رئيس الوزراء اليمني: الحوثيون يرون مباحثات السلام فرصة للحرب

قال في حوار مع «الشرق الأوسط» إن الكرة في ملعب الأمم المتحدة لتنفيذ «استوكهولم»... و«عاصفة الحزم» من أشجع القرارات العربية

معين عبد الملك
معين عبد الملك
TT

رئيس الوزراء اليمني: الحوثيون يرون مباحثات السلام فرصة للحرب

معين عبد الملك
معين عبد الملك

أكد الدكتور معين عبد الملك رئيس الوزراء اليمني، أن «عاصفة الحزم» مثلت أقوى إشارة ضد المشروع الإيراني المعادي للأمة العربية وذراعه في اليمن، الميليشيات الحوثية، واصفاً إياها بـ«أشجع» القرارات العربية في وقت حرج من تاريخ اليمن والأمة العربية. وأشار عبد الملك في حوار موسّع مع «الشرق الأوسط» إلى أن المشروع الإيراني في اليمن تلقى ضربة قوية ومحكمة عطلت أدوات الهيمنة الإيرانية ومخططاتها التوسعية، ومثّل إشارة حازمة إلى أن البلدان العربية لن تظل ساحة مفتوحة لأدوات المشروع الإيراني التدميرية. وأوضح معين أن الانقلابيين ليسوا العنوان الصحيح لمد يد السلام، مشيراً إلى أن الوقت حان لتدرك الأمم المتحدة وبعض القوى الدولية المراهنة على سياسة جر الانقلابيين إلى السلام، أن ذلك الخيار لم يكن واقعياً. وأكد أن الحوثيين يرون في مباحثات السلام فرصة للحرب، وأن الكرة باتت في ملعب الأمم المتحدة لتنفيذ اتفاق استوكهولم.
داخلياً، أوضح معين أن حكومته قررت التركيز الكلّي على الأداء بعيداً عن الشعارات والمعارك الجانبية ووقف الصدامات البينية وإعادة الهدوء والوئام إلى الجبهة الداخلية. كما تطرق رئيس الوزراء إلى قضايا وملفات عدة منها تطبيع الأوضاع في المناطق المحررة، وأسباب تأخر انعقاد مجلس النواب، إلى جانب أحداث تعز الأخيرة، ووضع الجماعات الإرهابية في البلاد. وفيما يلي نصل الحوار:

> نشهد الذكرى الرابعة لانطلاق «عاصفة الحزم»، كيف تستذكرون هذه اللحظة بالنسبة إلى اليمن والمنطقة؟
- هناك الكثير مما يجب أن يقال في معنى وأهمية «عاصفة الحزم». هذا الحدث الكبير الذي مثل حتى الآن أقوى إشارة حمراء في وجه المشروع الإيراني المعادي للأمة العربية وذراعه في اليمن. «عاصفة الحزم» أحد أشجع القرارات العربية، واتخذته القيادة السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، تلبيةً لنداء الرئيس عبد ربه منصور هادي، في توقيت حرج من تاريخ اليمن والأمة العربية فأحيت به مبدأ التضامن العربي وإمكانية عودة العمل العربي المشترك بعدما كان قد تعرض لضربات هزت كل مرتكزاته. «عاصفة الحزم» ليست عملية عسكرية فقط، بل هي إلى جانب ذلك عملية دعم سياسي كبيرة ومتواصلة لليمن وقيادته السياسية وحكومته في المحافل الأممية والذي رسخ الإجماع الدولي برفض الانقلاب متمثلاً بقرار مجلس الأمن 2216 الذي أصبح من المرجعيات المحددة لمسار إحلال السلام وإنهاء الانقلاب والحرب، و«عاصفة الحزم» كذلك هي الدعم المتوالي للاقتصاد اليمني الذي قادته حرب الانقلابيين وسطوهم على مقدراته وعائداته إلى التعثر.
> هل يمكن القول اليوم إن المشروع الإيراني في اليمن تم إيقافه ودحره؟
- ما تلقاه المشروع الإيراني في اليمن حتى الآن هي ضربة قوية ومحكمة عطلت أدوات الهيمنة الإيرانية ومخططاتها التوسعية من خلال منع سقوط الدولة اليمنية في يد ميليشيات الحوثيين -أذرع إيران- بما يتضمنه ذلك من إشارة حازمة إلى أن البلدان العربية لن تظل ساحة مفتوحة لأدوات المشروع الإيراني التدميرية، لكن هزيمة هذا المشروع القائم على تدمير الدول الوطنية العربية وإعادة تعريفها على أسس طائفية، ودحره، ما زالا يتطلبان فعل المزيد، فنحن نتحدث عن «مشروع» تفتيتي هو حصيلة أكثر من 30 عاماً من التآمر الذي لا تتوقف أهدافه عند اليمن والدول العربية الأخرى التي تعبث باستقرارها وأمنها إيران بشكل مباشر أو عبر وكلائها، بل يستهدف البلدان العربية جميعها.
المشروع الإيراني سخّر له نظام الملالي في طهران كل جوانب الدعم العسكري والمالي والسياسي والإعلامي وجنّدوا له كل المنظمات الوكيلة في منطقتنا، ولهذا من الصعب دحره بضربة واحدة، ومن الخطورة الاطمئنان إلى أنه قد استسلم أو اندحر.
> خاضت الحكومة اليمنية جولات عدة للسلام مع الحوثيين برعاية أممية. ما النتيجة التي وصلتم إليها بعد كل هذه المشاورات؟
- ما خلصنا إليه بعد مشاورات السلام الممتدة منذ 2016 برعاية الأمم المتحدة هو نفس ما عرفناه كيمنيين وجربناه في كل محاولة سابقة للوصول إلى سلام مع الحوثيين، وخلاصته أن الانقلابيين الحوثيين ليسوا العنوان الصحيح لمد يد السلام، وأن سياستهم في استهلاك الوقت والمراوغة ثابتة ولم تتأثر أو تتراجع بفعل الآثار الفادحة للحروب التي يشعلونها. لا يرى الحوثيون في مباحثات السلام إلا زمناً للاستعداد للحرب، وفرصة لاستكمال التفاصيل الدقيقة لانقلابهم وتوسيع نطاق بطشهم الإجرامي إلى كل المناطق التي يبدي مواطنوها معارضة لمشروعهم الدموي الظلامي. وبعد قضاء ثلاث سنوات في سياسة مداراة البندقية الحوثية الانقلابية. أعتقد أن الوقت قد حان لتدرك الأمم المتحدة وبعض القوى الدولية المراهنة على هذه السياسة لجر الانقلابيين إلى السلام أن ذلك الخيار لم يكن واقعياً وأنه قد فشل لأن طبيعة الحركة الحوثية مختلفة عن الحركات التي حملت السلاح في مناطق مختلفة من العالم لكنها ألقت سلاحها واشتركت في إرساء السلام لأن القتال كان وسيلة لها وليس غاية.
> أين وصلت جهودكم فيما يخص تطبيع مرتبات موظفي الدولة وصرفها عبر البنك المركزي في عدن؟
- وضعت الحكومة موازنة عام 2019 بموجب موجّهات من أبرزها صرف أجور كل موظفي الجهاز الإداري والقوات المسلحة وقوى الأمن والمتقاعدين المدنيين والعسكريين. ومنذ تكليفي برئاسة الحكومة قبل ستة أشهر نجحت الحكومة في دفع رواتب ما يزيد على 100 ألف موظف من الذين يعيشون في المناطق التي لم تتحرر بعد، من المتقاعدين وموظفي محافظة الحديدة وقطاع الصحة الذين تنهب الميليشيات الانقلابية رواتبهم منذ عامين. نعمل خلال الأمد القصير على صرف مرتبات الجامعات التي ما زالت تحت سيطرة الميليشيات بما يمكّنها من القيام بمهام التعليم العالي الذي عملت الميليشيات على استهدافه بشكل ممنهج. لدينا أيضاً خطط لتحسين الموارد، ونعمل بأمل كبير لتغطية العجز في الموازنة -وجزء كبير من العجز ناجم عن نهب الحوثيين لموارد المناطق التي يحتلونها- من خلال دعم الأشقاء والأصدقاء. كما نأمل تفعيل البنك المركزي في عدن واستكماله لجميع هياكله، ومهامه تجري بصورة ممتازة، بما ينعكس على استقرار العملة وتحسن المؤشرات الاقتصادية.
> ماذا عن علاقتكم بالمجلس الانتقالي الجنوبي؟ وكيف تتعاملون مع قواته المنتشرة في عدن؟
- حكومتنا هي لكل اليمنيين ولها منظور واحد ترى به كل المواطنين والأحزاب السياسية والفاعليات المدنية والنقابية، ولكل هؤلاء حق ممارسة حقوقهم الدستورية وعرض مطالبهم المشروعة في الإطار القانوني المكفول وبالوسائل السلمية المشروعة. منذ حظيت بثقة القيادة السياسية برئاسة الرئيس عبد ربه منصور هادي، قررنا انتهاج نهج واضح بالتركيز الكلي على الأداء بعيداً عن الشعارات الرنانة والمعارك الجانبية ووقف الصدامات البينية وإعادة الهدوء والوئام إلى الجبهة الداخلية التي بغير تماسكها ستزداد كلفة معركة استعادة الدولة وهزيمة الانقلاب وإحلال السلام.
> كيف تنظرون إلى الدور السعودي الإنساني في اليمن؟
- السعودية لها دور متقدم جداً في العمل الإنساني والإغاثي في المناطق اليمنية كافة سواء عبر مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية أو عبر إسهام المملكة في تمويل خطط الاستجابة الإنسانية للتخفيف من الأزمة الإنسانية عبر وكالات الأمم المتحدة وكان آخرها خطة عام 2019. وقد أسهمت المملكة في تمويل الخطة بـ500 مليون دولار أميركي لتكون بذلك الممول الأكبر للخطة بين الدول، يضاف إليه ما تقدمه الإمارات والكويت.
أما مركز الملك سلمان، فإن 33% من مشاريعه نفّذها في اليمن منذ تأسيسه وبنسبة تتجاوز 61% من إجمالي ما أُنفق على كل مشاريعه في البلدان كافة. كذلك الوديعة السعودية لدى البنك المركزي البالغة ملياري ريال المخصصة لفتح الاعتمادات المستندية لواردات السلع الأساسية لعبت دوراً مهماً في الحفاظ على مخزون غذائي آمن واستقرار أسعار السلع، وحافظت على سعر صرف العملة المحلية، ومكّنت الحكومة من سياسات كبحت من مخاطر المستويات القياسية للتضخم مع انهيار أسعار العملة المحلية في سبتمبر (أيلول) الماضي، كل ذلك ينعكس بشكل مباشر على جوانب متعددة من المساعدات والدعم الإنساني، ناهيك بتدخلات طارئة للبرنامج السعودي لإعادة إعمار اليمن في عدد من المحافظات اليمنية وفي قطاعات متعددة كان لها طابع إنساني وإغاثي.
> كيف تنظرون إلى عدم تنفيذ اتفاق استوكهولم حتى اليوم؟ وهل تعتقدون أن الآمال باقية لتنفيذه؟
- اتفاق استوكهولم اصطدم بالعقبات والعراقيل التي اصطنعها الانقلابيون وهي معروفة وشهدها العالم بدءاً من التهريج الفجّ الذي حاولوا من خلاله إيهام رئيس بعثة المراقبين السابق باتريك كومارت، بتسليم أمن الميناء لقوة من خفر السواحل كانت في الأساس مجموعة من ميليشياتهم، ثم إطلاق النار على موكب كومارت نفسه، وانتهاءً بالمضايقات والمنع المتكرر للأمم المتحدة من الوصول إلى مواقع تخزين القمح في ميناء الحديدة. كل ذلك يؤيد ما ذهبنا إليه آنفاً من أن الانقلابيين الحوثيين ليسوا الوجهة المناسبة للبحث عن السلام لديها. أما من جهتنا فقد كانت القوات المسلحة بدعم الأشقاء في التحالف العربي على وشك استعادة السيطرة على ميناء الحديدة وطرد ميليشيات الانقلاب من المدينة لكنها أوقفت تقدمها أملاً في إنجاح المشاورات والاتفاق الذي تمخض عنها، وما زال الرئيس وقادة دول التحالف يتحلّون بنفس طويل لمنح الاتفاق فرصة كاملة من غير انخداع ولا تعويل على سلام بأسس هشة، الكرة الآن في ملعب الأمم المتحدة ومبعوثها مارتن غريفيث، وننتظر أن نرى وسائل أكثر حزماً وفعالية تمارَس على الانقلابيين لإلزامهم بتنفيذ اتفاق استوكولهم.
> ما قراءتكم لزيارة سفراء عدة دول غربية لعدن بشكل متتالٍ خصوصاً بعد زيارة وزير الخارجية البريطاني للمدينة؟
- أكدت تلك الزيارات ثبات الموقف الدولي في التعاطي مع الشرعية السياسية ومؤسساتها وأن المستقبل السياسي للانقلاب منعدم، كما نرى فيها مؤشراً على أننا اقتربنا من تطبيع الأوضاع في العاصمة المؤقتة عدن، خصوصاً الوضع الأمني. وكلما ترسخ الأمن ونجحنا في التطبيع الكامل للأوضاع وتأهيل البنية التحتية والخدمات الشاملة في العاصمة المؤقتة، ستزداد إمكانية نشاط البعثات الدبلوماسية من عدن، وهذا ما نرغب فيه ونعمل على تحقيقه، وقد شكّلت اللقاءات الدبلوماسية الأخيرة دفعة كبيرة من الدعم ويجب أن نبني عليه وأن يحفز المؤسسات الحكومية على مزيد من العمل لتهيئة البيئة الملائمة لعودة البعثات الدبلوماسية.
> لماذا لم يُعقد مجلس النواب في عدن حتى اليوم رغم الإعلانات المتكررة عن ذلك، وهل هناك خطوات في هذا الشأن؟
- التعاطي مع مجلس النواب له حساسية خاصة بين سائر الملفات، فهو من ناحية يتشكل من ممثلي الشعب الذين جاءوا من مختلف الأحزاب والقوى السياسية والاجتماعية، ومن ناحية أخرى يعمل وفقاً لآليات دستورية وقانونية ولتوافقات حددتها المبادرة الخليجية. هذا ما جعل انعقاد المجلس يرتبط بإنجاز توافقات بين مختلف القوى السياسية والاجتماعية، وهو الأمر الذي يديره ويشرف على تحققه رئيس الجمهورية عبد ربه منصور هادي، بحكمة وإدراك لا تستهدف فقط انعقاد مجلس النواب بصورة سلسة، بل تضمن استئناف المجلس لدوره التشريعي والرقابي بمعزل عن حالة التباين السياسي الذي تتسم به هذه المرحلة، وهذا الأمر تم إنجازه تقريباً والمجلس في طريقه للانعقاد.
> كيف تنظرون إلى ما يحصل في تعز من اقتتال داخلي؟ وهل يمكن توضيح مَن يحارب مَن في ظل المعلومات الضبابية الصادرة من أطراف النزاع في تعز؟
- ما يحدث في تعز محل اهتمام ومتابعة الحكومة منذ يومها الأول، التعقيدات والتجاذبات التي تحكم المشهد في تعز لا تمكن مقاربتها بمنطق وجود أطراف وصراعات الأطراف، بل بكيفية تفعيل واستعادة مؤسسات الدولة لمسؤولياتها ومهامها كافة. الحكومة تدعم محافظ تعز وتوصياته، وتدعمه كذلك في كل ما يتخذه لإعادة الأمن إلى عاصمة المحافظة وتطبيع أوضاعها، كما سنعمل على اتخاذ القرارات القانونية والسياسية الكفيلة ببسط نفوذ الدولة استناداً إلى تقرير اللجنة القضائية المشكّلة للتحقيق في الأحداث وبناءً على توصيات المحافظ.
> حققت الحكومة اليمنية بمساندة التحالف نجاحات نوعية في محاربة الإرهاب. كيف تقيّمون هذا الأمر، وما وضع الجماعات الإرهابية المتطرفة في اليمن اليوم؟
- مَن يطّلع على أدبيات الجماعات الإرهابية المتطرفة يعرف أن مناطق الحروب والفوضى الأمنية تمثل بيئة خصبة لعمل هذه الجماعات، وقد وفّر انقلاب الميليشيات الحوثية هذه البيئة لنشاط الجماعات الإرهابية بما مثّله من اعتداء على نظام الدولة وتقويض مؤسسات الجيش والشرطة والاستخبارات الوطنية وإشعال الحرب في مختلف مناطق البلاد. ولأن الحوثيين الانقلابيين ذوو طبيعة عنصرية ممزوجة بالعنف المفرط والتمييز فقد زاد هذا من تسوية الأرضية التي يبحث عنها الإرهاب لينشط، وذلك بأنْ منح منظماته وجماعاته سبباً لاستقطاب الأعضاء وتجنيدهم.
هكذا تغذت الجماعات الإرهابية على هذه الأسباب واستعادت نشاطها بكثافة إلى درجة أنها كانت قد تمكنت من فرض نفوذها على مدن في أبين وحضرموت، ولكن الجيش الوطني والمقاومة الشعبية حينذاك بدعمٍ من التحالف العربي طردا الجماعات الإرهابية وتأمين المدن من هجماتها. وحينما بدأ عمل الحكومة يستقر واستعادت أجهزة الأمن بعضاً من قدراتها وإمكاناتها اللوجيستية والتأهيلية بات بالإمكان الحديث عن مواجهة ممنهجة ومنتظمة للإرهاب، واستطاعت قوى الأمن إحباط عشرات العمليات الإرهابية منها على سبيل المثال 110 عمليات إرهابية تم ضبطها أو إحباطها خلال عام 2017.


مقالات ذات صلة

الحوثيون يواجهون مخاوفهم من مصير الأسد بالقمع والتحشيد

العالم العربي مقاتلون حوثيون جدد جرى تدريبهم وإعدادهم أخيراً بمزاعم مناصرة قطاع غزة (إعلام حوثي)

الحوثيون يواجهون مخاوفهم من مصير الأسد بالقمع والتحشيد

لجأت الجماعة الحوثية إلى مواجهة مخاوفها من مصير نظام الأسد في سوريا بأعمال اختطاف وتصعيد لعمليات استقطاب وتطييف واسعة وحشد مقاتلين

وضاح الجليل (عدن)
المشرق العربي عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني طارق صالح خلال الاجتماع (سبأ)

طارق صالح يدعو إلى تجاوز الخلافات والاستعداد ليوم الخلاص الوطني

دعا عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني طارق صالح إلى ما أسماه «وحدة المعركة»، والجاهزية الكاملة والاستعداد لتحرير العاصمة اليمنية صنعاء من قبضة الميليشيات الحوثية.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
المشرق العربي جانب من اجتماع سابق في عمّان بين ممثلي الحكومة اليمنية والحوثيين خاص بملف الأسرى والمحتجزين (مكتب المبعوث الأممي)

واشنطن تفرض عقوبات على عبد القادر المرتضى واللجنة الحوثية لشؤون السجناء

تعهَّدت واشنطن بمواصلة تعزيز جهود مساءلة مرتكبي الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان في اليمن، بمَن فيهم «مسؤولو الحوثيين».

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي من عرض عسكري ألزم الحوثيون طلبة جامعيين على المشاركة فيه (إعلام حوثي)

حملة حوثية لتطييف التعليم في الجامعات الخاصة

بدأت الجماعة الحوثية فرض نفوذها العقائدي على التعليم الجامعي الخاص بإلزامه بمقررات طائفية، وإجبار أكاديمييه على المشاركة في فعاليات مذهبية، وتجنيد طلابه للتجسس.

وضاح الجليل (عدن)
المشرق العربي وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني (سبأ)

​وزير الإعلام اليمني: الأيام المقبلة مليئة بالمفاجآت

عقب التطورات السورية يرى وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني أن المنطقة مقبلة على مرحلة جديدة تحمل الأمل والحرية

عبد الهادي حبتور (الرياض)

اليمن يطالب بتوسيع التدخلات الأممية الإنسانية في مأرب

نقص التمويل أدى إلى خفض المساعدات وحرمان الملايين منها (إعلام حكومي)
نقص التمويل أدى إلى خفض المساعدات وحرمان الملايين منها (إعلام حكومي)
TT

اليمن يطالب بتوسيع التدخلات الأممية الإنسانية في مأرب

نقص التمويل أدى إلى خفض المساعدات وحرمان الملايين منها (إعلام حكومي)
نقص التمويل أدى إلى خفض المساعدات وحرمان الملايين منها (إعلام حكومي)

طالبت السلطة المحلية في محافظة مأرب اليمنية (شرق صنعاء) صندوق الأمم المتحدة للسكان بتوسيع تدخلاته في المحافظة مع استمرار تدهور الوضع الاقتصادي والإنساني للنازحين، وقالت إن المساعدات المقدمة تغطي 30 في المائة فقط من الاحتياجات الأساسية للنازحين والمجتمع المضيف.

وبحسب ما أورده الإعلام الحكومي، استعرض وكيل محافظة مأرب عبد ربه مفتاح، خلال لقائه مدير برنامج الاستجابة الطارئة في صندوق الأمم المتحدة للسكان عدنان عبد السلام، تراجع تدخلات المنظمات الأممية والدولية ونقص التمويل الإنساني.

مسؤول يمني يستقبل في مأرب مسؤولاً أممياً (سبأ)

وطالب مفتاح الصندوق الأممي بتوسيع الاستجابة الطارئة ومضاعفة مستوى تدخلاته لتشمل مجالات التمكين الاقتصادي للمرأة، وبرامج صحة الأم والطفل، وبرامج الصحة النفسية، وغيرها من الاحتياجات الأخرى.

ومع إشادة المسؤول اليمني بالدور الإنساني للصندوق في مأرب خلال الفترة الماضية، وفي مقدمتها استجابته الطارئة لاحتياجات الأسر عقب النزوح، بالإضافة إلى دعم مشاريع المرأة ومشاريع تحسين سبل العيش للفئات الضعيفة والمتضررة، أكد أن هناك احتياجات وتحديات راهنة، وأن تدخلات المنظمات الدولية غالباً ما تصل متأخرة ولا ترقى إلى نسبة 30 في المائة من حجم الاحتياج القائم.

وحمّل وكيل محافظة مأرب هذا النقص المسؤولية عن توسع واستمرار الفجوات الإنسانية، وطالب بمضاعفة المنظمات من تدخلاتها لتفادي وقوع مجاعة محدقة، مع دخول غالبية النازحين والمجتمع المضيف تحت خط الفقر والعوز في ظل انعدام الدخل وانهيار سعر العملة والاقتصاد.

آليات العمل

استعرض مدير برنامج الاستجابة في صندوق الأمم المتحدة للسكان خلال لقائه الوكيل مفتاح آليات عمل البرنامج في حالات الاستجابة الطارئة والسريعة، إلى جانب خطة الأولويات والاحتياجات المرفوعة من القطاعات الوطنية للصندوق للعام المقبل.

وأكد المسؤول الأممي أن الوضع الإنساني الراهن للنازحين في المحافظة يستدعي حشد المزيد من الدعم والمساعدات لانتشال الأسر الأشد ضعفاً وتحسين ظروفهم.

النازحون في مأرب يعيشون في مخيمات تفتقر إلى أبسط مقومات الحياة (إعلام محلي)

وكانت الوحدة الحكومية المعنية بإدارة مخيمات النازحين قد ذكرت أن أكثر من 56 ألف أسرة بحاجة ملحة للغذاء، وأكدت أنها ناقشت مع برنامج الغذاء العالمي احتياجات النازحين وتعزيز الشراكة الإنسانية في مواجهة الفجوة الغذائية المتزايدة بالمحافظة، ومراجعة أسماء المستفيدين الذين تم إسقاط أسمائهم من قوائم البرنامج في دورته الأخيرة، وانتظام دورات توزيع الحصص للمستفيدين.

من جهته، أبدى مكتب برنامج الأغذية العالمي في مأرب تفهمه لطبيعة الضغوط والأعباء التي تتحملها السلطة المحلية جراء الأعداد المتزايدة للنازحين والطلب الكبير على الخدمات، وأكد أنه سيعمل على حشد المزيد من الداعمين والتمويلات الكافية، ما يساعد على انتظام توزيع الحصص الغذائية في حال توفرها.

خطط مستقبلية

بحث وكيل محافظة مأرب، عبد ربه مفتاح، في لقاء آخر، مع الرئيس الجديد لبعثة المنظمة الدولية للهجرة في اليمن، عبد الستار يوسف، الوضع الإنساني في المحافظة، وخطط المنظمة المستقبلية للتدخلات الإنسانية خصوصاً في مجال مشاريع التنمية المستدامة والتعافي المجتمعي والحاجة لتوسيع وزيادة حجم المساعدات والخدمات للنازحين واللاجئين والمجتمع المضيف، وتحسين أوضاع المخيمات وتوفير الخدمات الأساسية.

وكيل محافظة مأرب يستقبل رئيس منظمة الهجرة الدولية في اليمن (سبأ)

وطبقاً للإعلام الحكومي، قدّم الوكيل مفتاح شرحاً عن الوضع الإنساني المتردي بالمحافظة التي استقبلت أكثر من 62 في المائة من النازحين في اليمن، وزيادة انزلاقه إلى وضع أسوأ جراء تراجع المساعدات الإنسانية، والانهيار الاقتصادي، والمتغيرات المناخية، واستمرار النزوح إلى المحافظة.

ودعا الوكيل مفتاح، المجتمع الدولي وشركاء العمل الإنساني إلى تحمل مسؤولياتهم الأخلاقية في استمرار دعمهم وتدخلاتهم الإنسانية لمساندة السلطة المحلية في مأرب لمواجهة الأزمة الإنسانية.

وأكد المسؤول اليمني أن السلطة المحلية في مأرب ستظل تقدم جميع التسهيلات لإنجاح مشاريع وتدخلات جميع المنظمات الإنسانية، معرباً عن تطلعه لدور قوي وفاعل للمنظمة الدولية للهجرة، إلى جانب الشركاء الآخرين في العمل الإنساني في عملية حشد المزيد من الموارد.

حريق في مخيم

على صعيد آخر، التهم حريق في محافظة أبين (جنوب) نصف مساكن مخيم «مكلان»، وألحق بسكانه خسائر مادية جسيمة، وشرد العشرات منهم، وفق ما أفاد به مدير وحدة إدارة المخيمات في المحافظة ناصر المنصري، الذي بين أن الحريق نتج عن سقوط سلك كهربائي على المساكن المصنوعة من مواد قابلة للاشتعال، مثل القش والطرابيل البلاستيكية.

مخيم للنازحين في أبين احترق وأصبح نصف سكانه في العراء (إعلام محلي)

وبحسب المسؤول اليمني، فإن نصف سكان المخيم فقدوا مساكنهم وجميع ممتلكاتهم، بما فيها التموينات الغذائية، وأصبحوا يعيشون في العراء في ظل ظروف إنسانية قاسية. وحذر من تدهور الوضع الصحي مع زيادة انتشار الأوبئة وانعدام الخدمات الأساسية.

وطالب المسؤول السلطات والمنظمات الإنسانية المحلية والدولية بسرعة التدخل لتقديم الدعم اللازم للمتضررين، وفي المقدمة توفير مأوى طارئ ومساعدات غذائية عاجلة، إلى جانب المياه الصالحة للشرب، والأغطية، والأدوية.