صندوق النقد الدولي يطالب تركيا باتباع سياسة مالية تهدف الى خفض التضخم

المستثمرون لم يقتنعوا بخطة إصلاحات هيكلية طرحتها الحكومة

صندوق النقد الدولي يطالب تركيا باتباع سياسة مالية تهدف الى خفض التضخم
TT

صندوق النقد الدولي يطالب تركيا باتباع سياسة مالية تهدف الى خفض التضخم

صندوق النقد الدولي يطالب تركيا باتباع سياسة مالية تهدف الى خفض التضخم

أكد مدير إدارة صندوق النقد الدولي في أوروبا، بول تومسون، ضرورة اتباع أنقرة سياسة مالية تهدف إلى تخفيض معدل التضخم الذي يلامس حدود الـ 20 في المائة.
وقال تومسون إنه "يجب على تركيا أن تتبع الشفافية وتواصل السياسيات النقدية المشددة وتحرص على استقلالية البنك المركزي، كما يجب عليها متابعة التطورات الحاصلة في القطاع المالي وتتخذ تدابيرها ضد أي حالة سيئة".
وأضاف المسؤول الدولي، في تصريحات على هامش اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن نقلتها وسائل الإعلام التركية أمس، أن الاقتصاد التركي يمر حاليا بفترة ركود، لكن أنقرة قادرة على تجاوز هذه المرحلة من خلال الإصلاحات الهيكلية، داعيا إلى عدم تضخيم الأزمات التي يواجهها الاقتصاد التركي خلال الفترة الحالية، معتبرا أن بنية الاقتصاد متينة وترتكز على أساس قوي.
ولفت تومسون إلى أن تركيا اتخذت تدابير مهمة خلال الأشهر الستة الأخيرة ويجب أن تواصل سياساتها الرامية لمكافحة التضخم. وذكر أنه لا توجد أي محادثات بين تركيا وصندوق النقد الدولي للحصول على قروض.
في سياق متصل، نقلت وكالة "رويترز" عن 4 شاركوا في اجتماع بين وزير الخزانة والمالية التركي برات البيراق ومجموعة من المستثمرين ورؤساء الصناديق المالية على هامش الربيع في واشنطن، أن البيراق فشل في تقديم تفاصيل مقنعة بشأن خطته للتحول الاقتصادي لتشجيع المستثمرين على الثقة مجدداً في اقتصاد تركيا.
وقالت الوكالة إن البيراق، الذي عقد الاجتماع بصحبة محافظ البنك المركزي التركي مراد شتينكايا مع نحو 400 مستثمر احتشدوا في قاعة بأحد فنادق واشنطن، تناول حزمة الإصلاحات الهيكلية، التي أعلنها في إسطنبول يوم الأربعاء الماضي.
وذكرت المصادر، التي طلبت عدم الكشف عن هويتها، أن وجهة نظر البيراق المتفائلة بشأن انتعاش تركيا "المتوقع" فشلت في واشنطن.وقال مصدر لـ"رويترز" إن البيراق أشار إلى انخفاض في الأسعار في الآونة الأخيرة وتحسين رصيد الحساب الجاري ليثبت أن تركيا أفضل حالاً اليوم مما كانت عليه في شهر أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، عندما تعرضت عملتها لأزمة كبيرة.
وأعرب أحد المستثمرين، الذين حضروا المؤتمر الذي استضافه بنك "جيه بي مورغان" الاستثماري الأميركي، مع بدء اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين عن اعتقاده "بأن البيراق لم يقنع أيا من الحضور حيث لم يسر الأمر على ما يرام في واشنطن.
لكن المستثمر أشار إلى أن السياسات الأخيرة لمجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي والبنك المركزي الأوروبي، دفعت المستثمرين إلى البحث عن عوائد في الأصول ذات المخاطر العالية، مما ساعد على دعم الأسواق التركية.
وأضاف أنه "إذا لم يكن الأمر أن بنك الاحتياطي الفيدرالي والبنك المركزي الأوروبي يشكلان ضمانة بعدم وجود أي مخاطر على الأسواق الناشئة، فسوف أكون بائعاً كبيراً لتركيا".
ويرى خبراء أنه بالنظر إلى انخفاض قيمة الليرة التركية وتراجع ثقة المستثمرين، كان لزاماً اتخاذ مجموعة من الإصلاحات طويلة الأجل المقنعة من أجل تأمين أفضل الفرص لإنعاش الاقتصاد التركي الذي يعاني من الركود وارتفاع التضخم.
وتراجعت الليرة التركية بنسبة 1.4 في المائة، عند إغلاق تعاملات الأسبوع الماضي، أول من أمس الجمعة، لتظل واحدة من أسوأ عملات الأسواق الناشئة أداء، كما تراجع المؤشر الرئيسي للأسهم التركية.
وبدأت التقلبات الأخيرة في الليرة بعمليات بيع حادة قبل الانتخابات المحلية التي أجريت في 31 مارس (آذار) الماضي، والتي شهدت خسائر مفاجئة لحزب العدالة والتنمية الحاكم، الذي يتزعمه الرئيس رجب طيب إردوغان، في المدن الكبرى مثل أنقرة واسطنبول وإزمير وأنطاليا.
وعكست عمليات البيع في بعض الأحيان أزمة العملة في العام الماضي، والتي نشأت بسبب توتر العلاقات الدبلوماسية مع الولايات المتحدة والمخاوف بشأن استقلالية البنك المركزي وتراكم الديون طويلة الأجل بالعملات الأجنبية.
وهبطت الليرة التركية بنسبة 30 في المائة في عام 2018، ما أدى إلى حالة ركود اقتصادي يتوقع الخبراء أن تمتد على الأقل في النصف الثاني من العام الجاري.
كان البيراق تعهد، قبل سفره إلى واشنطن لحضور اجتماعات صندوق النقد والبنك الدوليين، بضخ ما يقرب من 5 مليارات دولار في رأس المال الجديد في البنوك الحكومية، التي تكافح مع ارتفاع القروض المتعثرة، في إطار حزمة الإصلاحات التي أعلنها الأربعاء الماضي والتي ركزت على دعم البنوك الحكومية وتعزيز قطاعات الاقتصاد الحقيقي.
ورأى محللون أن حزمة الإصلاح، التي طال انتظارها، والتي تضمنت أيضاً وعوداً فيما يتعلق بالصادرات، لم تبلغ المدى. وقالت وكالة التصنيف الائتماني الدولية" موديز" أول من أمس إن خطة الإصلاح التركية تفتقر إلى التفاصيل فضلا عن جدولها الزمني الغامض.
وقال اثنان من المستثمرين، اللذان حضرا العرض التقديمي للوزير التركي في واشنطن، والذي اقتصر على حاملي الدعوات فقط، إن تركيا بحاجة إلى التعبير بشكل أفضل للمشاركين في السوق عن رؤية الحكومة على المدى الطويل.
وأوضحا أن البيرق، أعاد صياغة حزمة الإصلاحات في أغلب الوقت خلال الاجتماع، بينما لم يقم محافظ البنك المركزي مراد شتينكايا إلا بمداخلات قليلة خلال العرض الذي استمر لمدة ساعة.



ماليزيا: «بتروناس» تجري مفاوضات مع روسيا لشراء النفط

محطة وقود «بتروناس» وفي الخلفية برجا بتروناس التوأم في كوالالمبور بماليزيا (رويترز)
محطة وقود «بتروناس» وفي الخلفية برجا بتروناس التوأم في كوالالمبور بماليزيا (رويترز)
TT

ماليزيا: «بتروناس» تجري مفاوضات مع روسيا لشراء النفط

محطة وقود «بتروناس» وفي الخلفية برجا بتروناس التوأم في كوالالمبور بماليزيا (رويترز)
محطة وقود «بتروناس» وفي الخلفية برجا بتروناس التوأم في كوالالمبور بماليزيا (رويترز)

أعلن رئيس الوزراء الماليزي، أنور إبراهيم، اليوم السبت، أن شركة النفط الوطنية الماليزية «بتروناس» تعتزم إجراء مفاوضات مع روسيا بهدف شراء النفط وتأمين احتياجات البلاد من الوقود.

ونقلت صحيفة «ذا ستريت تايمز» الماليزية عن أنور قوله إن العديد من الدول الأوروبية والأميركية التي كانت فرضت عقوبات على موسكو في السابق، صارت اليوم تتنافس على شراء النفط الروسي.

وفي تصريحات لصحيفة «سينار هاريان»، على هامش حفل افتتاح المحطة الجديدة لمطار السلطان إسماعيل بيترا في بينكالان تشيبا، اليوم السبت، قال أنور: «لحسن الحظ، علاقاتنا مع روسيا ما زالت جيدة، وبالتالي فإن فريق (بتروناس) قادر على التفاوض معهم».

وكشف رئيس الوزراء أن تحركات دبلوماسية مبكرة قادتها الحكومة جعلت ناقلات النفط الماليزية بين أولى السفن التي تجتاز مضيق هرمز الاستراتيجي، مما جنّب البلاد أزمة كبرى في إمدادات الطاقة.

وأوضح أن التوترات الجيوسياسية القائمة بين إيران من جهة والولايات المتحدة وأوروبا من جهة أخرى، أثرت بشكل مباشر على حركة النقل البحري العالمية، وأسعار النفط، وشحنات الأسمدة.

وتابع بالقول: «الحمد لله، وصلت ناقلة نفط تابعة لشركة (بتروناس) سالمة إلى مجمع بنجيرانج المتكامل، وكانت هذه الشحنة ضرورية لأن عمليات التكرير لا تجري إلا هناك».

وأرجع أنور هذا النجاح إلى تواصل حكومته المبكر مع القيادة الإيرانية، مما أتاح عبور الناقلات في وقت كانت فيه المفاوضات الدولية بشأن الملاحة في المضيق لا تزال عالقة.


5 سفن قطرية محملة بالغاز الطبيعي تقترب من مضيق هرمز

أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
TT

5 سفن قطرية محملة بالغاز الطبيعي تقترب من مضيق هرمز

أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)

أظهرت بيانات تتبع السفن، السبت، أن خمس سفن محملة بالغاز الطبيعي المسال قادمة من رأس لفان في قطر تقترب من مضيق هرمز. وفقاً لـ«رويترز».

وإذا نجحت السفن في عبور المضيق، فسيكون هذا أول عبور لشحنات غاز طبيعي مسال عبر الممر المائي منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط).

وأعادت إيران يوم الجمعة فتح المضيق، الذي كان يمر عبره قبل الحرب خُمس تجارة النفط والغاز في العالم، عقب اتفاق وقف إطلاق نار منفصل توسطت فيه الولايات المتحدة يوم الخميس بين إسرائيل ولبنان. وكانت قافلة من ناقلات النفط تعبر مضيق هرمز اليوم السبت، لكن تواردت أنباء عن إعادة إغلاق المضيق مجدداً.

وأظهرت بيانات شركة التحليلات «كبلر» أن الناقلات، وهي «الغشامية» و«لبرثه» و«فويرط» و«رشيدة» و«ديشا»، تحركت شرقاً نحو مضيق هرمز. وتدير شركة «قطر للطاقة» الناقلات الأربع الأولى، بينما تستأجر شركة «بترونيت» الهندية الناقلة «ديشا».

وقالت لورا بيج، مديرة قسم تحليلات الغاز الطبيعي والغاز الطبيعي المسال في شركة «كبلر»: «نشهد في الوقت الراهن اقتراب خمس سفن محملة من مضيق هرمز. تم تحميل جميع السفن الخمس من محطة رأس لفان في قطر. ومن بين السفن الخمس، تتجه سفينتان إلى باكستان، ومن المرجح أن تتجه سفينتان إلى الهند، بينما لا توجد وجهة واضحة لسفينة واحدة».

وأضافت: «بالإضافة إلى ذلك، دخلت سفينتان تابعتان لشركة (أدنوك) من دون حمولة إلى خليج عمان ورستا خارج الفجيرة. تتوافق تحركات السفن مع بيانات حرق الغاز، مما يشير إلى استئناف العمل في عدة خطوط إنتاج في الموقع الشمالي لرأس لفان، وكذلك في محطة جزيرة داس بالإمارات».

وقطر هي ثاني أكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال في العالم، وتذهب شحناتها في الغالب إلى مشترين في آسيا. ومع ذلك، أدت الهجمات الإيرانية إلى تعطيل 17 في المائة من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال، ومن المتوقع أن تؤدي الإصلاحات إلى توقف إنتاج 12.8 مليون طن سنوياً من الوقود لمدة تتراوح بين ثلاث إلى خمس سنوات.


أميركا: منح 9 شركات 26 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي

صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
TT

أميركا: منح 9 شركات 26 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي

صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)

قالت وزارة الطاقة الأميركية، إنها منحت 26.03 مليون برميل من النفط الخام من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي لتسع شركات نفطية، في إطار الدفعة الثالثة من جهود إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب للحد من أسعار الوقود التي ارتفعت بشكل حاد منذ اندلاع الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران.

ووافقت إدارة ترمب في مارس (آذار) على سحب 172 مليون برميل من الاحتياطي الاستراتيجي للنفط في خطوة منسقة مع وكالة الطاقة الدولية لسحب 400 مليون برميل في محاولة للسيطرة على أسعار الوقود التي ارتفعت بسبب الحرب.

وقدمت الولايات المتحدة حتى الآن 126 مليون برميل على ثلاث دفعات من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي في صورة قروض، مع إلزام شركات الطاقة بسداد ثمن النفط الخام مع دفع فوائد إضافية.

ووقَّعت شركات الطاقة اتفاقيات لاقتراض نحو 80 مليون برميل، أي أكثر من 63 في المائة مما عرضته الإدارة.

وذكرت وزارة الطاقة الأميركية أن الشركات التي حصلت على الكميات من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي تشمل «بي بي برودكتس نورث أميركا» و«إكسون موبيل أويل كورب» و«ماراثون بتروليوم».