«اضطراب طيف التوحد»... الكشف المبكر يخفف من شدته

حالات تنجم عن تشوهات وراثية ومضاعفات الولادة والتعرض لعوامل سامة

«اضطراب طيف التوحد»... الكشف المبكر يخفف من شدته
TT

«اضطراب طيف التوحد»... الكشف المبكر يخفف من شدته

«اضطراب طيف التوحد»... الكشف المبكر يخفف من شدته

ازداد الوعي بحالات التوحد في جميع أنحاء العالم في السنوات الأخيرة، وفقا للأمين العام للأمم المتحدة، الذي أكد مجدداً الالتزام بالقِيَم، التي تشمل المساواة والإنصاف والإدماج، بتعزيز المشاركة الكاملة لجميع الأشخاص المصابين بالتوحد، بحصولهم على الأدوات اللازمة للتمتع بحقوقهم وحرياتهم الأساسية.
اضطراب طيف التوحد
وبمناسبة «أبريل شهر التوحد» نُظمت في السعودية ندوات وورش عمل في المراكز المتخصصة في الإعاقات ومركز أبحاث التوحد بمستشفى الملك فيصل التخصصي وفي معظم مستشفيات المملكة ومنها مستشفى شرق جدة، حيث تحدثت إلى «صحتك» الدكتورة سناء إسحاق فيرق: استشارية أطفال وأعصاب أطفال بمركز اضطرابات النمو والسلوك في مستشفى شرق جدة - موضحة أن اضطراب طيف التوحد هو مجموعة واسعة من الحالات التي تتميز بالتحديات مع المهارات الاجتماعية والسلوكيات المتكررة والكلام والتواصل غير اللفظي.
في عام 2013. دمجت الجمعية الأميركية للطب النفسي أربعة تشخيصات مميزة لمرض التوحد في تشخيص واحد هو اضطراب طيف التوحد (ASD) في الطبعة الخامسة (DSM - 5). وشملت هذه الاضطرابات مرض التوحد، اضطراب الطفولة التفكيري، اضطراب النمو المتفشي غير المحدد ومتلازمة أسبرغر.
وفقاً لمراكز مراقبة الأمراض الأميركية (CDC)، فإن مرض التوحد يؤثر على واحد من كل 160 طفلا في أنحاء العالم وعلى واحد من بين كل 59 طفلاً في الولايات المتحدة. واليوم، وفي دراسات جديدة نجد النسبة في تزايد مستمر قد تصل إلى واحد لكل 35 طفلا وخاصة مع انتشار الوعي والانتباه لهذه الحالات وتوفر استمارات التشخيص المبكر في المدارس والمراكز الصحية. وتبلغ نسبة الذكور إلى لإناث المتضررين نحو 4: 1.
ومن النادر أن يسبب اضطراب طيف التوحد الوفاة، إلا أنه يزيد خطر الوفاة المبكرة بنسبة 2 إلى 10 أضعاف في التوحديين مقارنة بالسكان عامة، لا سيما بين الإناث، بسبب عوامل أخرى ترتبط بأمراض اعتلالية مثل الفصام واضطراب نقص الانتباه - فرط النشاط والصرع والاكتئاب، إضافة الإصابات غير المقصودة والمتعمدة.

الأسباب
رغم أن مسببات التوحد غير معروفة، فإن الفرضيات تشمل التشوهات الوراثية والأمراض الجينية والمضاعفات التوليدية والتعرض للعوامل السامة، والولادة المبكرة والالتهابات أثناء الحمل وما قبل الولادة وبعدها. ففي الولايات المتحدة، تقام الأبحاث الجينية والدراسات لمعرفة الجين المتسبب والعوامل البيئية والملوثات. أما عن ارتباط التوحد باللقاحات فهي شائعة لم تدعمها الأبحاث الطبية.
> علامات التوحد. أوضحت د. سناء فيرق أن توقيت وشدة علامات التوحد المبكرة تختلف على نطاق واسع. فبعض الأطفال يظهرون تلميحات في أشهرهم الأولى. في حالات أخرى، تصبح السلوكيات واضحة حتى عمر 2 أو3 سنوات ويصاحبها تشوشات في الأداء الإدراكي والتعلم والانتباه والمعالجة الحسية. وتضيف د. فيرق أن هناك علامات، يجب على الجميع معرفتها، قد توحي بخطر اضطراب طيف التوحد، وتستوجب على الفور إجراء تقييم من طبيب الأطفال أو طبيب الأسرة:
- قبل 6 أشهر: قلة التواصل بالعين أو الابتسامة أو غيرها من التعبيرات الدافئة والسارة.
- قبل 9 أشهر: مشاركة بسيطة أو معدومة للأصوات أو الابتسامات أو تعبيرات الوجه الأخرى.
- قبل 12 شهرا: إيماءات قليلة أو معدومة، مع استجابة ضئيلة أو معدومة للاسم.
- قبل 16 شهرا: قلة المفردات اللغوية أو لا توجد كلمات.
- قبل 24 شهرا: عبارات قليلة جداً أو معدومة لجمل مكونة من كلمتين (لا تشمل التقليد أو التكرار).
- في أي عمر بعد ذلك:
+ فقدان الكلام المكتسب سابقاً أو فقدان المهارات الاجتماعية، وتأخر تطوير اللغة.
+ تجنب التواصل البصري، والتكرار المستمر للكلمات أو العبارات (echolalia).
+ التفضيل المستمر للعزلة، ومقاومة التغييرات الطفيفة في الروتين.
+ السلوك المتكرر والقوالب النمطية (الخفقان والرفرفة، الهزاز، الدوران، إلخ).
+ عدم وجود ردود نموذجية على الألم والإصابات البدنية، وغياب اللعب الرمزي.
+ القابلية للعدوى والأمراض الحموية.
+ ردود فعل غير عادية ومكثفة على الأصوات والروائح والأضواء و- أو الألوان.
وغالباً ما يكون اضطراب التوحد مصحوباً باضطرابات الجهاز الهضمي أو نوبات الصرع أو اضطرابات النوم، بالإضافة إلى تحديات الصحة العقلية مثل القلق والاكتئاب ومشاكل الانتباه وفرط الحركة، التي قد تؤثر على تطور مرض. وفي دراسات حديثة بالولايات المتحدة وجد أن 18 في المائة يعانون من زيادة الوزن و17 في المائة من السمنة. وأيضا يعاني الذكور من هشاشة العظام والذي قد يكون سببه قلة النشاط الحركي.

حالات مختلطة
وهناك أمراض وحالات مختلفة قد تختلط مع اضطراب التوحد:
> اضطراب فرط الحركة وقلة التركيز: هي حالة تتميز بوجود مدى تركيز ضعيف عند الطفل المصاب أقل مما هو متوقع لمن هم في عمره، كما يصاحبه نشاط حركي زائد وسلوكيات متهورة. وهذه الأعراض تظهر دون سن السابعة في كثير من الأطفال المصابين، وقد لوحظ أنه يصيب الذكور عشرة أضعاف الإناث تقريباً، وأسبابه غير معروفة، كما تختلف الأعراض من طفل لآخر.
> الاكتئاب: يصيب الاكتئاب والحزن جميع الأعمار نتيجة عوامل مختلفة، كما أن التعبير عنها يكون بصورة تجعل من الصعوبة القيام بتشخيصها، وقد يكون هناك تأخر في اكتساب المهارات الحركية والفكرية، وعند سن الدراسة تظهر علامات الحزن والانطوائية وعدم القدرة على التركيز والفشل الدراسي.
> انفصام الشخصية: قد يحدث انفصام الشخصية في عمر مبكر ولكن لا يمكن الكشف عن الحالة بسهولة، وعادة ما يكون الطفل ذا معدل ذكاء دون المتوسط، وعادة لا توجد مشاكل في التطور اللغوي، كما أن لديه استجابة حادة في الحواس [حرارة، برودة] وتظهر على بعضهم علامات الهلوسة والهذيان.
> الوسواس القهري. واعتلال «قلقي» حيث تعاود المريض باستمرار أفكار أو نزوات غير مرغوب فيها مع سيطرة الأحاسيس لعمل شيء ما لتقلل من درجة الاستحواذ. هذه الأفكار الاستحواذية تظهر على أشكال ودرجات متنوعة، من فكرة فقدان التحكم بالنفس إلى الحرص على نظافة الجسم أو جزء منه بشكل مستمر ومبالغ فيه.
> صعوبات الارتباط العاطفي: عدم قدرة الطفل على إقامة روابط عاطفية مع الوالدين، وغالباً ما يحدث ذلك نتيجة الحرمان العاطفي أو القسوة.
> الاضطرابات اللغوية التطورية. حيث يكون هناك تأخر في النمو اللغوي لدى الطفل، وعادة ما يكون نموه الاجتماعي طبيعيا نسبياً.
> الصمت الاختياري: بعض الأطفال يتكلمون في مكان ما [المنزل مثلاً] ويمتنعون عن ذلك في مكان آخر [المدرسة مثلا] وعادة ما يكون ذلك طبيعياً في الأطفال حتى سن الخامسة من العمر، إلا أن بعضهم قد يكون لديهم مشاكل سمعية أو بصرية.
> الإعاقة السمعية.: الأطفال المولودون بالصمم يواجهون الكثير من المشاكل خلال نموهم وتطورهم، فقد يكون لديهم مشاكل سلوكية متعددة، منها الانعزال الاجتماعي ونقص التواصل اللفظي، اعتماداً على درجة فقدان السمع فإذا كانت درجة نقص السمع متوسطة قد يصنفون ضمن فئة المتخلفين عقليّاً أو المصابين بالتوحد، فالذين يعانون من فقدان سمع متوسط تكون لديهم القدرة على التواصل غير اللفظي عن طريق لغة الإشارة وقراءة الشفاه والتقليد والمحاكاة. أما الأطفال المصابون بالتوحد فليس لديهم نقص في السمع ولكنهم غير قادرين على التواصل اللفظي وغير اللفظي، وملاحظات الوالدين تعطي المختصين التفصيلات اللازمة عن الحالة مما يساعدهم في التشخيص الدقيق.

العلاج
لا يوجد علاج يشفي من اضطراب طيف التوحد ولكن توجد عدة برامج علاجية موجهة سلوكيا تساعد الطفل على التخلص من السلوكيات غير المرغوب فيها وتعديل نمط الحياة حتى يستطيع الشخص العيش حياة أقرب إلى الطبيعية وبدون مساندة دائمة. مثل:
> أولا: التعليم الفردي الخاص المكثف. وهو يشمل علاجات النطق والسلوكية والمهنية والجسدية، والتدريب على المهارات الاجتماعية، وعلاج اضطرابات النوم وتعديل عادات سلوك النوم السيئة.
> ثانيا: العلاج الدوائي. لا يوجد عامل دوائي فعال في علاج المظاهر السلوكية الأساسية لاضطراب التوحد، ولكن قد تكون الأدوية فعالة في علاج المشكلات السلوكية كاضطرابات الحركة، وفي علاج الأمراض المصاحبة كالصرع والإمساك المزمن وخلافه.
> ثالثا: العلاج الغذائي. من الخطأ الاعتقاد بأن هناك حمية غذائية للتوحد، ولكن الحقيقة أن بعض الأمراض المصاحبة كالتحسس من بعض الأغذية أو حساسية بروتين القمح والسيلياك هي التي تحتاج إلى تغذية خاصة للتخفيف من أعراضها.
> رابعا: برنامج وطني. في إطار تقديم الخدمات الطبية لهذه الفئة فقد اعتمدت وزارة الصحة البرنامج الوطني لاضطرابات النمو والسلوك، وأنشأت عدة عيادات تخصصية ومراكز في مدن المملكة تعنى بحالات اضطراب طيف التوحد وفرط الحركة وتشتت الانتباه والاضطرابات النمائية والسلوكية الأخرى، ففي الفترة من 2016 - 2018م تم افتتاح 3 مراكز و12 عيادة تخصصية و6 عيادات تساهم جميعها بالتشخيص وإجراء التحاليل وتقديم العلاج اللازم وتهدف إلى زيادة الوصول إلى الرعاية الصحية وتحسين جودة الرعاية الصحية عبر العمر الافتراضي.
> نصائح. حين يُشتبه بأن طفلك لديه علامات طيف التوحد، حضر نفسك للقاء الفريق المختص بأن:
- تجمع المعلومات والملاحظات بشأن سلوك طفلك وأي تقييمات تطورية أو سلوكية سابقة.
- الاستعداد لاتخاذ وإكمال الإجراءات إذا تم التشخيص بالتوحد، كالتقييم واختبارات الإدراك أو «مهارات التفكير».
- رتب للدعم، بدعوة شخص تثق به لمرافقتك والمساعدة في تدوين الملاحظات.
- الحصول على خدمات التدخل، سواء أكان طفلك مصاباً بالتوحد أم لا، فقد يكشف التقييم عن تأخر في النمو وقد يستفيد من خدمات التدخل مثل الكلام والعلاج المهني والجسدي.



لتخفيف الانتفاخ وتعزيز الهضم بسرعة... إليك أفضل 7 مشروبات طبيعية

مجموعة من المشروبات الطبيعية التي تساعد على تخفيف الانتفاخ وتعزيز الهضم (بكسلز)
مجموعة من المشروبات الطبيعية التي تساعد على تخفيف الانتفاخ وتعزيز الهضم (بكسلز)
TT

لتخفيف الانتفاخ وتعزيز الهضم بسرعة... إليك أفضل 7 مشروبات طبيعية

مجموعة من المشروبات الطبيعية التي تساعد على تخفيف الانتفاخ وتعزيز الهضم (بكسلز)
مجموعة من المشروبات الطبيعية التي تساعد على تخفيف الانتفاخ وتعزيز الهضم (بكسلز)

يعاني كثير من الأشخاص من الانتفاخ بعد تناول الطعام، وهو شعور مزعج قد يؤثر على الراحة اليومية وصحة الجهاز الهضمي. ولحسن الحظ، هناك مجموعة من المشروبات الطبيعية التي تساعد على تخفيف الانتفاخ وتعزيز الهضم بشكل طبيعي، مثل: الماء، شاي الزنجبيل، الشاي الأخضر، الكمبوتشا.

ويعدد تقرير لموقع «فيريويل هيلث» أفضل 7 مشروبات طبيعية تخفف الانتفاخ وتحسن صحة الأمعاء.

1. الماء

شرب الماء يعدّ وسيلة فعالة لتخفيف الانتفاخ. الإفراط في تناول الملح (الصوديوم) يسبب عادةً احتباس السوائل في الجهاز الهضمي، ما يؤدي إلى التورم والانتفاخ. يبدو الأمر غير بديهي، لكن شرب مزيد من الماء يخفف الصوديوم ويطرده من الجسم، ما يقلل احتباس السوائل ويعزز الهضم الصحي. كما أن شرب الماء الدافئ قد يساعد في تحريك الغازات داخل الجهاز الهضمي ويقلل الانتفاخ.

2. شاي الزنجبيل

يُعرف الزنجبيل بفوائده الهضمية، بما في ذلك تقليل الانتفاخ واضطرابات المعدة. يساعد الزنجبيل على تحفيز الجهاز الهضمي وتسريع التخلص من الطعام والغازات. كما تعمل خصائصه المضادة للالتهابات على تهدئة الأمعاء وتقليل الانتفاخ.

3. الشاي الأخضر

الشاي الأخضر غني بمضادات الأكسدة التي تقلل الالتهابات وتحمي الخلايا من الضرر. كما يحتوي على الكافيين الذي يحفز الجهاز الهضمي ويعزز الهضم الصحي، وقد يقلل من أعراض اضطرابات الجهاز الهضمي، مثل الانتفاخ.

4. شاي النعناع

يمكن لشاي النعناع تخفيف عدة أعراض هضمية، بما في ذلك الانتفاخ والغثيان وعدم الراحة. يحتوي النعناع على مادة المنثول التي تقلل من تشنجات الأمعاء وتساعد الغازات على المرور دون حبسها داخل الجهاز الهضمي.

5. شاي البابونج

يعمل شاي البابونج على تهدئة الأمعاء واسترخاء عضلات الجهاز الهضمي، ما يخفف الانتفاخ. يتميز بخواص مضادة للالتهابات ومضادة للتشنجات، ما يعزز حركة الجهاز الهضمي الطبيعية.

6. الكمبوتشا

الكمبوتشا مشروب مخمر غني بالبروبيوتيك، وهي الكائنات الحية الدقيقة التي تحسن صحة الأمعاء وتساعد على الهضم. شرب الكمبوتشا بانتظام قد يساعد على منع الإمساك وتخفيف الانتفاخ، مع الانتباه إلى أن المشروبات الغازية قد تسبب بعض الانتفاخ.

7. الكفير

يشبه الكفير الكمبوتشا، فهو مشروب مخمر غني بالبروبيوتيك مصنوع من الحليب المخمر، وقد ثبت أنه يحسن أعراض اضطرابات الجهاز الهضمي مثل الانتفاخ.

مشروبات قد تسبب الانتفاخ

بعض المشروبات قد تؤدي إلى الغازات أو الانتفاخ، مثل:

المشروبات الغازية: الصودا والمياه الغازية والبيرة.

الكافيين: الإفراط قد يحفز الجهاز الهضمي ويزيد الغازات.

المحليات الصناعية: مثل السوربيتول والمانيتول في المشروبات الخالية من السكر.

منتجات الألبان: لمن لديهم حساسية اللاكتوز.

نصائح طبيعية إضافية لتخفيف الانتفاخ

إلى جانب شرب الماء والشاي والمشروبات المخمرة، يمكن تبني بعض العادات لتخفيف الانتفاخ وتعزيز الهضم:

مضغ الطعام ببطء لتجنب ابتلاع الهواء.

تجنب الشرب عبر القشة.

تناول وجبات صغيرة ومتكررة.

ممارسة الرياضة يومياً.

الحدّ من الأطعمة التي تسبب الانتفاخ أو تجنبها.


الزبادي العادي مقابل الجاف... ما الفرق بينهما؟ وما سر الإقبال عليه؟

الزبادي الجاف هو في الأساس زبادي تم تصفيته لإزالة مصل اللبن السائل منه (بيكسلز)
الزبادي الجاف هو في الأساس زبادي تم تصفيته لإزالة مصل اللبن السائل منه (بيكسلز)
TT

الزبادي العادي مقابل الجاف... ما الفرق بينهما؟ وما سر الإقبال عليه؟

الزبادي الجاف هو في الأساس زبادي تم تصفيته لإزالة مصل اللبن السائل منه (بيكسلز)
الزبادي الجاف هو في الأساس زبادي تم تصفيته لإزالة مصل اللبن السائل منه (بيكسلز)

انتشرت في الآونة الأخيرة على منصات التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو تُظهر طريقة تحضير ما يُعرف بـ«الزبادي الجاف»، وهو نوع من الزبادي يتم تصفيته لساعات طويلة حتى يصبح كثيف القوام وقابلاً للدهن. وقد أثار هذا الاتجاه اهتمام كثير من المستخدمين؛ إذ يرى محبوه أنه ألذ طعماً، وأكثر إشباعاً، ويحتوي على نسبة بروتين أعلى مقارنة بالزبادي العادي.

وفي هذه المقاطع، يقوم صانعو المحتوى عادةً بتصفية الزبادي باستخدام قطعة قماش أو مصفاة دقيقة لفصل السائل عنه، إلى أن يتحول إلى قوام كثيف يشبه الجبن الكريمي أكثر من الزبادي التقليدي، وفقاً لما ذكره موقع «فيري ويل هيلث».

ما هو الزبادي الجاف تحديداً؟

الزبادي الجاف هو في الأساس زبادي تم تصفيته لإزالة مصل اللبن السائل منه. ورغم أنه قد يحتوي على نسبة بروتين أعلى من الزبادي العادي، فإن الهدف الرئيسي من هذه العملية ليس إضافة البروتين، بل التخلص من كمية أكبر من الماء الموجودة في الزبادي.

وتوضح جينيفر هاوس، اختصاصية تغذية معتمدة، أن هذا النوع من الزبادي ليس جديداً تماماً؛ إذ يُعرف في ثقافات مختلفة بأسماء متعددة، مثل اللبنة وبعض المنتجات المشابهة لها.

وأضافت أن قوام الزبادي الجاف قد يختلف تبعاً لمدة التصفية؛ فقد يتراوح بين قوام يشبه الزبادي اليوناني الكثيف، وصولاً إلى قوام أقرب إلى الجبن الطري القابل للدهن. ويُعد هذا القوام الكثيف أحد الأسباب التي ساهمت في انتشاره على نطاق واسع عبر الإنترنت؛ إذ يمكن تقطيعه إلى مكعبات أو استخدامه كنوع من أنواع الدهن على الخبز.

الاختلافات الغذائية بين الزبادي العادي والزبادي الجاف

يتمثل الفرق الرئيسي بين الزبادي الجاف والزبادي العادي في تركيز البروتين والعناصر الغذائية.

وتقول الدكتورة هيوون غراي، الحاصلة على درجة الدكتوراه في التغذية والأستاذة المساعدة في كلية الصحة العامة بجامعة جنوب فلوريدا: «بسبب إزالة السائل أثناء عملية التصفية، يقل حجم الزبادي، ما يجعله أكثر تركيزاً ويحتوي على كمية أكبر من البروتين والكالسيوم في كل حصة، مع الحفاظ على البكتيريا النافعة (البروبيوتيك) الحية».

ومع ذلك، تشير غراي إلى أن عملية التصفية قد تؤدي أيضاً إلى فقدان بعض الفيتامينات الذائبة في الماء، بما في ذلك بعض فيتامينات ب.

كما يصبح الزبادي الجاف أكثر كثافة من حيث السعرات الحرارية، وهو ما يعني أنه يمكن تناول كمية أكبر من السعرات في حصة صغيرة مقارنة بالزبادي العادي.

ولهذا السبب، قد يفضّل الأشخاص الذين يراقبون استهلاكهم للسعرات الحرارية اختيار الزبادي العادي أو غيره من الوجبات الخفيفة الغنية بالبروتين، مثل الجبن القريش.


ابتسم أكثر... 10 فوائد صحية قد تفاجئك

الابتسامة لا تحسن مزاجك فقط بل يمكن أن تؤثر أيضاً في مزاج الآخرين (بيكسلز)
الابتسامة لا تحسن مزاجك فقط بل يمكن أن تؤثر أيضاً في مزاج الآخرين (بيكسلز)
TT

ابتسم أكثر... 10 فوائد صحية قد تفاجئك

الابتسامة لا تحسن مزاجك فقط بل يمكن أن تؤثر أيضاً في مزاج الآخرين (بيكسلز)
الابتسامة لا تحسن مزاجك فقط بل يمكن أن تؤثر أيضاً في مزاج الآخرين (بيكسلز)

لا تُعدّ الابتسامة مجرد تعبير بسيط عن الفرح، بل قد تكون لها فوائد صحية ونفسية واسعة. فالأبحاث تشير إلى أن الابتسام لا يحسّن المزاج فحسب، بل يمكن أن يؤثر أيضاً في الصحة العامة، ومستويات التوتر، وحتى في طول العمر. ويرى بعض الباحثين أن الحفاظ على مزاج إيجابي قد يكون جزءاً مهماً من نمط حياة صحي.

فيما يلي مجموعة من الفوائد التي قد تقدمها الابتسامة، وفق ما تشير إليه الدراسات:

1- الابتسامة قد تساعدك على العيش لفترة أطول

لعلّ من أبرز الأسباب التي تدفع الناس إلى الابتسام هو احتمال أن تسهم في إطالة العمر. فالدراسات تشير إلى أن الأشخاص السعداء يتمتعون عادة بصحة أفضل وقد يعيشون لفترة أطول من غيرهم. ومع أن العلماء ما زالوا بحاجة إلى مزيد من الأبحاث لفهم العلاقة الدقيقة بين السعادة وطول العمر، فإن النتائج الحالية توحي بأن السعادة قد تضيف سنوات إلى حياة الإنسان. وهذا يعني أن الحفاظ على مزاج إيجابي وسعيد قد يكون عنصراً مهماً في نمط الحياة الصحي.

2- الابتسامة تخفف التوتر

يمكن للتوتر أن يؤثر في الجسم كله، ويظهر ذلك أحياناً على تعابير الوجه. فالضغوط النفسية قد تجعل ملامح الوجه متعبة أو متوترة. وهنا قد تلعب الابتسامة دوراً مهماً؛ إذ لا تساعد فقط في إخفاء علامات الإرهاق والضغط النفسي، بل قد تسهم أيضاً في تخفيف التوتر نفسه.

واللافت أن الابتسام قد يخفف التوتر حتى في حال عدم الشعور الحقيقي بالرغبة في الابتسام. فمجرد رسم ابتسامة على الوجه، حتى لو كانت غير صادقة، قد يساعد الجسم على الاسترخاء بدرجة ما.

3- الابتسامة تحسن المزاج

يمكن للابتسامة أيضاً أن تساعدك على الشعور بمزيد من السعادة. ففي المرة القادمة التي تشعر فيها بالحزن، حاول أن تبتسم. فهناك احتمال كبير أن يتحسن مزاجك.

ويرتبط ذلك بأن الفعل الجسدي للابتسام ينشّط مسارات في الدماغ تؤثر في الحالة العاطفية. وبعبارة أخرى، فإن تبني تعبير وجه سعيد قد «يخدع» الدماغ ويدفعه للدخول في حالة من السعادة. ويحدث هذا التأثير سواء كانت الابتسامة طبيعية أم متكلفة.

كما أن الابتسامة البسيطة قد تحفّز إفراز بعض الببتيدات العصبية مثل البرولاكتين والفازوبريسين والأوكسيتوسين، وهي مواد تساعد على تحسين التواصل بين الخلايا العصبية.

4- الابتسامة مُعدية

كم مرة سمعنا أن الابتسامة قادرة على نشر البهجة في المكان؟ قد تبدو هذه العبارة شاعرية، لكنها تحمل جانباً من الحقيقة.

فالابتسامة لا تحسن مزاجك فقط، بل يمكن أن تؤثر أيضاً في مزاج الآخرين. وتشير الأبحاث إلى أن الابتسامة بالفعل «مُعدية». فعندما ترى شخصاً يبتسم، يقوم دماغك تلقائياً بملاحظة تعابير وجهه وتفسيرها، وقد تجد نفسك تقلدها دون وعي. ولهذا قد تبتسم بدورك عندما ترى ابتسامة شخص آخر.

5- الابتسامة قد تخفض ضغط الدم

قد يكون للابتسامة تأثير إيجابي على ضغط الدم أيضاً. فالضحك، على وجه الخصوص، قد يؤدي إلى استرخاء العضلات وخفض ضغط الدم بعد زيادة مؤقتة في معدل ضربات القلب والتنفس واستهلاك الأكسجين.

وقد أظهرت الدراسات أن الابتسامة يمكن أن تساعد في خفض معدل ضربات القلب في المواقف المجهدة، كما تشير بعض الأبحاث إلى أنها قد تسهم في خفض ضغط الدم. بل إن إحدى الدراسات وجدت أن العلاج بالضحك قد يساعد بعض المرضى على تقليل حاجتهم إلى أدوية القلب.

6- الابتسامة تعزز جهاز المناعة

يمكن للابتسامة أيضاً أن تدعم الصحة العامة من خلال مساعدة جهاز المناعة على العمل بكفاءة أكبر. ويُعتقد أن الابتسام يساعد على تحسين وظائف الجهاز المناعي لأن الشخص يشعر بمزيد من الاسترخاء.

ويرتبط ذلك بتنشيط الجهاز العصبي اللاودي، الذي ينظم إفراز هرمونات الأمعاء والأجسام المضادة في الجسم. وهذا قد يساعد على تقليل الالتهاب وتحسين الاستجابة المناعية.

7- الابتسامة تخفف الألم

أظهرت الدراسات أن الابتسام قد يحفّز إفراز بعض المواد الكيميائية الطبيعية في الدماغ التي تعمل كمسكنات للألم، مثل الإندورفين والسيروتونين.

وتعمل هذه المواد معاً على تحسين المزاج وإعطاء شعور بالراحة في الجسم. لذلك فإن الابتسامة لا تساعد فقط على تحسين الحالة النفسية، بل قد تسهم أيضاً في تخفيف الألم الجسدي ومنح شعور طبيعي بالراحة.

8- الابتسامة تجعلك أكثر جاذبية

ينجذب الناس بطبيعتهم إلى الأشخاص المبتسمين. ففي حين قد تبدو تعابير الوجه السلبية مثل العبوس أو التجهم أقل جاذبية، تُعطي الابتسامة انطباعاً أكثر إيجابية.

وقد يفترض الآخرون أن الشخص المبتسم يمتلك صفات شخصية إيجابية أكثر، مثل الود والثقة.

ولا تقتصر فوائد الابتسامة على زيادة الجاذبية فقط، بل قد تجعل الشخص يبدو أصغر سناً أيضاً. فالعضلات التي نستخدمها عند الابتسام ترفع ملامح الوجه، مما يمنح مظهراً أكثر شباباً. لذلك، بدلاً من اللجوء إلى إجراءات تجميلية مكلفة، قد يكون الابتسام المتكرر وسيلة طبيعية للمحافظة على مظهر أكثر حيوية.

9- الابتسامة توحي بالنجاح

تشير الأبحاث إلى أن الأشخاص الذين يبتسمون بانتظام يُنظر إليهم على أنهم أكثر ثقة بالنفس. كما قد يُعتبرون أكثر قابلية للحصول على فرص الترقية في العمل أو لبناء علاقات مهنية واجتماعية ناجحة.

ولهذا قد يكون من المفيد تجربة الابتسام خلال الاجتماعات أو المقابلات المهنية، فقد تلاحظ أن طريقة تفاعل الآخرين معك تصبح أكثر إيجابية.

10- الابتسامة تساعدك على الحفاظ على الإيجابية

يمكن إجراء تجربة بسيطة لفهم تأثير الابتسامة على التفكير. حاول أن تبتسم الآن، ثم حاول التفكير في أمر سلبي من دون أن تختفي ابتسامتك.

غالباً ما يكون ذلك صعباً. فالابتسامة يمكن أن تؤثر في المشاعر الإيجابية حتى لو بدت متكلفة أو غير طبيعية. وسواء كانت الابتسامة صادقة أم لا، فإنها ترسل إشارة إلى الدماغ بأن «الحياة جميلة»، وهو ما قد ينعكس بدوره على بقية الجسم.