خلاف بين البيت الأبيض و«الأمن الداخلي» حول نقل المهاجرين إلى «المدن المحمية»

حاولت الإدارة الضغط على الوزيرة نيلسن لتطبيق المقترح إلا أنها رفضت

خلاف مع البيت الأبيض ربما يكون أحد أهم الأسباب وراء استقالة كريستين نيلسن وزيرة الأمن الداخلي الأسبوع الماضي (أ.ب)
خلاف مع البيت الأبيض ربما يكون أحد أهم الأسباب وراء استقالة كريستين نيلسن وزيرة الأمن الداخلي الأسبوع الماضي (أ.ب)
TT

خلاف بين البيت الأبيض و«الأمن الداخلي» حول نقل المهاجرين إلى «المدن المحمية»

خلاف مع البيت الأبيض ربما يكون أحد أهم الأسباب وراء استقالة كريستين نيلسن وزيرة الأمن الداخلي الأسبوع الماضي (أ.ب)
خلاف مع البيت الأبيض ربما يكون أحد أهم الأسباب وراء استقالة كريستين نيلسن وزيرة الأمن الداخلي الأسبوع الماضي (أ.ب)

مع تصاعد الجدل والتوتر السياسي حول سياسات الإدارة الأميركية تجاه المهاجرين، حاولت إدارة الرئيس دونالد ترمب الضغط على وزارة الأمن الداخلي لإطلاق سراح عدد من المهاجرين المحتجزين على الحدود الجنوبية والسماح لهم بالذهاب إلى ما يسمى المدن المحمية جزئياً، وذلك رداً على مطالبات الديمقراطيين المعارضين لخطط الرئيس دونالد ترمب في بناء الجدار الحدودي مع المكسيك. الخطة التي حاولت الإدارة الأميركية فرضها على وزارة الأمن الداخلي وباءت بالفشل، أدت إلى صراع بين الجهتين، أي مسؤولي البيت الأبيض من جهة والأمن الداخلي من جهة أخرى، ليصل بهم الحال في نهاية المطاف إلى خلاف ربما يكون أحد أهم الأسباب في استقالة كريستين نيلسن وزيرة الأمن الداخلي الأسبوع الماضي. ووفقاً لعدد من وسائل الإعلام الأميركية نقلاً عن مصادر مسؤولة في البيت الأبيض والأمن الداخلي، فإن الرئيس ترمب دفع شخصياً كريستين نيلسن وزيرة الأمن الداخلي إلى متابعة الخطة بنفسها، بيد أن نيلسن قاومت الضغط الرئاسي وأصدر الفريق القانوني في وزارتها في نهاية المطاف تحليلاً قانونياً أدى إلى مقتل الخطة. وتقول التقارير إن ستيفن ميلر كبير المستشارين بالبيت الأبيض حث كبار مسؤولي وزارة الأمن في فبراير (شباط) الماضي، على جعل الخطة حقيقية وقابلة للتطبيق على أرض الواقع بأسرع وقت، إلا أن قانونيي الأمن الداخلي رفضوا الإرشادات القانونية المقدمة من قبل ميلر، التي تعارض حقوق الإنسان وغير قابلة للتنفيذ على أرض الواقع.
واعتقد مسؤولو وزارة الأمن الداخلي أن المواجهة القانونية هي أحد الأسباب التي دفعت ميلر إلى إقالة جون ميتنيك، المستشار العام لوزارة الأمن الداخلي، وتأكيداً لهذه الرواية التي نشرتها وسائل الإعلام، فإن المتحدث باسم وزارة الأمن الداخلي علّق على أسئلة الصحافيين أول من أمس حول هذه الخطة المقترحة، بأنها «اقتراح تم طرحه ورفضه، ما أنهى أي نقاش آخر».
«المدينة المحمية» هو مصطلح واسع يتم تطبيقه من قبل السلطات القضائية، التي لديها سياسات تهدف إلى الحد من التعاون أو المشاركة في إجراءات إنفاذ الهجرة الفيدرالية، ويعتقد بعض النقاد أن بعض المدن والمقاطعات في الولايات لديها مجموعة من السياسات غير الرسمية، التي تركز معظمها على عدم التعاون مع سلطات إنفاذ القانون الفيدرالية في سياسات الهجرة.
بدوره، دعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب الحزب الديمقراطي والسياسيين في الكونغرس إلى التوقف عن معارضة السياسات التي تقدمها إداراته لإنهاء حالة الجدل في بناء الجدار الحدودي، متوعداً بالمضي قدماً في هذا المشروع. وقال ترمب في تغريدات له عبر حسابه على موقع التواصل الاجتماعي الشهير «تويتر»: «يجب أن يتوقف الديمقراطيون عن إضاعة الوقت والمال والعودة إلى التشريعات الحقيقية، خصوصاً على الحدود»، معتبراً أن قراراتهم سيئة في الوقت الذي يدّعون فيه أن الحدود الجنوبية الأميركية في أزمة وحالة طوارئ وطنية، على حد قوله.
وفي سياق متصل، عقد البيت الأبيض أمس، اجتماعاً مع كبار القيادات العسكرية في وزارتي الدفاع والأمن الداخلي، بحضور وزير الدفاع المكلف باتريك شاناهان، لمناقشة زيادة عدد الجنود العسكريين على الحدود الجنوبية مع المكسيك، من أجل استخدامهم لبناء معسكرات الاعتقال في مواقع حجز المهاجرين. وخلال الاجتماع، ناقش المسؤولون أيضاً وفقاً لوسائل الإعلام ما إذا كان يمكن للجيش الأميركي إدارة المخيمات بشكل قانوني بمجرد إيواء المهاجرين هناك أم لا، وهي خطوة غير مرجحة لأن القانون الأميركي يحظر على الجيش الأميركي التفاعل المباشر مع المهاجرين، إلا أن وزارة الدفاع لا تمانع إرسال مزيد من القوات الأميركية لدعم المهمة الحدودية.



البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)

استغل البابا ليو اليوم الأخير من جولته الأفريقية التي شملت 4 دول للتنديد بالتفاوت الطبقي، ودعا الأربعاء إلى العمل من أجل سد الفجوة بين الأغنياء والفقراء خلال جولته في غينيا الاستوائية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المقرر أن يزور البابا، الذي أثار غضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد أن بدأ يجاهر بمعارضته للحرب والاستبداد، سجناً شديد الحراسة تقول منظمات لحقوق الإنسان إنه يضم سجناء سياسيين يعيشون في ظروف سيئة للغاية. وبدأ ليو، أول بابا أميركي، يومه بالسفر جواً مسافة نحو 325 كيلومتراً من مالايو، الواقعة على جزيرة بيوكو في خليج غينيا، إلى مونغومو، على الحدود الشرقية مع الغابون على حافة غابات حوض الكونغو.

وفي قداس أقيم في أكبر صرح ديني في وسط أفريقيا، حث البابا سكان غينيا الاستوائية على «خدمة الصالح العام بدلاً من المصالح الخاصة، وسد الفجوة بين الميسورين والمحرومين».

البابا ليو الرابع عشر برفقة رئيس جمهورية غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو (وسط) وزوجته يصلون لترؤس القداس الإلهي في بازيليكا الحبل بلا دنس في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وندد البابا، الذي أظهر أسلوباً جديداً وقوياً في الخطاب خلال جولته الأفريقية، بسوء معاملة «السجناء الذين يجبرون غالباً على العيش في ظروف صحية وبيئية مزرية».

وتتعرّض غينيا الاستوائية، التي يحكمها الرئيس تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو منذ 1979، الأطول بقاء في السلطة في العالم، لانتقادات واسعة باعتبارها واحدة من أكثر الدول قمعية في المنطقة.

ومن المقرر أن يزور البابا في وقت لاحق من الأربعاء سجناً شديد الحراسة في باتا. وتقول منظمة العفو الدولية إن هذا السجن هو واحد من ثلاثة مرافق في البلاد يحتجز فيها المعتقلون بانتظام لسنوات دون السماح لهم بالاتصال بمحامين.

وترفض الحكومة الانتقادات الموجهة لنظامها القضائي وتقول إنها دولة ديمقراطية منفتحة.


روسيا تعلن عن تحرير رهينتين اختطفهما متطرفون في النيجر

يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
TT

روسيا تعلن عن تحرير رهينتين اختطفهما متطرفون في النيجر

يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)

أعلن الجيش الروسي، الثلاثاء، أن وحدة «فيلق أفريقيا»، التابعة له، حرّرت رهينتين -وهما موظفان في شركة جيولوجيا روسية- كانا محتجزين في مالي، وذلك بعد نحو عامين من اختطافهما على يد جماعة مرتبطة بتنظيم «القاعدة» في النيجر المجاورة، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

في أغسطس (آب) 2024، نشرت «جماعة نصرة الإسلام والمسلمين» مقطع فيديو يظهر رجلين قالت إنهما اختُطفا في منطقة مبانغا جنوب غربي النيجر كانا في شركة جيولوجيا روسية.

وقالت موسكو إنهما أُخذا رهينتين في الشهر الذي سبق ذلك.

وأوضحت وزارة الدفاع الروسية أن الرجلين -أوليغ غريتا، وهو مواطن روسي من مواليد 1962، ويوري يوروف، أوكراني من مواليد 1970- أصبحا حرّين بعد «عملية خاصة» نفّذها «فيلق أفريقيا» الروسي في مالي.

وأضافت في بيان على وسائل التواصل الاجتماعي: «أظهر فحص طبي أوّلي أجراه أطباء روس في مستشفى (فيلق أفريقيا) أنهما يعانيان حالات طبية متعددة وإرهاقاً جسدياً شديداً».

ونشرت مقطع فيديو يظهر الرجلين منهكَين، أحدهما متكئ على وسادة تحت بطانية.

وقد تولّى «فيلق أفريقيا» إلى حدٍّ كبير مهام مجموعة المرتزقة الروسية «فاغنر» في القارة، والتي كان لها انتشار واسع؛ حيث نشرت مقاتلين إلى جانب جيوش دول من بينها ليبيا ومالي.

وتقع منطقة مبانغا؛ حيث جرى اختطاف الرهينتين، في إقليم تيلابيري قرب حدود النيجر مع بوركينا فاسو ومالي، وتضم عدداً من مناجم الذهب.

وشهدت المنطقة عدة حوادث اختطاف خلال السنوات الست الماضية.

وكانت روسيا قد أرسلت مدرّبين عسكريين ومجموعات شبه عسكرية إلى عدة أنظمة عسكرية في منطقة الساحل الأفريقي، في إطار مواجهة تمرّدات المتطرفين.

وفي ظل حربها في أوكرانيا، سعت موسكو إلى توسيع حضورها السياسي والاقتصادي والعسكري في أفريقيا.


تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.