إدارة ترمب تسمح للأميركيين بمقاضاة كوبا

علقت البند 3 من قانون «الحرية والتضامن»... والاتحاد الأوروبي «يأسف بشدة»

إدارة ترمب تسمح للأميركيين بمقاضاة كوبا
TT

إدارة ترمب تسمح للأميركيين بمقاضاة كوبا

إدارة ترمب تسمح للأميركيين بمقاضاة كوبا

أعلن وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، أن إدارة الرئيس دونالد ترمب قررت إلغاء تعليق تطبيق البند الثالث من قانون «الحرية والتضامن» الخاص بكوبا الذي صدر عام 1996، وذلك أسوةً بسياساتها الأخرى في التعامل مع ما وصفته بالحقائق كما هي.
هذا البند من القانون الذي يُعرف أيضاً باسم «ليبرتاد» أو (قانون هيلمز - بورتون لعام 1996) كان يعطي المواطنين الأميركيين الذين صودرت أملاكهم من قِبل نظام فيديل كاسترو بعد الثورة، الحق في رفع دعوى ضد مَن يتاجر بأملاكهم. لكن الإدارات الأميركية المتعاقبة علّقت التطبيق، وقال بومبيو: «إن الأمل كان يحدونا إلى ممارسة مزيد من الضغوط على النظام الكوبي للانتقال إلى الديمقراطية».
وأضاف بومبيو أنه «بعد 22 عاماً فقد الأميركيون فرصة تحقيق العدالة، لذلك قررنا فعل ما قمنا به بعد قرار نقل سفارتنا إلى القدس، العاصمة الحقيقية لإسرائيل، وتصنيف الحرس الثوري الإيراني منظمة إرهابية، عبر الاعتراف بالواقع كما هو»، حسب قوله. وأضاف بومبيو: «نرى بوضوح أن قمع النظام الكوبي لشعبه وتصديره الطائش للطغيان في المنطقة لم يزدد سوءاً إلّا لأن الديكتاتوريين ينظرون إلى الاسترضاء على أنه ضعف وليس قوة». وقال بومبيو: «إن ألعاب إدارة الرئيس السابق باراك أوباما لم تمنع كاسترو من مواصلة مضايقة مجموعة من النساء ينشطن سلمياً للاحتجاج على انتهاكات النظام لحقوق الإنسان». وتابع: «النظام الكوبي يستمر في حرمان شعبه من حريات التعبير والصحافة والتجمع وتكوين الجمعيات الأساسية. ووفقاً لتقارير المنظمات غير الحكومية، قام النظام بأكثر من 2800 عملية اعتقال تعسفي في عام 2018 وحده، في الفترة التي سبقت الاستفتاء الدستوري الوهمي الأخير في البلاد الذي كرّس الحزب الشيوعي باعتباره الحزب السياسي القانوني الوحيد في كوبا».
وقال إن سلوك كوبا في نصف الكرة الغربي يقوّض أمن واستقرار البلدان في جميع أنحاء المنطقة، مما يهدد بشكل مباشر مصالح الأمن القومي للولايات المتحدة. واتهم النظام الكوبي بأنه صدّر لسنوات تكتيكاته الخاصة بالتخويف والقمع والعنف، قائلاً: «لقد قاموا بتصدير هذا إلى فنزويلا، دعماً مباشراً لنظام مادورو السابق». كما اتهم المخابرات العسكرية الكوبية وأجهزة أمن الدولة بأنها هي التي تُبقي مادورو في السلطة. وختم بومبيو بالقول إنه «لهذه الأسباب، أعلن أن إدارة ترمب لن توقف تعليق الباب الثالث اعتباراً من 2 مايو (أيار)، وأن الكونغرس الأميركي قد أُبلغ بذلك».
ولم يتم اختيار تاريخ الأربعاء للإعلان عن هذه التدابير الجديدة عن طريق الصدفة، إذ يصادف الذكرى السنوية لغزو خليج الخنازير سنة 1961. وهي محاولة غزو أميركية انتهت بهزيمة مدوّية. وبهذا فقد فتحت إدارة ترمب الطريق أمام آلاف الدعاوى القضائية ضد الشركات الأجنبية الموجودة في كوبا خصوصاً الأوروبية منها.
ويتيح نظرياً هذا الفصل (قانون هيلمز - بورتون لعام 1996) الذي جمّدته منهجياً واشنطن لعدم إثارة غضب الحلفاء، للمنفيين الكوبيين خاصة التقدم بدعاوى أمام المحاكم الفيدرالية الأميركية ضد المؤسسات التي جنت أرباحاً بفضل شركات تعرضت للتأميم بعد ثورة عام 1959 في الجزيرة الكاريبية.
غير أن هذا الإعلان شكّل نبأً سيئاً للشركاء الاقتصاديين للنظام الاشتراكي وفي مقدمهم الاتحاد الأوروبي. وقال سفير الاتحاد الأوروبي في هافانا ألبرتو نافارو: «نأسف بشدة» لهذا القرار لأنه «سيؤدي إلى مزيد من الإرباك للاستثمارات الأجنبية التي تساعد في توفير وظائف وتدعم ازدهار كوبا». واعتبر نافارو أن الهدف هو ثني المستثمرين الأجانب عن تمويل مشاريع في الجزيرة. وقال: «الهدف هو أن يقول مستثمر: بدل الاستثمار في كوبا، سأفعل ذلك في بونتا كانا في جمهورية الدومينيكان».
مع ذلك، «استحدث الاتحاد الأوروبي تشريعاً مضاداً كما فعلت كندا واليابان والمكسيك، لذا يتمتع مواطنونا ومستثمرونا بحماية الاتحاد الأوروبي في حال رفع دعاوى قضائية في الولايات المتحدة»، حسب السفير. وأضاف نافارو: «المواطنون الأوروبيون لديهم واجب عدم التعاون (مع هذه المسارات القضائية) كما يتحملون مسؤولية تقديم شكاوى ضد الشركات التي تطالب بتعويضات على خلفية الممتلكات المصادَرة في كوبا». وقدّرت وزارة الدفاع الأميركية عدد الشكاوى المحتملة بنحو 200 ألف.
وحسب المجلس الاقتصادي والتجاري للولايات المتحدة وكوبا، وهي مجموعة تتخذ مقراً لها في نيويورك وتدعم العلاقات التجارية بين البلدين، قد تستهدف الشكاوى المشمولة ضمن الفصل الثالث شركات يصل مجموع رقم أعمالها إلى 678 مليار دولار. ومن بين الشركات التي قد تتعرض لملاحقات محتملة وفق المجموعة، هناك شركات الطيران الأميركية «دلتا» و«أميريكان إيرلاينز» و«يونايتد» وشبكات فنادق مثل «ماريوت» و«أكور» وشركات أخرى مثل «هواوي» الصينية و«بيرنو ريكار» الفرنسية.
وكان الرئيس الأميركي السابق الديمقراطي باراك أوباما، قد أعاد العلاقات الدبلوماسية مع كوبا في 2015 بعد قطيعة استمرت نصف قرن. غير أن خلفه الجمهوري دونالد ترمب صعّد لهجته منذ وصوله إلى البيت الأبيض وأعاد تفعيل مسار العقوبات على الاقتصاد الكوبي.
وأشاد نواب جمهوريون يعملون منذ زمن بعيد في سبيل زيادة الضغوط على كوبا، بالإشارات الموجهة من إدارة ترمب منذ يناير (كانون الثاني) عن جنوح في اتجاه التطبيق الكامل لقانون «هيلمز – بورتون». وقال النائب الجمهوري عن فلوريدا ماريو دياز بالارت المتحدر من أصل كوبي أخيراً: «الآن، باتت الشركات التي تنخرط بإرادتها في شراكات مع النظام القمعي غير القانوني والمعادي لأميركا في كوبا تعلم أنها ستحاسَب لمشاركتها في الإفادة بدم بارد من الخسائر الهائلة اللاحقة بضحايا النظام».



مؤسس تطبيق «تلغرام» يتهم روسيا بقمع الخصوصية 

بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)
بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)
TT

مؤسس تطبيق «تلغرام» يتهم روسيا بقمع الخصوصية 

بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)
بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)

قال بافيل دوروف، مؤسس تطبيق ​تلغرام، اليوم (الثلاثاء)، إن موسكو تواصل حملتها على الخصوصية وحرية التعبير، وذلك عقب تقارير لوسائل ‌إعلام روسية ‌أفادت ​بأن السلطات ‌فتحت ⁠دعوى ​جنائية ضده.

وتسعى ⁠روسيا لحجب «تلغرام»، الذي لديه أكثر من مليار مستخدم نشط، ويستخدم على نطاق ⁠واسع في كل ‌من ‌روسيا وأوكرانيا، ​وتوجيه ‌عشرات الملايين من الروس ‌نحو بديل مدعوم من الدولة، يُعرف باسم «ماكس».

ووفقاً لـ«رويترز»، كتب دوروف على ‌قناته على «تلغرام»: «فتحت روسيا قضية ⁠جنائية ضدي ⁠بتهمة 'مساعدة الإرهاب'. كل يوم، تختلق السلطات ذرائع جديدة لتقييد وصول الروس إلى (تلغرام) في سعيها لقمع الحق في الخصوصية وحرية ​التعبير».


ضمنهم ترمب... قادة مجموعة السبع يؤكدون «دعمهم الراسخ لأوكرانيا»

صور وأعلام تظهر ضمن نصب تذكاري للجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في ساحة الاستقلال بكييف (إ.ب.أ)
صور وأعلام تظهر ضمن نصب تذكاري للجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في ساحة الاستقلال بكييف (إ.ب.أ)
TT

ضمنهم ترمب... قادة مجموعة السبع يؤكدون «دعمهم الراسخ لأوكرانيا»

صور وأعلام تظهر ضمن نصب تذكاري للجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في ساحة الاستقلال بكييف (إ.ب.أ)
صور وأعلام تظهر ضمن نصب تذكاري للجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في ساحة الاستقلال بكييف (إ.ب.أ)

أكد قادة دول مجموعة السبع وبينهم الرئيس الأميركي دونالد ترمب «دعمهم الراسخ لأوكرانيا في الدفاع عن وحدة أراضيها وحقها في الوجود»، في بيان صدر، الثلاثاء، بمناسبة الذكرى السنوية الرابعة للغزو الروسي لأوكرانيا.

وقال رؤساء دول وحكومات الولايات المتحدة وفرنسا والمملكة المتحدة وألمانيا وإيطاليا وكندا واليابان: «نعرب عن دعمنا المتواصل لجهود الرئيس ترمب لتحقيق هذه الأهداف من خلال إطلاق عملية سلام، وجعل الأطراف ينخرطون في محادثات مباشرة. ولأوروبا دور رئيسي تؤديه في هذه العملية إلى جانب شركاء آخرين».

ويعد هذا البيان المشترك الأول الصادر عن قادة مجموعة السبع بشأن أوكرانيا منذ عودة ترمب إلى البيت الأبيض قبل عام، وفقاً لمصادر في باريس تتولى رئاسة المجموعة هذا العام.


أربع سنوات على حرب أوكرانيا... خريطة الدعم الغربي تتبدّل بالأرقام

خلال إحياء ذكرى الجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في الحرب... في المقبرة العسكرية في خاركيف بأوكرانيا 24 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
خلال إحياء ذكرى الجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في الحرب... في المقبرة العسكرية في خاركيف بأوكرانيا 24 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
TT

أربع سنوات على حرب أوكرانيا... خريطة الدعم الغربي تتبدّل بالأرقام

خلال إحياء ذكرى الجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في الحرب... في المقبرة العسكرية في خاركيف بأوكرانيا 24 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
خلال إحياء ذكرى الجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في الحرب... في المقبرة العسكرية في خاركيف بأوكرانيا 24 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

مع حلول يوم الثلاثاء 24 فبراير (شباط) 2026، يدخل الغزو الروسي لأوكرانيا عامه الرابع، وسط تحوّل كبير في خريطة الدعم الغربي لكييف، خصوصاً بعد عودة دونالد ترمب إلى البيت الأبيض ووقف المساعدات الأميركية المباشرة.

تكشف الأرقام انكفاء أميركياً شبه كامل في تقديم المساعدات المباشرة لأوكرانيا في عام 2025، باستثناء الدعم اللوجيستي في مجالي الاستخبارات والاتصالات، مقابل زيادة المساعدات الأوروبية.

أميركا: من عشرات المليارات إلى دعم رمزي

بين عامي 2022 و2024، كانت الولايات المتحدة المموّل الأكبر لأوكرانيا، إذ خصّصت في المتوسط نحو 20 مليار دولار سنوياً مساعدات عسكرية، إضافة إلى نحو 16 مليار دولار مساعدات مالية وإنسانية.

لكن عام 2025 شهد تحولاً حاداً، إذ تراجع الدعم الأميركي إلى نحو 500 مليون دولار فقط من المساعدات المباشرة، باستثناء الدعم اللوجيستي في مجالي الاستخبارات والاتصالات، بحسب ما أوردته صحيفة «لوفيغارو» الفرنسية.

أوروبا تعوّض الفجوة

رغم الانسحاب الأميركي، لم ينهَر إجمالي الدعم الغربي. فقد رفعت الدول الأوروبية مساهماتها بشكل ملحوظ في عام 2025.

فقد زادت المساعدات العسكرية الأوروبية بنسبة 67 في المائة مقارنة بمتوسط ما بين عامي 2022 - 2024، فيما زادت المساعدات المالية والإنسانية بنسبة 59 في المائة، وفق بيانات معهد «كييل».

ومع ذلك، بقي مجموع المخصصات العسكرية في عام 2025 أقل بنحو 13 في المائة من متوسط السنوات الثلاث السابقة، وأقل بنسبة 4 في المائة من مستوى عام 2022، بينما تراجع الدعم المالي والإنساني بنحو 5 في المائة فقط مقارنة بالسنوات الماضية، مع بقائه أعلى من مستويات 2022 و2023.

مؤسسات الاتحاد الأوروبي في الواجهة

برز تحوّل هيكلي داخل أوروبا نفسها. فقد ارتفعت حصة المساعدات المالية والإنسانية المقدّمة عبر مؤسسات الاتحاد الأوروبي إلى أوكرانيا من نحو 50 في المائة عام 2022 إلى نحو 90 في المائة عام 2025 من حجم المساعدات، بقيمة بلغت 35.1 مليار يورو (نحو 41.42 مليار دولار) وفق بيانات معهد «كييل».

كما أُقرّ قرض أوروبي جديد في فبراير 2026 بقيمة 90 مليار يورو (نحو 106.2 مليار دولار) لدعم احتياجات أوكرانيا التمويلية، ما يعكس انتقال العبء من التبرعات الوطنية للدول إلى أدوات تمويل أوروبية مشتركة.

وزير الدفاع الأوكراني دينيس شميهال (في الوسط) مع قادة أوروبيين خلال زيارتهم لمحطة دارنيتسكا لتوليد الطاقة التي تضررت جراء غارات روسية على كييف... في الذكرى السنوية الرابعة للغزو الروسي الشامل لأوكرانيا (أ.ف.ب)

دول أوروبية في المقدمة

رغم الزيادة الأوروبية بالتقديمات لأوكرانيا، يتوزع عبء المساعدات العسكرية بشكل غير متكافئ بين الدول الأوروبية. فيما يلي أبرز أرقام المساعدات لعام 2025:

ألمانيا: نحو 9 مليارات يورو (قرابة 10.62 مليار دولار) في 2025.

المملكة المتحدة (بريطانيا): 5.4 مليار يورو (نحو 6.37 مليار دولار).

السويد: 3.7 مليار يورو (نحو 4.37 مليار دولار).

النرويج: 3.6 مليار يورو (نحو 4.25 مليار دولار).

سجلت هذه الدول الأربع أكبر المساعدات العسكرية لأوكرانيا لعام 2025. في المقابل، قدّمت بعض الاقتصادات الكبرى في أوروبا مساهمات متواضعة. ففرنسا تساهم بأقل من الدنمارك أو هولندا، رغم أن اقتصاد فرنسا أكبر بأكثر من ضعفين من مجموع اقتصاد هذين البلدين. فيما ساهمت إيطاليا فقط ﺑ0.3 مليار يورو.

تراجع الدعم من أوروبا الشرقية

وتوفر أوروبا الغربية والشمالية مجتمعتين نحو 95 في المائة من المساعدات العسكرية الأوروبية.

في المقابل، تراجعت مساهمات أوروبا الشرقية من 17 في المائة من مجموع المساعدات عام 2022 إلى 2 في المائة فقط في عام 2025، كما انخفضت حصة أوروبا الجنوبية من 7 في المائة إلى 3 في المائة خلال الفترة نفسها.