكسدة والالتهابات، قد يُسهم الكركم في تحسين صحة القلب. وأخيراً، تشير بعض الأدلة العلمية إلى أنه قد يُساعد في تقليل التوتر وتخفيف بعض عوارض الاكتئاب.

ويُستخدم الكركم منذ قرون في الطبخ والطبّ التقليدي. وإذا كنت ترغب في إضافته إلى نظامك الغذائي، إليك 7 طرق بسيطة للإيفاء بهذا الهدف، وفق تقرير نُشر، الجمعة، على موقع «فيري ويل هيلث».

شاي الكركم

يُعد تحضير كوب من شاي الكركم طريقة سهلة ولذيذة لإضافته إلى نظامك الغذائي. ويُعرف الكركم بخصائصه القوية المضادّة للالتهابات والداعمة لجهاز المناعة. ولزيادة فاعليته، أضف كمية قليلة من الفلفل الأسود إلى الشاي، إذ تشير الدراسات إلى أنه يُحسِّن امتصاص الكركمين بشكل ملحوظ. ويمكن أيضاً إضافة الزنجبيل إلى شاي الكركم للاستفادة من فوائده الصحية الإضافية.

الحليب الذهبي

يُحضّر من الحليب الدافئ مع الكركم والزنجبيل والقرفة ورشَّة من الفلفل الأسود. ويمكن تحليته بالعسل أو بشراب التمر. وتشير البحوث إلى استخدامه في حالات مثل قرحة الاثني عشر، والربو، والملاريا، والسعال، ونزلات البرد. ويتميّز الحليب الذهبي بخلوّه من الكافيين، إذ يمكن تناوله في أي وقت من اليوم، ممّا يجعله بديلاً مناسباً للقهوة.

الكاري

يتميَّز الكاري بصلصته الغنية بالتوابل، مثل الكركم والكمون والهيل، المعروفة بخصائصها المضادّة للأكسدة والالتهابات. وتتعدَّد أنواع الكاري بشكل كبير، بما في ذلك الأنواع المحضَّرة بمكوّنات نباتية، وتلك التي تحتوي على بروتينات حيوانية. وتشير الدراسات إلى أنّ تناوله بانتظام يرتبط بفوائد صحية معيّنة، وقد يُسهم في زيادة متوسّط العُمر المتوقَّع.

يتميَّز الكركم بلونه الذهبي وفوائده الصحية المتنوّعة (رويترز)

الشوربات

يمكن أن يُحسّن الكركم نكهة الشوربات وقيمتها الغذائية على مائدة الطعام. أضف بضع ملاعق صغيرة من الكركم إلى شورباتك المفضّلة، مثل شوربة الدجاج أو العدس. كما يمكن إضافته إلى مرق العظام أو الخضار المُحضّر منزلياً. وتشير البحوث إلى أنّ الكركم يمتلك خصائص قد تُساعد في علاج اضطرابات الجهاز الهضمي وتعزيز صحة الأمعاء بشكل عام.

العصائر

إذا لم تُفضّل طعم الكركم، يمكنك إضافته إلى العصائر. وتُساعد العصائر المُضاف إليها مكونات قوية مثل الفواكه والخضراوات الورقية وبذور الشيا وبذور الكتان والتوابل أو ماء جوز الهند على إخفاء نكهة الكركم القوية، مما يُسهّل الاستفادة من فوائده.

مشروبات الكركم الصحية

مشروبات الكركم الصحية هي مشروبات صغيرة مُركّزة تُحضَّر من الكركم الطازج أو المطحون، وغالباً ما تُخلط مع مكوّنات أخرى مُعزِّزة للصحة مثل الزنجبيل، وعصير الليمون، والعسل، وخلّ التفاح، والفلفل الأسود. وتشتهر هذه المشروبات بخصائصها المضادّة للالتهابات والمضادة للأكسدة، إلى جانب قدرتها على دعم وظائف المناعة، وتحسين الهضم، وتقديم فوائد مُحتملة مضادّة للسرطان.

الكركم والعسل

يوفّر العسل فوائد طبيعية مضادّة للأكسدة والالتهابات والميكروبات. وعند مزجه مع الكركم، يعزّز من فوائد الأخير الطبّية والمضادّة للالتهابات، ما يُحسّن الاستجابة العامة للجسم. ويمكنك بسهولة إضافة كِلا المكوّنين إلى نظامك الغذائي عن طريق تحضير شاي الكركم المُحلّى بالعسل، أو إضافتهما إلى الحليب الدافئ، أو مزجهما في العصائر، أو استخدامهما في تتبيلات الطعام والصلصات وتتبيلات السلطة.