مستثمر أميركي يرى فرصاً واعدة في مصر والكويت

TT

مستثمر أميركي يرى فرصاً واعدة في مصر والكويت

لم يكن الاستثمار في دول الشرق الأوسط أبداً خياراً للمترددين. هذه الحقيقة يعرفها المستثمر الأميركي «مارشال ستوكر». في عام 2010 قرر «ستوكر» ترك مدينة بوسطن الأميركية والتوجه إلى مصر للاستثمار فيها مدفوعاً بالآفاق الاقتصادية الواعدة هناك.
كان «ستوكر» يستهدف إعادة تأهيل المباني التاريخية في قلب القاهرة لصالح شركة «إيميرجنت بروبيرتي أدفايزورس» التي شارك في تأسيسها.
ولكن جاءت ثورة 25 يناير (كانون الثاني) 2011، لتطيح بحكم الرئيس المصري حسني مبارك الذي استمر 3 عقود، وتعثر الاقتصاد، نتيجة الاضطرابات السياسية التي أعقبت عزل مبارك. وقرر ستوكر مغادرة مصر في 2012 لينشر بعد ذلك كتابه الشهير «لا تقف تحت شجرة أثناء المطر» الذي رصد فيه تجربته كمستثمر في مصر أثناء الثورة.
وفي مقابلة مع وكالة «بلومبرغ» للأنباء قال المستثمر الأميركي: «كما أشرت في نهاية الكتاب... هناك مقولة مصرية تقول: إذا شربت من النيل ستعود إليه». ويبدو أن هذه المقولة بمثابة نبوءة لأن «ستوكر» البالغ من العمر 44 عاماً عاد إلى بوسطن ويعمل الآن مديراً للأموال في شركة «إيتون فينس كورب»، لكنه عاد للاستثمار مرة أخرى في مصر وهي أكبر دولة عربية من حيث عدد السكان، حيث يستثمر هذه المرة في الأوراق المالية المطروحة للتداول في البورصات.
بورصة الأوراق المالية المصرية واحدة من أفضل أسواق المال أداء في العالم منذ بداية العام الحالي وحتى منتصف مارس (آذار) الماضي، في ظل الإجراءات القاسية التي تتبناها الحكومة لإنعاش الاقتصاد.
وبحسب بيانات وكالة «بلومبرغ» فإن «صندوق إيتون فينس لأسواق المال الصاعدة» الذي يساعد «مارشال ستوكر» في إدارته، تفوق في الأداء على الصناديق المناظرة، بنسبة 93 في المائة خلال الشهور الثلاثة الأولى من العام الحالي. وقد تحدث «ستوكر» إلى «نيتي إسماعيل» مراسلة «بلومبرغ» عن تصوره للاستثمار في مصر وغيرها من دول الشرق الأوسط.
يقول ستوكر عن جاذبية المستثمرين في الشرق الأوسط، إن «الفرص التي نراها في هذه الدول التي تشهد نوعاً ما من التطورات، تساعد على تحسن الأرباح والتدفقات النقدية أو تخفض معدلات الخصم التي تدفعها على هذه التدفقات. وتعتبر الحرية الاقتصادية، من الأسباب التي تجعل الشركات تحقق أرباحاً أكبر أو تقلل معدلات الخصم التي تدفعها على تدفقاتها النقدية. ففي ظل الحرية الاقتصادية، تتحسن سيادة القانون ويتراجع حجم الجهاز الحكومي بالنسبة للاقتصاد، وفيما بعد تتحرر التجارة أو تصبح القواعد أبسط».
وأضاف: «نحن نسعى إلى زيادة استثماراتنا في أسواق المال في الدول التي نعتقد أن الحرية الاقتصادية ستزيد فيها... (مثل) مصر والكويت». ففي مصر، نرى انكماشاً في حجم الجهاز الحكومي، كما نرى تراجعاً في معدل العجز المالي مع تحسن إدارة السياسة النقدية للحد من معدل التضخم.
وأوضح ستوكر، أنه عاش في مصر خلال سنوات 2010 و2011 و2012: «شاهدت فيها الطيب والشرس والقبيح (في إشارة إلى الفيلم الأميركي الكلاسيكي الشهير الذي حمل هذا الاسم وقام ببطولته كلينت إيستوود)، أي عشت قبل وأثناء وبعد ثورة 25 يناير. لقد ذهبت للاستثمار هناك لأن السنوات الأخيرة من حكم الرئيس مبارك شهدت تحركاً قوياً ومستداماً نحو زيادة الحرية الاقتصادية في مصر... ذهبنا إلى هناك وأسسنا صندوقاً للاستثمار المباشر لشراء وتطوير العقارات القديمة في وسط القاهرة. ففي وسط القاهرة، يوجد الكثير من المباني التي أقيمت في القرن التاسع عشر وأغلبها فرنسية الطابع. وقد تعرضت هذه المباني لإهمال شديد وممتد، بسبب السياسات الاقتصادية الرديئة. وكان هدفنا هو شراء هذه العقارات وتجديدها وإعادة توظيفها».
تابع: «بعد عام من وصولي إلى مصر وقعت الثورة. كانت المعضلة المحورية خلال الثورة هي، هل يجب علي مواصلة العمل في بلد تخوض فيه حكومته صراعاً مفتوحاً مع شعبه؟ والإجابة التي توصلت إليها، كانت هي أنه ليس لنا تعاملات مباشرة مع الحكومة، وكان هذا هو المبدأ الذي أقمنا نموذجنا الاقتصادي على أساسه. فنحن لا نحول الثروة إلى حكومة مبارك. أنا كنت في مصر لأن فيها تحريراً اقتصادياً. وهذا هو السبب الذي يجعلني أعمل في سوق الأوراق المصرية الآن. وهو السبب نفسه الذي يجعلنا نعمل في الكويت». فسياسات التحرير الاقتصادي تؤثر على عائدات الاستثمار.
وقال ستوكر: «لا أود أن أغفل أبوظبي ودبي. فنحن نعتبرهما سوقاً استثمارية للغاية. المستوى المرتفع للحرية الاقتصادية والحساسية الاقتصادية لدى القيادة هناك جيدة للغاية. وهذه العوامل تنعكس على أسعار الأصول التي تصبح مرتفعة، لذلك أفضل التركيز على الأسواق التي عانت من الإهمال لوقت طويل مثل الكويت، أو الأسواق المتعافية مثل مصر».


مقالات ذات صلة

التضخم في مصر يتسارع إلى 13.4 % عشية الحرب على إيران

الاقتصاد رجل مصري يمر أمام شاشة عرض لعملة الدولار الأميركي (رويترز)

التضخم في مصر يتسارع إلى 13.4 % عشية الحرب على إيران

ارتفع معدل التضخم السنوي للمستهلكين في المدن المصرية، إلى ‌13.4 في المائة ‌في فبراير ‌(شباط)، من ‌11.9 في المائة في يناير (كانون الثاني).

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد من المخطط ربط الاكتشاف الجديد على الإنتاج بحلول عام 2029 (وزارة البترول المصرية)

مصر: نجاح حفر أول بئر استكشافية للغاز في 2026 لشركة «شل»

أعلنت وزارة البترول المصرية، نجاح حفر أول بئر استكشافية للغاز لشركة «شل» في 2026، بالبحر المتوسط.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد تراجع العملة المصرية يلقي بظلاله على عودة شبح ارتفاع التضخم من جديد (رويترز)

الجنيه المصري يواصل رحلة الهبوط لمستويات قياسية

واصل الجنيه المصري تراجعه خلال تعاملات اليوم الاثنين ليسجل مستوى متدنياً جديداً عند 52.55 أمام الدولار وهو الأقل على الإطلاق جراء تداعيات حرب إيران

صبري ناجح (القاهرة)
الاقتصاد مواطن داخل أحد مكاتب الصرافة في القاهرة يستبدل الجنيه بالدولار (رويترز)

الجنيه المصري يواصل تراجعه أمام الدولار جرّاء حرب إيران

انخفضت قيمة الجنيه المصري إلى مستوى قياسي جديد؛ حيث تجاوز سعر الصرف في تعاملات الأحد 52 جنيهاً مقابل الدولار، في ظل التداعيات الاقتصادية لحرب إيران.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
مقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)

مصر: ارتفاع احتياطات النقد الأجنبي إلى 52.746 مليار دولار في فبراير

قال البنك المركزي المصري، اليوم الأربعاء، إن صافي احتياطات مصر من العملات الأجنبية ارتفع إلى 52.746 مليار دولار في فبراير، من 52.594 مليار دولار خلال يناير.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

ارتفاع طفيف في أسعار الذهب مع انحسار مخاوف التضخم

عرض مجوهرات في متجر بورصة الذهب الكورية في سيول (أ.ف.ب)
عرض مجوهرات في متجر بورصة الذهب الكورية في سيول (أ.ف.ب)
TT

ارتفاع طفيف في أسعار الذهب مع انحسار مخاوف التضخم

عرض مجوهرات في متجر بورصة الذهب الكورية في سيول (أ.ف.ب)
عرض مجوهرات في متجر بورصة الذهب الكورية في سيول (أ.ف.ب)

ارتفع سعر الذهب بشكل طفيف يوم الأربعاء مع انحسار مخاوف التضخم، بينما ينتظر المستثمرون سلسلة من البيانات الاقتصادية الأميركية هذا الأسبوع لتقييم مسار سياسة الاحتياطي الفيدرالي.

وارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 0.3 في المائة إلى 5208.08 دولار للأونصة، اعتبارًا من الساعة 02:43 بتوقيت غرينتش. وانخفضت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 0.5 في المائة إلى 5216.80 دولار.

وانخفضت أسعار النفط إلى ما دون 90 دولار للبرميل، مما خفف من مخاوف التضخم، وذلك بعد يوم من توقع الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنهاءً سريعًا للحرب مع إيران، في حين اقترحت وكالة الطاقة الدولية أكبر عملية ضخ للنفط من الاحتياطيات الاستراتيجية على الإطلاق، وفقًا لتقرير إعلامي.

وقال نيكوس كافاليس، المدير الإداري لشركة "ميتالز فوكس في سنغافورة: «مع انحسار هذه المخاوف (التضخمية)... عادت مزايا التحوط والملاذ الآمن (للذهب) إلى الواجهة. لذا، أعتقد أننا ما زلنا متفائلين انطلاقًا من المستويات الحالية».

وشنّت الولايات المتحدة وإسرائيل غارات جوية مكثفة على إيران، وصفها البنتاغون والإيرانيون على الأرض بأنها الأعنف في الحرب، على الرغم من توقعات الأسواق العالمية بأن يسعى ترمب إلى إنهاء الصراع قريباً.

أدت الحرب فعلياً إلى إغلاق مضيق هرمز، وهو ممر مائي حيوي لخُمس النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم، مما تسبب في تعطل ناقلات النفط لأكثر من أسبوع، وإجبار المنتجين على وقف الإنتاج مع امتلاء خزانات التخزين، الأمر الذي أدى إلى ارتفاع أسعار الطاقة بشكل حاد.

وأعلنت القيادة المركزية الأميركية في بيان لها أن الجيش الأميركي «دمّر» 16 سفينة إيرانية لزرع الألغام بالقرب من مضيق هرمز يوم الثلاثاء.

وشهد سعر الذهب، الذي يُنظر إليه تقليدياً كملاذ آمن، ارتفاعاً بأكثر من 20 في المائة حتى الآن هذا العام، مسجلاً مستويات قياسية متتالية وسط حالة من عدم اليقين الجيوسياسي والاقتصادي المتزايد.

وقال كافاليس: «أعتقد أنه من المرجح جداً أن يصل سعر الذهب إلى أكثر من 6000 دولار للأونصة بحلول الربع الثالث أو الرابع من هذا العام، وربما أعلى من ذلك في أوائل العام المقبل».

وتترقب الأسواق حالياً مؤشر أسعار المستهلكين الأميركي لشهر فبراير (شباط)، المقرر صدوره في وقت لاحق من اليوم، ومؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي (PCE) - وهو مقياس التضخم المفضل لدى الاحتياطي الفيدرالي - يوم الجمعة.

ويتوقع المستثمرون أن يُبقي الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة ثابتة في نهاية اجتماعه الذي يستمر يومين في 18 مارس (آذار)، وفقًا لأداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي أم إيه».

وانخفض سعر الفضة الفوري بنسبة طفيفة بلغت 0.1 في المائة إلى 88.35 دولار للأونصة. كما تراجع سعر البلاتين الفوري بنسبة 0.5 في المائة إلى 2190.44 دولار، بينما ارتفع سعر البلاديوم بنسبة 0.8 في المائة إلى 1667.73 دولار.


النفط يتراجع مع بحث وكالة الطاقة سحباً قياسياً من الاحتياطيات

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية على بحيرة ماراكايبو (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية على بحيرة ماراكايبو (رويترز)
TT

النفط يتراجع مع بحث وكالة الطاقة سحباً قياسياً من الاحتياطيات

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية على بحيرة ماراكايبو (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية على بحيرة ماراكايبو (رويترز)

تخلى النفط عن مكاسبه السابقة وتذبذبت قرب مستوى 87 دولاراً للبرميل، بعد تقرير لصحيفة «وول ستريت جورنال» أفاد بأن وكالة الطاقة الدولية تقترح أكبر عملية سحب من الاحتياطيات في تاريخها، لمواجهة ارتفاع الأسعار الناجم عن الحرب في إيران.

وذكر التقرير أن الكمية المقترحة ستتجاوز 182 مليون برميل من النفط، وهي الكمية التي ضختها الدول الأعضاء في الوكالة في السوق عام 2022، بعد الحرب الروسية على أوكرانيا.

وتراجع خام برنت بعد أن كان قد ارتفع بنسبة وصلت إلى 3.7 في المائة في وقت سابق بحسب «بلومبرغ»، بينما تقلب خام غرب تكساس الوسيط قرب 83 دولاراً، مواصلاً فترة من التقلبات الحادة في السوق هذا الأسبوع شهدت خلالها الأسعار تجاوز مستوى 100 دولار يوم الإثنين.

وقد أدى التوقف الفعلي لحركة الشحن عبر مضيق هرمز، الذي يمر عبره عادة نحو خُمس تدفقات النفط العالمية، إلى قيام كبار المنتجين بخفض الإنتاج، ودفع أسعار الطاقة مثل النفط الخام والغاز الطبيعي إلى الارتفاع.

كما تراجعت حركة ناقلات النفط إلى مستويات ضئيلة للغاية، فيما تراقب السوق عن كثب أي عودة محتملة لحركة التجارة الطبيعية.

وذكرت «وول ستريت جورنال»، نقلاً عن مسؤولين مطلعين على الأمر، أنه من المتوقع أن تتخذ الدول قرارها بشأن المقترح يوم الأربعاء. وأضافت أن القرار سيُعتمد في حال عدم وجود أي اعتراض، إلا أن أي اعتراض من أي دولة قد يؤدي إلى تأخير الخطة.

وكانت «مجموعة السبع» قد طلبت في وقت سابق من هذا الأسبوع من الوكالة إعداد سيناريوهات للإفراج عن مخزونات النفط الاحتياطية.


«المركزي التركي» يعود لشراء العملات الأجنبية مع انحسار ضغوط السوق

شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
TT

«المركزي التركي» يعود لشراء العملات الأجنبية مع انحسار ضغوط السوق

شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)

عاد البنك المركزي التركي إلى شراء العملات الأجنبية، الثلاثاء، حيث اشترى ما بين 2 و3 مليارات دولار بعد انحسار ضغوط البيع العالمية وسط التوترات المرتبطة بالحرب الإيرانية، وفقاً لما ذكره ثلاثة تجار.

وكان البنك قد باع ما يقارب 23 مليار دولار من العملات الأجنبية منذ بداية النزاع لتخفيف آثار الاضطرابات الإقليمية على السوق المحلية.

ويُقدّر المصرفيون أن إجمالي احتياطيات البنك المركزي انخفض على الأرجح بمقدار 12.5 مليار دولار ليصل إلى 197.5 مليار دولار الأسبوع الماضي؛ ما يعكس تأثير مبيعات العملات الأجنبية خلال فترة النزاع.