حزمة تشريعات لتطوير التجارة الإلكترونية في السعودية

حزمة تشريعات لتطوير التجارة الإلكترونية في السعودية

سوقها تتجاوز 21.3 مليار دولار سنوياً
الخميس - 12 شعبان 1440 هـ - 18 أبريل 2019 مـ رقم العدد [ 14751]
الدمام: إيمان الخطاف
تتجه السعودية لتعزيز دور التجارة الإلكترونية بحزمة من التشريعات والأنظمة؛ إذ كشف الدكتور ماجد القصبي، وزير التجارة والاستثمار، عن أن «نظام التجارة الإلكترونية» في مراحله الأخيرة للإقرار، وأضاف: «هيكلنا التنظيمي الجديد للوزارة تم اعتماده قبل أسبوعين من مجلس الوزراء، وسيتم تأسيس مركز للتجارة الإلكترونية، يكون نواة لخدمة المستفيدين في مجال التجارة الإلكترونية».

وأفاد القصبي بأن سوق التجارة الإلكترونية في السعودية تصل إلى نحو 80 مليار ريال (21.3 مليار دولار)، وبأن السعودية تعدّ من أكبر 10 دول في نمو هذه السوق عالمياً.

وجاء حديث الوزير القصبي في كلمة تلفزيونية خلال الجلسة الافتتاحية لـ«منتدى الشرقية التجاري 2019» الذي أقيم بمدينة الدمام صباح أمس، بتنظيم غرفة الشرقية، تحت عنوان «مستقبل التجارة الإلكترونية».

وتطرق القصبي إلى «مجلس التجارة الإلكترونية»؛ الذي تأسس حديثاً، وأنه يسعى لخدمة وتطوير حقوق المستهلك والبنية التحتية وخدمات البريد والخدمات اللوجيستية، مؤكداً أن سوق التجارة الإلكترونية توفر الوقت والجهد، وتعتمد على آلية معينة وخدمات لوجيستية وأنظمة تشريعية، وهو ما أكد أن الوزارة تعمل عليه الآن.

من ناحيته، أفاد عبد الله الصالح، أمين «مجلس التجارة الإلكترونية»، بأن عدد المتاجر الإلكترونية المنضمة إلى مبادرة «معروف» يتجاوز حالياً 32 ألف متجر إلكتروني، وهي المتاجر الإلكترونية المحلية المسجلة رسمياً في الوزارة، مؤكداً أن هذه المبادرة ساعدت المستهلك على التحقق من الموقع الإلكتروني قبل قرار الشراء.

في حين يؤكد عبد العزيز الدحيم، الوكيل المساعد لوكالة الشؤون الفنية بوزارة التجارة والاستثمار، أن أهم تحديات هذا القطاع هو ثقة المستهلك. وكشف الدحيم عن أنه «بحسب النظام الجديد للتجارة الإلكترونية، والذي هو الآن في مراحله الأخيرة، فإنه بإمكان أصحاب المتاجر الإلكترونية أن يسجلوا موقعهم عبر تسجيل محل إقامتهم (مقر السكن)، بما يسهل عليهم مهمة الحصول على سجل تجاري، خلال دقائق، ودون الحاجة لاستئجار محل».

وتحدث محمد فهمي، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لـ«الشركة المتحدة للإلكترونيات (إكسترا)»، خلال الجلسة الأولى للمنتدى، مفيداً بأن نحو نسبة 50 في المائة من سوق التجارة الإلكترونية في السعودية تبتلعها الشركات الموجودة خارج البلاد، مفيداً بأن هذه الشركات الخارجية لا تخضع لكثير من الأنظمة التي تلزَم بها المتاجر الموجودة في السعودية.

وأشار فهمي إلى أن 70 في المائة من السعوديين يفضلون التعامل في التجارة الإلكترونية بنظام «الدفع عند التسلم»، وهو ما يصفه بأنه «نظام مميز محلياً وغير رائج عالمياً»، مرجعاً ذلك إلى أن «المستهلك المحلي ما زال متشككاً ويحتاج إلى ثقة أكبر بجودة التعامل مع التجارة الإلكترونية»؛ وهو أمر ربطه «ببدايات التجارة الإلكترونية في السعودية، التي واجهت بعض العثرات قبل سنوات، وتحتاج الآن بعض الوقت لرفع مستوى الثقة بينها وبين المستهلك»، بحسب رأيه.

وتحدث في المنتدى عدد كبير جداً من رجال وسيدات الأعمال ومن المختصين في التجارة الإلكترونية مثلوا كبرى الجهات المهتمة بهذه السوق الواعدة في السعودية، وناقشوا عدداً من المحاور ذات العلاقة المباشرة بتشريعات وأنظمة التجارة الإلكترونية، وأثرها على قطاع التجزئة، وذلك لما تمثّله التجارة الإلكترونية من أهمية كبيرة في أسواق التجزئة.
السعودية الاقتصاد السعودي

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة